الحاسوب شغفه الغالي مؤخرا كان الرفاهية التي أصر على امتلاكها ذات يوم دافعا ثمنه في أقساطٍ أوشكت أن تصيب والده بالجنون لولا أن أقنعه بأن الدكتورة مروة لابد و أن تحتاجه في الثانوية العامة و بالطبع في كلية الطب مستقبلا صديقه الأوفى إن لم يكن الوحيد حاليا إنه العالم الذي يهرب خلاله بعيدا عن الواقع الذي يضغط على أكتافه كل يوم أكثر حتى بات يشعر بنفسه كهلا أحدب الظهر أما الحاسوب فهو النافذة لعالم آخر أقل وطأة " العالم الافتراضي " لديه نافذتين يهرب خلالهما نافذة شرفته . و نافذة الحاسوب و الآن في تلك الساعة المتأخرة ليلا بعد نوم والده و أشقاءه جلس فاتحا النافذتين في الظلام وجهه مضاء بالضوء المنبعث من الشاشة المربعة يأخذ نفسا من سيجارة أهداها له أحد العملاء فاختار ادخارها لوقته المفضل حيث النسيم البارد يداعب ص*ره من الخارج بينما الدخان يحرقه من الداخل زفر النفس الساخن ببطء مبتسما وهو يراها متواجدة في نفس الموعد من كل ليلة علاقته النسائية الوحيدة حاليا ابتسم أكثر وهو يتذكر عبارة من فيلم كوميدي شهير حيث أن للبطل علاقة نسائية واحدة و هي علاقة إلكترونية . لكن في حالته كانت الكوميديا سوداء ساخرة همس خاطر وهو ينظر إلى اسمها مبتسما بتوتر هيا ابدئي مرة لكنها و منذ أن بدآ التواصل منذ عامٍ كامل و هي تنتظره دائما أن يبادر في فتح الحوار و قد فعل على مدى اثني عشر شهرا و أكثر أقبل على الكلام معها بكل كيانه حتى باتت تعرف عنه أدق تفاصيل حياته لم يتخيل أن يعري نفسه أمام شخص لم يره ولم يسمع صوته من قبل لمجرد أنه أنثى ! حتى تلك المعلومة مشكوك فيها أكبر رعبه أن تكون شابا في النهاية . لن يحتمل هذه الكوميديا من الحياة مطلقا حك خاطر فكه وهو ينظر إلى الاسم مغتاظا للمرة الأولى في علاقتهما الغريبة لما لا تبدأ الكلام معه هل هي صنعة الثقل أم أنها ببساطة لا تبالي , حين يئس من أن تبدأ كالعادة بادرها كاتبا بنفاذ صبر هل أنت متواجدة ؟! سؤال سخيف في موقف اسخف انتظر بضعة لحظات قبل أن يرى كلمة " تطبع " المميزة ثم وصله الجواب الهادئ و كأن للكتابة صوت أهلا ابتسم خاطر آخذا نفسا عميقا من سيجارته قبل أن يرسل إليها كاتبا أين أنتِ ؟ للحظات لم ترد ثم كتبت أخيرا هنا ضحك خاطر بمزيج من التسلية و الاستياء وهو يهمس لنفسه لا لن تلعبي هذه اللعبة معي فنحن من ابتدعناها !. فكتب لها أول ما طرأ على باله
كيف الحال ؟
عبس ما أن أرسلها فعقد حاجبيه هامسا لنفسه بغيظ
كيف الحال ؟! لما لا أسألها عن الطقس و إن كانت ترتدي لباسا داخليا ثقيلا ! كم هذا ممل !
لقد فقدت مهارة الكلام مع الإناث بفعل الصدأ !
انتظر وهو يعض على جانب شفته مستاءًا , يراها تكتب من الجانب الآخر حتى وصله الرد بعد دهرٍ من الزمن
أكثر ما أكرهه في الواقع البدء بسلامٍ مطول و أسئلة عن الصحة و الحال في الأغلب لا يسمع الإجابة من سألها وهو يفكر فيما سيقول لاحقا كي ينال مصلحته الخاصة و كنت أظن أنه بإمكاننا اختصار تلك المقدمات الواهية في العالم الافتراضي
أغمض خاطر عينيه للحظات وهو يهز ساقه بعصبية مفكرا حسنا إنها صريحة على الأقل
أخذ نفسا مرتجفا من السيجارة ثم أرسل اليها كاتبا
حسنا لنسأل سؤالا جديدا ما اسمك ؟
أيضا مرت بضعة لحظات و كأنها تفكر بتمهل في الجواب قبل ان ترسله ثم وصله الرد
هل هذا هو السؤال الجديد ؟! لقد سألتني إياه ما لا يقل عن خمسة عشر مرة خلال العام الماضي !
ابتسم خاطر وهو ينظر الى جوابها .ثم كتب محاولا إقناعها
لا تعد خمسة عشر مرة عددا كبيرا خلال عام كامل لما لا نحتفل بمرور عامٍ كامل على علاقتنا باطلاعي على اسمك كهدية
كتبت للحظةٍ قبل أن ترسل اليه
علاقتنا ! أرجو الا تنظر للأمر على أنه علاقة فعلية بين رجلٍ و امرأة بها من الحصرية و التملك و الغيرة و ما الى ذلك من أشياءٍ تسد الشهية
عقد خاطر حاجبيه وهو يقرأ مفكرا تسد الشهية ! لو تعلم أن كل ما ذكرته للتو هو غاية أمله مؤخرا
شعر بالإهانة وهو يقارن بين طريقة تفكيره المراهقة و طريقة تفكيرها العصرية المتحررة فكتب اليها ببطء كاذبا أمام نفسه
هل بدر مني ما يدل على ذلك خلال العام الماضي ؟!
لم يصله الرد على الفور و بعد فترة طويلة أرسلت اليه تقول
جيد
عقد حاجبيه مجددا وهو يقرأ تلك الكلمة المختصرة . جيد ما هو الجيد في الأمر ؟!
هل تسخر منه أم أنها تختصر الكلام فقط
زفر بنفاذ صبرٍ ثم كتب مجددا يض*ب الأزرار ض*با
اذن هل ستخبرينني اسمك
أرسلت له الرد بتمهل
هل يشكل الاسم لد*ك فارقا ؟!
هز رأسه مغتاظا وهو يأخذ نفسا آخر من السيجارة و ينفثه ببطء لكن حركةٍ من أخيه مكرم الذي يشاركه الغرفة جعلته يلتفت اليه ب**ت فوجده لا يزال نائما الا أنه سعل مرتين
زم خاطر شفتيه وهو ينظر الى السيجارة بين أصابعه متحسرا ثم ألقى بها من نافذة الشرفة المفتوحة التي يجلس بجوارها في الظلام هامسا لنفسه بحنق
لا أريد سجائر العالم بأسره ضدي في المتعة الوحيدة المتبقية لي
عاد باهتمامه الأن الى الشاشة مجددا ثم كتب بصبرٍ يستحق عليه جائزة يشرح لها اكثر مخاوفه مؤخرا
ربما أردت الاطمئنان أنك بالفعل أنثى و لست شابا
عض على جانب شفته مجددا منتظرا الرد يشعر بحماقته في إرسال شكه لها , ربما اعتبرته مزحة
يدعو الله أن تعتبرها مزحة بالتأكيد فقد مهارة إيقاع أنثى بحبائله !
كانت تكتب و تكتب و تكتب وهو ينتظر الرد بانفعال بالغ .هل تطمئنه بالدليل أنها أنثى !
لكن ما أن أرسلت الرد و يا ليتها لم ترسل فقد وصله
وجوه ضاحكة ! وجوه ضاحكة و المزيد من الوجوه الضاحكة
أغمض خاطر عينيه وهو يتراجع بظهره الى الخلف مكتفا كفيه خلف رأسه زافرا بضيق و حين فتح عينيه قليلا وجدها لا تزال ترسل الوجوه الضاحكة .
فنظر اليها بتبلد وهو يقول بصوتٍ بليد
ليس هذا مضحكا للدرجة !
لكن الوجوه الضاحكة لا تنفك تصل اليه كالمطر المنهمر فشعر بالحاجة لإيقافها فكتب يقاطع روح النكتة لديها
يسرني أنني أضحكتك لهذه الليلة هيا اذهبي تصبحين على خير
وصله الرد سريعا لأول مرة
هل غضبت ؟
نعم كان غاضبا ووجه يحترق غيظا لكن لا داعي لأن يظهر تافها أكثر مما ظهر بالفعل فكتب لها
لا لست غاضبا . كنت أمزح فقط
عاد السكون بينهما و هي تتمهل في الرد مجددا ثم كتبت اليه تقول
أعرف و لهذا ضحكت
ضاقت عيناه و إحساسه يخبره أنها تكذب . لأنها ببساطة تسخر منه كما يشعر بهذا دائما
لماذا يراوده هذا الإحساس باستمرار أنها تستهزئ بكل ما يقول !
على الرغم من أنها لم تنطق به صراحة لكن إحساسه يخبره بهذا , و عادة ما يصدق إحساسه
و على الرغم من هذا الإحساس الا أنه لا يعرف الدافع الذي جعله ينكب عليها بهذا العته يخبرها بكل تفاصيل حياته و متاعبه . بمعنى أدق يخبرها بتفاصيل يومه يوميا لمدة عام . و هي لا تمل بل تسمع و تسمع و تشاركه بعض أفكاره لكن لماذا يشعر بها تسخر منه !
ربما كذب إحساسه معها هذا ما يقنع به نفسه
الآن هي تكتب فاتقدت حواسه منتظرا حتى وصله سؤال خبيث منها يقول
و ماذا إن كنت شابا ؟!
سقط فك خاطر ببلاهة وهو يعيد السؤال لنفسه عشرات المرات ثم نظر حوله و كأنه يكلم نفسه كالأ**ق ! قبل أن يعيد عينيه الى الشاشة ملوحا بكفيه مذهولا لا يعلم ماذا يقول ثم كتب أخيرا بأصابع متوترة
هل أنت كذلك ؟
أغمض عينيه انتظرا للرد. يتخيل أن المحادثة بينهما على مدار عام يتم تصويرها و نشرها على أحد صفحات المراهقين ليتم الضحك عليه كل ليلة في حلقة يومية يتجمع فيها الصبية بالمقرمشات و الفوشار طلبا للتسلية على يد هذا الكهل الذي ظل يحادث أنثى لمدة عام و هي في الحقيقة واحد من أصدقائهم ببنطالٍ ساقط و قصة شعر عصرية تشبه عرف الد*ك
فتح جزء من جفنيه و كأنه يخشى قراءة الرد لكن ما وجده كان
ما الذي يضيرك أن تكون علاقة الصداقة تلك بينك و بين شاب مثلك ؟! على الأقل ستكون أكثر استقامة منها مع أنثى !
ضحك بإستياءٍ ساخر رافض و هز رأسه نفيا بسرعة وهو يقول مندفعا بصوتٍ عالٍ دون كتابة
لا لا لن تكون أكثر استقامة بالتأكيد , بل الع** هو الصحيح ولو علم الناس لأطلقوا علي لقبا غير منضبط
تململ أخيه مجددا من الصوت ف**ت خاطر على الفور ثم نظر الى الشاشة يفكر في انتقاء كلماته بعناية
لو كنت أرغب في صداقة شاب لاخترته شابا من البداية
رفع اصبعه يعض عليه منتظرا الرد فأرسلت اليه تقول
اذن أنت ترغب في علاقة نسائية و هذا هو ما يرضيك في الكلام معي !
زفر مجددا ببطء وهو يدير رأسه ناظرا من نافذة شرفته الى الحي المظلم
الى أين ستنتهي تلك الدائرة ؟!
لكن ما أبصره من شرفته هو النافذة الخشبية المغلقة ذات الفتحات الأفقية لغرفة نوم لؤي و سمية
و من الضوء المتقد رآها مجسمة بوضوح كظل أ**د تتحرك هنا و هناك
تأفف خاطر وهو يبعد عينيه سريعا كي لا يرى المزيد ثم نظر الى الشاشة و كتب محبطا
انسي الأمر
تحركت الأصابع الأنيقة الناعمة الطويلة على الأزرار برقةٍ تكتب
هل يئست ؟
نظر الى السؤال بملامحٍ لا شعور بها ملامح باهتة مجهدة ربما كل ما يحتاج اليه هو النوم , فهو مرهق للغاية
كتب لها أخيرا دون حماس
تعبت
أرسلت له وجها يمثل العناق ! يعلم أنها لا تريد سوى أن تواسيه , لكن ذلك الوجه أرسل بداخله نوبة غير متوقعه من أحاسيس جياشة . و كأنه يحي قصة حبٍ حقيقية و كأنه عناق من لحم و دم و مشاعر فياضة
ابتسم ابتسامة حزينة لم يتقن يوما مهنة الإشفاق على الذات لكنه الآن يحتاجها
رآها تكتب دون اهتمام هذه المرة الى أن وصله ما كتبت
لما لا تقص علي بعضا من بطولاتك اليوم ؟ هل دافعت عن فتاةٍ مسكينة في مكانٍ ما يا شهم الحي ؟!
مجددا شعر بها تسخر منه لا يعلم السبب الا أنه كتب لها و قد انتابه بعض الحماس عله يبهرها , متظاهرا بالتواضع و عدم الاهتمام
أمسكت لصا على دراجةٍ بخارية سرق حقيبة أم إبراهيم فوقعنا سويا و الدراجة فوقنا لكن المهم أن الحقيبة عادت اليها في النهاية صحيح أن ساقي لا تزال تؤلمني لكن يهون الألم حين يرجع الإنسان الحق لصاحبه الحمد لله
ابتسم بسعادة وهو يكتب تلك العبارة الصالحة المعبرة و انتظر منها أن تنبهر الا أنها بعد فترة أرسلت اليه الرد
أممم ترى ماذا ستستفيد من مساعدة السيدة الفاضلة أم إبراهيم ؟ أم ترى هل كانت هناك فتاة جميلة تراقبك من إحدى الشرفات ؟! أم تراك تريد أن تبهرني أنا شخصيا ؟!
وقعت الابتسامة عن شفتيه بسرعة البرق و كادت أسنانه أن تقع معها تبا لها إنها تقرأه أكثر من نفسه !
أحيانا يشعر أنها قامت بعملية جهنمية أوصلت فيها سلكاً معينا برأسه لتعمل على قرصنة أفكاره
هذا يغضبه بشدة و في نفس الوقت ربما كان السبب الذي يجعله يوشك على إدمانها
كتب لها أخيرا بتردد
و لماذا أسعى لإبهارك ؟!
ابتسم الثغر الجميل و هي تقرأ السؤال المتردد .. فكتبت له بتمهل
ربما لأنني أنثى مجرد فرد من افراد ذاك الجنس الآخر الذي يجتذبك إليه كل فترة
زفر نفسا دافئا وهو يقرأ جوابها حرفا حرف ثم رد عليها قائلا كاذبا
اتفقنا أن علاقتنا مجرد صداقة و هي أهم من ذلك الذي تصفينه
ص*رت ضحكة ناعمة قصيرة من هاتين الشفتين الممتلئتين على الجانب الآخر من الشاشة
ثم أرسلت اليه الض*بة القاضية فسألته سؤالا صريحا
اذن ما رأيك أن أفتح الكاميرا الآن لتراني أي كان وضعي أي كان ما أرتديه و أعتقد أن ما ستراه سيسرك . جدا
شعر خاطر فجأة بطيف ساخن سرى في جميع أوصال جسده دفعاتٍ سريعة على التوالي
هل حقا تمنحه حق رؤيتها أخيرا ؟! أم أن في الأمر خدعة
عليه أن يفكر في الجواب بحذر تبا , لم يفكر بهذا التركيز منذ الثانوية العامة
كتب اليها أخيرا بأصابع مرتبكة و عينين تبرقان
إن شئت
أتمنى ألا يكون تلهفي واضحا . أتمنى أتمنى أن تفتح الكاميرا
كانت تكتب هل ستوافق ؟ هل ستوافق ؟!
وصله الرد مكتوبا فيه
حتى لو علمت أن هذا سينهي علاقتنا للأبد و كلامنا سويا لساعاتٍ طويلة ؟! هل تضحي بهذه العلاقة لقاء لحظة متعة عابرة ؟!
زاد توتره أضعافا وهو يفكر مليا في الرد . يعلم أنها محقة حق المعرفة
فتلك التي ستظهر له الجزء الأكبر من جسدها لن تكون نفس الأنثى التي يقص عليها كل تفاصيل حياته حتى أصبحت تجري في عروقه مجرى الدم بالتأكيد سيتوقف عن الإفصاح لها بكل ما يتعبه و يجهد حياته
ترى أي الربحين يختار ؟!
مد أصابعه ببطءٍ يختار المتعة ال**برة و عيناه تضيقان بشدة فأغمضهما كي لا يرى نفسه و قد انحط الى هذه الدرجة البخسة فعلى الرغم من كل شيء الا أنه يأنف الحرام
قاربه مرة منذ سنواتٍ طويلة و يا للعجب فقد وجد نفسه بعد لحظة المتعة ال**برة ينفر منه !
صحيح أن كلامه مع أنثى لا تحل له لا يعد حلالا بأي طريقةٍ من الطرق لكنه كان يضع لنفسه حدودا في الإنزلاق و كأنه بهذا يرضي ضميره
و في اللحظة الأخيرة اختارفكتب ع** ما أوشك على الوقوع فيه
صداقتنا
ما أن أرسلها حتى زفر من غباءه تبا لهذا أي رجلٍ آخر في مكانه لكان أختار بعض المتعة المحرمة عليه
زالت الابتسامة عن الفم الجميل من الجهة الأخرى و زُمت الشفتين الجميلتين بعدم رضا بينما ارتفع الحاجب الناعم و هي تقرأ اجابته على الاختبار الذي وضعته له فهمست لنفسها بصوتٍ بارد
لا أصدقك لا أصدق تلك الهالة الكاذبة التي تحيط بها نفسك
لكنها لم تكتب هذا .... بل كتبت عوضا عنه بعد فترة تفكير و كأنها تلعب الشطرنج
العلاقة الجسدية تشغل الكثير من تفكيرك مؤخرا اليس كذلك ؟!
ابتسمت مجددا ما أن أرسلت الرد و تراجعت للخلف و نهضت عن مقعدها تبتعد عن الحاسوب مكتفية هامسة لنفسها بنعومة
هذا سيشغل بالك المتبقي من الليل
قرأ خاطر ما أرسلته بعينين متسعتين و قد برزت بضع قطرات العرق على جبينه فتحرك حلقه بصعوبةٍ وهو يتنفس بسرعةٍ . لم يكن السؤال ضخما أو ذو تفاصيل لكن صدوره عنها جعل له مذاق مؤلم مليء بالاحتياج . تماما كما يفعل به اسمها
اسم قد يحمل الكثير من المعاني لكن في كثيرٍ من الوقت يلامس الاحتياج بداخله
كتب لها أخيرا قبل أن يغلق الحاسوب بعنف
بالمناسبة لم يسبق أن أخبرتك بأن اسمك الذي اخترتهِ لنفسك يعجبني
ثم نهض عن حاسوبه ليقف في شرفة غرفته يراقب الحي المظلم ليلا و حانت منه التفاتة غير مقصودة الى نافذة لؤي و سمية فأبصر من خلف الحواجز الخشبية المضيئة جسدين متعانقين !
استدار خاطر عن الشرفة ليصفق بابيها بعنفٍ أفزع شقيقه النائم
أما على الجانب الآخر من الشاشة , فحين سمعت الرنين القصير لوصول رسالة جديدة , عادت على مهلٍ لتقرأها
بالمناسبة لم يسبق أن أخبرتك بأن اسمك الذي اخترتهِ لنفسك يعجبني
عقدت حاجبيها قليلا و أوشكت أن تسأله أي اسم ؟!
لكنها فطنت سريعا فابتسمت ضاحكة و أرسلت له رداً تعرف أنه لن يراه الا غداً حيث أنه خرج من عالمهما سريعاً
آآآه شغف ؟! يسرني أنه أعجبك
ثم أغلقت الحاسوب بابتسامة سخية و ابتعدت