الفصل السادس

1665 Words
في الصباح الباكر تستيقظ ماسة وهي تشعر بالخمول وال**ل والارهاق في آن واحد ولكن سرعان ما تذكرت أنها يجب أن تذهب إلي شركة ذلك المغرور يا إلهي هل هناك إنسان بكل ذلك الغرور والتكبر ؟… أنتقت ماسة ثيابها وذهبت مسرعة لترتديهم وهي تلعن فريدة في سرها فهذة الانسانة ليس لديها رحمة في قلبها فأنا أشعر أن ذلك المراد يقربها فصفاتهما متقاربة للغاية… لا يهم ذلك فكل ما يهمني الأن ألا أتاخر… خرجت ماسة مسرعة إلي الخارج وهي شبه تركض ماسة بشرود وعصبية: يخربيت فريدة علي مراد علي ق*فهم يا ربي أنا كان مالي ومالهم .. وصلت ماسة إلي شركات الحديدي بعد معاناة فهي بعيدة نسبيا عن مساكن العامة لذلك أضطرت إلي السير إلي هناك مسافة ليست بهينة .. ماسة بانبهار وأعجاب: واو ايه الشركة دي يا لهوي هوا أنا هشتغل هنا لا بجد مش مصدقة إيه الجمال دا سبحان الله… وقبل أن تدخل إلي الداخل منعها الحارس الحارس بوقاحة واستحقار: أنتي مين وجاية هنا ليه… جاية منين يا شاطرة ..أستغفر الله العظيم ايه الاشكال دا مش يراعوا الناس حارس أخر :في ايه الي بيحصل هنا ؟… ثم نظر إلي ماسة وقال بدون وعي منه: يا ساتر يا رب ايه دا ماسة بدموع وصوت متحشرج من الإهانة :امم انا أاانا ..كنت ..قصدي الحارس بفظاظة وسخرية: أنتي لسه هتهتهي … يلا غوري من هنا مش ناقصة أشكالك هيا علي الصبح وكان بالصدفة صديق مراد يدخل فأوقفه بعصبية قاسم بغضب: أنت بتعمل ايه يا غ*ي روح شوف شغلك دي تبع مراد بيه ومتنساش نفسك تاني عشان متخسرش شغلك الحارس بخوف: يا باشا يعني حضرتك مكناش نعرف ومحدش نبه علينا انوا ندخل حد بالاسم دا ..ثم أكمل بصوت خافت :وبعدين معتقدتش انو يعني وحدة زيها تدخل الأماكن دي يعني لبسها ووشها وكدا ... قاسم بعصبية: أنت مالك يا زفت غور من هنا ومخصوم منك يومين عشان تدخلك .. ثم نظر إلي ماسة التي تنظر للارض بخجل ودكاء وهي تشد علي ملابسها بتوتر وخجل قاسم بهدوء وشفقة: تعالي يا ماسة متخافيش ..ثم أردف بخجل من صديقه الذي لا يعلم هل كان يقصد إهانتها بعدم أخباره الحارس أم قد نسي: مضيقيش نفسك وكم.. ولم يكمل حديثه حتي أردفت ماسة بسرعة وخجل - لا عادي مفيش مشكلة أنا متعودة وبعدين هوا مغلطتش هوا قال الحقيقة قاسم و**ت ولم يجد ما يقوله فهذة الفتاة يبدو أنها طيبة بل مسكينة لتقع في طريق مراد فهو يعلم رفيقه لا يرحم من يخطأ فما بالك بض*به كف وصل قاسم إلي الجناح الخاص بمراد فأخبر السكرتيرة الخاصة بمراد والتي تدعي نهلة بأن تخبر مراد بوصول ماسة ثم ذهب إلي مكتبه نهلة بتوتر وهي تدق الباب: يا فندم الانسة ماسة وصلت أدخلها ولا لا مراد بخبث ومكر :لا سبيها برة شوية وبعدين دخليها ثم أردف بجدية :هاتي ملفات الصفقة الي فاتت نهلة بجدية مماثلة: تمام يا فندم في الخارج حيث تجلس نهلة وهي تنظر إلي كل صغيرة وكبيرة منه يا الله ما هذا الجمال هي لأول مرة تري شركة بهذا الجمال أو أن رأتها لم ترها في الواقع ثم فاقت علي صوت نهلة وهي تخبرها أن تنتظر قليلا ماسة بغضب طفولي وعنف ولكن في سرها: يعني الغ*ي دا جايبي علي الصبح ويقولي استني شوية نينينيني غ*ي أوي يا رب يوقع علي وشه ويت**ر ثم ضحكت ضحكة شريرة .. نهلة باستغراب: أنتي بتقولي حاجة ماسة بضحك وتوتر أن تكون سمعتها: هوا أنا كنت بفكر بصوت عالي نهلة بضحك: اه تقريبا ثم أردفت بضحك وحب: مقولتيش أنتي جاية عشان شغل ولا ايه ماسة بتوتر: اه للأسف نهلة باستغراب وضحك: ليه للأسف بالع** الشغل هنا حلو أوي ماسة بخجل ومرارة: يمكن حلو بس الي زي مش حلو أكيد نهلة بشفقة وهي تستشف كمية المعاناة التي تمر بها هذة الفتاة الصغيرة :يا حبيبتي لو قصدك أنكي بتتحرجي فالشغل مش عيب وبعدين لما تشتغلي هنا هيعجبك الشغل وهتقولي نهلة قالت ماسة بحيرة وارتياح قليلا: مش عارفة يا رب يبقي حلو تفتكري ممكن أشتغل ايه هنا لم ترد عليها نهلة حيث أتاها أتصال من ذلك البغيض وهو يأمرها أن تدخل ماسة إليه ماسة بقلة حيلة: ماشي شكرا يا نهلة أنا هروح نهلة بحب :ولا يهمك يا قمر يلا روحي عشان مراد بيه ميحبش التأخر ماسة في سرها بغيظ وتهكم: مراد بيه قال ..بلا ق*ف لو أطوله كنت أكلته بسناني اوف يلا بقي يا ماسة مش ناقصة بهدلة علي الصبح ------------------------------------------------ دقت ماسة الباب وهي حرجة خائفة وهي تطلب الاذن للدخول حتي أتاها صوته المغرور مراد بعجرفة ومكر: أدخلي ماسة بتوتر :السلام عليكم نظر لها مراد قليلا نظرات غامضة ثم نظر إلي الاوراق مجددا ولم يعيرها اهتمام حتي أنه لم يرد عليها السلام ماسة في سرها بغيظ وغل: ايه الغ*ي دا مش يقول حاجة موقني كدا وبعدين ميردش السلام واحد بجح بجد ومشافش ساعة تربية ثم حمحمت حتي يسمعها فنظر لها برفعة حاجب وكأنه يقول ماذا فنظرت له نظرة مماثلة ولكن باستنكار وكأنها تقول ألا تعلم مراد بتكبر وغرور: أنتي عارفة أنتي هنا ليه ؟ ماسة بتوتر وحيرة: أكيد عشان أشتغل مراد بسخرية: طلعتي بتفهمي ..ويا تري عارفة هتشتغلي ايه ماسة بحيرة وبلاهة: مش عارفة الحقيقة… ثم أردفت بتعب :ممكن أقعد مراد بتكبر: طاب عموما أنتي هتشتغلي هنا زي القهوجي بالظبط يعني هتخدمي وطبعا أنتي مش جديد عليكي بتخدمي شوية في مطعم وشوية عند عمك فالموضوع عادي ..ثم أكمل حديثه باستحقار :تقعدي ايه أنتي مش شايفة نفسك ايه الق*ف دا يعني لبسك مش مناسب أنو يلمس الكرسي دا… دا أغلي منك ثم أكيد لو قعدتي عليه هتلوسيه وبعدين هتتعبي من ايه أصلا دا مكانك ويا ريت متنسيش نفسك ماسة بصدمة ودموع :أنت بتجسس عليا ؟ مراد بسخرية واستهزاء: اتجسس علي مين أنتي اتجننتي كل الحكاية انو هتشتغلي عندك ولازم أعرف كل صغيرة وكبيرة عنك يا ريت مخك ميروحش لبعيد أكيد مش هراقب واحدة مش*هة وفقيرة نظرت له ماسة حقد وكره وهي تلعن هذا المتكبر وتتمني أن ي**ر الله غروره وتكبره وأن يذيقه حتي يعرف بأن الله حق !… ماسة بخجل وهي تلملل شتات أنفسها فيا الله كم مرة ستهان بعد ؟….. --------------------------------------------------------- في البار أو الملهي حيث يجلس معتز وأصدقائه السوء أدهم بوقاحة وثمالة:ايه يا عم الدنجوان فينك مش باين معتز بضيق :ايه يا ادهم مأنا بجي وأنت عارف كنت مشغول الفترة الي فاتت أدهم بعدم اهتمام ووقاحة: بس مالك كدا مضايق تعالي بس دا أنا هروقك دا الملهي دا جديد وهتلاقي الي يعجبك معتز بصداع وارهاق:بقولك ايه معاك حباية من الي هما انت عارف مش برتاح غير من البرشام الي بتدهوني أدهم بخبث ومكر: معايا طبعا بس أنت عارف السعر وكد.. ولم يكمل حديثه حتي قاطعه معتز بسرعة ولهفة - خد الي عايزه بس هات بسرعة أعطي له أدهم البرشام وهو ينظر له بحقد وخبث هو لا يعلم ما هي هذة الحبات فهو يعتقد بأنها مجرد برشام للصداع ولكن ما لا يعلمه بأنها م**رات… . --------------------------------------------------------- انجي بعصبية وغضب: مش هتاخد حاجة أنا مش بشتغل عشان أصرف عليك من النهاردة مش هتاخد مليم واحد ثم أكملت بسخرية :وما شاء الله انت عايش بالطول والعرض وبتسرق وحالك ماشي يعني مش محتاج حاجة علي بعنف وهو يلوي ذراعها :هاتي الفلوس ولا أنت وحشك الض*ب وشكلك نسيتي ثم أكمل بسخرية :امال أنتي بتشتغلي ليه أمك وعاجزة وأنتي وفقرية وكل الي بيجي بترفضيه يعني مش محتاجة حاجة فقصري الطريق وهاتي انجي ببكاء وحرقة وهي ترمي المال: غور ربنا ياخدك أنت ايه يا أخي معندكش قلب دي أمك ..أنت ناقص عاجز مش بتشتغل ليه هوا أنا مش هخلص منك ومن فضايحك دا أنا يا شيخ بت**ف أدخل الحارة من عمايلك وسمعتك الزفت اتقي ليه… علي وهو يقبض علي شعرها بعنف وهو يض*بها ويصفعها بقسوة ويسبها وهي تحاول أن تخلص نفسها ولكن هيهات لم تستطع .. علي بق*ف :غوري جتك البلا يا ريت تكوني فهمتي… انحي بصوت خافت وبكاء: ربنا ياخدك يا بعيد… علي وهو يض*بها بقدمه ويجرها من شعرها إلي غرفة ثم يلقيها بها ويغلق الباب علي بعنف وغضب: وريني هتطلعي ازاي انجي ببكاء: طلعني من هنا منك لله ربنا ياخدك ثم أخذ صوتها يقل وهي تبكي ثم سقطت علي الارض بتعب وهي تتمتم :ربنا ياخدك… -------------------------------------------------------- فريدة بغضب: أنتي يا نعيمة أنتي يا ست أنتي نعيمة بسرعة وتوتر: نعم يا ست هانم في حاجة ؟ فريدة بعنف: صحي الفقرية المش*هة وخليها تيجي علي المكتب عندي نعيمة بقلق وحيرة: أيوة بس يا هانم ماسة مش هنا وكما… ولم تكمل حديثها حتي قاطعتها فريدة بغضب وصوت عالي - راحت فين يعني أنتي اتجننتي يا ست أنتي روحي شوفيها مهيا مش ناقصة ق*ف طاهر :في ايه… .ايه الي بيحصل هنا ؟ فريدة بسخرية وغل: والله شوف بنت أخوك الي هتش*ه سمعة البيت طاهر باستغراب وتعجب: ماسة… مالها ايه الي حصل تاني فريدة بغل وحقد: الهانم جاية امبارح في الليالي ودلوقتي اسال الخدامة دي وتقولي مش قاعدة عايزة أفهم بتروح فين لا بقولك ايه شغل بشتغل والحجات دي متدخلش عليا شفلك صرفة أنت عايزها تش*ه سمعة البيت… طاهر ببرود :روحي أنتي يا نعيمة ..ثم التفت إلي زوجته :مقولتليش بتشتغل من امتي ؟ فريدة بحقد :معوفش امبارح تقريبا… بس الله أعلم بتشتغل فين دي بنت مش مظبوطة .. طاهر ببرود وهو يجلس :وأنتي ايه الي مضايقة علي الأقل مش هتاخد فلوس كل شهر وتصرف علي نفسها وبعدين مش أنتي كنتي عيزاها تشتغل اهوو أشتغلت عايزة ايه تاني ...وحكاية بتشتغل اية زي هعرفها دي سمعة العيلة برضو… وكأنك يا رجل لا يهمك سمعة أولادك؟… فريدة بحقد :وشغل البيت مين هيعمله أنا مش ناقصة أجيب خدامة تانية… طاهر ببرود :لما تيجي تكمل الي عليها وبعدين أنتي اولي بالحجات دي خليها تعمل الي أنتي عيزاه.. وكل ذلك ونعيمة تسمع ما يقال عن تلك الفتاة الطاهرة البريئة العفيفة أليست من دمكم ؟… عن أي سمعة تتحدث وهي تعمل بالخارج وبالبيت ؟… نعيمة بشفقة: يا عيني عليكي يا بنتي حظك يبقوا الناس دي قرايبك ربنا علي الظالم يا رب !… أنا مش عارفة دول معندوهمش قلب… أنا هتصل بيها وأقلها متتأخرش عشان ميبهدلوهاش… ------------------------------------------------ ماهي بحقة وخبث: يعني هتعملي ايه ؟ لوجي باكبر وخبث: ناوبة ألبسه في فضيحة ويتجوزني بعدها ماهي بحقد ومكر: ودي هتعمليها ازاي دا مش أي حد لوجي بتكبر :وأنا كمان مش أي حد… اما هعملها ازاي فأنتي بس راقبي وأعرفي هيحصل ايه أنا مفيش حاجة عيزاها ومخدهاش ماهي بمكر :اممم هتروحي رحلة شرم صح ولا لوجي بتأكيد وغرور: أكيد هروح هيا باقي عليها أسبوع أكون جهزت نفسي ..ثم نظرت إلي ماهي قليلا وهي تقول بتكبر :معاكي تعملي شوبينج ولا أعمل حسابي ليكي ماهي بغيظ وحقد عليها :لا معايا ميرسي يا حبيبتي شوفي أنتي هتاخدي الفلوس منين عشلن الكريدت كارد بتاعت باباكي خلصت ثم قامت وهي تضحك بانتصار فهي برغم مكانتها المتميزة في المجتمع المخملي الا ان لوجي أعلي منها لذا فهي تحقد وتغار منها….. ------------------------------------------------
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD