الفصل السادس - 6

1315 Words
قبل أن تكمل الفتاتان حديثهما قال ركان: مش عايزاه يشوفني؟ قالت له قمر: ايوه طبعا، بس في نفس الوقت سكان العمارة دلوقتي طالعين نازلين ومش هينفع اقولك اطلع السطح تاني فقال لها: مش لازم اطلع السطح ولا حاجة نظرت اليه مستفهمة فقال لها: مش الشقة ال جنب شقتك فاضية؟ ضيقت عيناها وقالت له: اه فعلا صاحبها مسافر ومش موجود دلوقتي.. بس انت هتعرف تدخلها يعني ازاي؟ رد ركان بهدوء: لا هدخل بس البلكونة بتاعتها من بلكونتك بدت سلمى مشجعة للفكرة إلا أن نور اعترضت قائلة لهما: ولو في حد شافه بقا وهو بينط من البلكونة دي لدي قال لها: اخرجي انتِ وصاحبتك وراقبوا الجو وشوفوا لو حد واقف ومركز او لأ قاطعته سلمى وقالت: انا شايفة ان الفكرة مناسبة وان ده أحسن واسرع حل ، ثم وجهت حديثها إلى قمر وقالت: وكمان أصلا يا قمر المنطقة على طول بتكون هادية يعني وهنطلع نشوف ونتأكد بعد ثوان قليلة كانت قمر تقف متوترة وتنظر في كل الاتجاهات تبحث عن أي شخص ولكن كان الجو هادئا ولم تجد شخصا واحدا يقف في الشرفة، أمسكت سلمى بيدها وقالت لها: متخافيش مش هيحصل حاجة يعني أومأت نور برأسها ولم تنطق وأشارت إلى ركان بالدخول لكي يقفز في الشرفة المجاورة لشرفتها.. وبالفعل دخل وفي ثوان قفز بخفة وبسرعة شديدة من شرفتها إلى الشرفة المجاورة لها ثم جلس في الأرض ونظر إليها وابتسم فابتسمت له هي الأخرى تحت أنظار سلمى التي كانت تنظر اليهما باستغراب وتضع يديها في خصرها. انتبهت قمر إلى صديقتها فقالت لركان بصوت منخفض: متخليش حد يشوفك لو دخلوا هنا أشار إليها بالإيجاب وقبل أن تكمل حديثها معه سحبتها سلمى إلى داخل الشقة وقالت له: اقفل الستارة ال عندك دي مش ضامنين يمكن حد يطلع فجأة ويشوفك. شعر بالضيق من طريقة حديثها معه فقد أحس بأنه تكرهه ولكنه لم يظهر ذلك بل وافقها على ما قالته له بتحريك رأسه في **ت واكتفى بذلك و ابتلع غصته في حلقه.. بعد وقت قليل كان السيد اسماعيل قد وصل وهنا المفاجأة فقد كانت معه السيدة منى وشاب آخر يبدو في بداية الثلاثينات، نظرت السيدة منى إلى قمر من أسفل إلى أعلى بينما رمقتها سلمى بغضب بسبب نظرتها إلى صديقتها فتوترت السيدة منى و أشاحت بنظرها بعيدا عن قمر… تحدث السيد اسماعيل موجها حديثه إلى قمر قائلا: اسفين يابنتي على الازعاج، انا عارف ان ده وقت رجوعك من الشغل واكيد تعبانة بس احنا مش هناخد من وقتك كتير ردت عليه قمر بتفهم وقالت: مفيش ازعاج ولا حاجة… أومأ لها أستاذ اسماعيل بامتنان قبل أن يوجه حديثه للشاب الذي معهم قائلا: والله يا حسام يابني الآنسة قمر من أحسن سكان العمارة وعلى عيني انها تسيب الشقة وتمشي.. ردت السيدة منى بخبث قائلة: أكيد عندها سبب يخليها مبقتش حابة القعدة معانا قاطعتها سلمى بضيف قائلة: مفيش سبب غير ان مشوار الشغل تقيل اوى و هي عايزة تسكن في مكان أقرب.. شعرت السيدة منى بالاحراج فردت عليها قائلة: بس هتقطع بينا، ثم وجهت حديثها إلى قمر قائلة من بين أسنانها: هتوحشينا يا قمر يابنتي حركت قمر رأسها ولم تجبها ثم قالت موجهة كلامها لأستاذ إسماعيل والشاب القادم معه: عايزين نبدأ منين؟ بعد وقت قليل كانوا قد رأوا الشقة كلها والسيدة منى تكاد تنفجر من الغيظ لأنها لم تجد أي شخص او حتى شيئا مريبا قد يجعل قمر في محل شك. نظرت السيدة منى إلى قمر في تحدي وقالت لها: لو احتاجتي حاجة أو احتاجتي أي مساعدة وانتِ بنتنقلي انا موجودة ياحبيبتي.. زيفت قمر الابتسامة على وجهها وقالت لها: شكرا بعد خروج الجميع تن*دت قمر براحة وقالت لسلمى: مش مصدقة انها عدت على خير أومأت لها سلمى ولم تجبها فقالت لها قمر: صدقيني انا لقيته في البلكونة بليل. نظرت إليها سلمى باستغراب وقالت: حرامي يعني ولا ايه؟ قالت لها قمر بتوتر: لا هو مش من هنا ردت سلمى ساخرة: اومال منين فركت قمر كفيها معا وهي تقول: من كوكب تاني رفعت سلمى حاجبيها وقالت ساخرة: المشترى ولا زحل بقا؟ ردت عليها قمر بغضب وقالت: انا كمان مكنتش مصدقة وعشان كدا صرخت ولفتت انتباه الست دي ال اسمها منى بس هو اثبتلي انه مش بيكدب يا سلمى، وانا عارفة كويس يعني ايه انسان يفقد كل عيلته وكل ما يملك كدا في غمضة عين ويحتاج مساعدة.. كانت سلمى تعلم أن قمر قد مرت ب*روف صعبة وذلك ما جعلها تكره أن يمر أي شخص بنفس الظروف ولكنها لم تصدق أنه فضائي فهو هيئته كهيئة البشر وحتى لهجته مثلهم تماما وهي في الأساس لا تصدق بوجود الفضائيين! ولكنها قررت أن تساعد صديقتها ولا تتركها هكذا وحيدة.. نظرت سلمى إلى قمر وقالت لها: هاتي تليفونك مدت قمر يدها بهاتفها إلى صديقتها بدون فهم فأجرت الأخرى اتصالا اتضح أنه لوالدتها كانت تخبرها أنها ستقضي الليلة مع قمر. بعد وقت قليل كانت الاثنتان تجل**ن في صالة الشقة وقمر تشرح لصديقتها وتخبرها بكل ما حدث من اللحظة الأولى التي رأت فيها ركان في شرفة شقتها ليلا وما دار بينهما من حديث، حتى أخبرتها أنها صعدت معها إلى سطح البناية ووجدت بالفعل طبق طائر، كما أنه تبعها إلى الأسفل وقصت لها أنها ربطته ليلا حتى تستطيع النوم فضحكت سلمى بصوت مرتفع غير مصدقة ما فعلته صديقتها. بعدما انتهت قمر من قص كل التفاصيل على سلمى قالت لها: مصدقاني؟ حركت الأخرى رأسها إيجابا وقالت لها: انا مبصدقش بوجود الفضائيين ولا بصدق بخوارق الطبيعة دي وحتى لو كان في فضائيين كنت متخيلة مش هيكون ده شكلهم، بس انا بصدقك. و كمان واثقة فيكِ.. نظرت إليها قمر بامتنان وقالت: هنساعده؟ ردت عليها سلمى بقلق وقالت: يا قمر انتِ موقفك صعب بسبب أهلك ال عايزين يوصلولك والشقة ال بتغييرها كل فترة انتِ نفسك مش عارفة تستقري في مكان وفلوس المرتب يادوب بتصرفيها في النقل هنا لهنا وانا كمان انتِ عارفة اني خلاص بجهز لفرحي فهنساعده ازاي؟ تن*دت قمر بألم ولم تجبها ، فقالت سلمى: مش قصدي افكرك بحاجة انتِ مش حباها او ازعلك انا بس بنبهك للظروف ال احنا فيها، عارفة لو الظروف مختلفة بس.. كانت قمر تعلم أن كلام صديقتها صحيح وأن معها حق ولكنها قد قررت أنها لن تتخلى عن هذا الشخص مهما كلفها الأمر فحركت رأسها إلى صديقتها ولم تجبها، كانت سلمى قد استشعرت هذا من نظرات صديقتها التي تعرفها جيدا فقالت مكملة حديثها: ممكن توعديني لو هتاخدي أي خطوة تعرفيني وبلاش تهور؟ احتضنت قمر صديقتها بامتنان وقالت لها: حاضر تذكرت قمر أنها تركت ركان كل هذا الوقت في شرفة الشقة المجاورة لها فقفزت من مكانها وقالت لسلمى: احنا ده كله سايبينه في البلكونة؟ تجهم وجه سلمى وقالت لها: خليه وايه المشكلة ابتلعت نور ريقها وقالت بتوتر: عشان محدش من الجيران يشوفه بس تن*دت سلمى بقلة حيلة وقامت متجهة إلى الشرفة برفقة قمر وفي وقت قليل كان ركان قد عاد إلى شقة قمر مرة أخرى. شعرت قمر بنظرات سلمى نحو ركان فأرادت تهدئة الموقف وقالت لهما: مش جعانين؟ رد عليها ركان بهدوء وقال: انا جعان فردت سلمى بسخرية: اجيب اكل لتلاتة ولا ايه؟ ردت عليها قمر بتوتر وقالت: هناكل من البيت. بعد وقت قليل كانت قمر قد قامت بوضع الطعام على السفرة بمساعدة سلمى التي كادت أن تحرق ركان بنظرتها الثاقبة. جلس الجميع إلى الطعام فقالت سلمى مستنكرة: ازاي بقا بتاكلوا نفس أكلنا بالظبط؟ قال لها ركان بهدوء: لأننا بشر زينا زيكم.. ضيقت عينيها وقالت له: بشر وعايشين في كوكب تاني ليه؟ قال لها:كانوا يحكولنا واحنا في المدرسة أننا في الأصل من كوكب الأرض وسافر جدنا لكوكبنا لما اكتشف انه عليه حياة.. قالت له سلمى باستنكار: بس لو ده حصل كان أكيد كلنا سمعنا عن الموضوع ده، مش معقول يعني ناس اختفت كدا وسافروا للفضاء ومحدش حس بيهم ولا عرف عنهم قاطعها قائلا: يمكن حد عرف ومحدش صدقه وممكن كمان جدا ان ميكونش حد عارف، مش معنى انك متعرفيش عن حاجة انها كذب.. توترت سلمى وقالت له: طيب، عايزة اشوف الطبق الذاير بتاعك ده. قال لها: هو موجود فوق سطح العمارة ولكن انا حددت مكان مناسب في الصحراء هبعته ليه عشان وجوده ميسببش مشاكل لقمر.. قاطع حديثهم اتصال من "حسام مدير الشركة التي تعمل بها قمر وسلمى، ردت سلمى بقلق فأتاها صوت الآخر يصرخ فيها بكلمات بصقها وأغلق الخط في وجهها دون أن ينتظر ردها نظرت قمر إلى صديقتها بقلق وقالت لها: مستر حسام بيقولي في انسان همجي جه الشركة بعد م احنا مشينا وكان بيقوله انه. نطرت إليها قمر تترجاها أن تكمل فقالت الأخرى بخوف: بيقول انه جوزك ياقمر وبيقول ان انتِ هربانة منه..
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD