´¨`*•.¸¸.•*´¨`*•.¸¸.•*´¨`*•.¸¸.
ريحان تدخل غرفه العناية المركزة كان المشهد مهيب فهي غرفه كبيره بها عدد هائل من الجرحى ، الكل يأن متألماً ، يسير بجانبها د . علي الذي كان خائف عليها مما تراه كان يقول لها " عليكِ ان تكوني ثابته . . لا تنظري لاحد . . اخفضي نظرك افضل لكِ . . . " هزت ريحان رأسها و بالفعل اخفضت نظرها حتى لا ترى الحالات حتى وقف د . على و سحب الستارة و ادخلها لتنصدم بحالته وضعت يدها علي فمها و هي تقول " عمـــــــر . . . " ، اقترب منها علي سريعاً و قال " لقد اعطيتني وعد لا يمكنكِ فعل هذا نحن لسنا بمفردنا . . "
تقدمت ريحان لتقترب من عمر أنزلت يدها من على فمها كانت تراه بصعوبة من كثره دموعها أمسكت يده و قالت بصوت ضعيف " عمر . . عمر ? " ، كانت تقول له " ارجوك تمسك بالحياة من أجلنا ? ارجوك انا لا استطيع بدونك . . "
انحنت لتضع رأسها بجانب كتفه على الفراش دون لمسه باكيه ب**ت . . . كانت تريد أن تصرخ و لكنها لا تستطيع . . بهذا الوقت شعرت بيده تضغط على يدها . . حركت رأسها سريعاً لتنظر له فهو كان قد بدء يستعيد وعيه . . . كان يهمهم بصوت ضعيف قائلا " ريحااااان . . . ريحااااان " أمسكت يده و هي تبتسم ابتسامه تملئها الدموع قائله " انا هنا انا بجانبك " ،
اقترب دكتور علي ليفحص العين و يتكلم معه قائلا " عمر هل تسمعني . . عمر انا دكتور علي . . ؟ هل تسمعني .. "
أدار عمر رأسه نحو ريحان و هو يقول " سامحيني لا استطيع حمايته . . "
كانت ريحان تبكي و هى تقول " لا تفعل هذا . . . تمسك بالحياة لأجلنا . . انا و ريحانه بحاجه إليك . . ارجوك لا تتركنا . . "
رد عليها عمر قائلا " لا تنسيني . . . تذكريني دائماً . . افعلي ما تشائين . . . . و لكن لا تنسيني . . ؟ . . . كانت ريحان تقول له " لا انا اؤمن ان الله لا يفرقنا . . انا اثق به . . . لقد دعوته دائما أن يحفظك لي . . عليك انت ايضا ان تحارب من أجلنا . . "
قال لها عمر بصوت متقطع " اسمعيني و لا تقاطعيني . . لا اوصيكِ على ريحانه . . لأنها بالأصل بقلبك و لكني اوصيكِ بنفسك . . حافظي على نفسك لأجلي . . "
كانت تقول له و هي تبكي " لا انت ستحافظ علينا . . . انت ستحمينا . . "
اكمل عمر و هو يقول " اوعديني ستبقى لي فقط . . . اوعديني قلبك لا يدق لغيري "
بدء نبض عمــ?ــر يقل ليسرع د . علي ممسكاً بذراع ريحان و ارجعها للخلف و هو ينظر لعمر
قائلاً " عمر عليك أن لا تجهد نفسك . . " و نظر لريحان يحذرها ان تهدئ فكان صوت بكائها قد بدأ يعلوا . . ليكمل عمر قائلا لعلي " اريد التحدث مع عثمان . . "
رد عليه علي و قال له " و لكن عثمان غير موجود . . " كانت ريحان تضع يدها على فمها و هي تبكي تحاول خفض صوتها و لكن لا تستطيع . .
نظر على لريحان قائلا " علينا أن نخرج لا يمكننا الضغط عليها أكثر "
كان عمر يقول بصوت ضعيف يكاد ان لا يسمع " علي ارجوك اريد التحدث مع عثمان . . "
نظر له على و نظر لجهاز نبض القلب فكان علي يعلم وضعه جيدا . . .
.•*´¨`*•.¸¸.•*´¨`*•.¸¸.•.•*´¨`*•.¸¸.•*´¨`*•.¸¸.•*´¨`*•.¸¸
وصل أمير للقصر كانت الانوار خافته الكل نائم تحرك نحو غرفته بهدوء دخل غرفته ليسمع صوت جميري تضحك و هي تقول لنسميه ( إيهان ) انا احب هذا الاسم . . كانت تتكلم بكل راحه و هي سعيدة كانت تتكلم عن سفر و رحلة حول العالم . .
اقترب امير و دخل عليها الغرفة وهو يبتسم لها . . ليتفاجأ بردت فعل جميري القويه . .
وقفت و هي خائفة تعتقد انه سمع شيء و لكنها رأته يبتسم لها . . لترتاح و تأخذ نفس قائله " كيف تدخل هكذا دون صوت . . كنت سأموت من رعبي "
ثم نظرت للهاتف بيدها فما زال الاتصال شغال . . اقترب منها امير و قال " ليس ذنبي ، بل انت لم تشعري بي . فرحتكِ و سعادتكِ جعلتكِ لا تشعري بي " و اقترب منها بهدوء و هو يبتسم و لكنها تراجعت للخلف رفعت يدها لتتحدث بالهاتف قائله " أعتذر منكِ سنكمل حديثنا لاحقا " و اغلقت الهاتف و القت به علي فراشها و هي تنظر لأمير . . رفع امير يده ليلمس وجهها و هو يقول " هل حددتِ أسمه بدوني . . " و اقترب منها اكثر و هو يقول " و ما يدريكِ فمن الممكن ان تكون مريم "
تكلمت جميري ساخرة و هي تقول " مريم . . ؟ "
و ضحكت متحركة لتبتعد عنه . . و لكنه لا يتركها كان يتحرك خلفها كلما ابتعدت عنه . . يحاول ان يتكلم معها و ان يشاركها فرحتهم . . . و لكنها لا تتحمل قربه منها . . كان امير من فرحته و سعادته نسي الخلافات التي بينهم . . فسحبها بقوه و قبلها
و لكنها كانت تحاول ان تبتعد عنه أدارت وجهها و هي تقول " ماذا تفعل انت . . ؟ ماذا تفعل . . ؟ " كانت يدها ممسكه بيده التي علي جسدها تحاول رفعها من عليها . . . و لكنه وضع يده الأخرى ليتحكم بها داخل حضنه . . كانت رأسه منحنيه بحضنها كان يقبلها اسفل عنقها و هو يقول لها " لا تقلقي لن افعل شيء يؤذي طفلي . . . ولكني فقط سأقضي وقتاً جميلاً مع زوجتي . . . . "
كانت جميري ما زالت ترفض قربه منها . . كانت تقول له إنها متعبه و ان يؤجلها لمره اخرى . . . و لكنه لا يستمع لها . . كان مستمر بتقبيلها و هو يقول لها " لا سنحتفل اليوم سوياً . . "
و تحرك بها نحو فراشهم و جلس بها و هو يذكرها بأول زواجهم و رحلتهم الجميلة بوقتها . . . .
كانت جميري تتراجع علي الفراش بوجهها الغاضب الحاد . . . كانت ما زالت تقول له انا متعبه لا اريد . . . . و لكن كان امير غريب هذه الليلة . . فكان يسايرها . . كان يحاول معها دون الاعتبار لحركاتها و كلامها و حالة و جهها . . . .
تحرك لجانبها علي الفراش وسحبها تحته و هو يضحك بوجهها قائلا " سأجعلك تتذكرين تلك الايام . . "
و بدأ ينزل عليها بهدوء ليقبلها مره اخري و لكن هذه المرة و هي تحته . . . ليتفاجأ امير بصوت صراخها العالي بوجهه و يدها التي بدأت تدفعه بعيداً عنها بقوه و كأنه شخص غريب يعتدي عليها . . .
كان امير ثابتاً فوقها ينظر لحالتها . . . كان يقول لها " لماذا تفعلين هذا . . . ؟ ماذا حدث لتص*ري هذا الصوت . . . ؟ "
كانت عيونها حاده غاضبه كان وجهها أحمر و هي تتكلم قائله " ابتعد عني . . لا اريدك . . ابتعد عني . . لا اتحمل قربك مني . . لا اريدك . . لا اريدك . . . كيف لا تفهم هذا . . لا اتحمل قربك مني . . . . . هل تسمع ما أقوله . . . اتألم كلما اقتربت مني . . لا يمكنك الضغط علي و أنا بهذه الحالة . . . اريد ان احافظ علي ابني . . . بهذا القدر فقط اتحملك . . "
تحركت و هي تدفعهُ عنها و وقفت لتتجه نحو الحمام . . .
كان امير ثابت بمكانه مصدوماً لا يتحرك . . . . فقط يتذكر وجهها و يدها التي كانت تصدمه و دفاعها عن نفسها لابعاده عنها كأنه م***ب . . . . . . و كلامها الصادم الجارح له . . . .
....•*´¨`*•.¸¸.•*´¨`*•.¸¸.•*´¨`*•.¸¸..•*´¨`*•.¸¸.•*´¨`*•.¸¸.•*´¨`*•.¸¸..•*´¨`*•.¸¸.•*´¨`*•.¸¸.•*´¨`*•.¸¸.
علي الجانب الآخر تحدث عمر مع اخيه على الهاتف . . . ليأمنهُ على زوجته و ابنته كان يقول لهُ " مالي كله لريحان . . لا تظلمها . . و لا تضغط عليها . . ستكون حره بحياتها و بنتها . . ساعدها على ال**ود . . كن بجانبها و لا تكن عليها . . "
( من الواضح ان عمر اكثر الناس علماً بأخيه لهذا كان خائفا على ريحان منه )
بدأت حالة عمر تدهور اكثر اسرع د . علي و تدخل قائلاً " اهدء . . اهدء " تحرك و زاد من تدفق الأ**جين له . . و بدأ بتحضير ادويه لحقنه بها . . و لكن كانت حالة عمــر تسوء . . و بدأ جهاز قياس النبض يص*ر صوتاً عالياً فلقد توقف القلب عن النبض . . . كان د . على يحاول انعاش القلب عن طريق الصدمات الكهربائية . . دون استجابة تجمع الأطباء ليتدخلوا . . . . و لكن هكذا الاقدار قد تكون قاسيه في بعض الأحيان و لكن لا نملك الا الرضى بها . .
بالمشفى كان د . على يحاول إنقاذ عـمــ?ــر كان يضغط على قلبه بالصدمات الكهربائية و لكن دون استجابة ترك علي الجهاز و بدء ينعش القلب بيده ، يضغط و يضغط و لكن لا جدوى . .
سقطت ريحان على الأرض و هي تنظر نحو عمــــر و يدها علي فمها تبكي قائله ارجوك لا تتركنا . . .
.أرجوك اسمعني . . . لا تتركني و تذهب . . ضع عمرك فوق عمرى . . ارجوك اسمعني . . . . لا تتركني و تذهب . . ضع عمرى فوق عمرك . . اهو ذنب حبك ، اهو ذنب ، هل هو صعب القول . . قلبي اصبح رماد بالأساس . . هل احترق كثيراً ف النيران . . لا تعتقد ان ما فعلته هو قسم لا يُرجع منه ، و أنه يكفى ليمسح الحب من عيني . . . الطمأنينة و السعادة و العشق . . . لقد وجدتهم معك . . . فكيف لى ان اتراجع . . . . .
استقام علي وهو ينظر نحو ريحان بحزن شديد ثم نظر لعمر وهو يقول للطبيب بصوت متقطع يختنق بالدموع . . ساعه الوفاه الخامسه و خمسه و أربعون صباح . . سبب الوفاه أثر القصف المفاجئ ?
بدأ الطبيب برفع الغطاء على وجه عــمــر . .
تحرك د . علي نحو ريحان التي كانت قد انهارت تماماً . . . . جلس أمامها علي ركبتيه و الدموع بدأت تتساقط منه حزناً عليها و على عمر . . كان يقول لها علينا ان نخرج من هنا . . . كرر كلامه مره اخرى و هو يحاول ان يكون ثابتاً و قال " ريحان علينا ان نخرج العرفة ممتلئة . . . . " و لكن دون اجابه منها
اشار د . علي لممرضه بالجوار كي تساعده أن يخرجوها و بالفعل . . اقتربت الممرضة و أوقفتها بهدوء و **ت ليقترب علي منها سريعاً و امسكها من الجهة الأخرى قبل ان تسقط و تحركوا ليُخرجوها من غرفه العناية و لكنها عند خروجها من الغرفة أدركت بُعدها عنهُ فبدأت تتراجع كي تدخل مره اخري الغرفة و هي تبكي بصوت عالي تنادي علي زوجها . تصدم ارجلها بالأرض و هي تقول " لماذا تركتني . . . لا يمكنكم تركِ كان علي و الممرضة يمنعوها من الدخول بصعوبة حتي سقطت منهم ارضاً صارخه من ناااار قلبها .
كانت تبكي بحرقه و كأن نار هائجة تخرج من داخلها كان ينظر لها و هو يبكي . . . . كان يقول لها هو شهيد لقد سبقكم للجنه.. ولكن كانت ريحان تقول بصوت باكي متقطع عمر مصطفى.. عمر مصطفى . . . كان ألامها و ابتلائها عظيم . . . .
....•*´¨`*•.¸¸.•*´¨`*•.¸¸.•*´¨`*•.¸¸..•*´¨`*•.¸¸.•*´¨`*•.¸¸.•*´¨`*•.¸¸..•*´¨`*•.¸¸.•*´¨`*•.¸¸.•*´¨`*•.¸¸..•*´¨`*•
انتهت الحلقة اشكركم علي متابعتكم
قصه مشاعر بقلم ? امل محمد لولو . . ?
`*•.¸¸.•*´¨`*•.¸¸..•*´¨`*•.¸¸.•*´¨`*•.¸¸.•*´¨`*•.¸¸.