مقدمة

3081 Words
♥️♥️♥️♥️ تبدأ قصتنا الجديدة من جناح خاص جدا في آحد اهم وارقى الفنادق في افرقيا والعالم العربي كله واجهته الزجاجية الضخمة كانت تطل على منضر ساحر ونادر وخلاب لان تجده الى في المغرب وبالخصوص في مدينة طنجة عروس الشمال في منضر عجيب وغريب لم يبدعه الى خالق سماوت والأرض ترى امامك رأي العين ملتقى البحرين البحر الابيض المتوسطي والمحيط الاطلسي ومضيق جبل طارق في منضر بهي يجعلك تسرح بخيالك في ملكوت الله وتسبحه وتعضمه فسبحان من خلق وابدع كانت اميرتنا وبطلة قصتنا لليوم تقف في غرفتها أمام مرأتها الضخمة وهي تضع اخر لامسات على اطراف فستانها الابيض الجميل مدت اناملها البيضاء الرقيقة واخذت زجاجة العطر الخاصة بها من فوق المنضدة التي امامها ورشت منه فالهواء المحيط بها وتمشت بعنج في رذاذه المسكر الاخاذ سمعت صوت فتح باب الجناح الخاص بيها ، واستدارت بهدوء وهي ترمش باهدابها الطويلة السوداء بتسائل وترقب من هذا الزائر الذي **ر صمت خلوتها دلف إلى جناحها الفاخر عبر الباب الخشبي الكبير رجل ببذلة رسمية وكانت عينيه الصقرية مصوبة نحو ساعة معصم يده الجلدية الفاخرة ، كان يقوم بتعديلها وهو يعقد حاجبيه بتركيز شديد كان يبدو كالمصارعين في حلبة القتال الرومانية القديمة بسبب ضخامه وطول جسده الرياضي هي كانت تبدو أمامه كطفلة صغيرة بالعشرة بالمقارنة معه كان يرتدي بذلة ت**يدو رسمية باللون الاسود القاتم ، وشعره الاسود الحريري مصفوف للخلف بعناية فائقة ، خط وجهه مرسوم بحدة يضهر فكه الرجولي ،رموشه كانت كاشجار صنوبر عملاقة احاطت عينيه الخضراء الفارغة وباردة تماما كالمقابر لحيته مقصوصة والمهندمة بعناية كانت تزين وجهه الوسيم وتزيده غموض وحدة انتهى من تعديل ساعة معصمه ورفع راسه لينضم إلى تلك القابعة امامه ليتجمد الدم في عروقه ، تسارعت نبضات قلبه حتى احس بصوت نبضاته يتردد صدها داخل راسه تشنج فكه بصدمة وهو ينضر نحوها بذهول لم يستطع إخفائه هذه المرة جمالها الأخاذ قطع أنفاسه الاخير وجعلته بضطرب كالمراهق يرى حبيبته الاول مرة تن*د بغضب وشتم نفسه ولعنها حد الجحيم رفع يده يمسح بيها وجهه الملتحي وهو يناضرها بحيرة وانبهار. كانت ترتدي فستان زفافها الابيض الانيق وطرحتها المطرزة طويلة ويعلو رأسها تاج رقيق من الأحجار الكريمة رغم بساطة الفستان الا انه راقي وانيق جدا ، تلائم بشدة مع بياض بشرتها الحليبية و منحنيات جسدها المثالي وعينيها الفيروزية التي تنضر نحوه بحرج عض شفتيه بشغف وهو ينضر الا عينيها واه من عينيها التي رسمتها بالكحل العربي الأصيل الذي أعطى لي فيروزيتها الواسعة والجميلة نضرة فاتنة فستانها رغم بساطة تصميمه وحشمته ، الا ان جسدها المثالي الذي كان يصرخ بالانوثة أعطاه جمالا ورونقا خاص بيها هي فقط ، رائحتها الزكية كانت تعبق فالاجواء الغرفة وجعلته يشتنشق الهواء من حوله بسكر خدر كل حواسه تنفس بالاضطراب ودق قلبه بهلع وهو ينضر نحوها بشرود اخذ يحدث نفسه ويأنبها هل هي حقا تستحق ما سيفعله بها بعد قليل عقد بين حاجبيه بغضب وشد قبضت يده بقوة الى ان ابيضت مفاصله وسريعا ما اتاه الجواب من دواخل قلبه الذي تشرب مرارة القسوة والضلم منذ نعومة اضافره :" اجل هي تستحق اجل تستحق ما سيحدث لها لكل ذنب عقوبة وقد حان وقت العقاب والأخذ بالثائر " هذا ما تردد في ذهنه وهو ينظر إليها ، كانت تطأطأ راسها الى الارض بخجل لم يزدها سوى فتنة وجمال،كانت تبدو كأميرة من اميرات عالم القصص والخيال ، نفض رأسه بعنف من هذه الافكار ونهر نفسه داخليا بقوة وهو يذكر نفسه بمن هي :" هذه التي تقف الان أمامك هي ابنة الخائن الذي دمر حياتك وحياة عائلتك يا سيف لابد لك من الانتقام منه وابنته هي من سيدفع الثمن " اخذ نفسا عميقا وغصب ابتسامة مزيفة على شفتيه وهو يمد يده الرجولية القوية ليمسك بيها يدها الرقيقة والصغيرة بالمقارنة معه سحبها نحوه لتقف على مقربة منه لا تبعد عنه الا بعض الانشات سرت قشعريرة غريبة على طول عمودها الفقري واحست بالارتباك من قربه شديد منها ، شعرت بالانفاسه المضطربة تضرب صفحة وجهها الرقيق رفعت رأسها لتنظر له بي خجل وابتسمت ببرأة شديدة لهذا الرجل الذي يقف الان امامها لما لا تبتسم وتفرح وهذا الذي امامها الان هو حلم كل فتاة في هذا العالم وكيف لا ومن يقف امامها الان هو سيد الرجال وشيخهم جمال واخلاق ومال واملاك ونفوذ ليس له حدود، لكن رغم كل هذا ...رغم سعادتها... ورغم فرحها الكبير بزواجها منه الا ان هذه ليست الحياة التي ارادتها هذا الثراء وكل هذا المال الذي ينتظرها ليس هدفها فالحياة ، لطالما كان حلمها لن تتزوج رجلا في مثل مستواها وطريقة تفكيرها البسيط، ومنزل صغير بحديقة جميلة يملأه دفء العائلة والحب والحنان افاقت من شرودها ومن تفكيرها العميق على وقع صدى صوته الرجولي الرخيم وهو يقول لها بهدوء :" تفضلي معي من فضلك " نزل مع بعض من الجناح الخاص الذي استأجره في افخم فنادق مدينة طنجة إلى قاعة الحفلات التي كانت في الاسفل حيث يقبع الضيوف المدعوين من كل انحاء العالم نساء ورجال هي كانت تتمشى بخطوات خائفة وتتنفس بالارتباك شديد ، تشعر بالضيق والخوف لسبب مجهول لا تعرفه استغاذت من الشيطان الرجيم ، وتنفست بعمق وزفرت الهواء بهدوء في الاجواء وقفت بكبرياء وانوثة طاغية ، رفعتا رأسها بشموخ وهي تدخل من باب القاعة الرئيسية الحفلة الحفل ببساطة كان حرفيا رمزا للبذخ وثراء والرقي ، نافورة ضخمة تتوسط القاعة مع ثريا من الكريستال الفاخرتتدلا من سقف وتتلألأ بالاضواء ساحرة لينع** بريقها على كل الحاضرين امتزجت الوان زينة بين الاسود والابيض والذهبي أعطى للقاعة طابع كلاسيكي وجوا من الفخامة القاتلة ومع دخولها معا عم صمت القاعة الضخمة وكل الانضار تحولت اليهما الكل وبدون استثناء ينضرون اليهما بأنبهار ودهشة ، كتلة رجولة محضة، وانوثة وجمال طاغي تقدما معا وهما يمشيان بهدوء وهيبة بين الحضور إلى ان وصل لي وسط قاعة الرقص وقف بكل هيبة وكبرياء مدمر وهو يمسك يدها الرقيقة بكل نبل ورقي، رفعها ليلثمها بقبلة رقيقة احمر على اثرها وجنتي اريناس وهي تنضر لكل المدعوين بحرج ابتسم لها وحمحم ليجذب لنتباه الكل وهو يقول بصوته الرجولي الرخيم :" يشرفوني حضوركم اليوم لحفل زفافي على هذه الجميلة والرقيقة الانسة اريناس بنور والتي ستصبح بعد قليل اسمها الجديد هو السيدة سيف الإسلام الكلياني" علت أصوات تصفيقات وتبريكات من الحضور بينما هو كان يرسم على وجهه الملتحي الوسيم ابتسامات مجاملة للكل اما هي فقد كانت غارقة في عالم آخر ، رغم كل هذا البذخ والعز وثراء الذي سوف تعيش فيه ، الا انها لا تعرف لماذا لا تشعر بالطمأنينة والراحة وهي معه تشعر بالخوف والرهبة وهي بجانبه ، منذ اليوم الذي تمت خطبتها به وهي تشعر بالضيق والنفور من كل ما يجري حولها ، وازداد الامر سوءا مع توالي الايام واقتراب موعد الزفاف جالت بعينها الفيروزية وسط الحضور وتن*دت رغما عنها وهي تنضر نحو والدها الذي كان يشرب من كأسه المعتادة وهو يضحك مع الحضور يتملقهم ويجاملهم كعادته ، يكاد يطير من فرط الفرح الذي هو فيه الان ولما لا وهو الذي اجبرها على هذا الزواج من البداية، فقد اخبرها وبصريح العبارة انه ليس مستعدا لتحمل مسؤوليتها اكثر من ذلك وانه ان لم توافق على الخطبة سوف يطردها من المنزل كما فعل سابقا مع أقرب انسان الى قلبها والاسف قررت اكمال هذا الزواج والاستسلام الامر الواقع فهذا هو قدرها فوالدها لم ولن يحبها ولو طالت الايام ابتسمت بغصت والالم وادارت وجهها تنضر الى زوجها الذي يقف بجانبها الان، كانت تعزي وتمني نفسها بقول انه حلم وطموح كل فتاة عربية ، وانه سوف يحبها و يقدرها ويحترمها ويعوضها على كل ما فات ابتسمت بود نحوه نضر نحوها فجأة وهي طأطأت راسها واعترى وجهها الملائكي بي حمرة الخجل توالت فقرات الحفل الاسطوري وكيف لا وهو زفاف اشهر رجل الاعمال في القارة الإفريقية كلها سيف الاسلام الكلياني ، ملك الصلب والحديد رجل الاقتصاد الاول في إفريقيا وزعيم اقوى اتحاد فالمغرب العربي كله في زاوية مضلمة من تلك قاعة الضخمة والفارهة ، كان يقف هناك وهو يشد قبضة يده بقوة حتى برزت عروقه ، ينظر اليها بالم وحسرة هو نادم على تأخره.. نادم على تردده طول هذه السنين... نادم على صمته طوال الفترة الماضية .... نادم على عدم الإفصاح عما كان يخالج قلبه العاشق لو انه اخبرها بحبه من البداية لو انه اعترفا لها بعشقه من البداية لكانت الان اصبحت ملكا له وحده ، لكن لا شئ يعزيه الان فهو قد خسرها والى الابد ابتسم بغصة والم وحارب دمعته بقوة وكبرياء فالرجال لا يبكون ، هو قد قرر وانتهى سوف ينسحب من حياتها بصمت، وهل هو كان موجود بها من الاساس فهي لم ولان تعرفه مهما طال الزمان فلا هي من مستواه ولا هو يليق بيها هي أميرة في قصر والدها وهو ابن بستاني " تن*د بألم وقلبه يعتصر من الالم ، ونظر الى الأفق البعيد وهو يردد في خلده ، هذه هي فرصته عليه أن يستغلها سوف يسافر خارج البلاد ويبدأ حياته من جديد سوف يدفن حبها داخل اضلاعه ويبقى وفيا لذكراها اعاد نضره نحوها وهمس بوجع وحرقة تمزق نياط القلوب : " وداعا يا حبي المستحيل وداعا يا روح روحي ستبقى ذكراك دائما حية داخل قلبي اتمنى لكي كل السعادة كوني بخير من أجلي زهرتي" واستدار يمشي بالان**ار وهو يمسح دمعته التي خانته ليغادر بعدها بصمت كما كان دائما انتهى الحفل الأسطوري ورحل كل المدعوين بعد ان تمنو حياة سعيدة للزوجين صعد العروسان سيارتهم الفارهة التي كان يقودها السائق الخاص طوال الطريق كان كل واحد منهما شارد يفكر في شئ ما اريناس تنضر من نافذة سيارة نحو شوارع وهي شاردة الذهن في حياتها السابقة وماضيها الذي ذهب ولن يعود ومستقبلها القادم مع زوجها، ام هو فقد كان يفكر في انتقامه الذي خطط له من سنوات وما ينتظرها من الم ومعانات بعد قليل توقفت سيارة اللموزين السوداء امام بوابة ذهبية ضخمة منقوش عليها شعار اسود لرأس ذئب الشمال مرة ثواني قليلة وفتحت البوابة الرئيسية أوتوماتيكيا ودخلت سيارة ليموزين ومن خلفها أسطول سيارات الخاصة بي حراس الشخصين لي سيف الاسلام الكيلياني بعد مدة من سير سيارة على الملكية الخاصة بسيف توقفت السيارة اخيرا امام قصر ضخم ومهيب فتح باب من قبل السائق الحاص وانحنى بجذعه قليلا كتحية احترام لسيده ترجل سيف بكل رجولة وهو عاقد حاجبيه بغضب مكتوم تمشى للباب من الجانب الاخر من ليموزين ليمد يده ويفتح الباب من جهة اريناس اشار لها بنزول بصمت وحاجبين معقودين ابتلعت ريقها بتوتر وخرجت من السيارة الفارهة وبمجرد ان وضعت قدمها على الارض برقت السماء وهدر الرعد بقوة وتحركت الأشجار من هول الرياح التي عصفت رفعت اريناس عينيها تنضر نحوى هذا القصر بخوف وريبة هذا الجو اعطى للمكان هالة مرعبة بدى لها القصر وكأنه قلعة لي وحش ما في غمرة شرودها مد يده وامسك معصمها بخشونةوقوة رفعت رأسها تنضر نحوه بحيرة واستفسار ابتسم لها ابتسامة بدت لها مخيفة بل ومرعبة ابتلعت ريقها بخوف من الاجواء المحيطة بيها وشدت على يده التي يمسكها بيدها الاخرى كانها تحتمي منه اليه ابتسم بسخرية عليها وتحرك بسرعة وهو يعبر بيها اروقة القصر صعد الدرج الرئسي كانت تتمشى بخطوات مرتبكة وسريعة تحاول فيها مواكبة سرعته الكبيرة دخل الروق الاخير في الجهة الشمالية من ذالك القصر المفزع وتحديدا الى غرفة التي خصصها لها منذ ان رأها اول مرة فتح الباب الغرفة بهدوء واستدار وهو يراقب ملامحها الهادئة والشاردة بما حولها ، ابتسم ببرود ثم سحب يده بقسوة شديدة من بين يديها الرقيقة افاقت من شرودها وعقدت حاجبيها وهي تنضر له بحيرة كبيرة تنتظر منه تفسير لي قسوته المفاجئة هذه ؛ لكنه صعقها بدفعها الا داخل الغرفة ثم صفعها بقوة بضهر يده حتى سقطت جاثية على ركبتيها على الارضية متسخة والتي لطخة ثوبها الابيض بفضلات ذلك المكان العفن والمقرف فتحت عيونها بصدمة وهي تنضر الى الاسفل بغير استعاب وتصديق هل لتوها زوجها في اول ليلة لهما يصفعها بدأ انفها وفمها ينزفان بغزرة مسحت اريناس الدم من على شفتيها بالانامل مرتعشة نظرت نحوه بذهول ليبتسم لها بسخرية وشر شديدين اقترب منها بسرعة ورفع قدمه ليركلها بكل قوته في بطنها لي درجة انها سعلت دم من فمها ونزل بعض قطراته الحمراء ملطخا ثوبها الابيض البهي تكورت اريناس على نفسها من قوة الالم وانت بقوة وهي تقول بالألم لا يحتمل :" ل ..ل..لماذا " نزل الى مستواها وجلس قرفصاء بجانبها وامسك شعرها من فوق الحجاب ووقف وهو يسحبها بعنف لكي تقف امامه ابتسم بقسوة وهو يقول بحقد وشر شديد : "اهلا وسهلا بي ابنة السيد كريم بنور " ابتلعت اريناس ريقها بخوف وهي تنظر له بعدم فهم وخوف حرك بؤبؤ عينيه على طول قسمات وجهها المرتبك والخائف وهو يقول ب ***ة محارب منتصر : "هل تعرفين اين انتي يا اريناسي هااا اتدرين اين انتي ومع من وقعتي صغيرتي " هز راسها بعنف في اخر كلمة قالها نزلت دموعها واخيرا تشق قسمات وجهها البريء وخرج صوتها الملائكي مهزوز وهي تقول بخوف وقهر : "من انت ولماذا تفعل بي هذا " قاطع تسألها وصوتها الباكي صوت ضحكات انثوية قوية اتيت من خلفها مباشرة استدار سيف بجذعه الرجولي بهدوء نحو الباب الذي كان خلفه وهو يبتسم بمكر وخبث، سمع صوت صدى كاعب عالي يتردد في اجواء الغرفة الفارغة بعد لحضات تدخل سيدة خمسينية عجوز بشعر ابيض قصير يصل طوله الى اسفل ذقنها بقليل يرتسم معالم الشر العالم كله على ملامحها الخبيثة ، تمشت بغرور وكبرياء لتنظر الاريناس التي انهارت جالسة على الارض وهي تنضر بضياع نحوها لتنطق الافعى واخيرا وتبث سمها في هذه المسكينة القابعة اسفل قدميها : " اريناس ....اريناس بنور اليس كذالك اهلا وسهلا بك بقصرنا المتواضع كيف كانت إستضافة وترحيب ابني لك عزيزتي " نظرت لها اريناس بخوف شديد وتراجعت للخلف وهي تزحف بالارتباك وخوف لتقول تقول ببكاء وغصة بكاء :"خالتي مريم مالذي يحدث هنا وهل اهذا مقلب ارجوك اخبريني ؟" رفعت المرأة راسها عليا وهي تضحك بشدة وصخب لتقول بحقد اعمى وكره لا مثيل له :" مقلب لا عزيزتي هذا هو وقعك الجديد " هزت اريناس رأسها بعدم تصديق وقلت بانهيار :" ارجوك خالتي انا......" لم تكمل اريناس جملتها بسبب ضرب مريم لها بالمروحة التي تحملها دائما في يدهاوهي تقول بسخط :" خالتك تبا لك يا حشرة انا سيدتك يا حثالة ابيها انا سيدتك وانتي عبدتي " نظرت لها اريناس بصدمة، لتقترب منها مريم بسرعة وتنزل الى مستواها وتشد رأسها بعنف وتضربه بقوة مع الحائط الذي كان خلفها حتى نزف جبينها لتقول لها بغضب اعمى ووعيد مدمر :" منذ اليوم لا خروج لك من هذا القصر سوف تدفنين فيه وانتي حية سوف ادفنك فيه كما دفنو شبابي وجمالي واحلامي سوف تدفعين ثمن ما فعلوه بي وبي عائلتي يا حشرة " ابتلعت اريناس ريقها بخوف ونظرت لها بضعف وان**ار لتكمل سيدة العجوز بقسوة شديدة "ستدفعين ثمن اخطاء والدك القذر منذ هذا اليوم انت سوف تدفعين ثمن ما حدث لنا منذ سبعة عشر سنة مضت سوف اجعلك تتمنين الموت ولا تجدينه" نزلت دموع اريناس بقوة وهزت رأسها بعدم تصديق واستعاب لي تقول بعصبية والانهيار : "ابتعدوا ابتعدوا عني ؟ وقفت وهي تترعج الى الخلف وتصرخ بملء صوتها :" ما ذنبي انا بأفعال ابي ابتعدوووووووا عني انا لا ذنب لي بما حدث معكم " " نظرت لها مريم بقسوة وغضب لتمشي نحوها بخطى سريعة رفعت يدها عاليا وصفعتها بقوة لي درجة أن اريناس سقطت مجددا على الارض وهي تتاوه من الالم الجسدي وارهاق النفسي الذي تتعرض له الان عروس في ليلة زفافها الاولى يحدث معها كل هذا تبا لي اي حظ تملكين يا اريناس تنفست مريم بغضب وهي تهدر بها بقوة ووعيد :" اخرسي ولا ترفعي صوتك بحضرتي منذ اليوم انت خادمة هذه العائلة من الان فصاعدا لا وجود لي اريناس هناك فقط حيوان جديد لهذا القصر " رفعت اريناس رأسها بصدمة ونضرت نحوها بذهول لتقول بدهشة وتأتأة :" ح...ح.. حيوان " ادارت رأسها لتنضر الى زوجها برجاء نظرت نحو سيف برجاء تستعطفه بعينيها الفيروزية ليبتسم لها هذا الاخير بحقد وهو يقول بتهكم وغرور لاق بيه " ماذا همم هل ظننتي حقا انك سوف تكونين زوجة لي سيف الاسلام الكلياني انتي لا شيء بنسبة لي فقط مجرد حثالة مثلها مثل ابيها " نظرت للارض وجسدها يرتعش بصدمة وذهول لا تصدق ما يحدث لها الان كان عليها ان تعرف من البداية كيف لي رجل مثله هو ان يحب فتاة مثلها ،وحيدة ومنطوية الان فقط عرفت لماذا عجزت عن فهمه ولا تحدث اليه من قبل لأن حبه ببساطة كان مجرد تمثيل ، تن*دت بحرقة والم ونزلت دموعها بصمت لما السعادة صعبة الى هذه الدرجة ما ذنبها لتعيش كل هذا نظرت لهم بضعف وان**ار لتبتسم مريم بانتصار ،عشقت هذه النظرة التي راتها في عيني اريناس الان ،نظرة الخضوع والهزيمة، وهذا ما تريده بضبط ركلتها هذه الاخيرة بحذائها ذو الكعب العالي الى خاصرتها ونظرت لها باشمئزاز وتعالي لكنها تسمرت مكانها وهي ترى نظراتها اريناس التي تغير فجأة لتصبح اخرى عازمة وقوية كأنها تقول: "هذه أنا الانثى التي لا تهزم لم يهزني شيء من قبل ولن يحدث الآن " نظرت لها مريم وشرار يتطاير من عينيها السوداء لتقترب منها وتصفعها مجددا بقوة وهي تقول بغضب جحيمي :"لا داعي لي هذه النظرات المقرفة لن ينقذك احد مما ينتظرك يا حقيرة سوف ترين الجحيم ...هذا القصر سوف يكون قبرك وانتي على قيد الحياة" تراجعت العجوز الشمطاء الى الخلف وهي تتنفس بغضب واضطراب رفعت اريناس راسها ومدت اناملها رقيقة تمسح زاوية شفتيها من دماء لتقول لها بثقة وإيمان وابتسامة شامتة :" لن انتظرا احدا لينقذني منكم لاني واثقة انه سيأتي اليوم الذي سوف تركعان فيه معا امامي وتطلبان العفو مني ولن تناله" جن جنون سيف واقترب منها بسرعة واخذ يركلها ويضربها بقوة وهو يصرخ بحقد وغضب اعمى بصيرته :"اسكتي اسكتي ايتها اللعينة سوف أقتلك ايتها الغ*ية ساقتلك وانهي هذه المهزلة الان " هرولة امه نحوه وهي مصدومة من نوبة جنونه هذه جذبته من معصمه بقوة وادارته نحوها وهي تحتضن وجهه بكلتا يديها وتهدأه وهي تقول برجاء :" بني ارجوك اهدأ ليس هذا ما اتفقنا عليه اهدء واتركني انا التي سوف تهتم بهذا الموضوع انا سوف اتكفل من الان فصعدا همم اهدء عزيزى كل شي بخير الان" نضرت بطرف عينيها نحوى اريناس الجاثية على الارض تنزف وتأن بصمت لتقول لها بوعيد اعمى : "ساريك الجحيم على الارض يا ابنة كريم بنور هذا وعد من مريم الكيلاني " نظرت لهما اريناس بطرف عينيها لتنهض بتعب وهي تأن من الالم لتستند نفسها على الحائط خلفها تن*د بتعب مانحة اياهم ابتسامة ضعيفة ووثقة وهي تقول بعزيمة :"ان الله لا يضع اجر المؤمنين" نظرت لها مريم بحقد وذهول هذه الشابة التي امامها الان ...قد اخرستها تماما هي تعلم في قرارت نفسها انه لا ذنب لها في ما حدث لهم في الماضي وتعلم علم اليقين ان الانتقام الالهي سيطالها على ما تنوي فعله بهذه المسكينة ،ولكن شياطينها اعموها عن هذه الحقيقة، او ان صح تعبير صمو اذنيها وقلبها ولم تعد ترى امامها سوى ثأر والانتقام للماضي السحيق اما عنه هو فقد اهتز كيانه برهبة وخوف لوهلة ولكنه سرعنا ما ابتسم بسخرية وهو ينضر نحوها كيف تقف بشموخ وتنضر نحوهم بتحدي هي قوية وواثقة رغم كل ما يحدث معها الان نفض رأسه من هذه الافكار ونظر الى والدته بطريقة الالية ليقول ببحة رجولية وصوت هادء : "انها لك الان امي اظنني نفذت وعدي لكي الى هنا وانتهت مهمتي " ابتسم له مريم بحنان وعطف واقتربت منه لي تربت على كتفه برضى وهي تهز راسها بفخر وقالت بزهو وفخر وهي تقبل رأسه :" ارتح الان يا اسدي فقد أتممت المهمة بنجاح " استدار نصف استدارت ومنح تلك المكلومة الواقفة على بعد بضع خطوات منه نظرت جانبية اخيرة ثم غادر الغرفة بهدوء ادارت مريم راسها ونظرت نحوها بشر وهي ترسم على محياها البشع والبغيض ابتسامة نصر وتفكر بأفضل وابشع طريقة لتنتقم بيها من هذه المسيكنة الواقفة امامها بلا حول ولا قوة ، بينما اكتفت اريناس بنظرة هادئة وباردة تماما خالية من أي مشاعر ، بينما داخلها كان يرتجف خوفا ورعب من القادم في الايام القليلة المقبلة، هذه ليست الحياة التي تمنتها واردت ان تعيشها بجانب زوجها هذا الواقع اسوء مما عاشته من قبل او ستعيشوه من بعد
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD