الفصل الحادي عشر خطان متوازيان أنا وهو
ماذ ستقول لها لوالدتها . .هل أنا ضيعت امانتك!؟
نعم هاشم بحث عنها كثيرا ولكن لم يعثر لها على آثر .. ذاك ما جعل امنية تُسلم امرها لله واول ما استطاعت ان تتحرك ذهبت لوالدتها ... ذهبت ولم تخبرها كانت حالة والدتها لا تِسر كثير اصبحت اضعف ف للسجن او الحزن .. ولكن امنية لم تستطع أن تخبرها انه خسرت نسمه مهجة فؤاد قلب عنيات
لم تستطع
عنيات: ليه وشك تعبان كده يامنية أنتي مش بتأكلي !؟
امنية: لا بأمل بس كنت تعبانه كام يوم كده واول ما قدرت اتحرك جيتلك
عنيات :وليه مجبتش اخواتك معاكي انتي مش عارفه انهم وحشوني
امنية: محبتش انهم يتعودوا ع جو السجن ولا يشفوكي في الحاله دي أنا مقولتلهمش أنك هنا
عنيات بحزن وهي مغلوبه على أمرها .. سلميلي عليهم كان نفسي املي عيني منهم
امنية: هما فاكرين انك مسافره ف شغل مقولتلهمش انك ضحيتي بنفسك وبأنك تربيهم عشان خاطر رجب اول شخص سابك ومشى اول ما اتحبستي
كانت امنية ترمي بسياط اللوم على والدتها ولكنها ترميها من وجعها فهي تشعر بالوجع لضياع نسمه وكل هذا ترا ان والدتها بسبب حبها الكبير لرجب سبب به فهي من فضلته دائما
عنيات: كلكم واحد ولو حد فيكم اتحط ف نفس الموقف برضو همضي عشان انقذه
امنية: كفايه تضحي عشانا احنا محتاجين دعمك ووجودك اكتر من تضحيتك وانت بعيد.. الكام سنه اللي من عمرك دول هتطلعي هتلاقي بكر فاكر ذكرى ليكي !.. هيبقوا فاكرينك مجرد ملامح لو فضلو فاكرينها
بكت عنيات امام امنية بكت من قهر كلمات ابنتها التي تعرف انها بها جزء من الحقيقه ..
واما امنية كانت وكانها ترمي ما تشعر به لوالدتها..
تعطيها جزء من الحزن والتمفير الذي عاشته تحملها مسؤلية كل ما يحدث وسيحدث منذ الآن..
غادرت امنية وهي تاركه عنيات تبكي قبل ان تعترف انها ضاعت أمانة والدتها نعم شعور الذنب هذا ما جعلها تقسوا على والدتها
تتذكر كيف كانت تعامل رجب منذ صغره هو سمية
كانت تدلل رجب كل ما يطلبه مجاب حتي عندما كان زوج والدتها يحذرها من تلك المعامله كانت تعطيه ف السر ما يريده .. حتي اصبح يطلب ولا يحسب حساب أحد ..لا يري للعلم قيمه بل يري ان الفلوس هي المحرك لكل شيء ...
وها هو سبب كل ازماتهم ..
تتذكر معاملة والدتها لسمية التي كانت دائما ما تحن عليها لشكلها بل تشعرها بالشفقه لان سمية كانت اقل جمالا من جميع اخوتها .. كانت والدتها تدرك ذلك فكانت تحاول ان تخفف عنها ولكنها لم تكن تعلم ان سمية كلما شعرت بالشفقه تولد اتجاههم اتجاه الكُره تريد ان تمحيهم من الوجود فالانسان يكره ان يري احد ضعفه وامها كانت تجرد ضعفها امام الجميع ..
...
خرجت امنية لتعود للمنزل وقررت ان لن تزور والدتها مجددا نعم هذا القرار اريح لها ولوالدتها ولكن سترسل لها بعض الاموال لتشترى ما تحتاجه ف السجن ..
اصبحت الدراسة على الابواب وولكنها نتيجة فترة مرضها فقدت وظفتها بالمكتبه وبمحل البقاله ولكن هل هاشم سيتركها هكذا بل عرض عليها عمل كمساعده ف شئون المنزل لوالدته براتب معقول بالنسبة له حلم بالنسبة لها
بعد ان زارت والدتها قررت ان تتصل بهاشم لتشكره وتخبره بشأن عرض العمل
رنت اكثر من مره ولكنه لم يجيب كانت الساعه الواحده ظهرا حينها
ولكنه عاود الاتصال بها ف السابعه نعم هو يضع منبه لمواعيد هو معها هو دايما يحضر عندما تدق تلك الساعه لا تعلم السر ولكنها ستشكره
اخبرها ان يلتقي بالخارج لان السيده التي تعد لها الطعام لم تاتي بعد ..
خرجت امنية من منزلها لتقا**ه ف الشارع على اوله لا تعلم اين سياخذها ولا تعلم لماذ تصدقه وهو لا يعلم لماذ ما زالت قدماه تاخذاه إليها
كان هاشم يرتدي بنطال اسود وقميص اسود كعادته لاول مره تاخذ بالها انه دأيما يرتدي ملابس الاسود حتي ساعته سوادء شعره عيناه. هو مزيج من الاسود القاتم ولكن يوجد بقلبه ضوء وهذا ما يجعله يساعدها وهو لا يعرفها حتي هو لم يشال نفسه لماذا هي ...
امنية: شكرا انك جيت
هاشم: ما انا باجي كل يوم ولا هو انهارده مميز
امنية: لا انهارده عايزه اشكرك عن كل اللي عملته بس لازم افهم انت بتعمل كده ليه.. ايه يخليك مضطر تدفع كل الفلوس دي لوحده شوفتها صدفه ف سوبر ماركت. لولا ان انت اكبر مني بكتير كنت قولت انك عينك مني بس حتي دي مش وارده ف القاموس انت لو عينك من اي واحده تقدر تشتيربها ايه اللي يخليك
هاشم:حيلك حيلك اي كل النظريات الغلط عني دي
اهدي شوية انتي بتقولي اي بس
امنية : مهو انا مش مستوعبه انت بتعمل كده ليه ليك شهرين واكتر معايا ف المستشفيات وشغال بتدفع مش عارفه انا هجيب الفلوس لكل ده منين عشان اسددها انا عشت طول عمري محدش دفعلي جنيه وانت ف شهرين حملتني ديون مقدرش ادفعها عمرى كله
هاشم: ده مش دين . . بالع** انتي اللي ليكي عليكي جميل
امنية :انت هتهزر صح انا معلمتش حاجه لحد
هاشم: مسيرك ف يوم هتفهمي
امتية: افهم دلوقت انا محتاجه افهم دلوقت
هاشم: طاب يلا ننزل عل مطعم سمك هعزمك وهناك احكيلك
انتية وهي تبتعد : مبحبشوالسمك ولازم اروح دلوقت
هاشم: انتي مش عايزه تسدي الدَين اللي عليكي انا هقولك يتسد ازاي بس احنا وبنتعشا
امنية وقد شعرت بأنه يريد شيء خطا ماذ سيطلب
ولكنه قبل ان يتكلم: لا انا مش من البنات بتوع العشا واللي انت تعرفهم
هاشم: تعرفي تسكتي انتي كل ما تتكلمي بتعكي الدنيا هي الخبطه اثرت على تفكيرك ولا اي بالظبط
كان هدوء وبرود اعصاب هاشم هو ما يفقدها سيطرتها بل هي اليوم لا تطيق احد تريد ان تحرق الكون من الغضب الذي بداخلها تشعر وكأنها مكبلة الأيدي
أمنية ببكاء بل فعلا انهارت جلست على الرصيف وهو لاةيعرف ماذيقول بكت وانهارت وهي تقول: أنا خايفه مكل حاجه عليا مش عارفه أامن لحد بل بالع** مفيش حد أمنله احتبمي ضتعت بسلبي امي مسجون.. وقبل ان تنطمل كلمتها باعتها واخبرته ..أنت لا اعلم من تكون رجل سكير ام انه رجل خير رايت بك يوم واحد الُسكر وف نفسه اليوم رأيت كرمك. ومازلت أراه احاول ان اكذب عيني بأنك تفعل الخير لوجه الله لعله يتوب عنك وربما تضعني انا حبل تقرب بينك وبين الله ولكني اتراجع واقول بأنك صياد يعد ضحيته جيدا
.. هل لمثلي تستطيع ان تثق بأحد بعد!؟
هاشم: كل ده فيا انا .. طاب عامة اعتبريني هاشم هاشم وبس هاشم السكير اللي بتقولي عليه
امنية بتعجب: افتكر الشخص السكران ليه
انت عملت حاجات كويسه
هاشم: عشان هنا البداية الشخص ده هو نفسه اللسدي واقف قدامك من شهرين زي دلوقت كنت ببقي لخضر نفسي لسهراتي السُكر والستات واللعب .. انهارده واقف معكمي نسيت بعني شرب. . حسيت كاني خلعت توب الشيطان عني ف يومين يومين بس بعد ما شوفتك ولقتتي بتغير بدل ما اروح للكبارية بقيت اجي ع المستشفي وبعدين بيتك حسيت اني شخص عليه واجب فجأه معرفش فجاه حسيت انك ليكي حق عليا
امنية :حق
هاشم: اللي بقوله غريب على شحط طويل كبير زي والاغرب اني بكلمك بكل الهدوء والقرب ده ..
هاشم:تتجوزيني
امنيه:نعم !؟
ماذ سيحدث ياترا
......
اما ف الجامعه بل ف مشفي التدريب الذي يضم جيداء وباسم وشهد
كان باسم معروف نتيجه شهرة ابيه اما جيداء بمجرد دخولها للمشفي اصبح اسمها الحسناء الراقيه الجميع يريد ان يتحدث معها الأطباء الاكبر يتدودون لها
جيداء : بس كنت عايزه اعرف ازاي بنعمل الخياطه بالشكل للسحرى ده
دكتور بدر: انزلي تحت ف الاستقبال واتعلمي
نعم بدر طبيب سينور رأي ف جيداء غرورها لذا قرر ان يوقفها عند حدها بل يعلم جيدا انها تسخدم دلالها .. او ربما خاف على نفسه من شابكها فوضع القسوه ف التعامل بينهم
خرجت جيداء من عند دكتور بدر وهي تسبه ف داخلها لم ينظر لنفسه ذاك الا**ق بنضارته كعب الكوباية وانفه العريض وقصر قامته يل هو نسخة من ابو حفيظة يظنني سأنظر له
ذهبت للاستقبال حيث وجدت باسم يحاول ان يساعد الجميع ويشرح لهم كيفية التعامل ..
نعم هي معجبه بذاك الفتي الطويل الجميل المجتهد والذي يليق بأسم عائلتها ويليق بها ان تمشي بجواره
باسم: تمام كده كل واحد عرف هو هيعمل اي
جيداء سريعا: انا معرفتش
باسم وهو ينظر ف ساعته : اسألي زمايلك انت اتاخرتي نص ساعه عن ميعاد التقسيم
جيداءبتحدى: لا مش محتاجه اسال حد.. وذهبت للتفقد الطوارئ. تتنظر أن ياتي مريض لتتعلم شيء جديد..
بينما كانت شهد ف احدي غرف المستشفي تراقب حالات المرضي وجدت سيده عجوزه ليس معها اي شخص ظلت بجوارها بل سألتها
شهد: محتاجه حاجه يا أمي
السيده وهي تبتسم : لا يابنتي مرات ابني هتيجي الصبح
شهد:لو محتاجه حاجه قوليلي انا زي بنتك برضو
السيده: كنت محتاجه .. ثم سكتت
شهد:قولي يامي متت**فيش
السيده:عايزه اروح الحمام يابنتي
شهد :بس كده طاب اتسندى عليا
اسندتها شهد حتي الحمام نعم هي ليس مهماها ولكن هي شهدا هكذا تجدها دائما ف اي عمل خيري كانت تفعل ذاك بحسن نية لا تريد اي اصطناع منه وكان يراقبها باسم عن بعد ..بل دايما عيناه تلتقط شهد من وسط الجميع ليضع عليها المكبر ويبدا يشاهدها وكأنه يشاهد فيلم سينمائي
اراد ان يذهب يخبرها إن تلك مهمة الممرضه ولكنه العمل الخير مهمة الجميع وليس حكر على شخص لذا تركها
عادت شهد لتغادر تلك الغرفة
ف طريقها سمعت صوت جيداء تناديها لتلتفت
جيداء: شهد استني
شهد:نعم خير
جيداء: كنت بس بسأل انتي بطلتي تقعدي معانا بقالك كتير وانهار ده كلنا طلبنا عشا وانتي مش موجوده فطلبتلك معايا. اتفضلي
شهد وهي تنظر للوجبه المغلفه : لا شكرا انا مطلبتش عشان مش جعانه
جيداء: oh my god انا كنت فاكره انهم نسيكوي عشان كده طلبتلك زي ما طلبت كل العمال ف القسم .. لكن طلبتلك الشوارما اللي انت بتحبيها
خدبها بقا ياشهد متبقيش رخمه
شهد كانت تنظر لجيداءبتوجس فهي تعلم ان جيداءولا تكون بهذ اللطف ألل ان ارادات شيء
..
شهد: لا حقيقي مليش نفس
جيداء بعصبيه : طاب خدية من ايدي مت**فنيش واما تجوعي ف نص الليل تأكليه .. ااكيد وقتها مش هنلاقي دليفري ؟!
شهد: لا مباكلش حاجه تقيله بليل
جيداء وقد احمر وجهها فشهد لن تأخذ الوجبه التي احضرتها وحضرتها مخصوص لها
جيداء : لو جوعتي رني عليا .. هخليهالك
شهد قبل ان تغادر وهي تشتغرب من افعال : واضح وجودك هنا هيخليكي ملاك رحمه فعلا قالتها وتركت جيداء تحاول ان تفهم ماذا تقصد هل شهد تسخر من جيداء فعلا
كان باسم يراقب الموقف ويرا كعادة جيداءاصرت على ان تاخذ شهد الطعام لذا قرر ان يذهب ويعرقدف السر فحيداء كعادتها لا تكون لطيفه هكءا
باسم: دكتوره جيداء. متعرفيش مطعم قريب من هنا لاني نسيت اطلب عشا
جيداء وهي تنظر للكيس ف يدها : ثانية هد*ك الرقم
باسم: واللي ف ايدك ده اكل صحوممكن اخده لأني عندي عشر دقايق بس فاضي دلوقت واما يجي الاكل بتاعي ادية لصاحب الاكل ده
جيداء وهي تبتعد بل تراجعت : لالاده مش هيعجبك مش استايلك
باسم بتعجب: هو الاكل فيه استايل كمان
جيداء: قصدي مكوناته
باسم: لا اطمني بتكل كل حاجه .. لو ممكن يعني لاني حاسس اني هفع من كولي نن الجوع
كانت جيداء تفكر هل تعجيه الوجبه لاول مره يطلب شيء . بل كيف ستعطيه اياه
مد يده واخذه منها يعلم انها تضع به شيء لذا اصرت على ان تعطيه لشهد
باسم: متشكر جدا ياجيداء انا هطلب دلوقت نص ساعه ويكون وصل للاكل
جيداء وهي تراه يغادر كانت ستحترق ماذ سيحدث له ولكنها ابتسمت عندما تذكرت انه وبخها امام زمائلاها نظرت خلفه ف ابتسامة انتصار .. ها هي يتأخذ حقها منه بل ستذهب وترا ماذ سيحدث له
نعم كانت وضعت الملين لشهد ف الطعام وها هو اخذ نصيبه منه
كانت تمشي فخوره بنفسها بينما باسم هل يأكل شيء من يد جيداء ..ايعقل ان نأخذ السم ونقول لماذ قتلنا .. ذهب به الي غرفة التحليل ليحلله ليعرف ماذ به فجيداء لن تخلو من المقالب ف احد
نعم علم انه مضاف له الزيت الخروع .. ابتسم هل تمشي جيداء بالزيت ف جيبها اما ماذ .. ولكنه اراد ان يعلمها هي الدرس ..
ذهب أليها ليشكرها على الطعام
باسم: شكرا ليكي أنا طلبت غدا هيوصل بعد خمس دقايق ..لكن اختيارك للأكل موفق
جيداء: اعتبر ده مدح
باسم: لا حق اننا نشكر ف الشيء طالما كويس
جيداء : طبعا كويس ده من افخم المطاعم هنا .
باسم: طاب استأذن انا جبتلك أيس كريم عشان اخدت منك الالكل فجاه والاكل برضو جيه بس الايس كريم مخصوص عشانك
نعم احضر لها ايس كريم ووضع لها هي قطرات قليه من الملين ..نعم سيجعلها تتتذوق ما كانت ستجعل شهد تعانية فهو عين نفسه حارس شهد