الفصل السابع عشر خطان متوازيان أنا وهو
بعد مرور أربعة اعوام
بلال: أنا متاكد يا أمي أنها موافقه
والدته زينات: يابني كل اللي سألناه عنهم قالو انها مغرورة ومستواهم غيرنا خالص ولبسها وحياتها
بلال:انتي أما هتعرفيها هتعرفى ان المظهر كدبه
والدته زينات : ربنا يكتبلك الخير يابني طاب نأجل ميعاد انهارده قلبي موغوشني
بلال بمزاح: ياحجه انت بدأت تغير من العروسه من دلوقت خايفه تاخدني منك يا ست الكل ٠
زينات: قلبي مش مستريح يا بدر ..انت صليت استخاره
بلال: ياست الكل يعني انا ليا شهر واخد الميعاد وهصلي استخاره ف الليلة اللي رايح فيها ده يرضي مين
والدته: برضو شوف ربنا هيختارلك اي
بلال: انا اخترتها يامي عقليا منسباني وهنعرف نتفق .. وبعظين فين زنك عليا ده انتي بقالك ستمن سنين بتزني عليا اتجوز اتجوز اتجوز ..واما جيت اتجوز بتقولي لا صلي ومتصليش
زينات: تتجوز اي واحده لكن دي قلبي موغوشني اوي انهارده
بلال: خلاص منروحش الزياره ونروح نطمن على صحة قلبك ليكون ف حاجه ف القلب
زينات: اتصل بيهم الغي الميعاد ونروح المستشفي نعمل الاشعه فعلا حاسة انه قلبي تعبني
بلال: انتي زي الفل ياماما بس للدرجادي مش عايزه الجوازه تتم !
زينات: خلاص يلا بينا على بىكة الله ربنا يكتبلك الخير يابني ويبعد عنك الشر واصحابه
نعم زينات سيدة بسيطه من ارياف الشرقيه هي وبدر ولكنهم يعشون ف القاهره منذ سنوات ولكن زينات مازالت تحتفظ ببعض عادتها وتقاليدها وكرم اهل الشرقيه الذي هو نشأت شرف لهم بلال هو ابنها الوحيد الذي انجبته بعد سنوات من عدم الخلفه. .. هيئته ليكون طبيب وقد حقق املها وامل والده لم يهتم بشي ف مشواره التعليمي سوا ان يصل لذاك الحلم الذي حلمت له والدته منذ زمن" الطبيب بلال " كان كارهه لكل صنف النساء يراهم متعجرافات ساذجات كل همهم الزواج الانجاب حتي رأي جيداء التي رسمت عليه بعقلها لم يرا فتاه تحب الاطلاع مثلها بل امرأه كامله مثقفه قوية جميله تعرف كيف تختار ثيابها لتبدو انيقه حتي ولو ببالطو الطب لها طله مختلفه بأناقة فكرها.. الشيء الوحيد الذي يثير فرحته وغضبه قوتها تبدو كأنثي نمر حينما تتمرد .. ولكنها شغلت قلبه
لبس حلته السوادء ليذهب لخطبتها ...
اما ف مكان اخر كانت جيداء ممسكه هاتفها تضحك مع أمل : قولتلك هوقعه واهو جاي لحد عندي يطلب ايدي
امل: مش ساهله خالص انت ياجوجي
جيداء: هو فاكرني هبصله يعني اوه ياه متخيله اصحي الصبح ع وشه ومناخيره الكبيره ونضارته .. يابنتي ده احتمال يصحي من النوم ميشوفنيش اصلا
أمل بنبره كلها حنية:حرام عليكي ياجوجو ده الدكتور باين انه بيحبك فعلا
جيداء: ما يحبني ما انا كتير قبل كده حبوني هل كل واحد هيحبني هتجوزه!؟
.........
في كلية الهندسة ف كافتيريا الجامعة خاصة تصصدم دبله بالارض
فهد: شايفه الدبلة فين تحت ف الارض انت قيمتك عندي كده انت فاكره انه ف حد ممكن يحبك!؟ انت مريضه متوحده محدش بيحبك امك نفسها محبتكيش ومختارتكيش ووالدك مش موجود وبرضو مختاركيش انت مفيش حد اختارك انت نفسك مختارتيش نفسك انت سبتي نفسك لوحدتك وتخلفك ده انتي مريضه نفسيه يافريده .. مريضه ومجنونه وغ*يه انتي غ*يه .. ومتنسيش انت بلا قيمه زي الدبلة دي بالظبط
كانت فريده تسمع تلك الكلمات وتبكي عينها دون صوت صدمتها ماذ يقول فهد كيف حدث هذا ولماذ ما السبب هل لانه ذهبت لفرح صديقتها دون علمه!؟
تذكرت فقط
فريده:فهد هطلب منك طلب
فهد بعصبيه: لو نفس طلب امبارح لا يافريده
فريده: فرح صحبتي يا فهد
فهد بنبرة استهزاء:صحبتك!؟ انتي من امتى ليك صحاب يافريده
فريده بحزن:من سنتين
فهد: طاب خلاص أكيد مش أنتي صاحبتها الوحيده مش وجودك اللي هيعطل الفرح يعني
فريده:عشان خاطرى يافهد
فهد: مش عايز زن و يلا سلام انا قولت مفيش افراح ولو روحتي حسابك معايا من نوع تاني
تلك فقط اخر محادثه لتقرر بعدها ان تذهب للفرح
فرح أمنية على هاشم .. الفرح الذي حضره رجال الاعمال والمحاماه بل ظهر ف الصحف لتظهر صورة فريده ف أحدي الصور وكتبت تحتها من تلك الساحره التي خ*فت الأضواء من العروس
نعم فريده بجمالها الساحر لأول مره تخ*ف الاضواء وهذا ما راءه فهد هي كذبت وأخبرته انها لم تذهب ولكن الصور كشفت كذبتها
تتذكر اتصل بها ف الثانية ظهر ثاني يوم الفرح ليسألها هل ذهبتي لتكمل كذبتها وتقول لا لم اذهب
فهد: امال مين الي ف الجرائد دي ياهانم
بتكدبي يافريده ما هو بنت بتكلم واحد من وراء أهلها قبل ما يبقا في حاجه بينهم رسمي لازم تكدب كان لازم تكدب عليه برضو وتنزل تروح فرح صحبتها زي ما غفلت أهلها وسافرت لنص الليل مع راجل غريب برضو لازم تستغفلني وعشان انا مغفل مكمل معاكي لا يافريده انسي اللي بينا مش عايز اشوف وشك تاني
اغلق الخط
تتذكر ظلت اسبوع تحاول الاتصال به تحاول الوصول له ولكن لا حياه اسبوع ذبلت ملامحها ووجهاا وضحكتها وهو لا يرد عليها. حتي قررت ان تذهب له ف جامعته نعم ذهبت الي هناك وسألت عنه حتي وصلت الي مكان جلوسه الدائم الكافتيا كمل اخبرها سابقا رأته هناك يضحك ولا كأن شيء حدث
تقدمت أليه وقفت امامه
فريده:فهد
بمجرد ان رأها وقف ليتفرق أصدقائه فقد جأءت خطبيته كما يعرف الجميع
فهد بعصبيه:اي الي جابك هنا
فريده:عشان نتكلم مكنتش عارفه اوصلك وانت مش مديني فرصه ادافع عن نفسي
فهد برفع حاجب: تدافعى عن مين !؟ سيادة المحامية جاية تستخدم اسلوب الملاوعه اللي اتعلمته ف حقوق ع فهد !؟لا ياست المحاميه مش هنا عشان انا فهد النصار
فريد:طاب ممكن تقعد نتكلم بهدوء
فهد:لا مفيش كلام بينا انتهى يافريده خلاص مفيش احنا
فريده: لا نتكلم اما نتكلم هنوصل لنقطه مشتركه ونحل الخلاف بينا
فهد: مفيش حل لحاجه انتي خلاص مفيش بخ مفيش فريده مش شايفك يافريده مش شايف غير كتلة كدب متحركه قدامي
فريده:انا عملت كده عشان كنت بحبك واثقه فيك يافهد
فهد وهو يرفع صوته حتي تجمع الكثير من الكلبه حولهم :واثقه فيا!؟ يابنتي انتي مريضه نفسيا معقهد محدش بيحبك عمره ما حد اختارك . والدك نفسه ماختاركيش يافريده ممكن تقوليلي الست الولده بتكلمك كام مره فةالسنه
انتى صدقتي اني ممكن اتجوزك!؟ بتحلمي ..انت مجرد وقت شخصيه ضعيفه ومهزوزه بل ومكروه كمان مش عارفه تحب نفسها انا فهد هحبها؟!. فريده انتي مجرد زينه نتباهي بيها شوية لكن لما نفكر نتجوز نتجوز اللي تناسب عقلنا ومستوانا وانتي ولا عقلك شبهنا ولا نفس مستوانا قصدي الفكرى طبعا ..
فريده ببكاء : لا، لازم تسمعني يافهد احنا اتنين مخطوبين انت بتهزر صح
ليمسك فهد يدها ويخرج دبلتها من اصبعها بقوه ويرميها ف الارض
قائلا وهو يمسك وجه فريده ويجعلها تنظر للارض : لا مش بهزر وعشان تتأكدي أني مش باقي عليكي شايفة الدبلة دي يافريده انتي عندي زي مكانها بالظبط مكانك ف الارض كانت الدبله تلف ف الارض حتي وقفت بجوار قدم احده الاشخاص لم ترفع نظرها فريده لترا شيء بل غادرت امام الجميع بعد تلك الاهانه التي سمعت بها كل الجامعه فتاة الحفله اهانها خطيبها بل رمي دبلتها نعم قطع العلاقة بينهم
اسرعت فريده تبكي لا تعرف اين تذهب دموعها هي محركها الاول لا ترا من كثرتهم امامها.. سمعت صوت حسام يناديها ولكنها كانت لا تزال تجري
اوقفها حسام ليحاول ان يرفع وجهها ويمسح دموعها
حسام: ميستاهلكيش.. ده حيوان لولا اني خايف اسيبك لوحد كنت روحت علمته الادب
فريده ببكاء لم تستعطع ان تقول كلمة اخرى
حسام امسحي دموعك انتي قوية يافريده
فريده : أنا انا مريضه نفسيا. معقده محدش بيحبني محدش اختارني انا كدابه
ليغلقةحسام فمها بيده
حسام:بطلي كلام سلبي عن نفسك انتي اما بتصدقي ده بتضري نفسك
فريده انتي اجمل واقوي ست شوفتها ف العالم
فريده وهي تشهق ف بكاءها بل تكرر كلمات فهد:انا مريضه نفسا معقده ومحدش بحيبني
شايف الدبله دي انا شبهها بالظبط مكانها ف الارض ظلت فريده تكرر تلك الجمله حتي اغمي عليها
كانت تكررها وفجاه لم تستطع الوقوف لاحظ حسام ليحملها ويذهب بها الي مشفي الجامعه
نعم
الطبيب صدمه عصبيه انا اديتها حقنه مهدئة عشان اما تفوق
فاقت فريده بعد ساعه كان حسام بجوارها يتأمل ملامحها الحزينه وهالاتها السوداء
حسام:حمدالله على سلامتك يافريده
فريده كانت تستطع الكلام لكنها وجدت ان كلامها لمن يحظي نفعل لذا اتخذت السكوت حياه ام ترد على احد حتي استدعي حسام الطبيب ليخبره انها ف حالة صدمة ستعود لها صوتها بمجرد ان تتشافي من تلك الصدمه يلزمها تغير جو او سفر
حسام ف نفسه : فريده اصلا مغتربه اي غربة اخرى ستعيدها لطبيعتها..
تسائل كيف لفريده ان تاتي خصيصا لترا فهد فهد صديقه الذي اهانها شر اهانه امام الجميع
فلاش باك
كان حسام ف كلية الطب جامعة عين شمس
حينما اتصل به صديقه فيراس
فيراس: فريده بنت عمك وخطيبها ف الكافيه بس بيتخناقو وصوتهم عالي. وهي بتبكي
ترك كل شيء واتي مسرعا فكل شيء فداء عيون فريده أراد ان يحرق فهد على فعلته تلك وصل الي الكافتريا ف لحظة رمي الدبله لتقف تحت قدمه هو نعم امسك تلك الدبله هو واحتفظ بها .. تلك الدبله التي جرحت كرامة فريدته ...
ظل بجوارها ف المشفي وهي لا تتحدث فقط دموعها تسيل .. حتي لا ترفع يدها لتمسحهم .. لكن حسام قام ومسح دموعها باطراف اصابعه قبل جبينها ف هدوء لو الامر بيده سيحتضناها ينشق قلبه وهو يراها تبكي غيره يعرف انها ستبكية اليوم وربما غدا تنساه سعيد بذاك الانفصال لأن اصبحت فريده له الان هو فقط سيكون امامها.. لن يترك الفرصه تضيع منه ولكنه حزين على حزنها بل خائف عليها .. خائف من تلك الازمه فريده لا تحتمل صدمات فتاه من ورق هشه لم تعتاد ع سوء العالم. الجميع الجميع يتحكم بها . ولكنه لن يترك حقها عند فهد سيلقنه درسا وربما افضل درس انه يفقد فتاه كفريده فالايام ستعرفه قيمتها..
سمع صوت هاتف فريده ليرد
ويجد فهد المتصل : صح انا كلمت والدك قولتله انى مش عايز بنته عشان ابقي ع نور ومتفكريش اننا ممكن نرجع تاني.. الطريق ليكي قفلته بالضبه والمفتاح يافريده إياكي تيجي تتذللي عشان ارجعلك..
حسام كاد ان ينفجر بعد ما سمعه من فهد .ما هذا الجبروت كيف يحدث فريده الرقيقه هكذا ولكنه اجابه
حسام:, تمام يابن الاصول عرفنا تمامك بس.. انت حتي محترمتش العيش والملح حساب زعل وتعب فريده ده عليك.. وعندي
فهد: حسام !؟
طاب كويس ع عشان تعقل بنت عمك مش ناقص كل ما ارفع دماغي القاها قدامي
قولها اني مش عايز اشوف وشها ومش بحبها وكمان هعزمها ع خطوبتي
خسام: مش كتير كل ده عليها !؟
فهد: لا فريده مبتحسش ..
حسام وهو يصرخ به: فريده متنطقش اسمها تاني ع ل**نك حسابك وصل يافهد بس اللي لازم تعرفه انه البنادم الوحيد اللي مبيحسش هو انت وفريده كتيره عليك عشان كده انت خسرتها ومتقولش انك انت سايبها بمزاجك انت خسرت فريده بكره تعرف معني كلامي وقتها مفيش ندم هينفعك افتكر ده
واغلق ف وجهه
نظر لفريده التي دموعها ترفض ان تهدأ أراد حسام امكن يمسكها من يدها ليأخذها بعيد أو يمحي تلك الكلمات من ذاكرتها تلك الكلمات التي قطعت قلبها بل ذهاب فهد هو من يؤلمها ...
كلمات من نار سمعتها فريده ..
.........
اما عند امنية وهاشم
هاشم:صباحيه مباركه يا احلي عروسة ف الكون
امنية باحراج قد توردت خدودها عندنا استيقظت لتجد ان هاشم يطالعها يتأمل ملامحها بهدوء بل حرك اصبعه على خدها
امنية:انت صاحي من بدرى
هاشم:بدرى قوي من اربع خمس دقايق كده وحشني لون عينك فحركت ايدي ع خدك عشان تصحي تونسيني
امنية: انا مش بحلم صح ياهاشم
هاشم:انا ذات نفسي مش مصدق اننا مش ف حلم
امنية: انا متجوزاك واسمي ع اسمك وهعيش ف القصر ده
هاشم: وقبل القصر انتي بنيتي بيتك ف قلبي
امنية: ياااه انا مش مصدقه من اربع سنين اما قولتلي هنتجوز قولت ده بيحلم بالمستحيل مكنتش اعرف انه المستحيل قريب كده
هاشم: اربع سنين قريب اربع سنين مطلعه عيني معاكي قريب ده انت ست مفترية
أمنية:ف راجل محترم يقول لمراته ست مفترية اول يوم جواز
هاشم : بصراحه ف دي عندك حق انت ست قادرة وبس
امنية: هو قلبي بس اللي غفلني
ليقترب منها هاشم : اي ده اللي ف شعرك
امنية ف اي متخضنيش ..
ولكن هاشم قُبلها ف شفتيها قبله سريعه ثم ابتعد ودي بقا صباح الخير بتاعت المتجوزين . اتعلمي بقا كل يوم من ده لتحرج امنية ويحمر خدودها اكثر من قبل
هاشم: لا ياباشا مش كل مره خدودك يحمرو كده ده احنا لسه بنقول ياهادى ده انا كنت هقولك نعيد ليلة امبارح قالها وهو يقترب منها ولكن اسرعت امنية بالقفز من على السرير قبل ان يقترب منها ثانية لا.. انا جعانه هروح افطر
ليضحك هاشم وهو ف مكانه يابنت المجنونه طاب خدي الروب هتنزلي كده
لتنظر لنفسها وتجد انها فقط بقميص النوم لم تعلم ماذ تخبيء منها
ليضحك عليها هاشم وهو يقف ويقول لها انا جوزك ياهانم خبي من الناس مش انا ثم وقف من ع السرير ويذهب يمد يده لها بالروب خدي
تأخذه امنية وهي تهرب الي الحمام تختبيء منه لتضحك على سذاجتها لا تعلم لماذ تفعل هذا فهو من احبته ولكنها م زالت محرجه منه فهي فتاة التاسعة عشر عام فقط نعم هاشم اكبر منها بثلاثة عشر عام .. تشعر بالأمان بقربه والسعاده ولكن مازالت لم تتعود عليه لم تتعود على وضعها الجديد
ظلت واقفه امام المرآه ترا بشرتها شعرت كان هناك ضوء يخرج منها وكأنها ازدادت جمالاً ابتسمت لنفسها وذهبت لتستحم وتكشفت كارثتها انها لم تاخذ اي من ملابسها
نادت هاشم
امنية هاشم هاشم
لم يأتيها رد لذا قررت ان تخرج بمنشفتها ذات اللون الازرق
شعرها مبلل كانت تعمله كعكه على رأسها خرجت بهدوء وهي تنظر ف الغرفه هل موجود لم تجده نظرت لباب الغرفه لتقرر ان ترتدى ملابسها وترمي المنشفه من علي جسدها ف نفس اللحظه وجدت قبله على كتفها ارتعبت لم تستطع ان تنظر خلفها فالغرفه كانت خاليه منذ لحظه ..