"أنت رايح فين؟!" سألته متعجبة بخوف ولم يجيبها، هو حتى لم ينظر لها كأن بجانبه هواء وفراغ، فقط رماديتاه مثبتتان على الطريق وقبضته على المقود منطلقاً بسرعة جنونية وبالكاد يتمالك أعصابه. تطلعت شيرين لتلقي نظره على الطريق وقد أدركت أنه طريق سفر ليزيد فزعها "أرجوك ارجع يا آدم" توسلت له وسط فزعها ولكن لا حياة لمن ينادي "طب على الأقل قولي احنا رايحين فين لو سمحت" نادته بخضوع ولكنه ليس في مزاج لائق لحيلتها هذه وخضوعها المفاجئ.. فإذا أرادت أن تخضع لكان منذ زمن ولكنها تأخرت كثيرا.. فلقد فات الوقت. أمعنت هي النظر بعسليتاها البريئتان الفزعتان لملامحة الغاضبة وعيناه اللتان يفيضان شراً وهدوء أنفاسه وتملكه للموقف، طغى غروره وتسلطه على جلسته، طريقته في الإمساك بمقود السيارة، غموضه الذي يخبأ خلفه ما لا يعلمه أحد، فهي تراه الآن آدم رأفت رجل الأعمال والممثل الشهير، الوحش الذي لن يُروض، منطلق تماماً كالفرس

