الفصل التاسع ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
بينما عادل في المكتب ويتابع عمله إذ بشخص ما يطرق الباب يستأذن للدخول ،
عادل: إتفضل.
أشرف وهو ينظر إلى عادل : ممكن أدخل ولا هزعجك عن شغلك؟!
عادل يحدث نفسه: الصوت دا مش غريب عليا ،مش ممكن يكون هو ،أنا بتخيل أكيد.
ثم رفع رأسه ونظر : لأ متقولش ،أنا أكيد بحلم ،مش ممكن أشرف واقف قدامي وبيكلمني ..عادل فوق ،أشرف إتوفى ،أنا أكيد بتخيل..أغمض عينه وفتحها وما زال يرى أشرف.
أشرف بضحك: هتفضل باصصلي كدا كتير ولا إيه؟! مش هتاخدني بالحضن ولا إيه؟!
عادل بصدمة: إنت بجد ولا أنا بحلم؟! ،يعني أنا شايف أشرف بجد؟!
أشرف: والله أنا أشرف ،وحشتني جدا يا عادل يا أخويا.
عادل وهو يضحك من الفرحة: أنا مش مصدق نفسي ،إزاي يا راجل؟!
أشرف:إزاي دي حكاية طويلة ، هحكيلك عليها بعدين .
عادل بفرحة غامرة: بعدين بعدين ،إنت واحشني جدا يا راجل...ثم أكمل وهو يحتضنه بشدة: وحشتني جدا يا أشرف ،يعني إنت عايش مموتش.
أشرف وهو يضحك: عايش والله ،منا موجود أهو قدامك.
عادل: طب تعالى كدا نقعد وإحكيلي كل حاجة بالتفصيل.
أشرف: إستنى طيب نشرب أي حاجة.
عادل: طبعا ،هنشرب وناكل كل اللي نفسك فيه.
أشرف وقد شرد في ذكريات الماضي: بص يا سيدي ،أول ما طلقت آلاء وسافرت ،إشتغلت في مستشفى كبير بفضل الله ،وهناك إتعرفت على نجلاء مراتي ،أجمل واحدة في الدنيا ،ست طيبة وبتحبني جدا وبتقف جنبي في أي حاجة ، من الآخر ست مفيش منها إتنين ،مستحيل تتكرر ،في مرة وأنا بعمل عملية لمريض عندي القلب إتوقف والمريض إتوفى ،معرفتش أنقذه ،أهله بقا مصدقوش إني مليش ذنب في موته وإنه أجله إنتهى خلاص ومات لوحده ،لأ مقتنعين إني أنا اللي موته وأنا اللي قصدت دا وإتوعدولي كتير إنهم هيموتوني زي ما موتوه ،أصل كل العيلة مجرمين وحرامية ومسجلين خطر من الآخر ،عملوا مشاكل كتيرة في المستشفى ،هددوني إنهم هياخدوا حقهم مني وبالفعل في يوم من الأيام عملت حادثة كبيرة دخلت في غيبوبة مدة كبيرة وفقدت الذاكرة فترة كبيرة بعدها ،أثناء ما كنت في الغيبوبة نجلاء كانت جمبي ومسابتنيش ولا لحظة ،مسكت تليفوني بالصدفة لقيت رسالة بتقول إنهم معرفوش يموتوني المرادي هيموتوني بعدين في مرة تانية ،نجلاء قلقت فورت الرسالة للدكتور و طلبت منه إنو يقول إني مت ،وبالفعل كلوا عرف إني مت وإنتقلنا أنا ونجلاء لكندا وغيرنا كل حاجة أسامينا وكله ولما رجعتلي الذاكرة أصريت إني أرجع مصر وأشوف إبني وأصحاب عمري ،بس يا سيدي دي كل الحكاية .
عادل : ياااه يا صاحبي ،دا كله شوفته ،دا أنت إتعذبت جدا ،خلاص كلوا يهون ،أهو رجعت مصر بلدك وحواليك صحابك وحبايبك وإبنك.
أشرف: قوم بينا يلا نروح لفريد ،دا وحشني جدا جدا وكنت عاوز أروحله ،بس قولت نروحله مع بعض.
عادل بحزن شديد: إنت معرفتش اللي حصل؟!
أشرف بقلق: فيه إيه ؟! إيه اللي حصل؟!
عادل بحزن: فريد ،ربنا إفتكره ،البقية في حياتك.
أشرف بحزن هو الآخر :بتتكلم بجد؟! ربنا يرحمك يا صديقي ،ربنا يغفرلك ويرحمك يا حبيبي.
عادل: هحكيلك إيه اللي حصل ،فريد من أول ما سافر هو وعهد عشان عهد تتعالج وهو متصلش ولا عرفنا عنهم أي أخبار خالص....بعد سنة من الإختفاء دا ،رجع فريد ومعاه بنوتة صغيرة وقال إن عهد إتوفت وهو سمى البنوتة على إسمها ذكرى ليها يعني ،المهم آلاء بقى مصدقتش إن أختها إتعالجت وخلفت ،وإتهمت فريد إنو هو السبب في موت أختها وإنه جايب بنت من الشارع عشان ياخد ورث أختها وإنها مش هتسمحله بكدا أبدا ،ومعترفتش بعهد أبدا..
أشرف: إيه الجديد عليها ،دا المتوقع منها طبعا ،هتفضل طول عمرها جشعة ونفكرة كل الناس زيها.
عادل: بس فريد عاش طول عمره بيربي عهد وكان ليها الأب والأم وكل حاجة وهي كانت كل حياته وطول الفترة دي كان بيحاول يوصل للدكتورة اللي عملت العملية لعهد عشان يثبت لآلاء إن عهد تبقا بنت أختها ،ويبقى لعهد ضهر وسند وعيلة تستند عليهم لو هو جراله حاجة ،أهو يا حبيبي إتوفى وساب عهد لوحدها بس أنا جنبها ، ولسه معرفش يوصل للدكتورة بس أنا بدور وهبذل قصارى جهدي لحد ما ألاقي الدكتورة دي .
أشرف: لأ طبعا لوحدها إزاي وأنا وإنت موجودين ،من هنا ورايح عهد دي بنتي ومش هتخلى عنها أبدا ...ولو يا سيدي على الدكتورة أنا هحلها.
عادل: هتحلها إزاي يعني؟!
أشرف: قوم بس معايا عشان رايحين مشوار مهم ،وهقولك في الطريق.
عادل : مشاوير إيه دلوقتي بس ،فهمني الأول رايحين فين؟!.
أشرف: مش بتقول عاوز الدكتورة اللي كانت السبب في علاج عهد ،الدكتورة دي يا سيدي تبقا نجلاء مراتي ،هي اللي عالجت عهد لحد ما خفت وكانت معاها لحد ما ولدت كمان ،هنروح الأول لعهد وبعد كده نروح لنجلاء ونجيب منها الورق ونديه لالآء .
عادل وهو يحتضنه: بتتكلم بجد ،يا راجل قول كده من الصبح ،يلا بينا بسرعة لازم نجيب الورق دا ونوديه لآلاء بسرعة ،يلا.
أشرف: هنروح أهو يا صاحبي ،وهندور عليه سوا.
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
بينما عهد في الكافيتيريا تحتسي مشروبها لكي تستطيع التركيز في باقي محاضراتها ،رأت يارا وأمجد ينتقلون بين الطلاب وعلى وجوههم إبتسامة سمجة ،
عهد محدثة نفسها: فكك منهم ،متدهمش أي انتباه ،ملكيش دعوة بيهم خالص،انتي كويسه مفيش حاجه تشغل بالك ،متعكريش مزاجك على الصبح.
استمروا في التنقل ولفت انتباهها بطاقات يحملونها في أيديهم ،حتى وجدت أنهم قد اتجهوا ناحيتها ،لم تعيرهم انتباه ولكنهم تحدثوا مع الفتيات الجالسين بجوارها ،تبين أنهم يدعون الناس على فرحهم ،فدار الحوار كالتالي:
يارا: إزيكم يا بناويت ،عاملين إيه؟! حبيت أجيلكم أنا وأمجد بنفسنا وأد*كم دعوة الفرح بتاعنا،بتمني تشرفونا بقا .
أحد الفتيات: ألف مب**ك يا يارا ،مب**ك يا دكتور ،ما شاء الله هتعملوا الفرح بسرعة .
يارا بغرور: طبعًا يا حبيبتي ،أمجد ميقدرش يستغنى عني أبدًا ،ولا إيه يا روحي؟!
أمجد: طبعًا يا حبيبتي .
ثم انتقلوا إلى عهد وتحدثت يارا قائلة: دعوة الفرح أهي ،هزعل لو مجتيش يا روحي،وبعدين احنا جاينلك بنفسنا أهو.
عهد وهي تنظر إليها بإشمئزاز: طبعًا ميشرفنيش إني أحضر فرح ناس أقل ما يقال عنها إنها زبالة زيكم.
ثم تركت الكافيتريا وقررت الذهاب إلى البيت وألا تنتظر لحضور باقي محاضراتها ،فرؤية هاذين الاثنين قد أثاروا أعصابها ولم تحتمل أكثر من ذلك.
أمجد وهو يلتفت إلى يارا بعد ما غادرت عهد: أنا مش قولتلك منعزمهاش ،دي واحده ماتستاهلش نعبرها أصلًا ،بس انتي أصريتي برده تديها دعوه .
يارا ببرود: لأ طبعًا وأفوت نرفزتها ،وإني أشوفها متغاظة كدا ،أبدًا.
ثم أكملت بعدما وجدت أمجد سيبدأ في الغضب :متزعلش يا بيبي خلاص ،متخليش واحدة زي دي تنرفزنا في يومنا الحلو دا ،وبعدين اللي حصل حصل خلاص ،بلاش نضيع وقت في حاجه تافهه ،يلا بينا نروح نشتري حاجات الفرح أحسن يلا.
أمجد: عندك حق ،يلا يا حبيبتي.
صعد أمجد سيارته و من بعده يارا ،اتجهوا إلى مولات ضخمه تبعًا لطلب يارا.
وبعد وقت قصير وصلوا إلى المول ،بدأوا في إختيار أشياء أساسيه لفرحهم،لكن أمجد لاحظ يارا وهي تختار أشياء باهظه الثمن و ليس لها أهميه،فتحدث لنفسه : أنا مش عارف يعني ايه الفايده إنها تشتري حاجه ملهاش لازمه دلوقتي ؟!يعني مانشتري الحاجات المهمه اللي عاوزينها دلوقتي وخلاص ،يارب صبرني والله أنا اللي عملت في نفسي كدا .
يارا تنادي أمجد لتقطع تفكيره:أمجد ..انت مش معايا ليه ،هو أنا هختار لوحدي الفستان والبدله وكل حاجه ولا ايه؟!
أمجد بضحك مصطنع :ليه يا حبيبتي وأنا روحت فين؟أنا معاكي أهو ،بصي كده على الفستان اللي هناك دا ،شكله هيبقا حلو عليكي.
يارا :لأ مش عجبني خالص ،كمان سعره رخيص أوي ،لا بلاش منه .
أمجد وكأن بركان يجري في دمه :ماشي يا حبي خلينا نشوف فستان غيره ومفيش حاجه تغلي عليكي يعني ،طب بصي دا حلو جدًا.
يارا: آه حلو ،بس سعره مش مناسب أوي ،فيه حاجات أحلى منه وفخمة كدا.
أمجد: إختاري إنتِ يا يارا خلاص ،ثم أكمل بصوت منخفض :أنا اللي جبته لنفسي.
بدأت يارا تشتري أشياء كثيره و أسعارها غاليه جدًا ،وتطلب منه أموال بكثره لتشتري الكثير من الثياب المهمة والغير مهمة ،أي شيء تراه تريد شراءه ، كأنها لأول مره تشتري ملابس في حياتها ،كادوا أن ينتهوا من شراء أشيائهم ،فبدأ أمجد بالتذمر و كتم غضبه ،لاحظت يارا ذلك ولكن كأنها لم تلاحظ شيئًا استمرت في شراء كل شيء حتى وأخيرًا انتهوا ،ولكن وضحت الرؤية بالنسبة لأمجد فهو قد اقتنع أخيرًا أن يارا ارتبطت به لمجرد أمواله وأنه غني وليس لشخصه وأنها تحبه كما تزعم ،ولكن هكذا تعادلوا ،فهو ارتبط بها ليثبت لعهد أنها هي التي خسرته ولكي يُندمها على ذلك فهو قد أخذ منها صديقة حياتها ،أو ما يقال عنها صديقة حياتها ،ويارا تريده طمعًا بأمواله فقط.
أمجد بداخله:أنا مجبر إني أعملها كل حاجه عوزاها ،رغم إني لقيتها طماعه وبتحب الفلوس بس و عاوزه كل حاجه تبقا بتاعتها،هحاول أستحملها عشان أقدر أغيظ عهد وأنتقم لنفسي منها ،و يحلها ربنا بقا بعد الجواز ،عشان أكيد هطلقها بعد جوازنا على طول ،مش ممكن أستمر مع واحدة جشعة بالشكل دا.
انتهي أمجد ويارا من الشراء ، وأوصل يارا إلى بيتها ،ثم رجع إلى بيته .
دلف أمجد إلى البيت فإذ بأمه تنتظره ،فتحدث:السلام عليكم ،إزيك يا أمي؟
نور: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،الحمدلله يا حبيبي ،قولي إنت أخبارك ايه؟
أمجد:ماشي الحال الحمدلله ،أهو جبنا أنا ويارا كل حاجة لازمة للفرح ،بس انتي مالك كدا؟حاسس إنك عاوزه تحكيلي عن حاجه!
نور :بصراحه كنت عاوزه أقولك على موضوع كدا .
أمجد: أيوه ما أنا عارف الجو ده ،حسيت بيكي والله قولي يا أمي خير في ايه؟
نور :يا واد بطل بكش بقا ،في عريس متقدم لأختك و معجب بيها .
أمجد :معجب بيها ..أه ،و يطلع مين بقا البيه؟
نور :استني بس ما أنا جايالك في الكلام أهو ،هو شاب حلو ماشاء الله ومعاه فلوس كتير ،غني يعني وعربيته كبيره ،حاجه عظمه كدا ،و مقولتلكش بقا على الناس اللي كانت حواليه و بيهتموا بيه إزاي ،حاجه فوق الخيال ،كأنه سلطان زمانه ،غير كده هو عاوز يبقا شريك معانا في الشركه عشان شركته كبيره أوى ،أهو هنقدر ن**ب من وراه كتير .
أمجد: كويس يا أمي ،بس المهم رأي مياده ايه؟
نور:مياده موافقه ،الأهم بقا رأيك انت يا حبيبى.
أمجد: أكيد موافق يا أمي ،كفايه انتو تبقو مرتاحين للشاب دا ،و هو شكله كويس من كلامك وغني كمان و زي ما قلتي هن**ب من وراه كتير .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
تجلس مديرة الملجأ وهي تقلب في الجريده وتوجد منشور يحتوي على صورة يارا التي كانت تجلس منذ صغرها بالملجأ حتى جأ فريد وعهد ،وأخذوها ووجدت إن ش*يق يارا كتب المنشور ،ثم أخرجت هاتفها وقامت بـ الإتصال عليه.
وصل اياد هو ووالدته إلى الملجأ.
اياد:حضرتك انا ال أخو يارا ال حضرتك إتصلتي عليا وقولتيلي إنك تعرفي مكان اختي.
مديرة الملجأ:اتفضل حضرتك، يارا كانت عندي فتره وبعد كده جت عهد هي وفريد أخدوها ،وانا معيش بس غير عنوان عهد.
اياد بفرح:طب ينفع حضرتك تديني العنوان.
واخذ اياد العنوان،وثم خرج من الملجأ.
وفاء بفرح:أخيرًا ...أخيرًا ،لقيتك يا حبيبتي،فرحانه فرحانه جدًا يارب اشوفك كده واخدك في حضني يا حبيبت أمك.
اياد:إن شاء الله هنشوفها يا امي والحمدلله إن الفكره بتاعت المنشور طلعت كويسه وقدرت توصلنا لي حاجه.
وفاء: الحمدلله يا حبيبي،ربنا يخليك انت ال عملت كل ده يا حبيبي الحمدلله .
اياد: الحمدلله يا امي إن قدرت أفرحك وقدرت أرجع اختي تاني لحضنك،يلا بقا نروح للعنوان ال صاحبت الملجأ ادتهولنا.
ثم إتجهُ إلى بيت عهد.
في بيت عهد كانت شارده في الأحداث الماضيه فاهي صارت وحيده الان وهاهي صاحبة عمرها كانت الأسوء في حياتها ،ومن ثم نزلت دمعه من عينيها على كل ما حدث وموت والدها .....قطع تفكيرها دق على الباب ،فتحت عهد الباب وهي تقول:ايوه حضرتك...مين؟
اياد:احم....حضرتك انا ابقا أخو يارا وهي مامتها.
عهد :اتفضلو استريحوا، تشربوا ايه؟
وفاء:لا يا حبيبتي إحنا مش جايين نشرب أو نتضايف.
عهد: ازاي ماينفعش الكلام ده.
وفاء:معلش يا حبيبتي في يوم تاني اكيد،إحنا عايزين يارا بس.
عهد:بس يارا مش هنا.
وفاء: ازاي مش هنا؟؟ مديره الملجأ قالتلنا انك انتي وفريد اخدتوها.
عهد وقد هبطت دمعه من عينها دون ارادتها: يارا انهارده فرحها.
وفاء قد لاحظت دموعها: مالك يا بنتي بتعيطي لي؟
عهد بحزن: فريد اللي حضرتك بتتكلمي عنه، توفي.
وفاء بحزن:انا اسفه يابنتي والله، البقاء لله.
عهد: حياتك الباقيه.
إياد: طيب حضرتك تعرفي العنوان أو اسم جوزها اي حاجه نقدر نوصلها بيها.
عهد بحزن ولم تخبره بأي شئ من الذي حدث، خيانه يارا لها، **ر قلبها، اخذ خطيبها منها لأنها تحب نفسها فقط.
قطع شرودها اياد: حضرتك متعرفيش الاسم ولا اي؟
عهد بإنتباه: هااا..... لا لا أعرف.... اسمه أمجد علي محمد.
اياد: طب ممكن تدينا العنوان.
عهد: حاضر.. العنوان(******)
اعطته عهد العنوان،ومن ثم ذهب إياد ووفاء مكان الفرح.
وفاء ببكاء:بنتي بتتجوز من
غير ما اعرف من لله ال كان السبب .
اياد:معلش يا امي،إحنا رايحين ليها اهو وهتقبليها وتتكلمي معاها كمان.
وفاء:خايفه ادخل يا اياد جوه خايفه أوجهه،ومش عارفه هقولها ايه.
اياد:يلا بس يا امي، وهي اكيد بعد متعرف ال حصل اكيد هيبقى ليكي عذر يلا ندخل.
ودخله اياد ووفاء إلي الفرح.
ووجده يارا بفستانها الابيض ومن ثم هبطت دمعه من عين وفاء علي فراق ابنتها وها هي ليلة زفافها اليوم.
اياد:يلا يا امي نروحلها.
ثم وقفت وفاء أمام يارا وهي تبكي ومن ثم حضنتها وابقتها في احضانها وهي تبكي وتقول:بنتي يا حبيبتي وحشاني اووي وحشاني يا ضنايا.
يارا بإستغراب:بنت مين حضرتك؟
وفاء:انا انا امك يا يارا وده اخوكي اياد.
يارا:انتي امي، وإنتي ايه ال فكرك بيا يا امي،مش انتي سبتيني في الملجأ،وله ممكن تكوني مش امي وجايه تعملي عليا فيلم.
اياد:يارا،دي امك وانا اخوكي وحصل ظروف....ثم قطعت يارا حديث اياد وهي تقول:ظروف.... ظروف ايه ال تخلي ام تسيب بنتها في ملجأ،ظروف ايه ال تخليها تسيب بنتها تتبهدل ،وانا ال كل يوم بتمني إن امي أشوفها واحضنها، لكن انتي مش امي ولو امي انا مش عيزاكي.
وفاء ببكاء:يا حبيبتي والله انا امك،حقك عليا يا بنتي هو ال كان السبب.
يارا:لو سمحت اتفضلي اطلعي بره انا مش عيزاكي.
اياد:ايه ال بتقوليه ده يا يارا دي امك وانا اخوكي.
يارا:وانا قولت مش عيزاكو واتفضلو اطلعو بره يا اما هجبلكم الأمن يطلعكم بره.
اياد:لا وعلي ايه....يلا يا امي نطلع.
وفاء ببكاء:لا...انا مش هسيب بنتي.
يارا:بردو بتقول بنتها ....انا مش عيزاكي واطلعي بره.
اياد:يلا يا امي نطلع كفايا البهدله دي إحنا الظاهر غلطنا لما جينا هنا.
يارا:ايوه غلطت ويلا خد مامتك دي واطلع بره.
واخذ اياد والدته وهي منهاره من البكاء لمقابلة إبنتها لها،وذهبوا من الفرح.
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
بعد اللقاء الذي حدث بين عادل وأشرف، وفرحه عادل برجوع أشرف، بعدما فقد فريد، شعر بأنه أصبح وحيدََا، وبرجوع أشرف مره أخرى، وعدم وفاته أدخل السرور والفرحه إلى قلبه، وما أراح قلبه، معرفته بأن الدكتوره التي يبحث عنها هي زوجة صديق عمره، فقد حان الوقت لإثبات الحقيقه.
عااد أشرف مره آخري لنجلاء، في الفندق، بعدما تركه عادل، الذي أصر على زيارة عهد لتبلغيها بأمر هام ، والإهتمام بها، كما وصااه والدها، وكان أشرف قد أبلغه بأن يبحث لهم عن شقه مناسبه، لعيش فيها هو ونجلاء،
وشقه أخرى بجوارها لفتح عياده لنجلاء، لأستكمال عملها التي تركته من أجله، وقد وعده عادل بإيجاد الشقق في أقرب وقت.
دق علي باب غرفتهم بالفندق،سمعت نجلاء صوت دق الباب، أرتدت حجابها قامت بفتح الباب، لتجد أشرف أمامها ويبدوا عليه الإرهاق.
نجلاء : حمدالله على السلامه يا حبيبي.
أشرف : الله يسلمك ياروح قلبي.
ثم دخل وجلس على الاريكه، لتجلس بجواره نجلاء.
نجلاء : هاا عملت إيه مع حسام، قابلك إزاي، وأمه عملت إيه لما شافتك، طمني ياحبيبي حصل إيه، فرح حسام لما شافك؟
أشرف براحه : هحكيلك كل حاجه، أنا روحت يا ستي ،والاء مكنتش عاوزه تعرف حسام إني عايش، وقال بتقولي أبعد عن حياتي أنا وإبني، وفاكره إني عامل كل القصه دي علشان إبني يسامحني، وإني أصلاً سايبهم بمزاجي، يعني كنت عايش وقولت إني ميت علشان أبعد عنهم، شايفه تفكيرها إزاي، لسه زي ماهي مش هتتغير بقلبها الحجر ده، اللي بسببه خسرت بنت أختها، وهتخسر أبنها علشان بيحب بنت خالته، أنا لأ يمكن أسمح أن إبني يت**ر قلبه، بسبب أمه وهجوزه البنت دي غصب عنها.
نجلاء باستغراب :وهي هترفض بنت أختها ليه، دي هي كانت روحها في عهد ،المفروض تشيل بنتها في عينها.
أشرف بسخريه :مش لما تعترف بيها الأول، ثم إستكمل أشرف حديثه :دي كانت عاوزه تطردني، بس حسام صحي، وسمع كلامنا كله، وصدقني الحمدالله، مخدش منها قسوة قلبها، ونزلنا أنا وهو وحكتله اللي حصل، والحمدلله الأمور إتصلحت بيني وبينه، وكل حاجه بقت تمام، وكمان قالي إنه بيحب عهد بنت خالته، وعايز يتجوزها، والاء مش موافقه.
نجلاء باستغراب :ليه مش معترفه بيها، عهد آتعالجت وبقت كويسه وقدرت تخلف، المفروض تفرح أن سايبلها ذكرى منها، وبعدين إنت كل ده ده كنت مع حسام.
ثم اكملت حديثها بمزاح : هو من لقى احبابه نسى مراته ولا اي.
ضحك أشرف على خفة دم زوجته
أشرف :لا مقدرش، يا ستي بعد ماقعدت مع حسام، مشيت روحت لعادل صاحبي، في مكتبه وقعدت معه شويه، عارفه كأني لسه سايبه إمبارح، مفيش حاجه أتغيرت خالص، حتى هو متغيرش،
ثم أكمل حديثه بحزن شديد
وعرفت منه أن فريد مات.
نجلاء بحزن لحزن زوجها : البقاء لله يا حبيبي، ربنا يرحمه ويغفر له.
أشرف : عادل هو اللي قالي، أن الاء مش راضيه تعترف ب عهد بنت فريد، وبتقول إنه جايبها ينصب عليها بيها، وأنها مش بنت أختها، شوفتي جحود وقسوه أكتر من كده، أنا مش عارف الإنسانه دي جشعه كده ليه، وكمان مفكره النااس كلها زيها، دي مش راضيه تعترف بالبنت ابدأ.
نجلاء : طب أنا عاوزه أشوف عهد، أروح أطمن عليها، وأقعد معاها.
أشرف : أنا كنت هقولك كده، البنت بعد أبوها مبقاش ليها حد، وعايشه لوحدها، لأزم نكون جمبها في وقت زي ده .
نجلاء : طيب خلي عادل صاحبك يقولها أننا عايزين نزورها.
أشرف : أن شاء الله هاخدك معايا، وأنا رايح ليها.
نجلاء : أن شاء الله.
أشرف : المهم دلوقتي، أنا عاوز الأوراق، بتاعت علاج والعمليه بتاعت عهد مرات فريد، وسبب الوفاه وكل الأوراق اللي تخصها، أنا لأزم أساعد البنت دي، وأخلي الاء تندم على كل حاجه.
نجلاء : ياااه ده ورق من سنين، ياترى هيكون لسه موجود، الشنط هتوصل بعد بكره في المطار، كل حاجه تخص العياده، هندور فيهم وإن شاء الله نلاقيه.
أشرف : وكمان عايز مساعدتك، إنك تجي معايا ل الاء، عشان تقوليلها إنك كنتي دكتوره عهد، عشان تقتنع وتصدق أن البنت بنت أختها .
نجلاء بتوتر: أنا أروح عندها، دي مجنونه، وهتقول أننا كمان عايزين ننصب عليها، مستحيل، أنت بعد مايجي الورق تروح توديه ليها، ولو رفضت خلي عهد بالورق ترفع قضيه، وتاخد كل حقوقها منها علشان تبطل جشع بقا.
أشرف : مااشي ياحبيبتي، بس أهدى أنتي كده، وإن شاء الله كل حاجه هترجع لطبيعتها.
نجلاء :أن شاء الله، ثم استكملت حديثها.
: أنا عاوزه أشوف حسام إبنك، شكله إزاي أوصفه ليا كده.
أشرف بفرحه : مشا الله كبر أووي، وبقي راجل كده طول بعرض، بقى أطول مني هههههه ومتفهم جداً، أنا كنت خايف يتأثر بطباع أمه، وأنها تكون ربته على الطمع والجشع ، ويبقي شبها طماع وأناني، ومبيحبش غير نفسه، لكن طلع ع**ها تمامآ الحمد لله.
نجلاء : الحمد لله ربنا يحفظه، ويخليه ليك يا حبيبي.
أشرف : ياارب ويخليكي ليا.
جلسوا يتحدثون ويتسامرون،ويخططون لإثبات الحقيقه، والوقوف بجانب عهد ضد جشع خالتها.
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
يتبع .......