ظل يتفحصها وهو يُفكر كيف أستطاع أن يتحمل فراقها عنه لتلك الأشهر؟ كيف أستطاعت هي أن تحرمه من هواءه الذي يتنفسه بسهولة كلما كان بالقرب منها؟ تمنى أن يهرول نحوها ويحتضنها لباقي حياته.. أن يتذوق هاتان الشفتان مرة أخرى..أن يرى منها أي ردة فعل كي يشعر أنها أشتاقت له أيضاً هي الأخرى. "ده جي يعمل ايه هنا ده؟ عايز يبوظلي شغلي هنا كمان؟ وهو ليه شكله عامل كده؟ شاكله خاسس اوي!! بس زي ما هو مبيتغيرش، نفس الغرور والثقة بالنفس، عمرك يا آدم ما هتتغير!" شردت تماماً في وجهه ولم تشعر بما حولها ولا حتى لاحظت أن دكتور أسامة يتواجد معهما بنفس الغرفة، افتقدت رائحته المنعشة الممتزجة بالنعناع وقد أشتاقت لرماديتاه التي عذبتها لليالِ. "آنسة شيرين؟ سمعتيني؟" سألها بغروره المعتاد ليفيقها من شرودها وهو يمد يده لها كي يصافحها. "ايه.. كنت.. أنت.. هنا.." تلعثمت وفقدت القدرة على أن تستجمع الكلام كي تكون جملة مفيدة لترا

