الفصل الرابع
كانت شهد تدعو الله ان يأخذ بيدها لتسير طريقها دون أن تستنزف كرامتها نعم قررت أن لا تتحدث مع جيداء ثانية بل لن تجلس معهم فكرامتها أهم من كل شيء أهم من تلك الضحكات المزيفه التي أتي عليها الدور لتكون هي الاضحوكه..
قررت ان تكتفي بكتبها وتلك الجمعيه التي تذهب لها ..والمكتبه موجوده في أوقات الفراغ او تصادق فتيات أخريات .. فليس من المهم أن تكون فرد وسط عصابة جيداء ..نعم فجيداء منذ اول يوم تتنمر على الجميع بذكائها بجمالها بثقتها نعم جيداء واثقه بل واثقه جدا ربما لو اطلت النظر أليها لن تجد سوا جمال عادي وربما اقل ولكن الثقه هي من تجعلها بهذه الطله التي تخ*ف النظر
مشت شهد الي المحاضره التاليه رأت جيداء وشلتها يجلسون في أول مدرج كعادتها جيداء تحب أن تصبح الرائده ولكنها هي اتخدت أحد الاركان لتجلس بها قررت لن تنضم لهم ف اي محاضره.. ظلت طوال المحاضره تحاول التركيز ولكن من كرامته تؤلمه لن يستطيع أن يركز حتي سألها المحاضر
يلا شهد قولي اخر نقطه وقفت عندهت
شهد هنا أدركت إنها ف أزمه
كان يراقب الموقف باسم لذا قرر ان ينقذها
فسأل المحاضر في سؤال آخر جعله يشرحه له وينسي أمر شهد تماما
اما شهد كانت تريد ان تشكره بعيانها نعم لقد فعلت حينما نظر لها واخفض نظره سريعا ..
لم تعلم شهد لاول مره تشعر بالامتنان لاحد الله ف نفس اليوم جعلخا ترا الاقرباء يبعونا والغرباء ينصفونها
بمجرد ان خرج الجميع كان باسم مازال جالسا يكمل كتابه الملاحظات قررت شهد ان تشكره
شهد: شكرا لك
كان باسم يجلس يدون ملاحظته حينما سمع صوتها الذي سمعه منذ قليل يناجي الله ونظر ليرآها كانت برئية عيانها كطفله احضر لها والدها الحلوى بعد أن بكت ليوم كامل ولكنه رد عليها بأستفهام هو لا يريد ان يرفع الكلفه بينه وبين الطالبات زميلاته: ليه
شهد: عشان انقذتني ف موقف الدكتور انهارده
باسم: لا أنا فعلا مكنتش فاهم .. ولكن بتحصل عادي المهم تركزي المره الجايه
شعرت وكأن دلو ماء بارد انسكب عليها فهو لم يسأل لينقذها بل سأل لأنه لم يفهم لم تستطع ان تمسك دموعها سقطت دمعتها على الاوراق امامه قبل ان تفر هاربه اما هو شعر بالوخز في قلبه لما فعله أكان سيخسر شيء ان قال لها مفيش شكر عادي بتحصل
لماذ كان بتلك القسوه معهت لم يستطع ان يكمل ملاحظته واغلق كشكوله ليغادر المبني فاليوم انتهت محاضرتهم ..
ظل طوال الطريق ف سيارته يؤنب نفسه فماذاةيفرق هو عن جيداء بعد ما قاله ..
حاول ان ينسي لذا اتصل بأخته الاكبر نعم سوزان
باسم: عامله اي ياسوزى
سوزان: تصدق بالله لسه على بالي ياباسم كنت هرنلك عشان العيال متوحشينك
باسم : تصدقي انتي بالله انا كل مره بكلمك ببقي عايز اضحك يابنتي لهجتك بقت صعيدي جامد كده ليه
سوزان: لازمن تبقي صعيديه مش عايشه ف المنيا بقالي ست سنين
باسم: هانت كلها سنتين ومراد يحول القاهره وتيجي تعيشي وسطنا
سوزان: ربنا ييسر حقيقي واحشني جدااا
باسم: لو فاضيه محتاج اتكلم معاكي
سوزان لو مش فاضيه افضالك ياسيدي عندي كام باسم ف الدنيا أنا
باسم : اهو اسلوب البكش ده معرفش جايباه منين بس ياستي تسلميلي
سوزان: ياريت تتعلم البكش شوية بدل ما انت مزعل نص العيله منك
باسم: مهو ده اللي عايز أكلمك فيه .. وبعدين لو على العيله مهما برضو مستفزين حقيقي دول مش محتاجين بكش دول محتاجين فرقة المنافقين عشان يعجبهم
لتضحك سوزان : ياسيدي متدُقش .. الكلمه الطيبه صدقة
باسم: الكلمه الواحده مش بحر النفاق ياسوزان
سوزان : عندك حق المهم ياسيدي احكيلي كنت محتاج تاخد رأيي في إيه!؟
باسم وقد تنحنح لا يعرف كيف يبدأ معها
سوازن : اتكلم يابني ف اي انت وقعت ف الخب ولا اي
باسم سريعا: لالاا طبعا بس حصل موقف مع بنت الصبخ ومعرفتش اتصرف ومش عارف اعمل اي وحاسس أني ندمان ده اول مره يحصل فيها كده
حاسس أني هعك الدنيا فقولت أكلمك
اما سوزان لم تقاطعه تعرف أنها ان قالت كلمه واحده وقاطعته لن يكمل الحديث فهو ان تحدث يعني لا يستطع الحل بمفرده وان اوقفته لن يكمل مهما حدث
لذا بعد أن انتهي بدأت كلامها: حيلك حيل بالراحه يا باسم عشان افهم
باسم: مش هعيد ولا حرف
سوزان مش هقولك عيد بس فهمني انت عملت اي للبنت خلاك تحس بالزعل عليها جامد كده
باسم: انقذتها من طرد ف المحاضره جات تشكرني قولتها مكناش اقصد انقذك انا فعلا مكنتش فاهم بس انا بكدب انا فعلا عملت كده عشانها
سوزان وهي تريد أن تسأله لماذ فعلات هذا لأجلها ولكنها قررت أن تجيبة عن ما ينغص فوداه
سوزان:انت عملت الصح يا باسم عشان متخليش حاجه ف قلبها من ناحيتك عشان متعلقهاش بيك البنات من اهتمام ممكن تحب واللي انت عملته ده الصح المفروض تفرح بنفسك
باسم:بس والله قلبها ان**ر دموعها نزلت على الكشكشول قدامي ف لحظتها
سوزان: لا احنا البنات عيوطين مفهاش **رة قلب ده شيء بسيط احنا بنعيط على بطل رواية وبطل المسلسل واي حد زعلان بنعيط معاه عادي لكن انت لو كنت سمحت بتجاوز اكتر من كده كان على المدى الطويل هيبقي في **رة قلب خلي بالك دايما يا باساسم راعي بنات الناس عشان ربنا يراعيلك في اللي جاي ف مستقبلك سواء بنتك او اختك
باسم:متوصيش حريص ياست سوزي
بس تصدقي بالله قلبي بيهدأ ووعقلي بيلاقي اجابته عندك ياسوزان
سوزان وقد شعرت بدفء كلمات اخوها : طبعا يابني هو انا في زيي
باسم بامتنان: هو حقيقي مفيش زيك ..انا لو لقيت نسخه منك هتجوزها
سوزان: تشكر تشكر على كل الثقه دي ياغالي بس حقيقي مفيش نسخ مني
باسم: غرورك ياسطا مش كده
سوزان وقد اصبحت لهجتها قوية:لا اكفينا شر الغرورو
باسم: طاب ياست اديني إيسل اكلمها
سوزان: ثانية واحده
كان كل خذا وباسم على الطريق يسوق وهو يتحدث ألي سوزان
ظل دقيقه حتي أتاه صوت الصغيره ايسل ذو الاربعه اعوام
ايسل : ازيك خالو باسم
باسم بفرحه قد بدات على صوته:روح قلب خالو عامل ايه
إيسل: كويسه بس انت واحشني قد البحر. امتى هتيجي
باسم: انتو. اللي هتجو كمان اسبوعين تقريبا
ايسل وهي تحسب الأيام على اصابعها الصغيره :يعني يوم ويوم ويوم دول ايام كتير يا باسم
باسم وهو يضحك من طفولتها ويتمنى ان يعود طفلا : اول ما الحضانه تخلص وتاخدي اجازه هتيجي انتي الليام دي هتروحي الحضانه تلعبي مع صحابك انتي مش عندك صحاب يا إيسل وبتحبيهم وبتحبي تقعدي معاهم
ايسل بذكاء طفله : بس بحب اقعد معاك انت اكتر
باسم وهو يترك جدون السياره ويسفق لها: لا برافو طالعه بكاشه زي مامتك بالظبط لتضحك له الصغيره
نعم إيسل تشبه والدتها في سرقة القلوب والتفاهم رغم صغر سنها ألا انها تمنحه السعاده بكلماتها الصغيره العفوية تلك قال لها
باسم: بوسة خالو فين
قبلته تلك الصغيره ف الهاتف ليغلق بعدها وهو يشعر بالراحه كيف كان يحمل الهم بقلبه وكيف رفعته عنه سوزان نعم صدق الله حين قال ف كتابه الكريم "سنشدد عضدك بأخيك" فهو ذهب لأخته لترفع عنه ما يورق قلبه وها قد حدث.. لا يذكر في مره ذهب اليها دون ان ياتي بالإجابة نعم سوزان تكبره بعشر اعوام من ام اخرى ولكن صلة العلاقه بينهم قوية كأنهم اخوات من نفس الام والاب كمان ان والدته تحبها مهما حدث فهي التي تطلب منها أن تاتي كل اجازه وتعامل اولادها كأنها جدتهم فعلا
لانها... بعد ان توفت والدة سوزان بعد زواجها. فهي من قامت بمراعاتها فتره الولاده نعم والده باسم طيبة القلب والقالب حتي قبل ذلك كانت تسمح لسوان أن تزورهم.. وهكذا نشاة العلاقة القوية بينها وبين زوجة ابيها او ربما هو ل**ن سوزان الجميل هو الذي جعل زوجة ابيها تحبها . فسوزان لم تعاملها يوما بأنها سرقة أبيها من امها بل تفهمت الامر تفهمت الأمر لأن أمر الحب ليس ةعليه بسلطان فهي احبت مراد ف التاسعه من عمرها .. نعم منذ طفولتها وهي تحب مراد زميل الدراسة الاول لها .. لذا عذرت الحب عندما علمت بزواج والدها من أمراة اخرى فهي تعلم بقلبها المراهق الصغير ألم الحب لا سلطان عليه وإن أحب قلبك احدهم ليس عليك له حيله كما كانت ترا برود العلاقه بين والدها وبين والدتها لم ترا السعاده بينهم لذا كان قرار زواجه صائب اكثر .. لم تعترض هي حتي والدتها لم تعترض ربما لأنها لم تكن تشعر بالسعاده فلماذا تعترض هي علي سعادته ..
نعم كانت والدة سوزان أمراه ليس قوية وليس ضعيفه ولكنها لم تحب حياة ابو سوزان فهي تراه طوال الوقت ف العمل لم يكن هناك حياة زوجيه ..
نعم تطلقت بعد أن تزوج هو للتتزوج برجل آخر وتسعد بحايتها ربما لأن والدتها كانت سعيده ورويتها لوالدتها سعيده جعلها لم تكرة زوجه والدها بل اخذتها كصديقة واتخذت باسم اخا حقيقا ليها يلجأ لها في كل مصائبة منذ ان كان صغيرا ...
فاقت سوزان من تذكرها للماضي على صوت ابنتها ايسل : يلا ياماما نعمل جدول ونكتب فيه اسبوعين عشان أول ما يخلصو نسافر ولخالو باسم..
.....
مرت الايام بالجميع بل الشهور والعام الدراسى وشك على الانتهاء وفريده تحاول بكل قوتها ان تذاكر دروسها أن ترفع تحصيلها الدراسي
حتي باتت لا تصعد لساره إلا نادرا
ساره التي اصبحت تشعر بالوحده مرضها يزداد لا تجد قريب منها كلما مشت خطوه تتعثر لا تشعر بقدمها .. ولا احد يراها وهي تتعثر وتحاول ان تقف فحسام لاهي في دراسته فهو يريد ان يدرس الطب لأجلها.. ونسي أن يتهم بها هي تحتاج لاهتمام في تلك الفتره اكثر من أن يفكر كيف سيعالجها مستقبلا ..هل ستعيش حتي ترا علاجه!؟ فالحاله النفسيه تؤثر على المريض ..وهي حالتها ف النازال
ربما ستدخل ف نوبة اكتئاب قريبة ان لم تتحدث مع احد ووالدتها كعادتها لاهيه على المسلسل الهندي ووصفة الشيف شربيني
لذا قررت أن تعرف من ذاك المجهول الذي اخبرها بلون فستانها نعم قررت المغامره ويحدث ما يحدث فلن يحدث شيءلها اكثرمن كونها مريضه لا تغادر غرفتها ولا أحد يشعر
فقط تتنفس عندما يأتي والدها فهو الذي يسأل عليها على الغداء ويخرجها للتتفسح وتشم هواء الاسكندرية ولكن غير ذلك فهي بغرفتها
نعم قررت ان تفتح حاسبوها مهما حصل . . ستجد من يؤنس وحدتها او يجعل عقلها يفكر ف شيء غير وحدتها ..
حاولت ان تصل الي درج دولابها وجدت حتي صعوبه ف ذلك عندما سقطت بكت للحظات وهي ترا المسافه بعيده عنها ولكنها زحفت حتي وصلت الي الدولاب كانت اخذت قراراها تريد ان تبدأ تلك الفكره قبل أن تتراجع بها فهي لن تترك نفسها لوحدتها ..
امسكت الحاسوب الذي لم تفتحه منذ ستة اشهر نعم . سته اشهر منذ ذاك اليوم .
فتحته وجدت مية وثلاثه وثمانون رساله الرسائل من هذا المجهول نعم كل يوم كان يترك لها رساله
ظلت تتطلع بالسهم حتي وصلت لاول رساله
بتاريخ من سته أشهر ..
كانت كل رساله يصف لها ما ترتدي اليوم وكيف رأها ولماذا حزينه وانه سعيد لرؤيتها تضحك وانه تألم حينما سقطت هي .. وأنه حزين لأنه لم يعد يراها تتحرك ..
ظلت تقرأ الرسايل وقلبها يضحك أحدهم مهتم لا يهمها من يكون ولكن هناك احد يهتم لوجودها كانت تخاف ان تنتهي الرسائل تقرأ واحده وتفكر بها ساعه . . حتي أتي لها إشعار بوصول رساله اخري منه جديده ..كانت حائره هل تنهي الرسايل التي معها اولًا ام تفتح الجديده !.. ولكنها قررت أن تنتظر فهنا الإنتظار لأول مره سيصبح جميل ان تنتظر شيء تعلم انه سيبهجك
وصلت حتي رسالة بيوم مولدها الرابع عشر من فبراير فهي فتاه الحب كما لقبها هو لا تعلم كيف علم تاريخ مولدها الاصلي ذاك المجهول فهي لم تكتبه على صفحتها على الفيسبوك ولكنه عرفه
بل اخبرها
" فتاه الحب عيد مولدها اليوم أتمنى لك ميلاد وحياه سعيده ..البنفسج خلق لك هذا اللون رائع عليك لذا اهديتك تلك الورود""
نعم تتذكر أن ف هذا اليوم وجدت باقة زهور بنفسجيه بأسمها لم يعلموا من ولكنها ظنت انها فريده وتخفي ذلك لكن اتضح الأمر انها ليس منها ولكنها شعرت يومها بأن بها رائحة غريبة بل مألوفة عليها ولكن لا تتذكر لمن تذكر أنها مرت على أنفها حاولت أن تعصر دماغها لا تذكر.. لكن لا ذاكرتها تُسعفها ..
ولكن ف قلبها شيء من الفرحه .. لم تريد ان تنهي كل تلك السعادة من الرسائل اليوم قررت ان ترد على رسالته وعندما تكون وحيده مره اخرى ستعود لقرأءه تلك الرسائل ..
وجدت اخر رساله
اخيرا فتحتي ليه الغيبة الطويله ده عارفه انا بس عشان مطمن أنك قدامي مكنتش صبرت كل ده عشان تردي
لتفكر ساره بـماذا ترد عليه ولكنها تركت الأمر ليدها لتكتب ما تشاء
ارسلت له: اخبرني انت من فقط وكيف تعرف عني كل تلك المعلومات وكيف تراني كل يوم
انت احد الجيران ف العماره المقا**ه لنا نعم من عمارتكم يمكنك رؤيتي كل يوم لأني لا أنزل للشارع كل يوم لتعرف أنت ماذا أرتدي كل يوم
ارسل لها: هتعرفي في يوم بس مش دلوقت
ساره: طاب ليه انت تبقي عارفني وانت مجهول بالنسبالي
المجهول: ربما من الافضل الآن أن نظل هكذا انا المجهول وانتى فتاة الحب
لثاني مره يلقبها بفتاة الحب نعم هي تعلم انها ولدت ف عيد الحب عيد الحب الذي يأتي كيوم مولدها ولا تعرف عن الحب شيء
طات فرحا بهذا اللقرب اليوم شعرت كأن الحياه اعطتها قطعه منها " فتاه الحب "
.....
اما عند أمنية كان اخيها أصبح بصحه جيده ولكنهم مازالو يدفعون قسط تلك العمليه يومها فصديقه ف الموقف ابراهيم تصرف ليلتها وجمع المبلغ المطلوب من السائقين كما اتي بكمبياله لتمضي عليها والدته بمبلغ عشرة الآف جنية نعم حتي ابراهيم استغل تلك الازمه ..
مضت أمه على عجاله كان لا يهمها سوا ان يخرج ابنها من تلك المشفي على رجليه ولكنها لم تعلم انها ترمي بنفسها هي إلي طريق لن تستطيع أن تمشي به إلي عالم الظلام ...
كانت عنيات ف المطبخ حينما سمعت الباب يطرق بشده فذهب لتفتحه لتجد الشرطه تطلب منها الحضور نظرا لكمبيلات الأمانه التي عليها بمبلغ مئة الف جنيه