الفصل السابع . . . . . ♥ ♥ ♥ ♥
. . . بسم الله الرحمن الرحيم . . .
ـ ـ ـ ممكن نصلي علي سيدنا محمد الاول . . .
اجابه احمد بهدوء : اتمني اقدر اخترق الكيان دا يافندم لاني شاكك في حاجه كبيره ممكن تقلب مجريات القضيه ..!
صاح قصي بتساؤل : ايه هي ..!
رد عليه احمد بتحفظ : اتمني حضرتك متسالنيش الا لما اتاكد الاول .. البرنامج ممكن ياخد معايا اسبوع او اكتر للاسف ..!
زفر قصي بضيق : انت عارف ان بكدا ممكن ضحيه جديده تنتحر ..!! مفيش وقت ابدا يا احمد اتصرف باسرع وقت ممكن ..!!
قال احمد بقلة حيلة : بحاول والله يافندم بس النظام متأمن كويس جدا جدا ويبدو انه مدفوع فيه مبالغ ضخمه مش حاجه هينه ..!!
اجابه قصي بتساؤل : انا ملاحظ انك بتقول كلمة نظام دي كتير جدا هو فرد واحد ولا ايه بالظبط .. هي ايه الحكايه فهمني ..؟؟!
نطق احمد بحيرة : اول ما يبقي عندي اخبار اكيدة .. هفهم حضرتك كل حاجه ..!!
كاد قصي ان يرد عليه ولكن رن هاتفه برقم غير مسجل لديه فـ رد بلهفة عسي ان يكون تابعا للمشفى فأجاب قبل ان تكتمل الرنة الثانية فاستمع الي صوت انثوي يقول : حضرتك المدام فاقت واحنا حبينا نطمنك لو حابب تيجي تشوفها ..!!
نهض قصي مسرعا وقال بفرحة : انا جاي حالا
وصل قصي الي المشفى علي عجالة والتقي بالطبيبة واخبرته ان ديما بخير حال رغم **ر يدها اليمني وارتجاج طفيف برأسها وبعض الكدمات الخفيفة فاطمئن قلبه واستأذن منها وذهب الي غرفة ديما مسرعا وما ان دخل واقترب منها حتي صرخت بوجهه قائلة بعنف : انت ميييييين وعاااايز اييييه ....؟!؟
صدم قصي من ردة فعلها الغريبة .. هل فقدت الذاكرة .. هل حقا لا تتذكره ولكن الطبيبة لم تخبره بأمر كهذا ..
فهتف بهدوء : ديما انتي كويسه ..!!
اجابته بنفس النبرة العالية : انت كمان عارف اسمي .. مين باعتك ليا هنا .. انا اصلا ايه اللي جابني هنا ..!!
أصاب العجز ل**نه وقيدته الصدمة فوقف مكانه دون ان يتحرك او يتكلم فصرخت تتألم من يدها ورأسها فاقترب اليها مسرعا وقال بخوف : ايه اللي بيوجعك انتي كويسه ..!!
اجابته وهي تنظر بعينيه باشتياق : للدرجه دي بتخاف عليا ..!!
ضيق ما بين حاجبيه وكاد ان يتكلم فقالت وهي تضحك بعذوبة : اه اه انا عملت فيك مقلب .. بس انت طلعت حساس اهو وبتخاف عليا ...!!!
تنحنح بإحراج وقال : احم احم يلا يا حضرت الظابط شدي حيلك بقا ورانا شغل كتير ولا انتي بتحبي ال**ل ...!!
قالت بغيظ من بين اسنانها : يخربيت كدا مفيش فيك فايده ..!!
فصاح بتساؤل : اييييه بتقولي حاجه ..!!
اجابته بتذمر : لا ولا حاجه ..!!
دخلت الممرضة بعد ان طرقت الباب واذن قصي لها بالدخول تحمل الغداء وتقول بابتسامة ودودة : حمدلله علي سلامتك يا مدام .. علي فكره البيه بيحبك اوي دا كان هيتجنن عليكي يا عيني ..!!
صرخ بها قصي ان تضع الطعام وتخرج علي الفور .. تعجبت الممرضة من أسلوبه الفظ فهي التي ظنت انه بتلك الكلمات المعسولة عنه امام زوجته سيعطيها مبلغا يرضيها ولكنها لقيت منه ما لم تتوقعه ابدا ...!!
كتمت ديما ضحكاتها علي تورد وجنتيه من الاحراج كالفتيات يا لهذا القلب الرقيق الذي يتخفى خلف وجه قاسي وأسلوب متعجرف ..!!
هتفت ديما بطريقة طفولية : طب وانا هاكل بقا ازاي دلوقتي بايدي دي .. طردتها ليه كانت هتاكلني حرام عليك عايز تموتني من الجوع يعني ..!!
اجابها مسرعا بلهفة : بعد الشر عليكي .. انا هاكلك يا ستي واهو كله بثوابه ..!!
مرت بعض الايام ظلت فيهم ديما بالمشفى لاعتراض قصي الشديد ان تخرج منها الا بعد ان يطمئن عليها تماما .. في تلك الاثناء كانت لا تأكل الا من يديه ولا تنام الا علي صوته وهو يقص عليها الحكايات المختلفة لكتابها المفضلين .. كان ينام علي الاركة المرفقة بجانب فراشها في الغرفة .. كان يتركها لبعض الوقت لمتابعة عمله وانتظاره لنجاح احمد في ذلك البرنامج الذي يحاول ان يحل به القضية وينهيها .. حتي خلال الأوقات التي يتركها فيها كان يطمئن عليها بالهاتف او الرسائل النصية ولكن برغم كل هذا لم يعترف قط بمشاعره تجاهها .. وكان يوهمها ان ما يفعله معها كان سيفعله مع أي شخص اخر فالواجب يحتم عليه ذلك ولكنها تشعر بحبه لها تفضحه عيناه ونظراته العاشقة لها .. يعترف عليه خوفه عليها والسهر علي راحتها واشياء اخري كثيرة لا يفعلها الا عاشق ذاب عشقا في انثاه ....!
أصرت ديما علي الخروج من المشفى بعد ان ملت كثيرا وارادت بقوة ان تتابع القضية فلكم اشتاقت للعمل وللحماس المشتعل بعقلها وهي تحاول فك رموز التسلسل المتقن من قبل المجرم المحرض فوافق قصي علي طلبها بعد ان الحت عليه كثيرا فخرجت بجبيرة في يدها وبعض القطب علي بعض جروحها الطفيفة ..!!
دخلت المكتب برفقة قصي فوجدت احمد يجلس عل حاسوبه بثياب غير مهندمة ذقنه غير حليقة ويبدو عليه التعب الشديد فتأكدت انه يعمل بشكل متواصل منذ أيام .. حيته بحرارة وقا**ها بنفس التحية وفرح لعودتها كثيرا .. عادت الي حماسها ونشاطها واعادت الي المكتب رونقه فكان من دونها كالزهرة الذابلة ....!!
تصفحت الأوراق ودرست كل ما فاتها في فترة مرضها وذهلت من القضية الأخيرة ....!!
جلست بالمكتب بعض الساعات الي ان امرها قصي بالعودة الي المنزل لأخذ قسط من الراحة فانصاعت لأوامره وهمت للنهوض والمغادرة بصحبته لإيصالها الي المنزل ..
فصرخ احمد مهللا بفرحة عارمة : الحمد لله واخيرااااااا ياااارب اخيراااااا نجحت واقتحمت نظام الامان بتاع الهكر وكلها دقايق واعرف كل البيانات الخاصه بيه وهجيب مكانه فوراااا ...!!
بعد مباركات وكلمات فخورة من قصي ورقيقة من ديما نجح احمد في الوصول لكل بيانات الموقع وعندما تصفح به قليلا هتف بذعر : قصي باشا .. في ضحيه جديدة ومعاد التنفيذ بعد كام ساعه ...!!
صاح قصي بصوت عال : العنوان حالا هنتحرك فورا وانت هتفضل هنا تبعت عناصر لعنوانه تجيبه من قفا امه نفذ الامر بسرعه ...!!
اسرع قصي الي عنوان الضحية التالية وطرق الباب كثيرا حتي فتحت له فتاة في السادسة والعشرين من عمرها .. عيناها متورمتان من كثرة البكاء صوتها بالكاد يخرج ..!!
فسألها قصي : سلوي محمد كرم .. موجوده ..!!
اجابته بصوت مكتوم : ايوه انا في حاجه ..!!
هتف بجمود : فين والدك او والدتك ..!!
حدثته بطريقة فظة : عايز اييييييه ..!!
صاح بثقة : انتي مطلوبه حالا في القسم للتحقيق معاكي وانا الظابط قصي الالفي ..!!
تأكدت من صدق كلامه عندما رأت خلفه بعض عناصر الشرطة يتميزون بزيهم العسكري ...!!
فقالت برعب : انا .. انا مالي .. انا عملت ايه .. معملتش حاجه والله ...!
اجابها بهدوء : فين اهلك ..؟؟!!
ردت عليه وقد بدأ البكاء يأخذ طريقه لعيناها : بابا متوفي وماما نايمه جوه بس هي تعبانه مش هتقدر تصحي دلوقتي خالص ...!!
هتف وهو يحاول طمأنتها : متخافيش يا سلوي انا هنا عشان انقذك .. انا عارف موضوع انتحارك وجاي عشان اوقفك ..!!
لطمت وجهها بيديها وقالت بنحيب : يالهوي يالهوي يالهوي اتفضحت خلاص والله انا غلطانه وندمت وتوبت خلاص وكنت هموت نفسي عشان متفضحش ابوس ايد*كو متقولوش حاجه لامي دي هتروح فيها ..!!!
اجابها بصوت منخفض : اتفضلي يا سلوي معانا علي القسم .. ووعد شخصي مني ان محدش هيعرف ابدا بالتحقيق دا ..!!
ذهبت معه مجبرة الي مكتبه للتحقيق معها .. في حين انتظرته ديما بالمكتب وابت ان تغادر الا بعد ان يتم القبض علي المجرم المتسبب بكل هذا .. بالفعل نجح احمد في تحديد هوية وعنوان ذلك المجرم وارسل العناصر المكثفة اليه للقبض عليه في الحال .!!!
جلست سلوي امام قصي وبدأ ينهال عليها بالأسئلة فقال : من امتي الحساب دا بيهددك ..؟؟!!!
اجابت بتوتر : من كام يوم كدا مخلي حياتي جحيم بعتلي مكالمات بصوتي و صور و ..!!
صاح قصي بها ان تكمل : و ... اتكلمي متخافيش احنا مش هنحاكمك ..!!
اجابته بخجل شديد لو كانت تمتلكه قبل ذلك لما فعلته ما فعلته : وحاجات مش كويسه عني وليا وعليا ..!!
هنا تكلمت ديما وقالت بتعجب : يعني ايه الكلام دا لغز مثلا .. اتكلمي علي طول عايز منك ايه اللي بيهددك دا ..؟؟!!
فقال احمد بسخرية : هتقول اهي بس هو اللي عملته دا يتقال ولا يتحكي ...!!!
شرعت بالبكاء والنحيب وقالت : والله انا توبت .. وندمت صدقوني مش هعمل كدا تاني ابدا والله ..!!!
قال قصي بعصبية : فهموني ايه اللي حصل بالتفصيل وبسرعه ..!!
خيم ال**ت علي الجميع بعضا من الوقت فقطعته ديما وقالت بنفاذ صبر : ماتتكلمي هنفضل نستني كدا كتير ..!!
كفكفت دموعها بكفيها وقالت باختناق : انا واحده زباله مجرمه بتحط المنوم لامها في الاكل كل يوم بالليل عشان يجيلي واد ابن حرام عملي البحر طحينه ووهمني انه كدا هيتجوزني وانا مصدقاه لحد ما خلاص مبقاش فارق معايا حلال من حرام وخدت علي كدا انا استاهل الدبح عارفه بس انا توبت و ..!!1
قاطعها احمد باستحقار قائلا : متوبتيش انتي خوفتي تفرق كتير .. خوفتي من ولاد عمك عشان هيدفنوكي حيه لو عرفو .. خوفتي امك تموت بحسرتها .. لانك لحد قبل التهديد بيوم واحد بس كنت مستمره في قذارتك دي ..!!
أشار له قصي ان يهدأ لأول مره يخرج احمد عن سيطرته علي انفعالاته ولكن كل اعذار الكون معه فبشاعة ما تفعله هذه الفتاة لا يحتمل .. فخرج احمد من المكتب واغلق الباب خلفه بقوة .. فنظرت ديما لقصي وهي تغمض عيناها وكأنها تقول له لا تغضب منه فهو محق تماما ..!!
صوت نحيب سلوي وعبراتها المتساقطة لم يشفعان لها ابدا فشعر قصي انها دموع التماسيح الماكرة وصوت بكائها كأنه فحيح افعي خبيثة .. فقال بحزم : قومي روحي بيتك بس انا عيني عليكي وقسما بالله لو عرفت انك عملتي كدا تاني ما حد هيحاسبك غيري .. قووووومي من ادامي ....!!
وأخيرا تم القبض علي ذلك المجرم المحرض علي كل تلك الانتحارات .. هل خطر بذهنكم انهم يستحقون اب*ع طرق الموت حقا .. ام انه ليس من حقه ابدا ان يحاسب الناس ويروعهم ويحدد وقت موتهم ...!!
* * * * * يتبع , , , ,