الفصل الثاني عشر رواية خطان متوازيان
ذهب باسم إليها ليشكرها على الطعام
باسم: شكرا ليكي أنا طلبت غدا هيوصل بعد خمس دقايق ..لكن اختيارك للأكل موفق
جيداء: اعتبر ده مدح
باسم: لا حق اننا نشكر ف الشيء طالما كويس
جيداء : طبعا كويس ده من افخم المطاعم هنا .
باسم: طاب استأذن انا جبتلك أيس كريم عشان اخدت منك الالكل فجاه والاكل برضو جيه بس الايس كريم مخصوص عشانك
نعم احضر لها ايس كريم ووضع لها هي قطرات قليه من الملين ..نعم سيجعلها تتذوق ما كانت ستجعل شهد تعانيخ فهو عين نفسه حارس شهد..
تنحي جانبا وتركها ممسكه بالآيس كريم بكل حب فهو من الحبيب.. على لحظه تريد أن تحضنه بل ذهبت عن أمل صديقتها اللدوده
جيداء وهي ترفع الايس كريم امام أمل: بصي ده
أمل: آيس كريم عادي بالفراوله
جيداء: لا ده مش عادي وهيبقي مش عادي أكتر لو عرفتي مين اللي جبهولي
أمل: مين يعني معقول المعجب
جيداء وهي ترفع كتفها ووجها فخر : بالظبط كده منه
أمل وبدأت أن تعدل جلستها بل ألقت اهتمامها لكلام جيداء: لا أي معجب فيهم مش معقول اللي في بالي
جيداء: لا بالظبط هو اللي في بالك
امل بصراحه ودهشه وعينها مذهولاتان : لا مش معقول لا استحاله بصي مش مصدقاكي انتي بتعملي مقلب جديد عليا صح لا نفوق ياجيداء
جيداء : حيلك حيلك كل ده عشان باسم جاب ايس كريم
امل: ده تقيل الدفعه والدفع اللي قبلنا واللي بعدنا استحاله يجبلك حاجه كده
جيداء وهي تمشي بفخر وهي تتحدث: عشان تعرفي بس صاحبتك مش أي حد
امل: هو انت فعلا بعد الايس كريم اللي في ايدك ده انت مش اي حد
جيداء : بكره تبقي دبلته
أمل: لا يا جيداء ده يتحب من بعيد اه لكن تتجوزي المعقد ده احنا هنخيب ولا أي
جيداء: قولت دباته دبلته خطوبة جواز اي بس استغفر الله .. أنا أوقعه آه اتجوزه لا مش هحكم على نفسي بالمؤبد
امل : أنا لو منك هرضي بالمؤبد معاه ..ده قمر
نظرت جيداء نظرة غضب لامل
امل: لا بهزر يا جوجو متقمصيش بقا
جيداء بجديه: انتي عارفه أنه الامور دي مفهاش هزار وأنه
امل اكملت جملة جيداء: وإن الشيء الوحيد اللي مينفعش يتشاركه اتنين صحاب انه يبقوا عينهم على نفس الراجل
جيداء :برافو
أمل: يعني كده مش هتديني من الآيس كريم
نظرت لها جيداء نظره اخرصتها
امل: متبقيش رخمه حقيقي معلقه واحده
جيداء : انا قولتلك الراجل لكن الأكل عادي
نعم كان لأمل نصيب من خطة باسم ليصابوا الأثنتان بعد دقائق بألم ف المعده جعلهم يسرعون إلي الحمام
.. ها هي لم تنفدت تلك الجيداء ونفد باسم فلو علمت خطة باسم لبدأت الحرب..
كان الاثنان يعانون طوال الليل بين حمامات المشفي التي تكرههم جيداء..
لم تفكر هل السبب آيس كريم باسم.. ام أنه رد لها ما فعلته ..
هل اصابة هو اسهال ايضا !؟ ولكنه كان عادى يقف أمامها ..
ولكنها كانت هي وأمل ساخطين على الأمر واسرعو بتناول اقراص الدواء ..
اما ف. زاوية اخرى كان حديث أمل وجيداء على مسمع من شهد
نعم شهد سمعت كل حرف لذا قررت أن تهتم بباسم نعم لأول مره تقرر ان تتحدي جيداء ستأخذمنها الرجل الذي احبته ...
كانت شهد تخطط للايقاع بباسم وهو ف واد اخر غارقا بها بل كل ما يفعله لأجلها...
..................
اما حسام كان ذهب لصديقه ليعلن عن تحرره من ذنبه حدثه عن كل شيء واحلامهم التي سيحققها واخته التي سيصبح اخا لها نعم سيسأل عن اهله ف المناسباات وسيذهب اسبوعيا لزيارتهم .. هكذا قرر وطلب من الله العون على ما سياتي وان لا ياتي يوم يقطع هذا الوعد لصديقه ..
عاد حسام لحياته بعد هذا اليوم نعم ليس بذاك المرح ربما كل تركيزه على مذاكرته حتي فريده كان لا يحدثها كثير يرغب ان يحقق أحلامه حتي يفوز بها ولا يعلم ان هناك اخر خطط واوقع بها ف شباكه . بينما هو غارق ف الكتب كان الاخر رسم ملامح قلبها بكلماته شق حيطان وحدتها بصوته ..
نعم التحق فهد بكلية الهندسة جامعة القاهره
واول من أخبره بذاك فريده بل فريده يأثرها انه يجعلها الاولي دائما ف كل مره دايما يقول لها انت اول من اخبرت لتشعر باؤلويتها في حياته
فهد: نجحت يافريده نجحت وبإذن الله هدخل هندسة القاهره
فريده بفرحه زكانها هي من نجحت: الف مب**ك لا الف مب**ك اوي حدا خالص يعني
فهد: اول شخص يعرف يلا سلام هكلم بابا وماما ابلغهم واتصل بيكي نحتفل ونشوف هنحتفل ازاي بالمناسبة دي
فريده: انا هروح انشر فرحتي ف البيت لحد ما تكلمني
نعم فريده كانت سعيده لنجاح فهد فهي تشعر وكانه أبنها من سيفوز بتلك الشهاده بداخلها حب كبير له منذ اعوام لم تصدق انه هو يبادلها نفس الشعور الآن شعرت بالفرشات في غرفتها فهو يخبرها انها اول من يخطر على باله ف لحظات سعادته...
ذهبت لترا ساره
بينما كانت ساره المرض اشتد عليها حتي باتت لا تستطع ان تمسك شيء اصبحت تقع بعد خطوتين فجاه الاشياء تسقط من يدها بل لا تشعر بيدها اصبح التواصل عبر الحاسوب أمر صعب عليها .. كتبت آخر ساله له بصعوبه بالغه اخبرته انها لن تحدثه ثانية لم تخبره السبب
وظلت ف وحدتها والاكتئاب يسيطر عليها
كانت بينما فريده تعيشةاجمل لحظات حياتها ساره تعيش وحدتها مع مرضها يكون عليها ان تشرب الادوية فقط و يخبرها والدها لأنها لا تتغذي جيدا ولانها تؤم أتت ضعيفه لكن ما يحدث معها يجعلها تكره حياتها .. تتسائل
ذهبت اليها فريده
فريده: سرسوره عامله اي
ساره:بلاش الدلع ده يافريده مبحبوش
فريدهذ: والنبي انت اللي قمر وتنحب
ساره: شكلك رايق يافريده حصل اي
فريده: انت زعلان ليه طيب
ساره:بطلي تكلميني بصيغة المذكر يافريده
فريده :, ادلعك زي البنات مش عاجبك اكلمك زيوالشباب مش عاجب مالك ياساره
ساره بنفاذ صبر وقد سبقتها دموعها وبل بحة صوتها: ساره تعبت يا فريده تعبت من مرضها ووحدها والعالم اللي مكتوب تعيش فيه .. ساره وجعها ومرضها اناتعبت انت متخيله مش عارفه اسرح شعري مش عافه امسك الريشه عشان ارسم مش عارفه اكتب رساله رساله مش عارفه اكتبها حتي ف العالم ده ووحدتي مش عارفه اكلم حد بره الاوضه دي
انا عباره عن صوت واحتمال ده كمان كمان شهرين يختفي
اشمعنا انا ليه انا محصورة بين الاوضه والمستشفي وكل يوم بخسر والبنات ف سني ف حفلات وملاهي ورحلات ودروس وبيعملو صداقات وجماعات وانا هنا يوم ما اتخنق يبقي اطلع البلكونه .. او استني اما بابا يجي عشان انزل الف معاه .. كل تلات شهور مره
السنه عندي اربع ايام بس يافريده
فتحت فريده ذارعها لتحتضن ساره التي تبكي ظلت تشهق ساره بين اضلع فريده وفريده تمسد على ظهرها تحاول ان تطمئنها
وتلك تشهق وتبكي حتي ابتعدت عن حضن فريده
أنا بتمنى اموت وارتاح من الحياه دي
فريده: بعد الشر عليكي يافريده
سارهذ: الموت مش شر بس اللي انا فيه دلوقت شر احساس العجز ده شر احساس أنك فجاه مش عارفه تسيطري على جسمك احساس ب*ع مش هعرف اوصفولك .. انا كده في شر انا عايزه اروح للرحمته واسعه . عارفه يافريده انا بقولك كل ده دلوقت
فريده بحزن وهي تسالها : ليه
ساره: عشان كمان شهر او شهرين مش هعرف اتكلم. ووممكن يوم أو اتنين على حسب تطور الحاله
فريده: تطور حالة اي
سارة: حالة المرض انا عرفت انا عندي اي عرفت بابا مخبي عني اي عرفت انه ممكن أخرى سنه وابقي ف عداد الموتي
لتعلق فمها فريده وهي تحتضنها وكانها ستغادرها الآن بل تتشبث بها لا تريد ان تفقدها هي فهي صديقتها في هذا المنزل بل اخت لها منذ ان دخلته
بكت فريده مع ساره وهي تخبرها انها عرفت حقيقة مرضها بل أصبح اليوم مأساوي على فريده بعد ان كان اسعد يوم ليتها لم تصعد لساره واكتفت بفرحتها بداخلها ولكن الحزن اكبر ان تتنظر الموت اصعب من تجده امامك يوجد خوف بداخلها أن تستيقظ يوم لا تجدها
ساره حاولت ان تهدءمن روع فريده التي ارتفع صوت بكاءها حتي سمعه حسام من غرفته
حسام كعادته لا يطرق بابا الغرفه بل دخل مباشره
حسام : خير يافريده ليه بتعيطي
ساره: بطل روايتها مات
حسام وهو يضحك يخرب بيت دماغك يافريده عشان بطل رواية العياط ده كله
كانت فريده ستتحدث ستخبره ان ساره تصارع الموت هنا وانت تحبس نفسك بين كتبك حتي تصل لعلاج لها ذات يوم وها هي ستفارق حتي قبل ان تنهي انت الثانوية ولكن ساره وضعت يدها على فم فريده وضغطت بيدها الأخري على كفها وكانها تتوسلها ألا تخبره
حسام بطلي عياط هجبلك ايس كريم انا وراجع لتهدأ فريده وتصرخ ساره عايزه ايس مريم بوله كبيره مش الصغيره
حسام انا قولت فريده عشان بتعيط
ساره وكانت على لحظه ستنهار فدائما حسام يميز فريدها عليها: مش عايزه خالص ويلا خد ست فريده وبره انتو الاتنين وبدأء هي ف نوبة البكاء لياتي ويرفعها حسام وهو يقول ليه بقيتي ريشه دكده خلاص متعيطيش هجبلك اكبر بوله ياستي متزعليش
ابتسمت بحزن وفريده تنظر للمشهد الذي سيأتي يوم وستحرم منه ستكون للصوره تنقص ساره ولكن للحظه تذكرت مصطفي ليس المريض من يفارق أولا ربما هي من تفارق الصوره فالأعمار بيد الله ...
......
اما فهد كان في منزله أتصل ع والده ف الخليج يخبر والده بنجاحه لم يبالي بالأمر بل اخبره انه سيرسل له مبلغ هدية نجاحه : سيارة الاحلام. هكذا دائما والده مص*ر للاموال الخزنه المتحركه .. بل أخبره والده أن نجاحه كان شيء متوقع فوالده طبيب
وأخته الاكبر طبيبه ماذا هو سيكون غير شيء مرموق فالنجاح شيء عادي لديهم . .
ربما تدفع ضريبة عدم الفرحه بك عندما تكن ف اسرة كل من بها قدوات يحتذى بهم بل ستدفع الضريبه أن نجحت سيخبرونك انه شيء عادي وأن لم تنحج سيخبرونك أنها لكارثه وأنك الحقت بهم وبجيناتهم العار ..
ولكن والدته مدرسة اللغه العربية البسيطه كانت سعيده به.. بطبيعتها البسيطه التي تكرهها جيداء
والدته أرسلت الارز بللبن لجميع سكان العماره بمناسبة نجاح فهد
والدته: انهارده بس حسيت اني كملت رسالتي ونجحت فيها
فهد: ده يدوب نجحت ثانوي. عامه
رقيه والدته:وده أهم خطوه اللي بتبني عليها مستقبلك.. نفسي اشوفك احسن مهندس ف الدنيا
فهد: هيحصل طالما دعواتك معايا ياحجوج
رقيه: حجوج مره واحده اسمه حجه يافهد
فهد: انت مش حجبتي مرتين !؟يبقي جمع حج حجوج
رقيه: رقيه وهي تض*به بلطف على يده تصدق اللي نجحك ف العربي كان غلطان
ليضحك الإثنان وتبدأ الاتصلات والتهنئة
اما نصف ساعه ووجد االعائلة كلها اتت لتبارك له نعم عائلة خالته أقل ثراء منهم ولكن فهد يشعر بالآلفه بينهم كما تعرف على حسام من خلال ذهابه الي اولاد خالته الذين يسكنون ف العماره المحاوره تعرف عليه ف رمضان منذ أربعة أعوام كان اول عام له ف مصر وقضي رمضان عند بيت خالته لان لديها اولاد يلعبون ويكونون صدقات من البيئه. المجاورة.. للذلك أصبح بتلك الالفاظ التي تُلفظها أذن جيداء كلما سمعته يتحدث مع احد..
كانت سعادته بمؤمن ويونس ولاد خالاته تجعله ينسي كل الاحباط الذي قا**ه من عائلته بمناسبة نجاحه فقروو الصبيان الخروج معه للاحتفال ولكنه قبل ان ينزل قرر الاتصال على جيداء يخبرها فهي اخته مهما يكن
اتصل بجيداء يخبرها فهي ف المشفي ف فتره التدريب هذا العام
فهد: حبيب قلب أخوه عامل ايه
جيداء : اسلوبك يافهد كل يوم بيبقي اسوء من اللي قبله
فهد: يابنتي بطلي اسلوب طياره باريس لسه نازله هنا دلوقت
جيداء: فهد أنا بس خايفه على منظرك عشان لسه
فهد: طاب بعيد عن زنك بقا مفيش حاجه مهمه انهارده
٠جيداء: لا مفيش مناسبات هامه
فهد: طاب لو افتكرتي حاجه رني
واغلق ف وجهها نعم فهد يعيش ف عائلة لا احد يهتم لأمره. اخت اخرى كانت ستظل تنتظر نتيجة اخيها لتهنية وتكن بجواره .. حزن للحظه ولكنه سمع صوت مؤمن
مؤمن: دقيقه واحده تأخير هنأخد قصادها عزومه على حلو بعد العشا
فهد: والله ما اردلك طلب يالحبيب
ليضحك عليه مؤمن : تدرى أن كرم الخلايجه بك احسن من حوارات المصرين
فهد: لا متصعش بقا يلا ننزل كده كده كنت هعزمك هو أنا مل يوم هخش هندسه ...
مؤمن ويونس أبناء خالة فهد اصغر منه بعامان نعم هم ف سن حسام لذلك هو تعرف على حسام بل هو اصبح صاحب حسام اكثر منهم ..ليس حبا بحسام بل رغبة بتلك الجميله القصيره فريده ...
ابتسم عندما أتت ف باله سيحضر لها هدية اليوم وسيرسلها لها بأي طريقه سيحدثها عندما يعود ... لا لن يحدثها حتي تظل طوال الليل تفكر به فينشغل قلبها ويزداد تعلقا به. سيحدثها غدا ويعيطها تلك الهدية التي ستجعلها تنسي انه تركها تتنتظر ليلة أمس ..
الهدايا من وجهة نظرة تزيل الغضب. تعلم تلك الصفه ف الخليج نعم فهو عاش هناك اربعة عشر عام فقط انتقلوا من أجل جيداء تلتحق بالثانوية العامه المصرية .. ليس تميزا بل لأنها ارادات ذلك حتي لا يطعن احد ف ذكائها ..
.........
اما فريده نست أمر فهد تماما كانت غارقة ف حزن معرفنها بأمر مرض ساره امسكت هاتفها وبدات تكتب اعرض مرضها لتعرف ما اسمه وما علاجه وكيف تتطور حالته
وجدت انه اسمه اضمحلال الأعصاب شيء فشيء حتي تفقد القدره على المشي الكتابه حتي بالوقت الكلام. اطول فتره لشخص عاش بذاك المرض كانت خمس سنوات بعد معرفته بالمرض ..
لا تعلم هل تتوسل لله ان تبكي ساره ..
كيف حالها بالأسفل .. هل ستنزل لها ثانية . فريده. تخاف ان تترك ساره وتخاف ان تشعرها بالشفقه فتمرض أكثر ..
الشفقه تقتلنا ان نشعر بشيء من الحب به نظرة وجع على حالنا يجعلنا اسوء ،لذا لم تنزل لها ثانية بل قررت انها ستتعامل عادي حتي لا تنت** ساره ..
بينما ساره بالاسفل تبكي نفسها ها هي اخبرت فريده بوضعهما ماذ فعلت لها بكت دقيقتان ونزلت للأسفل . . هي ارادات ان تظل معها ان تحضر فيلم وتخبرها أن يشاهدوه على الحاسوب .. فحسام لدية اسطونات كثيره جدا.. ولكن النتيجه لا شيء . هي ما زالت بمفردها قررت ان تفتح حاسوبها
لتجد رسايل من ذاك المجهول يخبرها ان لا تكتب شيء فقط تقرأ رسائله او يتصل بها نعم يريد ان يسمع صوتها
وكان طوق النجاه آتي اليها .. نعم ستحدثه ماذ سيحدث لها ان سمع صوتها فهي ستغادر الحياه قريبا. تبهج بحياتها على الأقل