الفصل الخامس عشر خطان متوازيان أنا وهو
العريس جيه عمي بيقولك انزلي..
لم تجد مفر امامها ضي سوا القفز من النافذه نعم
أسرعت البلكونه فهي الموت أرحم لها من أن تتزوج رجل أقل منها عقليا فهي بنت الجامعات التي خرجت من القرية ورأت ضوء المدينه ورجال المدينه كيف لها ان تتزوج رجل كل ما حصل عليه هي الإعدادية .. رأت أن الموت بهذه الطريقه به كرامه على ما سيحدث لها ولكنها اخطأت لم تفكر ف عواقب فعلاها
كانت حبيبه ف صدمه بينما اختها تتقدم من النافذه وتخبرها انزلي اخبريهم بان ينتظروني بالخارج سأنزل جثه
حبيبه وهي تتراجع للخلف: متتهوريش ياضي الموضوع ممكن يتحل لكن اللي بتعمليه هيعقد المشكله
ضي بصراخ : انزلي ياحبيبه
ولكن حبيبه لم تتحرك بل اسرعت ونادت بعلو صوتها ع والدتها وعماها
حبيبه:ياماه يا اماه الحقي ضي هترمي نفسها من البلكونه
جاءت سريعا سعديه وعمها بل وام سليم ولكن سليم لم يصعد
اول ما صعدت والدتها ض*ب حبيبه بالقلم
سعدية : كنتي انزلي خبريني ف ودني ان ضي هترمي نفسها كده عرفتي العريس واهله
اما حبيبه كان فمها مفتوح امام صدمتها ف والدتها فهي ض*بتها لان الجميع عرف ان ضي كانت سترمي نفسها .. وهي تقول لها ان فعلا ضي ستفعلها ربما ستفقدها ف تلك الحادثه ولكن لا يهم سعيديه سوا كلام الناس .
صرخ بها عمها: ارمي بنفسك ستخلصينا من عارك ولا يُبتلي بك ابن الاكابر
نعم عمها تحداها
اما أم سليم: لا يابنتي عمرك ليه عليكي حق ارجعي عن اللي ف دماغك وصلي على النبي كده واللي عايزاه احنا نعمله
ضي: مش هتجوز سليم
ام سليم: ولدي مش بيتجوز وحده غصب عنها
ليصرخ عمها بهم: احنا قولنا كلمة رجال وخلاص سليم ف حكم خطيبها ومبترجعش ف كلامنا عايزه تموت نفسها اهو الطريق وراها
سمعت كلمته تلك ضي والقت بنفسها فعلا
اغمضت عينها ظنت أنها لم تشعر بشيء هل ماتت ولكن سمعت صوت احدهم بالجوار هل مازالت تسمع ..
فتحت عينها شيء فشيء لتجد نفسها على محمله على ستارة الافراح نعم تلك الملونه باللون الاحمر والرسومات تلك التي احضرها عمها ليقيموا كتب كتابها. ها هي استخدمت ف انقاذها نظرت حولها لتجد ذاك السليم يحملها هو وغفيره وبعض الرجال
نعم فسليم عندما عرف انها ستلقي بنفسها تأكد من أنها ستفعلها فهو من معرفته بها منذ قديم الأزل يعرف انها ما تريده تفعله فتاه من قوة مثلها تحدت عادات القرية وذهبت لتتعلم ف المدينه حيث أن الرجال لم يفعلوها .. تأكد من أنها ستلقي بنفسها ولا تلقي بنفسها ف حضنه حتي تنفد من العار ..
ولكنه رغم ذلك سيظل متمسك بها ففرصة لن تكرر لم يعلم ان القدر سيكون رحيم به ذات يوم لتصبح له كان يظنها من المستحيلات رغم قوته وان كل الفتيات يتمونه إلا انه لم يتمنى يوماً امرأه تكن زوجته سواها لم يتمنى احدهن تشاركه فراشه غيرها ها هو ابن الثلاثون عام وهي ابنة الثامنة عشر. وكان ينتظرها ..كل هذا عسي ان ينصفه القدر ويهديه إياها ذات يوم .. فلن يتركها للموت الآن
انزل الرجال الستاره على الارض وهي تحمل ضي التي كانت تنظر له بغضب
ضي: ليه انقذتني انا عندي اموت ولا اتجوزك
لتجد عمها اماهما يض*بها لتقع على الأرض ويسيل الدماء ع وجهها كانت الحركات سريعه بل سريعه جدا حتي سليم لم يستوعب ما حدث فعمها نزل يهرول بعدما رمت نفسها، وفار دَمه عندما وجدها مازالت واقفه امامه بعد فعلتها فهو تمني لها الموت كان سينقذها منها ...
وقع قلب سليم مع وقعتها على الارض اقترب عمها ليرفصها برجله ليقف سليم حاجز بينهم
عمها : لن تدخلي هذا المنزل اليوم بل ستتزوجين وتذهبي من مكانك هذا إلي بيته بملابسك تلك
رمي كلمته تلك وسط صدمة الجميع وصدمتها
الوحيد الذي اسعده الأمر سليم ..
.......
اما هناك ف بيت فريده قيد اختفاء سارة ضد مجهول نعم تحد يعرف هل أختفت هل ذهبت بأردتها وكيف تذهب وهي لا تستطع الحركه ..
نعم اختفت ساره وسط حزن والدتها وحسام الذي تراجع دارسيا بسبب ما حدث كيف لاخته ان تذهب هكذا اما الشخص الوحيد الذي كان متماسك هو والدها رغم انه اكثر من كان يحبها .. ربما لانه لم يكن يراها كثيرا فغيابها لن يؤثر عليه هو يأتي ثلاث أو اربع مرات ف السنه لكن فريده من تحزن كانت تقضي معها اغلب وقتها ستفتقدها بل فعلا افتقدتها بعد مرور شهر من تلك الحادثه. عادت الحياه لطبيعتها ف المنزل نبيلة ربما اصبحت اكثر هدوء ولكنها ما زالت تكره فريده وتعتبرها هي أس كل ما يحدث ولا تريد أن تراها ..
نعم فريده اصبحت لا تصعد بيت ساره حتي لا تمر ع غرفتها وتتذكر ضحكاتهم سويا لا تريد ان تغرق ف ذكرياتها معها ..
ولكن يؤلمها كون حسام اصبح بمفرده فهي تعرف ان نبيله أم لا تهتم بمشاعر احد ...
ظلت تتنظر ف السابعه وربع على سلم العماره انتظرت حسام لتسأل عن حاله قبل ذهابها لمدرستها
كان حسام ينزل المدرسة وفريده ايضا
نادته بصوت منخفض حتي لا تسمعها نبيله او سحر فسحر ربما ترمي احد كلماتها وتقول عاشقان وستحرجها أمام حسام
فريده بهمس:حسام حسام
حسام:صباح الخير يافريده
فريده: انت عامل اي دلوقت
حسام وهو ينزل معها الدرج: كويس او بحاول ابقي كويس
فريده: حاول تفوق لنفسك بسرعه عشان ف ناس لسه هنا موجوده محتجالك
حسام ابتسم نصف ابتسامه.. لا احد يعلم كيف يكن شعورك عندما يفارقك اخيك بل نصف روحك .. مهما كانت مكانه فريده عند ساره لم تستطع أن تشعر شعور الأخوه هذا شيء بدمك وروحك يؤلمك أن تشعر ان هناك جزء منك ف مكان اخر ولا تعرف اين هو ماذا يعيش ماذا يعاني هل ذهب لرحمة ربه!؟ وان ذهب كيف ذهب وباي طريقة .. وان مازال على قيد الحياه كيف يعيش هل فقدت الذاكره وتعاني ف مكان ما!؟
كل ذلك ف قلب الأهل فقط من يربطهم بنا صلة دم ...
فريده وهي تتطرقع بأصابعها أمام حسام الذي شرد ف صورة سارة
حسام: اه خير يافريده معلش مكنتش مركز كنتي بتقولي اي
فريده:بقولك اني هتمشي معاك لحد المدرسة لو معندمش مانع
ابتسم لها حسام ولم يجيب نعد حسام اصابه ال**ت لو بحالته الطبيعه كان سيقول لها ده يوم الهنا يوم فريده تنور الطريق اللي هنمشي فيه
مشت فريده بجوار كلما تحاول ان تفتح موضوع تجد ال**ت الرهيب منه نعم تلك المره هي لا تستطع اخراجه من ازمته .. ولكن ما ذنبها هي ..
ربما العزاء الوحيد للكل هو الوقت
فريده: انت عارف ياحسام اني دخلت ادبي
حسام بلا مبالاه: كنت متوقع
فريده وهي ترفع لهه حاجبها يباي مغرورو
حسام:لا مش غرورو بس عارف قدراتك
فريده:وبتقولها كده ف وشي!؟
حسام: عيب عليكي يابنتى الواحد انه يبقي عارف قدراته ويعرف يستخدمها ف مكانها الصح احسن ما يحاول يبذول مجهود مضاعف ف مجال تاني مش قده ويضيع وقت وجهد بالع** اللي انتي عملتيه ده ذكاء
فريده: بس لسه فاضل اسبوع ع التحويل ممكن احول
حسام: مظنش انك هتعمليها
فريده:اشمعنا
حسام: لانك مكانك ودماغك بين الادب والشعر مش المعادلات والا الكمياء والمعامل. دماغك فيها أبداع
فريده بغرور:شكرا على ثقتك
تعرف انا نفسي اطلع أي بجد ياحسام
حسام : هعرف منك دلوقت حالا
فربده:محامية
حسام:اشمعنا؟!
فريده: عشان اترافع ف المحكمه
حسام بس كده؟!
فريده: اما البس بالطو المحاماه هقولك
غاظرت فريده كانت قد وصلت هي لمدرستها بينما مدرسة حسام بعدها بشارع
وقف تتأمله وهو يمشي بملل يض*ب الحصاه التي أمامه نعم كانه عجوز ف السبيعن فاقد الأمل ..
ستحدث فهد حتي يحدثه تلك المره ربما يحاول أن يخرجه من تلك الحاله
ذهبت لتجلس ف ركنها المعتاد بعزلتها التي تقدسها فهي تخاف التعامل مع البشر .. رغم سنواتها السته عشر ما زالت وحيده كلما تصادق احد تفارقه سريعا لا تعلم اين المشكله لذا تستمر ف مراقبه جماعات الفتايات وهم يضحكن سويا او يتقاسمن الطعام ... تمنت ان تعود للمنزل حتي تمسك هاتفها وتتصل بفهد وتخبره بان يظل معها على الهاتف طوال الوقت فهو مؤنسها الوحيد بل عزمت على انها ستخبره تلك الكلمات بمجرد عودتها .. الشيء الذي يمنعها من اصطحاب الهاتف للمدرسة هو ان المديره تحذر انها ان وجدته مع أحدهم ستأخذه منها وستفصلها .. وف نفس الوقت فهد أغلب الوقت ليس متفرغ لها ... ربما يعطيها دقيقه من وقته ويجعلها تعيش عليها ايام
كانت تقف تراقب الفتايات وهم يلعبن كرة القدم بينما نادها احد المدرسين.
شهاب مدرس جديد بالمدرسة شاب ف اول العشرينات طويل وعيناه عسلينان ولحيه خفيفه جميع الفتايات يتحدثن عنه بل يتحججون بأي شيء حتي يذهبوا ليسألوه عسي ان يعجب بهم
شهاب: انسه فريده
فريده وهي تنزل رأسها لاسفل فهي لم تعتاد ان تتحدث مع احد خارج منزلهم : نعم يا استاذ شهاب
شهاب: ليه مش بتلعبي مع زمايلك
فريده: يمكن عشان لعبت وانا صغيره ودلوقت كبيره
شهاب وهو يستحسن إجابتها نعم لفت نظره منذ البداية هدوئها، عدم تصنعها بل الوحيده التي لم تحاول لفت انتباهه بل الحقيقه هي لم تراه اصلا القلوب عندما تعشق لا ترا رجل سوا الذي تحبه لذا كان شهاب كأي شخص بالنسبة لها فعلا
شهاب: لو ممكن رقم السيد الوالد
فريده بخضه: ليه هو انا عملت حاجه
شهاب وهو يحاول ان يطمئنها : لا كل خير . ف حوار عايزه اكلمه فيه
فريده: يخصني يخص مستوايا ف الدراسة
شهاب: لا يخص شيء تاني انا عرفت انه شغال مهندس ف السويس
فريده: اه فعلا
شهاب: انا عايز منه خدمه من هناك
فريده وهي تبتسم : امسكت حقيبتها لتخرج ورقة وقلم وتكتب له الرقم وسط همهمات الطالبات بل صرخت فتاه بعلو صوتها ..
ها هي فريده المحترمه ترسم على الاستاذ بل وتعطيه رقمها
لينظر لها وينادي الفتاه بل
شخاب: تعالي ياسلمي
أتت سلمي وهي مطأطاة الرأس
شهاب: ماذا قلتي قبل قليل
سلمي بكل جراءه: تلك السخفيه تحاول ان توقع بك ف شباكها فاعطتك رقمها صحيح ..ربما انت لا تعرف كيف تتصرف ولكني انا سأتولي الأمر
سا أخبر المديره
شهاب بغضب وهو ينقل نظره بين قوة سلمي وضعف فريده التي لم ترفع عينها
شهاب:لا روحي ع فصلك وده مش رقم تلفون فريده .. ده اسم المرجع اللي عملت منه البحث واخرج الورقة من جيبه نعم كانت تحوى اسم مرجع ..
لتصدم سلمي وتعتذر وتغادر
اما فريده كانت تنظر بصدمه كيف نجت من الامر وكيف فعلها بل كذب
..
شهاب: فعلا ده اسم مرجع افتكرت الورقة لسه واخدها من استاذوعاطف فوق الحمد لله أنها ف نفس الجيب اللي حطيت ف رقم والدك
فريده : الحمد لله ممكن استأذن !؟
شهاب: طبعا اتفضلي
حمد الله شهاب انه استطاع ان يخرص ل**ن سلمي فلو وقع تحت ل**نها لن ينتهي الأمر إلا بطرده او بطرده فريده ..
ولكنه عزم على ان يكلم والدها اليوم .. بل سيذهب ويخبر المديره بذاك حتي لا تقول انه يوقع الفتيات الصغيرات ف حبال غرامه
... ...
ف طب عين شمس كانت بعد تلك الحادثه لجيداء وأمل لا يعلمون هل باسم من فعل ذاك اما انها مجرد صدفه للقدر ولكن استمرت بين المحاضرات وتنمرها على الجميع ..
اما شهد كانت ف عالم آخر ف المكتبه حيث تطالع كتاب بمادة تريد ان تقرا بها بعمق
كانت تبحث عن اسم الكتاب بشغف مسكته ف نفس الحظه الذي امسكه به باسم
رفعت عيانها لترا من الذي اآتي ف نفس الوقت يبحث عن نفس ما تبحث عنه
لتقول سريعا أنا من امسكته اولاً
باسم: وانا أريد شيءضروريا منه نصف ساعه فقط
شهد: وانا اريد شيءمهم جدا حياه او موت نص ساعه ايضا
وكأنهم يتحدان بعض ولكن باسم تركه .. تفضليه سأتي بعد نصف ساعه تكونين انتهيت منه
شهد: تمام
ذهب باسم الي احد زوايا المكتبه حبث يجلس وبحث عن كتاب اخر وظل يقرا له بينما شهد تائهه لا تعلم كيف تجد المعلومه التي تريد ف تلك النص ساعه التي اخبرت بها باسم ..
كان باسم يختلس النظر لها يراها ف حيرتها وهي تقلب اوراق الكتاب بعبثيه تجعله يدرك انها لم تقع عينها على هذا الكتاب من قبل .. فصاحب الكتاب يعرف أين يجد ضالته ..
لذا قرر ان يقوم ويعرض مساعدته لينتهي الامر سريعا
باسم: ممكن تقوليلي انت بتدورى على اي
شهد: اخر سؤال ف محاضره المره اللي فاتت ف جزء اختصره المحاضر وانا عايزه افهمه كويس بحثت على جوجل لقيت اسم الكتاب ده بس مش قايلين صفحه كام
باسم : نفس الجزء اللي جاي ادور عليه هاتي الكتاب كده خلينا ننجز
شهد: تمام
جلس باسم تارك كرسي بينه وبين شهد ووضع الكتاب قف الوسط لم ياخذ ثلاث دقايق حتي وصل للجزءوالمطلوب بينما تنظر له شهد بذهول فهي ظلت ربع ساعه تبحث فقط ..
باسم: تمام ده الجزء تحبي نقراه ونتناقش ولا هتكتبيه وبعدين تذاكريه وحدك
شهد: لا المناقشه بتثبت المعلومه اكتر بس نقراه الاول
نعم تعلم شهد أن الاصوات يجب ان تكون منخفضه ف المكتبه لذا قررت ان يقروا اولا والمناقشه ربما هم وخارجين ...
بعد سبعة دقايق بالظبط سألها هل انتهيت
شهد: أيوه
باسم وهو ينظر ف ساعته: طاب نتناقش احنا وطالعين للمحاضره اللي بعد دي .. كان يسرع وهو يضع الكتاب ف مكانه وهي امسكت حقيبتها ليلحقوا بالسكشن العملي .. ولكنه رغم سرعته يسألها لتجاوبه
نعم كانت السرعه محفز لها وهم يمشون تشعر وكان عقارب الساعه هي من تتقدم وعليها الأجابه سريعا
للحظه رأتهم جيداء لتنادي على شهد
جيداء: اهلا ياشهد
شهد: بخير.. قالتها شهد ولم تقف معها بل اكملت مناقشتها وطريقها مع باسم ..لتقف جيداء خلفهم تكاد تحترق من الغيظ
...
:::