افاقت من ذكريات طفولتها على وقع دموعها التي كانت تتسابق بغزارة على وجهها الملائكي الجميل مدة يدها المضمدة بشاش طبي ومسحتها بعنف
هربت شعقة من بين شفتيها وهي تشعر بمن يضمها من الخلف استدارت بفزع لتهدأ وتلين ملامحها فور ان رأت صاحب الفعلة تن*دت بألم فاق تحملها :" رندة انا متعبة بحق لم اعد أستطيع تحمل اكثر "
ضمتها رندة بقوة وهي تقول بالالم وغصت بكاء :"صبرا يا اريناس الستي انتي من تقولين دوما ان الله مع الصابرين اصبري حبيبتي ارجوك تحملي واصبري "
هزت هذه الاخيرة رأسها ومسحت دموعها ونظرت نحو السماء بشرود تفكر مرة سنة كاملة وهي محبوسة بين جدران هذا القصر سنة كاملة منذ ان اتمت زفافها بمن يسمى زوجها والذي اختفى تماما منذ ليلة زفافهما الاولى وتركها هنا تحت رحمة والدته
رغم كل هذا هي ليست ناقمة ولا حاقدة عليه هي فقط حزينة ومجروحة
صحيح انها تتلقى معاملة قاسية من مريم ويتم التصرف معها على انها حيوان العائلة الاليف ويتم اهانتها بكل وقت ولكن رغم كل ذلك
اجل هي سعيدة فالوقت الذي تقضيه مع السيد جاسر ولد سيف واخته الصغيرة رندة يعوضها عن كل تلك القسوة والالم الذي تتلقاه من بقيت افراد العائلة ويذكرها بطفولتها الجميلة وسعيدة وهي بين أحضان والديها وهذا كافي بنسبة لها في الوقت الحالي
""""""""""""""
في قبو القصر وبضبط في الغرفة قديمة كل جدرانها تشققت بفعل الرطوبة لا يسمع فيها الا صدى صوت قطرات المياه التي كانت تنزل من السقف الذي تحول لونه الى الاسود بفعل الرطوبة
كانت تنام على فراش قديم ومهترء لا يغطي جسدها الصغير الا ملائة خفيفة هذه ليلة كان الجو بارد جدا وهناك عاصفة تهدد بالوقوع
فتحت اريناس عينيها الواسعة ورمشة بهدوء واستغراب قبل ان تجلس بالاعتدال على فراشها البالي جالت بعينيها في محيط غرفة قبل ان تغلقهم مجددا برعب تكورت على نفسها بخوف وضمت ركبتيها الى ص*رها تحاول تمالك نفسها فهي تكره صوت الرعد ضمت ركبايها اكثر الى ص*رها وشعرها الاسود الطويل كان يحضنها وكأنه يحميها ويدفئها من برودة هذه الغرفة الموحشة
عضت شفتيها بقهر قبل ان يعلو صوت شهقاتها واطلقت العنان لدموعها لتنزل بغزارة وهي تتمتم بوجع :" الهي لما يحدث هذا معي "
ضمت نفسها اكثر وهي تكمل بالان**ار:" لم اعد أستطيع تحمل اكثر لقد انتهيت انا الان مجرد حطام امرأة "
مسحت دموعها بكف يديها صغيرة بعد مدة هدئت العاصفة مدت اريناس يدها للمنضدة المتهالكة على جانبها واخذت احد كتب رندة وبدأت تطالعها بالاهتمام وتركيز تراجع للامتحان القادم
دعت الله كثيرا ان تتمكن رندة من اقناع الاستاذ ان تجتاز امتحانها هنا في القصر
نظرت الى الشمعة التي بجوار فراشها على الارض لقد كادت ان تنتهي وتتركها وحيدة في عتمة هذه الغرفة الكئيبة تن*دت بحزن ونظرت للارض بشرود وقد داهمها سؤال فجأة سؤال الذي لطالما حيرها ويجعلها تتسائل :" ترى ماذا يفعل واين هو الان ؟
طوال السنة الماضية ظلت تسأل نفسها هذا السؤال ماذا يفعل المدعو بزوجها ابتسمت بسخرية وشدت على الكتاب وهي تكافح دموعها من نزول مجددا
ما ذنبها اذا كان والدها خسيس وحقير الى هذه الدرجة ما ذنبها لتدفع هي ثمن اخطائه
مدت يدها وسحبت الصورة التي لطالما خبأتها بين ثيابها القليلة الموجودة على المنضدة بجانبها
رفعتها بهدوء ونضرت نحوها بعيون دامعة
كانت صورة لطفلة رضيعة يحملها طفل اكبر منها بي سبع سنوات وقد كان يبتسم بسعادة كبيرة
ابتسمت بحزن وهي تتلمس الصورة بالاناملها الرقيقة وهي تهمس بوجع :" اخي اشتقت اليك "
نظرت للارض بحزن وكالعادة نزلت دموعها مبللة الصورة التي بين يديها واستلقت على الفراش تضنها الى ص*رها وهي تبكي بقهر والم وحزن وهي تهمس :" اوس اخي انا احتاجك صغيرتك تحتاج ريسو تحتاج
اغمضت عينيها بقهر ونظرت حولها بجنون اخيرا استقرت عينيها على قطعة الزجاج الم**ور في اخر الغرفة سحبت الغطاء من عليها ونهضت وهي تتمشى نحوها بغير هدى اخذتها بين أصابعها ورفعتها عاليا في الهواء وهوت بقوة لتضرب يدها ولكن وجدت يد حنونة توقفها عما تفعله نظرت لمن يمسك يدها بغل ونزلت دموعها اكثر لتقول :: انا اكرهك "
فتحت عينيها وهي تبتسم بسخرية فقد اختفى السراب وانطفئت الشمعة وسقطت غرفتها في ظلام شديد كما هو حال حياتها تن*دت بثقل وهي تغمض عينيها تزامنا مع اختفاء اخر ضياء الشمعة
"""""""""""""""""
انتفض من فراشه برعب وهو يتنفس بالاضطراب شديد جسمه كله يرتجف ويتعرق نظر حوله برعب شديد جسده كان حرفيا يقطر من العرق ابتلع ريقه ومسح صفحة وجهه الرجولي بيد مرتجفة نظر الى الاجواء من حوله بخوف
هذا الحلم يلاحقه منذ سنة كاملة ولا يعرف سببه ابدا ابتلع ريقه الجاف نظر حوله ثم الى السرير زفر بسخط وهو يرى امرأة اقل ما يقال عنها فاتنة تنام بجانبة بجسم عاري لا يستره شئ سوى غطاء السرير الاسود سحب بنطاله وارتداه وهو يتحرك الى شرفة غرفته مشعلا سيجارته الكوبية الفاخرة
تن*د بحيرة ما هذا الحلم دوما ما يرى نفسه يجلس امام امرأة ترتدي ثيابا بيضاء لكنه لا يستطيع رايت وجهها بسبب شعرها الاسود الطويل يرى نفسه وهو يمسك يدها ويقبلها بلهفة وجنون ويطلب منها ان تغفر له وهو يبكي بدل الدموع دما وبدون فائدة فهي في كل مرة تسحب يدها بعنف وتهمس بما يمزق نياط قلبه "اكرهك " ثم تغادر
هز رأسه ليستعيد تركيزه نظر للقمر امامه ليرفع يده ويمرر في شعره الكثيف قبل ان يزفر بسخط ويتحرك الى خزانته ساحبا طاقما من الملابس وضعها بجانب الأريكة ثم تحرك ليأخذ حماما بارد عله يريح نفسه
بعد ان قام بروتينه صباحي خرج وهو يلف منشفة حول نصفه السفلي وقف امام المرآة يجفف شعره بتركيز قبل ان يشعر بيدين ناعمتين تتلامسان ص*ره الحجري نظر لانعكاسها في المرآة ليقول بجمود وصوت بارد : "ابعدي يد*ك عني "
ايتسمت له الاخرى بغنج ودلال لتقبل ظهره وعي تقول بمياعة : "ماذا بك ايها الوسيم لم أنت غاضب الم يعجبك غرض البارحة أستطيع القيام بجولة اخرى لا مانع لدي"
استدار لها لينضر اليها بسخرية ليقول بغرور :"الم يخبروك ان سيف جاسر لا يستعمل الاشياء مرتين"
نظرت له بتفاجئ ليقول لها بصرامة: "اخرجي من هنا فانا لم يرقني ادائك من الاساس "
نظرت له بغير تصديق لتقول بغنج مقزز : "ماذا لا تقل لي ان ليلة الماضية خطأ وانك تحب زوجتك وتعشقها وانك نادم "
رفع رأسه وهو يضحك بكل رجولة ليقول بغير تصديق :"زوجة ههههههه اتعلمين اقسم لك ان في هذا العالم بأسره ليس هناك من يكره زوجته بقدري انا "
رفعت حاجبيها الرفيعين بدهشة لتقول بغير اهتمام "لا يهمني فقط اعطيني مالي وسئغادر"
ابتسم بسخرية وسحب شيك من المال وضعه بيدها واشار للباب ابتسمت ببرود وتحركت الى ثيابها وارتدتها بهدوء وهي تقول بعتاب : " يالك من بخيل لم تدعوني حتى للاستحمام "
نظر لها بغرور ليقول :"حمامي ليس للعاهرات"
ارتفع حاجبها وضحكت ملأ فمها لتسكت فجأة وهي تحدق في كحليتيه بهدوء اقتربت منه بهدوء وهي تقول بجدية :" اتعرف سوف اخبرك بامر قد لا تصدقه"
عقد حاجبيه بحيرة لتبتسم له وهي تقول بثقة : "لك مستقبل اليم يال تعاسة حظك يا سيد "
ارتفع حاجبه بزاوية مثالية ليبتسم ببرود وتكمل كلامها وهي تقول بجدية : " حاول ان تغير حاضرك لانك لن تغير مستقبلك الم تغير حاضرك خذها نصيحة من ع***ة غجرية "
نظر لها بشمئزاز لتبتسم وتغادر غرفة الفندق وهي تتمايل بدلال عقد حاجبيه بحيرة :" مالذي قصدته تلك الع***ة ؟؟
هز راسه وطرد هذه الافكار وابتسم بسخرية على قولها زوجته انه حتى لا يذكر شكلها تبا واثق ان امه قد انتقمت منها واخذت بثأرهم جميعا
""""""""""""
"ارييناااااس" صرخت بها شهد بعصبية لتركض الاخرى بسرعة وهي تتمتم بخوف : "نننعم....انستي" "
وقفت شهد وهي تشد على وسطها وتحرك قدمها بعصبية : "الم اقل لك ان تجهزي الحمام لي يا حقيرة "
نظرت لها اريناس بخوف وهي تقول التلعثم : "ل...لقد جهزته منذ ساعة انستي "
نظرت لها الاخرى ببرود لتقول وهي تنزع معطف الفرو الخاص بيها : "لم يعجبني غيريه اريده برائحة الفراولة والان "
صرخت بجملتها الاخيرة لتقفز اريناس بخوف وتركض لتنفذ اومرها
نظرت لها شهد بسخرية فبمجرد ان فتحت باب الحمام سقطت اريناس ارضا على يدها المصاب لتتأوه بالالم وينفتح جرحها وتنزف يدها من جديد وقفة بصعوبة وهي تنظر لثيابها المبللة لتتن*د بتعب وتكمل تحضير الحمام الذي طلبته شهد وتنضف الصابون الذي وضعته هذه الاخيرة عمدا على الارض حتى تسقط افرغت حوض الاستحمام الذي كانت قد جهزته من قبل وهي تتمتم داخلها :" حسبي ألله ونعم الوكيل "
خرجت بعد مدة وهي تمسح يديها في ملابسها البالية ونظرت الى شهد التي كانت تجلس على كرسي تسريحة وهي تمشط شعرها القصير
ثم نضرت للارض لتقول :" لقد جهزته انستي"
نظرت لها بطرف عينيها ببرود لتقول: " اخرجي ولا تعودي حتى اطلبك "
خرجت من غرفتها وتأوهت بالالم من جرح يديها وهي تهمس بحرقة : "امي "
مسحت دمعتها وتحركت الى غرفتها التي بالقبو اعادة تضميد جرحها وغيرت ثيابها وارتدت ثياب نضيفة ونشرت الاخرى المبللة على طاولة في غرفتها الكئيبة لتجف فأخر مرة وضعت ثياب الغسيل الخاصة بها على سطح وجدتها ممزقة ولم تبقى منه قطعة سليمة ولولا رندة لما وجدت ما ترتديه
بعد مدة ليست بطويلة دخلت اريناس المطبخ وهي تبتسم لتتوسع عينيها فجأة وهي تقول بعتاب : "خالتي "
ركضت لسوسن لتبعدها عن كومة الاواني المتسخة في الحوض وهي تقول : "ارجوك خالتي اجلسي فانت متعبة "
نظرت لها سوسن بابتسامة مشرقة لتقول بحنان امومي :"صغيرتي انهم مجرد اواني "
ابتسمت الاخرى بلطف وهي تقول: " ولو يجب ان ترتاحي انه دوري الان "
نظرت سوسن الى الخادمات الاخريات لترى في عيونهن الشفقة والم على حال هذه الشابة الصغيرة رغم انهم خدم داخل هذا القصر الا ان مالكتهم ليست قاسية معهم بمثل قسوة التي تعامل بها لتلك الملاك
نظرة زهرة وهي احدى الخادمات لها بابتسامة لتقول : "اريناس"
استدارت هذه الاخيرة بابتسامة خلابة لتغمغم بصوت انثوي شجي : "نعم "
حكت رأسها بتردد لبعض الوقت حتى ان التي امامها عقدة حاجبيها بتسائل لتقول زهرة واخيرا : "اريناس ارجوك اذهبي الى السيد انه يرفض الاكل ويطلب حضورك "
تن*دت اريناس براحة وابتسمت باشراق وهي تقول "ابي المدلل"
ضحكت الخادمات وقفت زهرة ومدت لها صينية الطعام امسكتها اريناس وهي تشكرها لتاخذ الاكل وتتحرك بخفة غزالة وسط الغابة الى غرفة السيد جابر ابتسمت بالاشراق ما ان فتحت باب الجناح لتقول بشقاوة :"طفلي المدلل "
ضحك جابر بقوة ليقول "يا الهي اريناس صغيرتي واخيرا اتيتي "
تحركت وهي تحمل الصينية وتتحدث بعتاب : "ماذا الست طفلا أيها العجوز لما لم ترد تناول طعامك "
كتف يديه على ص*ره بغضب طفولي ونظر لها ليقول "انا لست عجورا يا امرأة "
ابتسمت ووضعت الاكل بمكانه لتبدأ بي اطعامه بهدوء ولطف وهما يتبادلان اطراف الحديث قبل ان ينتبه لها ويقول وهو يمسك يدها
المجروجة :"اريناس"
سحبت يدها بلطف وهي تقول :" نعم ابي "
نظر ليديها المضمضة ليقول بتوجس "ما بها يدك ماذا حدث لك "
حكت مؤخرة رأسها بحرج فهي لم تكن تريده ان يرى جرح يدها ابتسمت بتوتر لتقول :" اوه لقد سقطت على حجر وانا اسقي الزهور "
صغر عينيه بشك ليقول : "من فعل لك هذا "
ابتسمت وقالت بمشا**ة :"لا تقلق جسوري لا احد يستطيع ان يتجرأ علي وانت بجانبي "
مسح صفحة وجهه بقلة حيلة ودمعت عينيه ليقول بقهر :" اسف صغيرتي لو انني لم اتعرف على والدك لربما لم يكن ليحصل كل هذا "
شعرت بعجزه وتحميل نفسه مسؤلية ما يحدث معها ضمته بقوة الى ص*رها وهي تطبطب على ضهره وتواسه وهي تقول :"لاتقول هذا يا ابي لكل منا قدره وانت لست سبب فيما يحدث لي لانه وببساطة هذا قدري والان هيا اشرب دوائك "
ابتعد عن حضنها الحنون والدافئ وابتسم بحزن وهي يتناول دوائه ثم استلقى على سريره بعجز لينظر اليها بحنان ودفء ليقول :"ليحميك الله صغيرتي "
ابتسمت وهزت راسها لترد بحنان :"وليحفظك ايضا ابي "
خرجت من غرفته بعد ان نام لتتحرك الى المطبخ من ان دخلته حتى رمشة بدهشة وهي تنظر للمكان الذي اصبح فجأة كخلية نحل ارتفع حاجبها لتقول بتسائل: "اووه ماذا يحدث هنا هل هناك حفل ام ماذا؟"
تنفست السيدة سوسن بهلع وهي تردد بسرعة "اعوذ بالله من شيطان رجيم ارجوك يالهي ارجوك الهمني الصبر انا لم اعد استطيع تحمل شهد هاته ارجوك انقذنا من بطشها لهذا الاسبوع فقط "
ضحكت الخادمات عليها لتبتسم اريناس وتقول بخبث "همم مابك خالتي سوسن الا تحبين الحفلات التي تقام فالقصر "
نظرت لها هذه الأخيرة لتقول بغيظ وسخط :" صحيح انا احبها ولكن ان اكون فيها انا السيدة وليس خادمة الحفل"
ضحكت الفتيات بصخب لتقول اريناس :"لا تزالين شابة صغيرة خالتي سوسن من يدري قد تتحولين في يوم من خادمة الحفل الى ملكته "
نظرة لها سوسن بدرامية وهي تقول : "يارب يارب يا ايرناسي "
ضحكت الفتيات عليها بينما ابتسمت اريناس وهي تقول بحيرة :"عموما لم يجبني احد لما كل هذه التجهيزات "
صمت الكل واخذن ينظرن الى بعضهم بحزن لتقول سوسن بتوتر : "السيدة......السيدة امرت بهذا...الان ..."
نظرت لها بحاجب مرفوع لتبتلع الاخرى ريقها وتكمل وهي تغمض عينيها بأسى :" الان سيد القصر سوف يأتي غدا هناك من تقدم الانسة شهد "
سقط الكأس من يد اريناس واحدث ضجة وسط صمت الجميع وتناثرت اجزائه الم**ورة في ارجاء المكان
انتبه الكل الى سلمى التي دخلت المطبخ لتقول بغضب وغرور : " هل تظنين نفسك بقصر والدك ام ماذا من سيدفع ثمن الكأس التي **رتها يا حشرة "
نظرت لها الخدمات بحزن لتقول سيدة سوسن من بين اسنانها بينما تضغط على حروف كلماتها بغضب : "اسفة سيدة سلمى انه خطأي انا من دفعتها "
نظرت لهم بتعالي واحتقار لتقول وهي تعطي رئيسة الخدم قائمة الطعام المكتوبة بعناية : "اريد من كل الاصناف المكتوبة هنا. حبيبي سيف سيأتي الليلة واريد كل شئ جاهز وانيقا قبل وصوله "
هز الجميع راسهم بخضوع بينما اتخذت سوسن جسمها ليكون ذرعا خافيا لتلك المصدومة خلفهما
نظرت لها سلمى بطرف عينها لتقول بحدة "اريناس لا اريد ان المح ظلك بجانب سيف هل كلامي واضح والا لن يحصل خير "
ابتلعت اريناس ريقها وهزت رأسها بنعم وهي بالكاد تستطيع اخراج صوتها
خرجت سلمى وهي تتمشى بثقة بسرعة التف الخدم الى اريناس التي امسكت سوسن بكتفها تدعمها كي لا تسقط بينما دموعها على وشك السقوط
تنفست بالاضطراب ورسمت ابتسامة مزيفة على شفتيها المغرية وهي تقول بثبات :" يبدو ان لدينا الكثير من الاعمال اليوم "
نظرت لها سوسن بحزن لتقول بصوت مهزوز : "اريناس..."
تقدمت اريناس الا ثلاجة وبدات بأخراج الخضروات وهي تقول بحزم : "هيا جميعا لنبدأ العمل "
نظر لها الكل بحزن والم بينما هي حاربت نفسها كي لاتبكي امامهم ورسمت ابتسامتها الخلابة وبدأت بتجهيز الاطباق المطلوبة منها بدقة وعناية
نظرت سوسن لباقي الخدمات بحزن لتهز راسها وتامرهم بتحرك كل واحدة منهن لعملها
اما ريناس فقد كانت تقف عند المغسلة وهي تمسح الخضروات وهي تفكر : "سيأتي بعد كل هذا الغياب سيعود ترى كيف هو كيف اصبح شكله الان هل تغير ؟ الا يزال يذكرها ؟
كيف ستكون حياتها بعد عودته لقصره
تذكرة مرة ان جاسر اخبرها ان فكرة الانتقام منها كانت فكرته من الاساس بمعنى اخر زوجها هو سبب معاناتها والمها وحزنها
نزلت دموعها برقة على خديها هي لا تريد مقابلته ليس الان ليس بعد ان اعتادت على غيابه
ليس بعد ان اصبح لها حياة رغم ان ما بها ليست حياة ولكنها على الاقل جيدة فهي لا ترى سبب معاناتها والمتمثل به هو
ظلت اريناس هكذا طوال اليوم افكار تذهب بها واخرى ترجع بها نظفت القصر مع الخدم وجهزت العشاء كما هو مطلوب منها
كانت تقف في المطبخ وجبينها متعرق من كثرت المجهود الذي بذلته
دخلت مريم المطبخ وخلفها سلمى التي ترتدي ثيابا عارية تكشف اكثر مما تخفي وتضع مكياجا صارخ
توقف جميع الخدم بانتظام احتراما لهما
نظرت لهم بنظراتها المغرورة ابتسمت برضى للاكل ولطريقة تزين القصر ثم نظرت الى ريناس لتقول بتقزز :"انت"
رفعت اريناس راسها ونظرت لها بتردد لتقول الاخرى بحزم : "لا اريد منك الظهور امام سيف ابدا هل سمعتي ؟"
هزت رأسها وبتلعت ريقها وهي تهمس لنفسها:" انا اصلا لا انوي مقابلته تحت اي ضرف "
ابتسمت سلمى برضى ورمقت اريناس بحقد دفين وصراحة تقال هي خائفة ان يراها سيف ويفتن بجمالها وعيونها الملونة وتخسره او تخسر سلطته لقد عملت طوال السنة الماضية على ضرب اريناس وتعذيبها وحرمانها من الاكل والملبس والمشرب فقط من اجل ان يذبل جمالها ولكن كل ما تفعله ينع** عليها ويزداد جمالها وسحرها وانوثتها تن*دت براحة بعد ان ضمنت ان سيف لن يرها فقط بضعة ايام وسيرحل الى عمله ولن يراها لقد وعدتها مريم ان انتقامها سوف تنهيه بعد سنتين وقد مرت سنة الان سوف تشغل سيف سنة اخرى وينتهى هذا الكابوس
خرجت مريم بعد ان القت اوامرها عليهم نظرت سوسن لي اريناس بحزن اما هي فقد ضاقت ذرعا من نظرات الشفقة التي تلقتها هذا اليوم اخذت نفس عميقا ونظرت إلى سوسن لتبتسم وتقول "عن اذنك خالتي "
هزت سوسن راسها بموافقة بينما خرجت هي بسرعة الى مخبأها قبوها ما ان دخلت حتى ارتمت على فراشها تبكي بقوة ليس هذا ما ارادته ارادت مواجهته ارادت رؤيته بعد كل شئ هو زوجها حقها كيف لشخص **لمى ان تتحكم بها وبزوجها كيف لها ان تقصيها بهذا الطريقة البشعة ضمت نفسها في وضعية الجنين وظلت تنتحب بالالم وببكاء شديد
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^