ترك ساب جورج يفعل ما يشاء مع مارلين... حتى يرى قدرة تحمل مارلين لأفعال جورج.... وتبسم لتلك الفكره لهذا هو لم يتكلم ولكن شعر أن جورج قد أستغل **ته... بجعل الرجل يفعل أمور شاقه عليه كثيره.... ليقوم بها فى يوم واحد ....وكاد جورج يلقى إليه باقى أوامر التى لا تنتهى....
إلا أن ساب قاطعه قائلا : حسنا يكفى الى هنا جورج ونظر له نظره يعرفها جورج جيدا... حيث إن لم تكف عن هذا الان سأسكتك بطريقتى الخاصه ....
ف**ت بالفعل وتنفس مارلين الصعداء حيث لم يعد بإستطاعته فعل المزيد من الاعمال... كما أن اليوم كاد ينتهى حيث رحلت الشمس منذ مده كبيره وحل المساء... وهم لم يكفوا عن العمل بعد.... فقد بدأو عملهم منذ شروق الشمس... ومن وقتها لم يستريحوا ولو لبعض الوقت....
تحدث ساب قائلا وهو يعمل على بعض الأسلحه اللازمه...التى طلبها منه أحد الرجال الذين يتعاملون معهم...حيث أن ميعاد تسليمها غدا كما وعد صاحبها...
ساب بثبات وهو يلقى كامل تركيزه على ما أمامه: مارلين إذهب لبيتك الآن..... فقد إنتهى عملك اليوم ف لدينا يوم حافل غدا لهذا لا تتأخر ...
أجابه مارلين بإرهاق وهو لا يستطيع رفع قدميه حتى : حسنا سأتى على الموعد غدا...هيا إلى لقاء... وكاد يرحل إلا أنه توقف قائلا... حين لاحظ أن ساب يكمل عمله... ولا نينه له بالرحيل الأن مثله: ولكن ألن تكتفى أنت أيضا لليوم فلقد قمنا بعمل شاق ...ومن المؤكد أنك تشعر بالإرهاق...
نظر له ساب وقال بإبتسامه هادئه: حسنا هو شاق لك ولكن ليس لى.... من الممكن أن أظل هنا الى صباح يوم الغد.... أستكمل عملى دون ملل او تعب فقد إعدت على هذا.... فلا تشغل بالك بى.... وأذهب وأسترح كما قلت لك هيا....
أومأ له مارلين متن*دا ورحل وهو متعجب من هذا ال ساب.... حيث رأى أن لديه طاقه كبيره على مداومه العمل... وبدخله يعلم أنه مهما كانت المهام التى وكلها له جورج صعبه بنظره.... إلا أن عمل ساب وحده أصعب بكثير.... كما أنه لاحظ سرعته وخفيته فى العمل... وقرر أن يفوز بصداقه هذا الرجل... كما لن يفرط بتلك الصداقه... لأنه لا نقابل كل يوم صديق يحمل كل تلك الصفات الجيده....
أما عند جورج وساب فقد قام جورج بعد السيوف التى سيقوم بتسليمها غدا.... ووجد أن العدد مكتمل كما طلبه الرجل ...فنظر بتعجب ل ساب الذى مازال يعمل ...ولكن على ادوات تستخدم لحرث الاراضى لا للمبارزه....
جورج بتسأل : هل أتت طلبيه جديد لهذا تعمل عليها؟!...
أجابه ساب ببرود: لا...
تن*د جورج وقال ببرود هو الأخر : حسنا ف أنا أرى أن العدد الذى طلبه الرجل منك قد أكتمل ...كما انه لم يطلب منك صنع تلك الاشياء.... إذا لمن تصنع هذه الأدوات....
لم يعر ساب حديثه أى إهتمام وإنما سأله سؤلا مغايرا وهو يترك ما بيده وينظر له بنفاذ صبر: ألم ينتهى عملك هنا اليوم جورج.... إرحل ولا تقم بإزعاجى حيث لا طاقه لى لترهاتك....
سائم جورج من تعامل ساب الفظ معه فقال صائحا : حسنا ولكن الاشياء التى تستخدمها ما تزال ملكى.. فأنا مالك هذا المكان.... لذلك أريد أن أعلم ماذا تفعل والأن...
ترك ساب الطرقه من يده بعنف...فأص*رت أصوات مرتفعه....ثم إستدار ل جورج بكامل جسده.... ونظر له ببرود وهو يقول داخله: حقا جورج أنت بارع فى إثاره أعصاابى... إلا أنه قال بصوتا مرتفع به بعض الحده: حسنا لو نظرنا إلى من قام بشراء كل تلك الاشياء فهو أنا...والتجار والفلاحين لمن يأتون من أجل أعمالهم؟!... إذا نظرنا لكل هذا فمن منا برأيك صاحب كل تلك اﻷشياء؟!..!!
نظر له جورج بعد أن أخرسه كلام ساب الصادق قائلا ببرود وكأن ما قاله ساب ليس له ولا يعنيه : حسنا لا أريد أن أعلم الى من تقوم بهذا العمل.. ولكن ألن تذهب الى المنزل فقد تأخر الوقت...
تعجب ساب من سؤال جورج... إلا أن هذا لم يدم كثيرا كما أنه أزال هذا الشعور من داخله سريعا قائلا بسخريه: لا تخبرنى أنك تخاف من بقائي وحدى أرجوك..ثم تن*د مكملا بإرهاق: إرحل جورج وأخبر أمى بأننى سأبقى اليوم هنا حتى لا تنتظرنى... فمازال لدى المزيد من الأعمال التى لم تنتهى بعد...
فقال جورج ببرود وهو يخرج : حسنا أنا راحل... بعد رحيل جورج أصبح ساب وحده يكمل عمله..... ويأمل أن ينتهى منه قبل حلول شروق شمس الصباح .....
■■■
حل الصباح على ذلك القابع فى مكانه يعمل منذ أمس.... كما أنه إنتهى من أغلب الاعمال التى يقوم بها بالفعل... وفى هذا الوقت أتى مارلين ودخل متعجبا حين رأى ساب كما تركه......وأدرك أنه لم يرحل منذ أمس حتى يستريح...
فقال مارلين بصدمه : صباح الخير ساب وأكمل سائلا ساب فى محاوله منه لتأكيد ظنه: الم ترحل لبيتك مساء أمس ساب؟!... إلا أن سؤاله كان إقرار اكثر منه سؤال...
فأجاب ساب بهدوء وبصوتا به بحه لعدم إستخدامه منذ رحيل جورج : أجل لم أرحل...ونظر له بطرف عيناه وهو يسأله: لماذا أهناك شئ ما قد حدث؟!..
أجاب مارلين نافيا : لا لم يحدث شئ... ولكن كيف ستواصل عمل اليوم وأنت لم تستريح منذ صباح الأمس؟!... كما أنه من المؤكد أن جسدك يأن ألما بسبب مواصلتك للعمل بهذه الطريقه....
قال ساب بإبتسامه بسيطه : قلت لك سابقا أننى إعدت على هذا كما أننى إسترحت لمده ساعتين قبل شروق الشمس لهذا لا تقلق...كما أننى لا أراه بالعمل الشاق بالنسبه لى.... لأننى أحب عملى وأحب أن أصنعه على أكمل وجه.... وهيا إلى العمل أيها المتحدث وكفانا كلام... وقم بتجهيز أكبر قدر من الحطب ﻷننا سنحتاج اليوم الكثير من النار... لهذا ضع المكونات التى علمتك وضعها بمكانها.... حتى إذا بدأنا بالعمل نأخذ منها ما نريد...حتى ننتهى من أعمالنا سريعا...
وبالفعل ظل كلاهما يعملان لوقت ليس بالقليل حيث إستكمل ساب ما فى يده ...ومارلين ذهب العديد من المرات إلى الغابه لجلب أكبر عدد من الخشب.... بعد أن جهز اﻷدوات واﻷشياء التى سيحتاجها ساب كما قام بتنظيف الادوات التى تم المستخدمه...
وفى خوض هذا أتى صاحب اﻷسلحه الذى إنتهى ساب من طلبه مساء أمس...والذى يتعامل مع ساب منذ مده لا بأس بها وأعطاه الطلبيه بأعدادها التى طلبها... وبعد أن رأى الرجل أن أسلحته جيده ككل مره يأخذها من ساب أعطاه المال بالمقابل.... وأعطاه مواصفات اﻷسلحه المطلوبه منه وأشكالها والعدد الذى يحتاجه... وأتفق معه على موعد التسليم الجديد....
بعد رحيل التاجر سأل ساب مارلين: ألم ترى جورج وأنت قادم.. نفى مارلين برأسه دليل على عدم رؤيته له.... فأكمل ساب بسخريه: حيث من الغريب أنه لم يأتى إﻻ اﻷن وهو يعلم أن اليوم معاد تسليم الطلبيه...
ثم قام بإخراج بعض النقود وأعطاها ل مارلين نظير عمله فى اليومين السابقين... وراء مارلين أن ساب أعطاه أكثر من ما يستحق... ولكنه تشكره حيث هو بحاجه ماسه لهذا المال كثيرا ...
وبداوا عملهم الجديد الذى طلبه منه التاجر.... حيث أن هذا التاجر يشترى من ساب الاسلحه... ويبيعها للطبقات النبيله.... ويأخد نسبه منها نظير توصيله للطلبات هذه.... وليس هو فقط بل يوجد كثيرون غيره يأتون ل ساب ليصنع لهم الأسلحه.. ويأخذونها ويقومون ببيعها بأسعار مرتفعه بممالك أخرى مجاوره لهم....
بدأت الشمس فى الزوال والعمل على أشده.... وقد تمكن التعب من مارلين... حيث أن المكان تنتشر به الحراره المرتفعه...كما أن كثره حركته أتعبت بدنه...
ولكنه يرى ساب يعمل بكل خفيه وكأنما لم يدوام العمل منذ أمس ....ولا يظهر عليه إمارات التعب حتى أن ساب طلب منه أن يعود إلى الغابه...لجلب المزيد من الحطب حيث أوشك ما لديهم على الانتهاء ....
بعد رحيل مارلين دخل جورج وهو يضع يديه على رأسه حيث أصيب بالصداع الحاد ....نظير ل كثره شرابه أمس لهذا لم يأتى مبكرا اليوم...إلا أنه نظر فوجد ساب يعمل بهمه والنار على أشدها ومكان تخزين اﻷسلحه قل عما كان عليه أمس وبه بعض الأسلحه الجديده....إذا فقد أتى التاجر وأعطه المال بل وطلب منه طلبيه جديد.....فكر جورج بكل هذا فى وقت لا يتعدى السويعات.... بالطبع فهذا هو جورج عاشق للأموال.... فأزال يديه من راسه وقد زال تعبها فجاء...
وقال جورج دون أن يلقى تحيه الصباح حتى : بما أنك تعمل على شيئا أخر غير عمل الامس إذا فقد جاء الت....
لم يعطيه ساب الفرصه ل يكمل حديثه حيث يعلم ماذا سيقول... فأخرج كيس النقود ورماها أمامه وهو يكمل عمله دون النظر أو الرد عليه ....
التقطها جورج سريعا وقام بفتح الكيس بفرحه شديد وعد النقود... ولكن بعد إنتهائه نظر بعبوس إلى ساب الذى كان ينتظر أن يبدأ بالحديث.....
جورج بغضب : لقد كذب هذا التاجر المحتال فقد جلب مال أقل من الذى تم الاتفاق عليه ....
رد عليه بصوتا ظهر عليه الإرهاق جليا : ومن هذا الذى يستطيع أخذ قطعه نقود من أموال سيد جورج.... كما أن الرجل لم يفعل هذا... بل أنا من أخد بعض الأموال.... يا ترى هل لد*ك اعتراض على هذا...
قال جورج بإنزعاج خفى : لا فالتأخذ ما تريد فأنت من تعمل هنا... كما أننى كنت أظن أن التاجر قد أحتال علينا وأخد هو المال لهذا سألتك...
إبتسم ساب بإستهزاء قائلا : أيدرك عقلك ما تنطقه شفتاك جورج ف الجميع يعلم أنك تموت مقابل بعض المال... وكما قلت إنك حريص كل الحرص على جعل الجميع يفكر الف مره قبل إنتقاص المال منك أنت خاصه أم نسيت....وهو يشير إلى حادثه حدثت منذ بضع سنوات...... حين إحتال عليهم أحدهم وأخذ نصف أموالهم ورحل... إلا أن جورج ظل يبحث عنه إلا أن وجده.... وأتى به أمام ورشتهم وقام بض*به إلى أن فقد الرجل وعيه....ولم يكتفى بهذا بل قام بتعليقه على باب ورشته.... حتى يرى الجميع نهايه كل من يحاول أن يحتال عليهم....
لم يرد عليه جورج وأكتفى بتغيير مجرى الحديث سألا عن ذاك المعدوم الذى يعمل معهم ... أجابه ساب ببرود أنه ذهب لجلب الخشب لإشعال النيران...
ثم تكرم جورج وقرر مساعده ساب بالعمل حتى ينتهوا من هذه الطلبيه التى يريدها صاحبها بعد غد ...
وبعد إنتهاء يوم شاق بالعمل ورحيل جورج لانه قد هلك من كثره الاعمال التى قام بها كما قال هو قبل رحيله.... وأى أعمال هذه يا رجل التى يقول عنها أنها أجهدته.... وهو لم يقم سوى بتحرك الحطب لإشعال النار والقاء الاوامر على كلما سنحت له الفرصه.... وباقى الاعمال يقوم بها ساب وحده وأنا اساعده بالقليل حيث يعطينى ما يصنع لاقوم بتبريده ...
حقا أكره هذا الرجل المنافق البغيض... كيف له أن يكون أبا ل ساب فشتان بين هذا وذاك !!...
هذا ما ظل يفكر به مارلين وهو ينظر ل ساب بعد رحيل جورج البغيض... كل هذه الاسأله ظهرت بوضوح على صفيحه وجهه مارلين والتى رأها ساب بسهوله... حيث لم يكن الاول وليس الاخير الذى يرى هذا التعبير على وجهه ....وهى إمارات الاستياء من تصرفات جورج ...ولكنه إعتاد هذا حتى أصبح وكأن الامر لا يعنيه ...
رفض مارلين ترك ساب وحده كأمس خوفا من أن يبقى ويستكمل العمل ...وأصر على أن يرحلوا سويا حيث أن بيت كلاهما من ذات الطريق....
وبالفعل رحل كلاهما معا ولكن أخبره ساب أنهم سيذهبون إلى مكان ما قبل إستكمال طريق العوده إلى منازلهم... فذهب معه مارلين كما أنه كان يساعده فى حمل العديد من أدوات الزراعه التى يستخدمها الفلاح لزراعه أرضه....
فإستكمل معه الطريق حتى ذهبوا الى حى مليئ بالبيوت المجاوره لبعضها البعض ...والتى تدل على بساطة أهلها الى أن توقفو أمام احد تلك البيوت ...
وطرق ساب الباب وظلوا منتظرين الى أن فتح الباب طفل فى العاشره تدل تعبير وجهه على أنه تم إجباره على فتح الباب حيث قال بغضب طفولى : ماذا ! من أنت ؟ وماذا تريد ؟ ..
نظر ساب للطفل رافعا إحدى حاجبيه بإبتسامه قائلا : أخبر جدك أن الحداد الصغير ينتظرك بالخارج ....
أومأ له الصغير وعاد إلى الداخل ل مناداة الجد....ومارلين ينظر الى ساب بتعجب وهو يردد ما قائله : الحداد الصغير حقا !!....
نظر ساب إليه وأتسعت إبتسامته قائلا : لن يخرج لمقابلتى الا إذا أخبرته بهذا ....
وبالفعل خرج رجل كبير بالسن ب*عر ملائه الشيب ولكن بملامح محببه بإبتسامه مريحه للقلب قائلا : لم أصدق حين أخبرنى الصغير أنك هنا فقلت لابد لى أن أتاكد بنفسى إن كان صادقا أم لا ثم جزب ساب محتضنا إياه....
ثم أكمل العجوز بإبتسامته المريحه :تعال يا صغيرى الحداد فالتدخل أنت وصديقك هيا تفضلا ....
ولكن رفض ساب هذا مع إبتسامه هادئه وهو يقول : لن أستطيع أنت تعلم أن عملى يأخد منى جهدا كبير لذلك أريد العوده الى البيت سريعا... ولكن أردت أن أعطيك ما قد إتفقنا عليه أول أمس ...
ثم أمسك بالادوات التى معه والتى مع مارلين ووضعها أمام باب الرجل المسن ..
فدهش العجوز من كل تلك الأدوات قائلا : ولكن بهذه السرعه وبهذه الكميه أيضا... لم أكن أتخيل أنك ستنتهى منها سريعا هكذا يا صغير... ولانت ملامحه المريحه للاعصاب وهو يكمل: حقا أنت كما يقولون يا صغير وربت على وجنته....
نظر له ساب مع إرتفاع حاجبه قائلا بمشا**ه : ألا زلت صغير ألم أكبر حتى الان..
فإبتسم له العجوز قائلا : لا يا صغير.... فأنت ستظل ذلك الفتى الذى قدم المساعده لى وهو صبى لم يتخطى الخامسه عشر بعد...ثم أشار لجسده وأكمل كما أننى لا أرى إختلافا بك من وقتها حتى أدعوك بالرجل الكبير...لم تختفى إبتسامه ساب بسبب حديث العجوز بل كانت تتسع....لأنه يعلم كم أن هذا الرجل يحمل الكثير والكثير من الخير داخله...
أعاد العجوز عيناه للأدوات التى وضعها ساب تحت أقدامه ثم نظر ل ساب وقال بتسأل: ولكن ألا ترى أن هذا كثيرا جدا على ما إتفقنا عليه.. كما أنه لو رائها أباك الارعن فلن ي**ت لك على هذا حقا ....
وهنا أتفق معه كلا من ساب ومارلين خاصه فيما يخص حب جورج للمال....
إلا أن ساب أجابه ضاحكا : وأنت تعلم أنه لا يهمنى ما قد يفعل كما أنه يخشى مواجهتى كما تعلم ...تن*د مكملا: إتركك منه وكما قلت لك سابقا إذا حدث وإحتجت شى بمقدورى فعله فأخبرنى فقط أو قم بإرسال أحد لى وأنا ساتى اليك... فكما أرى فقد أصبحت عجوز خرف لا تستطيع الحراك كثيرا....
ثم فر هاربا وهو يضحك ومعه مارلين ومازلوا يستمعون صوت العجوز وهو يسب ويلعن ساب ويخبره أنه ماازال فى ريعان شبابه ...
#يتبع