الفصل الثالث
متكئة على الفراش تمسك بهاتفها النقال تضحك بمرح و هى تقول ..
” أيتها المحظوظة و تتذمرين ليته أتى إلي “
فُتح الباب دون أن تشعر ليقف ينصت إليها غير منتبهة لوجوده بالغرفة أجابت ضحى بعد ثوان من استماعها لتذمرات سند عن خاطبها الجديد ” لما رفضتي سند لعله يكون شاب جيد “
استمعت لصوت سند يأتيها عبر الهاتف قائلة ..” لا أريد ذلك الآن ضحى أنا ما زلت أدرس ولا أريد ربط حياتي بأحدهم منذ الآن و يتحكم بي و بتصرفاتي “
تنحنح باهر قائلاً بحدة ..” أمي تريدك لقد أعدت العشاء “
أنهت ضحى المكالمة مع سند قائلة ..” حسنا سأهاتفك بعد قليل لنكمل حديثنا “ أغلقت معها و نهضت من على الفراش لتخرج فوجدت باهر مازال مسمرا لا يتزحزح من مكانه أمام الباب نظرت إليه بتساؤل قائلة ” ما بك أخي مسمر هكذا هيا لنخرج “
سألها باهر بضيق رغم علمه بهوية محادثتها ..” مع من كنت تتحدثين “
كتفت ضحى يديها قائلة بغيظ ..” سند صديقتي من كنت تظن “
تجاهل أجابتها و سألها بحدة ..” ماذا كانت تخبرك “
أتسعت عيني ضحى دهشة و قالت بتعجب ..” أبيه باهر ما بك ..هل هذا تحقيق أنها صديقتي ..يعني فتاة و ليست شاب فليما التحقيق معي “
قال باهر بغلظة ..” لما تجادلين ضحى أخبريني فقط ماذا كانت تخبرك“
ردت ضحى غاضبة و قد أحمر وجهها و تعمدت عدم إخباره لتسلطه هذا الذي يمارسه معها ..” تخبرني بشيء يخصها و لا حق لي في إخبارك عنه حسنا ..و الآن هل نذهب أم ستعذبني بحبسي هنا بدون طعام في غرفتي حتى أعترف “
أفسح لها باهر لتخرج من الغرفة ..اتجهت لطاولة الطعام لتجد أشقائها و والديها منتظرين ..قبلت رأسي والديها و جلست جوار والدتها قائلة بمرح ..” مساء الخير جميعاً أنا جائعة للغاية اليوم “ أخذت نفس مكملة بمرح.. ” رائحة الطعام شهية تسلم يدك أمي “
رد عليها يزيد ساخرا ..” لم لا تتعلمين إذن حتى نتناوله من يدك و تستريح أمي قليلاً أيتها المدللة “
رد شاهين ساخرا ..” و إن تعلمت كيف ستلاحق لإطعامك أيها الوحش ألا ترى كمية الطعام الذي تأكله أنت .. قليلاً و ستأكلنا نحن “
ضحك عمار على يزيد الذي زم شفتيه بضيق مغتاظا فالتفت إليه شاهين قائلاً بغيظ ..” و أنت تضحك عليه فلتضحك على نفسك أيها الضخم كل هذا الطول و لا نستفيد منك حتى بتغير مصباح تالف و تظن البيت كالفندق أنت و أخوتك تأتون فقط لتناول الطعام و النوم “
قال محمود متذمرا ..” لما هذا الحديث أبي لا تريدنا أن نأكل .. إن كنت كذلك أخبرنا فقط و لا داعي لتبكيتنا “
كل هذا و باهر مازال واقفا لم يجلس فسألته والدته ..” لم تقف هكذا حبيبي أجلس و تناول طعامك “
رد باهر ساخرا ..” أي طعام هذا الذي سنأكله ..ما سنأكله هو السباب و أنا لست بحاجة إليه لي طوال النهار أستمع إليه من أفواه العاملين لدي في المخفر .. أنا سأذهب لغرفتي شبعت منذ الآن “
تركهم و أنصرف لغرفته لتتسأل إلهام بقلق و حيرة ..” ما به اليوم منذ متى يهتم “
بعد حديثها تناول الجميع الطعام ب**ت إلى أن قال شاهين بهدوء و كأنه يتحدث عن حالة الطقس ..” لقد تقدم أحدهم لخطبة ضحى و أنا وافقت أن يأتي لتراه ضحى و إن وافقت ..ستتم الخطبة و عقد القران في إجازتها الصيفية المقبلة ..ستكون قد أنهت اختباراتها “
فغر الجميع فاه بذهول حتى إلهام التي يبدوا أنها لم تعلم شيئاً من قبل أحمر وجه ضحى و أخفضت رأسها تنظر لطبقها ب**ت سمعت صوت والدتها الدهش تقول بانفعال ..” متى تقدم ذلك الرجل و أين لم يأتي أحد لبيتنا “
رد شاهين بهدوء متجاهلا انفعال زوجته و هو يكمل طعامه كأنه لم يفجر للتو قنبلة ..” حادثني في الخارج على المقهى و أنا وجدته شاب جيد و مناسب لضحى إن وافقت هى ليس لدي مانع أنا أيضاً “
قال محمود بغضب ..” كيف يعني حادثك في المقهى أليس لها بيت يأتي إليه لنراه نحن أيضاً ربما لا يكون مناسبا كما تظن أنت يا أبي “
نظر شاهين لمحمود بحدة قائلاً بغضب .. ” و ما دخلك أنت إن كان مناسبا أم لا هل أنت والدها لتحدد ما المناسب و الغير مناسب أنا لا أحتاج رأي أحد منكم فيما يخص ابنتي أنا فقط أبلغكم “
سأله يزيد .. ” هل علم باهر بذلك “
ض*ب شاهين المائدة براحته لتنتفض الأطباق و الملاعق عليها لتحدث دويا و هو يجيبه .." و من باهر هذا ها من هو ..هل هو والدها .. أنه مثلكم هنا و لا رأى له بعد رائي مفهوم ..سيأتي بعد غد و إياك إياك أن يفتعل أحدكم مشكلة أو يص*ر عنه صوت .. أنا هنا الأمر الناهي و الذي لا يعجبه الباب يخرج جملا “
لم يتحدث أحدهم بكلمة و عيناهم مسمرة على تلك الحمراء الجالسة جوار والدتها تخفي وجهها في طبقها و تتلاعب بالطعام فما سمعته من والدها جعلها ت**ت بدورها و لم تتسأل حتى عن هوية القادم و ما اسمه ..نهض يزيد من على الطاولة قائلاً ..” عن إذنكما لقد شبعت سأذهب لغرفتي “
نظر إليه شاهين ساخرا و هو يقول ..” بل أذهب إليه لتنقل له حديثنا “
أخرج يزيد صوتاً مستنكرا و أنصرف غاضبا من حديث والده و الذي نظر إلى الآخرين على الطاولة قائلاً بتساؤل ..” هل هناك شئ يود أحدكم قوله “ لم يجب أحد فنهض من على الطاولة بدوره موجها الحديث لزوجته ..” أعدي لي كوب شاي و ضعي به بعض أوراق النعناع لأريح به أعصابي سأنتظرك في غرفتي “
التفت لضحى قائلاً برقة ..” تصبحين على خير حبيبتي “
ردت ضحى بخجل .." و أنت بخير أبي “
أنصرف لغرفته و ما أن ذهب حتى قال عمار و محمود في صوت واحد لوالدتهم ..” كنت تعلمين أليس كذلك أمي “
ردت إلهام بغضب تنفي حديثهم ..” من أين لي أن أعرف يا حمقى ألم تسمعاني أسأله متى و أين ..ثم ما المشكلة عندكم لم تفتعلان كل هذه الجلبة “
نهضت قائلة لضحى ..” نظفي الطاولة حين تنتهون سأذهب لأعد الشاي لوالدك من يرد منكم شيئاً فليفعله لنفسه تصبحون على خير “
بعد انصرافها نظر محمود لضحى يسألها بخشونة ..” هل أنت موافقة على ذلك الرجل “
تعجبت ضحى من حدة شقيقها فقالت بهدوء ..” أنا لم أراه بعد أخي ربما يعجبني و ربما لا “
نهرها عمار غاضبا .. " تأدبي ضحى ألا تخجلين من قول يعجبني على رجل غريب أمامنا هكذا ببساطة “
ردت ضحى بدهشة و هى تلاحظ توتر أشقائها من هذا القادم ..” ماذا قلت يا أخي “
رد عمار غاضبا مما جعلها تفغر فاه بذهول ..” عموماً سنرى ذلك حين يأتي و إن كان سيعجب سيادتك أم لا “
أنصرف كلاهما و تركاها في حيرتها من تصرفاتهم تجاه خاطبها المجهول ..
**********************
” حقاً .. حقاً ما تقولين ..متى ..متى سيأتي ..أجيبينيييي “ كانت سند تمسك بيد ضحى ترجوها أن تجيب و هذه الأخيرة تضحك ساخرة .. قالت بمرح من تصرف صديقتها الطفولي و كأنها ستخبرها بذهابها إلى الملاهي ..” غداً مساءاً أيتها الحمقاء كفي عن إلحاحك تكونين مملة و أنت هكذا “
سألتها سند بلهفة .." هل علمتي من هو و ما اسمه و عمره كم عام و شكله هل هو وسيم هل لديه شارب و لحيه أم حليق الوجه هل هو طويل أم قصير .. إن كان قصيرا لا توافقي فهو سيكون ...“
ردت ضحى ضاحكة ..” كفى يا مجنونة من أين لي أعلم كل هذا عنه هل ظننت أني سأسأل أبي عن ذلك “
مطت سند شفتيها بضيق ..” لا تعرفين شيء غ*ية “
قالت ضحى بشرود و قد تبدلت ملامحها ..” لا لا أعلم شيء .. أنا حقاً لا أعرف أن كنت فرحة أم حزينة “
سألتها سند بحيرة ..” حزينة لماذا تكونين حزينة ضحى أليس هذا ما كنت قلقة من أجله أنه لا يتقدم إليك أحد و ها قد أتى ما المشكلة إذن “
أجابتها ضحى بحيرة و هى تشيح بوجهها ..” أعرف أعرف سند أنا فقط لست متحمسة لمجيئه و لا يهمني أن أراه ..لقد ظننت ..كنت فقط أريد“
**تت ضحى حائرة و عيناها تلمع بالدموع لتنظر إليها سند مشفقة على تشتتها فصديقتها لا تعرف ماذا تريد حقاً فسألتها بهدوء ..” ماذا بك ضحى إن لم يعجبك القادم لا توافقي و والدك لن يضغط عليك و ستنتهي حيرتك الأمر بسيط و ليس صعباً كما تتصورين “
قالت ضحى بقلق و هى تتذكر حديث والدها .. ” لقد قال إنه مناسب و أنه موافق أخشى أن أرفض فأغضبه و أنا لم يسبق لي التعرض لهكذا موقف لا أعرف ماذا أفعل “
ابتسمت سند قائلة بهدوء لتطمئنها ..” حبيبتي هو أخبرك بموافقته لتطمئني إن أعجبك لا تخجلي من إخباره و لتعلمي أنه لا مانع لديه و ليس ليجبرك على شيء لا تريدينه هو يريد سعادتك فقط .. لو رفضتي لن يعترض أطمئني هذا عن خبرة يا فتاة في رفض الخاطبين.. تحدثي معه و إن أعجبك وافقي و إن لا أرفضي و ينتهي الأمر “
هزت ضحى رأسها صامته فقالت سند ساخرة و هى تتطلع خلفها ..” من الذي سيأتي اليوم ليأخذك يا ترى “
ضحكت ضحى من سؤال صديقتها فهى تسخر من أشقائها على حرصهم الشديد في المجيء كل يوم لأخذها و إيصالها ..” عمار اليوم موعده المقرر “
سألتها سند ساخرة و هى مازالت تنظر خلفها .. ” لماذا أتى أخيك الرائد يا ترى مؤكد ليحقق معك عن الأمر “
التفتت ضحى لباهر الواقف مستند على سيارته و يكتف يديه و حوله هالة من التوتر تحيط به و لا تعرف سببها فقالت لسند ..” هيا إذن لنذهب “
قالت سند نافية ..” لا أذهبي أنت سيأتي مهاب ابن عمي ليأخذني اليوم لنذهب لبيتهم فاليوم خطبته و كل العائلة مجتمعة لديهم و لم يتبقى غيري فأخبرني بمجيئه لأخذي “
قبلتها ضحى على وجنتها مودعة و انصرفت و سند تقول ..” أراك غداً “
أشارت لها ضحى مودعة و ذهبت لشقيقها وقفت أمامه باسمة وجدته شاردا فقالت بمرح ” هيا بنا أخي ماذا تنتظر “
أعتدل باهر في وقفته و تطلع خلفها قائلاً ..” لم لم تخرج صديقتك معك اليوم “
ردت عليه ضحى باسمة ..” سيأتي ابن عمها لأخذها فاليوم خطبته .. هل يمكنا الذهاب الآن “
سألها باهر بخشونة ..” خطبتهما “
هزت رأسها و قالت ..” أجل خطبته “
التف باهر حول السيارة فسمح لها بالصعود للسيارة فتحت الباب وصعدت أغلقت الباب بهدوء لتنتفض على صوت غلق بابه ..التفتت إليه لتجد شقيقها مغلق الملامح و ترتسم عليها القسوة ..أدار المحرك لينطلق مسرعا دون حديث ..لم تستطع التحدث إليه بكلمة و هى تجده متصلب الجسد هكذا و يعقد حاجبيه بغضب ..بعد عشر دقائق أوقف السيارة أمام الباب منتظرا ضحى لتخرج ..فتحت الباب بيد مرتعشة و نزلت و جسدها ينتفض و قدميها كالهلام كان وجهها شاحب .. و أنفاسها متسارعة ..لم تستطع أن تسير باستقامة فكانت تترنح في سيرها ..دخلت إلى المنزل لينطلق باهر مسرعا .. لم تستطع إخراج مفتاحها .. فطرقت الباب و هى تمسك به كالغريق الذي يتعلق بقشة و دقت الجرس غير قادرة على رفع يدها من عليه لتفتح والدتها قائلة بتذمر ..” كفى كفى سمعت هل الحرب بدأت “
رأتها إلهام تقف تستند على الباب بضعف و وجهها شاحب كالموتى فزعت لشكلها هكذا فاحتوت كتفيها لتدخلها المنزل قائلة ..” ماذا بك حبيبتي هل أنت مريضة وجهك شاحب كالموتى “
قالت ضحى بصوت مرتجف متقطع ..” أنا ..لن .. أذهب ..مع ..باهر مرة أخرى في أي مكان أمي لقد ..لقد كاد يقتلنا اليوم أكثر من عشر مرات لولا أن نجانا الله ..لا أحد يخبرني أن أذهب معه مرة أخرى لأي مكااان “
ضمتها إلهام و قالت بعد أن أغلقت الباب ..” أجلسي هنا حبيبتي “
أجلستها إلهام و ذهبت إلى المطبخ لجلب كوب من الماء على خروج والدها الذي راها جالسة فأبتسم و ذهب ليجلس جوارها تلاشت ابتسامته عندما رأى شحوبها و انتفاض جسدها فسألها بخوف .. ” ماذا بك حبيبتي هل أنت بخير “
هزت ضحى رأسها ب**ت و قد هرب صوتها ..أعطتها والدتها كوب الماء قائلة ..” حبيبتي خذي هذا و ستكونين بخير“ ..
فأخذته منها ضحى و تجرعته مرة واحدة بيد مرتعشة ..سأل شاهين زوجته و هو يرى حال ابنته المضطرب ..” ماذا هناك إلهام ما بها ضحى ..هل هى مريضة “
ردت إلهام و هى تأخذ الكوب الفارغ من يد ابنتها ..” لا شيء فقط ارتعبت من قيادة باهر للسيارة “
سبه شاهين غاضبا ..” هذا الغ*ي اللعين مائة مرة نبهته الا يتهور و هى معه هل جن ..حسنا عندما يأتي قسما لن أتركه “
قالت ضحى تطمئنه ..” لا يا أبي هو دوماً كان حريصا و لكن اليوم لا أعرف ماذا حصل له .. أرجوك لا تجبرني على الذهاب معه مرة أخرى “
ربت والدها على يدها مطمئنا .. ” حسنا حبيبتي أذهبي لغرفتك أستريحي و أنا سأتصرف “
تركتهم ضحى لتذهب لغرفتها فجلست إلهام في مكان ابنتها الشاغر جوار زوجها الذي قال غاضبا ..” هل جن ليفعل ذلك هل يظن نفسه يطارد المجرمين على الطرقات “
هدئته زوجته ..” أهدئ شاهين أخبرتك ضحى أنه دوماً كان حريصا و هذه هى المرة الأولى ربما كان مزاجه معكرا اليوم “
قال شاهين غاضبا ..” يقتلها رعبا لأن مزاجه معكرا حسنا سيرى المزاج المعكر حقيقي حين يأتي اليوم قسما لن أتركه و لن أترك أولادك ينجون بفعلتهم بعد الآن و منذ اليوم من يفعل شيء سيعاقب و بشدة و سيرون شاهين آخر “
كتمت إلهام بسمتها حتى لا تزيده غضبا على غضبه و ينفجر بها فقالت تهدئه ..” سأذهب لأعد كوب ليمون لك و لضحى ليروق مزاج كلاكما “
زم شفتيه غاضبا و هو في نفسه يتوعد أربعتهم فقد فاض به الكيل لن يتركهم يتصرفون على هواهم بعد الآن .
*********************
نفس اليوم الثانية عشرة ليلاً .
سمع صوت المفتاح في الباب يدور فزمجر شاهين قبل أن ينهض من على الفراش .. أمسكت به إلهام توقفه قائلة برجاء .. ” أتركه الآن يا صقري و وبخه في الصباح رجاءاً “
أشار شاهين للساعة قائلاً بغضب ..” أنظري إلى الوقت الساعة قرب الواحدة أين كان كل هذا الوقت “
أجلسته إلهام مرة أخرى على الفراش قائلة .. ” ربما كان لديه مهمة أتركه الآن فهو مؤكد متعب في الصباح تحدث معه “
زفر شاهين بغضب و عاد ليستلقي على الفراش قائلاً ..” أذهبي إليه اسأليه هل تناول طعامه أم لا “
ابتسمت إلهام و نهضت لتذهب فزوجها رغم أنه يتعصب و يتحدث عن الأولاد بغضب أحياناً و بسخرية أحياناً أخرى إلا أنه يهتم بهم و لا يتحمل أن يصيب أحدهم سوءا ..خرجت من غرفتها لتذهب إليه وجدته يقف أمام غرفة ضحى يطرق الباب و ينتظر أن تجيبه ..قبل أن تحادثه وجدت ضحى تفتح بابها بمنامتها القصيرة تنظر إليه بتساؤل .. ابتسمت إلهام و عادت لغرفتها تاركه كلاهما في مواجهة الآخر جلست على الفراش بجوار زوجها الذي سألها بحنق ..” ماذا ألا يريد تناول الطعام “
ردت إلهام بلامبالاة ..” سيتناوله لا تقلق و لكني لست من سأطعمه “
قال شاهين ساخرا ..” و هل يستطيع ولدك الفاشل منزليا في إطعام نفسه أشك في ذلك “
ضحكت إلهام بخفوت قائلة بمرح ..” أسترح يا صقري و نم قليلاً لتستعيد بعض نشاطك لمواجهته صباحاً “
أعطاها شاهين ظهره متمتما بغيظ ..” أعطني بعض الصبر يا الله “
ضحكت إلهام بمرح و التصقت بظهره تقبله على كتفه ..أستدار إليها ليأخذها بين ذراعيه قائلاً و هو يقبل رأسها بحنان ..” ملهمتي المتلاعبة تحمي صغارها كالدجاجة و كأنهم يحتاجون لحمايتها هؤلاء الوحوش “
قبلت وجنته قائلة ..” أنا متلاعبة و أنت ماذا يا صقري تأتي لتخبرني أن هناك خاطب لابنتي هكذا ببساطة و كأنك تخبرني عن النشرة الجوية و جعلت وحوشك يتهموني بالتستر عليك و أني على علم بكل شيء “
أجاب شاهين غاضبا ..” ارايتِ حمدا لله أني قابلت الرجل على المقهى قسما يا إلهام أن فعل أحدا منهم شيئاً عندما يأتي لأض*به بالعصا على قدميه مثلما كنت أفعل و هم صغارا “
ضحكت إلهام قائلة ..” مازالت تتذكر يا صقري لقد كانوا صغارا و لكن الآن مؤكد هناك طرق للعقاب مناسبة لعمرهم أبحث عن واحدة “
أغمض عينيه متمتما ..” حسنا سأفعل و لكن فيما بعد ليس الآن فأنا أريد النوم حقا “
قبلته على ذقنه الخشنة قائلة ..” تصبح على خير يا صقري نوما هنيئا “
ضمها بحنان و قال ..” و أنت بخير ملهمتي “ .