زين

3480 Words
نادر : ايوة يا بنتي … الدوام لله ، قوليلي ازيك انت وادي أدهم ؟ نورهان : الحمد لله يا عمي !! والله قلبي عندك احنا جايين بكرة .. بس انا اتصلت عشان ليها معايا فلوس كانت عايزة حاجات وعايزة اسأل حضرتك على حاجة ؟. نادر : خير يا بنتي ؟ انا عارف .. انت عايزة تجيبي الفلوس ؟!! نورهان : بصراحة انا كنت عايزة اعمل بيها حاجة خير باسم مي !.. نادر : عليكي نور !.. وانا مش عايز من الفلوس دي حاجة . وكمان عايزك تجيلي .. تاخدي .. هدوم .. هدومها يعني يكون أحسن لو اديتها لحد محتاج !. نورهان بحزن صوت ملأه الأسى : ا .. امرك يا عمي انا أصلا كدا كدا كنت ناوية اروح لحضرتك بعد ما نوصل على طول . نادر بحزن : تشرفي يا بنتي ما هو بعد الغالية معدش ليا غيركم انتو صحابها وحبايبها اللي تونسوني!.. دمعت عيني نورهان وانهت المكالمة وهي تبكي بحرقة .. { قبل سنة } . مي بفرح : صباح الخير !! ايه يا نور مالك ؟. كلمتيني وقولتيلي في حاجة مهمة .. خير ؟!. نورهان بتوتر : أدهم !.. أدهم يا مي طلبني للجواز !.. مي بصدمة : أدهم !.. طب و ………… قاطعتها نور بحزم قائلة : طب وأيه يا مي ؟!.. خلاص الموضوع دا منتهي من زمان ومش لازم نتكلم فيه .! بس بصراحة انا مش عارفة أقول لأدهم ايه .!.. مي : تقولي اللي انت حاساه يا نور مفيش في الموضوع دا بالذات رأي أو نصيحة ممكن تنفعك غير نصيحة دا … وأشارت على قلبها .. وساد ال**ت لمدة دقيقة ثم قالت مي : انت لسة .. بتحبيه ؟؟ نظرت لها نور بقلب م**ور وقالت : هو محبنيش وانا مش هستنى تاني يا مي !! أدهم بيحبني وهو مقالش حاجة خلاص .. أدهم أدهم .! ابتسمت نورهان وتذكرت كل هذا الحوار حقاً مي كانت تحبها وتهتم لأمرها ولم تكن تشعر بالوحدة في حياتها رغم أنها وحيدة والدتها وليس لها أشقاء وهذا بسبب مي .. مسحت دموعها المتساقطة وامسكت هاتفها و .. " مصر " كانت دينا تعاني في وقت كان الكل مشغول بعلي وصدمة علي لكن دينا كانت تفكر بأشياء كثيرة وترى كوابيس وتستيقظ بخوف .. نظرت لصورة زين أخوها التوأم الذي فارق الحياة منذ ثلاث سنوات ._ كان الاثنان في الصف الثالث الثانوي …وكان الحادث مؤلم لدينا لأنه توأم روحها وأخوها الأقرب لها .. | قبل ثلاث سنوات | كانت دينا تجلس أمام حمام السباحة تنظر في هاتفها الخاص و .. " **بت ، **بت يا دينا .. **بت " قالها زين بفرح وهو يركد عليها . قالت دينا بخبث : يا سلام !! مش هصدقك إلا لما رامي يقولي بنفسه !.. زين بعتاب وهو يبتسم لها : يعني تصدقي ابن خالك ومتصدقيش أخوكي التوأم !! .. والله **بناه ٣ : ٠ ومن غير ض*بات جزاء كمان .. يعني خسرتي التحدي يا فالحة وهنتسابق!.. دينا بدلع : يعني لازم السباق دا النهاردة ؟!! الدنيا برد يا زين .. زين بإصرار : لاء !.. النهاردة والوقتي !. يلا قومي يلا يا سباحة عصرك البسي لبس سباحة ولا أقولك انت حلوة كدا !. يلا بينا .. دينا : يا زين !!. طب !.. قاطعها قائلاً : يلا !.. هتتغلبي بسرعة وتشربي حاجة سخنة وتنامي في السرير .. نفخت في غضب وتمرد ، ثم وقفت تستعد وهو بجانبها ثم انطلق كلاً منهم في الماء .. أول ما وصلت إلى الجانب في أول مرة عادت بسرعة ولم تهتم لترى أبن وصل هو على أمل أن تسبقه وتصل قبله ولو مرة واحدة في حياتها لأنه دائماً ما كان يسبقها .. وصلت مرة أخرى وصعدت تصرخ وهي سعيدة كل السعادة : **بته !. **بت زين القادر في السباحة يا هووو .. ! **بته .. ثم نظرت لترى مشهد أوقف قلبها .. رأت زين توأم روحها وش*يقها الغالي في قاع المسبح لا يتحرك !. صرخت وهي تنزل مرة أخرى : زيييين!.. كان هذا في دخلة أدهم مع رامي ابن خالهم ليسمع كل منهم صراخ دينا باسم زين ليتجهوا ناحية الصوت كالمجانين ويقفز كل منهم في الماء ليرفعوه معها ……… دينا وهي تأخذ نفسها بتعب : زيين !!. رد يا زين .. أخذ أدهم يضغط بيده على ص*ره لعله يقذف الماء ويقوم .. واتصل رامي بوالده ليأتي حالاً أو يرسل لهم طبيب … لم يتحرك أو يص*ر أي حركة أو حتى يتنفس ليضعه أدهم بقلب م**ور والدموع على وجهه بغزارة على سريره ويغطى وجهه … المشهد يحرق القلوب .. رامي يمسك بدينا التي تصرخ وتلعن وتبكي ويحاول أن يسيطر عليها ، وأدهم يبكي على سرير أخيه الأصغر .. دخلت جيهان بسرعة تركد هي وغالي .. " ابني " صرخت عندما رأت هذا المنظر الب*ع المؤلم ووقعت ليلحق بها غالي ويسندها لتجلس على اقرب كرسي واتجه ناحية زين .. كشف عليه ، وتأكد أنه أسلم الروح لخالقها واتصل بالاسعاف لنقله للمستشفى لإخراج شهادة الوفاة وسبب الوفاة .. وأكد التقرير أنه مات مختنق بماء المسبح الذي ملأ رئتيه ولم يستطع التحرك إثر شد عضلي أصابه بسبب مجهود زائد .. وكان هذا سبب منطقي لأنه كان قد انهى مباراة كرة قدم وبعدها دخل جولة سباحة في مسبح كبير ومتعارف ان السباحة تحتاج مجهود كبير إلي جانب مشكلة التنفس التي كان يعاني منها ……… كان خبر قاسي وسبب حزن حزن كبير ومؤلم لأبناء يونس القادر ولزوجته جيهان التي اصيبت بصدمة وتبعها جلطة .. وأصبح الحزن هو حليف ورفيق العائلة حتى زواج أدهم ونورهان وتَخرُج ياسمين وخطبة علي ………… | الآن | كانت ممسكة بألبوم صور العائلة تبكي كلما مرت على صور زين وتبكي أكثر كلما رأت صور خطبة علي ومي .. دينا بحزن : ااااه .. وحشتني اوي يا زين !! وحشاني أيامنا مع بعض وخناقنا وضحكتنا واحشني تدخل عليا الأوضة وتقولي يلا نلعب بلاي ستيشن أو نلعب شطرنج وتغلبني وتقولي عمرك ما هتعرفي تغلبيني وأقولك لا يا أخويا هيجي يوم وأغلب .. طب والله نفسي ترجع تغلبني تاني ……… قالت هذه الجملة ولم تستطع كام دموعها ونامت وهي تحتضن ألبوم الصور وهي تبكي بحرقة .. [ كندا ] نورهان : أنت مش الفلوس وصلتك ؟!! خلاص ملكش دعوة بقى بأي حاجة ! هو دا المبلغ وزي ما قولتلك .! دخل أدهم وهي تغلق الهاتف ليقول : مبلغ أيه ؟ نورهان : دي الفلوس اللي كلمت uncle نادر عشانها فلوس مي !. هو قالي أعمل بيها حاجة خير على روحها وأنا بعتها بس هو كلمني قال ايه ! شايف ان المبلغ كبير فأنا بقوله يصرفه عادي .. أدهم : طب ما كنتي تستني اما ننزل مصر واحنا كدا كدا نازلين النهاردة بالليل ؟!! نور : أصل بصراحة أنا كنت اتصرفت في الفلوس أصلاً وكلمت uncle نادر عشان أشوف لو عايزها أجمد المبلغ قبل ما انزل ولما قالي كدا اطمنت عشان مكنش عملت حاجة من غير علمه .. بس الراجل بقى كلمني وشايف ان المبلغ كبير على تبرع وقال ايه عايز يشغله فأنا كونت بقوله بس .. أدهم : وماله .. المهم أن كل حاجة كويسة يلا ننام بقى عشان نلحق نصحى قبل ميعاد الطيارة .. نور: طيب يلا تصبح علي خير يا حبيبي ..! نام أدهم ونور في كندا بينما في مصر كان الكل يستعد للنوم أيضاً ؛ كانت جيهان تستعد للنوم بينما تذكرت دينا التي لم تراها منذ الصباح قبل ان تذهب إلى على في المستشفى وقامت من سريرها لتطل عليها .. دخلت الغرفة لتجد المشهد كالتالي .. دينا نائمة على طرف السرير تحتضن صورة أخيها زين والسرير مفروش بصور زين وصور العائلة مي وعلي وأدهم ونورهان وصور لهم في أيام الطفولة إلى جوارها مذكرات دينا لتقرأ الكلمات التي كتبتها قبل أن تغيب في نوم عميق لترى الفجوة التي تركها فراق زين في قلب دينا .. تلك الفجوة التي فُتحت بموت أو مقتل مي دمعت عين جيهان على أولادها الذين **ى الحزن قلوبهم و حرقت نار الفراق أحلامهم و اصبح كل الماضي الجميل شبح زكريات الراحلين يطارد كل أبناء يونس القادر . خرجت بعد أن حاولت أن تتمالك نفسها و تحكم دمع عينها لكي لا تستيقظ دينا و تعيد لها الألم والحزن الكبير جیهان و هي تدخل باب غرفتها هي و يونس « يدور في بالها » ... دي آخرتها يا يونس ! كل ولادك بيعانوا و كلنا بنتعذب والموت دخل اخد كل ضحكة و فرحة لينا و سابلنا الحزن و القهر كنت بتقولي العيال عزوة يا جيهان و لازم يكون عندنا عيال كتير يضللو علينا لما نكبر و يترحموا علينا لما نموت ، و جبنا أدهم و علي و ياسمين و دينا ..... و زین .... و عندما خطر اسم زين على بالها نزلت الدموع التي حبستها في غرفة دينا زين ابني .... ااااه شوفت الي بيحصلنا یا یونس شوفت ابنك الصغير حبيب قلبي يا ابني مات في عز ما كان لسة بيفتح كان لسة مبقاش في عز شبابه و ولادك م**ورين بموتك و موته و نادر صاحب عمرك بنته خطيبة علي مي ماتت مقتولة و ابنك في صدمة من وقتها ..... شوف بقينا فين شوف بقينا فين ...... شوف الدنيا راحت بينا لفين ؟!! •••••••••••••••••••• | غرفة ياسمين | شوف بقينا فين ، شوف بقينا فين يا قلبي وهي راحت فين ؟ شوف خدتنا لفين يا قلبي وشوف سابتنا فين ؟ في سكة زمان راجعين ، في سكة زمان زمان في نفس المكان ضايعين في نفس المكان لا جراحنا بتهداأ يا قلبي ! ولا ننسى إلي كان يا قلبي . شوف كانت كلمات اغنية عبد الحليم تحفر معانيها في قلب و عقل ياسمين التي اصبح الحزن والخوف رفيقها و لكنها أخذت على نفسها عهد أن تخفي حزنها و أن تقف بجوار والدتها و أخواتها لأنها بمثابة الأخت الكبرى لهم و كان هذا ما يجعلها تبدوا قوية وصامدة أمام الكل ، لكن في الحقيقة هي م**ورة و حزينة وشعرت بالخوف كما لم تشعر من قبل ياسمين : الو ، أهلا يا باشمهندس ! هاني : ازيك يا آنسة ياسمين ؟! ياسمين : انا كويسة ،، المهم في حاجة مهمة ؟؟ هاني : انا كملت صاحبي إلي قولتلك عليه وهو موافق وعايز يقابلك.. ياسمين : تمام انا هقا**ه بكرا الساعة 11 في القصر و ياريت تيجي معاه لأن أنت عارف الظروف أنا مش هقدر أخرج في اي مكان عام في الظروف دي !! هاني : لا مفيش مشكلة انا و هو هنكون عندك في الميعاد تصبحي على خير ياسمين : شكرا !! و انت من اهل الخير اغلقت الهاتف لتستقبل اتصال آخر من شخص عزيز على قلبها وقلب كل العيلة.. ياسمين بفرح : رامي !! ازيك يا ابني وحشتنا فينك ؟؟ رامي : الحمد لله يا اختي انتو اللي فين اخباركم ايه ؟ ياسمين : احنا تمام ! مش ناوي تسيب لندن و تيجي بقى وحشتني كلنا هنا مستنينك بفارغ الصبر ! رامي : أنا أصلا بظبط کام حاجة كدا و جاي على الاسبوع الجاي ان شاء الله ! ياسمين بفرح تام : بجد !!!! أخيرا يا ابني ، الحمد لله بجد احنا محتاجينك اوي .... رامي : ليه ؟ خير في ايه مالك أصلا من اول المكالمة وصوتك مش طبيعي !! ياسمين : لما تيجي يا رامي مش وقته .. لما تيجي !! رامي بعصبية : قولي يا ياسمين في ايه ؟؟ دينا حصلها حاجة ؟ ولا عمتو ؟؟! ياسمين : لاء ، لاء بعد الشر كلنا بخير بس !! رامي : بس ايه ؟! بس ايه قولي انا مش ناقص قلق !! ياسمين بحزن : خطيبة علي اتقتلت !! رامي : أيه ؟؟ مي بنت uncle نادر ! ياسمين : أيوة .... رامي : اتقتلت !! ازاي يعني ايه ؟؟! ياسمين : معرفش یا رامي معرفش علي حالته زفت و في المستشفى ! و كلنا حالتنا زفت ... رامي : بقولك ايه أهدي يا ياسمين ! أهدي انا هجلكم بكرا خلاص ! انا هجيلكم عشان مينفعش اسيبكم في الظروف دي ! ياسمين : لا ، لاء یا رامي انا مش عايزة الخبطلك شغلك و مواعيدك...! رامي : بس يا هبلة انا كدا كدا كنت جاي و محتاج بس حاجة تخليني استعجل و آديني لقيت بلوة اهي انا جاي اقفلي بقي عشان الحق احجز و اظبط نفسي . ياسمين : طيب ماشي ! معلش يا رامي خضيتك و صدمتك بس فعلا كلنا هنا محتاجين اي حد من العيلة معانا عشان الظروف ! رامي : بس بقى يا بنتي كلام المؤتمرات دا ، لما حد يعوزني يكلمني و انا انزل ! ... المهم اخبار دینا ايه ؟؟ ياسمين : تعبانة اوي و زعلانة و مش بتكلم حد ، الصدمة فكرتها بحادثة زين الله يرحمه ! رامي : طب قوليلها ان انا جاي يمكن تفرح و لا تخرج من مود الحزن دا !! ياسمين : أنت مش بتكلمها ؟؟ رامي : آخر مرة كلمتها فيها من كام شهر و مردتش عليا خالص و بعتلها اكثر من رسالة بس كالعادة انتي عارفة اختك رأسها ناشفة ياسمين : معلش يا رامي لما تيجي ان شاء الله الامور تتحل و انا هكلمها يمكن تهدأ بقي و تبطل عصبية و بعد رامي : إن شاء الله خير بلا اشوفك بكره .. ياسمين : لسة م**م !! رامي بغضب مصحوب بضحكة : غوري يا ياسمين ، سلااام !! اغلقت ياسمين الخط و جزء كبير داخلها يتراقص برغم كل الحزن من حولها ،، لكن كل هذا لأن صديق زين الصدوق و ابن خالهم غالي قادم من لندن بعد سفر دام ثلاث سنوات و هو أيضا حبیب دينا الذي طالما تمنى أن تجيبه لكن حزنها و غضبها عليه لأنه سافر بعد حادث موت زین و تركها بسبب دراسته السبب الأساسي في غضبها و عدم إجابتها على رسائله او اتصالاته .. و لكن ربما حان الوقت لكي تعود البسمة لوجه دينا… | خرجت ياسمين لتدخل غرفة دينا| دخلت لتجد السرير فارغ و تجد عليه صور و البومات و مذكرات دينا الشخصية و أيضا مذكرات زين التي احتفظت بها دينا واعتبرتها إرث لها هي وحدها ياسمين بغضب : دينا !! انتي بتعملي ايه ؟؟ دينا : زي ما انت شايفة !! كانت دينا تقف في شرفة غرفتها تشرب سيجارة و كأنها لم تعد دینا الفتاة التي تربت في قصر القادر.... ياسمين : هو دا الحل في نظرك ؟! سيجارة تدمري بيها صحتك وتحرقي قلبك بيها و تباني زي اي بنت ضايعة !! هو دا الحل !! دینا بعصبية و هي ترمي السيجارة : اه !! هو دا الحل ! طالما تعبت من كثر التوتر و التفكير و الكوابيس و النوم المتقطع يبقى دا الحل یا ياسمين انتي مش حاسة بحاجة ماشية في حياتك و شغلك و خلاص لا اتوجعتي زي و لا كنت مكاني !! ياسمين : ماشية ايه !! و ايه الهبل دا ؟!! هو زين دا مش اخويا زي ما هو اخوكي !! فكرك كل ما مصيبة تحصل نبيع مبادئنا و تربيتنا مرة تشرب سيجارة و بعدها نشرب م**رات أو خمرة ما هي الدنيا ظلمتنا بقى !!! صح مش هو دا الحل و الهروب في وجهة نظرك !! دینا بغضب و دموع : اااه !! عشان انا لوحدي ! ماما من ساعة موته وهي بعدت عننا كلنا و ادهم سابنا و سافر مع مراته و علي اتشغل بجوازه و خطيبته و انت عمرك ما كنتي قريبة مني أصلا !! زين هو الوحيد اللي كان معايا و سابني ياريتني موت معاه او مكانه يا شيخة ! حتى الإنسان الوحيد اللي حبيته و قولت هيكون معايا و يعوضني غياب اخويا سابني و سافر و خلاص بقيت لوحدي.. ياسمين : فكرك كل دا سبب للانتي فيه ؟!! أصلا تفتكري زين لو كان معانا كان هيبقى مبسوط بشكلك دا ؟؟! قالت ياسمين هذه الجملة بحرقة و هي تبكي مع بكاء دينا دينا : حرام عليكي بقى !! اطلعي بره !! اطلعي براااااااه يلا روحي شوفي شغلك و نامي بدري عشان تصحي للشغل و مواعيدك و انسيني فاهمة .... انسيني قالت دينا هذه الجملة و هي تفتح علبة السجائر لتأخذ سيجارة .. ياسمين : رامي كلمني وقال انه جاي بكرا .. وقعت الولاعة من يدها و نظرت لها في صدمة حاولت أن تخفيها.. دينا : و انا ...... و انا مالي ؟! ياسمين : والله ! و نظرتك لما سمعتي اسمه و فرحتك اللي بانت في لهجتك حتى لو حاولتي تخبيها !! نظرت لها دينا في حزن وقالت : حتى لو !! مش فارق معايا ، مش فارق معايا اللي سابني لوحدي و مشي ولا كأن اللي مات دا إبن عمته ! ولا كأني الا كأني ، ولا كأني حبيبته اللي كان بيموت فيها و بيسمعها كلام الحب و الهيام و كأن الحب دا كلمة نقولها و احنا رايقين و خلاص شكرا قضيت .. صح مش هو دا اللي عمله رامي !! اللي انت الوقتي شايفاه في عنيا حب طفولتي و مراهقتي و حتى الوقتي أيوة لسة بحبه ، لكن مش بالساهل يا ياسمين ! مش هو سابني يستحمل بقى .. ياسمين و هي تحاول ان تكون هادئة حتى لا يشعر أحد بحوارهم هذا : دينا يا حبيبتي ! رامي مسبكيش لوحدك ولا حاجة رامي سافر بعثة عشان يكمل دراسته بعد ما أجلها وقت ما كنتي أنت و زين في الثانوية العامة عشان يكون جمبكم مش معقولة يضيع فرصة زي دي تاني بعد لما أجلها مرة !..... دينا : ياسمين كل دا مش فارق معايا حتى لو ! منزلش مصر ولا مرة من ساعتها و كان كل اللي قادر عليه يبعتلي رسايل و يتأسف ويعتذر ويتصل و كأني عيلة صغيرة يضحك عليها بكلمتين !! ياسمين : طب ممكن تقوليلي ايه علاقة كل دا بشرب السجائر !!؟؟ دينا : يوووووه ! كل دا و مفهمتيش !! ياسمين : ياريت انتي تكوني فهمتي قصدي ايه دا مش نهاية الحياة یا دینا ،، صحيح زين ميتعوضش بس تصرفاتك دي مش هترجعه لينا ولا هتبصته لو كان معانا او حتى لو حاسس بينا و كمان حبك لرامي مش لازم يكون عقبة في طريقك أو طريقه لازم يكون في حدود لكل حزن و كل زعل ... و كمان ظروف علي و اللي حصله لازم يخلينا نكون جنبه هو و ماما عشان نقدر نقف مع بعض ! **تت دينا و لم تجيب بعد أن شعرت أن أختها تفوقت عليها وأصبحت حجتها اقوی .. ياسمين : تصبحي على خير يا ديدي ! دينا : و انت من اهله يا جيسي ! خرجت ياسمين لتنظر دينا الي مذكرات زين لتقرأ ما يلي > صحيح الأيام بتجري و الصغيرين كبروا > تذكرت دينا هذا الموقف و هي تبتسم و دموعها تنزل في نفس الوقت في حديقة القصر رامي و هو يمسك البوم الصور : دينا بصي كدا ... هو صحيح مش احسن حاجة بس انا فكرت انك لازم يكون عندك البوم صور تحطي فيه كل صورنا و تحكي حكاية كل صورة ... بس دا للصور بتاعتنا انا وانتي بس.. ابتسمت دينا وقالت وهي تمسك به : أصلا انا كان نفسي في البوم صور من زمان ... بس انا هحط فيه صورنا كلنا ،، صور العيلة و صور اخواتي و ولاد خالي و خالتي .. رامي بابتسامة : لا يا ستي مليش دعوة دا هدية عيد ميلادك و انا الي اقرر تعملي بيها ايه ! دینا بمكر : يا سلام !! هو انت بتعمل كدا مع ياسمين و نورهان في عيد ميلادهم ؟!! رامي بتوتر : هاا .. ياسمين و نورهان !! بصراحة لاء ... دینا بابتسامة : و اشمعنا انا بقى ؟! طول الوقت بتتكلم معايا و من ساعة لما دخلت أولى إعدادي و بقيت في مدرسة غير مدرستك و انت بتيجي معايا في العربية و بتخلي السواق يكلمك كأنك ولي امري !! رامي : مهو ، اصل ..... يعني انت متضايقة من كل دا ؟ دينا : لاء ، بس مش فاهمة ليه !.. رامي : دينا انا عايز اقولك حاجة ! دینا بمزح : خير !!! رامي وقد اقترب منها بخطوات قليلة لتصبح أمامه تماما و عيناهما متلاقية : انا بحبك .... آوي .. **تت دينا و نظرت للأرض و أدارت وجهها وهي تحاول ان تتمالك نفسها و ضحكها من السعادة ليقول هو في ارتباك : ايه ؟! مش هتقولي حاجة !؟؟ دینا بضحكة مكتومة : اقول ايه ؟؟ رامي : يوووه !! دينا بصيلي كدا و ردي عليا زي ما بكلمك! التفتت له و قالت بجدية : بس انا مش بحبك ! نظر لها بصدمة وقال في غضب : ازاي يعني !! أمال بتحبي مين ؟؟ دينا : هو انا لازم احب حد ؟! أما أمرك غريب يا اخي !! رامي : أنت بتهزري یا دینا صح انا كل الفترة دي فاكرك حاسة بيا و مفهماني !! دينا : أنت غلطان يا رامي !! انا مش بحبك ! رامي بحزن : انا اسف و مش هزعجك تاني ! و كمان مش هاجي معاكي في العربية ... قالها بحزن و تحرك من امامها لتمسك هي بذراعه وهي تضحك و تقول : أنت مجنون !! انا فعلا مش بحبك بس ... انا بحبك اوي اوي اوي .. قالت هذه الجملة في دخلة زين ليقول في خبث :ما شاء الله ، مشاء الله ! حلو اوي العشق الم***ع دا!.. دینا بارتباك : زين !!! اا .. انا ... قصدي هو احنا بس .. كنا. زين بمرح : كنتم ايه دا انا هفضحكم قدام بابا و خالو .. رامي بضحك : انا كدا ، كدا مفيش عندي مشكلة انا مقولتش حاجة انت داخل و هي بتعترف بنفسها نظرت له دينا نظرة حارقة وقالت بغضب : كدا طب طظ فيك و فيه و انا مقولتش حاجة يا رامي أنسى أنا أصلا مش بطيقك يا زفت ....... ابتسم زين و غمز لرامي قبل ان يتحرك و يتركهم ليمسك رامي بها و.. يقول : بحبك يا بنت عمتي و مهما عشت هفضل احبك ... و لما نكبر هتجوزك حتى لو غصبن عنك و هنكون مع بعض يا دينا.. ابتسمت دينا وقالت بمرح : فينك يا زين !!! « الان » ابتسمت و الدموع تغطي وجهها و قررت أن تلعب لعبة مثل ایام زمان و لكن على شكل أوسع و أمسكت هاتفها لتتصل بشخص ما دينا : الو .. زياد ! زياد : مين ؟؟ دينا : انا دينا القادر ... زياد : اااه ، فينك يا بنتي انا استنيتك في معادنا عند المطعم بس انت مجيتيش !! دينا : معلش يا زياد كان عندي ظرف وحش أوي لما اقابلك هقولك!. زياد : طيب نتقابل امتي بقى يا حلوة ؟؟ دينا : فاضي بكرا ؟؟؟ زياد : بكرااا ، بكرا يا ستي اه فاضي تمام ، الساعة كام و فين ؟! دينا : بص الساعة 2 کدا تعالي بعربيتك عند القصر ونخرج سوا.. زياد : قشطة تمام اتفقنا !. هجيلك .. يلا باي . دينا : ok باي .. أغلقت دينا الخط ونظرت لصورة رامي في ألبومها وقالت : وهنشوف بقى هتعمل أيه يا سي رامي !..
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD