الفصل السابع-7

1120 Words
نظرت سلمى إلى صديقتها بقلق وقالت لها: مستر حسام بيقولي في انسان همجي جه الشركة بعد م احنا مشينا وكان بيقوله انه. نظرت إليها قمر تترجاها أن تكمل فقالت الأخرى بخوف: بيقول انه جوزك ياقمر وبيقول ان انتِ هربانة منه.. لم تتحمل قمر ما أخبرتها به صديقتها ولكنها لم تنهار ولم تحدث أي رد فعل، فقط **تت ولكنها **تت **تا يعني الكثير؛ سرحت وتذكرت كل ما حدث قبل أن تأتي إلى القاهرة هاربة من عائلتها بعدما كانوا يجبرونها على الزواج من "علي".. أفاقت من تفكيرها على صوت سلمى وهي تقول لها: لو جه هتعملي ايه؟ لم تستطع اجابتها وظلت صامتة على حالها.. كانت تتذكر يوم أخبرها علي أول مرة أنه يريد الزواج منها، وكم كانت سعيدة حين ذهبت وأخبرت عمها بأن علي يريد التقدم لخطبتها، لم تكن تعلم لأن فرحتها لن تتم وبأن عمها سوف يرفض زواجها من الذي اختارته واختاره قلبها واختارها هو ايضا، وحتى دون مقابلته حتى مبررا فعلته بأنه لا يراه مناسبا لها ولا يراه مناسبا لأن يخطب من عائلة كبيرة مثل عائلتها على الرغم من أنه كان شابا طموحا ويدير أعمال والده وكل أهل البلدة يحبون والده ويحبونه بشدة، في البداية لم تكن تعرف كيف ستقنع عمها بالموافقة عليه ولكنها وعدت علي بأنها لن تتركه ولن تتخلى عنه مهما كلفها الأمر، لم تكن تظن بأنه سيأتي اليوم الذي يلاحقها فيه وهي التي ترفض، لم تكن تتوقع أبدا أن يحاول عمها إجبارها على الزواج منه وهي التي ترفض، بل يصل الأمر إلى أنها تركت عائلتها وبيتها وبلدتها كلها ورحلت إلى القاهرة.. أفاقت من شرودها ونظرت إلى صديقتها بتحدٍ وقالت: مش هنستنى لحد ما هو ال ييجي لحد هنا يا سلمى ضيقت سلمى عيناها ونظرت إلى قمر مستفهمة منتظرة أن توضح لها الأخرى، فأكملت قمر حديثها قائلة: أنا ال هروحله صرخت سلمى في وجه صديقتها وقالت لها: انتِ اتجننتي؟ ده مجنون يا قمر و ممكن يأذيكي.. ردت عليها قمر بنبرة واثقة: مش هفضل هربانة طول عمري انا لازم اواجههم.. كفاية كدا كانت سلمى تنظر إلى صديقتها بقلق وقالت لها: بس انا خايفة عليكِ منه يا قمر، نشوف حل تاني طيب.. لم تجبها قمر وقامت تعدل من هندامها ووقفت أمام صديقتها قائلة: خليكي هنا لو حابة ولو حابة تروحي روحي انا هروح ولوحدي.. قامت سلمى وأمسكت بحقيبتها وكأنها لم تسمع جملة صديقتها الأخيرة وقالت لها: يلا هنروح سوا يا قمر كانت قمر تعرف أن الفرار من صديقتها الآن شيء مستحيل، كما أنها تحتاجها جانبها في هذا الموقف بشدة.. نطق ركان الذي كان صامتا طوال حديثهم وقال لقمر: محتاجة مني أي مساعدة؟ نظرت إليه سلمي نظرة ذات معنى وقالت له: اه محتاجينك معانا، ولم تعطي فرصة لصديقتها كي تعترض.. قالت موجهة كلامها لقمر: أنا هنزل الأول وهتصل بيكي عشان تخلي ركان ينزل لما اتأكد ان مفيش حد، قالت جملتها وخرجت وأغلقت الباب خلفها.. وبالفعل بعد وقت قليل اتصلت سلمى بقمر وطلبت منها النزول برفقة ركان بعدما استطاعت إبعاد حارس العمارة... بعد دقائق كانت قمر تقف أمام سيارة سلمى و ركان يقف في انتظارهم في نهاية الشارع كما خططت سلمي لكي لا يراهم أحد من سكان العمارة سويا وتسبب مدام مني المشاكل لقمر. .. بعدما صعد ركان إلى السيارة وقبل أن ينطق هو أو قمر قالت له سلمى: هتقول لعلي إنك خطيب قمر شهقت قمر وقالت لصديقتها : انتِ أكيد اتجننتي، ازاي يعني يقوله حاجة زي كدا، انتِ عارفة ان علي ممكن يأذيه وعلى ع** ما توقعت قمر رد عليها ركان بغضب وقال لها: هيأذيني ازاي يعني؟ تدخلت سلمى لفض النزاع بينهما وقالت له: هو مفروض لما يعرف انك خطيبها هيحاول يستفزك بكلام كتير فياريت متديش ليه فرصة يتكلم أصلا.. فركت قمر كفيها بتوتر وقالت موجهة حديثها لسلمى: بلاش.. قالت لها سلمي تشجعها: انتِ فعلا مش هتفضلي طول عمرك هربانة منهم يا قمر لازم تفوقي لنفسك وتعيشي حياتك من غير الرعب ال على الفاضي والمليان ده.. تدخل ركان مرة أخرى وقال: ممكن أعرف هربتي ليه؟ توترت قمر ولم تجبه فقالت له سلمى: كانوا عايزين يجوزوها ليه بالعافية.. قال بغضب: بس هي مش صغيرة عشان يعملوا معاها كدا قالت سلمى لتنهي الحديث معه : اهو ال حصل بقا كانت تعلم أن حديثهما هذا يذكر نور بما لا تود تذكره و يؤلمها بشدة فحاولت أن تنهي الكلام بهذا الشأن معه سريعا.. بعدما وصلوا أمام الشركة كان حدث ما توقعته قمر، كان علي يقف أمام الشركة يسب ويلعن ويشتم بأفظع الألفاظ، نظرت إليه قمر بغضب وبدأت أنفاسها تتسارع ودقات قلبها تتسابق مع أنفاسها المتسارعة.. حاولت سلمى تهدئتها وقالت لها: لو مش جاهزة تواجهيه متنزليش لم تجب قمر فكادت سلمى أن تدير السيارة لتعود بها من حيث أتوا ولكن قمر استوقفتها ونزلت من السيارة وهي تحاول تنظيم أنفاسها، تبعها ركان وسلمى حتى وقف ثلاثتهم أمام علي الذي كان ثائرا جدا وبمجرد أن لمح قمر اقترب منها وقال بصوت منخفض وهو يحدق بشدة في عينيها كي يخيفها: تعالي معايا بهدوء ياقمر يا اما انتِ عارفة كويس انا اقدر اعمل ايه ردت عليه قمر بثبات وقالت له: امشي من هنا حالا لدل م اطلبلك البوليس.. قهقه ساخرا وقال لها: بتهمة ايه اني جاي اخد مراتي؟ صرخت في وجهه قائلة: مراتك منين؟ احنا مكملناش كتب الكتاب ضحك بسخرية وقال لها: م هو من مصلحتك اننا نكمل ولا ايه؟ رفعت كفها عاليا وكانت ستض*به على وجهه ولكنها اوقفها وامسك بيدها فتدخل ركان في ذات اللحظة ودفعه إلى الخلف بقوة دفعة كادت أن تسقطه لولا أنه تماسك وحافظ على اتزانه بصعوبة قبل السقوط.. نظر علي إلى ركان بعينين يتطاير منهما الشرر وقال له: انت مين رد عليه ركان بثقة وقال له: خطيب قمر ونصيحة ياريت مشوفش وشك هنا تاني ضحكت سلمى بداخلها فقد رد نفس الرد الذي كررته عليه مرارا حتى حفظه.. ضحك علي وقال له: ازاي يعني خطيبها، ثم وجه حديثه إلى قمر وقال ساخرا: هو ميعرفش بال حصل بينا ولا ايه؟ تجمعت الدموع في عيني قمر ولم تستطع الرد فهذا الحقير يهددها بما فعله هو دون ارادتها، يهددها ويحاول التقليل منها بسبب ذنب ارتكبه هو ولم يكن لها يد فيه.. لم يحاول ركان فهم ما رمى إليه علي وقام بلكمه بشدة في وجهه لكمة أسقطته أرضا تحت أنظار قمر وسلمى والتي كانت كل منهما تنظر بدهشة أكثر من الأخرى، رفع سبابته في وجهه وقال له مهددا: إياك تحاول تقرب منها تاني، ثم سحب قمر من يدها وأجلسها بالسيارة وصعد بعدها هو وسلمى تحت نظرات التهديد التي كانت موجهة لكل منهم من علي .. فور دخولهم إلى السيارة أدارت سلمى السيارة وانطلقت باتجاه منزل قمر ولكن قمر أوقفتها وقالت لها بأنها لا تريد العودة إلى المنزل الآن.. نظر إليها ركان بحزن وقال لها: تحبي تروحي فين؟ لم تكن تتوقع سؤاله فقالت له بحزن شديد: عايزة ابعد عن كل حاجة هنا، خدني كوكبك ياركان نظر إليها بتفكير ثم قال لها: موافق أوقفت سلمى السيارة في شارع جانبي ونظرت لكليهما وقالت: انتوا بتهزروا ولا بتتكلموا جد؟ قال ركان بثقه: انا بتكلم جد عن نفسي ردت قمر بتوتر وقالت: انا مكنتش بتكلم بجد بس لو هتاخدني انا موافقة نظرت سلمى إليها بغضب وقالت لها: وانتِ هتسيبيني لوحدي؟ نظرت قمر إلى ركان وقالت: ينفع تاخدنا احنا الاتنين؟ أجابها بسرعة وبدون تفكير: أكيد طبعا..
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD