الفصل الأول من رواية ( " بحر الشيطان " ) ❣️
الفصل الاول
ارسلت الشمس خيوطها الذهبيه تداعب عينيها التى تتلون بزرقه الماء حولها ، و بدلال انحنت تنظر فى صفحه الماء الراقده و هى تتأمل وجهها و جمالها منتشيه ، فليس للمرأة صديق افضل من المرآة .
التقطت مشطها العاجى المرصع بفصوص اللؤلؤ التى اهداها لها مينوس من اعماق المحيط ، و بدأت تغنى بصوتها الاثر و هى تصفف شعرها الاحمر النارى الطويل .
و بميوعه امتطت بجسدها فوق صخره ينهمر من تحتها شلال غزير يصب فى اعماق المحيط اعتادت الجلوس عليها و مراقبه ما يدور فى المحيط او الجزر القريبه حولها حينما تمل من السباحة .
تن*دت بعمق و هى تنظر للافق البعيد كأنها تنتظر احد جفاها طول غيابه .
لم ي**ق انتباهها سوى صوتآ يأتى من الخلف يحدثها قائلا : الم تملى من الانتظار بعد . . . . . يا هيرا .
تأففت هيرا بعدم اكتراث لحديثه و عادت تنظر حولها و كأانها تفتش عن شئ .
استكمل مينوس حديثه فى اصرار و هو يقول : لقد مر على غيابه دورة قمر كاملة . . . . . و لم يمر من هنا . . . . . لربما اخذ طريقآ اخر و لن يعود الى هنا مرة اخرى .
ردت عليه هيرا فى ثقه لا تعلم مص*رها و كأنها توهم نفسها بما تتمناه و قالت .: بلى سيمر . . . . . و انا اعلم ذلك .
اتسعت زوايا فمه و ابتسم بسخريه و هو يقول لها : هيرا الفاتنه من سقط امام اقدامها ملوك ممالك البحار اجمع . . . . . . ساقطه فى حب بشرى لا تعلم حتى اسمه . .
ثارت هيرا و زمجرت و اقتربت منه فى ثوره و كانها تنقض عليه ، و قد انكشفت شفتاها عن انياب صغيره ظهرت عند زوايا فمها ، و لكنها تمالكت نفسها و عادت الى هدوئها سريعآ عندما رأت زعره و نظرات العتب بعينيه .
عادت هيرا عده خطوات للوراء و هى تقول معاتبه : تماديت معى كثيرا يا مينوس .
ثم ابتعدت و هى تقفز من فوق الصخره فى الماء ف تبدلت اقدامها ل ذ*ل كبير ل سمكه ملونه تسبح فى الماء و هى تحرك ذ*لها فى عصبيه واضحه ، بينما ظل مينوس يقف مكانه يعاتب نفسه و يوبخها على اثارته لغضبها ، . فكم يحبها و يشفق عليها لحبها ذلك البشرى الغريب ، فمن سيعطف عليها اكثر منه ؟ . . و هما اخوه ليس لكل منهما سوا الاخر ، ترعرعا فى اعماق المحيط و فى بطون الكهوف المظلمه و لم يفترقا ابد الدهر .
تن*د مينوس فى حيره و ندم و هو يمد يده يلتقط مشطها العاجى الذى اهداه لها من قبل يقلبه و ينظر له بحزن ثم وضعه مكانه قبل ان يقفز ورائها و يتحول طرفه مثلها .
و فى الميناء البعيد للمدينه كان يقف كيفن يزأر فى بحارته و يحثهم على العمل قبل ان تبتلع السماء قرص الشمس فى جوفها .
اقترب كيفن من ماثيو مساعده و هو منحنى يحاول حل وثاق الحبال السميكه ب دعماتها الحديديه الثقيله ، و بسخريه نهره و هو يقول : لساعات و انت تلهو بالحبال كطفل صغير و لا تستطيع حلها . ثم دفعه بعيدآ و هو يضحك ، و انحنى يحل وثاقها و يلقيها على ارض الميناء .
ابتعد ماثيو و استدار يقفز فوق السفينه قبل ان يأمر لوكاس بأن يطمئن لوجود كل البضائع التى سينقلوها للمدينه الاخرى ، ثم مد يديه ليساعد ميغان على الصعود و هى تحمل كل ما يحتاجانه من طعام و شراب طوال رحلتهم .
انطلقت السفينه و كيفين يقف على مقدمتها يشق الرياح بجسده القوى و منكبيه العريضين ، و من وراءه الشاطئ تتبدد رؤيته كلما ابتعدو عنه حتى عمت المياه من كل جانب و لم يروا حولهم سوا زرقه المياه التى تتدافع الامواج على صفحتها الراقصه .
انتقل كيفن الى غرفه القياده و هو بين عجله القياده و بين مراقبته للبوصله ذات الدبوس المعدنى الذى يتراقص و يشير لاى جهه هم يتجهون .
نظر كيفن بجواره ليرى ماثيو كما هو على عادته يدور بداخل الغرفه كمن فقد عقله ، فهو دائما حائر لا يعلم عن ماذا يبحث .
ابتسم كيفن بغيظ و هو يجذبه من ياقته و يقول له : ها هو لوح الخرائط . . . كم مره يجب انه انبهك لوجوده ؟ . . . و كانها اول مره تبحر معنا . .
ابتسم ماثيو فى بلاهه و هو يعدل من وضع نضارته فوق انفه و يقول : معذره لم اراه . . ثم استطرد قائلآ بنفس بلاهته : من الواضح ان احدآ قام بتغيير مكانه . . .
رد عليه كيفن بغيظ و هو يضغط على عجله قيادته و هو يضحك و يقول :يا الهى ..
التفت كيفن على صوت لوكاس القادم من الخارج و هو يضحك لسماعه حديثهم و يقول ب سخريه من ماثيو : حقآ من اتى بلوح الخرائط من المطبخ الى غرفه القياده . . .. لابد من انه انتى يا ميغان . . . كاانت تقطع عليه شرائح الخبر. فكم مره اردتى التوبيخ لماثيو لانه لم يتقدم لخطبتك . . . . .
ضحك كيفن و لوكاس بينما التفتت لهم ميغان و هى تحضر سفره الطعام و تقول فى جد : لا تدخلونى فى مشاحنتكم مجددآ . . . فضحكو جميعآ بينما ظل ماثيو ينظر لهم فى غضب ، ثم اندفع ليجلس على الطعام يلتهمه فى غيظ و هو ينظر الى لوكاس و يتوعده . . . .
حاول مينوس الاقتراب منها و هو تسبح امامه بعصبيه و تحد واضح لتبتعد عنه ، لم تفلح توسلاته لها ان تقف و بقوه اندفع ل يستدير يقف امامها يستوقفها و يمنعها من المضى بينما هى ما زالت فى عنفوانها و ثورتها .
أقترب مينوس من وجهها و رفع يده من الماء و هو يحاول يمشط شعرها الثائر حول وجهها بأصابعه ليهدئها و هى تشيح بوجهها بعيدآ عنه فى غضب .
و فى ثوره و الم التفت لتقول له : كم من مره و انت تحاول اغضابى يا مينوس ؟ . .
رد عليها مينوس و هو يلتقط يديها بين كفيه و يضغط عليهم ب حنو و يقول : هيرا تعلمى جيدا خوفى عليكي . . . لا اقبل ابدا مساس قلبك بسوء . . .
نهرته هيرا يغض ب و هى تقول : و من مس قلبى بسوء. . . . . . . مينوس .
ضغط مينوس على يديها التى تحاول إفلاتها من بين كفيه و هو يقول : . . و من قال تعلق قلبك ببشرى ليس بسوء . . . لن اتركه يؤذى قلبك الرقيق . . . . .هيرا
و بتحدى و بقوه اقتربت هيرا من مينوس اكثر و هى ترفع سبابتها فى وجهه محذره و قائله : انتبه مينوس . . . . لن اتركك لتؤذيه . . . انا من سيقف لك . . ..
.سمعها مينوس و قد شج قلبه و بدا على وجهه الحزن فمنذ متى و هيرا تهدده و تغضب منه لاجل احد . ظل مينوس يرمقها بحزن حتى رأها و هى تلتف بغضب و تغطس بجسدها بالماء و تحرك ذ*لها بقوه لتبتعد و هو يحاول اللحاق بها فلن يتركها غاضبه منه .
و على السفينه )
صاح فيهم كيفن بمرح ان يتوقفو فقد مر الكثير من الوقت و هم يتناولو طعامهم بمرح و يتجاذبون الطعام من بعضهم البعض .
عاد كيفن يقف امام عجله القياده و هو يراقب الافق البعيد ، حتى سقطت عينيه تنظر لكف يده القابض على عجله القياده و تذكر بحزن خاتمه الذى فقده و لا يعلم اين هو ، ربما وقع فى الماء و هو يعمل على االسفينه .
تن*د بالم و هو يتحسس موضع الخاتم بأصبعه و هو يتذكر ، فلهذا الخاتم مكانه خاصه عنده فقد اهداه له والده قبل ان يرحل عن دنياه . .
انتبه كيفن للبوصله التى تدور امامه بجنون و كانها فقدت عقلها و تعجب ، ثم فجأه شعر بهزات غريبه فى السفينه . .
ألتف كيفين يأمر لوكاس ان يذهب و يطمئن على محركات السفينه ثم التفت لماثيو يأمره ان يذهب للاعلى ينظر من عدسته المكبره ليطمن ان لا يوجد جبال جليديه او صخور امامه ، فدمار البوصله لم يمكنه ان يعلم ابن هو او اين يتجه ، و خلال دقائق جاء لوكاس و على وجه علامات ذعر و هو يخبره ان هناك خلل فى عمل المحركات فتاره تعمل و تاره اخرى تقف و تعود للدوران بسرعه مهوله .
و اثناء حديثهم هبط ماثيو ليخبرهم ان الظلام قد بدء يحل و لا يرى امامه شيئآ .
انتبهو ثلاثتهم عندما جاءت ميغان مهروله و هى تنتفض و تصيح قائله بزعر : كيفن ! ! هناك كائنات لا اعلم ماذا يكونون . . . . تطير حول السفينه بحركه دائريه و يستدعون بعضهم . .. ..
نظر لها كيفن و لوكاس بدهشه و همو للخارج يتفقدون ماذا يحدث بينما بقى ماثيو اللى جوارها يهدئها ، . لم يستطيع كيفن و لوكاس حتى بلوغ باب الغرفه حتى شعروا بالسفينه تدور بعنف و تسير بهم بحركات دائريه و تبتعد عن مسارها بسرعه مرعبه حتى اصطدمت بصخره بعنف ثم سكنت تمامآ و لم يشعروا سوى باقدام لاشخاص غريبه الشكل تهبط على السفينه يتكلمون فيما بينهم بلغه لم يفهموها .
رفع كيفن عينيه ليرى مخلوقات تمتلك اجساد ضخمه تشبه اجساد البشر ، وجوهها تشبه وجوه القرده بافواه تشبه افواه الخنازير و اذن كأذن البعير و يصيحون باصوات ترج الاجواء من حولهم .
التفت لهم اضخمهم و يبدو من لهجته لهم انه قائدهم .
و بصوت جهورى كزئير السبع قال لهم و هو يأمرهم : صفدوا هؤلاء البشرين و اجلبوهم تحت اقدام سيدكم . . . . ليعلم من انتهك حرمه بحره . . . . ثم غادر و هم من وراءه ينحنو عليهم ليكبلوهم بأصفاد حديديه .
عندما بلغ منها مينوس التف بيده حول كتفيها يحاول احتضانها ليسترضيها عما بدر منه ، فالتفت له هيرا و هى تحاول كبح غضبها و محاوله للخلاص من مطاردته لها و قالت له بحزم و هى ترفع كفها فى وجهه : اتركنى حتى اهدا يا مينوس اريد البقاء بمفردا قليلآ .
ثم تعمقت بسباحتها فى اعماق المحيط و دلفت الى كهف لا يوجد حوله سوى اسراب السمك و شعاب كثيره تتلون بالوانها زاهيه
. اقترب مينوس من فتحه الكهف ليدخل ورائها و لكنه توقف عندما شعر بدوران الماء بطريقه غريبه جعلت هيرا تخرج هى الاخرى خارج الكهف تتسأل ما يدور .
.قال مينوس بيقين : لابد ان احدهم خطت اقدامه بحر الشيطان ، سبحت هيرا بكل قوتها لتطفو على سطح الماء سريعا و وراءها مينوس يتبعها ليروا ما يحدث حولهم بفضول .
تجمدت اطرافها و الدماء بقلبها عندما رأت سفينته تقف داخل حدود بحر الشيطان و مردته يكبلوهم و يأمروهم بالنزول و المشى فوق السطح الماء للوصول إلى عرش ملكهم .
# بحر _ الشيطان .
# أيه _ سمير .
يتبع .
الفصل الثاني من رواية ( " بحر الشيطان " ) ❣️❣️
الفصل الثانى ؟ ؟
صرخ كيفن صرخه الم مكتومه حينما لكزه احدهم بعصاه الحديديه المدببه بعدما رآهم جميعآ يقفون و لم يتابعوا مسيرهم نحو البحر و هم يتسائلون . . . . ؟ !
كيف يهبطون و هم يأمروهم ان يسيروا فوق سطح الماء . . . . أى خرف هذا ؟
لم يجدوا مفر بعدما نظروا لبعضهم البعض سوى أن يخفضوا أقدامهم و ينفذوا ما يطلبون ، فأنهم باتو على وثوق بأنهم ميتون لا محاله . . .
نزل كيفن يتقدمهم و أغمض عينيه و تأهب لسقوطه فى اعماق المحيط و لكن حدث ما لم يكن يتخيلوه جميعآ ، فقد شعر بأن الماء تحت اقدامه ارضآ صلبه استطاع السير عليها و هم من وراءه يسيرن واحدآ تلو الاخر ، و حولهم المرده يدفعوهم إلى حيث ينتظر سيدهم . . .
إقترب كيفن من المكان الذى ساقوهم إليه و هو يحاول التماسك و طمأنة بحارته الذين يرتعدون خوفآ .
مشوا جميعآ حتى إنحصرت المياه من تحت اقدامهم و خطت اقدامهم اليابسه ، و لكنهم عندما رفعوا رؤوسهم وجدوا أنهم داخل كهف كبير صخوره كوجوه صارخه و مرصع بجواهر كثيره على جوانبه .
إنتبهوا لأصوات الحرس تنهرهم ان ينحنوا ، فنظروا أمامهم ليجدو كرسيآ كبيرآ و كأنه عرش على جوانبه مجمسات لتنين البحر و على رأسه ثعبان الأبايا " و هو ثعبان الانقليس السحرى " . . .
إرتعدت فرائصهم عندما رفع ملكهم رأسه و انحصر شعره الطويل على جوانبه و ظهر وجهه الذى يشبه وجه الضفدع .
كان الملك له عينان متقدان كجمر النار و أسنان سمك القرش الحاده والمتداخله . . . و يده كيد الضفدع و يمسك بها شوكه طويله مدببه من الذهب و مرصعه باللؤلؤ . . .
زأر بصوته الجهورى و هو يقول بإذدراء لحرسه ومردته : بشر . . . أشم فى مملكتى رائحه البشر . . . .
تقدم منه كبير قادته و إنحنى أمامه ثم رفع رأسه و هو يشير لهم و يقول : لقد إنتهك هؤلاء البشريين حرمه مملكتك يا سيدى .
نظر لهم الملك بغضب شديد حتى أن عينينه وهجت بضوء أحمر شديد كالنيران و هو يقول لهم بصوت أجش أهتزت له صخور الكهف : كيف تتجرؤون و تدنسون مملكتى بأقدامكم النجسه أيها الترابيون . . . . .
تلعثم كيفين و هم أن يتحدث عندما إلتصق به أصدقائه رعبآ ، و لكن قاطعه الملك و هو يقول له فى إستعلاء و كراهيه : من أنت لتحدثنى أيها الفانى ! ؟
ثم إنتصب واقفآ بغضب و هو يقول بلهجه أمره لحراسة : صفدوهم بأغلال و ضعوهم بقفص حديدى ثم ألقوهم فى أعماق المحيط حتى تختنق أنفاسهم ليعلمو ما هى حدود قدراتهم . . .
صرخت ميغان حتى فقدت وعيها و بجوارها ماثيو يرتعد بينما يحاول لوكاس التماسك ، و كيفن بجوارهم يعتصر عقله محاوله إيجاد سبيلآ للفرار .
اقترب الحراس منهم لينفذو ما طلبه ملكهم ، أحدهم حمل ميغان و البقيه بدؤوا فى دفعهم بقوه ، حينها استوقفهم ملكهم و هو يقول بل**ن متدلى كالافعى : لا تنسو حينما يموتون ان تتكرموا على وحوش البحر بأجسادهم لتكون وجبه شهيه . . . . ثم أطلق ضحكات طويله متقطعه و جلس على عرشه و هو يحدث نفسه و يقول : كم أتلذذ بقتلكم بنى البشر .
سارو جميعآ بين يدى زبانيه الملك و هم يسحبون اقدامهم ورائهم من هول فزعهم ، حينها اقترب ماثيو من كيفن و هو يرتعد و تكاد تسمع اصطكاك اسنانه ببعضها و هو يقول لكيفن : أين نحن يا كيفن ؟ . . . و من هؤلاء ذو الوجوه الدميمه؟ . . .
التفت له كيفن و هو ترتسم على وجه نقوش الرعب و الفزع و هو ينحنى على أذنه و يقول : . .
نحن فى اكثر الممالك كرهآ للبشر ! ! . . . ثم اقترب اكثر منه بصوت خافت و هو يقول نحن فى مملكه بحر الشيطان . . . . ثم رفعه رأسه يشير عليهم بعينه و يقول . . . و هؤلاء مردته .
اقتربت هيرا بحذر من الكهف و من وراءها مينوس يحاول إثنائها عن ما تنوى فعله و لكن لم تفلح محاولاته فى إيقافها فلم يملك سوى ان يتبعها خيفه ان يصيبها مكروه .
خرجت هيرا من الماء و وقفت بجوار الكهف بمحلآ متوارى و ألصقت اذنها بالجدار تسترق السمع ، و عندما رأتهم يخرجون و علمت ما ينون فعله غطست فى الماء بكامل جسدها حتى لا يروها ، و هى تفكر ما الذى عليها فعله لتنقذ حبيبها و بحاراته .
اقترب منها مينوس بغضب و هو يجذبها من ذ*لها بقوه حتى تتوقف ، ثم التف بجسده و وقف امامها بغضب يستوقفها يقول : تماديتي كثيرآ . . هيرا . . . لن اتركك تعرضين حياتك للخطر من اجل هذا البشرى . . .
ردت هيرا فى تحد و إصرار و قالت : بلى لن اتركه ليقتلوه . . . و لم اطلب منك المساعده . . . .
ثم التفت بجسدها بعيدآ و هى تسبح و تقول له . . . اذهب انت مينوس . . .
وقف مينوس حائرآ غاضبآ و هو على يقين بأنها لن تتراجع و لن يستطيع هو تركها .
لم تملك بيديه سوى ان يسبح ورائها بسرعه حتى يمكنه اللحاق بها فهو لن يتوانى لحظات عن حمايتها .
جلب اثنين من المرده قفص حديدى ضخم ثم جذبو كيفن و بحارته و دفعوهم بعنف بداخله ، ثم تقدم كبيرهم منهم ينظر حولهم ليتأكد بأنهم مكبلين جيدآ ثم أغلق باب القفص و أمر مردته بأن يدفعوه حتى يقع فى اعماق المحيط .
كانت هيرا تقف عن كثب وراء صخره مغمورة تراقب ما يحدث و عندما رأتهم اسقطو القفص الحديدى انتظرت لحظات حتى تتأكد من ابتعادهم و سبحت فى الاعماق أينما استقر بهم القفص .
حاول كيفن كثيرآ هو و بحارته ان يتخلصو من القيود بأيديهم او ان يركلو باب القفص بأرجلهم و لكنهم فشلوا تمامآ حتى بدأت قواهم ان تخور و تسللت المياه الى جوفهم و بدأ ينفذ مخزون الأ**جين فى رئتيهم ، حتى ان بعضهم بدأ يفقد وعيه .
حاول كيفن فى محاوله اخيره و فاشله ان يركل الباب بقدمه و لكنه فشل ، حينها بدأ يشعر بتنميل يدب فى أطرافه و تشتت شديد فى الرؤيه حتى عندما رأها أمامه فى صوره مرتعشه و مذبذبه و هى تحاول انت تفتح الصندوق و انتبه لنصف جسدها السفلى الذى يشبه جسد السمكه ، ظن نفسه يهذى هذيان الموت و أغلق عينيه فى استسلام و فقد وعيه و لم يشعر بما يدور حوله .
حاولت كثيرآ هيرا ان تفتح القفص و لكنها لم تستطيع فنظرت لمينوس الذى يقف بجوارها ينظر لها بتشفى و هى لا تستطيع انقاذه و أدار له ظهره و هو يعلم مقصد نظراتها .
اقتربت له هيرا متوسله ان يساعدها و لكنه أشاح بوجهه بعيدآ معترضآ .
هنا زمجرت هيرا و هى تصرخ به و تهدده بأن ترحل و لن يراها مجددآ .
حدق بها مينوس بألم لما يسمعه من كلمات تخرج من شفتيها تخترق قلبه بقسوه . ، فلان وجهها الغاضب سريعا و ارتسمت به كفوف التضرع و هى تقول له مستجديه : أرجوك . . . مينوس . .لم يتبقى الكثير .
أستسلم مينوس عندما لمس الألام في عيونها و أنفاسها المتهدجه و بقوه امسك بيديه أحدى قضبان القفص الحديديه و أبعدهم عن بعضهم البعض حتى انف*جا عن اخرهم و اتسعت بينهم هوه كبيره يستطيعو المرور من خلالها .
اسرعت هيرا تلتقط كيفن بين ذراعيها و التفتت لمينوس تأمره بأن يساعدها فى سحبهم لسطح الماء .
تأفف مينوس بضجر و اقترب بتلكأ منها حينها نهرته هيرا بأن يسرع لانقاذهم .
و بالنهايه لم يملك سوى ان ينصاع لأمرها و سحبهم جميعآ بمساعدتها و هم مكبلين بسلسله حديده واحده حتى طفو جميعآ فوق سطح الماء .
حاولت هيرا إفاقتهم كثيرآ و لكنها لم تستطيع فتركتهم حتى يستيقظوا .
جلست هيرا بجوار كيفين و نظرت لهم جميعا لتراهم ما زالو مكبلين . فعادت تنظر لمينوس و هى تشير بيدها للاغلال التى بيدهم و هى تقول متسائله : هل اتستطيع حل هذا الشئ . . مينوس ؟ . .
تأفف مينوس بضجر و هو ينهرها قائلا : هيرا . . . كفى هراء . . . لقد تخطيتي كل الحدود . .كفاكى . . هيا نعود للماء قبل ان يستفيقو و يرونا . . . .وهم عليها يجذبها من يدها نحو الماء .
دفعت هيرا يده رافضه ثم انحنت على كيفن تصفف شعره بأصابعها و تتحسس وجهه فى حنان و شوق ، ثم رفعت وجهها لمينوس و هى تقول له بنبره عاشقه : لن اتركه . . مينوس . . أخشى عليه ان يعود له مرده الملك فلن يستطيع معهم هربآ .
استند مينوس على ركبتيه و ضم وجهها الجميل بين كفيه الكبيرين و بإبهامه مسح دمعه فرت على وجنتيها ثم قال لها بحنو : جميلتى . . أخشى عليكي بطش الملك . . . . أن علم بأنك من انقذتى الأنسيين. . .. .. رفعت هيرا عينيها الدامعتين
و هى تقول له فى تضرع : أرجوك مينوس . . . أنت لا تعلم لوعه قلبى . . فأنت لم يمسس العشق قلبك قبل .
ابتسم مينوس فى مرح و هو يداعبها و يقول : هذا من تحالف الحظ معنا . . ثم ضحك و هو يقول و إلا اصبحنا الاثنين مسلوبى ال*قل . . .
ابتسمت هيرا و ض*بته بكفها الصغير فى ص*ره القوى ، ثم التفت له و تبتسم له ابتسامه ساحره ذات مغزى و هى تعيد عليه طلبها بأن يحل وثاقه .
أبتسم مينوس و تن*د فى استسلام ثم نهض يبحث فى الجزيره التى نزلو عليها عن شئ يساعده فى حل هذه الاغلال .
لحظات و عاد مينوس يحمل عصا حديده من بقايا السفن الغارقه استعملها كمطرقه يض*ب بها الاغلال حتى ان**رت .
فرحت هيرا و اقتربت من مينوس تحتضنه و تشكره على مساعدتها .
اقتربت هيرا من كيفين و هى تبحر بوجهه فى عشق و رفعت كفها تمشط بأصابعها شعره البنى الذى تختلط به خصلات ذهبيه **لاسل الذهب ، فلأول مره تدنو منه بهذا القرب ، اقتربت بوجهها منه أكثر تتشمم أنفاسه منتشيه و بباطن كفها أخذت تتحسسه فى شغف .
لم تعلم أنه بكل هذه الوسامه من قبل ، اقتربت اكثر منه و طبعت على شفتيه قبله حاره ذابت لها أوصالها ثم ابتعدت عنه قليلآ و استندت على شجره تحاول أنت تستريح قليلآ مثلما فعل مينوس بعد كل هذا الجهد الذى بذلاه فى ليلتهما تلك ، حتى غفو بهدوء و فوقهما فروع الأشجار تتدلى يتظللون بها .
حاول كيفن ان يفتح عينيه بعدما ارسلت الشمس اشعتها تداعب عينيه عنوه و هو ينظر حوله ، ليجد بحارته جميعا نائمين كل منهم بمحل بعيدآ عن الاخر على جزيره خضراء تتساقط عليهم اغصان أشجارها الغناء .
نظر كيفين جانبآ ليرى هيرا تستند بظهرها على شجره و تغفو فى هدوء .
اقترب منها ليتبين من هى و هو يحدث نفسه بحيره. . . هل هى من رأها فى أعماق المحيط قبل ان تغفو عينيه و يفقد وعيه ؟
نظر بعينه للأسفل و هو يفتش عن ذ*لها الذى رأه و اندهش حينما لم يرى سوى قدمين .
رفع كيفين اصابعه يلمس وجهها بحذر حتى لا يوقظها و هو مشدوه لجمالها الأخاذ ، و الدهشه تغزو رأسه المخضم بالأسئله : . . . أين انا . . ؟ . . و من هى تلك الفاتنة ؟ . . . هل هذه الفردوس ؟ . . . . و هذه الحسناء أله الجمال لها . ؟
انتبهت هيرا للمساته و فتحت عينيها برقه و اقتربت عليه و هى تستند على ركبتيها تلمس وجهه ، كمن عاد بصره إليه توا . . و هى تسأله بلهفه : . . أنت بخير. . . .ثم توقفت فهى لا تعرف اسمه . . .
ابتسم كيفن بود و هو يقول لها : كيفين . . . اسمى كيفن .
ابتسمت هيرا حتى اتسعت زوايا فمها و هى تعيد نطق اسمه بنغم : . . كيفين. .
نظر لها كيفين ب**ت و على وجه ابتسامه إعجاب ثم عاد يسالها : . و أنت . . ؟
نظرت له هيرا فى استفهام و هى تقول له متعجبه : و أنا ماذا . ؟
رد كيفين يسألها و هو مبتسم : ما أسمك انت ؟
و بتلقائيه طفله تلهو ردت هيرا مبتسمه و اخبرته قائله : أسمى هيرا . .
# بحر _ الشيطان .
# ايه _ سمير .
يتبع
❤️❤️❤️