الفصل الثامن

3514 Words
في محافظة المنيا داخل منزل شريف البحراوي مساءاً عاد حاتم من عمله ودلف بخطوات بطيئه مرهقه وصل إلى غرفة المعيشة حيث يجلس الجميع ويسمع أصواتهم العاليه بمرح من الداخل وصل إليه تذمر قطته على أمرا ما دخل وألقى السلام على الجميع وجلس على أول مقعد وجده خالي وكان قريب من باب الصالون تحدث بتعب إلى عمه ونظراته معلقه على حبيبته يستشف تأثير حديثه عليها : - صحيح يا عمي أنا خلاص معايا لآخر الأسبوع ده وشغلي هنا هيخلص يعني بإذن الله راجع دبي بعد 3 أيام كانت تتجاهل دخوله وكأنه لم يأتي أو يجلس معهم وتتهامس مع شقيقها الأصغر مؤمن وتفعل كما كان يفعل معها طوال الأسبوع الماضي فهو منذ آخر مجادله بينهم تجاهل وجودها عمداً وكأنها هواء لا يشاركها الحديث مثلما كان معتاد رغم تأففها الواضح ورغم أنها حاولت معه أكثر من مره أن تصلح ما حدث وتعتذر منه ولكنه تجاهل رغبتها تلك وتمادى في إعتصامه عن التعامل معها ولهذا قررت تجاهله مثلما يفعل هو ولكن بلا جدوى ويبدو أنها تمادت أيضاً حتى قرر الذهاب نظرت له بدموع ترقرت داخل عينيها بحزن عميق قرأه بسهوله فهي برغم غيرتها منه وحقدها عليه إلا أنه خ*ف قلبها منذ أول رأته بها يدخل من باب منزلهم برفقة والدها ولكن مع قلبها خ*ف قلوب جميع من بالمنزل ليتحول إعجابها الشديد به إلى حسد وغيره لإهتمام أسرتها به ولكن منذ ما حدث وانفجاره بوجهها بغضب جعلها تدرك ما اقترفته لتعيد النظر في هذا الموضوع من جديد وتتذكر كل ما حدث بينهم من مواقف مضحكه ومرحه من جانبه مما أعاد الحنين إلى قلبها وجعلها لا تنفك تفكر به طوال يومها حتى أثناء دراستها غزت عيناها الدموع عندما رد والدها معارضاً هذه الفكره : - ليه يا إبني أن قولت معاك أقل حاجه 3 شهور عشان تخلص شغلك على المشروع ده إيه اللي حصل أجابه حاتم بنبره ممزقه ألمت قلبها وهي تعلم أنه يوجه رسالته إليها : - مفيش حاجه حصلت بس تعبت من المشروع ده طلع معقد وكله مشاكل وشكلي كده مش مناسب ليه عشان كده راجع والشركه هتبعت مهندس غيري تساقطت دموعها بغزاره وألم لتغرق وجهها لترفع يدها لتجففها سريعاً قبل ملاحظة أحد من أهلها واستأذنت مدعيه التعب وذهبت مسرعه إلى غرفتها ولكن لاحظها هو لتركيزه ببصره عليها ومتابعة أدق تفاصيلها أخفض رأسه بتعب لا يعلم ما تريده هل لديها مشاعر نحوه ام هي فقط اعتادت على وجوده معهم ولكنها تتجاهله طوال الوقت يعلم أنها حاولت التقرب منه ولكنه لم يسمح بذلك مازال غاضب منها ومن عجرفتها فهو لم يخطئ معها بشئ وكانت تعامله بقسوه مهينه لكبريائه كرجل زفر بحنق ليخرج من أفكاره هذه ويرى لآخر مره رد فعلها على محاولته التقرب منها والارتباط بها يكفي هو سيعرض عليها الارتباط مباشرة فهو لم يكن بالشاب اللعوب يوماً ولن يكون أبداً خرج من أفكاره على صوت زوجة عمه «آمال» تسأله بحنان : - طيب مش كنت صبرت يا حبيبي، ده أنت زي الفل ومش هيلاقوا احسن منك، ده غير أننا خدنا على قعدتك معانا ومش عايزين نفارقك أجابها بحنان وهو ينهض ليقبل رأسها بإحترام : - على عيني فراقكم والله يا ست الكل، بس هعمل إيه ده شغل مؤقت ومعلوم أنه في أي وقت هينتهي وأرجع لفرع الشركه الرئيسيه من تاني أومأ شريف برأسه إيجابياً بحزن : طيب يا إبني ربنا يوفقك واشوفك في أعلى المراكز بإذن الله شكره حاتم ونهض من مكانه بحجة أنه الراحه لحين الانتهاء من تحضير العشاء صعد إلى غرفته ببال مشغول بجنيته الصغيره دلف إلى الغرفه وألقى بحقيبته وخلع ملابسه بإرهاق قم اتجه نحو خزانة الملابس لأخذ ما يلزمه وقع اختياره على بنطال باللون الاسود ذو اشرطه من الجانب باللون الرمادي وتيشيرت باللون الرمادي الفاتح يحتل ص*ره بعض النقوش باللون الاسود دلف إلى المرحاض وأخذ حمام دافئ يساعده على استرخاء عضلاته حتى انتهى وخرج يلف منشفه صغيره على خصره وخرج لإرتداء ملابسه واثناء ذلك سمع صوت بكاء مكتوم يأتي من فرانده الغرفه عقد ما بين حاجبيه بتساؤل عن هوية صاحب الصوت فإتسعت عيناه بدهشه عندما علم هوية صاحبة الصوت الباكي انتهى من ارتداء ملابسه بسرعه ولهفه وخرج مسرعاً دون تردد إلى فراندة غرفته يدور بعينيه بإتجاه باب فراندة غرفتها الجاور له وجدها تجلس أمامه تضم رأسها إلى ركبتيها تبكي وتشهق بخفوت وصوت مكتوم يخرج منها على هيئة أنين واهتزاز جسدها اما عن نور فهي منذ هروبها إلى غرفتها حتى لا يتم اكتشاف بكائها وهي تجلس في فراندة غرفتها تبكي وتلوم ل**نها السليط وعقلها التافه وغرورها الخائب أخذت تهمس وسط شهقاتها المتقطعه : - بتعيطي ليه دلوقتي، مش انتي اللي بدأتي وعملتي فيها الجامده، أهو زهق منك وهيسافر، اتهدي بقى وافرحي وزقططي، كل حاجه هترجعلك زي الأول اكملت ببكاء وألم : بس هو مش هيرجع، هيسيبني ومش هيرجعلي تاني، كان لازم اعند واعمل فيها الشحات مب**ك، طيب أهو خلع ياختي أكملت تهذي بهمس حانق غاضبه من عندها معه وكبريائها وغرورها حتى قوتها الزائفه ظلت على حالتها تلك غير واعيه لمن يحاول كبت ضحكاته بالخلف ولكنه لم يستطع كبتها أكثر من ذلك فإنفجر ضاحكاً بقوه غير مصدق أن صغيرته تحمل بقلبها ولو جزء صغير من العاطفه نحوه انتفضت تنهض من مكانها بفزع والتفت للخلف وهي تسحب طرف بلوزتها وتقدم بالتفل به عدة مرات مردده بفزع وحنق : - سلاما قولا من رب رحيم، بيطلعوا أمته دول لم يستطع التوقف عند الضحك وخاصة بعدما فعلت هذه الحركه الشعبيه والمنتشره بين نساء مصر وكأنها بتلك الحركه ستصرف عنها الشر إذا مسها، نظرت له بغضب وتابعت بغيظ : - إيه ده ما تظبط يابااا، وبعدين انت داخل كده هي وكاله من غير بواب، مش تكح ولا تحمحم إيه قلة الذوق دي انعقد ل**نه من الصدمه وهو يراها تزيل دموعها بعنف منفجره به بغضب وطريقه سوقيه للغايه مما اغضبه ولكنه حاول التحكم به فكز على اسنانه بغضب ورد بحده : - ل**نك عايز قطعه، وأنا بصراحه جاهز **تت وكأنه عقد ل**نها السليط بغضبه تحركت للخلف خطوه بخجل وتوتر ف اقترب منها خطوه وكلما أبتعدت أقترب هو فوصلت إلى حافه الفرانده فأقترب هو منها أكثر وجذب جسدها إليه بلهفه يضمها من خصرها ليلتصق جسدها بجسده بحميميه جعلت الدماء تتدفق في عروقها تضخ حمرة الخجل في وجهها لتشتعل وجنتيها خجلاً وتخفض رأسها ب**ت لعدم قدرة عقلها على التركيز أما هو ف تاه وهو يشعر بجسدها الصغير يلاصق جسده الضخم ليحتويها بين ذراعيه نظر إلى وجهها المشتعل بحمرة الخجل بسعاده فإذا قربه يخجلها ويحرك عاطفتها فإذا هي تشعر به وتبادله مشاعره أخفض رأسه بتعب وفرحه بذات الوقت يسحب اكبر قدر من رائحتها يحتفظ بها داخل رئتيه لتهون عليه أوقات بعدها عنه همس لها من بين أنفاسه المضطربه : - تعرفي إنك اجمل بنت شافتها عنيا، لكن ده ميمنعش إنك غلطتي ول**نك عايز قصه رفعت رأسها تنظر إلى عيناه ببراءه مصطنعه هامسه : - ما انت اللي فزعتني أبتسم لها بحب وتحدث بسخريه لإستفزازها : - فزعتني، إسمها فزعتني يا سوقيه انتي رفعت عيناها إليه بعتاب وحنق ليبادلها نظراتها بأخرى متسليه : - أهدى يا وحش الغابه ولم الدور عشان مطلعش عليك روح الحواري اللي بجد تابعت بإرتباك بعد أن انتبهت إلى حالتهم واقترابهم الشديد وذراعيه الملفوفه حول خصرها : - وأبعد كده عشان ده ميصحش فك وثاقها وابتعد عنها بضع خطوات للخلف يتأمل وجهها بملامحه الخجوله قائلاً بمرح : - لا ده انتي اجدع من الشحات مب**ك بقى ابتسمت بخجل عندما وصل إليها مغزى كلماته وأدركت أنه أستمع إلى كل ما تحدثت به منذ قليل رفعت عيناها إليه بصدمه عندما تابع بمكر : - بس الشحات مب**ك أحلى طبعاً، مفيش كلام احتدت نظراتها بغضب مكتوم واجابته وهي تقترب منه بجنون وطفوله وشغب أشعل مراجل قلبه : - والله، طيب تعالى بقى، انت اللي جبته لنفسك ركضت نحوه بغيظ ليركض بعيداً عن متناول يدها متجهاً نحو غرفته دلف إليها سريعاً يركض حول اثاثها وهي تركض خلفه صارخه بحنق : - اقف يا حاتم، اقف بقولك، انا مش هسيبك لازم أخد حقي منك، تعالى بقولك ظلت تصيح عليه وهي تركض خلفه ويناورها هو ويركض هنا وهناك حتى خارت قواها مع آخر جمله وبدون وعي تعرقلت قدمها بحافة الكرسي الخشبي الثقيل لتتهاوى بصياح مضحك على الارض لتسقط بحده موجعه جعلت قلبه يسقط معها ليركض نحوها لكنه صدم عندما وجدها تستلقي على ظهرها تضم وجهها بين يديها تضحك بقوه وكأنها لا تتألم أثر سقوطها مما جعل ابتسامه مرحه تشق طريقها إلى شفتيه سرعان ما تحولت الابتسامه إلى ضحكات عاليه عندما مد يده إليها يعرض عليها مساعدتها في النهوض لتمد يدها تضعها في يده وبينما هو يجذبها لتنهض جذبته هي بقوه مفاجئه ليسقط بجوارها بصدمه تحولت إلى ضحك هستيري منها ومنه ليدور برأسه نحوها وتدور هي برأسها نحوه ظلت العيون تروي وتقص ما لا يقدر ا****ن على الإفصاح عنه نطق بلا وعي وتاه في سحر عيناها : بحبك اتسعت عيناها بخجل وتوتر وتجمدت أطرافها وعقدت ل**نها حتى عيناها ترفض الانصياع إلى عقلها وتقطع تواصل هذه العيون المخجل انصهر قلبها من الخجل وض*باته القويه التي كادت أن ت** أذنها وتقسم أنه استمع إليها ظلت على حالتها المضطربه لا تستطيع التفوه بحرف واحد حتى رحمها جسده واشفق عليها لتنهض مسرعه تركض إلى خارج غرفته متجه نحو غرفتها وهي تصرخ بسعاده جعلته ينفجر ضحكا عليها وارتاح قلبه لأنها لم تقابل مشاعره بالرفض يعلم أنها لم تعترف له بما يريح القلب للأبد ولكنها أيضاً لم تعترض او توبخه مثلما كانت تفعل لأتفه الأسباب نهض من مكانه ينفض ثيابه قائلاً بعشق : ماشي يا نور يا أنا يا أنتي وحياة أمي هتجوزك يعني هتجوزك ************ بعد مرور شهر تحديداً يوم زفاف يوسف ونهى مساءاً داخل الفندق المقام به الحفل بالجناح المخصص للعروس وتجهيزها كانت نهى تجلس امام طاولة الزينه والمختصه تضع اللمسات الأخيرة على وجهها ثم اتجهت نحو الفراش وأتت بحجابها لتبدأ بلفه حول وجهها ببساطه تلائم ملامحها البريئه ذو الزينه الخفيفه ابتسمت بخجل وهي تتساءل بتوتر : - حلوه يا بنات كانت ندى تلف حجابها هي الأخرى منتهيه من زينتها كذلك ملاك التي تحاول غلف سحاب فستانها عليها ولكنها لا تستطيع ردت ندى بإنبهار وسعاده : - تجنني يا قلبي، بجد تحفه تسلم ايدك يا ميسه ردت ميسه (الميكب ارتيست) : - تسلميلي يا نودي بس انا معملتش حاجه والله، بالع** ملامحها الجميله هي اللي ع**ت شغلي عشان يطلع بالجمال ده زفرت ملاك بغضب مكتوم لتقول بحنق : - يا جدعان حد يقفلي البتاع ده، اففف أنا زهقت والله ده أنا كده مش هلحق انزل غير على نص الفرح ضحكوا عليها لتتجه ندى نحوها لتنكزها في كتفها بمرح قائله : - متسربعه على إيه، جتك نيله ما أنتي هتتنيلي زيها قريب نظرت نهى بحزن نحو صديقتها التي بهت لون وجهها فور إنتهاء تذمر ندى نحوها كادت أن توضح الأمر إلى ندى ولكن نظرت لها ملاك بلهفه توقفها عن ذلك مشيره لها بأنها ستهتم بالشرح لها بنفسها وأن لا تعكر صفو ليلة عمرها انتهت الفتيات من ارتداء ملابسهم وزينتهم الخفيفه ذات الطله البهيه وكان بذلك الوقت صعد مازن ليأخذ نهى حتى يسلمها ليوسف لعدم وجود اقراب لها يفعلون ذلك غير والدتها فأباها توفاه الله وشقيقها الوحيد لم يستطع حضور الحفل لمهمة عمل ضروريه كونه ضابط شرطة وصل مازن إلى باب الجناح دق عليه بخفه وانتظر عدة ثواني حتى فتحت له صغيرته الجميله ذات الملامح الطفوليه البريئه تجول بعيناه على سائر جسدها الملفوف بإحترافيه داخل ذلك الفستان الذي أهداها إياه لعن نفسه بداخله لاختياره فستاناً بذلك الجمال لتزيده جمالاً وجاذبية أكثر مما ينبغي يقسم أنها كالعروس وتتغلب عليها بجمالها أقترب منها يجذبها نحوه من خصرها بحب يهمس أمام شفتيها : - إيه الجمال ده، أنا بقول فكك من الفرح ونهى وتعالي نريح هنا يومين كده ض*بته بمرح والتفتت تنظر حولها قائله بتوتر وخجل : - مازن، عيب عليك كده، وأبعد بقى حد يشوفنا هيقولوا إيه ضمها أكثر وهو يهمس لها بوقاحه : - ما اللي يشوف يشوف واحد وواخد مراته في حضنه وبعدين اللي هيسأل هجبهاله على بلاطه وهقوله...... شهقت بخجل تض*به بص*ره بحنق وغيظ : - يا سافل يا قليل الادب، والله يا مازن لو مبطلتش قلة ادبك دي هزعل منك جامد اووي أجابها بخبث ووقاحه أكبر وبنبره ذات مغزى : - بصراحه هو جامد اوي اوي حاجه اورجانيك خالص قالها وهو يمشط جسدها بعيناه القاتمه برغبه وشوق اضطرب له قلبها بين ضلوعها غضبت منه لما يفعله بها بأوقات غير مناسبه بالمره ليضحك عليها بخفوت متابعاً بتوعد : - ده إحنا ليلتنا صباحي يا بطل، وابقي وريني هتهربي إزاي أنا بقالي يومين سايبك براحتك تذكرت ما يشغل فكرها منذ يومان وجعلها تبتعد عنه فأبتعدت عنه تنظر له بجدية : - مازن فيه موضوع مهم لازم نتكلم فيه لما نرجع سألها بجديه وقلق : مالك يا ندى فيه حاجه انتي تعبانه عشان كده صح اجابته بهدوء : لا مش تعبانه ولا حاجه ومعلش بقى يا حبيبي أنا آسفه جداً بس اكيد انت عارف إني مش هعمل كده من فراغ ده غير إني مكنش معايا وقت اشرحلك الموضوع بإنشغالي مع نهى بس أكيد لما نرجع البيت لازم نتكلم لأنه مهم جداً بالنسبالي أومأ لها بحنان وحب ومال عليها بشفتيه حتى كادت تلامس شفتيها ولكن أتت المقاطعه من ملاك عندما همهمت بحده قائله : - عصافير الكناريا آسفين لإزعاج معاليكم، بس فيه عروسه خللت جوه مستنيه وعريس عجز تحت مستنى بردو انتفضت ندى بفزع من بين ذراعيه موبخه ملاك لإخافتها ومفاجأتها تلك ولكن نظره واحده من مازن كانت كافيه لتهرول ملاك من أمامهم هربا للداخل ضحكت ندى بقوه مما جعل قلبه يدق على وقع ضحكاتها فتقدم للداخل وهو يجذبها معه قائلاً بحده : - كفايه عذاب بقى جننتيني معاكي ............... كان يقف أسفل الدرج ينتظر عروسه التي صعد صديقه حتى يأتي بها بنفسه ليسلمها له بالنيابه عن شقيقها الغائب مرت بضع دقائق حتى ظهرت أمام عيناه العاشقه عروسه وهي تتهادى بفستانها الابيض المزخرف بالفصوص اللامعه تشبه الالماظ في شكلها هبط مازن وهو يضع ذراع نهى في ذراعه حتى وصل أمام يوسف فإحتضنه بحنان مباركاً له : - مب**ك يا صاحبي، خلي بالك منها، أوعى تزعلها في يوم وإلا هتلاقيني جايلك بشدك من ودانك زي العيل الصغير فاااهم ضحك يوسف بمرح وشغب : فاهم يا Boss، وسع بقى اشوف الحته الحنينه اللي وراك أبتسم وهز رأسه بيأس من تعقله واتجه نحو زوجته التي تقف تراقب الجميع مع اخته ملاك وبعض من صديقاتها ومنهم جيهان منصور بينما اقترب يوسف من نهى الخجوله تخفض رأسها تخفي وجهها عنيه من الخجل ودقات قلبها تتسارع وتض*ب ص*رها بقوه مد يده ورفع وجهها ينظر إلى ملامحها الخلابه ووجنتيها المحمره خجلاً مال برأسه يقبل جبينها بحنان وسعاده متن*دا براحه : - أخيراً، مب**ك حبيبتي ردت بخفوت وصوت رقيق على غير عادتها معه : - الله يبارك فيك يا حبيبي ضحك بمرح مشا**ا إياها : إيه الرقه دي، مش واخد عليكي كده، فين الاسطى مرعي نظرت له بحنق وهي تزم شفتيها بحزن طفولي : - يعني لازم تفكرني، هو انت لو عديت يوم من غير رخامه هيحصلك حاجه مثل الحزن واجابها بدراما : همووووت ردت نهى مسرعه بلهفه وعشق : بعد الشر عليك، ده أنت م**م تنكد بقى، عدي الليله دي يا جو ههرب من الفرح وافضحك هههههه ضحك يوسف بمرح وضمها بحنان وتحرك معها حتى وصلا إلى المكان المخصص لجلوس العروسين وجلسلوا ينظرون للجميع وللقاعه بإعجاب وسعاده ***************** بعد مرور أكثر من نصف ساعه كانت تقف ملاك مع ندى وجيهان وقد قصت على ندى قصتها مع الخطه الجديده للدفع بأحمد للإعتراف بحبه لها وتخليه عن عجرفته وكبريائه المبالغ فيه ولكنه لم يحضر إلى الآن وتكاد خطتهم أن تكتمل فلم يتبقى منها سوى خطوه واحده وستكتمل اليوم نظرت ندى اليها بحزن : - بقى ده كله في قلبك ولسه فاكره تحكيلي، لا بجد زعلتيني منك يا ملاك ردت ملاك معتذره : متزعليش مني يا ندى، أنا مكنتش عارفه أتصرف وكنت خايفه جداً احكيلك او أحكي لأي حد لأنه كان متجوز وعنده أسره، بس من وقت ما انفصل بقيت مش قادره اتحكم في مشاعري ولا قادره اخفي حبه في قلبي زي زمان ربتت ندى على كتفها بحنان : ربنا يجعله من نصيبك أنا حاسه بيكي وعارفه قد إيه صعب إنك تحبي واحد وانتي مجرد طفله وهو مش شايفك أساساً غير كده او مش شايفك خالص بتبقى صعبه اوي نظرت لها ملاك بحنان إلى ندى وهي تضمها بحب : - أنا عارفه إنك اتعذبتي كتير لحد ما ربنا عوضك بمازن وزرع حبك في قلبه، وربنا يكرمني زيك ويعوض صبري خير ويجعله من نصيبي أتى مازن وجذب ندى مين بين ذراعين ملاك بغيظ وضمها إليه بعشق : - ما تتهدي يا زفته أنتي، متقربيش من مراتي ولا تحضنيها خلي إيدك جمبك ضحكت ملاك بمرح تجيبه : الله يعني بلاش أحب مرات أخويا، خد بالك دي بنت خالتي وصاحبتي قبل ما تبقى مراتك، ماشي ض*بها بخفه خلف رأسها قائلاً بمكر وهو يقرب زوجته منها : طيب تمام اعملي زي ما أنتي عايزه، بس انتي الخسرانه فهمت ما برمي إليه لتصرخ خوفاً من نزع مخططها فدفعت ندى بخفه نحوه : - لالالا مش هقرب منها خد أهي معاك ده انت حمقي أوي يابا، بتاخد كل حاجه جد، ده انا بهزر بس ضحكت ندي بمرح قائله بعتاب زائف : واطيه واطيه يعني مفيش كلام، وبعدين هو أنا لعبه كل واحد فيكم يرميني للتاني لالا انا زحلانه منكم انفجرت الفتاتان ضحكا عليها بينما جذبها مازن من خصرها تحت خجلها وإحراج الفتيات هامسا بشوق : - أنا عايزك زحلانه كده لحد من نرجع البيت، وأنا أوعدك إني اصالحك على اقل من مهلي لدرجة إنك هتزعلي أوي مني بعدها نظرت له بخجل وتعلم إلى ما يرمي إليه بحديثه الوقح فهي دائماً ما تتذمر من فرط قوته في علاقتهم الحميميه وما يسبب لها من آلام تجعلها غير قادره على الحركه بصوره طبيعيه في اليوم التالي ض*بته بغيظ وحنق متمتمه بخفوت : - مفيش بعد كده قلة أدب، سااافل أوي ضحك بمرح وهو يضمها بعشق وجذب ملاك إليه ليضمها بذراعه الآخر ليقبل رأس كل منهما بحنان ************ في هذه الاثناء دلف أحمد بحضوره الطاغي ومظهره الجذاب والمميز ويمسك بيده طفلته المدلله جوري التي تدور بعيناها في أرجاء المكان تبحث عن ملاك وتصاحبها عينان والدها التي تبحث بلهفه عن نفس الملاك حتى وقعت عينان الصغيره عليها لتشير بسعاده نحوها وهي تجذب يد والدها تتجه به حيث تقف : - ملاك هناك اهي يا بابي، يلا نروحلها بسرعه تقدم نحوها بصحبة ابنته بقلب يدق بقوه وشغف لرؤيتها بعد طول فترة غياب نظر لها من أعلاها لأسفلها بجنون وعشق لمظهرها الجذاب وجسدها المغوي الملفوف بإغراء داخل فستانها الذي زادته جمال فوق جمالها الجذاب وصل إليها لتندفع نحوها الصغيره بسعاده : - ملوووووكه انتفضت ملاك من أحضان شقيقها بسعاده ونظرت بلهفه إلى الصغيره التي تركض نحوها فاتحه ذراعيها جثت على ركبتيها تفتح ذراعيها بحنان تلتقت جوري في أحضانها بحب : - حبيبة قلبي وحشتيني يا روحي أبتسم احمد بحنان لحب ملاكه لصغيرته جوري في حين اقترب مازن من احمد يضمه بعتاب : - ليك وحشه يا صاحبي، كل دي غيبه انتبهت على حديث شقيقها فرفعت عيناها بلهفه نحوه لتلتقي أعينهم في نظره جمعت بينهم لحظات مرت عليهم وأعينهم معلقه ببعضهم حتى **ر سحر اللحظه عندما حول نظره إلى مازن من جديد قائلاً بحديث ءات مغزى : - اللي حصل يا صاحبي، كنت محتاج أبعد شويه أخفت وجهها منه بخجل أقصده إياها بهذه الكلمات ودفنت وجهها داخل احضان جوري الصغيره والتمعت عيناها بالدموع ولكنها عادت لترفع وجهها بأمل عندما تحدث شقيقها بإبتسامه : - ولا يهمك يا صاحبي المهم أنك بخير، وكويس أنك جيت في مفاجأة كبيرة هعلن عنها النهارده وبالمره أعرفك على فرد جديد مهم إنضم لعيلتنا تعجب احمد ونظر له بتساؤل ليبتسم له بمكر ويتركهم ويذهب نحو المنصه الخاصه بالفرقه العازفه وأخذ الميكروفون وتحدث به بسعاده : - سيداتي سادتي، ضيوفنا الكرام، تسمحولي اخد من وقتكم دقيقتين بس، أنا عارف أنه الوقت مش مناسب وأنه لازم حفله خاصه بالخبر ده اللي هعلنه ده وأكيد هعمل حفل كبير يليق بأميرتي بس أنا حابب أشارك فرحتي بيها معاكو النهارده واعرفكم على شخص مهم جدا بالنسبالي تعجب احمد من حديث صديقه من يخص بلقب اميرته نظر إلى زوجته فوجدها تبتسم دون اعتراض وكأنها تعلم عن الأمر لكن صدمته الكبرى عندما وجد ملاك تعتذر من جوري وتتجه نحو شقيقها الذي أشار إليها بالصعود ولم تكن الوحيده حيث أشار إلى الجانب الآخر يدعو شخصاً ما للصعود إليه كذلك نظر بالإتجاه الآخر فإتسعت عيناه بصدمه سرعان ما تحولت إلى غضب عارم عندما وجد "علي" يتجه نحو المنصه ولكنه ألتفت ينظر له بشماته وانتصار يشير له بتحيه ساخره اشعلته أكثر وصل إليهم ووقف بجوار مازن الذي طوق كتفيه بذراعه وتحدث مبتسماً : - احب اعرفكم ب "علي منصور" ابن رجل الأعمال جمال منصور الفرد الجديد اللي إنضم لعيلتي حديثاً، وطبعاً غني عن التعريف كلنا عارفين معارض "آل منصور" للسيارات تابع وهو ينظر إلى ملاك بحنان : المفاجأة هنا بقى واللي حبيت اشاركها معاكم تابع بفخر وقوه : أنا مازن السيوفي بعلن خطوبة أختي ملاك السيوفي من "علي" منصور وبعد شهر من النهارده حفل الخطوبه الرسمي تعالت التهنيئات وهلل الجميع مباركين لهم وسط سعادة مازن و"علي" وإبتسامه زائفة من ملاك هبطت مع شقيقها وما يسمى بخطيبها تستقبل التهاني والتبريكات بهذه المناسبة السعيدة كما ظنوا ولكنها بمثابة دمار لقلبها وقلب آخر يقف بجسد متخشب من الصدمه والألم زاغت عيناه الباهته بحزن بينهم وهو يرى توافد الضيوف للتهاني نظر لها وجدها تبتسم بسعاده مزيفه وعيناها معلقه به بدموع تأبى الخضوع والإستسلام للهروب من سجنها بين جفونها قبض على كف يده بغضب وتحدث بحده قائلاً لندى : - ندى معلش خدي بالك من جوري، شويه لم ينتظر منها رد وذهب مسرعاً نحو الشرفه الخاصة بالقاعه حتى وصل إليها ليتنفس بصوت مسموع وقبضه حاده تعتصر قلبه وكلمات مازن ترن بأذنيه بحده تنبهه أن الأوان قد فات وأصبحت ملك لغيره برضاها وموافقتها وكأن كل ما رآه في عيناها من نسج خياله ض*ب بيده بقسوه على حافة سور الشرفه صارخاً بغضب وألم : - مستحيل مش هتكوني لغيري، لو أطبقت السماء على الأرض انتي ليا، ملكي أنا وبس _ تؤ تؤ يا حرام تصدق صعبت عليا بجد _ تابع الصوت بتهكم وسخريه : معقوله الزمن بيعيد نفسه من تاني، بس المره دي أحمد الزيات بنفسه هو الضحيه واللي حبيبته سابته وهتتجوز واحد غيره نظر أحمد خلفه بغضب نحو صاحبة الصوت الذي يمقته بل لم يكره أحداً بالعالم كما يكرهها من كان قلبه يعشقها حد النخاع ويتمنى رضاها يوماً أصبح الآن لا يتمنى سوى أن لا يرى وجهها بحياته مره أخرى نطق إسمها بنفور وإشمئزاز وهو يحدجها بنظرات غاضبه : - فااااتن..... نكمل بكره بإذن الله تعالى.... ************ نبض مؤلم بقلم رضوى أشرف
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD