الفصل الثامن عشر خطان متوازيان أنا وهو
فزعت امنية حينما شعرت بـ قِبله على كتفها ارتعبت لم تستطع ان تنظر خلفها فالغرفه كانت خاليه منذ لحظه
هاشم وهو يهمس لها ويمد يده ليفك عقدة شعرها الاسود لينساب خلف ظهرها ويصل حتي آخره : طالعه قمر وانتى زي عروسة البحر كده
امنية وهي تستعيد انفاسها التي اختطفتها منذ لحظات: خضتيني بجد ياهاشم
هاشم بضحك: بزمتك ف حد هيدخل اوضتنا غيري
أمنية وهي تفكر بل وتذم شفتيها
بصراحه بصراحه انا قولت أنه مش بنادم خالص
هاشم : يخرب بيت دماغك
امنية: مهو انا بصيت ف المراية كتير قولت معقول بالسرعه دي اعجبو بيا وجم يأخدوني
لتسمع صوت ضحكات هاشم وهو ينظر لها ويحاول ان يضع يده ع فمه
امنية وهي تمد يدها لتض*به على كتفه :بطل ضحك بقا بجد والله انا افتكرت كده
هاشم : وأي خلى لتفكير ده يجي ف دماغك!
امنية:ماما كانت دايما تقول متبصوش ف مرآية الحمام كتير لتتلبسو ويعشقكم جان ووقتها الإنس مش هيقدرو يقربو منكم لانهم هيمنعوهم
هاشم:ياه كل ده عشان بصيتي ف المراية تلات دقايق!؟
أمنية: ده اللي جيه ف بالي وسيبني البس بقا عشان هاخد برد وانا دور بردي وحش هفضل عيانه ف السرير وهضيع عليك شهر العسل
هاشم : لا كله إلا شهر العسل
امنية: طاب يلا اطلع بره عشان اغير
هاشم وهو يغمز : لا انا هفضل هنا يمكن تحتاجي أي مساعده كده ولا كده
امنية وهي تسحبه خارج الغرفه : بطل جو العند ده هخد برد وهفرهد منك وانكد عليك
هاشم وهو يخرج: معاكي دقيقه وهدخل.. الخدم يقولو عروسته طارداه من يوم الصباحيه ميرضكيش طبعا
امنية: وهي تغلق الباب خلفه: الدور ده بتاعنا لوحدنا ومفهوش خدم يمكن انت نسيت انك قولتلي كده امبارح
اتاها صوت هاشم من خلف الباب: تصدقي انا استاهل ومكنش ينفع اقولك .. ده انت مبتنيسيش حاجه خالص
امنية: محامية بقا لازم عشان منساش القوانين ...
هاشم: قالو ان المحامين بي**قو الكحل من العين بس انتي سرقتي العين والقلب وصاحبهم..
امنية: هو حصل ومش هنكر ده انا هتباهي بيك كده
::::::::::::::::::::::::::
اما هناك ف المنيا خاصة بعد أربع اعوام ايضا كانت بطلتنا ضي اقترب موعد تخرجها
ضي: الجامعة عاملة حفلة تخرج .. اكيد انا هنضم ليه
سليم: تمام انا معنديش مشكله
ضي: مهو طبيعي ميكونش عندك مشكله انا بس ببلغك
سليم: الحفله دي مفهاش مرافق
ضي: المفروض الاهل
سليم: وانا اكيد هكون موجود وانت بتتخرجي
ضي وهي تنظر له باحتقار بل تنظر لجلبابه :لا هناك لا يدخلون سوا طقم رسمي بدلة .. الجو هناك لا يليق بك
نعم ضي أمراه قوية لا يهمها مشاعر احد تقول ما تريد ولا تخشي احد يمكنها ان تهدم المعبد على الذي به ان أرادات وأن كانت منذ اربع اعوام خضعت لحكم عمها وتزوجته فقط حتي لا تتشرد اختها حبيبه أن هربت هي فستجلب لها العار وربما يتطلق اخوتها الاكبر منها رضت به فقط حتي لا تشتت ثلاث عائلات ولكن هذا لا يمحي فكرة انها تشعر بعلوها عنه وأنه مجرد شخص جاهل لا يليق بالمهندسه ضي رغم كل ما قدمه لها ف اربع سنوات ولكنها لا تراه ولا تريد ان ترأه..
سليم: خلاص عرفيني اما الحفله تخلص ابعتلك
ضي وهي تقاطعه: هبات هناك لان الوقت هيتأخر مع صحابي ف السكن يومها
سليم: ارجعي شقتنا ف القاهره هكون مستنيكي
ضي: لا انا متعوده ع السكن مع صحابي هناك هرجع ع السكن معاهم
اراد سليم ان يخبرها انه يريد ان يحتفل معها بنجاجها بمفردهم أن كانت لا تريد أن تظهره للنور فليكتفي بها ف داخل بيتهم ولكنها حتي ذاك الاحتفال ترفضه. . ولكنه كان مازال لديه امل ربما ستأتي وتعانده الآن .. فهي تعاند دائما هكذا وف بعض الاحيان كانت تخضع له ..
اما فريده تذكرت كيف احلامها تحطمت منذ اربع اعوام عندما تزوجته كيف كانت تحلم أن تكون حفلة تخرجها مع حسام الزيات وهم يرتودن خاتم الخطبه او الزواج ويمسكون طفلهم الاول ف التخرج تمنت ان تكون حفلة تخرجها مع طفلها ومع من تحب ولكن اين هي وأين حسام الذي تخرج منذ عام بل لم يحدثها منذ زواجها فهو يحترم رابط الزواج .. بل خطب فتاة صديقتها بالجامعه .. اي فتاه تناسبه وتناسب عقله اما هي تزوجت برجل جاهل ومازالت ساخطه على وضعها لا تستطيع ان تتقبله .. ولكنها ها هي رسمت حياه أخرى يوجد شخص يناسبها تماما لن تجعله يضيع من يدها ...ياترا من ذاك الشخص !؟
لن تستطع ان تخرج امام حسام بزوجها سليم ولكنها تريد ان تظهر ف تلك الاجتماعات والحفلات التي تنظمها شركات التدريب برجل يستحق أن يكون بجوارها بجمالها وثقافتها وقوتها . .. ربما لو نظرت لحظه لزوجها لأدركت الحقيقه ولكنها مازالت تعيش ف عالمها لا ترا سوا ضي التي تتزوج حسام الزيات حبها الاول ..
اما سليم ف عالم آخر حزين بعد كلماتها لا يعرف ماذ يفعل معها منذ اربع اعوام عندما تزوجها ظن انها ستطاوعه ستعتاد عليه مع الوقت ولكن ها هي أربع اعوام ولا تريد منه حتي ان يقترب منها بحجة الدراسة ..يعلم انها حجه فقط ولكنه ليس بيده حيله وليس ع قلبه سلطان يعلم أنها لن تأتي بالعنف يريد ان يمس قلبها حتي وان انتظرها العمر كله فهو يرا انها تستحق كل ذاك الصبر ربما ف بعض الاوقات يقول لماذ لا يصبح زواجهم حقيقا ولكن هي لديها مبرراتها ف كل مره
ضي: صظيداتي لا يعرفن بزواجي.. كيف اذهب اليهم ان حدث حمل
سليمذ: وسائل منع الحمل كثير خذي واحده
ضي: ف بداية الزواج وقبل حدوث حمل اول مره لا يجب ان تاخذ تلك الوسائل لانها ربما تؤدي الي حدوث مشاكل ف الرحم لا نكتشفها سوا متأخر تسبب العقم
نعم استخدام وسائل منع للحمل لفتره طويلة قبل حدوث حمل اول مره يؤدي لكارثه لانه ربما تكن هناك فى الرحم مشاكل تعيق الخلفه وتحتاج لعلاج وهي تؤثر عليه بأدوية تمنع الخلفه فيؤدي الي عقم دائم
تلك الكلمات التي اقنعته به جعلته يصبر وكيف يصبر وهي امامه كل يوم ولكنها لا تعطيه وجه يسمعها تتحدث مع صدايقتها عندما تأتي ف العطله كل ثلاثة اشهر ولكنها ولا مره تحدثت معه ف شيء وهو لم يجد طريق إليها
بل كيف ستحدثه عن ماذ !؟
يتذكر مره طلب منها ان يتحدثا فسألته ف الهندسة؛ حتي تعجزه عن الاجابة فتركها وغادر ولكن قبل ان يغادر سمعها تقول هكذا دايما لن نجد حديث مشترك بيننا لذا لا تحاول .. نحن لا نشبة بعض
نعم هو لا يشببها لكنها تشبهه ف قوته هي عنيده مثله عندما تحدي اعمامه بعمره الصغير وترك تعليمه ليدير شئون ارضهم وتجارتهم نعم يفهم جيدا ف التجاره والمقاولات ولكنه جاهل بلُغتها هي التي تجيد ان تصيغ المصطلحات الاجنبية لتحدثه بها حتي فقط ان تجعله أصغر وأقل منها ربما لو سألته بالعربية ليجيبها أحسن منها فهو يفهم في المقاولات وأنواع المواد وماذ يستخدمون لقد عاش كثير بين عمال المقاولات لذا يفهم اكثر منها ربما .. تحدي اعمامه وأخذ ثروته كلها ليديرها لم يتركها لهم وها هو الوحيد الذي كبرت تجارته وأرضه ويملك الملايين ف البنوك دون ان يتمتع بهم مازال محتفظ بلهجته وزيه الصعيدي. .. وتحدي والدته عندما اصلح عمره فوق الثلاثين ولم يتزوج فقط لانه ينتظر ان يهديه القدر ضي وقد حصل عليها ولكن القدر ما زال يعند معه ولكنه لن ييأس رغم مرور اربعة اعوام على زواجهم وقسوتها ولكنه لن يييأس من ان تكون زوجته وام أولاده أمام الله واما المجتمع ستمسك يده وستفخر به ..
نعم فها هو بعدما تزوجها وسألته بالانجليزيه عن بعض المفاهيم حينما طلب منها ان توجد لغة تحاور بينهم حتي يعتادو على بعضهم البعض عرف انها تقلل منه بل توضح سبب تابعدها عنه تلك الفجوة الثقافيه بينهم اخذ قراره و قدم على ثانوية عامه ليتلحق ويكمل تعليمه الثانوى خارج المحافظه ولا يعلم احد به وتخرج منه بمجموع عالي ليلتحق بكلية الهندسة هو الاخر ولكن ف جامعة خاصة
وها هو ف اول سنه بها نعم لن يصبح أقل منها .. ستسأله المره القادمه بل ربما هو من سيسألها سيبحث عن اساله مختلفه ويناقشها بها سيعجلها هي اضعف امامه فـ ضي فتاه تشعر بالقوه حينما انت تعطيها لها بضعفك لذا سيسحب منها قوتها بالتدريج قبل حفل التخرج مازال هناك شهران سيحضر لها مفاجئة .. ولكنه تراجع خاف على مستقبلها خاف ان يسبب ما سيفعله بها انتكاسه فتتراجع دراسيا هو لا يريد لها ان تتراجع فهو يريد ان يفخر ويفتخر بها لا يريد ان يؤذيها رغم كل ما تؤذية بنفسه ولكن ان استمرت هكذا سيفعل بها ما خطط له فستكون هي من جنت على نفسها وهي تستحق ....
بينما كان سليم يفكر ف افعال ضي كانت هي تعد حقيبتها فموعد عوتها للجامعه قد حان نعم عادت ليومان فقط لتخبره بالحفله ولترا والدتها واختها حبيبه التي اتصلت بها لتحدثها ف امر هام ...
ضي قبل ان تحمل حقيبتها
سليم: استني هاتي الشنطه انا هنزلها
تركتها له ضيء لتسبقه وتتنظره اسفل المنزل
نعم هي تعيش معه ف منزل من طابقين امه ف اول طابق وهي بالطابق للثاني .. اغلب ملابسه هو عند والدته لانه طوال اشهر غياب ضيء يظل معها وحتي ف وجودها ف بعض الاوقات ينزل لوالدته فهي ليس لديها سواه ليهتم بها .. اما ضي ربما تنزل دقيقتين وتعود لمكانها تشعر بدفء غريب اتجاه تلك المرأة لذالك لا تظل معها كثير تخاف ان تضعف وهي لم تضعف يوما. تشعر وكانها أم حقيقه ام هي فقدتها منذ سنوات فوالدتها تراها قسوة متحركه فهي فقدت حنان والدتها بموت والدتها لتصبح هي رجل البيت قبل ان تصبح أُمًا
فكرت ضي هل تذهب لتسلم ع والدة سليم أن لا فهي لم اراها منذ ان اتت فهي أتت منذ يوما ف الفجر ولم تنزل من شقتها منذ ذاك الوقت حتي انها الآن ستزور اختها لتعرف منها ما هو الشيء الضرورى الذي تريدها فيه
بينما هي تغادر سمعت صوت سليم
: يلا ياضي اطلعي العربيه
ضي: لا استنى هدخل اسلم ع ماما
صدمته تلك الكلمه: اراد ان يقول هل سمعت كلمة ماما ع والدته : ماما !؟
ضي: انتبهت انها قالت ع والدتها ماما .. لم تكن تركز حينها بل خرجت تلقائة . اصدق الكلمات التي نقولها دون إدراك ا****ن يترجم ما يشعر به القلب فقط فهي ف الحقيقة تشعر بحنانها كأم حقيقه لذا خرجت تلك الكلمه تلقائية منها
تركته ف حيرته ودخلت لتبحث عنها
ضى وهي تتجول ف شقة والدة سليم وتبحث عن نعمات: ماما نعمات ياماما نعمات
لتياتيها صوت والده سليم نعمات من غرفة النوم
تعالي يا ضي
ذهبت أليها ضي لتجدها ف سريرها هي لم تراها منذ ثلاثة اشهر على الاقل ولكنها وجدت كثير من الادوية بجوارها على الكومدينو
ضي:, الف سلامه ياماما مالك
نعمات: لا دور برد خفيف بس الله يسامحه سليم اصر يوديني للدكتور
ضي: طبعا لازم يطمن عليكي .. بس مقاليش والله كنت رحت معاكى
نعمات: كفايه سؤالك ده ياضي ده احنا نعملو فرح انك زورتيني ف اوضتي ..
لتشعر ضي بالأحراج نعم هي لم تدخل غرفة نعمات سوا مرات قليله جدا ..
ضي: طاب خلي بالك من صحتك .. يبقي هكلمك اطمن عليكي .. لتكتشف انها ليس لديها رقمها أيضا.. فقالت بإحراج:فين تلفونك ياطنط هرن ع نفسي منه عشان اسجل الرقم
نعمه: مخبراش حطيته فين يبقي اما يجي سليم هخليه يكلمك منه عشان تحفظي الرقم
ضي: تمام
وودعت نعمه وهي تتمنى لها الشفاء
اما نعمه تمنت لها ان يهديها على ابنها فها هو ف السادس والثلاثين من عمره ولم ترا ابناءه متى سيربيهم .. وهو متعلق بتلك الضي نعم بها جزء رقيق بداخلها ولكنها لا تظهر سوا قوتها تعلم ان فتاه تربت دون اب تعلمت ان تكون سند نفسها سألت الله ان يصلح حالها مع ابنها
اما سليم كان بالخارج
ف السياره ينتظرها
فتحت ضي باب السياره الخلفي
سليم: مش السواق انا تعالي اركبي قدام مش هنتخانق كل مره ع نفس الحاجه
ضي وهي تتمتم بصوت سمعه: بشهادتك دي اخرك تبقي السواق فعلا
سليم وقد نفذ صبره منها وخرج سريعا من سيارته فهي تستفذه كل يوم ولكنه نفذ صبره لماذ يصبر املا ف التغير !؟ امحبا بها تلك المتعجره لقد يأس منها ضي -انتي طالق -
ضي:بقدر ما صدمتها تلك الكلمه بقدر ما شعرت بغصة ف قلبها وتسألت لماذ وهي تتمنى تلك اللحظه منذ اعوام
لم يأخذها للجامعه انزل حقائبها من سيارته وتركهم لها ..
اتصل بالسائق الخاص به ليأتي وينقلها مثلما تريد وصعد لشقته دون حتي ان ينظر خلفه بل صعد حتي لا ترى دموعه نعم انهار بعد كل ذلك الوقت فقرران يحررها يتركها تعيش مثلما تريد عرف امها لن تراه يوما رجل كامل لشيء ينقصه. تركها لتعرف كيف تسير الحياه دونه ربما حينها تفهم كيف كان يحبها ولا تقدره .. يكفي لكرامته حتي الآن ..
اما ضي الصدمه كانت هي المسيطره عليها لم تتوقعها منه لم تتوقع ان تتخلص منه بسهوله هكذا او ان يحررها ولكنه فعل لم تعلم هل تفرح ام تحزن لانها اصبحت مطلقه .. هل تخبر الجميع ام تنظر ورقة طلاقها ...
وجدت السياره امامها ف لحظات طلب منها السائق الركوب فركبت . لا تعلم لما مازالت تستخدم اشياء خاصه به ان كان تطلقا . كان يجب ان تركب اي مواصله أخرى عادية ولكن ما حدث انساها لم يجعلها تفكر .. كل ما تفكر به هل تخبر والدتها هل تخبرةاحد! وماذ سيفعل عمها ان عرف بالأمر لن يجعلها تنهي جامعتها وكل ما تبقي هو شهر الامتحانات فقط .. لذا لن تفتح فمها بشي حتي تنتهي من جميع امتحاناتها حتي لا تقع ف ازمه هي تريد ان تمسك شهادتها لتصبح امرأه حره تتصرف في شئونها بمفردها ..
نعم لن تخبر احد ولكن هل تسأل سليم هل سيخبر احد ايضا!؟ ربما ستحدثه لاحقا لتجعله لا ينشر خبر طلاقهم..