الفصل الثالث عشر خطان متوازيان أنا وهو
قررت ساره ان تتكلم مع المجهول
وكأن طوق النجاه آتي اليها .. نعم ستحدثه ماذ سيحدث لها إن سمع صوتها فهي ستغادر الحياه قريبا. تبهج بحياتها على الأقل
شعرت ساره ب*عاع امل للغد بعدما طلب منها ذاك للمجهول أن يتحدثا صوت نعم لماذ لا فهو الشيء الباقي الوحيد لها لذاارسلت له رقم هاتفها لم يتنظر لحظات حتي وجدت هاتفها يرن بجوارها ..
وضعت سماعة الهاتف به لانها لن تستطع ان تمسكه لفتره طويل بل ربما لن تستطع ان تغلقه ان دخل احد..
المجهول: أخبارك اي
ساره وهي تحاول ان تظبط دقات قلبها نعن ذاد تنفسها فجاه لا تعلم هل ما فعلته صواب!؟. وكاذ يفيد الصواب والخطأ ان كنت ستموت قريبا . هي كل ما تفكر به ان تعيش حياتها لا تفكر ف ما ينتظرها بعد الموت .. كل ما تريد أحد فقط يؤنس تلك الوحده قبل أن تبتلعها قبل المرض ..
ساره: أنا أنا انا كويسه
المجهول بصوت حنون: متخافيش انت ليه قلقانه
ساره: اول مره اكلم حد معرفهوش
المجهول: وانت متعرفنيش
ساره : مشفتكش مسمعتش صوتك معرفش اسمك معرفش انت مين
المجهول: قريب جدا هتعرفي
ساره:بجد
المجهول: وحياتك
ساره : احلف بشيء تاني عشان
المجهول قاطعها قبل ان تكمل كلمتها: حياتك غاليه واناي غاليه عنظي مش معقول لسه معرفتيش انتي غاليه عندي ازاي
ساره باحراج وبنرة هادئة: عارفه انا كنت زعلانه اما مكنتش عارفه اكلمك. معرفش اسمه اي الشعور ده ممكن حب !؟
المجهول: حب !؟ كلمه كبيره اوي
شعرت ساره بالماء اندلق عليها
ولكن سرعان ما اكمل ذاك المجهول.. لكنها اصغر من اللي ف قلبي ليكي
ابتسمت ساره كأي فتاه تسمع كلمات الغزل تقال لها ..
ها هي ساره تخطو خطوة اخرى نحوى المجهول. لا تعلم كيف سيكون مصيرها ولكنها تعلم أنه ف كل الحالات الموت لما لا تعيش الحياه كما يجب ..
.............
اما هناك حيث كانت سوزان بجوار مراد ف احدي العيادات العلاج الطبيعي
سوزان وهي تدعم مراد: خلاص انت قربت تتحسن وهتعرف تحرك دراعك طبيعي
مراد: انا اهم شيء ارجع لمكاني ف الشرطه واقبض عل تمساح الكلب ده لتاني مره يخسرني
سوزان: ياحبيبي الحمد لله أهم شيء انك بخير انت متعرفش كان ممكن يحصلي أي أنا وأيسل لو حصلك حاجه . احمد ربنا ياحبيبي
مراد: انا مش وجعني غير دموعك اما فوقت وشوفت وبهدتلك معايا في اشهرين دول ف المستشفيات
سوزان: معنديش مشكله اتبهدل معاك العمر كله بس اهم حاجه يبقي نفسك زصوتك جمبي .. أنت العالم بتاع سوزان يا مراد
ليمسك مراد كفها ويقبله ويقول لها
أنت اول واخر اختيار صح ف حياتي بعد كده كلها اختيارات زي الزفت ليضحك الاثنان
سوزان: مش انت اللي فضلت متبت ف شرطه برضو يامراد
مراد: ولو رجع بيا الزمن برضو هتبت فيها زي ما تبت فيكي بالظبط
سوزان وهي تنظر له بطفوله: يعني مش انا لوحدي اول اختيار صح
مراد: لا انت اختيار صح مريح كده بيدلع
لكن شرطه اختيار صح محتاج تصويب ونيله
لتضحك سوزان: طبعا يامرو ياروحي هو ف حد مريح زي ف الدنيا
مراد بعصبيه: قولت مية مره مبحبش اسم مرووو بزمتك ف ظابط شرطه بشنبات يتقاله يامرو
سوزان وهي تحاول ان تخفي ضحكتها : خلاص متزعلش كده
مراد: قولتيها قصد عشان تعصبيني وتضحكي .
سووزان وهي تؤمي برأسها: أيوه
مراد : اهم حاجه أنك تضحكي ضحكتك بتهون اليوم والحياه والمستشفي الزفت دي والدكاتره المتأخرة والمواعيد اللي زي الزفت دي
سوزان: عشان تعرف بس اني زوجه مفيش مني اتنين
مراد: ياستي انتي باربعه
سوزان: ياترا اما أعجز وابقي كركوبه كده هتفضل تحبني
مراد: طالما قلبي بينبض هيفضل بيحبك .. زي ما حبك اول مره من كتير
ألا صحيح يا سوزان احنا لينا كام سنه بنحب بعض
سوزان وقد غضبت: انت نسيت !؟
مراد: لالاا طبعا ده يوم يتنسي طبعا فاكر بس كنت بنكشك
لياتي الممرض يقطع تلك الجلسه الودوده
الممرض: اتفضل يا حضرة على غرفة العلاج . نعم ذهب مراد لتلك الغرفة التي يقومون بها بإجراء علاج طبيعي لذراعه ف الرصاصه اثرت على اوتار يده اليسري ..
اما سوزان كانت معه تشاهده وهي تتذكر كيف الآن هو امامها وكيف منذ شهران اصابتها صدمة اصابته
كانت ق المنزل تضع يدها على قلبها بعدما اخبرها مراد بأنه سيذهب لمواجهه التمساح . حتى شعرت بقلبها كان احد يخنقه علمت ان مراد ف خطر ذهبت لله ظلت تصلي وتدعو وتتوسل الله ان يحمي زوجها وحبيبها ووالد ابنتها ترجت الله ان يكون حاميه تلك الليه ندرت ان تتذ*ح لله ان عاد السها معافي نعم قلبها لا يخطي تلك الغصه تعلمها جيدا فهي ومراد كانهم روح واحده تشعر به اذا حدث له اسطي شيء تشعر بسعادته وتشعر بوجعه
نعم كل مره كان هناك غضة بقلبها حتي قبل الزواج منذ ايام حبهم وبدايته كان يكون هناك شيء يؤلم مراد او واقع بمشكله .. وها قلبها اخبرها هذا الآن كانت تصلي حينما رن الهاتف لم تعلم هل تقطع صلاتها ولكنها اكملت ..اكملت لعل تلك الدعوه والسجده الاخيره تنجده فما فوق قلبها حجر ثقيل. يشعرها بمدي الخطر الذي به مراد .
ذهبت سريعا لترد على الهاتف كانت ما زالت باسدال الصلاه. اخبرها المتصل بأن زوجها ف المشفي ..
امسكت ايسل من يدها لتأخذها معها لن تترك صغيرتها لوحدها بالمنزل وذهبت بأسدالها إلي هناك ساقت عربيتها سريعا ولكنها لم تكن بذاك التهور نعم لان طفلتها معها هي تدرك ان معها روح لا تريد ان تخسر أحد مقابل أحد تعلم ان الله سينجيه مهما حدث. لقد توسلت لله وحاشاه ان يردها
حتي وصلت للمشفي كان المشفي به الكثير من رجال الشرطه والأمن الكثير من الضحايا .. نعم هناك خمسة اصابات من بينهم حالة وفاه لا تعلم لمن ولكن عيناها تفر بين الحاضرين عساها تجد احد يطمئنها صديق له يعرفها ..
سالت التمريض بل سالت كل من وجدت من رجال شرطه او اطباء ولكن لا احد يخبرها بشيء الامر سري
ترفع صوتها اي سرية ف الامر انا زوجته انتم من اتصلتم لتخبروني
ولكنها تعلم ان زاع خبر موت احد الظباط الان فالتمساح سيعلن انتصاره للمره الثانية ستكون هزيمه للشرطه ..
ظلت ساعات حتي اخبروها بان زوجها ف العناية المركزه اخير كانت هي وثلاث سيدات اخرين لا تعرفهم . ربما ام لاحدهم واخت لاخر وزوجة للمتوفي نعم رات احدهم تبكي زوجها فتاه صغيره تحمل رضيع على يدها عمره لا يتجاوز الشهران تبكي زوجها كان احد العساكر فقط . ولكنه فقد حياته.. للحظه بكت سوزان لوله وهي تتخيل كيف ستكون حياة السيده بعد وفاة زوجها وكيف ستكون حياه الطفل الذي على يدها وهو لم يرا والده يوما كيف سيعيش دون اب للحظه نظرت لابنتها التي كانت تنام على احد الكراسي ف الممر واستيقظت على صوت صراخ تلك الزوجة.. ذهبت لتحتضن ابنتها وتقبلها ف كل شبر بجسدها وكأنها تخاف على ابنتها أن تفقد والدها تخاف عليها اليتم
كانت بين الاه والله بين الالم والدعوات حتي اخبروها بانه خرج من العمليه نعم كانت الاصابة ف كتفه قريبة من القلب ورصاصتين ف ف ذراعه الايسر نعم كانو يردون تصفيته فهو منذ زمن يخطط لهم يعرفون ان قتلوه لن يجرؤ اي ظابط اخر على مداهمتهم ..
ذهبت بمجرد ان عرفت انه سيخرج للعناية لتراه ف ساكن وهم ينقلونه الي غرفة العناية تدعو الله ان ينجيه فقط
ظلت يومان هناك ومراد تحت العناية لم تتصل باحد لياتي لها بل كانت هي وطفلتها ف المشفي حتي اخيها باسم لم تخبره لانه لم يتصل بها ف هذان اليومان كانت وحيده والدها فقط عرف ثاني يوم من احد الدكاتره الذين يعرفون مردا شهصيا اتصل بعا واوصي عليه ولكنه لم يستطع ان يذهب أليها بل اتصل بماريا زوجته لتذهب لها
نعم ثالث يوم وجدت ماريا زوجة ابيها أمامها لتحصنتها وتبكي بداخل حضنها كما لم تبكي من منذ أيام تحاول الثبات امام طفلتها .وهي تنظر لها لا تعرف اين تتركها نعم لديها اصدقاء ف تلك المدينه ولكنها لا تأمن على ابنتها عند احد وخاصة بانها زوجة رجل شرطه تسمع منه الهوايل عن حوادث الاطفال .
ظلت معها مارية حتي اخبرها الطبيب بان الخطر زال عن مراد وتستطيع رويته. نعم تلك اللحظه التي رأته فيه وامسكت يده سمعت صوته تعادل كل لحظات السعاده التى عاشتها سابقا بل ان ياتي احدهم من الموت لهو سعادة تفوق سعادة كلمة احبك حينما قالها لها تفوق سعادة موافق على عقد الزواج ان تسمعه يناديها بعد تلك الحادثه وتلك العمليات تلك معجزه حمدت الله عليها كثير بل
صلت شكر ودبحت لله ايضا بعدها . . نعم ماريا لم تتاخر لحظه عليها فهي امها الثانية بعد وفاة والدتها بل وبخهتها لانها لم تتصل بها بمجرد ان حصل الحادث كيف تكون وحدها ف موقف هكذا ف بلد غريب ولا تستن بوالدتها نعم اخبرتها بأنها كاببنتها لماذا الان لم تستعين بها .؟! ..بل غضبت منها لتستسمحها سوزان بانه لم يكن ف بالها اي شيء اخر غير مراد لتحضنها ماريا كام حقيقه
..
نعم مارية تحب ابنة زوجها كام
فاقت من شرودها سوزان على صوت الطبيب وهو يخبرهم أن هناك جلستان فقط ويستطيع ان يعود للمارسة نشاطاته بالتدريج بيده تلك ولكن لا يثقل عليها
لتبستم هي لزوجها وتلمع عيناه لها
الحياه من حب بين مراد وسوزان وطفله بينهم رغم كل ما يحدث .. ولكن هل تستمر الفرحه!؟
.......
كان كل عاشق هايم بحبيته ولكن ماذا يخبئ القدر
هل تسير الامور كنا اردو وأن سارت ماذ سيحدث
الايام تمر والشهور فهد ف جامعه القاهره مع جيداء يزورها قليلا ولكنه هائم بين محاضرته وخطته لتلك الفريده التي يضع كل يوم خطه اخرى لها ...
يحدثها ساعه يوما ويرسم لها الاطريق الوردي ويظل أسبوع لا يسأل عنها بحجة التسليمات والتاسكات والمشاريع ..
هكذا يقربها وبعدها يضعها اول شيء عندما يفتح عينه ويوم يضعها اخر شيء
كانت الساعه الثالثه فجر فريده نائمه كعادتها بينما فهظ ف شقتهم في القاهره نعم احضر اثنان من اصدقائه يسكنون معه ولكن مازال محتفظ بغرفة له بمفرده حتي يعيش على حريته لم يرضى بالذهاب الي سكن طلبه فهو لن يحتمل ست رجال ف شقة واحده يتشاجرون على زجاجة ما او من يطبخ اليوم
لذا اخبر والده ليأجر أحد الشقق كامله واخذ اثنان من اصدقائه بنفس مستواه معه كل منهم له غرفة بمفرده
كان فهد انهي رسم احد التسليمات ف الجامعه.
ونظر لهاتفه وقرر ان يتصل بفريده ف هذا الوقت . فريده الذي لم يحدثها منذ اسبوع. نعم هو ملهي ف أعماله ويتذكر ها وسط يومه ولكنه يكابر حتي يجعل الايام تمر يعلم ان بغيابة ستفكر به اكثر
اتصل به
جاءه صوتها ناعس : الو مين معايا
فهد: وانتي بترظي وانتي متعرفيش مين متصل بيكي
فريده وكان الفرحه عادت لصوتها بل الحياه دبت بها لتسأله: أنت فهد
فهد: ايوه فهد متقوليش انك رديتي من غير ما تعرفي مين
فريده: انا مشفتش مين بس دوشة التلفون خلتني افتحه خوفت تكون ساره عايزه حاجه
فهد: والله يابخت ساره اللي بتطلعليها ف اي وقت
فريده بتنهيدة وجع : ربنا يكون ف عونها
شعر فهد بما تشعر به فريده على صديقتها لذا غير الموضوع سريعا
فهد : طاب انتي تعرفي أن صوتك وحشني
فريده: لو صوتى كان وحشك كنت هتمسك التلفون تكتب رقمي هيطلعلك صوتي مكانش هيوحشك
فهد : عشان كده بالذات انا معملتش كده بحب اتخيل صوتك وكلامك اكتر من أني اسمعك
فريده : لا ده انت مريض بقا الناس كلها تحب الواقع وانت عايز. الخيال !؟
فهد: الخيال والوقع معاكي جنه يافريده
فريده باحراج بل شعرت كأن الدماء لونت وجهها وكأن الغرفه اصبحت فراشات وفجاه النوم ذهب من عينها واردات ان تسمع المزيد من عشق فهد ..
فهد: بقولك
فريده: قول
فهد: أي رأيك تنزل القاهره واخدك اد*كي لفه اي حكاية هنا
فربده: لا طبعا استحاله وهقول لطنط سحر اي
فهد: القي اي حجه يافريده حقيقي نفسي تشوفي الدنيا اللي أنا شايفها عشان اما احكيلك عنها تبقي ليها صوره ف مخيلتك
فريده: معتقدش انى هقدر لا انا متعودتش اعمل شيء من وراء طنط سحر
فهد: وطنط سحر تعرف أننا بتكلم
فريده بتفهم:لا
فهد: يبقي مش لازم تعرف .. درس خاص طلع فجأه كلها خمس ساعات
فريده: خلاص هفكر..
فهد: لا وعديني انك هتحاولي المحاوله لوحده كفيله انها تجيب موافقه
فريده: حاضر ..
اما فريده كانت تفكر كيف انها عندما وجدت فهد لن يتصل بها حذفت رقمه حتي لا تضعف وترن هي . . تعرف جيداً ان قلبها يشتاق له حتي انها تركت نومها التي تقدسة لترد على فهد
بينما فهد وضع ميعاد اتصاله بها ليعلمها انه يمكنه الاتصال بها ف اي وقت وليس بالقواعد نعم اخبرها حتي لو بعد منتصف الليل سيتصل بها ..
كان يزيل كل القواعد تدريجا من تحت قدم فريده وهي كالمسحورة ترضي فقط
ما اسوءالحب حينما يصيب الضعفاء يجعلهم كدمية او عروسة ماروينت بيد المحب وخاصة أن كان نرجسي .. فـ النرجسيون خلقوا للعقاب بهم وليس للتعايش معهم .
كانت فريده سعيده باتصال فهد بل لم تستطع النوم وهي تعيد كلماته نعم حدثها قبل ان ينهي يومه اراد ان يكون اخر شيء سمعته أذنه هو صوتها حتي يحلم بها ....
لتسمع صراخ زوجة ابيها فجأة لتهب واقفه من مكانها وتذهب إلي الصاله ..
ماذ حدث؟