في اليوم التالي...
ارتدى ياسر ملابسه سريعا...كان قد تأخر على الاجتماع...لم ينم بشكل جيد من التفكير لذا فقد تأخر في النوم...
سار ياسر في الممر الطويل بالقصر ليذهب للبوابة....
استوقفته مي....
*ياسر...ياسر*
كانت تجري مسرعا نحوه...و قالت *الي اين؟!*
ياسر بتعجب *اللي العمل!!!*
مي *ولكن ماذا عن الحفل؟!*
ياسر *اي حفل!؟*
مي و هي تضع يدها على بطنها *لقد اقمت حفل صغير و دعوت العائله بمناسبة طفلنا*
نظر لها مطولا ثم قال بجمود *نعم...صحيح*
مي *اذا!*
ياسر *لدي الكثير من الاعمال...اعتذر لن استطيع الحضور*
وقبل ان تتحدث تركها و ذهب....
ركب ياسر سيارته....بقه بها دون حراك دقائق ثم بدأ بض*ب المقود بقوة....من الغضب....
اسند رأسه للمقود و قال *يجب ان اكون سعيدا....سيكون لدي طفل...
لما اشعر و كان النار تأكل روحي...اشعر بالم فظيع....هند....هند...هند...سأموت بسببها*
نزع جاكت البدله و نزع رابطه العنق و اسرع بسيارته متوجه نحو الشركة....
############
دخل محمد على مراد مكتبه...
كان مراد ينتظره بفارغ الصبر و لكن لم يظهر هذا...ظل جامدا...
محمد مبتسما *سيدي....اصدقائنا قد احضروا تقريبا اغلب المعلومات عنها*
مراد بهدوء *تحدث*
محمد *وحيدة...لديها ثلاث اخوه....الشاب الذي بصورة معها...اخيها الصغير...مجدي....مريض سرطان...بحاله متأخرة جدا....من المفترض ان يتم عقد قرانها منذ ثلاث ايام و لكنها اختفت...بالطبع هربت للقاهرة.....لديها صديقه وحيدة.....بكليه الطب.....انتهت من الدراسه النظريه و هي الان في مرحله التدريب العملي*
مراد *فقط!*
محمد *فقط*
مرادو قد هز رأسه موافقا...قال *اريد ان اعرف اين تعيش في الوقت الحالي.....ابحث عنها*
نظر له محمد مبتسما....مراد بتعجب *ماذا؟!*
محمد مبتسما *لا شيء*
ثم خرج من المكتب....
نظر مراد للباب لفترة ثم قال مدافعا عن نفسه *انا لا ابحث عنها .....انا فقط...اشعر بالشفقه اتجهاها...ليس اكثر*
ثم تذكرها عندما كانت غاضبه *سيدك المتكبر المغرور الحقير*
لم يتجرء احد على محادثته بتلك النبرة...ان وكيل اعماله كاد يبكي من غضبه اما هي فكانت تصرخ كالمجانين...
افاق من شروده على صورته في انعكاس زجاج النافذه و هو يبتسم....
ض*ب المكتب بغضب *تبا*
#############
بعد مرور شهر.....
-كانت هدير قد اشتهرت كثيرا في تلك الحارة البسيطة....و قد احبتها كثيرا السيدة كوثر و اصبحت اكثر من الابنه بالنسبة لها....
=جن جنون ياسر بسبب اختفاء هند و اغلاق هاتفها المتواصل....حتى عندما ترد....و كان هءا نادرا....لا تتعدى المكالمه ثوان معدوده...
-جن جنون مراد ايضا لعدم معرفه محمد مكان هدير...و قد بدأ يصور له خياله انه تم العثور عليها و قد قتلها احد ما....اصبح يفكر بها بشكل هستيري و مرعب....يشعر بخوفه الشديد عليها...يشعر بمدى تشابه الاحداث...و مدى ظلم تاك الفتاه...و انه مسؤول عنها منذ ان رأها في اللحظه الاولي...
-اصيبت هند بكتئاب....كانت تتألم كلما تذكرت حياتها المريرة...و حب حياتها الذي اصبح الان رب اسرة و ابا لطفل بعد اشهر.....انها وحيدة...و حتى ان ماتت لن يهتم احد...
###########
قامت هند من سريرها بضعف...كانت ستذهب اللي الحمام و لكن مظهرها الذي رأته في المرأه جعلها تقف لتنظر قليلا
كان وجهها شاحب و اصفر...شعرها غير مرتب بشكل مريع....عيونها منتفخه من البكاء و بها هالات سوداء رهيبه....
اصبحت انحف بكثير...
تقدمت نحو المرأة اكثر و بدأت تبكي...
*لماذا....ماذا فعلت ليدفن شبابي بهذا الشكل....انا روح ميته بجسد حي....هذا ليس عادل....انا لم افعل شيء لاحصل على كل هذا الالم....لما....لماذا انا.....انا تعبت...اريد الموت...لكن ماذا فعلت بحياتي لاموت...لما على ان اتعذب بالدنيا ثم اقتل لنفسي ليستمر العذاب اكثر و اكثر في الاخرة....* وضعت يدها على عينها و هي تشهق في الم.... ظلت تتامل صورتها في المرأه قليلا ثم قالت *لا....لن اتحمل اكثر...من حقي ان اعيش...لقد تحملت الكثير من الظلم....على غيري ان يتحمل ايضا...لست مضطره لان لتحمل وحدي بعد الان*
فتحت هند الدولاب و اخرجت ملابسها و ارتدتها....
خرجت من المنزل
تنوي الذهاب لشركه ياسر و بالفعل بعد نص ساعه كانت هناك...
تقدمت بهدوء نحو السكرتيرة
هند *اريد مستر ياسر*
السكرتيرة *هل هناك موعد؟!*
هند *اخبريه ان هند بالخارج و سادخل دون اي موعد*
نظرت لها السكرتيرة بريبه ثم اتصلت بمكتب ياسر....
جائها الرد بالموافقه...
قالت السكرتيرة *تفضلي سيدتي....المكتب بالدور الثاني*
ابتسمت هند بصعوبه و تركتها و صعدت المكتب...
كان ياسر سعيد و خائف و متوتر...لم يراها متذ فترة و كانت تتهرب منه....لما جاءت فجأه...
دخلت هند المكتب بهدوء....
نظر لها مبتسما و هي تغلق الباب و قبل ان يتحدث
هند ببرود *انا احبك....بل اعشقك ايضا...هل تقبل ان تتزوجني؟!*
______________
نظر لها ياسر بصدمه تامه.....الوقت....لم يعد له قيمة في تلك اللحظة....ظلا ينظران لبعضهما لفترة طويلة....و كأنهما يمتلكان الوقت....
بعد فترة من ال**ت...
ياسر بجمود *موافق*
هند وهي تستعد للرحيل *عندما تجهز كل شيء اتصل بي*
ثم تركته و ذهبت....
ظل ياسر واقف مكانه يحدق بمكان وقوفها ب**ت....و كأنه قد اصيب بالشلل....
اخذ نفسا عميقا و اخذ مفتاح سيارته و ذهب....
##########
كان مراد يجلس بمكتبه....و لاول مرة كانت ملابسه غير مرتبه...يبدو على عينه و انتفاخها انه لم ينم بشكل جيد...ذقنه قد طالت بشكل واضح و شعره غير مرتب...
سمع مراد طرق على باب المكتب...فنظر له بلهفه...
دخل ياسر بسرعه....و جلس على الاريكه...
عاد مراد كما كان...
ياسر *لما؟!!!....لما تبدو بهذا الشكل!؟*
مراد *متعب قليلا*
ياسر *الم تقبل احد من الاطباء الذي ارسلتهم*
مراد *لا*
ياسر *لما!!*
مراد *يوجد طبيب....لكنني لا استطع ان اعثر عليه*
ياسر *لد*ك صورة له....ربما رأيته في قائمه الاطباء التي امتلكها*
مراد و هو يمسك الصورة.... *تلك الفتاه*
لم يستطع ياسر ان يراها من بعيد فتقدم و اخذ الصورة و قال بتعجب *هدير!!!!*
مراد بتعجب *تعرفها؟!*
ياسر *بالطبع....انها صديقه هند*
مراد بغضب *ولما لم تقل لي...ابحث عنها منذ شهر*
ياسر *انت لم تسألني!*
مراد *اتعرف مكانها!؟...*
ياسر *لا....لكن هند من المأكد انها تعلم*
مراد بلهفه *اذا اتصل بهند و لنذهب لها*
ظل ياسر في حاله من ال**ت لفترة طويله حتى قال *لا*
مراد *اعلم انك متزوج و ان.....*.
قاطعه ياسر *سنتزوج*
مراد بصدمه *ماذا؟!؟*
ياسر *كما سمعت...طلبت مني ان اتزوجها و انا وافقت*
مراد *ومي؟! و طفلك!؟*
ياسر *ماذا بهم!؟*
مراد *هل تريد ان افقد الجزء المتبقي من عقلي!*
ياسر بهدوء *ماذا...مسموح لنا بالتعدد...لذا ستأتزوج ما المشكلة؟!*
مراد و هو يضحك ساخرا *صحيح ما المشكله ان تتزوج بعد شهر و نصف من زواجك!*
ياسر *لن نتزوج الان...سأذهب لخطبتها و.....لا اعلم....لكن ما يهم اننا سنتزوج*
مراد و هو ينظر له بصدمه و عدم تصديق....اخذ نفسا عميقا ثم قال *لا يهم...افعل ما تشاء....انا اريد ان اصل لهدير...هيا اتصل بها*
ياسر *لما تهمك تلك الفتاه!!!*
مراد ببرود *وما شأنك؟!....انت ستتزوج بهند...و تزوجت من قبل....و فعلت الكثير من الاشياء...هل ابديت اي تسائل....لا...اذا لا شأن لك*
نظر له ياسر بغضب
ثم اخرج هاتفه....
############
نظرت هدير لهند بصدمه...
كانت ملامح هند جامده الا ان عيونها رفضت ال**ود اكثر و بدأت في الامطار من الحزن و الالم...
هدير *لا اله الا الله...اتمزحين....هذا خطأ.... ستحطمين قلب فتاه لا ذنب لها*
هند و هي تبكي *وما ذنبي انا...لما انا اتحمل المزيد من الالم وحدي!*
هدير بغضب *هند....كفا....لقد تقدم للزواج منكِ و انتِ من رفض....لذا تزوج*
هند بحسره *انا لن انجب...اما الان فهو اب...وانا لن امانع ان تبقى معه لينجب المزيد من الاولاد*
هدير بصدمه *تبا....كيف تفكرين....انها انسان....لما تريدين انتِ السعادة مع حبيبك..وهي تنجب فقط*
هند *ستكون سعيده باولادها...انا لن اكون ام....لذا هذا عادل جدا....هي ام و انا حبيب..*
هدير *هذا ليس عادل...اعلم انكِ تتألمين و لكن كما تريدين....انتِ لن تقتنعي بكلامي على اي حال*
بعد دقائق سمعت هند رنين هاتفها...
ردت بهدوء *مرحبا*
ياسر *كيف حالك!*
هند *بخير*
ياسر *اعلم ان سؤالي غريب قليلا و لكن اتعلمين مكان هدير صديقتك!*
هند بتعجب و هي تنظر لهدير *ولما تسأل!؟*
ياسر بتوتر *لقد علمت انها تبحث عن عمل....و....و....وكنت سأخبرك لكنك لم تردي على الهاتف و لم تبقي بعد الوقت بالشركه*
ابتسمت و قالت *نعم صحيح....نبحث عن عمل لها*
نظرت هدير بتعجب لها...
ياسر *ستعمل طبيبه لدى مدير اكبر شركات و فنادق بالقاهرة*
هند *طبيبه لماذا....هل هو مريض؟!*
ياسر *مرض السكري....و يحتاج لطبيب مقيم بالقصر الخاص بيه لمراقبه الدواء و غيره....و سيتوفر لها غرفه خاصه و خدم*
نظر لها مراد بمكر....ان صديقه يستخدم اسلوب الاغراء للموافقه على العمل...
..
قالت هند مازحه *هل يمكن ان اعمل انا بدلا منها*
قال بغضب *هند!*
ضحكت هند....ابتسم ياسر...لقد اشتاق حقا لضحكتها....
قالت هند *...حسنا..متى موعد المقابله...حتى تستعد*
ياسر *اليوم بعد ساعه...انه مستعجل*
هند *اممممم....حسنا....سأرى ان كان مناسبا او لا*
ياسر *حسنا...اتصلي بي....قبل ان تأتي*.
هند *حسنا....وداعا*
اغلقت هند الخط مبتسمه....
هدير ساخره *ماذا هل حددتم موعد الزفاف!؟*
هند *وجدت لكِ عمل...سيجعلك ملكه....ستعملين كطبيبه*
هدير *ماذا عن السيدة كوثر!؟*
السيدة كوثر مبتسمه و هي تشرب كوب القهوه *لا عليكِ صغيرتي...اخبرتك من قبل انا ماما....وانا سعيده انكِ ستكونين ناجحه بعملك.....وتذكري دائما منزلي و حارتنا مفتوحة لكِ....لقد اصبحتي واحده منا....*
أبتسمت هدير و عانقت السيدة كوثر و قالت مبتسمه *سأذهب لارتدي ملابسي*
هزت هند رأسها موافقه و اخءت هاتفها و ارسلت لياسر رساله *قادمه*
##########
نظر ياسر لمراد الذي يبدو عليه التوتر بشكل واضح...
سمع رنين هاتفه معلنا عن رساله...
ابتسم و قال *قادمه*
أبتسم مراد و قام مسرعا للحمام ليعدل من شكله
المهمل
ارسل ياسر العنوان بالتفصيل.....
بعد ٤٥ دقيقه تقريبا....كانت الفتاتين تتقدمان ناحيه السكرتيرة في شركة الفهد....
قالت هند مبتسمه *لدينا موعد مع مدير الشركه...الطبيبتان هند و هدير*
اتصلت السكرتيرة بمكتب المدير لتتأكد...اغلقت الهاتف و قالت مبتسمه تفضلا انساتي....
سارت هند و هدير خلف السكرتيرة...
كانت شركه فخمه حقا....كانت تنظر لها هدير بأنبهار...
عند وصولهم للمكتب كان ياسر يقف امام الباب...
نظر لهند و أبتسم...
قالت هند *لما تقف بالخارج؟!؟*
ياسر *الطبيبة هدير وحدها....انها مقابلة عمل*
نظرت هدير لهند بتوتر...
قال ياسر و هو يمسك بيد هند و يبعدها عن هدير *حسنا استأذنك انسه هدير...عند انتهائك من المقابله...ستجدين هند تنتظرك....اللي القاء*
واخذ هند بالقوة و ذهب....
قالت السكرتيرة *تفضلي انسه*
تقدمت هدير داخل المكتب بتوتر
كان كرسي المدير معطيا ظهره لهدير...
قال بهدوء *اجلسي*.
سارت قشعريره بجسد هدير عند نطقه بالكلمه....
نفس رائحه العطر. و نفس الصوت...هل يمكن؟!؟....لالا....ليس هو...
جلست هدير على الكرسي المقابل للمكتب...
التف كرسي مراد ليقابل هدير وجه لوجه...
اصفر وجه هدير و قالت *انت؟!؟*
____________
نظرت له بصدمه....
بدأ مراد يتفحصها بهدوء....كانت ترتدي حجاب اسود طويل و فستان احمر اللون فضفاض...و لاحظ وجود الجبيرة في ذراعها الايسر...
قال بهدوء *كيف حالك؟!....لقد التقينا مجددا!*
هدير بحده *ماذا تريد!*
مراد ببراءة *انا...انا لا اريد...انتِ تريدين العمل كطبيبة....وانا احتاج طبيبه خاصه بي*
قامت بهدوء و قال *اعتذر....لا اريد العمل...وداعا*
سارت هدير نحو الباب و فتحته...امسك مراد يدها بعنف و اغلق الباب بقوة....جعلتعا تنتفض من اثر الصوت....
مراد بحده و هو يضغط على ذراعها *لم انهي كلامي*
هدير *لن اتحدث مع شخص مثلك بلا قلب....ابتعد*
ترك ذراعها و قال مبتسما *سأعطيكي راتب خيالي....عشر الالاف بالشهر*
هدير *لا*
مراد *٣٠ الف*
هدير *لا*
مراد *٥٠الف*
هدير بغضب *قلت لا*
صرخ مراد بغضب *ماذا اتريدين مليون جنيه!!*
هدير بهدوء *لا اريد جنيه واحد منك....لم انظر للمال...كنت سأعمل طبيبه لانني طبيبه و ليس من اجل راتبك....حتى و ان اعطيتني مال قارون...لن اقبل بالعمل عندك*
أعطاها مراد ظهره محاولا تهدأت نفسه...
لا تقتلها....لا تقتلها...فقط...اهدأ...
كاد هدير ان تخرج من المكتب بالفعل لولا سماعها صوت ارتطام شيء بقوة على الارض....كانت تظن ان مراد قد القى شيء ما على الارض.....بسبب غضبه....
التفتت لتصرخ بيه في غضب....فأصفر وجهها
عندما رأته ملقى على الارض فاقد للوعي....
صرخت هدير بذعر....
############
هند *ياسر....انتظر الي اين تأخذني يجب ان ابقى مع هدير*
ياسر بسخريه *لما هل هي طفله*
وقفت هند بصلابه و قالت *اترك ذراعي*
ترك ياسر ذراعها و اراد التكلم لكنها قاطعته قائله *انا....انا....انا اسفه....كنت...تائهه و مشوشه...لم اقصد شيء منا قلته...اعتذر....انا لن اتزوج بك....فقط كنت حزينه و مكتئبه و خرجت مني تلك الكلمات دون وعي*
ياسر بصدمه *ماذا؟!؟*
هند و هي على وشك البكاء *ياسر اعتذر....انا اعلم انني اجعلك تتألم لهذا اردت الابتعاد....لكن...اكن انت لم تسمح بهذا....كنت تتصل بي مرارا و تكرارا...رسائل و كلام....انا كنت ابذل الكثير من المجهود من اجل الابتعاد...ثم تأتي انت بثانيه لتحطم كل حصوني و جهودي في الابتعاد*
قاطعها *هند....*
وضعت كفها على فمه و انهار من الدموع تغطي وجهها... *لا...كفى....صدقني لن يفلح....لن تقبل عائلتي....و انت متزوج و لد*ك طفل....ارجوك.....لن اكون العشيقه التي **رت بقلب عروس....و ام....لن اكون العشيقه التي تزوجت الرجل الثري...لن اكون العشيقه التي دمرت اسرى و تسببت بظلم طفل و تفرق ابوين....لن اكون....انا اعتذر....ارجوك...دعني اتألم وحدي....لد*ك طفل...بمجرد ان يولد ستنسى كل شيء....لن تفكر بشيء الا به....لذا....ارجوك....دعني اذهب دون عوده*
ابعدت هند يدها عن فم ياسر و قبل ان يتحدث سمعا كلاهما صوت صراخ هدير....
نظرت هند بخوف نحو باب المكتب و هرولت مسرعه اليه.....
فتحت هند باب المكتب....فوجدت هدير تجلس بجوار مراد الفاقد للوعي...و تبكي...
تقدمت هند نحو هدير و قالت بخوف *ماذا حدث!؟*
هند و هي تبكي *لا...لا اعلم...لقد فقد الوعي فجأه*
تقدم ياسر نحو المكتب و لكنه اتصل باحد الارقام سريعا....كان هناك طبيب في الشركه لمتابعه حال مراد في حاله اذ فقد الوعي او مرض فجأة....
حمل ياسر و بعض موظفين الشركه مراد ووضعوه على الاريكه....
قال ياسر بجدية *هند...خذي هدير و انتظروا بالخارج....*
هدير و هي تبكي *هل سيكون بخير؟!*
ياسر *اتمنى*
خرج الجميع ماعدا ياسر و الطبيب.....
فتح مراد عينه بعد خروج الجميع و ابتسم...
كاد الطبيب ان يتحدث و لكنه مراد اشار له بال**ت....
ف**ت و لم يتحدث...
قام مراد من مكانه و عدل ملابسه و شكله و. قال هامسا *اريد منك ان تخرج و تخبر الانسات انني مريض جدا....و ان السكر قد ارتفع كثيرا بسبب الغضب و الضغط العصبي...واضح!؟*
نظر الطبيب لياسر ثم هز رأسه موافقا و خرج....
ياسر *لماذا؟!*
مراد *لن تقبل الا اذ شعرت بالذنب*
ياسر بسخريه *او بالشفقه*
قام مراد و قال ساخرا بغضب *من يتحدث عن الشفقه؟!*
أبعد ياسر وجه عن مراد قبل ان ينفجر غاضبا....
ذهب مراد و طلب سيارة الاسعاف سريعا لشركه الفهد
خرج الطبيب و اخبر الفتاتين بما قاله مراد....بعد ربع ساعه وصلت الاسعاف و اخذت مراد الذي لا زال يصطنع المرض...
كانت هدير تشعر بالذنب والحزن الشديد و كانت تبكي بهستريا....
كانت واقفه امام المكتب و الاسعاف يأخذون مراد على السرير المتحرك...
قالت بألم و هي تبكي *مراد*
لقد تصنع المرض فقط لتقبل بالوظيفه...سأل نفسه وهو مغمض العينان....لما....لما افعل كل هذا.....لما اهتم....لما صوت بكائها الم قلبي.....صوتها و هي تنادي بأسمي....جعلني حقا اتألم
____________
ذهبت الفتاتين الي المنزل....
حاولت هدير ان تبدو هادئه حتى لا تقلق السيدة كوثر.....
دخلت هدير للمنزل...حيث ان هند قد ذهبت لمنزلها في الطريق لانها تاخرت....
قالت السيدة كوثر *حبيبتي....كيف سار الامر؟!*
هدير مبتسمه بضعف *لقد قدمت للعمل....سيبلغونني بالرفض او الموافقه قريبا*
السيدة كوثر *ما بال وجهك شاحب؟!*
هدير *لا شيء.....فقط اشعر بالاحباط...هناك من هم اكفئ مني*
السبدة كوثر مبتسمه *لا عليكِ يا بنتي ان الله سييسر لك الحال ان كان خير لك...صدقيني ليست بالكفاءة و انما بتوفيق الله*
ابتسمت هدير و قالت *ونعم بالله*
ذهبت هدير لغرفتها لتبدل ملابسها و تستريح قليلا...
نظرت لهاتفها بحزن لم يتصل مجدي منذ اسبوع...و رفض ان تتصل هي بيه....لاي سبب.....
##########
دخلت هند المنزل بحذر...كانت الساعة ٨ مساءا...
كانت المنزل هادىء جدا...
اسرعت هند لتدخل لغرفتها....ولكن صرخت عندما مسكها احد ما من حجابها من الخلف...
صرخت هند و بدأت في الارتعاش...
ضغط الاب على حجابها اكثر و قال و هو ينفخ الدخان من السيجارة *اين كنتي!؟*
هند بخوف *ال.....العمل*
هز رأسه بهدوء و قال *اعطني مال*
هزت رأسها بخوف و اعطته الحقيبه كامله
القي هند ارضا بأهمال...فارتطم رأسها بحافه الجدار فاصيبت...
اخذ المال و القى الحقيبة بتقزز و ذهب
قامت هند و هي تشعر بالدوار.....وضعت يدها على جبتها فوجدت جرح ليس بصغير و يوجد نزيف بسيط.....
ذهبت هند للحمام و فتحت صندوق الاسعافات الاولية و بدأت تضمد الجرح..........
#####################
جلس مراد بالسرير و هو يشعر بالاختناق من كلام الطبيب....
مراد بغضب * هل تقصد انه يجب أن ابقى بالمستشفى أسبوع كامل؟؟*
الطبيب *نعم*
ظل ياسر نظر له و هو يحاول ان يكتم ضحكته........
مراد بغضب *ما المضحك؟؟*
ياسر *انت المضحك......لا أفهم....كنت ببساطه تستطيع ان تضغط عليها مثل الجميع لتعمل لديك.......لما كل هذا التعقيد؟*
مراد *لانني اريد هذا*
ياسر *كما تريد*
قام ياسر من مكانه و قال * سأذهب للمنزل.......لقد تحملت الكثير في هذا اليوم.....*
مراد *حدد معاد معهما لزيارتي نهايه الاسبوع*
ياسر بسخريه * حسنا*
تك تك تك تك
صوت طرق على باب الغرفة.......
مراد *تفضل*
دخل محمد *سيدي والدتك بالخراج تريد الاطمئنان عليك*
مراد ببرود *دعها تعود للمنزل*
محمد *ولكن سيدي*
مراد مقاطعا له بغضب *نفذ الامر*
تن*د محمد و خرج......
ياسر *مراد....الا ترى ان كل تلك السنوات كافية......انها امك مهما حدث*
مراد بغضب *ليست ام......لا امي و لا ام غيري....ليست ام و لن تكون*
نظر له بحزن و قال *سأذهب*
قبل ان يذهب ياسر قال مراد *افعل ما تشاء يا صديقي لكن اياك ان تتحول كأمي.....اياك ان يتورط طفلك بالفوضى التي بحياتك....ستندم صدقني....فكر جيدا*
تن*د ياسر و ذهب دون ان ينطق........
############################
في اليوم التالي .........
أستيقظت هند على صوت رنين الهاتف .......
فتحت عينها بنعاس و نظرت للهاتف ......
تن*دت بضيق ثم ردت
*الو*
والدة هند *كيف حالك صغيرتي؟*
هند ببرود *بخير*
الام *اين انتي؟*
هند *بالمنزل*
الام *هل نستطيع ان نتقابل ؟*
هند *لا*
الام *الا تريدين ان تري اخوتك؟؟*
هند *لا*
الام *لماذا .....انهم يريدون رؤيتك*
هند *لا....لا اريد*
الام بيـأس *صغيرتي ....لقد أفتقدتك*
هند *جيد*
الام بتعجب *ما الجيد لم افهم*
هند *جيد انكي تذكرتني*
الام *انا لم أنساكي يا حبيبتي .....لا يوجد ام تنسى اولادها*
هند بسخرية *نعم صحيح ولكن توجد ام تترك اولادها و تذهب .......هذا منطقي أكثر*
الام *هند*
هند بجمود *ماذا تريدين؟؟*
الام *كنت اريد رؤيتك*
هند *اعتذر سيدتي لا أستطيع*
الام بغضب *ل تستطيعين ا ترفضي انا امك....يجب ان تسمعي الكلام*
هند *امي ماتت.... هل هذا واضح*
اغلقت هند الخط بضيق........
نظرت هند نااحيه باب غرفتها فوجدت والدها ينظر لها مبتسما....
تقدم نحوها بهدوء شديد....
بدأت هند بالارتعاش بخوف و قالت *ابي ....انا ...انا اسفه...هي من اتصلت اقسم هي *
اقترب منها و نفخ دخان السيجار في وجهها و قال مبتسما *احسنتي ....اعجبني كلامك لها لذلك لكي مكافأه.....لن أض*بكي لاسبوع كامل * ثم ضحك كلمجانين و مسح على رأسها و ذهب ..............
نظرت له هند مجمود و اغمضت عيناها بحزن............
__________
سارت نرجس في بهو المستشفى بخفه و سرعه قبل أن يراها احد العاملين ......حيث قد تعدت الساعه12 بعد منتصف الليل وكانت تريد ان ترى مجدي......لقد ازدادت حالته سوءا و طلب الطبيب ان يبقه في المستشفى....
وصلت نرجس للغرفة المطلوبة و فتحت بابها بهدوء....
دخلت نرجس الغرفة و اغلقت الباب خلفها بهدوء...تقدمت بأقدام مرتعشه نحو السرير الذي يرقد بيه مجدي....لقد نحف كثيرا و أصبح وجهه و جسده بالكامل تبرز منه العروق ......الكثير من الخراطيم تدخل و تخرج من جسده بشكل مرعب......قد سقط شعره بشكل ملحوظ......
لم تستطع نرجس أن تتحمل و أنهارت في البكاء.....أقتربت منه و امسكت يده بيد مرتعشه ......
*مجدي....هل تسمع صوتي؟...ارجوك تحمل..كن قويا لتشفى....اعلم ان الشفاء صعب و لكن....ستتركني.....حسنا ستترك اختك...لن تتركها وحدها...صحيح*
كان مجدي شبه غير واعا بما يحدث....كان يحرك يده حركات بسيطه و لن لم يتحدث و لم يستطع ان يفتح عينه....
فتح فمه بعد معاناه *اختي....لا تتركيها*
ثم صوت الاجهزه و التوصيلات تص*ر صارفرات كثيره و صوت اننذار على ان المريض قد.........فارق الحياة
كانت نرجس في حاله صدمه و لكنها أستطاعت الاختباء في احد اركان الغرفه قبل ان يخل الطبيب المقيم و الممرضات.......ليعلن ان المريض قد توفى في تمام الساعه 2:44 دقيقة...........
##########################
أستيقظت السيده كوثر على صوت صراخ هدير بغرفتها....تخذت مصحفها من جوارها و اسرعت و هي تسمي الله .......
دخلت الغرفة فوجدت هدير تبكي بشده....ذهبت لها و عانقتها و تقرا بعض ايات الذكر الحكيم و تسمي الله.....
السيدة كوثر *اهدئي انه مجرد حلم مزعج....اهدئي حبيبتي..*
بدأت هدير تهدأ شيء فشيء ....
و تقرا القرأن مع السيدة كوثر حتى هدأت تماما......
السيده كوثر مبتسمه *هيا حبيبتي ، باقي عشر دقائق على صلاة الفجر....هيا لنتوضأ*
أبتسمت هدير و قامت بهدوء للحمام لتتوضأ.........
بعد الصلاة.......جلست السيدة كوثر مع هدير و قالت *اسمعيني يا ابنتي ايا كان ما حلمتي بيه لا تقصيه على احد.....لا تقصي الاحلام السيئه مهما حدث....حسنا*
هزت هدير رأسها بالموافقه....
ابتسمت السيده كوثر و مسحت على رأسها بحنان و قالت *حسنا صغيرتي....أذهبي لترتاحي قليلا*
أبتسمت هدير و ذهبت لغرفتها.....نظرت لهاتفها بحزن و قالت *اخي اين انت؟؟*
##########################
مر اسبوع و لكنه اسبوع غريب جدا....
فقد بدأت هدير بمراجعه الكتب الجامعيه....فهي لازلت في فترة التدريب العملي الذي بسبب حسين لم تستطع ان اذهب و تكمله خوفا من ان يجدوها....
اما هند فكان اسبوعها غريب جدا....كان اسبوع مليئ بالسلام...لقد وفى والدها بوعده لم ياخذ منها مال و لم يتعرض لها بالضرب....ولم يتحدث لها حتى....و للسخرية كان اخيها ايضا يفعل المثل...يبدو ان الاب قد نبهه بعدم الاقتراب منها....
كان مراد لايزال في المستشفى....رغم غضبه الشديد لفكره مكوثه كل تلك الفتره بها...فهو حقا يكره المستشفيات و الاطباء....او لنقل...كان يكره الاطباء....
ياسر امتنع عن التحدث لهند....و زوجته ايضا....كان قد حبس نفسه في غرفه بقصره...بها كل ما يحتاجه...مكتب و سرير و خزانه ملابس و ثلاجه و حمام......لم يخرج منها الا للشركه و يعود لها من اجل العمل ايضا....
حتى بدأت تشعر مي بشئ غريب....ان مزاجه متقلب بشكل غريب....أيعقل!!!
############
سار بين الناس بخطاه القويه المليئه بالحقد و الكره....و عينه الحمراء من اثر الغضب.....و جسده القوي و عبائته الصعيدية....كان يسير بين الحضور في محطه مصر....حسين....كان يسير و الشرار يتطاير من عينه بعد ما حدث في اسيوط....
#######
فلاش باك...
عاد الجميع من دفن مجدي و حزن و الالم قد اظلم على حياتهم و ووجهم و قلوبهم....و امطار الفقد و الحزن تسيل كأنهار من عيونهم...
كانت الام تجلس بغرفتها منذ معرفه ان صغيرها قد مات...قي حاله من هستريه البكاء و الصراخ...ورغم محاولتهم لتهدئتها الا انها لم تنم و تهدء الا بعد ان احضروا الطبيب و اعطاها مهدئ....
و بدا المنادي في القريه....
عزاء مجدي محمد عبد الباسط و هدير محمد عبد الباسط اليوم بعد المغرب!!!!!!!!!!
كان حسين ووالده في المنزل...عندما سمعا كلاهما المنادي تعجبى كثيرا...فذهبا اللي منزل محمد والد مجدي
دخل كلاهما بهدوء...
كان الاب و الجد و اخوان مجدي جالسون ب**ت....
حسين بتعجب سمعنا المنادي يقول هدير ماتت...هذا صحيح؟!
الجد بهدوء انا من اخبرته بهذا!
حسين لماذا؟!
الجد *لقد ماتت بالنسبة للعائلة*
محمد (الاب) : *كانت وصية مجدي قبل موته ان نتركها و شأنها*
حسين بسخرية *وهل حقا سنترك الثأر من اجل وصية*
الجد *نعم....لقد تعذب الطفل كثيرا في حياته ولا نريد ان يتعذب بعد موته*
حسين بغضب *سأجدها و لكن لن أقتلها سأتزوجها حتى لو كلفني الامر لاخر يوم بعمري*
لم يعلق احد.....
##############
(باك)
حسين بحقد *سأجدك ....اقسم ان اعيدك لي ....سأتزوجك حتى و ان كنتي جثه هامده*
################
ترن ترن....ترن ترن....
ردت هدير مبتسمه *هند كيف حالك*
هند مبتسمه *بخير...اسمعي هيا بدلي ملابسك انا في الطريق لنذهب*
هدير بتعجب *الي اين؟؟*
هند *الي مراد....اتصل بي ياسر و اخبرني انه اصبح افضل و يجب زيارته....انتي من تسبب بتعبه لا تنسي*
تن*دت هدير بأستسلام و قالت *حسنا*
قامت هدير و بدلت ملابسها....
ارتدت فستان وردي اللون و حجاب ابيض طويل و حذاء مسطح رقيق....
بعد ربع ساعه حضرت هند و ذهبا معا بعد ان استأذنا من السيدة كوثر..
بعد نصف ساعه وصل كلاهما للمستشفى....
هدير *انا متوترة*
هند *لا تخافي انا معك...ولن اتركك تلك المرة*
هزت هدير رأسها بتوتر ...........صعدا كلاهما بالمصعد....
قالت هند *الدور الرابع غرفه 321*
وصلا للدور بدأ كلاهما بالبحث عن رقم الغرفه .....
هدير بفرح *هند وجدتها ها......*
التفت هدير لتتحدث مع هند لكنها **تت عندما رات مرد امامها يبتسم.....
كان يبدو باحسن حال...و كأنه ....كانه لم يكن مريضا اصلا!!!..
تقدمت هند ووقفت بجوار هدير و قالت *مستر مراد...كيف حالك؟*
مراد *بخير*
هزت هند يد هدير حتى تتحدث ولكن التوتر قد سيطر على هدير ولم تستطع التحدث...
تجاهلهما مراد تماما و دخل للغرفه....
هند *هدير لما لم تتحدثي*
نظرت لها بتوتر و لم تنطق....
هند *حبيبتي ارجوكي تحدثي......
هذا العمل مهم بالنسبه لك.....لقد قاربت اموالك على الانتهاء...و مرتبك من السيده كوثر ليس كاف...لذا اهدئي و ركزي*
هزت رأسها بهدوء...اخذت شهيق عميق و كتمته ثم زفرت بهدوء.....
دخل كلاهما للغرفة....
قالت هدير *هل يمكن ان ندخل؟*
مراد بلامبالاه *نعم تفضلي*
دخلا للغرفه....
قالت هدير *انا اعتذر*
نظر لها مراد بصدمه....انها عنيده جدا لكي تعتذر!!!
استكملت هدير *لم اقصد ان اضغط عليك و اتسبب بغيبوبه....انا حقا لم اقصد ولكنني غاضبه جدا منك...لقد عاملتني بشكل مهين جدا...* و اشارت لذراعها *و**رت ذراعي*
**تت قليلا تفكر لتكمل ....فقاطعها *انا ايضا اعتذر*
كان ياسر بالغرفه لم يتحدث كلتلك الفترة حتى لا يختلط بهند....
عندما اعتذر مراد شهق بصدمه و نظر له...
استكمل مراد و كأنه لم يلاحظ تصرف ياسر *لم اقصد تصرفي بهذا الشكل*
أبتسمت و قالت *لا عليك....لست غاضبه*
أبتسم و قال *تفضلا بالجلوس*
جلست هند و هدير و بدأت هند بشرح انهما طالبتان ...تجاوزا المناهج النظريه لكنهما في فترة التدريب العملي.....
في تلك الفترة كان هاتف هدير يرن بألحاح...
لم ترد هدير لعدم معرفتها بالمتصل....رقم غريب...
نظرت هند لهدير و قالت *ردي ...انه يلح.....ربما قد غير رقم هاتفه ليء ما*
نظرت هدير لها و قال *حسنا*
ردت هدير *الو*
نرجس *مرحبا هدير انا نرجس ......ارفعي صوتك لا اسمعك*
قامت هدير و تقدمت نحو النافذه و قالت بتعجب *اهلا نرجس....كيف عرفتي رقم هاتفي؟؟*
نرجس *اعطاه لي مجدي*
هدير *اخي؟؟*
نظر لهند بتعجب فأشارت لها ان تستمر...كان مراد و ياسر يراقبان الوضع...
هدير *اين اخي؟ظ...لا يرد على الهاتف و لم يتصل*
نرجس *لقد......لقد.....البقاء لله....قد توفي صباح ليوم*
**ت هدير مطولا و اصفر وجهها...تقدمت هند لها مسرعه و قالت *ماذا حدث؟ظ*
نظرت لها بعينان تائهتان....
اخذت هند الهاتف و قالت *مرحبا نرجس...انا صديقه هدير ماذا حدث لمجدي...انها لا ترد؟*
هدير بصدمه و الم *مات....*
نظرت لها هند بصدمه ....
بدات تضحك بهستريا *لقد مات....اخي مات...*
ثم سقطت ارضا.....
هند *هدير اهدئي*
قام مراد و ياسر من مكانهما و تقدما نحوها.....
فقدت هدير الوعي.....
صرخ مراد *الطبيب....احضروه بسرعه*
_______________
جاء الطبيب و الممرضات و حملوا هند على السرير بهدوء...
بدأ الطبيب بفحص هدير..... كان مراد يشعر بالخوف.... الخوف الشديد ان يحدث شيء لها و هذا ما جعله يتعجب من هذا الشعور... بدأت هند بالبكاء....
هند بحزن *يا الله....احفظها و اعطها الصبر...*
الطبيب *لقد أصيبت بهبوط في الدورة الدموية*
قام الطبيب و الممرضات بتركيب بعض المحاليل لهدير......
مراد *متى ستستيقظ؟؟؟؟*
الطبيب *ربما في غدا.... ستكون مرهقه جدا أن تستيقظ اليوم*
تن*د مراد بضيق و لم يعلق....
نظر ياسر لهند بجمود و قال *اذهبي لمنزلك... لا داعي للبقاء... لن تستيقظ اليوم*
هند بضيق *لا... لن اذهب... انا.......*
مراد مقاطعا لها *انسه هند...لا تخافي...انها في يد امينه....تستطيعين ان تأتي في الغد*
تن*دت هند في استسلام و نظرت لهدير بحزن... مسحت على جبين هدير و ضغط على يدها و قالت *سأعود غدا...لا تخافي...سأبقى معكِ*
اخذت هند حقيبته و تركت حقيبة هدير و هاتفها بجوارها.....
خرجت هند و ياسر من الغرفه....
ياسر بجمود *هيا بنا.... سأقوم بتوصيلك للمنزل*
هند بجمود *شكرا* ثم تركته قبل أن ينطق....
نظر لها بحزن قبل أن يذهب....
################
ذهب مراد لتبديل ملابسه... ارتدى قميص اسود اللون و بنطلون جينز ازرق اللون و حذاء رياضي....
دخل مراد الغرفه ليطمئن على هدير....
ظل مراد جالس بجوار هدير ينظر إليها بحزن..... لقد شعر و كأن احد انتزع قلبه من مكانه عندما فقدت الوعي.... وكان روحه خرجت من جسده... لم يشعر بمثل هذا الخوف مطلقا... نعم.... شعر بالخوف... ولكن ليس لتلك المرحله من الرعب....
ظل مراد في موضعه ساعه كامله دون أن ينطق بحرف... فقط يتأمل ملامح الجميلة النائمه أمامه...
سمع مراد صوت هاتفه يرن....
نظر المتصل.... كانت مديره فرع من فروع شركاته....
قام مراد و خرج من الغرفة....
بعد دقائق... فتحت هدير عيناها...
نظرت حولها...... كانت تشعر و كان رأسها مشوش.... نظرت ليدها... كانت متصله بمحلول ما.... نزعت هدير المحلول من يدها... و قامت و هي تترنح بضعف و عقل سينفجر من التفكير..... اخذت هاتفها و حقيبتها و خرجت من الغرفة.....
##############
تن*د مراد بعد أن أغلق هاتفه بعد أكثر من نصف ساعه متواصله من الكلام....
دخل مراد الغرفه بهدوء.... اصفر وجه مراد عندما وجد السرير فارغ..... و هدير غير متواجده بالغرفه.... لا أثر لها...
اسرع مراد و صرخ لحضور الطبيب و الممرضات.... جاء الطبيب بسرعه و الممرضات....
كان مراد في حاله هستيريا... فقد كان الجميع يبحث في ارجاء المستشفى عنها.... كان خائف.... نعم... الخوف..... الخوف ان تفعل شيء.....ان يحدث لها شيء....
اتصل مراد بياسر... و طلب منه أن يأتي هو هند...
##########
كانت هند تأكل الطعام في غرفتها....
تتذكر ما حدث لهدير....
افاقت من شرودها على رنين هاتفها...
كان ياسر المتصل....
تجاهلت هند الاتصال و لكن كان الإلحاح شديد....
ردت هند في النهايه *ماذا؟*
ياسر بغضب *صديقتك... هدير.... خرجت من المستشفى وغير موجوده... هل هي معكِ*
بدأت هند بالسعال من الصدمه... ثم قالت بتوتر *لا ليست معي... كيف.... كيف خرجت.... ألم يقل الطبيب انها لن تستيقظ؟؟*
ياسر *سننتظرك بالمستشفى....لا تتأخري*
اغلقت هند الهاتف و بدأت ترتدي ملابسها...
خرجت هند من الغرفه.... و اذا بها تجد أخيها يقف أمام باب الغرفه و يبتسم ابتسامه سوداويه.....
هند بخوف *ماذا؟؟*
أخيها *اريد بعض المال*
هزت رأسها بخوف بالموافقه و فتحت حقيبته لتخرج المال....
نظر لها من أعلى لاسفل... و بدأ بتحريك أصبعه على ذراعها... انتفضت هند و ابتعدت عنه و قالت *تفضل.... ها هو كل ما بحوذتي... لا أملك غيره*
اخذ المال و قال *تعلمين اختي.... أصبحتي جميله... جميله جدا*
بدأ بالاقتراب بشكل مرعب... ابتعدت عنه و قالت *يجب أن أذهب للعمل و الا لن احصل على المال*
ابتسم بسخريه و صفعها بقوه....ثم امسكها من ذراعها بعنف و قال *لا مشكله ان تتأخري قليلا*
صرخت هند و أخرجت من جيب فستانها زجاجه رش بها سائل ما... قامت برشه في وجهه...
صرخ وو هو يضع احد يده على عينه و باليد الأخرى يمسك هند... حاولت هند ان تفلت منه إلا أنه و بكل قوته دفعها بعيدآ....
كان لا يستطيع الروئيه لذا لم ينتبه انه دفعها نحو المنضده الرخاميه الحاده... و ما أن اصدم رأسها بحافه المنضده بدأ النزيف.... و فقدت الوعي.... بل و سمع صوت.... صوت ان**ار قدمها بسبب السقطه....
فتح الأخ عينه من الرعب.... كانت هند مفتوحه العيان و رأسها ينزف بغزاره... و قدمها معوجه من ال**ر... و نصف وجهها متورم من الصفعه.....
جرى الأخ بسرعه و هو ينظر خلفه... و لم ينتبه ان التجاره و ابنها أمام باب الشقه و انه قد اصطدم بهما....
صرخت الحاره *هل اصبت با***ى؟؟*
نظر لها بذهن مشوش و اسرع في الذهاب...
نظرت الجاره و ابنها لباب الشقه المفتوح و بدأ يراودهم الشك....
تقدمت الجاره بخوف و فتحت الباب و ما أن نظرت
ما في نهايه الردهه... حتى صرخت صرخه مدويه بالعماره كلها....
و بدأت بالصراخ و بدأ الابن بالطرق على أبواب الجيران.... ليأخذ ا المسكينه لاقرب مستشفى......
_______________