سطعت اشعة شمس الذهبية وعمت الاجواء وارتفع ضيائها في عنان السماء معلنا عن قدوم يوم جديد
تسللت اشعتها بخجل من بين ستائر المطبخ الراقي بواجهته زجاجية الضخمة ليسقط ضيائها على وجه تلك الملاك الواقفة وسط ذالك المطبخ بثيابها البيضاء بياض وصفاء قلبها وانع**ت اشعتها على حبيبات العرق التي تزين جبينها وتشق طريقها الى فمها المكتنز والمبتسم ابتسامة صغيرة باهتة مع لمعة حزن دفين داخل عينيها الفيزوية لا تخفى عن ناضر اليها
كانت تتحرك كالغزل داخل اركان هذا المصبخ تقلي البيض من هنا وتحمص الخبز من هناك وتجهز صينية بكل ما لذ وطاب غلت الحليب واضافت له العسل وهي تبتسم بسعادة اكملت تجهيز الفطور ووضعته بمكانه على صينية الاكل ثم تحركت بخفة فراشة ومن خلفها بعض الخدم صعدت الدرج المأدي الى غرفة الطعام الاساسية دخل هذا القصر وتمشت بهدوء وثبات أخذت الصينية وضعت الفطور الذي كان فيها ترتبه بنضام على المائدة التي امامها وابتسمت باشراق بعد أن انتهت من عملها لتقول بسعادة وود الى تلك المرأة الكبيرة التي تقف بحزم تراقب الخدم وطريقة سير الامور داخل القصر : " صباح الخير خالتي نوس نوس " قالتها اريناس وهي تنضر نحوها بحب
ابتسمت رئيسة الخدم بحنان وحمحمت بحرج وهي تقول بغضب طفولي : " صباح الخير لكي يا قطة واسمي هو سوسن وليس نوس نوس يا مشاكشة "
ابتسمت اريناس وهي تقول بينما تحمل صينية طعام صغيرة كانت محطوطة فوق طاولة امامها وتولي ضهرها لهذه الاخيرة :" أعرف اسمكي جيدا يا امرأة ولكن اعشق تدليلك مثل عمي فواز ام انه حلال عليه وحرام علينا هاا " وغمزت في اخر كلمة قالتها للخدمة التي كانت تقف امامها تحاول وبكل قوة ان تكبت ابتسامتها بصعوبة شديدة
زمجرة السيدة سوسن بعضب وهي تجري من خلقها تحاول الامساك بيها بينما تشتمها هي وعمها العجوز فواز الذي جعلها ضحكة لي خدم القصر
تحركت اريناس بسرعة وخفة وابتسامة عريضة تشق وجهها وقفت أمام الغرفة الاساسية والوحيدة في هذا الطابق الارضي لهذا القصر وقفت لبرهة امام بوابته تطبطب على ص*رها لتنتضم دقات قلبها بسبب ركضها رفعت يدها وكورتها على شكل قبضة ودقت الباب الذهبي الضخم بنضام وأدب ثلاث دقات خفيفة ثم فتحته لتدخل راسها وتميله للجانب وهي تقول بلطف ومرح طفولي :" من اشتاق الي"
نظر لها ذاك الرجل المستلقي على سريره الملكي الازرق بحاجبين معقودين وغضب وهدر بحزم هو يبعد ناضريه عن كتلة لاطافة الواقفة امامه :" لا تحدثيني انا غاضب منك "
ابتسمت اريناس بطفولة ودخلت الى الجناح هي تحمل بين يديها صينية الطعام التي اعدتها خصيصا له لتقول " وانا لا اقدر على مخاصمتك وفراقك حبيبي ولكنك تعرف القواعد لدي وقت محدد لزيارتك القانون هو القانون عزيزي "
قالت جملتها الأخيرة بينما هي تجلس بجانبه على طرف السرير وتحمل بين يديها كأس فيه شيء سائل ابيض اللون
نظر للكأس بهلع ثم نضرها لها بتذمر طفولي وهو يقول بعبوس محبب " اريناس ارجوك انه مقرف وانا لا احب مذاقه "
ضيقت عينيها بعدم تصديق لكن سرعان ما تحدثت وهي تقول بحزم وثقة " ابي لا تجعلني اغضب افتح فمك والان "
هز راسه بنفي ودار الى الجهة الاخرى معطيا ضهره الاريناس ومغطيا كل جسده بالحاف
شهقات اريناس بصدمة لكن سرعان ما فضت على شفتيها لتقول له بخبث ومكر مصتنع :" حسنا اذا على كل كنت اعرف ان فطائر التفاح ورائق اللوز التي اعددتها في الصباح لن يتناولها احد اليوم "
استقام بجدعه الذي كان مسطح قبل قليل على سريره الوفير وجلس بالاعتدال بينما توسعت عينيه بلهفة وهو يقول بعدم تصديق :" فطائر اريناس ايتها المشاغبة اين فطوري اين حليبي اين دوائي لا لا لقد اصبحت مهملة جدا ايتها الطفلة"
تذمرت اريناس بعبوس لطيف جعلها تبدو قابلة للاكل بنظره وهي تقول :" ابي انا لست طفلة "
ابتسم وهو يفتح فمه لتمد يدها التي تحمل بيها قطعة من الخبز المحمص تبدأ بأطعامه بلطف وحنان ويتبادلان أطرف الحديث لتناول فطوره الاخر قضمت وينهي شرب الحليب الذي لا يطيقه ولكن من اجل كعك اريناس الشهي سوف يصبر ويتجرعه الاخر قطرة
امره لله هذه فتاة لن تتحرك من دون أن يشربه بعد فترة مدة يدها بالدواءه الخاص واخذ حباته المعتادة وشربها على دفعات وهو يحمد الله ويثني عليه ويربت على رأس اريناس بحنان ابوي في جو مرح ولطيف بينهما
فتح الباب الغرفة وضرب بقوة حتى ارتد من على الحائط ودخلت منه تلك العاصفة الهوجاء وهي تضيق عينيها العسلية بشر وتقول بصراخ وعدم تصديق " اريناس ايتها لعوب المجنووونة"
صرخت بغضب في اخر جملتها وتقدمت الى الامام وهي تركض نحو اريناس التي توسعت عينيها بهلع واختبأت خلف الرجل الذي كان ينضر الى وجه البركان الذي أمامه بعدم تصديق ضحك ملىء فمه واقتدار عندما سمع صوت تلك القابعة خلفه وهي تقول بخبث طفولي " هل جننت يا امرأة انا لا اعرفك ابتعدي عني ؟"
نظرت لها تلك التي امامها وشرار يتطاير من عينيها وشعر راسها حرفيا كان واقف عن اخره من شدة غضبها : "ماذا فعلتي بوجهي يا مجنونة هااا ماذا فعلتي بي هذه المرة "
ضحكت اريناس من قلبها وبكل قوتها لتقول بخبث بينما تراقص حاجبيها بطريقة استفزازية : "ماذا ليس ذنبي ان نومك ثقيل وتنامين كالاموات"
واكملت كلامها وهي تخرج لسانها وتقول :: انت من رفضت الاستيقاظ صباحا وقد نبهتك من قبل ممنوع النوم بعد الساعة تاسعة صباحا القانون هو القانون عزيزتي واه لا تقلقي طلاء الذي على وجهك ليس دائما كلها ساعة او ساعتين ويختفي"
انفجر سيد جابر بالضحك لم يستطع كتمه اكثر من ذالك فالوقفة أمامه الان تبدو كمهرج مجنون هرب من السيرك نظرت الاخرى الى والدها بعدم تصديق وهو يضحك على شكلها الان زمت شفتيها بغيظ ثم جلست بجانبه وهي تقول بوعيد اعمى للتي يختبئ خلف ضهر أبيها " حسابنا فيما بعد يا نعجة "
ابتسم جاسر بحنان على مشغابتهما الدائمة مع بعض نضر نحو ابنته ليقول بحنان ابوي خالص وهو يمسح على رأسها : "رندة صغيرتي كيف هي الجامعة معك "
تن*دت الاخيرة بتعب وهي تهز كتفيها بلا مبالاة :" عالعادة جيدة يا ابي "
ثم نظرت لأريناس التي كانت تمسح فم والدها بالمنزل الابيض لتبتسم وهي تقترب اكثر من والدها وهي تقول بفخر وحماس :" أبي هل تعلم ان اريناس البارحة قامت بانجاز احد اهم البحوث في الكلية وقد كان مذهلا حقا لقد صدم البروفيسور كثيرا من ذكائها رغم انها لم تقرأ سوى بعض الكتب ولم تحضر اية محاضرة له "
نظر لها جاسر بفخر ليربت على كتفها ويقول بثقة وعنفوان آب : "هذه هي ابنتي الذكية كنت واثق من نجاحك"
نظرت له اريناس بخجل لتقبل باطن يده بالاحترام وتقول لي تلك الجالسة امامها ويكاد عينيها تخرج قلوبا من فرط فرحتها :"لا تبالغي رندة اي شخص بإمكانه ان يقوم بهذا الامر ليس بتلك الصعوبة"
نظرت لها رغدة وزمت شفتيها شفتيها بغيض طفولي وهي تقول :"اجل اجل انا ابالغ على العموم ماذا سنفعل بخصوص امتحانك الاخير لهذه السنة اريناس اين سوف تقومين به "
ابتلعت هذه الأخيرة ريقها بتوتر وهي تقول بتردد ويأس: "لا اعرف يا رندة "
هبت واقفة فجأة وبدأت تتمشى وسط الغرفة وهي تقضم أضافرها بخوف وتوتر :" اووف لو انك فقط لم تجبريني على دخول الكلية وإكمال دراستي يا رندة انا خائفة من ان تعلم سيدة مريم بما نفعله من خلف ضهرها هذه المرة لن ترحمني اطلاقا "
نظرت لها راندا بشفقة لتقول بعد تفكير : "اخرسي وكفاك هراء اريناس لن يعلم احد وعلى العموم لقد تحدثت مع عميد الكلية وبصراحة والاول مرة في حياتي استفيد من سلطة ونفوذ اخي العزيز "
قهقهت بقوة بينما نظر لها والدها بعتاب شديد احست رندة بنضرات ابيها المعاتبة فبادء الامر لم تفهم ما يحاول قوله ولكنها واخيرا استوعبت ما قالته لتضعت يدها على فمها وهي محرجة للغاية نظرت نحو اريناس لي تجدها تنظر امامها بشرود وعيون زجاجية لامعة
حمحم جاسر بحرج ومنح نظرة قاتلة لابنته التي نظرت له بأسف طأطأت براسها الى الاسفل بحرج ليقول وهو يحاول تغيير الموضوع وإبعاد شبح الماضي الذي يهدد بالخروج في اي لحظة :" انتي سوف تمتحنين هنا في القصر يا اريناس وفي غرفتي الخاصة بتحديد ها ما رأيك الان هل انتي سعيدة طفلتي "
ابتسمت اريناس بسعادة كبيرة وهزت رأسها توافقه بينما هو نضر أمامه بشرود واعتصر قبضة يده بقوة الى ان برزت عرقوه ثم اكمل حديثه بألم وصوت من**ر وحزين :" فلا احد يدخل لهذه الغرفة من غيرك اني وابناي راندة ايضا انا بعيد كل البعد عن شكوك مريم فماذا سيفعل رجل عاجز مقعد مثلي في نضرها "
نظرت له اريناس بتأنيب ضمير وجلست بجانبه وامسكت يده تقبلها وتواسيه وهي تقول بحنان وحب " ابي لما تنعت نفسك بالعاجز انت هو فرحتي من دونك انا لا شيء في هذا القصر "
مسحت دمعتها بسرعة وهي تقول بحزم وعتاب :" على ماذا اتفقنا من قبل ها الم تسمع كلام الطبيب في اخر زيارة له وكشفه عنك انت تتقدم بسرعة وعزيمتك تقوى كل يوم اكثر ثم الا تتذكر ما حدث معك قبل شهرين من الان ها "
نظرت له رندة بسعادة شديدة لتقول بلهفة وهي تقبل وجه والدها الوقور :" اجل يا ابي اخبرتني اريناس انك استطعت تحرك اصابع قدمك بسهولة انا سعيدة جدا من اجلك أتمنى ان تستقر حالتك الصحية وتعود لتقف على رجليك مجددا"
نظر لها بفرح وضمها الى ص*ره لي يحرك راسه ويقول بهدوء قرب اذنيها : " اجل صغيرتي لكن تذكري لا تخبري احدا بهذا الامر هذا سوف يكون سرنا الصغير "
وهكذا وبدون سابق انذار هبت راندة واقفة وارتمت على اريناس تضمها بينما هي تبكي بقوة وتقول بالامتنان " شكرا شكرا لك اريناس كل هذا بفضل مجهودك واهتمامك الزائد بأبي هو عاد الى الحياة بفضل حبك واعتنائك به "
ابتسمت اريناس بسعادة وبادبتها العناق قبل أن تذبل ابتسامتها المشرقة عندما سمعت راندا وهي تكمل كلامها بالاندفاع وغير وعي لما يخرج من فمها :" زواج اخي منك واحضارك لهذا القصر كان افضل قرار اتخذه في حياته "
"رندةةة" صرخ بها جاسر بغضب جحيمي لتشهق هذه الأخيرة وتبتعد عن اريناس التي كانت بلا مشاعر نضرت نحو بالاسف وطأطات رأسها اقترب منها اريناس ورفعت وجهها وهي تبتسمت بمرارة وتقول بفكاهة ع** ما يعصف في داخلها الان :" اجل حبيبتي اعلم الانه والاسف فلا احد في هذا القصر سيتحملك او يجهز لك كعك الشكولاطة الذي تعشقينه وتحبينه مثلي انا "
نظرت لها رندة بابتسامة حزينة لتقول بالألم : "اجل فلا احد بعده افضل منك اختي "
ابتعدت عنها وتوجهت إلى جاسر القابع مكانه دون حركة وقبلت جبينه بكل حب وحملت صينية الطعام التي كانت امامه واستدارت خارجة من الجناح وهي تقول بهدوء :" وداعا اراكما فيما بعد "
خرجت بسرعة قبل ان تسمع أي كلمةاخرى نظر جاسر بتأنيب لابنته وهو رأسه بعدم تصديق فابنته الصغيرة والاسف هي اكثر شخص لا يفكر قبل الكلام مافي قلبها على لسانها نظرت للارض بحزن وقالت بأسف وحزن صادق :" لم اقصد ان اجرحها يا ابي فقط تكلمت من فرط حماسي وسعادتي بوجدها معنا "
نظر لها هذا الاخير بالم ليقول بعتاب ابوي حنون : " رندة طفلتي الصغيرة ارجوك انتبهي لي كلامك عندما تتحدثين امامها هي انسانة حساسة للغاية ولكنها تخفي كل ذالك ولا تضهره الأحد في عينيها ايمان وثقة كبيرة بخالقها الا ان هذا لا يعني انها لا تعاني وتتألم في صمت"
تن*د يقوة وهو ينضر للباب الذي خرجت معه منذ قليل ليفيق من شروده على صوت ابنته وهي تقول بتفكير عميق" ابي هل تظن ان علاقتها مع اخي سيف قد يقدر لها ان تكتمل في يوم من الأيام ؟"
مسح صفحة وجهه بتعب ونظر امامه وهو عاقد حاجبيه بغضب ليقول بثقة :"اتمنى الا يحدث هذا ابدا "
نظرت راندا الى لوالدها بصدمة ودهشة لينظر لها هذا الاخير ويقول بحزم وتأكيد :" الانه ان فعل واكتمل زواجهما فلا احد سوف يتألم ويعاني مثل اريناس "
جلست بجانبه على سرير وامسكت يده وفي قبضتها ونظرت لوالدها لتقول بحزن ورجاء " ولكن ابي قد يكو....."
نظر لها بحدة لتخرس وتبتلع باقي كلمات داخل جوفها وتقول بخضوع :" لكل مقام مقاله ابي "
نظر لها بحزن وهو يهز رأسه اجل لكل مقام مقامه
بعد ان اغلقت الباب بلطف وقفت خلفه ترتجف بخفة نزلت دموعها مبللة خديها الرقيقين نظرت حولها بضياع لوهلة ثم تحركت الى عملها وهي تمسح دموعها فلا احد يجب أن يراها تبكي لا احد
دخلت الى المطبخ وضعت صينية الاكل في المغسل ونظفت كل شئ ثم اخذت نفسا عميقا تهدأ به نفسها فمعانتها اليومية سوف تبدأ الان
خرجت بهدوء من المطبخ لتقف بي الية عند طاولة الطعام الذهيبة الضخمة بثيابها البالية وهي تعقد يديها خلف ضهرها واقف بأستقامة
كانت رندة اول الواصلين الى الطاولة ابتسمت لها بخفة وهزت لها راسها بتشجيع فهي تعلم ما ينتضرها بعد قليل بعدها وصلت اخت راندا الكبرى واسمها شهد وبجوارها تتمشى ابنة خالتها وصديقتها المقربة سلمى
نظرت كلهما لها بغرور وكشرت سلمى ملامحها باشمئزاز جلست كل واحدة منهن بمقعدها المخصص
لتغمز شهد سلمى وهي توقع كأس العصير عمد على الارض تن*دت اريناس وتحركت الى حطام الكأس الم**ور لي تنحني على ركبتيها وتجمع قطع الزجاج بحذر تحت نظرات رندة الحزينة والمشفقة ونظرات شهد وسلمى الشامتة
سمعت وقع خطوات قادمة من البهو الرئيسي ليقف صوت الكعب العالي امامها مباشرة ابتلعت ريقها بخوف وقبل ان ترفع رأسها لتنضر رفعت صاحبة الحذاء قدمها ووضعتها على يد يد اريناس وضعطت بقوة الى الاسفل حتى اخترقت قطع الزجاج يديها الرقيقة وانفجرت دمائها بغزارة نزلت دموع اريناس بالالم وتأوهت بصمت والم لتبتسم الاخرى بشماتة وتقول بفحيح صوتها المقرف " ما هذه القذارة لقد تلطخ حذائي نضفيه فورا يا خادمة "
نزلت دموع اريناس واخذت بيدها السليمة احد المناديل الورقية الموجودة فوق طاولة وانحنت لتنضف حذاء مريم كما طلبت الا انها وجدتها تدفعها بقدمها بقوة وهي تصرخ بوجهها بأمر :" نضفيه بثيابك يا حقيرة "
اغمضت عينيها بالألم ونزلت دموعها رغما عنها مسحت دموعها بسرعة وسحبت كم قميصها لتنضف حذائها مثلما طلبت سيدتها
ابتسمت مريم بانتصار ولكن ابتسامتها اختفت ما ان رأت اريناس ترفع وجهها وتنضر نحوها بنظرت قوية وواثقة تلك النظرة التي لطالما كرهتها واخافتها في نفس الوقت صكت اسنانها بغضب جحيمي وانحنت نحو اريناس لي تمسك بشعرها من فوق الحجاب بقوة وتدفعها بعنف لتصتطم بالارضية وهي تهدر بها بعنف وتهديد :" لا تنضري نحوي بتلك الطريقة انزلي عينيك الارض والا اقتلعتها لك يا حيوانة "
شهقت رئيسة الخدم بدهشة وركضت نحوهما وانحنت لسيدات وهي تقول بخوف وخضوع :"سيدتي ارجوك هي لم تقصد ذالك سامحيها ارجوك هي لا تعرف القواعد"
نظرت لها مريم بغضب لتقول بتكبر وهي تجلس على مقعدها الرئيسي على طاولة طعام : "ابعدي هذه القمامة عن وجهي قبل ان اخلص عليا بيدي "
انحنت سوسن بسرعة وسحبت اريناس لتقف وهي تقول بخوف هامسة لتلك التي تحتضنها الى ص*رها وتطبطب عليها : "هيا لنغادر صغيرتي "
ما ان دخلت المطبخ حتى ركض لها كل الخدمات ينظرن نحوها بحزن وعطف وشفقة فسيدة القصر لا تعاقبها الا هي اسرعت احداهن الى الحمام واحظرت علبة الاسعافات الاولية اخذتها منها سوسن بلهفة وفتحتها تبحث فيها عن الشاش ولاصق الطبي لكي تضمد بيه جرح اريناس نضرت نحوها بشفقة وحزن بينما هي شاردة لا تبدي اية ردت فعل لما يحدث من حولها كانت جامدة بلا احاسيس او مشاعر
نظرت لها الخادمة التي احضرت علبة الاسعافات لتقول بحزن : "هذا ظلم حتى نحن خدم مثلها ولكن لا نعامل بهذه الطريقة الوحشية "
نظرت لها سوسن نظرة نارية جعلتها تغلق فمها بسرعة ابتسمت اريناس بجانبية ونهضت من على الكرسي وهي تعدل طرحتها بيدها السليمة لتقول بعد برهة " شكرا لك خالة سوسن سأذهب لي تنضيف تشطيب الحديقة "
نظرن لها بشفقة والم ولكنها كالعادة تجاهلت كل نضرات وتوجهت لعملها كالمعتاد وقفت تحت اشعت الشمس الحارقة تسقي الورود التي امامها وهي شاردة الذهن تفكر في ماضيها السحيق قبل سبعة عشر سنة
فلاش
ابتسمت بحنان وهي تفتح احضانها لتلك الطفلة التي تجري نحوها وهي تضحك بفرح لم يتجاوز عمرها الخمس سنوات بجسمها الحليبي صغير وخصلاتها شعرها السوداء الحريرية التي كانت تتمايل بحرية على طول ضهرها ارتمت بين احضانها وهي تهتف بسعادة وحب :"امييييي"
ابتسمت لها والدتها بإشراقة وقبلت وجنتيها بدفء قائلة بحنان فياض ينبع من قلب ابيض ونقي: "اين كنت ايتها المشا**ة هاا اخبرني مع من كنتي طوال هذا الوقت "
وضعت الطفلة يديها على فمها بطريقة طفولية وهي تقول بهمس :" ابي اخبرني بي سر مهم مهم جدا"
ابتسمت امها لتقول بخبث وعبس طفولي "حقا يا اريناسي انا حزينة انتي لا تشركين معي اسرارك "
ثم تصنعت العبوس وعضت على شفتيها وهي تمثل أنها على حافة البكاء نظرت اريناس الى امها بحيرة طفولية ثم نضرت الى والدها الذي يختبىء من خلف ضهر امها ينضر نوحها بابتسامة خلابة لي يغمز لها لتبدأ خطتهما معا اقتربت اريناس من امها وقبلت شفتيها ببراء وهي تقول بطفولية محببة"احبك مامي "
ابتسمت والدتها بدفء قبل ان تتوسع عينيها بصدمة وهي تسمع طفلتها تكمل ببرأءة أطفال " هذه القبلة من ابي وهو يقول انه اسف جدا ولن يعيد الكرة مجددا"
رمشت بالاهدابها طويلة بصدمة قبل ان تستظيى وتنضر خلفها وهي تضيق عينيها بغيض لتجد زوجها يقف على بدع خطوات منها وهو يمسك بطنه ويكاد ينفجر من شدة الضحك ضيقت عينها وزمت شفتيها بالامتعاص لتقول بغضب :" ايها المنحرف العجوز اتعتبر نفسك والدا "
عبس الذي امامها بتذمر طفولي محبب ليقول ببجة رجولية جميلة :"اووه عزيزتي انتي من افسد كل شيء كنت انوي اعطها لك في غرفتنا وفي جو حميمي ولكن كلعادة انتي كالقطة مشا**ة تحب ان تدخل أنفها في كل شيء "
نظرت له بدهشة لتنحني وتلتقط خرطوم المياه وترفعه وهي تجري من خلفه مبللت اياه شهق بهلع من برودة الماء واخذ يركض في ارجاء الحديقة الغنائة وهي يضحك بساعدة فزوجته مجرد طفلة
مشا**ة لا تتوانا عند صنع مقالب فيه
ضحكت طفولية سعيدة جدا ارتفعت في الارجاء تابعها ضحكات والدتها الانثوية والرقيقة نظر لهما بحب قبل أن يشهق بصدمة وهو يقول بغيظ : "مذهل لقد افسدتي المفاجأة انظري لقد تبللت تذاكر "
توسعت اعين زوجته لتقول بالاندفاع وفرح "هل هذه تذاكر العطلة ؟"
نظر لها بغيظ لتعبس الاخرى بحزن وتنظر للاسفل باسف نظرت لهما اريناس بحيرة ولكنها سرعان ما ابتسمت واخذت خرطوم الماء ورفعته وهي ترشهما معا مبللت كليهما وهي تقول بسعادة : "نزلت منكما الان انا الفائزة"
ضحك والدها بخشونة وتبعتها والدتها وقد بدا بركض نحوها ثرحت اريناس بفزع ورمت خرطوم الماء من يدها وهي تركض كر والدها بجانبها وتعرضها من الامام بينما ركضت الام نحوها
واعترضت طريقها من الجهة الاخرى وامسكها لكليهما بها وحملاها عليا ليرتفع صوت ضحكاتها طفولية ويملء الارجاء بينما امها وابوها يدغدغنها بقوة
توقف بعد مدة لتضمهما معا وهي تقول بحب وسعادة "احبك ابي احبك امي "
ابتسم والدها ليقول بعطف "وانا اعشقك صغيرتي "
ابتسمت والدتها بحنان وضمتهما معا بكل حب الذي تحمله في قلبها وبذلك تشكل جو عائلي مذهل مليئ بالدفئ والحب والحنان
نهاية فلاش