فوق مبنى الاذاعة تجلس هينا وتمسك بلوحة الرسم خاصتها وترسم تساقط اوراق الخريف حولها كان منظرا رائعا بحق لا تمل من مشاهدته اياما .. لتشعر بشخص يتحرك ، نظرت حولها فلم تجد شيئا ، فعادت للرسم مجددا ، شعرت بحركة اخرى بجانبها
نظرت مجددا ولكنها لم تجد شيئا ليظهر فى من العدم امامها
فى : هووو ..
هينا : اوه يا الهى ... ايها الو*د الا**ق .. كاد قلبى يسقط من بين اضلعى
وضع فى يده على وجنتها
فى : أحقا خفتى لهذه الدرجة ؟ انا اسف لاخافتك
ابعدت هينا يده ببطء بينما كان قلبها لا يتوقف عن الخفقان
هينا : حسنا ، لقد سامحتك .. لنذهب لتناول القهوة
**
فى مكتب معلمة الموسيقى
كانت المعلمة تجلس على مكتبها بينما تطرق المكتب بقلمها بصوت موتر للاعصاب
المعلمة : اذا ، اهناك تفسيرا لما حدث اليوم ؟
نظر تشان حوله محاولا ايجاد مخرج بينما سى را تنظر نحو الارض فقط
تشان : فى الحقيقة .. ان قدمها آلمتها كثيرا اثناء صف الموسيقى فكان على ان اخذها للممرضة
قال وهو يشير نحو قدمها المضمدة
نظرت المعلمة عليها وشعرت بالاسف بينما تصنعت سى را ملامح التعب
المعلمة : حسنا ... سأسامحكما هذه المرة ولكن ان حدثت مجددا .. ستعاقبان بشدة
انهت كلامها فخرج الاثنان
.....
سى را : يالك من كاذب بارع !
تشان : وانتى ممثلة بارعة ايضا
سى را : اهم شئ اننا افلتنا من ال*قاب
وفجأة رن هاتف تشان .. اخرجه من جيبه لينظر للشاشة ويجد المتصل والده ، فتجاهل الاتصال ووضع الهاتف بجيبه مجددا
سى را : ألن تجيب ؟
تشان : ليس اتصالا مهما ، فلنذهب للممرضة لنفحص قدمك
فى غرفة الممرضة
وقف تشان بينما الممرضة تتفحص قدم سى را وتنزع الضمادة عنها بينما هاتف تشانيول لم يتوقف عن الرنين
تشان : على ان ارد على هذا الاتصال ، اسف فلتعودى للصف وحدك هذه المرة
قال تشان بينما تغيرت ملامح وجهه
سى را pov
لما يبدو عليه هذا الحزن ؟ أهناك خطب ما معه
فى الخارج ؟
تشان تنفس بعمق ثم اجاب : مـ مرحبا
والده : كيف حالك ؟ تشانيول ..
تشان بسخرية : تتذكر اسمى ، واو .. لقد تفاجئت
والده : تشان ، توقف عن فعل تلك الحماقات وعد للمنزل اود التحدث معك
تشان : لا يمكننى الخروج من المدرسة غير يوم العطلة غير اننى لا اود العودة للمنزل ، وايضا لماذا تريدينى ؟ اهى زوجة اخرى لك تود ان تقدمها لى ؟ اعتبرنى ميتا من الافضل لكلانا ان يعتبر الاخر ميتا
والده : بارك تشانيول ، تحدث باحترام .. سأظل والدك مهما انكرت ذلك انت او انا ، انت وريثى الوحيد تشانيول ، اتفهم ؟ انت ابنى الوحيد
تشان : فلتذهب انت واموالك للجحيم لم اعد اريدها بعد الان
وقال واغلق الخط و رفع شعره لاعلى بغضب ثم تنفس بقوة وغادر ..
**
فى ساحة الطعام
جلست سى را بغضب على الطاولة التى تجلس عليها هينا
هينا: ما الخطب معك ؟
سى را : تشان غادر بغضب دون ان يقول شيئا
هينا : ألم تبحثى عنه ؟
سى را : قدمى المضمدة لا تساعدنى
هينا : سأسأل فى عنه .. سأذهب اذا
قالت هينا وذهبت بينما سمعت احد الفتيات تقول : اليوم سباق السباحة فمن تعتقدين انه سيفوز فى ام سيهون
هينا pov
سباق سباحة ، لما لم يخبرنى اذا ؟ ألست صديقته الان ؟
- ذهبت الى المسبح وجلست فى المدرجات بينما السباق لم يبدأ بعد ، انطلقت صافرة البداية كان فى سريعا للغاية ، وكان سيهون سريعا ايضا كان يفصل بينهم بضعة سنتيمترات قليلة ولكن فى هو من تمكن من الفوز تتالت اصوات الذين يشجعون فى بقوة نظر فى نحو المدرجات ليجد هينا تفاجأ برويتها كثيرا
وبعد مغادرة الجميع المسبح .. لم يتبقى غير هينا و فى فى : ماذا تفعلين هنا ؟
هينا : اتيت لتشجيعك .. ألست صديقى ؟ تهانى
فى بابتسامة : فى الحقيقة انها المرة الاولى التى يأتى احدا من اصدقائى لتشجيعى
هينا : رغم انك لم تخبرنى ، ان لد*ك سباقا
فى : حسنا انا ممتن لقدومك هنا .. ثانيا اسف لاننى لم اخبرك ، لم اعتقدك تهتمين بتلك الاشياء
هينا : ألسنا اصدقاء ؟ على ان اهتم بما تحبه
فرك فى شعره بقوة ثم قال : امم ، اجل بالطبع
هينا : فى الحقيقة .. اننى ممتنة لك اكثر
فى : ماذا ؟ ..
هينا : انت اول شخص لا يشعر بالشفقة نحوى ويقرر ان يصبح صديقا لى ، انت تعرف ؟ لأننى يتيمة
فى : وماذا فى ذلك ؟ هل هو خطئك ؟ ليس عليك ان تشعرى بالحزن
هينا : شكرا لك
فى : ولكن اين تشان ؟ انا لم اره ؟! انها المرة الاولى التى لا يحضر فيها سباقا لى
هينا : نسيت ان اسألك عن هذا ... سى را تبحث عنه قالت انه بدا غاضبا فجأة ثم غادر بدون قول شئ
فى pov
تشان ، ايها الا**ق ... ارجوك لا تحاول الانتحار مجددا
فى بقلق : لنذهب علينا البحث عنه ؟ انه ا**ق وقد يفعل شيئا ا**قا مثله
**
فى ملعب المدرسة
ركض فى بأقصى سرعته ليجد سى را و هينا امامه
فى : ياااه .. هل وجدتماه ؟
سى را : لم اجده فى الصف ولا فوق المبنى ولا فى ساحة المدرسة .. اين انت بارك تشانيول ؟ ا****ة قدمى تؤلمنى للغاية
هينا : وانا بحثت فى مبنى الكيمياء حتى فى صف الموسيقى ولم اجده
فى : علينا ايجاد هذا الو*د قبل ان يفعل شيئا سيئا لنفسه
سى را : لا اتذكر انى اغضبته حتى ، هو فقط جاءه اتصال وذهب خارجا ليجيب وكان حزينا وبعدها لم اجده
فى : اتصال ؟! يمكن .. انه اتصال من والده ، لقد عرفت مكانه
هينا : ماذا ؟
سى را : اين .. ؟
ركض فى بأقصى سرعته نحو غرفة تدريب الرقص و تبعته هينا وكذلك سى را ولكنها كانت ابطء منهم بسبب قدمها الملتوية ..
فتح فى باب الغرفة ليجد تشانيول منغمسا فى تدريباته ويرقص بقوة وعنف هذه كانت طريقته لينفس عن غضبه اوقفه فى بقوة
فى : يااااه .. أتعرف كم شعرنا بالقلق عليك جميعا .. انظر الى جسدك ، ستنهى على نفسك بهذه التدريبات الشاقة
وصلت هينا وسى را فى هذا الوقت
تشانيول بصراخ : يااه ، ابتعد عنى ... لما يهمكم امرى فلتدعونى اذهب للجحيم ؟
امسكه فى من ياقة قميصه
فى بغضب : بارك تشانيول .. فلتعد لرشدك ، ألم ترى مدى قلقنا عليك ؟ لقد بحثنا عنك فى كل مكان ، لقد خفت ايها الا**ق ان تؤذى نفسك مجددا ، فليذهب والدك للجحيم ولكن لا تفعل هذا يا فتى ..
تشانيول وهو على وشك البكاء : فلتدعونى وشأنى فحسب
فى : استيقظ تشان .. ألا ترى كلنا هنا نهتم لشأنك ؟ انت فقط لا ترى شخصا غيرك هنا ، يا إلهى لقد قلقنا على شخص لا يفكر سوى بنفسه .. أتعرف والدك ليس المخطئ ؟
فى : والدك ليس المخطئ هنا .. انت فقط انانى ولاترى سوى نفسك ، حتى سى را المسكينة بحثت عنك فى كل مكان بينما قدمها مضمدة وانت تقول ببرود دعونى وشأنى ، انت حقا انانى تشان للغاية
تشان : توقف فى
فى : ولما اتوقف ؟ هل الحقيقة آلمتك لتلك الدرجة ؟ اتريد ان تموت ؟ حسنا فالتموت ، فأنت دائما ضعيف هكذا .. سرعان ما تستسلم دائما
تشان بصراخ : أخبرتك ان تتوقف
ولكم فى بقوة فنزفت شفتاه وسقط على الارض نهض فى مرة اخرى وكاد يلكم تشان حتى وقفت هينا بينهما
هينا : هاى ، يارفاق .. توقفا
ابتعد فى وغادر المكان وكذلك فعلت هينا بينما جلس تشانيول على الارض خائر القوى لا يعرف ماذا يفعل بعدما لكم صديقه الوحيد
اقتربت منه سى را ببطء وجلست بجانبه نظر نحوها بحزن ثم أعاد نظره للارض مرة اخرى
أمسكت يده بهدوء لينظر لها تشانيول مجددا
سى را : هل أغنى أغنية من أجلك ؟
نظر تشانيول نحوها بدهشة ثم اومأ بأجل لعل الاغنية تخفف اعصابه قليلا
أنت ، يا من تنظر الى من بعيد
انا اراك .. انتظرك فى كل يوم حتى تأتى
ولكنك لا تعود ... فقط لا تنظر للوراء ودعنى اتخطى الامر
اشتقت اليك .. اعرف اننى اخطأت
ولكننى احبك .. انت
**
ذهب فى الى سطح المبنى وتبعته هينا
اسند فى جسده على الحائط وقال : اووه .. كم كان هذا صعبا ؟
هينا : هل انت بخير ؟
فى : ليس كثيرا .. ولكن بخير
هينا : لقد اخطئت فى حديثك مع صديقك العزيز بتلك الطريقة .. لقد كنت قاسيا للغاية
فى : تعمدت تلك الطريقة لكى يعود الى رشده .. انه دائم الاستسلام لمشاكله هكذا وسرعان ما يفكر فى الموت لأتفه الاسباب .. لذا عليه ان يعيد التفكير حول حياته
نظرت اليه هينا بتمعن لم تكن تتصور يوما ان فى بتلك الحكمة لطالما رأته شابا مدللا لا يفكر سوى بالمرح ومصادقة الفتيات يغير الفتيات كملابسه ، مستهتر وطائش ، ولكنها لم ترى فيه من قبل ذلك الرجل الناضج الذى يتصرف بحكمة
فى : يااه ، لما تحدقين فى هكذا ؟! صديقك رائع أليس كذلك ؟!
هينا التى يدق قلبها بسرعة : انـ ان .. شفتك تنزف
تلمس فى الجرح الذى نسى امره
فى : انه لاشئ
هينا : فلتتنتظر هنا غرفة الممرضة بالاسفل
ذهبت هينا واحضرت حقيبة اسعافات اولية وجلست امام فى بينما تعقم جرحه بقطعة قطن
فى pov
انها حقا جميلة .. كيف لم ارى ذلك من قبل ؟ ما الذى تفعله ڤى ؟ توقف عن قول التفاهات
فى : ياااه ، كونى لطيفة مع وجهى الجميل
هينا : توقف عن التذمر كالاطفال
**
سى را : أكان الامر صعبا لدرجة ان تفكر بالموت ؟
نظر تشانيول الى الجهة الاخرى بينما ابعد يده التى كانت تمسكها سى را
تشانيول : لا اريد التحدث عن هذا الامر
أمسكت سى را وجهه بكلتا يداها بينما تنظر نحو عينيه مباشرة
سى را : عيناك تخبرانى انك تريد التحدث مع احد ربما هى طريقة جيدة لتتخطى غضبك
ابتعدت عنه سى را فأمسك تشانيول بيدها ثم عانقها بقوة بينما هى مندهشة مما يفعله الان
تشانيول ببكاء مكتوم : لطالما كان هكذا ، يريدنى ان اعيش وفقا لرغباته .. لايريدنى ان اصبح ومغنى وراقص كما اريد ، كما انه كان السبب فى موت امى لقد تشاجرت معه ذلك اليوم قبل ان تقود ولم تستطع السيطرة على عجلات القيادة وسقطت من اعلى الجبل لطالما كان ي**نها ربما هى من اقدمت على الانتحار بتلك الطريقة بسبب افعاله الشنيعة .. لهذا أردت ان اثبت له اننى قادر على ان اعيش بدونه وبدون امواله اللعينة التى يتفاخر بها ، لهذا اصبحت السيد فى هذه المدرسة
ربتت سى را على ظهره بهدوء بعد ان شعرت بدموعه على قميصها هو لا يريد اظهار ضعفه امامها ولكنه على كل حال شعر بالراحة لانها بجانبه
سى را : وهل تظن ان الموت .. حلا سليما
تشان : ياااه ، لست انتى وفى
فى : لقد كان صديقك محقا ، لا يجب عليك الاستسلام الموت لا يكون حلا مناسبا فى بعض الاحيان
تشان : هل انا مثير للشفقة لتلك الدرجة ؟
سى را : أتعرف ؟ فكرت بالانتحار عدة مرات ايضا كنت اريد لوالداى البقاء معى وعدم السفر ، شعرت احيانا كثيرة اننى لست مهمة بالنسبة لهما .. انتهى بى الحال فى المشفى وقتها عندما عرفوا بالامر اتوا مسرعين ليرونى عرفت وقتها انهم يسافرون لراحتى لأسعادى وكما يضحون من اجلى على التضحية من اجلهم .. ربما كان لوالدك سببا وقتها ربما ان اعطيته فرصة .. ربما يكون لديه مبررا
تشان : فرصة ؟! لم اعلق عليه آمالا ، فليتركنى وشأنى فحسب .. هذا كل ما اريده
سى را : انت ع**د حقا تشان .. هيا لنذهب من هنا قبل ان يحل الظلام
كادت تنهض من مكانها حتى سقطت مجددا ولم تستطع السير
جلس تشان مقابلا لها واخذ يدلك قدمها
سى را بتوتر : انـ اننى حـ حقا بخير
تشان : آسف .. لجعلك تشعرين بالقلق
سى را : ياا .. لا بأس ، اننى بخير حقا
تشان : سأحملك فلتصعدى على ظهرى
سى را : اخبرتك .. اننى بخير
جذبها تشان بقوة وحملها على ظهره
تشان : سأعوضك سآخذك الى مكان رائع يوم العطلة
سى را : ماذا ؟
تشان : يوم العطلة بعد غد ، انتظرينى عند باب المدرسة
يتبع ...