وصل أدهم و نورهان الي المطار و كان غالي و طه في استقبالهم
أدهم : ازيك يا خالي ؟؟
غالي بمزاح : انهي واحد فينا يا كابتن ؟!!
أدهم : انتو الاتنين ! يا خالو بس ليه تعبتوا نفسكم كان كفاية
السواق يجي !....
طه : لا مش تعب ولا حاجة احنا أصلا جايين عشان اخوك مش
عشانك ....
نظر له أدهم بعدم فهم ليضحك غالي و يقول وهو يحاول أن يغطي على أسلوب طه الناشف كما يقول الكل عنه : معلش يا ادهم ، بيتهيألي الكام يوم بتوع کندا دول ملحقوش يخلوك تنسى خالك طه وأسلوبه ؟؟
طه : يا سلام يا اخويا بطل بقي يا غالي اسلوبك دا و كأني طربش !!
أدهم : يا خالو مفيش مشكلة انا متعود على أسلوب سيادة اللواء
يعني مش حاجة جديدة !! المهم علي عامل ايه ؟؟
طه : ما هو دا اللي انا قصدي عليه علي محتاجكم كلكم يا ادهم
مش انت بس انت و یاسمین و دینا و نور .... اه صح هي نور فين ؟؟
أدهم : راحت ال rest room ..
غالي : طب يلا انا هكلم جيهان اقولها ان انتو وصلتوا و هسبقكم على المستشفى..
طه : طيب حاول تخلي جيهان تيجي لعلي ، يمكن لما يلاقينا حواليه كلنا يفك ..
غالي : طيب يلا متتأخروش!..
••••••••••••••••••••
« القصر »
نزلت ياسمين الي حديقة القصر لتجد عم دسوقي يقول : ياسمين هانم ،، المهندس هاني وصل و معاه واحد تاني .
ياسمين : أولا يا عم دسوقي قولتلك بلاش هانم دي ثانيا خليه يدخل القصر انا مش عايزة اقعد بره دماغي بيوجعني !...
دسوقي : حاضر يا ها .. قصدي يا ياسمين يا بنتي ..
دخل هاني القصر و معه صديقه الذي كلم ياسمين عليه..
هاني : ازيك يا ام عادل !!
ام عادل : أهلا يا ابني ازيك و ازي أحوالك ؟؟
هاني : أنا كويس الحمد لله ، البقاء لله يا ام عادل ....
ام عادل بحزن : الدوام الله يا ابني و نعم بالله ..
هاني : لسة مبانش مین عمل كدا ؟
ام عادل بغضب : ربنا ينتقم منه مطرح ما هو موجود حسبي الله و نعم الوكيل !
هاني : معلش يا ام عادل ربنا مش هيسيب حقها إن شاء الله !...
ام عادل : إن شاء الله يا ابني ... نسيت اسألك انت وصاحبك تشربوا ايه ؟؟
هاني : اه معلش نسيت اعرفك بمعتز صاحبي م**م ازياء !..
ام عادل : أهلا يا ابني معلش خادنا الكلام و نسيت اسألك !
معتز : لاء لا مفيش مشكلة يا ... ام عادل صح ! البقاء لله ..
:
ام عادل : الدوام لله يا ابني ... تشربوا ايه بقى ؟؟؟
هاني : أي عصير يا دادة متتعبيش نفسك !...
معتز : و انا زيه يا دادة !
د ام عادل : طيب يا ولاد و آهي ياسمين جت اهيه
ياسمين بعملية معهودة عنها في عملها و اي لقاء عمل : دادة قهوة مظبوط يا حبيبتي و خلي السواق يغسل عربيتي عشان هروح لعلي. بعد ما اخلص لأن أدهم و نور وصلوا..
ام عادل بفرحة : بجد !! طيب يا حبيبتي انا هقوله..
ياسمين : Merci يا حبيبتي !...
جلست ياسمين أمام الاثنين و بكل ثقة ..... ياسمين : أهلا يا باش مهندس ، ازيك ؟؟
هاني : ازيك يا ياسمين عاملة ايه !
ياسمين : الحمد لله..
هاني : اه ، معتز العزيزي صاحبي الي كلمتك عنه م**م ازياء !..
ياسمين : أهلا .. ازيك اخبارك ايه ؟!
معتز : أهلا يا آنسة ياسمين ، الحمد الله مصر جميلة كانت
وحشاني !
ياسمين : بلاش آنسة دي !! ياسمين بس !.. بلاش رسمیات هو هاني مقلقش ولا ايه ؟!
ابتسم هاني وقال : هي ياسمين كدا free و لطيفة في شغلها..
معتز : طيب يا ياسمين انا والله مبسوط اوي اني هشتغل معاكي ! و معلش كان نفسي اقابلك في ظروف احسن من كدا البقاء لله !....
ياسمين بحزن تحاول ان تخفيه : الدوام لله !!...
نظر لها هاني بارتباك وقال : انا قولتله عشان ظروف الشغل و كان لازم افهمه ليه انتي سيبتي المشروع ..
ابتسمت ياسمين و قالت : عادي يا ابني هو سر حربي دا موضوع عادي !!
معتز بمزاح : هو طول عمره over كدا !!
ضحكت ياسمين لتظهر جمالها و يسرح فيه الشابين امامها و لكنها تظاهرت بعدم الملاحظة رغم أنها استغربت من هذه النظرات لكنها معتادة على نظرات الإعجاب تلك من كل من يعرفها ..
ياسمين : طب نتكلم في الشغل بقى ؟!
معتز بجدية : نتكلم !.....
« المطار »
طه بقلة صبر : يووه كل دا نور في الحمام مش معقول بقالها ربع ساعة !!
أدهم : فعلا عندك حق يا عمي اتأخرت اوي ! رن هاتف أدهم و…
أدهم : دي نور آیه دا !!! الو ... أيوة يا نور ، انت فين ؟!!
المتصل : أيوة يا فندم انا عاملة في المطار مدام حضرتك وقعت في الحمام وانا حاولت افوقها بس هي مش بتفوق !!
أدهم بخوف : ايه !! طيب ممكن تخرجيها وانا هاجي اخدها !؟
المتصل : طيب يا فندم ..
طه بقلق : في ايه يا ادهم ؟!!
أدهم و هو يجري : هقولك بعدين ؟!!
حمل أدهم نور و هو يحاول أن يجعلها تستعيد وعيها ..
طه بخوف : طيب اطلع على المستشفى إلي فيها علي !
أدهم : لا ، لاء یا عمي مش عايزهم يتخضوا هم مش ناقصين و بعدين احنا نطلع على القصر وانا هتصرف ...
في هذه اللحظة تحركت نورهان بين يده ثم قالت بتعب : حب حبيبي ..!
ليتنفس أدهم و طه الصعداء و يقول أدهم : نور ! مالك يا حبيبتي انت كويسة ؟؟
نور بتعب : مش عارفة دوخت کدا و تقريبا وقعت في الحمام !!
أدهم بغضب : ايه حكايتك بقى في الطيارة مش طايقة ريحة الاكل و في المطار أغمي عليكي مالك يا حبيبتي انت تبعتي من غير ما تقوليلي قبل كدا ؟!!
نظرت له نور بعدم فهم و قالت : مش عارفة بس انا بقالي كام يوم کدا مش باكل ومش طايقة الاكل كمان ساعات كنت بدروخ كدا بس مش زي النهاردة !....
طه و هو نظر لهم من الكرسي الامامي بجوار السائق : مش يمكن تكوني حامل يا بنتي ؟!!
أدهم : بجد !!!!!!!!! ممكن يا خالي ؟ تفتكر ؟؟
طه : أنا بقول ممكن من الأعراض يعني بس خالك غالي بقى هو اللي كان يقولك لاء ولا أه ..
نور بتوتر وغضب بسيط : لاء !. حمل أيه يا خالو ! هو دا وقته ؟ .. مش وقته خالص أنا عاملة حسابي ..!.
أدهم بحزن : يا سلام !. هو حملك مني شئ يخضك كدا ؟!..
نور بعدم صبر : أدهم !!. أنت عارف رأيي في الموضوع دا من الأول !.. وأنا فعلاً مش مستعدة لحاجة زي دي !..
ساد ال**ت بعد هذه الجملة حتى وصلوا إلي المنزل ليستقبلهم دسوقي ..
دسوقي بفرح : حمدالله على سلامتك يا سيادة اللواء أنت والبهوات!..
طه : الله يسلمك يا دسوقي !.. في حد هنا ؟؟.
دسوقي : لا يا بيه كلهم راحوا لعلي باشا بس أم عادل هي اللي هنا ..
أدهم : طيب . ادخلي أنت يا نور استريحي وأنا رايح لعلي ..
نور : طيب يا حبيبي سلم لي على علي لحد ما ابقى اشوفه ..
أدهم : يوصل .. استريحي بقى ومتنزليش من السرير لحد ما خالو يكشف عليكي !..
نور : أنا كويسة يا أدهم ومفيش حاجة من اللي في بالك دي !. أنا بدل الاحتياط عندي أكتر فمفيش حاجة استريحلها وكمان عندي شوية مشاوير ضروري قبل ما نرجع البيت …
أدهم : طيب طيب !. زي ما أنت عايزة بس بلاش تتعبي نفسك أوى ..
نور: متخافش يا حبيبي .!.
ابتسمت له وتحركت تجاه المنزل ودقت الجرس لتفتح أم عادل في فرحة وتقول …
أم عادل : نورهان .. ازيك يا حبيبتي !. حمدالله على سلامتك ..
دخلت نور وضمت أم عادل إليها وقالت بحب : الله يسلمك يا دادة .. عاملة أيه ؟!
أم عادل : الحمد لله .. أهو !!. الكل بيحاول يعيش وينسى احسن لو فكرنا كتير هنطق ونموت من القهر !..
نور بحزن : ازاي حصل كدا يا دادة ؟؟ ازاي مفيش اخبار عن الموضوع دا ؟؟!
ام عادل : والله يا بنتي اكتر من التقرير و كلام التحقيق لسة مفيش حاجة !
نور بقلق : يعني ايه سبب الوفاة الرئيسي ؟
ام عادل بحزن : هو السبب اللي جه في التقرير أن الوفاة بسبب نزيف من خبطة في الدماغ و نزيف داخلي بسبب حالة اعتداء ج*سي !
نظرت لها نور بصدمة و ركدت فورا الى الحمام لأنها شعرت بانقلاب في معدتها..
ركدت ام عادل بخوف و هلع خلف نورهان ...
ام عادل : نوراهااان ! مالك فيه ايه ؟؟
نور بتعب لنفسها : دا شكل الموضوع صح بقي ولا ايه .... يا نهار اسود!!
ام عادل بعدم فهم : موضوع ایه مالك يا بنتي ؟؟
نور بتعب و هي تخرج : اصل انا بقالي مدة ،، بدوخ و مش طايقة الاكل و کمان دوخت في المطار و خالو طه قال اني ممكن اكون حامل ... بس انا عاملة حسابي !...
ضحكت أم عادل وقالت : مب**ك يا حبيبتي أخيرا هشيل عيال أدهم و عيالك ... اكيد طبعا حمل بعد كل الي بيحصلك دا و بعدين عادي ما ياما ستات بتكون عاملة حسابها و بتبقي حامل برضه !..
نور بغضب بسيط : أيوة يا دادة بس لسة بدري اوي على الكلام دا انا مش مستعدة لحمل و ولادة و تربية أطفال..
ام عادل : بدري من عمرك يا روحي بكرا لما تشوفي فرحة الكل بيكي و فرحة أدهم هتنسي كل الكلام دا
ابتسمت نور وقالت : أدهم أصلا لو دا حصل هيطير من الفرح !
ام عادل : خلاص متستكتريش علينا الفرحة دي في وسط العك دا كله !!
نور : طيب يا دادة أنا هطلع أستريح شوية قبل ما انزل !
ام عادل : تنزلي تروحي فين ؟!!
نور بحزن : عايزة أزور uncle نادر انتي عارفة انا و مي الله يرحمها كنا أصحاب من ايام الدراسة و احنا صغيرين و هو كان زي بابي الله.. يرحمه و انا وعدته اروحله اول ما اوصل !...
ام عادل : طب ما تأجليها لبكرة لحد ما تستريحي و نطمن عليكي !
نور : انا كويسة بس صدقيني يا دادة لازم أعمل المشوار دا النهاردة
دا واجب مش عشان بس صاحبتي عشان هو زي بابا بجد
ام عادل : ربنا يسعدك و يفرحك و يصبره و يصبرنا ... طيب
اصحيكي الساعة كام ؟؟
نور : كمان 3 ساعات !!
ام عادل : تمام يا حبيبتي تصبحي على خير !
نور : و انت من اهله يا دادة !.....
صعدت نور الي غرفتها وهي في حالة سيئة لسبين الأول أنها تذكرت حادثة موت مي الب*عة و ثانیا احتمال حملها..
« المستشفي »
دخل أدهم الي غرفة علي ليجد کریم جالس أمامه و يتصفحون تقارير يبدوا عليهم التركيز والغضب..
أدهم : وحشتوني يا حضرات الظباط !.
نظر کريم و علي الي المتكلم لتظهر الفرحة على وجه كلا منهم .
کریم بفرح : أدهم !.... وحشتنا يا ابني حمد لله على السلامة .
أدهم : الله يسلمك یا کیمو عامل ايه ؟
کریم : كويس ، شغال و الله يا ادهم بأيدي و سناني عندنا ضغط شغل دا غير ..... موضوع م .... طب بص انا هروح أجيب حاجة من تحت ..
نظر کریم لعلي الذي كان سرحان و يفكر و يبدو عليه الحزن أكثر من أي وقت كان كل شيئ عاد كما كان اول يوم بعد الحادث ....
کریم : علي انا هروح اخلص كام حاجة كدا و أجي ماشي !
أشار له علي برأسه و لم يتكلم ليخرج کریم و يغلق الباب .....
تقدم أدهم و وقف أمام سرير علي ليقول
أدهم : البقاء لله يا اخويا !...
نظر له علي بحزن وقال : حاسس اني ات**رت يا ادهم !..
هنا لم يستطع علي تمالك نفسه اكثر ونهض ليضم أخيه الأكبر و كأنه يحتمي به من كل شيء سيئ حدث له و بدأت دموعه بالنزول ليشعر أدهم بغضب شديد على أخيه و أيضا منه
و....
أدهم و هو يخبط بهدوء على ظهر علي : اجمد يا علي ... انت راجل و الراجل يجيب حقه بدراعه و بعدين ما عاش ولا كان اللي ي**ر علي القادر...
علي : دا مش بس قتل يا اخويا دا ا****ب !! « قالها وهو يبكي و يكتم صرخة تريد أن تخرج من فمه » يعني مش بس ماتت دي ماتت بعذاب و إهانة و ذل يا ادهم ... يا ترى كانت بتفكر في ايه و كانت حاسة بأيه !!
قالها بألم شديد ليشدد على ضم أدهم و كأنه يحتمي به من ألمه وغضبه و حزنه..
أدهم : علي .... لازم تهدأ عشان تفكر مين عمل كدا ... اكيد مي ملهاش اعداء يعملوا فيها كل البشاعة دي ، أكيد اللي عمل كدا حد عدوك انت و قاصدك انت و استغل أضعف نقطة يدخلك منها و هي مي .!
زاد غضب علي الذي لاحظه أدهم و هو يقول : ما هو دا اللي معذبني آنها دفعت تمن شغلي و عداوتي انا و هي ملهاش ذنب .. و كمان من غير ما تعرف حتى ايه السبب ..
أدهم بحزن : الله يرحمها علي ! « قالها ليلفت انتباه علي
ليخرج من حضنه و ينظر له » ..
أدهم : لازم تفوق بقی و تبدأ تاخد حق مي ، بيتهيألي مش هتكون مرتاحة و انت حالك كدا تعبان و عيان في المستشفى ... قوم و حاول تعيش !
علي بغضب : أعيش !!! أعيش و هي ماتت ؟!!!!!
أدهم و هو يجلس على سرير علي : هتعيش لأن الحياة مبتقفش على حد و مفيش حد ممكن يرجع اللي راح حتى لو كان جواه غضب و ظلم كبير .
علي : فالنسيان هو الحل ؟؟!!!
أدهم : لاء ........ انا قولتلك تفوق و تاخد حقك و تعيش ... يعني نرتبهم كدا 1 - تفوق .. 2 - تاخد حقك .... 3- تعيش .... دا الترتيب الطبيعي يا علي ..
نظر له على بفهم وقال : طيب انا عايز أطلع من المستشفي !!
أدهم : هتطلع بس لازم تفوق الأول !
علي بغضب : افوق ايه !! انت شايفني بطوح قدامك ما انا واقف اهو !!!!
أدهم : تفوق يعني تبدأ تأكل لأنك مش بتاكل زي ما التدكاترة قالولي عايش على المحاليل و العصير و تبدأ تتكلم مع الناس يا علي أمك و اخواتك و خلانك الناس اللي عايزة تساعدك و اللي وجودها هيفرق كتير.!
علي : حمد لله على السلامة يا اخويا ... « قالها علي و هو يضمه مرة أخرى بعد أن أعطاه دفعة لمواجهة مصيبته »..
أدهم : يلا بقى يا علي لازم نبدا نتحرك و اول خطوة انك تزور uncle نادر اللي مشافكش من يوم الحادثة !..
نظر له علي بخوف و حزن دفین و قال : طب ممكن يوم كمان و هعمل كل حاجة انا أصلا بقرأ التقارير و أخر التحريات والبحث عشان أعرف الخيط اللي هبدأ منه و صدقني لما أخلصهم هخرج من المستشفي و هعمل كل اللي انت عاوزه .
نظر له أدهم بتفهم وقال : يوم يا علي ؟ !!!!
علي : يوم يا ادهم !..
•••••••••••••••••••••
>
رن جرس المنزل الذي لم يرن منذ زمن ،، منذ وفاة مي
التفتح المسؤولة عن المنزل و .....
رضا : مدام نورهان !! أهلا وسهلا حمدالله على سلامته
نورهان : الله يسلمك يا رضا ... عمي نادر هنا ؟!!
رضا : اه طبعا يا حبيبتي اتفضلي !
دخلت نور بخوف و تردد كأنها تخشى أن تتذكر ذكريات و أیام الماضي مع أختها مي كما كانت تقول لها دائما و لكن كالعادة الحزن لم يترك لها فرصة و عند أول لحظة تقع عينها على صورة مي تبكي و تحاول كتم دموعها لكي لا تعيد الألم و الحسرة لسكان المنزل..
« متحسيش دموعك أبكي يا بنتي » نظرت نور لهذا الصوت لتجد نادر يقف على سلم المنزل من أعلى لتركد اليه بسرعة جنونية و .....
نور : وحشتني اوي .. اوي .. يا بابا !
ضمها نادر و كأنه اشتاق لشعور الاب بعد رحيل مي
نادر : يااااه بقالي كتير مسمعتش كلمة بابا دي !...
التسقط دموع نور و دموعه و لكنه حاول أن يتماسك و أخذها و نزل ليجلسوا في الصالة ...
نادر : لسة كل يوم بستناها و كأنها هتيجي تاني و مش قادر أصدق أنها ماتت!!
نظرت له نور بحزن وقالت : انا اسفة يا عمي !...
وبكت بهستيرية شديدة حتى ان نادر بدأ يقلق ويخشى أن تموت هي الأخرى .
نادر بقلق : أهدي يا نور !!! أهدي مالك .... اسفة على ايه ؟؟! في ايه ..
زاد بكائها و بدأت تحكي له ما حدث قبل موت مي بيوم و کیف ذهبت مي الي منزل جدتها القديم و كلما تحدثت أكثر كلما زاد بكائها و حزنها
و ما آن أنهت حديثها حتى فقد وعيها
نادر بخوف : نور .... نور يا بنتي مالك ؟!! مالك نور ! ....رضااااا .!!
دخلت رضا بخوف : في ايه يا نادر باشا ؟..... يا لهوي مالها نورهان !
نادر بقلق : اتصلي بالدكتور عمر ، فورا و کلمي غالي المختار !!
رضا بتوتر : حاضر !.... حاضر يا بيه
« قصر القادر » ..
كانت دينا الوحيدة في القصر مع ام عادل و لم يكن دسوقي يعرف لذا أخبر أدهم أنه لا أحد غير ام عادل .
و لكن مع كل هذه الأحداث كانت الساعة لم تتعدى 11:30 ....
تحركت دينا في سريرها و قامت بسرعة لتتذكر ما حدث البارحة و مكالمتها مع زياد و وعيدها لرامي لتتذكر الميعاد و تنظر للساعة لتجدها مازلت حادية و النصف
دینا بقلق : اوف .. افتكرت أني نسيت الميعاد يووووه …
و قامت عن سريرها و نزلت الي أسفل لتجد ام عادل في المطبخ
تشرف على الطباخين لتحضير الغذاء .
ام عادل : صباح الخير يا دينا ... أخيرا صحيتي !!!
دينا : Bonjour یا دادة ... ماما فين ؟؟
ام عادل : كلهم خرجوا . ياسمين عندها شغل و مامتك و خالك غالي عند علي ... و على فكرة أدهم و نورهان رجعم من السفر..
دینا بفرح : بجد !!! الله طب هم فين ؟؟
ام عادل : أدهم عند علي من اول ما وصل و نور راحت تزور نادر بيه.
دنيا بحزن : يعني مش هشوفهم !
ام عادل : ليه يا حبيبتي !؟؟ ما احنا فيها انا هحضرلك الفطار على لما تروحي تلبسي !
دينا : لا اصل انا عندي ميعاد الساعة 2 و عايزة اقعد اذاكر شوية عشان لما اخرج اكون مرتاحة !
ام عادل : میعاد مع مين ؟؟؟
دينا : فاكرة الولد اللي قولتلك كان عايز يقابلني برا الجامعة يوم ما **تت دینا من تلقاء نفسها وقالت بحزن : يوم ما ماما تعبت
ام عادل : تاني يا دينا ! هو أنا مش سألتك قولتيلي انك مرحتيش وهو مكلمكيش تاني ايه اللي حصل بقي !؟؟
دینا بارتباك : محصلش كلمته .. قصدي كلمني وقالي عايز يشوفني تاني !!
ام عادل : يعني اخوكي و مراته لسه واصلين و انتي هتسبيهم وتروحي تقابلي واحد مش عارفة عايز منك ايه أصلا ؟؟
دينا : يوووه یا دادة هوانا لسة صغيرة ! أنا كبرت و كل حاجة
بتحصل معايا انا واخدة بالي منها و عارفة انا بعمل ايه !!
ام عادل : طيب يا ديدي خلاص متزعليش وروحي شوفي هتذاكري أيه الساعة بقت 12
ركدت دينا وصعدت لغرفتها لتضحك ام عادل و تدعى لها ..
| أتيليه ياسمين |
هاني : يااه !! الشغل خدنا و الساعة بقت 12 بقالنا كتير بنشتغل
ابتسمت ياسمين وقالت : محستش بيهم
!!
معتز : ولا انا بس والله الشغل حلو اوي معاكم و انتي يا ياسمين
اديتيني افكار كتير و خلتيني احب الشغل اوي
.
ياسمين : أنت فعلا موهوب عشان كدا فهمت الشغل بسرعة
هاني بمزاح : يعني اطلع انا منها !...
ابتسمت ياسمين و قالت : لا يا سيدي انت الخير والبركة !
معتز بمزاح : ايوااه البركة يا بركة !....
ضحك الثلاثة ليرن هاتف ياسمين
ياسمين : رامي ! ازيك يا ابني هااا انت فين ؟؟
رامي : ازيك يا جيسي انا في المطار ..
ياسمين بفرحة : وصلت ؟؟؟
رامي : أيوة تعالي بقى خديني من هنا عشان اروح لعلي وبعدين أطلع على البيت !.
ياسمين بارتباك : طيب ! طيب أقفل انا جاية !..
هاني بقلق : خير ؟؟ في حاجة !؟
ياسمين : لا لا !. دا بس رامي وصل ولازم اروح أجيبه ..
هاني : دا أخوكي ؟؟
ياسمين : لا ابن خالي !. انا همشي بقى عشان هو مستني في المطار !..
معتز : طب تحبي نوصلك ؟!..
ياسمين : لا مفيش داعي كدا كدا كنت همشي عشان أروح لعلي المستشفى… يلا باي ..
قالت هذه الكلمات وهي تركد بسرعة وعين هاني عليها وعين معتز على هاني ..
معتز : مش بدري يا هاني !؟؟
هاني بعدم فهم : بدري ايه ؟!.
معتز : الغيرة دي ؟
هاني : غي.. غيرة !.. أغير عليها ليه ؟..
معتز : مش عارف .. هنشوف !..
« منزل نادر الوفيقي »
نادر : خير يا عمر يا ابني ؟؟
عمر : نورهان حامل یا عمي و المفروض ترتاح و متعملش مجهود !
نادر : ايه ؟ حامل مشاء الله .. طيب يا ابني شكرا تعبناك معانا ..
عمر : عيب يا عمي نور أختي زي ما أدهم و علي اخواتي !
دخل غالي بقلق وقال : خير يا نادر ؟؟ مالها نور یا عمر
عمر : ما تقلقش يا عمي هي بخير .. بس عملت مجهود وهي حامل!!
غالي : والله !! حامل .. الحمد الله .. دا أبوك حكالي على اللي حصل في المطار و انا نسيت .. طيب الحق بقى اكلم أدهم اقوله هو او عالية ..
عمر : هي متضايقة ليه ؟؟ مالك يا نور ؟
نور : ما انت عارف یا عمر!!
عمر : يا بنتي حد يقول للنعمة لا طب والله انتي هبلة !...
نادر : عمر عنده حق ! دي نعمة و بعدين انت مشوفتيش أدهم كان زعلان ازاي بسبب قرارك دا و ربنا حب يفرحنا كلنا بعد كل الحزن اللي احنا فيه !!
نور : طيب بس انا اللي هسمي البيبي أيا كان بقى ولد ولا بنت !
عمر : طب لو ولد ؟؟
نور و هي تنظر لنادر بحب : هسميه نادر !
نظر لها نادر بحب و دمعت عيناه و ضمها إليه وقال : يا حبيبتي يا بنتي ربنا يخليكي ليا يا نور یا رب ...
عمر وقد دمعت عينه : كفاية دراما بقى هعيط .. طب لو بنت ؟؟
نور : مي ... لو بنت هسميها مي !
ازاد بكاء نادر و ضمها اليه أكثر وقال : انتي فعلا بنتي التانية ..
وهنا لم تحتمل نور و ظلت تبكي هي ونادر في أحضان بعض تحت نظرات الحزن و الحسرة من عمر و غالي ..
عمر يوسف ، هو ابن زوجة طه المختار ولأن طه لم يكن له أولاد رباه مثل أولاده تمام و لم يشعر عمر يوم انه ليس والده لذا احيانا ينسی الكل أنه ليس من صلبه
{ المطار } الساعة 30 : 12 ....
وصلت ياسمين المطار تنتظر رامي أمام البوابة
ياسمين : راااامي ...
نادت عليه ليراها ويركد الاثنان في حضن بعض ....
ياسمين : وحشتني يا رخم !!
رامي وهو يمسح دموعها : ما هو باين ! وانت كمان وحشتيني ..
ياسمين : حمد الله على السلامة
رامي : الله يسلمك ... يلا بقى عشان نلحق نروح لعلي بلاش دلع بنات ..
ياسمين : يلا ......
طوال الطريق كانت ياسمين تحكي كل شيئ حدث معهم لرامي و عن
تغير دينا و مشاكلها و كل شيئ حدث مع العائلة ...
رامي بغضب : سجاير ! و ازاي طنت جيهان ساكتة على كل دا !!؟
ياسمين : مامي متعرفش حاجة كافية اللي فيها انا قولت انت الوحيد اللي هتعرف تظبتها...
رامي : اصبري بس اشوف علي و اطمن عليه وانا هوريها ..
ضحكت ياسمين على هذا الوعيد فهي تعرف كيف يحب رامي دينا و كذلك كيف تحبه هي الأخرى..
« المستشفى »
أدهم بسعادة : ايه ؟؟! بجد يا خالو نور حامل !
سأل أدهم بسعادة و هو لا يعرف كيف يتمالك نفسه ليؤكد له غالي إنه کشف عليها هو و عمر..
أدهم : سلم على عمر و قوله ربنا يخليه ليا!..
دخل أدهم و هو في غاية السعادة ..
أدهم : باركيلي يا ماما ..... باركيلي يا خالتو ... باركلي يا خالو نورهان حامل !!!!
ابتسمت الكل و قال طه : باركلي انت أول مرة اقول حاجة و تطلع صح !
ضحك أدهم و ركد على أمه وقال : هتبقي تيتة يا جيهان هانم ..
ونظر الي علي وقال : وانت یا مفعوص هتبقى عم
ابتسم علي و قال بفرح حقيقي : الف مب**ك يا ادهم يا حبيبي يتربي في عزك ان شاء الله .....
عالية بفرح : مب**ك يا حبيبي !.. مب**ك يا جيجي يا حبيبتي !..
طه بفرح : بقولكم آيه !!! أنا اللي هسمي المولود دا حقي !. كتشخيص أولى ..
ضحك الكل وقال أدهم : بس كدا ان شاء الله انت اللي هتسميه يا خالو .. بس يجي هو بس !..
عالية : ان شاء الله هيجي ونفرح بيه كلنا ..