الفصل التاسع عشر خطان متوازيان انا وهو
لم تعلم هل تفرح ام تحزن لانها اصبحت مطلقه .. هل تخبر الجميع ام تنظر ورقة طلاقها ...
..
نعم لن تخبر احد ولكن هل تسأل سليم هل سيخبر أحد أيضا!؟ ربما ستحدثه لاحقا لتجعله لا ينشر خبر طلاقهم
حمدت الله انه ارسل سائقه معها حتي لا يسألها احد لماذا أتت بمفردها ويبحثون ف الموضوع
فيكفي والدتها للتي تسألها دايما متي ستري اطفالها ولكن كل ذاك لايهم فهي ترى أن إمرة مثل امها لا تستحق احفاد ..الجدات يكونوا بهم حنية وللطبطه أما والدتها لا تعرف لها طريق لذا لا تستحق ...
لا تعلم لماذ قلبها حزين ..هي حصلت على الطلاق الذي تمنته ف كل ليله في بيت سليم ولكن هي فطرة الإثني التي بداخلها هي تجعلها تحزن على لقب مطلقه وسنين عمرها التي ضاعت هباء ..
انتبهت حينما نبهها السائق: مدام ضي وصلنا جرحتها كلمة مدام لتقزل بنبرة أمر
مهندسة ضي كل مره هنبه نفس التنبيه
السائق: بعتذر منك يا بش مهندسة.
السائق هو محمود ف الثالث والعشرون من عمره اصغر منها بعام فقط لم يدرس ف الجامعه كعادة اهل القرية ويعمل سائق لدى زوجها منذ سنوات طوال بعد ان توفي والده فكان سائق لديهم ايضا تلك مهنه متوارثه ف وجهة نظرها ...
الشيء الوحيد الذي تشكر والدتها عليه انها اصرت على تعليمها هي وحبيبه الشيء الوحيد الذي نفعت به قوتها ..فتمردت هكذا فها هما اختاها الاكبر تعليم متوسط متزوجون زيجات عاديه ف وجهة نظرها
وولكنهم راضيين بها، راضيين ربما لأنهم لم يرو غير ذلك لم يرو بديل احسن لم يرو ازواج تعامل زوجاتهم بحب او زوجه تخرج مع زوجها ف مطعم او زوجه تناقش زوجها ف عملها ولون ما سترتديه بالغد .. لكنها رأت فتمردت بل لانها ذاقت الحب ...
وصلت للمنزل لتنادي على حبيبه وتخرج والدتها ذهبت كعادتها لتسلم عليها بالأيد رغم سفرها تتمنى كل مره ان ترتمي ف حضن والدتها وتبكي ولكن هناك شيء بينهم يجعل كل منهم تمد يدها فقط اللأخرى.. ربما والدتهم لم تحضنهم حتي لا تضعف ..لا تصبح القريبه منهم فينسون قوتها ..ولا يخافونها . حتي جاءت حبيبه مسرعه وجهها شاحب وعيونها تحتهم اسود من الهالات
احتضنت ضي وكانها تختبي بها من العالم
ضي وهي تستغرب حالة اختها: مالك يا حبيبه
والدتها: دي موكوسه عايزه تتجوز حتة سواق
لتبعدها ضي عن حضنها وتنظر لها وتسألها صح ياحبيه
حبيبه : بيحبني وبحبه
ضي امسكت يد اختها لتأخذها الي غرفتهم فوالدتها لا تفهم ف الحب
جلست حبيبه بدموعها
ضي:احكيلي اي اللي بتقوله ماما ده ومين ده اللي بتحبيه
حبيبه: محمود السواق بتاعك
لتضحك ضي:وده للحب يا حبيبه!؟ اد*كي قولتي السواق بتاعي ازاي تتجوزيه
حبيبه:انا بحبه وفيها اي لو السواق يعني مش بيشغل ويصرف ع بيته هو بيشتغل حاجه حرام ولا انتي معترضه عشان بيشتغغل عند جوزك !؟
ضي وهي ف حيره:الاتنين سواق يافريده انتي المتعلمه تاخدي سواق
حبيبه: انتي متعلمه واخده واحد مش معاه شهاده خالص
ضي: وهل انا سعيده ف حياتي
حبيبه:متكدبيش على نفسك انتي مش سعيده عشان مخدتيشواللي بتحبيه لكن اي واحده ف مكانك كانت هتبقي طايره مش بشهادة سليم لكن بحبه ليها و بفلوسه الفلوس اللي عنده تشغلك انتي ودفعتك كلها ؛بس انتي مش قادرة تشوفي غير اللي قلبك حبُه حتي بعد اربع سنين من فراقكم وجوازك
لاول مره أحدهم يصراحها هكذا لأول مره احد يضع امامها مميزات سليم التي لم تراها قبل ذاك ولكن بعد فوات الآوان
ضي: يمكن عندك حق
حبيبه: عمي عايز يجوزني ابنه يونس .. على اساس انه يونس خريج لغات مهو نفس تعليم محمود وكمان محمود بيعتمد ع نفسه
ضي: هي مبتتحسبش كده
حبيبه :اومال بتتحسب ازاي
ضي: بصي لمستقبلك انتي محامية محمود مجرد سواق مفيش امل انه يطور نفسه ..ولادك بكره وبعده اما يشوفو ولادي ومستواهم وعيشتهم هيقولوك اشمعنا احنا ياماما وبصي لولاد خالتو ياماما.. قبل ما تفكري ف نفسك فكري ف ولادك ومستقبلك فكرى انه ف اطفال من حقك عليهم تختاريلهم اب مثقف متعلم مستواه كويس المادي والعقلي .. الفقر لو دخل من الباب الحب بيهرب من الشباك
حبيبه بحزن وفقدان أمل : مكنتش متوقعه انك انتي بالذات تقولي كده أنتي اللي قررتي تنتحرى ولا انك تتجوزى راجل مبتحبهوش. تقولي الحب بيهرب ف الفقر! طاب والفلوس اللي عند سليم خلتك تحبيه!؟
والولاد اللي بتتكلمي عنهم فينهم اهو اربع سنين ومش راضيه تخلفي منه عشان مبتحبوش مشفتش الفلوس اقنعتك ولا أنت مخبيه حاجه علينا
ضي بتردد: عشان فرق الثقافه في فجوه بينا احنا لحد دلوقت مش عارفين نلاقي نقطه نتفاهم فيها بجد فرق الثقافه والتعليم بيفرق ياحبيبه انتي ممكن تشوفي موضوع ازمه بالنسبالك هو مش شايفه اصلا ..
حبيبه: والاتنين ف فرق ثقافه يبقي اخد اللي متفاهمه معاه احنا لو مفيش لغة حوار بينا مكناش اتفاهمنا مكنتش حبيته صح!؟ ازاي هحبه وانا مش فهماه
ضي: ده وهم الحب ع ما يتقفل عليكم باب واحد هتشوفي الفرق اما تلاقيه بيتحكم ف لبسك وصحابك وميفهمش أنه تأخيرك عشان الشغل
ويبدء يغير منك
حبيبه:بالع** محمود بيشجعني جدا هو بيدعمني انا متفوقه ف الجامعه بسبب دعمه ليا
ضي: فكرى تاني ياحبيه هتقدرى تعيشي معاه ع راتبه وتربي ولادك عشان يكملوا مسيرة ابوهم
حبيبه بعصبيه: هو هيكون عايزهم احسن منه بالع** هنخليهم احسن مننا احنا الاتنين احنا ف نقطه مشتركه بينا وهنعرف نوصل للأمان منها اما متاكده من ده يافريده .. انا عمرى ما عرفت يعني أي حنان اب او حنان اصلا ماما طول الوقت قايمه بدور الراجل ولا عارفه تكون أب ولا عارفه تكون أم هي خسرت حنانها عشان تربينا .. ومحمود الشخص الوحيد اللي شوفت فيه حنية تنفع يكونلي أب وينفع لولادي أب وسند
ضي بأقتناع : هو ممكن امتى يجي يتقدم
ضي: في أي وقت لو دلوقت هيجي
ضي:خليه يجى ونشوف
حبيبه انا عايزكي تقولي لسليم يجي معاه
ضي:هو يكلمه مش راجل ويعرف يدخل البيوت يكلم سليم ويطلب منه الطلب ده وسليم مش هيرده اكيد لو لاقاه مناسب
حبييه: انا هتصل دلوقت
ضيء وانا هبات هنا انهارده لحد ما نشوف القرار هيوصل لايه .. خلي بالك لازم بكره اسافر عشان عندي امتحان
حبيبه: اتمنى يتحل قبل ما تمشي
::::::::::::
اما ف القاهره خاصة ف سجن النسا قضت عنيات مدة سجنها ف قضيتها اليوم موعد خروجها لم تزورها امنية منذ ثلاثة سنوات ونصف بل لا تعرف اي شيء عنهم ...
رات الحرية آخيراً، ودعت زميلاتها فهي لا تريد ان تراهم ثانية نعم لن تتذكر تلك الايام ولا تريد لاولادها ان يعرفوهم أخبرتهم أن رأوها ف مكان لا يسلمون عليها حتي .. لا تريد أن يعرف احد أنها كانت ف السجن ..
السجن الذي حواديته جعلت قلبها كل يوم ينتفض على اطفالها ما كان يطمنها أن امنية ترسل لها أموال كل فتره تؤكد لها أنهم مازالو على قيد الحياه مازالت تكدح
تسألت ف اي صف ترا أمنية اصبحت الآن ربما الثاني ف كلية الطب .. هل دخلت كلية الطب ام خذلتها ام ان الظروف خذلتها ولم تكمل تعليمها الثانوى من الأساس..وياترا بكر ف أي صف الان بتقدريها هي الان هو ف الصف السادس الابتدائي عمره اثني عشر عام ونسمه اصبحت اميره ربما فتلك اميرتها المدله الشقراء ... ورجب ف اي بقعة ف الارض وسمية كم اصبح لديها من الأطفال
كيف اصبحت اشكالهم ياترا. هل مازالو يسكنون ف نفس الشقه ام تغير سكنهم نتيجة الايجار المتأخر
كل هذا كان يجول ف خاطرها وهي تركب احد مواصلات النقل العامه للمنطقه القديمه التي كانو يسكنون بها
وصلت الي هناك لم يكن شيء تغير كثيرا سوا بعض المحلات
صعدت لشقتها القديمه لتطرق الباب كان قلبها هو من يهتز وليس الباب مع كل طرقه تتمنى ان تخرج نسمه تفتح لها أو امنية او بكر تتسارع دقات قلبها كلما سمعت الخطوات تقترب
فتح الباب لتكن صدمتها
صاحب المنزل:حضرتك عايزه مين
عنيات: السكان القدام متعرفيش راحو فين
صاحب الشقه: انزلي اسألي البواب احنا هنا من سنتين
عنيات: تسلمي يابنتي
خاب املها ف العثور ع اولادها . . لم يتبقي لها سوا أن تسأل البواب تتمني أن لا يكون قد حل محله رجل اخر
وولكن هذا ما حدث البواب الجديد منذ سته اشهر فقط البواب القديم توفي..
ظلت على السلم لا تعلم اين تذهب اين تقودها قدمها لا مكان لديها ولا معارف كل ما تستطع ان تفعله ان لديها مبلغ من المال تركته لها امنية ف أمانات السجن هذا الذي سينقذها من التشرد ..ولكن اي تشرد وهي ام تبحث عن اطفالها حتي وان وجدت سقف يحميها ستظل شريده بدونهم ..
ظلت تمشي ف الشوارع لا تعرف اين المستقر سيكون حتي وجدت مشغل خياطه فدخلت لتسال عن عمل ..نعم تعلمت تلك المهنه بداخل السجن كل الذين يدخلون السجن غارمين بدين يعلموهم مهنه حتي عندما يخرجون يجدون مص*ر رزق لهم
عنيات دخلت المكان كانت توجد ثلاث سيدات فقط يبدو انه مازال صغيرا ذاك محل الخياطه
احدي السيدات:اتفضلي ياحجه عايزه تفصلي او تديقي إي
عنيات:مبتدوروش ع حد يشتغل معاكم
السيده: لا لاسف .. لكن كملي لاخر الطريق ف مشغل كبير هناك وفيه بنات كتير شغالين هيسبوه الايام دي عشان فترة امتحانات. روحي اسألي هناك
عنيات:ربنا يوقفلك ولاد الحلال يا بنتي
نعم تركت عنيات المحل بعد تلك الكلمه وذهبت لترا المشغل
نعم وجدته كبير جدا ربما توجد أربعين سيده وفتاه وأحد المشرفين سيده كبيره بالعمر ولكنها قويه وبدينه تتجول بينهم وتعطي الأوامر..
ذهب عنيات اليها لتسألها عن عمل
السيده المشرفه: طاب استني نص ساعه ف حد ورديته هتخلص هتقعدى ع المكنه بتاعته عشان اشوف شغلك
عنيات : تمام ممكن استني فين
المشرفه :هناك وانا هنادي عليكي أول ما الورديه تخلص
جلست عنيات ف أحد الزوايا وهي تراقب ال**ت البالغ بين النساء وهم يقوم بالتخيط ...
تذكرت ف السجن كم قطعة ملابس سمعت احاديثهم ومأستهم فهم كان يوم التفصيل عندهم هو يوم البوح بكل الاسرار ..
مرت ساعه وهي تنتظر كانت الخامسة مساء عندما وجدت اغلب من ف المشغل يغادرون يبدو ان هناك ورديه أخرى ...
اتت المشرفه لها وطلبت منها ان تقوم بتخيط ثوب مقصوص وموضوع على الطاوله
فعلتها عنيات بسرعه فائقه فهي عندما تعلمت التفصيل ف السجن تعلمته كحرفة يجب ان تتميز بها حتي يصبح لديها فرصة عمل رغم كبر سنها
المشرفه: ممكن تبدأيي معانا بعد أسبوع أول الشهر يعني
عنيات: طاب متعرفيش سكن ممكن اسكن ف قريب من الشغل
المشرفه بحذر: وانتي من فين ياست اسمك اي صحيح
عنيات: اسمي عنيات
المشرفه : هتسيبي صوره من البطاقه الشخصيه عشان نتأكد من أنك مش عامله مصيبه ده مكان اكل عيش وبيص*ر لأماكن كتير فمش عايزين خراب
عنيات: لا مفيش خراب أدى البطاقه
المشرفه: طيب ف أوضه فوق السطح ممكن تقعدي فيها !؟
عنيات: مفيش مشكله
المشرفه طاب خلاص استنيني هنا للساعه تسعه هاخدك اود*كي للصاحب العماره بس عشان يبقي ف علمك هي دور سادس هتقظرى تطلعي دور سادس بعمرك ده
عنيات: نروح نشوفها وربنا ييسر هطلع مره واحده ف اليوم مش مشكله
المشرفه طاب ع بركة الله
..............
أما ف جهه اخرى
توجد سمية ورحيم ف مشفي دولي ...
تعبت سميه لتذهب للمشفي وهناك يخبرها الطبيب بحملها ف توئم ...
صدم رحيم كيف حامل مرة أخرى .. والمرض هو حتي الآن لا يعلم هل اصابها المرض ام لا ولكنه دايما يحتفظ بأخذ أدويته الذي يضعها ف غرفته ويقول دايما أنها مقويات كتبها لها طبيب ف انجلترا ..نعم كانت اشكال العلب مختلفه يبدلها حتي لا يقرأها أحد ولا يسأل أحد عن الدواء. ولكنه رغم حذره لم يعلم هل اصيبت نسمه بالمرض ام لا .. يخاف أن يظهر ف التحليل الدم . ولكنه لم يظهر أنه لديها
لم يكن يعلم هل يسعد بالطفلان أم بأنها لم يصيبها المرض .. ستنجب طفلان سليمان
ذهب ليبحث ف محرك البحث ..
هل يمكن للمصاب بالايدز ان لا يظهر المرض ف صورة دمه
وجد ان الاجابة نعم.
وهذا يعني انه لم ينتقل منه لشخص آخر .. اي حتي او هي مصابه لن ينتقل منها للطفل فدمها مازال نقي ...
قرر أن ياخذها للخارج ليقيم كل تلك الفحوصات لم يجعلها تنزل الجنين تلك المره بل سيأتي بهم للحياه فهي فرصه واحده اعطاه اياه القدر بعدما تقرب من ربه وتغيرت كل حياته وعادته ربما لن يجد فرصه اخري لينجب طفلا ويكون اب ها هو المرض لدية منذ سبعة اعوام .. النهاية تقترب ربما
تذكر ذلك ليغضب ويحزن يريد ان ينجب طفلان يصبح بهم أب ويعيش شعور الاأبوة لفتره زمنية مؤقته .. ولكن المرض ربما يتوفاه الله بعد ثلاثة اعوام فاأقصي مده للمريض حامل الايدز هي عشرة أعوام
أراد من الله إن ينجيه من كل تلك الحرب لا يعرف هل يفرح لأنه سيصبح اب ولا يحزن لانه لن يستطع ان يمارس إبوته كامله حتي يراهم أمام عينه وينصحهم ويذهب معهم للنادي ومبارات للكره هل يستطع ان يشبع من اطفاله هل سيأمن مستقبلهم بالأموال ولكن كيف يصبح أناني يشبع حاجة ف نفسه وينسي أن هؤلاء الاطفال سيكبرون ويحتاجون لأب بجوارهم وكيف يتركهم لسمية خاصة !؟
كل تلك الأشياء تجول بخاطره بينما اخبرته الممرضه ان زوجته تريده لن يعرف اي وجهه يرتدى المحب للاطفال ان الذي يتمناهم
ام الذي يعرف انهم سيصبحون جاحدين فلا يريد الانجاب!؟