الفصل التاسع خطان متوزايان أنا وهو

2056 Words
الفصل التاسع خطان متوازيان أنا وهو.. : ايوه ف طلب زي ما أنت عايز إحتمال لقينا الكِليه لو كله مشي تمام وممكن تقول اعضاء جسم كامل.. نعم هناك أزمه أخرى ماذ سنفعل تلك الممرضه لنسمه وبكر ماذ سيحدث لهم .. اما عند نسمه وبكر كانو يعيشون على الجبن الذي يشتريها بكر بأجرة يومه في العمل. يومان لا يعرفون متي ستأتي امنية .. وتبكي نسمه تتساءل هل ستأتي ام لا .. لا احد من الجيران سأل عنهم لانهم ليس مختلطين بأحد بل لأن العماره عمارة طلبه فليس هناك جاره أُم حتي تشعر بهم الأمهات فقط هم من يشعرون بالاطفال وماذ يحتاجون .. كان ثالث يوم الساعه الثانية ظهر حينما طرق باب المنزل كانت نسمه فقط في المنزل أما بكر ذهب لعمله في تلك الوشه فهو يتعلم تصليح السيارات بل يحاول أن يتعلمها .. أيقن أنه كان على حق حينما قرر أن لا يترك شغله .. بينما نسمه ف المنزل سمعت الباب كانت اخبرتها امنيه ان لا تفتح الباب لأحد حتي تسأل من الطارق ولا تفتح إن لم تكن امها او اختها .. نسمه: مين بره الطارقه:انا صحبة امنية جايه اخدكم ليها بمجرد ان سمعت نسمه اسم امنية فتحت الباب وليتها لم تفتح فتحته لانها وثقت للحظه عندما رات وجهه المرأه شعرت بالخوف كانت سيده في الأربعينات من عمرها ملامحها عادية ولكنها ارعبت نسمه السيده وهي تحاول ان تلطف الجو .. امنية بعتتلك الشكولاته دي عشان عارفه انك بتحبيها نسمه فرحت بالحلوي رغم انها لم تحبها يومها لانها لم تتذوقها امسكت الحلوي لتأكلها ضاربه بقواعد امنية وأمها الأرض كانت الاثنان تحذرهم من أن ياكلوا اي شيء من أحد بالخارج .. السيده: يلا البسي جزمتك عشان نروحلها نسمه: لا نستني بكر اما يجي من الشغل السيده: لا انا معنديش وقت .. هود*كي وشوية ارجع ناخد بكر سمية: وهو لو جيه مش هيعرف انا روحت فين وهيتخض عليا . . السيده: طاب استني هنا ابتعدت تلم السيده وذهبت لاتحدث على الهاتف بعيد عن نسمه السيده: البت الصغيره مُصره أننا نستنا عشان ناخد اخوها معانا الطرف الآخر: استنيه بدل عصفور هيبقي عصفورين السيده : تمام يافندم نعم سمعت السيده كلام الرجل وظلت تتنظر عودة بكر من عمله ولكنها لم تكن تعلم انه سيظل للتاسعه مسا.. كانت جاعت تلك المره لا تريد ان تتحرك كثير ف العماره حتي لا يتعرف عليها احد ولكنها من جوعها ذهبت للمطبخ لتبحث عن شيء يوكل ولكنها لم تجد.. بل ليس هناك ثلاجة من الاساس لماذ سيحاجونها فهم من الفقر بالكاد يوفرون وجبة يومهم ويدعو الله أن تمليء بطونهم اما الثلاجات للاشخاص الذين طعماهم فائض ويزيد... ربما للحظه رفق قلبها للاطفال ماذ سنفعل بهم كيف ستجعل تلك الفراشة التي تتحرك بخفه امامها جثه لا روح بها نسمه وهي تقطع رغيف الخبز تلاث قطع وتركت قطعه لأخيها بكر وعملت سندوتش جبنه لها وللضيفه : اتفضلي السيده امسكت الخبز وكأنها تخاف أن تأكله فتخونه كيف ستأكل من يدها وهي التي ستجعلها لا تتنفس .. اصابها التفكير ف الامر بقشعريره ف كل جسدها .. لا تعلم تركت ذاك الخبز وذهبت للتتصل بالرجل السيده: لقد سأمت الانتظار سأّتي بالطفله فقط الرجل: الاثنان معا فنحن نحتاج الكثير وتلك فرصة لن تعوض السيده: سأخذ الطفله أو أرحل بدون أحد الرجل: ارحلي وسترحلين الي العالم الآخر ..... كان عزاء مصطفي مهولا .. حزن الأقرباء والاصحاب عليه ..بل ما يؤلم هو حزن تلك الحلقه الضيقه التي تكن حولنا الأم الأب الأخت الجميع يترك حزنه مع رفع سرداق العزاء ولكن الحزن يتضاعف وسط العائلة حزن أخته الذي تقطع قلبها عليها فهو كان مؤنسها في تلك الحياه كيف يرحل هكذا لا تصدق ظلت في غرفته بين اغراضه وملابسه تشم رائحته ترتب اغراض تتذكره وهو يسألها جميله أي رأيك في طقم انهارده جميلة اعمليلي غدا معامي عشان صعبان عليا اصحي ماما جميله خدي دي خليها لجهازك جميله والف جميله يتردوددن صداهم ف اذنها ولكنه لا تجد صاحب الصوت فقط هو غائب لا تراه امام مرآته ولا على سريره يكاد يفتك بقلبها هذا الشعور ولا تصدق انه غادر تمسك كتبه وكتب العام القادم للذي آتي بها من ابن خالته ليذاكر بها حتي احلامه اين ذهب وتركها تتذكره وهو يقول لها ستأتين انت وابنك بعد تسعه اعوام لتحضرين حفل تخرجي وابنك سيقولي خالي طبيب .. ها انا هنا وابني الذي لن يولد بعد لن يقول خالي لأحد .. أبكي مستقبلا لن أملكه يوما ابكي أحلامه ودموعه وقهراتي عليه الاموات يفارقون ويتركونا مع ذكرياتهم أمانيهم واحلامهم . نحن نتوجع لأنهم ليس موجودين نحن ونتوجع لأنفسنا وليس لهم، ما يؤلمنا كوننا لا نجدهم أمامنا.. نتوجع لشيء بداخلنا ... اما والدته كانت لا تبكي لا تتكلم هادئة ساكته الجميع خائف عليها أن تفقد عقلها فهذا ليس رد الفعل الطبيعي لهذا الموقف وخاصة أن الجميع يعلم انها كانت متعلقة بابنها بشده تخاف عليه من الهواء أن مر بجواره فهو وحيدها بل انجبته بعد اخته بسبعة اعوام.. آتي لها بعد اشتياق وها هو تركلها لتظل ف شوقها الدائم لها .. الجميع يدعو لها بالصبر واما هي تدعو الله ان ياخذها اليه وتنظر لابنتها كيف تتركها وتنظر لزوجها الذي يحاول ان يتقوي على نفسه ويسأل عن الجميع وبداخله يتامل من الحزن نعم الرجل حتي ف وجعه يحاول ان يكون قوى حتي وإن ذهب وبكى ليلا وحده .. يتذكر كيف تلقي الصدمه فلاش باك ليوم معرفتهم بوفاه مصطفي كان حسام امام المشرحه حينما وصل والد ووالدتة مصطفي .. لم يستطع حسام ان يقول شيء كان كل شيء يفسر نفسه الحقيقه الوحيده ان حسام امامهم عبد الرحمن امامهم مصطفي فقط الغايب من تلك الصوره التي لا يقف هو مصطفي المكان الموجودين به يعرفه ان ابنه بالداخل . أتي الطبيب وادخلهم ليتعرفو عليه بل ليودعوه .. كانت امه هادئة قبلت راسة ويده ف هدوء لم تكن تريد ان تتركه وترحل كان والده ثابت لا يعرف هل يتقدم ام يبتعد .. لا احد يعرف كيف صار الامر بعد ذلك لا احد يتذكر شيء سوا انهم ذهبو وعادو بدونه ... 'الموت هو للحقيقه المؤلمه والمستحيل ..سمعت عن المستحيل كثير لكنه لا ينطبق سوا في الموت فالميت لا يعود الشيء الوحيد الذي لا يغيره دعاء ولا قدر طالما خرجت الروح نفذ الأمر واصبحت عودتها مستحيله ولكن كل شيء ف الحياه قابل للتحقيقي فالعاقر يمكن أن تلد والحب يتغير . . ولكن الموت مستحيل ان يصبح حياه 'لا اريد ان أسمع عن أمر دينوى أنه مستحيل فلا مستحيل مع الله ' ...... اما هاشم لم يذهب في هذان اليومان لأمنية بل سقطت عن باله سهوا كما أتت ف باله على غفوه ليذهب وينقذها ... كان ف احد المطاعم يتناول الغداء جمبرى .. نعم هو يحب البحر ويحب كل شيء منه ربما وجبته المفضله هي الأسماك وكعادته مع صديقه الوحيد احمد احمد: تعرف الفائده الوحيده من صحوبيتك ياهاشم هاشم بضحك وهو يقطع الجمبري امامه بالشوكه: فايده واحده بس !؟ أحمد: اه طبعا بعيد عن كل مميزاتك التانيه مش هطبلك ف الشغل دلوقت عشان هتقولي طالما احنا بره الشغل متجبش سيرته ولو جبت سيرته هتقولي يلا من قدامي هاشم : طاب ياسيدي ماشاء الله ذكي دايما بـتبهرني بذكائك وعشان كده انا متحملك احمد: مهو أنا ذكي عشان أنت بتأكلني جمبري هاشم وهو يترك معلقته من الضحك على صديقه : يخرب بيت عقلك يا أحمد أنت رغم كل اللي معاك ده ولسه بخيل أحمد: ده مش بخل ده حرص وهو انا وارث زيك هاشم: هنيجي للنبر بقا احمد: عيب عليك وانا هنبر على رزقي برضو هاشم: اي الحسنه الوحيده اللي انت شايفها احمد وهو يضحك : أنك دائما بتعومني على سمك وده غالي وخاصة الجمبري ده احلي حاجه فيك انك مدمن اكلات البحر وده غالي ومروق عليا معاك هاشم : لا نتن نتن يعني أحمد: يابني بقولك حرص هاشم : انت اكيد بتعشق المكرونه لو ع الحرص احمد: لا دي معلومه كل الناس عارفها عنك وخاصة واحد كان مقيم معايا ست سنين ف السكن حافظ المكرونه هاشم: ده أنت لو عصروك هتطلع صلصه توقف للحظه عندما قال كلمة صلصه بل أخير تذكر امنية ليوقف اكله ويترك الطعام ويغادر سريعا بينما احمد ينادي عليه احمد: لا متستهبلش ياهاشم مش هتخليني احاسب انا لسه بشكر فيك على العزومه ولكن كان هاشم غادر وتركه .. لينظر للطعام بحسره ويقول لنفسه مكنش ينفع انبر على نفسي اهو انا اللي هدفع تمن العزومه الحلوه دي لينادي على الجارسون احمد: لفلي دول نعم احمد لن يترك كل هذا الكم من الجمبري على الطاوله .. احمد ف الثامن والعشرين من عمره يسكن ف الزمالك حديثا سافر للخارج بتمويل من خاله الذي يسكن ف استراليا .. وظل تلك السنوات هناك فقط ليدرس طلب احمد ان يتم تقسيم تلك الوجبه الي وجبتين واخذهم ليذهب الي احد الحارات هناك حيث عامل التنظيف ف مدرسته الثانوية القديمه يسكن .. ذهب واعطاه اياه لينظر على هذا المنزل .. المنزل الذي كان ذات يوم يحوى حبيبته ... واخد الكيس الآخر في عربته اعطاه لأحد عمال النظافه على الطريق لا يعلم لما لم يذهب بالاثنان لعمال النظافه على الطريق لماذا أصر أن ينهي اليوم بتلك الزياره لما اصر ان يذهب حيث للماضي لماذ ذهب حتي منزلهم القديم اليوم هل ليتذكر هو من وأنه اليوم معه ثمن وجبة ف مطعم فاخر .. نعم هذا من اهم المطاعم ف القاهره .. فرمل فجأه حينما رأي قطه على الطريق حمد الله أنها قطه واشغل الاغاني بسيارته بأقوي صوت حتي لا يترك اي فرصة لدماغه للتذكر الماضي .. أخذ نفسه الي أحد النوادي الليله التي يسهر مع هاشم بها .. نعم حتي أحمد لدية قصه من الماضي جعلته ما هو عليه الآن كل منا له قصة ف الماضي صنعت منه ما عليه الآن ومن ليس لدية ستعطيه الحياه واحده فالحياه لا تريدنا انقياء بل تريدنا كالآت حاده نستطيع أن ندمر أي شيء بنا ........... وصل هاشم المشفي ليسأل عن حالة امنية ويعرف انها فاقت قرر ان يدخل لها يسألها عن صحتها او يسألها هل تحتاج شيء هل اخبرت اهلها وماذ حدث لكنه سمع من الممرضين انه ليس له احد لم ياتي احد لزيارتها .. لذا قرر ان يدخل ويسأل بنفسه طرق الباب ثم دخل وجدها ضعيفه جدا حتي عينها لا تستطع ان ترفعهم لاعلي من الالم الذي برأسها سألها هاشم : الف سلامه عليكي .. او حمد الله هلى السلامه امنية : الله يسلمك هاشم: مش محتاجه اي حاجه ممكن اقدر اعملها امنيه بضعف واضح ف صوتها بل كلماتها تكاد تكون متقطعه : أخواتي معرفش عنهم شيء من يوم ما جيت هنا هاشم بأستفهام: اخواتك عندهم كام سنه امنية: تسعه هاشم: وملهمش حد غيرك امنية : انا المسؤله منهم معرفش حصلهم أي وأنا ليا تلات أيام هنا هاشم: تحبي اروح اطمن عنهم امنية: الممرضه قالت انها هتبعت مامتها تتطمن عليهم بس أنا قلبي واجعني لو ممكن تروح تتجيبهم وتيجي لانهم وحشوني هاشم: هاتي العنوان مسافة السكه اعطته أمنية العنوان ليذهب سريعا ليعرف ماذ حدث لطفلان لوحدهم ف شقه منذ ثلاثه ايام تمنى ان لا يكون أصابهم مكروه ولكنه عندما وصل ودق باب المنزل لم يجد احد يجيبه ظل ساعه كامله يدق الباب حتي رأي فتاه تطلع سلم العماره اخبرته انها رات الفتاه الصغيره تسير مع سيده منذ ساعه ونصف سألها هاشم: والصبي الفتاه: لا لم آراه معهم ولكنه يعمل ف ورشة بالقرب من هنا ممكن ان تذهب وتراه هاشم : واين الورشه بالتحديد الفتاه: يمين الشارع بعد ثلاث عمارات ورشة اسطه فحتي شكرها هاشم ورحل ليذهب وصل لتلك الورشة وجد طفل ضئيل الحجم بشرته بيضاء لا احد بصدق أنه اخ امنية بل ربما يتهمونها بسرقته عيناه سودوايتنا تنم عن حزن وقوة بداخلهم يراقب كل شيء يحدث في السياره التي امامه بأهتمام ذهبت وتحدثت مع مديره أنا يأخذه لساعه الاسطي فتحي: لسه يوميته مخلصتش هاشم : هي يوميته كام الاسطي فتحي : عشره جنية هاشم : خلاص انا هداله بس سيبه يروح اخته ف المستشفي عايزه تشوفه الاسطي فتحي باهتمام : لا ازاي الف سلامه على دكتورتنا .. ياخبر ابيض هي تعبانه والله لو اعرف كنت رحت بنفسي عشان اطمن عليها.. لا احنا نعرف ف الواحب ظل فتحي يثرثر ربع شاعه بل يريد ان يذهب بنفسه للمشفي فتحي عامل ميكانكي عمره خمسة وعشرين عام ولكنه ابن سوق مما يقولون ف طريقته وحديثه وثيابه هاشم: لا كفايه انك تسيب بكر يجي معايا فتحي: لا متجيش برضو سيبلي بس عنوان المستشفي عشان اطمن عليها وبعدين أنا أي ضمني انك مش هتسرق الواد .. انا جاي معاكم نعم لا اضمنك نعم ذهب فتحي معهم ف سياره هاشم حتي يتأكد بانه لن ي**ق الطفل وإن امنية مريضه.. وصلوا للمشفي حيث كانت امنية تنتظرهم وجدت هاشم يدها وبيده بكر الذي تقدم ليحتضنها ولكنه توقف حينما رأها لا تستطيع ان تحرك شيء بها بكر كان بجوارها بكر: حصلك أي يامنية إيه اللي عمل كده ف راسك انتي وقعتي من على السلم امنية وهي تحاول ان تضيف جو من المرح لكلامها: لا السلم هو اللي وقع عليا بس هي فين نسمه بكر كانت ف البيت لتطلب منه ان يذهب للخارج ويسأل الرجل التي اتي به الي هنا خرج بكر خارج الغرفه ليجد هاشم يتحدث مع فتحي بكر:كلم امنية دلوقت دخل هاشم لأمنيه امنية هي نسمه ليه مجاتش معاك هاشم: ف واحده طلعت معاها من ساعه ونص تقريبا امنية ..ساعه ونص وموصلتش إزاي!؟
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD