ردت هيرا عليهم و هم حولها يتابعون حديثها بأهتمام و قالت : الأبايا . . . ( ثعبان الانقليس ) يعتبر كل ما يوجد بالمحيط ملكه و لا يثير غضبه سوى ان تمس كائنات المحيط بسوء او ان تصطاد أحد من أسماكه . . . و من شده بطشه يقوم الملك باستدعائه ليفتك بكل من يعصى أوامره مثلما استدعاه ليقتلنا . . .
رد عليها ماثيو برعب و هو يقول : و كيف سنستطيع إيقاعه بالفخ و هو بهذه القوه .
عادت هيرا تستطرد حديثها و قالت سأذهب انا و كيفين لنحضر الشباك بينما تقفون جميعآ من الجهه المعا**ه من الجزيره عند حافه الماء تلقون حجاره بشكل دائرئ و غير ثابت و متحرك . . . لتشتيت انتباهه بعيدآ عنا .
اتفقو جميعآ على هذه الفكره و قام مينوس يتبعه ماثيو و لوكاس لينفذو ما اتفقو عليه و بقيت ميغان فى الوسط تتابع كيفين و هيرا الذين ذهبو بعدما أشار لهم مينوس أن الوحش بدء السير ع** اتجاههم عندما بدء الالتفات لاماكن قذف الحجاره .
نزل كيفين و هيرا إلى الماء يسبحون بسرعه حتى وصلو إلى السفينه فصعد كيفين أولآ ثم التفت يمد يديه لتصعد هيرا ورائه .
التحرك داخل السفينه النائمه على جانبيها فى غايه الصعوبه ، عندها التفت كيفين لهيرا و هو يقول لها : انتظريني انتى هنا راقبى الوسط . . . . و انا سادخل إلى غرفه القياده بحثآ عن الشباك .
هزت له هيرا راسها بالموافقه و لكن حينما استدار ليدخل الغرفه اهتزت السفينه و مالت بشده اكثر على جانبها .
فزعت هيرا فالتفت لها كيفين بسرعه ، عندما راها تتعثر و سوف تسقط فالتقطها بسرعه بين ذراعيه حتى يمنعها من السقوط .
لحظات و سكنت السفينه مجددا و عاد الهدوء حولهم كما كان فقال لها كيفين مطمئنآ و هى تنتفض بين يديه : لا تفزعى . . . . فالسفينه اذداد ميلها حينما ازداد تسريب الماء بداخلها .
اغمضت هيرا عينيها و ابتلعت ريقها بصعوبه بذعر لما حدث .
لحظات مرت حتى عادت لهدوئها و سكن أرتجاف أطرفها و لكنها ظلت كما هى بين ذراعيه و هم مائلين على أرضيه السفينه .
اقتربت هيرا و هى تميل برأسها نحوه أكثر تتشمم رائحته منتشيه ، فملامسته لها بهذا القرب فقدها القدره على النهوض مجددآ ، بل بقيت بين ذراعيه مسلوبه الارداه و القدره فلم تستطع منع نفسها من أن تلتصق اكثر بص*ره و كأنها ستنفذ إلى داخله ، ثم رفعت عينيها إلى عينيه فلم تجده إلا بمثل حالتها يتشمم شعرها الذى ي**و وجهه منتشيآ مغمض العينين هائمآ و عندما فتح عينيه و التقت أعينهم ألتمعت عشقآ و وجدآ .
اطالو كثيرآ النظر لبعضهم البعض حتى حرك كيفين شفاه و قال هامسآ : كم انتى جميله هيرا . . . . ! ثم اغمض عينيه غائبآ و قبل شفتيه ثم ابتعد قليلآ عندما سمع هيرا تقول له بصوت متهدج كما لو كان يأتى من اعماقها : . . . أحبك . . كيفين . . . أحبك كثيرآ . .
ارتجف جسده حبآ و عاد يقبل شفتيها
رفع كيفين كفيه يتحسس خصلات شعرها برقه و لم يسلب انتباهم و يخرجهم من هيامهم سوى سماعهم عواء الأبايا القادم من عند الجزيره .
انتفضت هيرا و هى تقول لكيفين بتلعثم و صوت يتهدج بص*رها : لقد تاخرنا عليهم كيفين . . . هيا نجلب الشباك و نذهب إليهم قبل ان يثيرو غضب الأبايا اكثر من ذلك . .
دلف كيفين لغرفه القياده لحظات يفتش بها عن الشباك ثم عاد لها و هو يحملهم و يقول لها : هيا هيرا . . . لقد وجدتهم . . . .، ثم مضى ليخرج من السفينه و لكنها وضعت كفها على ذراعه تستوقفه و عندما التف لها اقتربت و احتضنته بقوه و عمق ثم ابتعدت و قفزت فى الماء و هو يليها يسبحون لجوار بعضهم البعض حتى وصلو إلى لجزيره .
استقبلتهم ميغان و هى تقول لهم بقلق : لقد تاخرتم كثيرآ . .
و من ورائها مينوس يتحدث غاضبآ و هو يقول : لما تاخرتو كل هذا . . . فقد كاد ان يقتلنا الابايا . .
حاولت هيرا الهروب من النظر بعينه كما لو كان سيقرأ بهم ما حدث و قالت له و هى تشيح بوجهها عنه : بحثنا عن الشباك كثيرا حتى وجدنها . .
.نظر لها مينوس بريبه ثم رمق كيفين بنظره غاضبه و عاد يوجه حديثه لهم جميعآ و يقول : لقد احضرنا الشباك . . . ماذا سنفعل الان بهم .
تجاهل كيفين نظرات مينوس و تقدم منهم يتوسطهم بعدما جلسو جميعآ فى حلقه دائريه على الارض و قال كمن يخطط لحرب :
سنقسم الشباك إلى قسمين و نقوم بتعليق الجزء الاول **تار بين الأشجار على حافه الشاطئ . . . . و فى الاعلى نصنع الجزء الاخر من الشباك كحامل نجلب بداخله احجار كبيره و كثيره . ثم التفت بينهم و هو يستطرد حديثه قائلآ : سوف نشعل نارآ على الشاطئ . . . و لتكون قبل الشباك المعلقه مباشره عندما يحين الليل حتى نجلب انتباه الأبايا إلى هذا المكان تحديدآ . . . و نستكمل مناوشتنا له بقذف الحجاره كما فعلنا منذ قليل عندما ذهبنا لجلب الشباك من السفينه .
ثم نظر لهيرا و ابتسم على ذكر ذهابهم للسفينه و عاد وجه للجد سريعآ عندما لمح نظرات مينوس المحتقنه اتجاهه ، و استطرد حديثه قائلا : '' عندما يهجم علينا الأبايا فى اتجاه النار نسقط عليه الشباك . . . و هناك سيكون ماثيو و لوكاس أعلى الأشجار ليقطعون حبال الشباك المعلقه بالحجاره لتسقط فوق رأسه و هو مكبل بالشباك . . ثم نصنع لفائف من الاليف نشعلها من النار و نشعلها بجسده الذى سيتأثر حتمآ بسقوط الحجاره الكبيره فوق رأسه و ستكون مقاومته لنا اقل .
.ثم **ت و نظر لهم يستوضح تعقيبهم على اقتراحه .
نظرو لبعضهم البعض ثم نظر كل منهم له و هم يبدون موافقتهم على خطته .
عاد كيفين لحديثه و قال : '' سنتشارك الان جميعا فى نصب الفخاف و جلب الحجاره و تعليقها أعلى الموضع الذى نريد جلبه إليه . . .
ابدو جميعآ موافقتهم و قام كل منهم لينفذو ما اتفقو عليه .
انحصر النهار و بدء الظلام و الليل يزحف عليهم و هم ما زالو يعملون حتى انهكهم كل هذا التعب و المجهود.
سقطت هيرا بتعب تستند بظهرها على جزع الشجره ، و ميغان الاخرى اقتربت منها تلتصق بها هى الاخرى و تقول مجهده : لم اعد احتمل العمل مجددآ . . .
التفت لهم لوكاس و هو يقول : لم يبقى الكثير انهضوا . . . فقد حل الليل لا نريد ان تمضى الليله دون القضاء عليه .
ردت عليه ميغان مقتضبه و قالت بسخريه : هكذا ستقضى علينا نحن . . . .
تدخل كيفين بحديثهم و قال موجه حديثه ل اوكاس : اتركهم لوكاس لم يبقى الكثير لقد اتممنا كل شئ . . . اذهب انت لماثيو ساعده فى جلب الاخشاب لإشعال النار . . .
ذهب لوكاس ينفذ ماطلب منه ، فالتفت كيفين ينظر لهيرا بشفقه و انخفض يستند على ركبتيه مقابلآ لها و التقط كفها بين كفيه و هو يقول : لقد انهكك التعب كثيرآ . . . أتودى لو احضر لكى بعض الفاكهه لتأكليها . . . .فلم تأكلى شئ منذ الصباح. . هيرا . .
ابتسمت له هيرا فى دلال و رفعت يدها الاخرى و وضعتها فوق كفيه و قالت : لا عليك . . كيفين . . . سأستريح قليلآ و انضم إليكم مجددآ .
لا تقلق على. .
نظرت لهم ميغان بسخريه و هى تتابع حديثهم و تدخلت قائله وهى تضحك: كيفين.. انا الاخرى كنت أعمل معكم . . ..لو لم تمانع أجلب لى بعض من مشروب حليب جوز الهند .
نظرو لها كيفين و هيرا ثم ضحكو لحديثها ثم اعتدل كيفين و نهض و هو يقول لهم : سأنضم أساعد مينوس حتى لا يقتلنى بدلآ عن الأبايا . .
ضحكو جميعا و ذهب كيفين حيثما يبقى مينوس .
انتصف الليل و اصبح كل شئ كما خططو من قبل .
نصبو الفخاخ و اشعلو النيران ، و صعد لوكاس و ماثيو فوق الاشجار منتظرين قدوم الابايا ليقطعو الشباك المحمله بالحجاره ، و بقيت هيرا و ميغان عند الشاطئ يقذفون الحجاره لجلب الأبايا اتجاه النيران ، بينما استعد مينوس و كيفين للإجهاز على الأبايا عند وقعو فى الفخ .
لحظات تحصى و بدأت زعانفه الحاده تظهر تشق المياه نحوهم .
تراجعت هيرا و ميغان للخلف مثلما امرهم كيفين و تستعدو جميعآ لما سيحدث .
و فى بغته رفع الأبايا وجهه و هجم بوحشيه و عنف تجاه النيران فدخل برأسه و نصف جسده داخل الشباك المعلقه ، فأسرع ماثيو و لوكاس بقطع الحبال فسقطت عليه جميع الأحجار المعلقه .
ركض مينوس و كيفين يشعلون ألياف مجمعه ثم يقذفوها فوق الأبايا الذى يهدر بقوه و يبطش بذ*له يمينآ و شمالا .
و نصفه الأمامى اصبحت النيران تأكله و هى تزداد و تعلو.
نزل ماثيو و لوكاس من فوق الاشجار و انضمو إليهم فى الاسفل يشعلون المزيد من الألياف ايضا و يلقوها اتجاهه .
و فجأه تجمدت اطرافهم و جحظت عيونهم فى رعب ، عندما رفع الأبايا رأسه المحترقه فى ثوره و اتخذ وضع المنقض تجاه صخره كان يقف عليها مينوس و هو منبطح و يدير له ظهره يجمع الالياف ليشعلها . . . . صرخت هيرا بفزع لتنبه اخيها و لكن حدث ما لم يتوقعوه . . . .
يتبع . .
# بحر _ الشيطان . .
# أية _ سمير . .
.
❤️❤️