دخلت جيهان على علي وهي تفكر كيف ستقول له هذه المصيبة ، لقد ظهر التقرير والأخبار غير سارة بالمرة ……… إنها كارثة .
جيهان : حبيبي !.. علي .. رد على أمك يا علي !.
لم يجيب ولم يتحرك ولكنه نظر لها بعد مدة وقال ولأول مرة تسمع صوته : ماما !!.
جيهان بفرحة ودموع : ايوة يا حبيبي !!! انا معاك ..
علي بصوت حزين : شكلك عايزة تقولي حاجة ؟؟
جيهان : بص يا علي هي .. حاجة بخصوص مي ..
**تت جيهان ثم قالت بخوف : أنا خايفة بس إنك ترجع الصدمة تاني… أنا ما صدقت إنك رجعت تتكلم .!!
علي بنفاذ صبر : ماما قولي وخلاص !! أكيد ما دام حاجة ليها علاقة بمي يبقى هزعل !. قولي وخلاص !..
جيهان بتوتر : تق.. تقرير الطب الشرعي !.
قاطعها علي بلهفة للانتقام وليس للمعرفة : التقرير طلع .. ما تت ازاي ؟!
جيهان وقد أغمضت عينها خوفاً من تأثير الصدمة عليه : التقرير بيقول .. ان .. ان الوفاة حصلت بسبب نزيف الدم بسبب خبطة جامدة على الدماغ .. و .. ..
علي بعدم صبر : وأيه يا ماما ؟!! كملي .. أنا متوقع حاجة زي دي متخافيش عليا !..
جيهان بدموع وخوف : وكمان النزيف كان بسبب حاجة تانية !!..
أخذت جيهان تنظر لعلي بتوتر وقالت وقالت : المجرم ..اللي .. اللي قتلها اعتدي عليها .. قبل ما …………
لم ينتظر على ليسمع باقي الكلام ، و بدأ يصرخ وي**ر كل شئ حوله ..
جيهان برعب : علي .. علي .. أهدا يا علي .. أهد ..
لم يستجيب لأي نداء منها لذا ركدت هي للخارج لكي تنادي الأطباء برعب و كادت أن تقع مرتين !..
جيهان : هو حصله ايه ؟؟!
الطبيب : حضرتك يا هانم ازاي تقوليله أخبار زي دي دى حتى لو كان اتحسن دا كويس اننا لحقناه قبل ما يجرح نفسه أو يتسبب في نزيف أي شريان !..
جيهان : والله يا دكتور انا قولت اقوله عشان يفوق ويقوم وكمان عشان لو عرف أن التقارير طلع من غير ما اقوله كان هيتعصب أوي ………
الدكتور : على العموم هو أخد مهدئ قوي جداً عشان نقدر نشوف حل في الكارثة دي لأنه لو استمر كدا ممكن حالته تسوء ..
نظرت جيهان إلى ابنها العزيز والدموع في عينها وقلبها م**ور على تلك الفتاة المسكينة التي عانت معاناه سيئة جداً عند موتها …………
•••••••••••••••••••••
{ كندا }
" أنا السبب .. أنا السبب .. سامحيني يا مي انا اللي عملت كدا !! اه .. سامحيني "
كانت تتمتم أثناء نومها بأشياء من هذا القبيل اعتذارات وبكاء ولوم لنفسها ، حتى استيقظ أدهم وسمع ما تقول نورهان .. فتعجب لهذا الشعور الذي ينتاب زوجته أثناء نومها .
أدهم بخوف : نور .. نور !!! نورهان يا حبيبتي فوقي !.. في أيه ؟!..
صرخت وهي ترتعش وقامت تتنفس ببطئ والعرق يتصبب منها كالشلال .
نور بخوف : اه .. مي !! .. أدهم __ أنا فين ؟
أدهم بدهشة : على السرير يا حبيبتي جنبي !!.. مالك يا نور ؟ وأيه الكلام اللي قولتيه وأنت نايمة دا ؟! انت كنت في كابوس ؟..
نور وهي تمسح دموعها : ايه !.. كلام ايه ؟..
أدهم : كنتي عماله تعتذري لمي وتقولي انا اسفة .. انا السبب ! انا اللي عملت كدا وكلام كتير ؟! دا غير انك كنتي بتعيطي!!..
نور بتوتر : مهو أنا .. من ساعة ما ماما كلمتني وقالتلي على نتيجة التقرير وأنا حاسة بالذنب يا أدهم ..
أدهم : ذنب أيه ؟! .. وانت مالك ومال اللي حصل لمي ؟.
نور : أنا السبب أنها تروح بيت جدتها يوم ما اتقتلت !!
نظر لها أدهم بعدم فهم وقام من السرير يشرب سجارة وقال : ازاي يعني !.. مش فاهم ؟!..
نور : انا قولتلك اني كلمتها قبل الحادثة بيوم صح !..
ادهم بعدم فهم : أيوة ؟!
نور : بصراحة بقى احنا عيد جوازنا كان قرب يعني كنا بعد ما نرجع مصر على طول يومها هيكون جوازنا لأننا على طيارة بالليل ونوصل الصبح !..
ادهم بعدم صبر : أيوة !.. ايه علاقة دا بمي ؟!!.
نور : قبل ما اسافر اشتريت هدية عيد جوازنا و روحت اتغديت معاها برة وكان المطعم جنب بيت جدتها فروحنا قعدنا هناك شوية ف*جتها الهدية وقعدنا لحد باليل مع بعض و روَّحت ونسيت الهدية عندها ..
**تت نور ونظرت في الأرض بندم ثم قالت : قبل الحادثة بيوم افتكرت الموضوع فاتصلت بيها وطلبت منها تروح تجيبها وتديها لخالتو عشان أكيد أول ما ننزل مصر هنروح عندها واعرف اخدها لأن مفيش وقت بين وصولنا والإجراءات وكدا فكنت عايزاها تكون معايا عشان اديهالك…………
مسحت دموعها ثم قالت بغضب مع بكاء : لو مكنتش كلمتها وراحت هناك مكنش القاتل المجرم السافل وصل هناك وقتلها وعمل فيها كدا !.
من ساعة ما عرفت وانا حاسة بالذنب واللي زود الموضوع التقرير واللي ظهر فيه .. يبقى انا السبب ولا لاء ؟!! أنا اللي وديتها للموت بنفسي !. اتسببت في موت صاحبة عمري و خطيبة ابن خالتي أخو جوزي !…………
ثم عادت لنوبة بكاء هستيرية وهي تصرخ : أنا السبب .. انا السبب ..! لا .!!. مي انا .. ال ..
تقدم منها أدهم والدموع تملأ عينه وحاول أن يمسكها لتهدأ و بدأ يبث لها كلمات مثل " دا أمر ربنا " ؛ " دا قدرها " وانتي كنتي هتعرفي منين ..
حتي نامت بين زراعيه ثم وضعها في السرير وخرج يحاول ان يتصرف في أمر السفر ليكون بجوار أخوه الأصغر …………
••••••••••••••••••••
في مكان آخر مهجور لكنه يحوي الآلاف من القصص والآلاف من الحكايات التي لها العديد من الزوايا الإجرامية وغيرها .
كان في إحدى قاعات شخص يتكلم في التليفون ..
- ايوة يا سعادة الباشا كله تمام ..
_ يعني أيه ؟!.. لا مؤاخذة بقى !.. انت فلوسك حاضرة وانا نفذت يا باشا المهمة بطريقتي بقى ..
- اقتلها .. اختصبها بقى دا شغلي انا !!!..
-أمرك يا بيه خلاص حاضر هختفى ..!