18- الفصل الثامن عشر

1068 Words
- بضحكه مستفزه .. ضحكت عليك أيها المعتوه ؟! هل صدقت ؟! أستطيع ان أكون ممثل جيد اليس كذلك ؟! يضحك مجددا .. نعم أيها الحقير .. انا من دفعتك هناك .. ولكنك يبدو أنك كالقطط بسبعة أرواح .. أتعلم منذ متى وانا أتربص بك ؟! أتعلم منذ متى وانا أخطط لأن أقتلك بنفس الطريقه التي كنت تريد أن تقتلني بها .. أتعلم كم الليالي التي مت فيها بغيظي واحترقت .. وانتظرت وصبرت حتى آخذ بتاري منك .. ؟! ولكن لا تقلق .. هذه المره لن أدع لك الفرصه للهروب ... سأذبك وأشق عنقك شقاً حتى أفصل رأسك عن جسدك ثم ألقيك كالكلب الميت هنا للتعفن .. ثم أبصق عليك وأغادر . = حسنا حسنا .. مهلك يا رجل !! صدقني لم أنوي أن أفعل بك شيئاً .. لقد دفعتني ودفعتك .. ونحن الإثنين حيان .. دعنا ننظف كل هذا ونبدأ بدايه جديده .. صدقني لن تستفيد شيء بقتلي لا تدمر مستقبلك بسببي. - مستقبلي !! مستقبلي دمرته أنت منذ سنوات .. لقد ضيعت حياتي .. كنت أود أن أقتلك قبل أن تدفعني .. أما بعد أن دفعتني .. لا أود أن أقتلك فقط .. بل أود أن أقطعك أشلاءاً .. وأسقي فمي بدماءك إشفافاً لغليلي .. صحيح تذكرت !! قبل أن أقتلك .. أود أن أخبرك شيئاً سيسعد قلبك كثيراً .. حتى تموت بحسرتك .. أتتذكر ها العريس الغني .. الذي أخذ منك خطيبتك ؟! نعم .. كنت انا من وراء ذلك .. وكان هذا الشخص رفيقي .. واتفقت معه ان يلعب عليها لعبته ويخبرها انه يحبها ويذهب ليتقدم لها .. ويغري أهلها بالمال حتى يفسخوا خطوبتها منك .. ثم تتركك .. وبعدما نجحت لعبتي تركها .. وكانت أمامي أيضاً .. كانت متاحه .. بكل بساطه كان يمكنني أن آخذها بعد ذلك .. ولكن أتريد الحقيقه ؟! رأيت انها لا تستحق .. لا اعلم لماذا أعجبت بها سابقا .. ربما لأنها كانت معك .. فتوهمت انني احبها .. اما الآن .. فلا يفتح لي جفنا عليها .. ولا أحب حتى رؤيتها .. ولا تستحق ان تبقى معي . = أيها المجنون ! الحقي... - لحظه لحظه ! اراك تتمادى وتسب ! فقط انطق الشهاده .. هذا ما سأسمح لك به .. قبل أن أقطع عنقك. هيا انطقها .. * في ذلك الوقت الذي كان مشغول في حديثه استطعت ان أخرج الحقنه من جيبي .. في غفلة منه .. ثم بحركه واحده طعنتها في جانب عنقه ودفعته للخلف وقبل أن يفقد الوعي في لحظه لكمته بقوه .. قلت له وانا أنظر في عينه .. = الى اللقاء في الجحيم أيها المسخ. شقيت عنقه نصفين ثم رميته في النيل .. ركضت سريعا الى منزلي وبدلت ملابسي وأحرقتها وتخلصت من كل ما تبقى معي .. ودعوت الله الا يكون قد رآني أحد .. ثم هربت مسرعاً الى القاهره .. يجب ان أكون بعيدا عن العين هذه الفتره. *** بعض الناس عندما تقتل أحداً .. او تأذي شخصاً .. تشعر باحساس سيء يروادهم .. ولكن هذه .. هي أمتع عملية قتل في التاريخ .. شعرت بسعاده كبيره بعدها .. هذا الو*د الحقير .. سلب من حبيبتي وحب عمري وعيشني في عذاب وقلق على أهلي .. وحاول قتلي مرتين .. ورماني بكل الكلمات السامه .. لو كانت الروح تعود لقتله مره أخرى .. ولكن لأكون صريحاً .. لم يكن هو السبب الرئيسي لتخلي إيناس عني .. ربما هو رمى طعما .. ولكن لو كانت السمكه لا تريد أن تأكل الطعم .. لما تم اصطيادها .. لو كانت راضيه بما لديها .. لم بلعت الطعم .. لو كانت تحبني حقاً لحاربت العالم من أجلي .. والله يعلم كم كنت أحارب الحياه كلها من أجلها .. ولكن يبدو أن نصيبي في هذا الأمر سيء جداً .. لم أكن محظوظاً في أي من علاقاتي .. واحده تخلت عني في أصعب الوقات .. وذاقتني مرارة الدنيا .. والثانيه احتويتها وحارب العالم لأجلها .. وقد خدعتني أكبر خديعه عرفتها البشريه .. لعبت بي بالبيضه والحجر .. وفي النهايه هاجرت . اه يا مليكه اه .. جزءاً كبيراً في عودتي الى الحياه .. كان بسبب ما فعلتيه بي .. ورغبتي في أن أجدك وأرد لكِ الصاع صاعين .. عدت الى منزل صديقي الذي تركته له ابني ليرعاه .. وأخذت منه مالك .. وعدت به الى منزلي كان قد مرت وقتاً طويلاً لم أراه .. ولكني أوصته عليه ان لا يعود بمالك الى أهلي الا بعد مرور ٦ اشهر .. وها انا قد كتب لي عمر جديد مع مالك .. لأرعاه وأصونه وأكمل تربيته بنفسي .. لا اعلم اين كان عقلي عندما قررت ان اترك الحياه واتركه لها يحاربها مفرده .. ولكني ما مررت به كان قاسياً جداً .. لم أكن بحاله جيده لأفكر أو احسب حسبتي .. كل ما كنت اراه امام عيني هو انني اريد ان اخرج من هذه السحابه السوداء التي كانت تغطي على عيني .. واقفز منها دون وجهه .. فقط اقفز لاتخلص منها واتخلص من كل تلك الاحاسيس السامه والمميته التي كانت بداخلي .. وتعصر قلبي حد الهلاك . وفي النهايه ها انا هنا .. وهو مالك بجواري .. وتحت رعايتي وحناني .. احاوطه من كل اتجاه .. اخشى عليه من قسوة الدنيا .. واخشى عليه من سهامها الطاعنه .. وحروبها اللامنتهيه .. عاهدت نفسي ان لا أتخلى عنه مرة أخرى هو كل ما لي وهو مسكني وراحتي وهدوئي واجمل ما وهبتني الحياه .. عوضي وابتسامتي .. وفرحتي الأولى والأخيره .. ليس هناك اجمل من أن ترى قطعه من دمك ولحمك تسير امامك وتلهو وتحتضنك وتملأ دنياك هناءاً وسروراً .. احبك يا مالك وادعو الله ان يعطيني العمر والصحه والقوه .. لأهبك كل ما استطيع واحارب من أجلك كل ما هو شر وظالم .. حتى تستطيع بي وبالمحاربين امثالي ان تعيشوا حياه عادله خاليه من القهر والظلم .. نعم لطالما اعتقدت ان هناك اشخاص مثلي .. يحاربون في الخباء مثلي .. لا يمكن ان اعرفهم يوماً او يعرفوني .. ولكن من يدري ربما تتقاطع خطى اقدامنا يوماً ما .. لا زلات أهدافنا واحده .. ولا زلت وجهتنا ورغبتنا متماثله .. عنيده لن تيأس ابداً مهما طال الزمن .. ومهما وضعت العقبات والصعوبات في طريقنا . بالتاكيد ارغب في أن اقابل احدهم .. الاتحاد والتعاون يسهل الطريق ويعظم النتائج .. ويؤتي بثمار أفضل بكثير مما تأتي وانت بمفردك .. الأهداف العظيمه تحتاج الى تعاون وتكاتف وأكثر من يد تتشابك لتنجزها وتجعلها حقيقه على ارض الواقع وليس مجرد اوهام او خيالات .. او شعارات نحو المدينه الفاضله . عدت الى ممارسة مهنتي مره أخرى من خلال الانترنت .. ولا زال لدي حب المهنه رغم صعابها وتأثيرها على نفسي .. ولكن هذا ما أنه عليه وهذا ما أتقنه .. أحب أن أساعد الضعفاء .. وأحب أن أكون أيديهم القويه التي يبطشوا بها ضد الظلم والعنف والصعاب .
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD