الفصل الخامس "خطان متوازيان أنا وهو"
كان الباب يطرق بشده لتقع الكوبيات من يد عنيات من شدة الخضة فذهبت لتفتحه لتجد الشرطه تطلب منها الحضور..
سألتهم بخوف
عنيات: ليه ياسعادة الباشا ده انا معملتش حاجه وبجرى على يتاما
العسكرى وهو يجرها امامه : في للقسم تعرفي انتي عملتي اي
عنيات:يابني بالراحه انا قد امك
ليزعق بها ذاك الشرطى: أمي متجبيش سيرتها امي مش متسوله زيكم
عنيات بحرقة ف قلبها: احنا مبنشحتش وانت جيت خدتني من بيتي بس تشكر يابني
الشرطي : انا مش ابنك ثم وضعها ف عربية البو** وسط حيره الجميع ترا ماذ فعلت تلك السيده الجميع يعرف انها في حالها ولم ياتى أحدهم منها شيئا ضار
صعدت امام زهول الجميع وكانت نسمه وابي بكر ف المدرسة وامنية في العمل وسمية ف عملها ايضا ..
وصلت عنيات الي قسم الشرطه وظلت مرميه ف ف طرقة القسم دون ان تفهم تُهمتها .
اخيرا قررو أن يدخلوا الي رئيس القسم
لينظر لها محتقر من ملابسها ويسأل الع**ري: انت متاكد يابني دي عليها شيكات بمية ألف
لتخبط عنيات على ص*رها مية الف جنيه!؟
الظابط: ابو ياست عليكي شيكات لابراهيم الحمصي بمبلغ مية الف جنيه
عنيات : والله ما حصل ياباشا ده كلهم عشر الاف جنيه كان. لعمليه ابني حتي روح أسأل ف المستشفي
الظابط :مش دي امضتك انتي
عنيات: أيو ياباشا امضتي
الظابط طاب كويس انك معترفه ..اكتب يابني عندك أقرت السيده عنيات أن تلك الامضاء ترجع أليها لتصرخ عنيات وهي تحاول ان توقفه والله يابني انا مضيت على عشرت تلاف بس اقسم بالله كانت عنيات تولول
الظابط: مش ناقصه ندب هنا خدها يابني
عنيات والله يابني مضيت قالي عشر تلاف
الظابط وقد رفق بها: انتي عارفه العشر تلاف كام صفر
عنيات وهي تفكر : خمسة يابني
الظابط: انتي كده مضيتي على مية الف فعلا يامي العشر تلاف فيها اربع اصفار بس
عنيات وهي تبكي: طاب واي العمل أنا مكنش عندي مخ أشوف دول كام انا كان كل همي أني انقذ الواد المرمي في المستشفي
الظابط: شوفيلك محامي ياحجه وربنا يفك سجنك وطلب من العسكرى ان يأخذها الي الحبس
كانت عنيات تولول طوال الطريق فهى عندما مضتة لم يأتي ف بالها أنه ي**عها ولكن ماذ تتنظر من اصدقاء ابنها رجب الذي يسكر ويأخذ فلوسهم وكل مره يوقعهم في أزمة شكل لم تستطع أخته ان تسد دين الخمسة الاف السابقه حتي يوقعهم ف دين آخر ..
كانت تفكر في نسمه وابي بكر ماذ سيفعلان بل ماذ ستفعل تلك المسكينه أمنية التي لا تكاد تنام حتي تسيقظ للعمل والدراسة تعلم ان ابنتها حلمها كلية الطب وتتمناها لها ف كل صلاه ..ولكن الآن بعد سجن والدتها ماذ سيحدث معها ...
اما عندما وصلت سمية الي المنزل بعد ان انهت عملها ف احدي النوادي الرياضيه
.. عادت لتجد ان الشارع يتحدث عن السيده المقيمه ف بيت الكلبه وان الشرطه دخلت العماره من اجلها .. االشرطه اخذتها.. ذهبت لتعرف الأخبار ولكن في الطريق قابلت خطيبها عبد الرحيم الذي طلب منها ان تتبعه
كانت سمية شخصيه ضعيفه ف الحب بل ضعيفه لانها ليس جميلة ولكنها شخصيه ناقمه على كل شيء وكل شخص مشت خاضعه مع خطيبها فهي تحمد الله انها وجدت احد يرضي بها كانت بشرتها شديده السواد كما ان فكها العلو ذو بروز واضح و ايضا عينها صغيرتان ..
نعم كما توقعت خيرها خطيبها بين الزواج منه الآن بلا شيء او أن يترك لها الدبله فأمها ستصبح رد سجون وهو لا يريد أن يشوب شيء يد عائلته..
وافقت في لحظتها سمية نعم هي لا تريد ان تظل ف عائلتها.. رغم انه لن يكتب لها مؤخر ولا نققه ولا فرح فقط سيتزوجها ولكنها وافقت وهو استغل الوضع سيوفر الكثر فأمها لن تخرج من تلك القضيه ربما لسبعة اعوام تكن سمية تطلقت بهم دون شروط.. نعم الام سند حتي وان كانت على فراش الموت ..
ولكن سمية قررت الزواج حتي لا تقع عليها مسؤلية اخوتها كامله فهي ان تظل معهم بالمنزل ولن تجلس تضفر شعر نسمه الجميله نعم نسمه الصغيره بعينان بلون العسل وبشره بيضا تشبه والدها .. نعم تغير سميه منها ولا تطيق ان تراها وتستخسر بها كل شيء لأن الله منحها الجمال والجمال يفتح جميع الابواب المغلقه جميعها بلا استثناء ..
ااخبرها عبد الرحيم انه سيذهب معها غدا لكتب الكتاب لتنتقل بعد غد الي شقته ووافقت ..
طلب منها ان لا تذهب للمركز حتي لا يراها احد من اصدقائه ويخبرو عائلته..
نعم عادت للمنزل وهي هادئة لتتنظر امنيه حتي تطلب منها الذهاب لتتصرف ..
اتت امنية تلك الطفله التي مازالت خمسة عشر عام لتذهب للمركز و تسأل في ماذ سُجنت والدتها
عرفت في قضية شيكات بمبلغ كبير لولا أنها تعلم انها وقعت فى هذا المكان الكل كان سيمر عليها وتدهس بين الاقدام لتركت لاعصابها حرية السقوط .. عملت ان تلك المره لن يجدي شيء حاولت أن تقنعهم ان ترى والدتها تلكن لامفر فقررت العوده لتظل مع نسمه وابي بكر وف الصباح جلسة والدتهم ...
نعم قررت العوده ولكنها ف كل خطوه كانت تشعر بان الحمل يزداد عليها بل يزداد حتي كان يفتك بها وأن تصل اكتفاها للارض رغم طولها الفارع ألا ان الهموم تجعلك كـعجوز ف التسعين ...
وقفت اماموبحر اسكندرية بل نزلت حتي الماء بلت اقدامها لعلها تسحب منها الطاقة السلبيه التي امتصتها من تلك الكلمات ف المغفر
أرادت أن تنتحر تمنت ان تكن حره بلا قيود لو فقط هي ف الحياه ليس لديها أحد تسأل عنه ولا احد تطعمه ولا أحد تخاف عليه .. فهي بمرتبها تعيش حياه مستقره بدل حياه الجوع والشحططه تلك نعم تعلم ان والدتها عذبتها معهم ما ذنبها هي ان تحمل مسئوليه الأكبر والاصغر لماذ هي لماذ عليها أن يضيع فتره مراهقتها بين دفع الاقساط والبكاء والخوف على الغد ولكنها عادت سريعا لصوابها فمن لأخوتها غيرها.. ولكنا ما زالت ناقمه على امها التي كل مره توقع نفسها ف أزمة لتنقذ رجب فتتورط هي معها ويتورط الاطفال بالفعل
الشخص الوحيد الناجي ف المنزل من وجهة نظرها هي سميه التي لا تهتم ماذ فعلوا أو ماذ يفعلو ولا احد يعلم ماذا ستأكل تلك فهي لا تأكل معهم هي ورجب .. تشعر ف بعض الاوقات بأنهم ليس اخوتها فكيف لأمها أن تنجب تلك الشياطين ...
لم تعلم ماذا ستقول لنسمه وابي بكر أن سالو عن والدتها
ربما سمعو من الشارع فالجيران كلهم عرفو بل هم ف عمارة طلبه ...
هل سيطردوهم لانهم سيشبهون العماره فقط تمنت من الله ان لا يحدث هذا الشيء فهم ب*روفهم تلك لن يستطعو ان يدبرو مكان آخر فهم هنا مثذثلاثة اعوام لم يرو الجيران منهم شبء ولكن بعد ان دخل العملرة الشرطه زاخذهم تمنت من الله الستر ف هذا الأمر..
:::::
اما فريده كانت تمسك جهاز الحاسوب الخاص بساره ففريده ليس لديها حاسوب،ترا سحر انه سيفسدها لذا لم تحضر لها واحد ..ذهبت لتبحث عن شيء ف حاسوب ساره ووقعت بيدها بالخطا تلك الرسائل نعم قرأت كم رساله لم تعرف من هذا الشخص ولكنها من بعض الرسايل وجدت اهتمام مبالغ به بل وجدت ان ساره تحكي له كل شيء عن حياتها . ربما تحكي له عن أدق التفاصيل التي هي نفسها فريده باتت لا تعرفها وأنها تشكوه وحدتها ..
قلقت وخافت على صديقتها ولكنها لا تعلم ماذ تفعل فساره منذ شهر تبدو عليها الابتسامه على الاقل .. هل تمنعها منه ام تخبرها أن عرفت ام تتركها هكذا .. وماذ يدريها أن هذا الشخص لن يضرها ولن يمسك عليها ما تقوله ولن يطلب منها شيء غير أخلاقي كانت فريده تفكر في مئة احتمال ماذ تفعل حتي سمعت صوت رساله جديد لتنفض ساره فهي تعلم صوت الرسايل لا تأتي إلي من المجهول
ساره وهي تخبر فريده سريعا
ساره: ممكن تجبيلي ميه يافريده!
عرفت فريده بأن ساره تريد ان ترا الرساله لذا اغلقت الرسائل وذهبت سريعاً لتاتي بالماء وهي تفكر ماذا تفعل هل تتحدث مع حسام هل سيغضب حسام ولكنها أتت في بالها فكره ستتحدث مع فهد فهو صديق لحسام واكبر منهم ويفهم أكثر ف الحاسوب ربما يعرف من هذا المجهول الذي يتتبع ساره بل هل تريد ان تحدثه منذ زمن ولكنها الآن وجدت حجه قويه لتحدثه بها
اعطت الماء لساره التي كانت تنظر بتوجس لقد وجدت الرساله مقروءه نعم لا تعلم ماذا ستقول لها فريده ..
فريده: انا خلاص هنزل ياساره افتكرت مسائل الفزياء عايزه تتحل يبقي ف يوم تاني اشوف بحث الصحافه
نعم تهربت منها ولكن ساره حمدت الله فلو سالتها لا تعرف بماذتجيبها بل للحظه تمنت ان تشاركها سرها الصغير ان تنصحها او تمنعها ولكن كعادتها لا احد يهتم لها . لذا اكملت وارسلت لهذالمجهول
"لا احد يهتم لأمر تعلم لمَّ ؟!"
ارسل لها لأني أنا سرقت كل الاهتمام استحوذت عليه لنفسي حتي لا ترى غيري
ساره بحزن: ولكن احتاج احدهم بالقرب الكلمات لا تكفي اريد ان اذهب مع احدهم اتحدث وجها لوجه عندما تضيق بي أجد حضن ارتمي به سئمت من الكلمات التي تطيب خاطري اريد يدا اتعكز عليها حينما اسقط .. أصبحت اسقط كثيرا حتي اصل للمرآه هل رأيت شعري اليوم كم اصبح مجعد
علم المجهول ان حالتها اصبحت صعبه ربما ايضا تبكي لذا ارسل لها: ربما هكذا اجمل الشعر الكيرلي يجعلك أجمل.. كالاطفال حينما لا يرضون بتسريح شعرهم
وارسل لها صورة طفله
لتضحك لها ساره نعم عرف كيف يضحكها
ابتسمت ساره لتحكي لها ان فريده ربما تكون رأت رسائله ..ليرد عليها بأنه لاتقلق فلا احد يعرف هو من ولا يوجد شيء تخاف منه. ..
وظلت تحكي له ويسرد له عن قصص الخيال الذي يقرأها ..
ظلت هكذا ساره معلقه بذاك المجهول الذي تقضي طوال الليل ترسل له فهو يرسل لها رساله فى تمام التاسعه مساء ليظلوا يتحدثون حتي الثانية فجرا لم تعرف ميف مرت الايام هكذا او كيف مرت السعات كل يوم وحديثهم لن ينتهي . .
:::::::::::
أما فريده نزلت وهي تفخر قررت أن ترسل لفهد بل تحججت لترسل له
دخلت غرفة حسام لم يكن بها ولكن اجنده الارقام كانت على المكتب أخذت رقم وخافت ان يظهر ف عينها واسرعت لغرفتها لتتنظر نصف ساعه اخرى حتي يكون فهد ف المنزل فهو دروسة تنتهي ف العاشره مساء وهي ستتصل ف الحادية عشر
فكرت اولا ان ترسل له على الفيس بوك ولكنها قالت ربما تقع الرساله ف يظ اخدهم كما وقعت رساله ساره بيدها، لذا قررت الإتصال وفي حاله لم يكن صوته ستقفل الخط وتكن ف امان
ظلت تنظر لعقارب الساعه وهي تتحرك امامها ببطئ ومع كل حركه تزداد دقات قلبها هي
اخير الساعه الحادية عشر كتبت ارقام هاتفه التي بقيت ساعه كامله تنظر لها حتي حفظتها عن ظهر قلب
آتها الصوت
من:
فريده: انا فريده
تعجب فهد فـفريده لما تتصل به في هذا الوقت : خير يافريده في حاجه حصلت ؟!
فريده بإحراج اسفه لو ازعجتك
فهد: لا مفيش إزعاج بس مش عوايدك قصدي مش مصدق أنه رقمك شرف تلفوني قالها وهو يتنحح
فريده: ف موضوع ضرورى ومكنتش عارفه اخد راي مين فيه
فهد :مصلحه يعني ماشي ياست وانا اقول متصله تتطمن عليا طلعت مصلحه مش مهم ياستي اهم حاجه انك اما احتجتي حاجه أول ناس جينا على بالك
شعرت فريده بالأحراج: هو معرفش حد تاني فلجأتلك
فهد: طاب ياستي خلاص ولا يهمك طالما انا موجود احكي
فريده:واحده صحبتي بتكلم واحد على السوشيال متعرفهوش في الواقع بس حكتله عنها كل حاجه وهو كمان يعرف عنها كل حاجه
فهد بتسأؤل: وانتي عرفتي منين
فريده باحراج واصبح صوتها منخفض: هي محكتليش انا عرفت بالصدفه بس خايفه عليها معرفتس اتصرف هل اوجهها ولا اسكت ..هل اقولها ان ده غلط ولا اخليها عايشه فرحانه صح هي من يوم ما بتكلمه بقت مبسوطه شوية وبتضحك الاول كانت وحيده
فهد: ولو اختفي من حياتها فجاه هتموت ..
لتشهق فريده :تموت ليه
فهد: عشان هي متعلقه بوهم وهم بيهتم بيها ف فتره مراهقهه ومش لاقيه حد جمبها فطبيعي تنشد لأي اهتمام حتي لو مجرد كلام من وارء شاشه فطبيعي لو الشخص ده اختفي هتنت** هتفضل تستناه كل يوم ف نفس الميعاد تبعت وهو ميردش وتدخل ف نوية اكتئاب لو قويه هتعددي منها ولو ضعيفه هتموت ف مكانها وتدبل
فريده بقلق: طاب انا اعمل اي دلوقت
فهد:اشغلي وقتها اللي بتكلمه فيه اهتمي بيها حسسيها باختلاف متخليش وقت ف حياتها تفتكره مثلا هي هربتله عشان حست بالوحده فانتو اشغلوا وحدتها دي
فريده: عندك حق هعمل كده بس مش لاقيه وقت من المذاكرة والمواد تقيله وخلاص الامتحانات كمان اسبوع
فهد: لو حاولتي هتلاقي لو روحتيلها وذاكرتو سوا هتلاقي وقت أنك تشغليها عن اللي هي بتكلمه
فريده: هحاول ..شكر دلوقتك رغم انكم ثانوية عامه ألا انك سمعتني
فهد:ولا يهمك فداك الف ساعه مذاكره
لتحرج فريده وتقول سلام وهي تغلق الهاتف لتحضنه نعم كانت تكلم حبيبها فهد بل حبيبها المجهول التي تعشقه ف السر منذ عامين ..الآن فهد معه رقم هاتفها ربما سيحدثها من حين لاخر ليطمئن عليها ..نعم هي تعلم أنها كانت تريد أن تعيش شعور الحب بعد ان رأت ان ساره لديها حبيب رغم تعبها وعدم خروجها..لذا تحججت بقصة ساره لترسل لفهد لتعيش معه قصة حب اخرى ولكنها ليتها تعلم أنها كانت تخطو بأقدامها نحو سواد المستقبل كانت تظن أنها تقترب من الحب ولكنها كانت تقترب من سنين عذابها ووحدتها وضعفها..
نعم هي تقترب من فهد ولكنه الصياد وماذ يفعل الصياد بكل فريسه سوا ان ينهشها !؟