شعر هاني بارتياح عندما سمع كلام أخيه وشعر أنه لم يغير طريقة تغيير عائلته ، وائل: أنا آسف .. لدي أكثر من 15 بدون أعمام ، لذا فمن الطبيعي أن تنسى كيف أعاملهم ...
حسن بهدوء: أبي! عمي !! أتمنى أن تعذري وائل .. مهما كانت قسوة كلمته فإنها تبقى صحيحة.
ابتسم هاني بالحنان المعتاد منه: وتتخيل أني سأغضب منه بعد أن رأيته أخيرًا ..
زفر جابر وأشار إلى راما ووائل على الأريكة بجانبه: راما وائل .. تعال واجلس معنا ..
جلست راما ووائل بجانب جابر وقابلا هاني وحسن ، والشخص الذي بدأ الحديث: راما ... أعلم أن ما سأقوله كبير ويصعب تقبله بسهولة و .....
قاطعه جابر وقال: أنت وأنا لدينا ثلاثة إخوة وأخت !!
صدم راما: نعم ؟؟؟ كيف حالك ... فقط انا ...
أكمل هاني بهدوء رغم هزيمته بقطع جافة لأخيه الأكبر: يبدو أن جابر لم يخبرك بشيء .. من قبل ..
جابر: لم أكن أتخيل أنك ستسأل عنا أو تفكر فينا بعد اللقاء الأخير .. لم أحب أن أشغل عقلها بأشياء لا حاجة لها ..
لاحظ راما قوله: اللقاء الأخير .. ما هو اللقاء الأخير ..
أدار هاني عينيه على جابر ووائل وحسن ، ثم ابتلع ريقه. تحدث وائل بهدوء و**ر ال**ت: ليش لا تتكلم ... راما شابة ولها الحق في معرفة ما فعله والدها وأشقاؤها بأمها و ....
جابر: وائل أرجوك لا تتكلم.
راما: ماذا حدث لوالدتي .. بابا أرجوك تكلم ...
تن*د جابر وقال مع كل ذرة هدوء في حضوره: طعنوها في عرضها وأرادوا ذ*حها ...
انتصرت راما من مكان وتصرخ فقالت: ماذا !! أبي ، أنت تمزح بالتأكيد. ما هذا ... هذا مستحيل.
مستحيل !
وقف هاني من مكان ووضع يده على كتفه وقال لها: راما حبيبي أعطني هدية ...
صفع راما يده بقوة بعيدًا عنه: دعني ... لا تلمسني!
جابر: راما لا تتحدثي مع هاني بهذه الطريقة .... باستثناء الوحيد الذي صدق والدتك ودافع عنها هاني ... حتى والدي وهو زوجها ظلمها واستمر في ذلك يهينها رغم علمه ببراءتها.
راما: كيف تهدأ يا بابا كيف تهدأ وتنسى كلامك .. كلمات مستحيلة ...
ألقى عليها جابر نظرة جادة وطلب منها الجلوس مرة أخرى.
روى جابر بهدوء ما حدث لراما وهدأها وائل كلما توترت وأسكتتها كلما تحدثت وقاطعتهم ...
بعد أن انتهوا ، امتلأت عينا راما بالدموع ، وامتلكت كل أنواع الحزن: لماذا ، لماذا لم تخبرني بأي شيء لفترة طويلة؟ لماذا!
جابر: كنت صغيرًا ولن أزعجك بقصة لا داعي لها ، خاصة بعد أن فهمت أنني أخوك الوحيد وليس لدينا أحد آخر ....
راما: يعني لو كان شرف أخينا لما عرفت شيئا حتى آخر يوم في حياتي ووالدتي رحمها الله رغم كرامها في عيون الناس بقيت منحلة و عديم الاخلاق!
صدم جابر من كلام راما وصرخ: راما ما هذا الكلام!
نهضت راما من منزلها وبكت أكثر: سيكون هذا أسلوبي من اليوم وسأذهب! ولا تقل لماذا أنا فتاة ف***ة وأب طماع ومنحل يعني معذور ..
يد من وائل أوقفت موجة الصراخ التي قالتها راما: احترامي يا نفسج! الذين تتحدثون عنهم ليسوا متعجرفين ولا يعرفونني .. من علم والدي بنفس الطريقة التي ربونا بها بأفضل تربية وأفضل أسلوب .. ومن لا فرق بيننا وبين بينغ. .. ما كنت تتحدث عن…
انفجرت راما من الألم مرة أخرى ونزلت وركضت إلى الدرج وركضت مسرعا إلى غرفتها واصطدمت بالباب بعد ذلك بقوة ...
وضعت راما يدها على خدها حيث صفعها وائل لأول مرة في حياتها.
ثلاث طرق متتالية على الباب قاطعت تفكيرها ، وسرعان ما تمسح دموعها لأنها لم تتوقع أن يأتي إليها أحد ، خاصة وأنهم تركوها وحيدة طوال اليوم الذي مضى: ادخلوا !!
فتح مازن جزءًا من الباب وسمح لوجهه المبتسم بدخول الغرفة: هل تسمح لي فاديا ليان بالدخول ؟؟
راما بوزات وبعد أن تنفست قالت: قلت لك مليون مرة ، لا تخبرني يا ليان .. أنت تنوي فضحي ؟؟؟
دخل مازن الباب وأغلق الباب بهدوء من بعده: راما ، لا داعي إطلاقا لهذا الخزي ... أنت لا تفعل شيئًا خاطئًا ...
راما تحرك وجهها بعيدًا: حتى لو لم يسمعك أحد ...
ظل مازن يبتسم رغم أن ملامح راما بعد دقيقة عادت إلى الحزن والتجول: مستاء من وائل؟
راما: لا ...
مازن: لماذا نظرة الحزن هذه صح؟
راما: أنا مستاءة من نفسي وحياتي التي لم أكن أعرف عنها شيئًا ، وبعد أن علمت الحقيقة.
جلس مازن بجانبها ورفع رأسها بهدوء بيده: لا تنزعج أو تفكر فيه ... ما الذي كان بعيدًا عن المدرسة ، دعنا نخرج ..
عبس راما على وجهها: أوه ، برودك! كيف تريني؟
قاطعها مازن قبل أن تنتهي: ما حدث أمس ، أدخله من أذن واحدة وأخرجه من الأذن الثانية .. ما هذه طريقتك المعتادة في عيش اللحظة دون التفكير فيما حدث وما يجري. يحدث؟؟
ابتسمت راما رغم الحزن الذي كان بداخلها: أنا مقتنع ببياني ، رغم أن أخوك وائل دائمًا يقول عني ، أنت تقول ما لا تفعله ..
مازن يضحك ويسحبها حتى يتوقف: لا ولا أنا .. أعتقد أنك تفعل ذلك .. والله أنا جائع ..
ابتسم راما ودفعه برفق إلى جانبه: حسناً ، استسلمت ، أخرج ودعني أغير ملابسي ..
ضحك مازن: ارتدي ثوبا ...
راما يضحك: مستحيل
أمام قصر سعيد الكبير ، من سيارة بنتلي الفخمة ، نزلت من سياراتها الناعمة ، ووضعتها في أنعم جوانبها ، ودخلت باب القصر عندما استقبلها موظف الاستقبال في المنزل ، وأخذت منها ثوبها. و حجاب حتى تعلقهم حتى عادت لتنظر ..
كانت هبة تنزل الدرج لما رأيتها ، ابتسمت واقتربت منها: هلا ، عزيزتي هالة بريوم ، عزيزتي ...
استقبلت خالتها بابتسامة ، ثم أعادت رأسها إلى خجلها المعتاد: أهلا بك أكثر يا خالتي.
ابتسمت هبة لها: تعال معنا الإفطار ...
هزت سمر رأسها سريعًا: لا ، مب**ك ، حسنًا ، مررت بجدي قبل أن ألتحق بالجامعة ، لكن ...
هبة: أبي ؟؟
ريم: اتصل بي وقال إنه يريد رؤيتي
الجد فتحي بعد تقدمه في السن وتعبه قررت هبة اصطحابه إلى المنزل لأنها لم تكن تريده أن يسكن في منزل كبير كما هو الحال مع الخدم وليس مع أي من زوجات زوج أختها ، من بالتأكيد لن يعامله مثلها بعناية ...: لا مشكلة إذا شربت شيئًا ، حتى لو كان شيئًا بسيطًا لدينا ...
تتلعثم سمر: حسنًا ، عمي
هبة: بخلاف ذلك ... إذا قلت شيئًا فعليك تسويته دون تردد ، حسنًا ...
هزت سمر رأسها بخجل وسارت مع خالتها إلى طاولة الطعام التي كانت عليها سماهر ، ولكن: صباح الخير ريم!
ابتسمت سمر بخجل: هالة سماهر ..
سحبت هبة سام جالسًا برفق إلى جوارها: ارتاحي يا قلبي .. بو سعيد ليس هنا .. ورباب ، كما تعلم ، لا تستيقظين إلا في الظهيرة.
ابتسمت سمرة وشربت قليلاً من العصير الذي قدمته لها الشابة .. علمت أن خالتها أخبرتها بهذا الأمر حتى تستريح وتقلل من التوتر والخجل فيها ... منذ انسحابها وخجلتها ، كانت ... انسحبت ولم تعرف كيف تتكلم أو تستريح إلا مع إخوتها ووالدتها ووالدها معها ومع سماهر قليلاً .. غير هذا فهي تغرق في موجة من العار الشديد. ولا يعرف كيف يتكلم ولا يتنفس ..
ابتسمت سماهر وأرادت أن تعرض لها حوار قصير مع سمر شلون الدرس؟ أنا لا أراك في الجامعة!
سمر بهدوء: أنظر بإسهاب بعد المحاضرات ولا مكان عندي!
سماهر: ولكن يصعب عليك أن تأخذ ساعة أو ساعتين مجانًا بين أي محاضرتين على الأقل ، حيث يمكنك أن تستريح قليلاً ..
هزت سمر رأسها: عندي نصف ساعة
هبة: الله يوفقك يا بنتي .. وإن شاء الله تتخرجين مع أحسن تقدير .. وتصبحين سماهر مثلك ..
سماهر بدلاء: ماما أنا ممتاز!
ضحك الجميع. الشيء الذي لفت انتباه سعيد الذي دخل الغرفة بصوت نصف نائم ، يسير خلف ريم: فتون ، هي مستيقظة في الصباح .. غريب.
شهقت سمر وابتلعت ل**بها بسرعة عندما سمعت صوته. هبة تحدثت بسرعة حتى فرح بكلمة: هذه ساماربنت ، أخي هاني ، ماهي رباب ..
قرر سعيد أن يستدير ويكون مقا**ها: عفوًا !! اسف ظننتك سمنة ... كيف حالك يا سمران ان شاء الله انت بخير ..
سمر كانت تخجل من النوع الثاني وازدادت توترا عندما رأت ذلك: بيب .. حسنا .. ابن عمي ... نواف ...
انفجر سعيد ضاحكا: أنت يا أبي.
هبة غمزت لسعيد حتى توقف: سعيدة ، وماذا عنك ... ظلت تتحدث هكذا لأنها نشأت وتحترم من هم أكبر منها ... ولا تريدها أن تناد*ك بالسعادة ، لكنك أكبر منها بسنوات ...
رفع سعيد حاجبيه: رباب تناديني بالسعيدي وعلياء تناديني سعيد عادي .. ما هي غيرهم؟
هبة جد: رباب اختك وعلياء زوجتك ... عرفت الفرق ...
جمع الصيف كل أوقية من القوة ووقف مذهلًا: أنا بروح جدي ، والآن أخشى أن أتأخر عن المحاضرة ...
ابتسمت لها هبة وسارت معها: أنا معك بالروح ..
سرعان ما رفعت سمر عينيها لسرقة نظرة خاطفة على سعيد. شعرت بقرصة في قلبها ، وهو ما أجبرها على الابتعاد بسرعة عنهم ... كانت تخشى أن تعود المشاعر التي حاولت أن تنساها بمجرد أن تنظر إليه.
ابتسم سعيد وبدأ يأكل فطوره عندما لاحظ نظرة قوية من سماهر: ما بك؟
سماهر: لماذا تكره ريم ...
تفاجأت سعيد بسؤالها: لا أكرهها ...
سماهر برقا: إذا كنت لا تكرهها فلماذا تعاملها هكذا؟
سعيد: لأن رد فعلها تونس .. وهي تضحك
سماهر: لكن سمرة مهرج .... يكفي أنها لا تزور أحدا ونادرا ما تخرج .. تريدها أن تقفل نفسها نهائيا عنا بسبب تصرفك معها في كل مرة؟
ابتسم لها سعيد: أوامرك فاديا سماهر ... لن أزعج سمرولا ، لن أزعجها أبدًا بشيء آخر يمكنني تحقيقه ...
خفضت سماهر رأسها: لا تقل فاديا ، أنا لست فادية.
كره سعيد التواضع الكبير لأخته سماهر ، الذي كان نقيض الغرور الكبير لرباب.
سماهر: عندك سيد .. علياء ..
سعيد قاطع سماهر بسرعة قبل أن يتكلم: خاف .. علياء فاديا ...
صُدمت سماهر: وماذا! سعيد لماذا تكرهني؟
أجاب سعيد ببرود ، على ع** الرد الهادئ عندما سألته عن ريم: سخيفة. رخيصة ، ق**حة ، مزيفة ، مغرورة ، ذليلة .... الخ هاهاهاها
صُدمت سماهر لأنه نظر إلي هكذا: طلقها سعيد! لا تضطهدها معك ولا تحبها ...
ألقى سعيد نظرة جادة على أخته: مستحيل ، أنا أحبها ، ومن المستحيل أن أتركها تذهب .... أطلب إذنك ، لدي عمل ...
حالما خرج سعيد من غرفة الطعام ودخل مكتبه ، نهضت سماهر من مكانها وأشارت إلى مرافقتها لإعداد ثيابها لها حتى تذهب إلى الجامعة. شيء فعلناه خطأ ولم أستطع قبول أي منهم ... لا رباب ولا سعيد ..
دخلت سمر غرفة جدها فقام باستدعائها. كان جالسًا بفخر على كرسيه المتحرك. كان يقرأ له ملفاً كأي شخص عادي .. لم يكن عجوزاً في نظر الكثيرين بمن فيهم أولاده.
هزها فتحي رأسه وابتسم: يا هبة ، اتركينا وشأننا.
كانت هبة مندهشة من سلوكه وخطورته ، لكنها ابتسمت وقامت ، آشر فتحي لاسمر جالسًا على الأريكة بجوار كرسيه المتحرك: هل بخير يا جدي؟
فتحي: سامي اتصل والدك؟
تفاجأت سمر بالسؤال خاصة أنها المرة الأولى التي يسأل فيها عن والدها: اتصل
رفع فتحي حاجبه ، وظهرت تجاعيد كثيرة على وجهه: وماذا قال عندما يعود؟
يقول سمر إنه سيعود بعد أيام قليلة عندما ينهي عمله
فتحي: وهل تعرف وظيفته؟
هزت سمر رأسها في حالة إنكار
فتحي: طلبت منه مقابلة ابنتي راما ومحاولة إقناعها بفكرة العيش معنا .... بالطبع أخبرته أنها لا تستطيع العيش في مكان آخر غير منزلك.
رفعت الصيف رأسها بدهشة: ماذا تفهم ...؟
فتحي: والدك سمر قريب منها ويصبح صديقتها ... لا أثق بمفردي في فتيات غيرك ...
هزت سمر رأسها: إن شاء الله يا جدي.
تن*د فتحي بارتياح وتابع: هذا أول شيء ، والثاني .. موضوع خطبتك.
صُدمت سمران وابتلعت ل**بها لتتحدث: هل أنت مخطوبة لي؟
فتحي: بالتأكيد سمعت أن بو فهد خطب رباب لابنه الأكبر فهد .. طبعا كالعادة رفضت رباب وخرجت بألف عيب وعيوب في الرجال .. لكن فهد شخصية محترمة ومهمة في مجتمعنا وفي مجتمعنا. رأيه ، ولا أريد أن أفقده ، لذا تحدثت مع بو فهد لأخذك. ... وافق والدك بعد أن أقنعته ، ولا أعتقد أنه كان لد*ك رأي ثان ، لكن كان علي أن أخبرك لأن الولد طالب لكي يتعرف عليك أكثر قبل أن لا تفعل ..
كانت سيمران غارقة في كلام جدها. أخذوا ما رفضته رباب المتغطرسة وألقوا بها عليه دون أن يأخذ رأيها ، وفوق ذلك ، تعرف عليها ووافقها ، وبكل بساطة تخلصت منه وأذلت وان**رت: جدية