الجزء الـ 2: إعتراف

631 Words
نظرت نحوه الفتاة إيمّا في استغراب مارة عليها كل صورة شاب قد التقت به : -لـ لا، لا اذكرك.. حينئذ اقترب منها ووضع يديه على وجهها واحكم قبضته على وجنتيها المحمرتان واخذ يقلبه يمينا ويسارا ثم قال لها : -انت جميلة جدا كما يقولون بل وأجمل بكثير عن قرب.. إشتريت كل مجلة وحصلت على كل اعلان كان يعرض صورك، عارضة الأزياء الجميلة، فتاة الإعلانات المثيرة.. هذا ما كنت اسمعه من كل شاب قابلته، كنت فاتنة جدا حتى بالنسبة لشخص مثلي.. اعجبت بك وبدأت اقع في حبك اكثر وانتلقت بتكريس حياتي إليك.. لكن تغير كل شيء في ذلك اليوم.. قبل 3 سنوات.. شاء القدر ان أراك جالسة بمفردك حول طاولة في احدى المقاهي، اغتنمت الفرصة وتشجعت وقدمت لك تلك الرسالة التي كتبتها في استعجال عسى ان يجمعني القدر معك مجددا ومجددا.. لكنك.. ثم أضاف قائلا حيث أوشك السائق الشاب على البكاء وتغيرت نبرة صوته الحادة : -لكنك.. بعدما غادرت.. رميتها في الزبالة مع فضلات الطعام.. لم تفتحيها حتى.. كأنها قطعة من القمامة.. هل مشاعري لا تعني لك أي شيء؟.. هل هي قطعة من القمامة؟.. هل انا قطعة من القمامة؟.. هل هذا ما أعنيه لكِ؟ ثم أظهر سكينا حادا وقربه من وجهها حيث انع**ت صورتها عليه، ثم رسمت على شفتيه ابتسامة غريبة ونظرة يعلوها جنون فاق كل مراتب العشق بادلته إيما بنظراتها المرتجفة ثم بدأت تتراجع ببطء حتى التصقت بالجدار وكانت لتخترقه لو امكنها ذلك.. قالت له في ارتباك محاولة تجميع أفكارها المشتتة : -أ.. أنا اذكرك.. نـ نعم بالطبع.. في ذلك اليوم.. كنت مكتئبة جدا ومنزعجة.. لو كنت في وضع افضل ربما كنت خرجت في موعد معك.. انا اذكرك بالتأكيد ولم انساك للحظة.. سامحني لم اقصد إيذاء مشاعرك.. نعم فلم انتبه لرسالتك اساسا، يبدو انني تركتها في المقهى ورماها النادل فيما بعد.. صرخ نحوها السائق حتى جعل السكين على رقبتها : -اتمزحين معي ! .. إسمي هو زياد لذا توقفي عن معاملتي كأنني نكرة او قطعة خردة من بين ممتلكاتك الكثيرة.. لقد تعبت منك ومن هذا العالم الحقير، سأجردك من ملابسك واحلق شعرك الذي تغترين به وأش*ه وجهك الجميل هذا ثم سألتقط لك صورا.. نعم سألتقط الكثير وثم سأجعل العالم كلها يراها لدرجة انهم سيشمئزون منكِ.. ثم.. ثم سأقطعك قطعا صغيرة وأرسلها لوالدك حتى يفقد ذلك الو*د ما تبقى من عقله.. هذا عقابه هو الآخر لإطلاق سراح هذا الشيطان.. اخذ السائق زياد يمزق ملابسها بسكينه في تلك الاثناء صرخت إيما بكل يأس ودموعها اخذت تتساقط بحرارة : -أ..أرجوك.. لا تفعل ذلك.. انا اسفة حقا.. سأعطيك أي شيء تريده.. فقط توقف عن هذا ! . لكنه لم يستجب لندائها وتوسلاتها المتكررة ودموعها التي غطت معالم وجهها اللينة والتي قد يلين لها الشيطان كإشفاق على حالها لكن ما زادته الا حدة وعنفا في تعامله معها، كما لو انه جرد نفسه من إنسانيته. ... بعدما جردها زياد من معظم ملابسها وتركها نصف عارية ترتعش من الأرضية الباردة والصقيع وقطرات المطر التي عبرت من خلال عشرات الثقوب التي في الجدران مغطية الأرضية، احمر وجه إيمّا وازرق حياءً وخوفا وهي تراقبه حين بدأ يتراجع للخلف، وقد بلغ من الإثارة وال ***ة ما لم يبلغه من قبل في حياته، ثم تمادى في جرمه حين اخذ يلتقط لها مجموعة من الصور من زوايا مختلفة وهي تراقبه في رعب دون أي حركة او صوت.. ليقول لهذا بعد ذلك بإبتسامته الواسعة ونظرته الحادة، كحيوان مفترس بعدما تمكن من فريسته : -لن اقتل مباشرة يا إيما.. سوف اذيقك من نفس الكأس الذي اذقتني إياه كل هذه السنوات.. سأجعل كل من في العالم يرى هذه الصور يا إيمَّا وحتى لو نجوت بطريقة ما لن تستطيعي ان تعيشي حياتك كما كنت تفعلين.. ثم ايتها السـ.. فجأة إنكتمت أنفاس زياد وساد **ت مرير في أرجاء المكان ما عدى صوت الرياح وهي تض*ب ذلك الباب الخشبي المفتوح.. شعر زياد بشيء بارد يمر عبره قاطعا أنفاسه، فنظر أسفله ليلاحظ أنبوبا معدنيا قد اخترق بطنه ممزقا امعائه و... (يتبع) لا تنسى التصويت لو أعجبك الجزء وأترك تعليقا لو إنتبهت لبعض الاخطاء او وجدت صياغة افضل لبعض الجمل وشكرا :>
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD