الفصل السابع

1788 Words
دادة نعيمة: أيوة يا بنتي… خلصتي ماسة بارهاق: قربت يا دادة مش عارفة هخلص امتي ..ثم أردفت باستغراب وتعب :ليه في حاجة حصلت دادة نعيمة بحيرة: والله يا بنتي عمك طاهر جه ومراته الفقرية دي قلتله انك بتشتغلي وناويلك لما تيجي… ماسة بخوف وتوتر: ناوي علي ايه ؟… وبعدين مش هما الي قالوا اشتغل لا خير كدا ولا كدا طاب أعمل ايه… دادة نعيمة بحيرة :معرفش والله انا قولت أقولك عشان تعملي حسابك متتأخريش احنا داخلين علي الليل وأنتي مجتيش شغل ايه يا بنتي الي بيقعد يوم كامل ماسة بتعب: والله يا دادة هقولك لما أجي… يلا سلام هقفل دلوقتي عشان الشغل أغلقت ماسة الهاتف وهي تتن*د بتعب ثم وضعته في جيب المريول الذي ترتديه .. ماسة بشرود وتعب: أوف وبعدين بقا أنا مش ناقصة كفاية الهم والق*ف الي هنا… ثم أنا بشتغل عشان أصرف علي نفسي يعني أعمل ايه استني أشحت من الناس دا غير أنهم طلبوا مني أشتغل عشان ميدفعوش ال 300…انا هروح أودي القهوة دي عشان متبهدلش ------------------------------------------------ دقت ماسة الباب بتوتر وهي تستأذن لتدخل حتي أذن لها بالدخول ماسة بتوتر وتعب: القهوة اهي اتفضل ثم وضعتها أمامه علي المكتب مراد بعصبية وتكبر: أظن أني مقولتلكيش حطيها علي المكتب أنتي غ*ية مبتفميش يعني معندكيش وشه ومنظر وقولنا ماشي لكن مفيش عقل… أظن عرفتي قوانين الشغل ومتبعتيهاش عشان كدا مخصوم منك يومين… تراجعت ماسة للخلف بخوف وتوتر وعينيها ممتلئه بالدموع نتيجة اهانته لها… فهي لم تفعل شئ يستحق اهانتها هي لم تقصد مخالفه قوانينه ولكن أي قوانين وهي بأول يوم لها… لمتي ستظل بهذا الذل ؟… لماذا يتعمد اهانتها ؟ ماسة وهي تبتلع غصتها بتوتر نتيجة الاهانة: أنا مكنش قصدي وبعدين أنا مقرتش قوانين مراد بسخرية :عشان غ*ية امال ال*قد الي وقعتيه كان في ايه…… ثم أردف بتكبر وغرور :يلا امشي من هنا وخدي القهوة معاكي ماسة بتوتر :طاب المفروض همشي امتي مراد بمكر وثبات:لما امشي أنا يلا روحي شوفي شغلك خرجت ماسة وهي تتن*د بتعب وشعور الغيظ والحقد يتملكها هو يتعمد اهانتها وهي تعلم ذلك ولكن ليس بيدها شئ فهي بحاجة للمال وكما أنها لم تسلم من حديث الموظفين عنها وعن بشاعة منظرها ألم يكفي ذلك لليوم لتنتظر حديث عمها وزوجته القاسية عنها حقا هذا لا يحتمل!… وبعد عدة ساعات وهي تعمل ولم يكف عن طلب المشروبات والتي لا تعجبه تقوم بعمل غيرها فقد تفنن في ارهاقها ولكن لم تهتم فهي اعتادت علي العمل في بيت عمها لذا هي لا تشكو من كثرة الأعمال ولكن حقا قد تأخرت فالساعة اجتازت 10 مساءا ألا يكفي ذلك ..من المؤكد أن عمها وزوجته وأولاده لن يمرروا هذا الموضوع فهي لم تخبرهم أنها قد وجدت عمل غير تلك الفريدة التي من المؤكد أخبرت عمها ولا بد أنها شكت له وعن تأخرها… . فاقت من شرودها علي صوت غرفة مديرها المغرور وهو يخرج ثم ما هذا أنه يرحل بدون أن يخبرها ماسة بتوتر وسرعة: أمشي دلوقتي لو سمحت مراد بغرور وهو يلتف لها :مراد بيه… ايه لو سمحت دي أنتي هنا حتة موظفة اه سوري خدامة قصدي يا ريت تتعلمي تكلمي أسيادك ازاي واه كدا اليوم خلص تقدري تمشي… وتركها وغادر…. ماسة بحزن وتعب: أوف أنا ناقصة دا كتلة غرور ماشية عاي الأرض الله يسامحك ثم أردفت بغيظ وهي تردد كلماته: يا ريت تتعلمي تتكلمي مع أسيادك نينيني غ*ي أوي روح يا شيخ ربنا يهدك وي**ر غرورك دا ماشي تدوس علي الناس ربنا يهدي انا لازم أمشي… ثم أردفت بحزن :كنت السكرتيرة بتاعته عشان أمشي لما يمشي اذا كان الموظفين والسكرتيرة نفسها مشيوا اشمعنا أنا… أنا عارفة أكيد أنوا قاصدني… وصلت ماسة إلي بيت عمها بتعب وارهاق وهي لا تقوي علي الحديث وتتمني أن يمر اليوم بسلام فهي تعلم بأن عمها لن يمرر اليوم بسلام… ولكن للأسف لم يتحقق ما تتمناه اذ رأت عمها وزوجته وهي تنظر لها بتشفي واستحقار طاهر ببرود: كنت فين لحد دلوقتي ؟ ماسة بتوتر وارهاق: كنت في الشغل طاهر بعنف وقسوة وهو يمسك ذراعها :شغل ايه الي في الليالي بتصيعي عليا يا بت قولي كنتي فين .. ماسة بخوف وبكاء: والله كنت بشتغل والله مابكذب طاهر بقسوة وهو يمسك حزامه :أنا هوريكي الشغل ايه دلوقتي عايزة تش*هي سمعة البيت مش هسمحلك ثم أخذ يض*بها بقسوة وعنف وجنون وهو يسبها بالالفاظ الب**ئة تحت تشجيع فريدة له وهي تسبها أيضا وتحت نظرات الخدم المشفقة عليها ونعيمة التي تبكي عليها حتي انتهي منها فأخد يركلها بقدمه مثل الح*****ت وهو يردف - الكلبة دي تغور ومشفش وشها تاني وم***ع عنها الأكل وموضوع الشغل دا هشوفه بنفسي ثم أخذ يصيح باسم نعيمة - خديها من هنا مش عايز ألمحها يلا أخذتها نعيمة وساعدتها علي السير وهي تبكي حسرة وحزن عليها وحقد وكره تجاه تلك الناس… فريدة بتشفي ومكر: قولتلك تلقاها كانت ماشية مع واحد والله أعلم كانت بتعمل ايه طاهر ببرود :أنتي عارفة أنها مش كدا ومش أخلاقها بس برضو عشان مقالتليش أنها بتشتغل فعاقبتها فبلاش شغل المكر دا لانو فاهمك وعارف أنتي عايزة ايه… وبعدين بما أنك مهتمية أوي كدا بيها وبسمعة العيلة يا ريت تشوفي بنتك الهانم متأخرة لحد دلوقتي ومرجعتش فريدة بغرور وتكبر: لوجي مع أصحابها ثم هيا علطول بتتأخر وانت عارف أخلاقها (ونعم الأخلاق يا جماعة) وبعدين من امتي واحنا بنحجز علي حد أنا عاطية للأولاد حريتهم وبعدين احنا مش متخلفين عشان نفكر بالطريقة الرجعية دي دا غير انوا لوجي متربية في الوسط المخملي ودا عادي بالنسبة ليها لكن المش*هة الي جوا الله أعلم اتربت ازاي لكن أنا عارفة بنتي كويس… طاهر ببرود وسخرية: ودا علي أساس أنك مركزة ومهتمية ببنتك أوي دا أنا مفيش مرة شوفتك بتنصحيها مفيش في عقلك غير ازاي أوقع دا وأرسم علي دا يا شيخة دا أنا حافظك أكتر من نفسي… فريدة بتكبر وغرور: ملهوش لازمة الكلام دا وبعدين أنت مالك محموق أوي كدا عليها ليه اهي جوا أشبع بيها… دلوقتي بقيت عمها وبعدين ايه أوقع دي أنا فريدة هانم والي عيزاه هيكون… طاهر ببرود وقسوة: ولا عمها ولا حاجة لولا ورثها كنت رمتها ....ثم أردف بسخرية: هنشوف أخرتها ايه .. -------------------------------------------------------- نعيمة بحزن وبكاء: معلش يا بنتي قومي خدي حمام الله ياخدهم ناس مفترية قومي هريحك ماسة ببكاء حاد وإرهاق شديد: مش عايزة يا دادة سيبني لوحدي أرجوكي… عايزة أقعد مع نفسي لو ليا خاطر عندك دادة نعيمة بشفقة ومواساة: ماشي يا حبيبتي ربنا يريحك… لو عوزتي حاجة أنا برة ربنا علي الظالم يا بنتي… الحق بيرجع لو فين بس قولي يا رب ربنا كبير وأنتي مش لوحدك ماسة ببكاء وتقطع: ونعم بالله… والله أنا ..مش ..كدا .. دادة نعيمة بحب وحنو: عارفة يا عنيا ..ربنا ياخدك بايدك يا بنتي ويرحمك من العذاب دا ثم أخذت تربت علي ظهرها بحنان حتي سقطت ماسة في نوم عميق --------------------------------------------------------- في الجانب الأخر حيث بيت مراد الحديدي دخل مراد إلي قصره بغروره المعتاد حتي قابل ش*يقته الصغيرة ذات 20 عاماا والتي تدعي ليان… ليان بحزن :أبيه مش هتاكل معايا مراد بحنو فهي ابنته ليست أخته: لا يا حبيبتي أكلتي أنتي ..معلش أنا جاي مرهق ومحتاج أنام ثم أكمل حديثه عندما وجد حزنها مجددا :ايه رأيك تقوليلي عملتي ايه في الجامعة انهاردة فأخذت تحكي له عن يومها وسط ضحكات ومرح وسعادة فهي ما زالت طفلة تحب الاهتمام والحنان فوالدتها ليست فارغة لتهتم بها لذا هي تحب أخيها لانه الوحيد القادر علي اسعادها بالاهتمام بها واشغال القليل من الوقت لها فلا يهم ان كان لا يمكث معها كثيرا فالدقائق الصغيرة تلك أثمن من الساعات… مراد بحنو وحب: يلا يا حبيبتي روحي نامي الوقت أتاخر وعشان عليكي جامعة بكرة يلا… ليان بنعاس ولطافة: اه فعلا ..يلا أنا هروح تصبح علي خير مراد بحنان: وأنتي من أهل الخير يا روحي… وقبل أن تذهب سألها عن والدتها - في أوضتها فوق مراد بحب: ماشي يا حبيبتي روحي أنتي ذهبت ليان وذهب أيضا مراد إلي غرفته… مراد بشرود: يا تري الي بعمله دا صح ولا لا… أنا مش عارف ليه بحب أشوفها حزينة ومضايقة ..بس كفاية عمها الي بيعذبها واجي أنا كمان واعذبها ..ولكن سرعان ما نفض تلك الأفكار من مخيلته وقد تغلب عقله علي قلبه وهو يردف بعنف: لا لا وأنا مالي دا واحدة مش*هة ومش مظبوطة مش أنا الي حتت بت فقيرة تشغل بالي يكش تولع هيا وعمها… --------------------------------------------------------- في البار أو الملهي الذي يجلس فيها معتز وصديقه الفاسق معتز بعصبية وجنون: فين البرشام يا أدهم… أدهم بخبث: والله مش معايا … أصل الي معايا خلص بس أقدر أقولك علي مكان تجيب منه .. معتز بجنون وعنف :مكان ايه أنا لسه هشوف ..هات دلوقتي أنت مش بتفهم أدهم بعدم اهتمام :مش بفهم هتعمل ايه يعني… ثم أردف بمكر :بس ممكن أشوفلك واحدة دلوقتي بس أنت عارف طبعا كل وحدة بتبقي ضعف الي قبلها معتز بجنون وصراخ: هات بقولك وهدفلك الي عايزه .. أعطي له أدهم الحبة وهو يرتشفها بجنون وهو يهذي بكلمات غير مفهومة حتي هدأ قليلا وكل ذلك تحت نظرات معتز الماكرة الخبيثة والحاقدة في وقت واحد معتز بضعف وخمول: أنا كنت هروح فيها يااه لو تعرف الحبة دي مفعولها ايه معايا… أدهم بسخرية ومكر: عارف طبعا دي قوية أوي ....شكلك مش قادر معتز بضعف: جدا الحباية قضت عليا ثم أردف بجدية: أنا عايز منها كتير وبالسعر الي عاوزه أدهم بابتسامة خبيثة فهو قد توصل للمطلوب: طبعا أنت تؤمر يا بوص .. ولم يكن يعلم معتز بأنه وقع في لعبة حقيرة بفعل صديقه وهو بالفعل في أخر المطاف فقد أصبح مدمنا لا يعيش الأ علي تلك الحبات التي مفعولها بالنسبة له كالنعيم … ولكن هل سيخرج معتز منها ؟ --------------------------------------------------------- في البيت عند انجي حيث أنها قد فتحت الباب بصعوبة حتي ذهبت بسرعة إلي غرفة والدتها وهي تلعن أخيها فوالدتها بحاجة للدواء وهي من تعطيها لذا خافت كثيرا أن يكون حدث لها شئ… وبالفعل وجدتها بحالة خطيرة وهي تنهج وتأخذ أنفاسها فسرعان ما ساعدتها علي أخذ دوائها وهي تبكي بحرقة انجي ببكاء شديد :أسفة أسفة والله مش ذنبي مش هسبيك تاني حقك عليا… فهي معتادة علي ترك دوائها بجانبها لأنها لا تستطيع الحركة ولكن يبدو أنها نست أن تضعها بالأمس… والدتها بشفقة علي ابنتها :مالك وشك يا بنتي… امال مرحتيش الشغل ولا ايه انجي بعدم اهتمام وحنو :مال وشي يعني وقعت من السلم فكك أنا هروح أجهز الأكل يلا ارتاحي أنتي والدتها بحزن وهي تعلم من فعل ذلك بها :حقك عليا يا بنتي ..بتخبي عليا ليه أنا عارفة ربنا يهديه أنا مش عارفة الواد دا طالع كدا ليه… بس أعمل ايه قلب الأم يا بنتي مش قادرة عليه .. انجي بحنان: عارفة والله يا ماما ربنا يهديه ارتاحي أنتي.. والدتها بحنان: ربنا يخليكي ليا يا بنتي فهي تعلم ارهاق ابنتها ..ويرزقك بابن الحلال ويريحك انجي بمرح: لما يجي ابن الحلال الاول بعدين نشوف… والدتها بهدوء: انجي أنتي مرحتيش الشغل ليه انجي بحزن وضيق :مفيش يا ماما لقيت شغل أحسن منه فبطلت منه ولكن الحقيقة غير فهي قد طردت لان المدير بعد الفضيحة التي حدثت وأخاها الذي سرق يبدو أنه خشي علي مطعمه فهي الأن أخت السارق… ثم ابتسمت بسخرية وهي تتذكر نظرات من بالمطعم لها .. ------------------------------------------------ استيقظت ماسة في الليل علي كوابيس فقامت وهي تأن بتعب وارهاق ماسة بارهاق: أستغفر الله العظيم… ثم ذهبت إلي المرحاض لتأخذ شور .. ذهبت ماسة إلي شرفة غرفتها فهي تملك نافذة نعم غرفتها صغيرة ومساحتها ليست بكبيرة ولكن تفي بالغرض فهي لا تحلم بالكثير ماسة بشرود وبكاء:ماما أنا تعبت ياريتك كنتي موجودة جنبي دلوقتي انا خايفة أوي… يا ربي مش قادرة أقول ربنا يهديهم أنا تعبت أوي وزهقت ..مش ذنبي أني مش*هة… ثم أخدت تبكي بحرقة وجسدها يؤلمها كثيرا نتيجة الض*ب .. ------------------------------------------------
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD