خرجت انجي مسرعة إلي الخارج وهي تستمع إلي أصوات أخيها وصديقتيها ماسة وليندا
انجي بلهفة وترجي: في ايه هنا أنتوا وخدينه فين هوا عمل ايه ثم ذهبت بلهفة إلي أخيها ركضا فهو برغم كل شئ سيظل أخيها…
- انت عملت ايه تاني هوا أنا مش ورايا غيرك
مراد بسخرية: عمل ايه بس سرق حاجة بسيطة وهنربيه عليها ثم نظر باستحقار لها ولاخيها: ناس حرامية ومقززة أنا مش قادر أبص علي الاشكال البيئة دي
انجي بتجاهل لحديثه وهي تنظر لاخيها بدموع وان**ار وخجل لكونه أخيها :أنت سرقت فعلا ثم ض*بته علص ص*ره بعنف وهي تردد: انت عملت كدا ولا لا رد عليا
أخيها والذي يدعي علي بسخرية وعدم اتزان وهو يترنح :سرقت اه هتعملي ايه يعني وبعدي..
ولم يكمل حديثه حتي تلقي صفعة قوية..
انجي بصراخ وبكاء: انت ايه يا أخي حرام عليك معندكش دم شغال حرامي هوا أنا مخليه علي نفسي ثم قالت بان**ار :بشتغل ليل ونهار وفلوسي واخدها كلها ويا ريت عاجب كفاية انا تعبت منك …
ثم تابعت بجدية وهدوء: سرق كام ؟
مراد بسخرية: لا بجد كان ناقص أخته عايزة تدفع ثم تابع بوقاحة وهو ينظر لها من أعلي لاسفل: بس مفيش مانع لو جيتي معايا وتبقي خلصانة وأكيد أنتي فاهمة ومعتقدش هتقدري تدفعي غير بالطريق… ولم يكمل حديثه حتي تلقي صفعة قوية وكانت مص*رها ماسة ..
ماسة بعنف وحرقة: يا حقير يا زبالة أنت مفكر نفسك مين؟.. شايفها ايه مش يعني عشان مش معايا حق المبلغ تهينها بالطريقة دي انت ايه طاب اعتبرها أختك يا أخي كما تدين تدان…
مراد بغضب وهو يتجه نحوها ويقول بصوت كفحيح الافاعي: أنتي اد الي عملتيه هدفعك تمنه هخليكي تكرهي نفسك استني عليا لا عاش ولا كان الي يقف قصادي ما بالك بالي يرفع ايده عليا…
ثم اتجه بخبث وتكبر إلي رئيس الأمن خاصته :انت عارف هتعمل ايه خده يلا
انجي ببكاء وحرقة وهي تنظر إلي الفضايح و من ينظر إليها بشماتة واستحقار ومنهم من ينظر بشفقة واستعطاف… يا الله ماذا تفعل؟… ان عادت لوحدها فستسألها والدتها ومن الممكن أن تسوء حالتها ان علمت بأنه سرق … فيكفي حديث الناس الذي لا ينتهي وان كانت والدتها حرصت علي الحفاظ علي سمعة ابنتها فهذا الحقير سيدمرها…
ذهبت انجي مسرعة إلي مراد وهي تبكي: ابوس ايدك يا بيه متخلهوش يعملوا حاجة ثم تابعت بتقطع وصوت يمزق القلوب :أوعدك هحاول أردلك المبلغ حتي لو قسط بس أرحمه حتي مستعدة أشتغل خدامة عندك
مراد وهو يزيح يديها بعنف وقسوة وتكبر: ايه الق*ف دا ابعدي ايدك عني وخلي مسافة كبيرة لما تكلميني عشان الريحة الزفت دي هو يقصد رائحة العرق ولكن هل أنها تتعب ولا تمد يدها لحد تهان بتلك الطريقة!.. وبعدين أنتي عارفة لو قعدتي سنين مش هتجمعي ربع المبلغ دا الأشكال الي زيكم لازم تتربي عشان تتعلم ازاي تتكلم مع أسيادها
ابتعدن انجي بخجل وبكاء وهي تلملل شتات نفسها
وكل ذلك وقاسم ينظر بضيق لصديقه الذي لا قلب له فهو. يعلمه خير المعرفة أليس صديقة منذ الطفولة ولكن هذا كثير ألا يري تلك الفتاة يبدو أنها تعاني ليس ذنبها أنها ش*يقته وأنها تريد أن تفعل شيئا لأجله ولكن من يفهمه ذلك بأن الفقر ليس عيبا !… استفاق من شروده علي صوت صديقه
مراد بقسوة وغرور: هقبل بس مش أنتي الي تشتغلي عندي هتشتغل دي وهو يشير إلي ماسه باستحقار… ثم تابع بخبث: وهعتبر المبلغ وصلني وهسيب أخوكي ها قولتي ايه مش دي برضو صحبتك
انجي بصدمة وهي تنظر اتجاه ماسة… لماذا هي لا ذنب لها !… ما دخلها لتتحمل ذنب أخيها !… وماذا ان كانت صديقتها هل ستضحي لأجلها لا بالطبع !…
- بس هيا مالها بالموضوع أنا الي أخته مش هيا وبعدي.. ولم تكمل حديثها حتي قاطعتها ماسه بسرعة
- انا موافقة هشتغل عندك بس تسيبه
مراد بخبث وغرور :كدا تمام اتفقنا ثم ألقي عليها بطاقة تحمل مكان الشركه خاصته وبها أرقامه
- تعالي بكره نتفق
ثم خرج من المكان كله ويتبعه صديقه بضيق والحرس الخاص به
ماسة وهي تلتقط البطاقة بخجل وحيره وبلاهة: شركة ايه أنا هشتغل في الشركة والله يبقي أحسن من هنا علي الأقل مكان نضيف عااا
ليندا وهي تض*ب عنقها بغضب وهي تلعن غباء ماسة :أنتي غ*ية يا بت يعني بعب كل دا وهيشغلك في الشركة أكيد لا… ثم تابعت بغموض: أكيد حاجة تاني أعتقد تخليص حساب
ماسة بحيرة: تخليص حساب ايه
ليندا بسخرية: مش بقول غ*ية ..يا بنتي انتي ض*بتيه قلك يعني أكيد مش هيسكت
ماسة بخوف وتوتر: يعني ممكن يعمل ايه
ليندا بغموض: معرفش
انجي بخجل وتقطع: ماسة أنا بجد يعني أنتي ممكن نتروحيش لو عايزة دا مش ذنبك
ماسة بحنان :يا بنتي احنا مش أصحاب بلاش الحجات دي وبعدين لو طلع الشغل أحسن من هنا يبقي كويس أنا مش خسرانة ...?يلا بينا من هنا
---------------------------------------------------------
وصلت ماسة إلي منزل عمها وهي شاردة لماذا يريدها أن تأتي إلي شركته غدا ؟…
ماسة وهي تعنف نفسها: وبعدين بقا يا ماسة هتفضلي ساذجة كدا علطول أنتي عارفة أكيد الناس دي مش بيجي من وراها غير المشاكل يا تري ناوي علي اية
أنا لازم أخد حذري أنا كمان مش هبين حاجة وهتعامل معاه طبيعي يا لهوي لو كان فعلا بيردلي القلم الي ض*بتهوله بس يستاهل كان لازم أعمل كدا صح كنت مرعوبة وخايفة يعمل حاجة بس لازم مبقاش ضعيفة لازم يبقي ليا شخصيتي وانهاردة اتعلمت أول خطوة وهيا انو مسكتش عن حقي ..اوف وبعدين أفرض نظام الشغل مكنش كويس ومعجبنيش… وكل ذلك وهي تسير غير منتبهة لشئ حتي اصدمت بمعتز
معتز بوقاحة وحنق: أنتي عامية يا بت وبعدين بقا مش تاخدي بالك مش*هة وعامية غوري يلا من وشي دا ايه البلا دا الواحد كان ناقص عشان يتمسي بالوشه دا ثم توقف فجأة وهي يتابع حديثه: وبعدين أنتي كنتي فين ..بتروحي فين يا مش*هة أنتي في الليالي دا… لتكوني بتشتغلي في الحجات أياها.. وتعمد أن يضغط علي كلماته ليهينها وهو يرفع صوته حتي أتت والدته
فريدة بغرور وغضب من ماسة: روح أنت يا معتز وأنا هشوف صرفة معاها … وبعد ان ذهب
فريدة بعنف واستحقار: كنتي فين يا روح أمك لا بقلك ايه احنا مش ناقصين فضايح ..قولي كنتي فين وهي تمسكها من خصلات شعرها بعنف وتجرها خلفها…
ماسة ببكاء وألم: والله كنت بشتغل
فريدة بقسوة وهي تضغط أكثر علي شعرها: شغل ايه الي في الليالي دا أنتي طلعتي من الصبح لا بقولك ايه أنا مش هستني لما تجيلي بواحد معاكي البيت الله أعلم كنتي بتعملي ايه برا انطقي يا فقرية يا مش*هة
ماسة ببكاء :والله كنت بدور علي شغل ولقيته واشتغلت في نفس الوقت في مطعم والله معملت حاجة أنا مش كدا… ثم بكت بحرقة :والله مش ش كداا
فريدة بقسوة وعنف وهي ترميها علي الأرضية بقسوة: بقولك ايه شغل المراوغة دا ميدخلش عليا راحة تشتغلي وسايبة شغل البيت وعغي مين هتعمليه هتعمليه ..غوري يلا وم***ع عنك الاكل ثم نادت علي نعيمة بصراخ: أنتي يا ست أنتي ميدخلش عليها أكل ولو سمعت حد كلمها ولا حكي معاها هيطرد يلا روحي شوفي شغلك وأنتي روحي نضفي البيت كله من فوق لتحت ولم تخلصي تعالي علي مكتبي ألا جوا عشان نشوف حكاية الشغل دا ونشوف كنتي بتصيعي مع مين…
---------------------------------------------------------
لم تكترث ماسة لالامها الجسدية كثيرا فهي قد اعتادت علي ذلك ولكن أن تشكك في أخلاقها وشرفها فهذا ما لم تتحمله… لماذا تعاملني كذلك ؟… أليست هي من اشتكت في الصباح من المبلغ الذي يدفعه زوجها لها كل شهر أليست هي اذا ماذا تغير ؟… ها قد وجدت عمل ولن أحتاج لكي ولا لاموالك اذا ما المشكلة بحقك؟...
أخذت ماسة تنظف وتنظف حتي مرت ساعات وهي لم ترتاح ولم تجلس ولم تجد سوي نظرات الشفقة والحزن التي تراها من الخدم دوما ولكن الأن هناك نظرات شماتة واستحقار فبعد ما حدث تغيرت فكرة البعض عني ولكن لا يهم فأنا قد أعتدت علي تلك النظرات !…
ماسة بارهاق: اه يا جسمي يا رب مش قادرة عايزة أرتاح شوية ثم استمعت إلي أصوات معدتها وكأنها تشكوها ولكن ماذا تفعل فهي لم تأكل منذ الصباح فهي تعمل منذ بداية اليوم ثم ما لبثت أن تذكرت صديقتيها انجي وليندا فابتسمت دون ارادة منها فقد تركوا ب**ة بقلبها هل لانهم يعاملونها جيدا !… لانها لم تعتد علي تلك النظرات الحنونة سوي من دادة نعيمة…
فاقت من شرودها علي صوت رئيسة الخدم وهي تصيح بها بقسوة فهي تنفذ أوامر فريدة هانم
- ايه الي مقعدك كدا قومي يلا كملي ولا عيزاني أقول لفريدة هانم
قامت ماسة وهي تشعر بالتعب والقهر: لا وعلي ايه أنا كنت بستريح شوية هروح أكمل يلا .
---------------------------------------------------------
في النادي الذي تجلس به لوجي
لوجي بتكبر :لا طبعا مش هسيبه ثم تابعت بخبث يا بنتي أنا هخليه خاتم في ايدي ويقول لوجي قالت
ماهي بخبث: وأنتي ناويه تعملي ايه دلوقتي
لوجي بخبث مماثل: ناوية علي كل خير
اتي عليهم سالم وهو فرد من شلتهم الفاسدة ولكن يريد أن يوقع لوجي في شباكه ولكن لوجي لا تهتم بل تتكبر عليه وتصده دوما فهو ليس بالصيد الثمين مثل مراد بل شاب فاسد مدلل يعتمد علي أموال والده…
سالم :هاي لوجي هاي ماهي
ردت عليه ماهي بدلال فهي تحبه ولكن تكره لوجي لانه لا يعطي لها اهتمام ويهتم بتلك اللوجي
سالم بتأفف وضيق: ايه يا لوجي سرحانة فين يعني بكلمك ومش بتردي
لوجي بتكبر :مسرحتش ولا حاجة أنت عايز ايه خير
سالم بضيق وخبث وهو يتوعدها : لا مفيش بس كنت عايز أقلكم علي حفلة شرم الي طالعة هتروحوا ولا
ماهي :ها ايه رأيك يا لوجي أنا ملانة ومن رأيي نروح
لوجي بتكبر :اه شور يا حبيبتي هروح يلا سلام همشي أنا عشان عايزة أعمل شوبينج شوية..
--------------------------------------------------------
دخلت انجي المنزل وهي تبكي بحرقة وتندب حظها ثم جففت دموعها سريعا وذهبت لتطمئن علي والدتها لتتأكد ان كانت أخذت دوائها فوالدتها مقعدة أي جليسة الفراش فقد أصيبت بشلل نصفي وتحتاج إلي علاج ولكن لانهم لا يملكوا مال لم تتلقي العلاج حتي الان فهي تعمل ليل نهار لتأكل وتشرب ولكن بالكاد يكفيهم لذلك لا تستطيع أن توفر الرعاية الكاملة لوالدتها وأخيها لا يعمل عاطل…
وجدت والدتها تمسك المصحف .
انجي بحب ومرح: يا مساء الخير علس ست الكل ايه الي مصحيكي يا قمر لحد دلوقتي أخدتي العلاج يا ماما ولا لا وأكلتي ولا
والدتها بحب وحنو :مساء الخير عليكي يا بنتي ..اه يا حبيبتي أخدته وأكلت كان جنبي هنا ربنا يخليكي يا بنتي ويريحك متشغليش بالك هروح أنام دلوقتي ثم تمددت فدثرتها جيدا بالغطاء وهي تطبع قبلة علي جبينها وكادت ان تذهب حتي سألتها والدتها في قلق
- أخوكي فين يا بنتي مجاش لحد دلوقتي
انجي بحزن وخفوت: جاي في الطريق يا ماما متخافيش كلمته وهوا جاي يلا نامي…
------------------------------------------------
قاسم بضيق :مكنش ليه لزمة العصبية والتكبر دا يا ابني دول ناس انت مش شايف أنك أحرجتها
مراد بتكبر وعصية: أنت واعي للي بتقوله دا سرق لا وكمان جايب أخته يتحامي فيها أنت متخيل ايه القذارة دي ناس غ*ية وفقيرة
قاسم بتن*د وضيق: انا ماشي أنت الكلام معاك صعب بقولك وانت بتقول اية---------------------------------------------