(3) الفصل الثالث

3033 Words
وقفت مهرة أمام مخبز الخبز تنتظر دورها لجلب حصة الأرغفة التي يحصلون عليها لتسمع بعض الهمسات عن زواج مرام وشطارتها في جلب عريس كهذا ...لتهتف أحداهن : - مش الحاجه إعتماد كانت بتدور علي عروسه لأبن اختها ... بس ايه ماشاء الله موظف في بنك كبير ومعاه عربيه وشقه تقول للخيل ارمح وتابعت السيدة وهي تُم**ص شفتيها : - رشحتلها البت ورد .. وقالتلي هتقول لاختها واكملت ولم تنتبه ان مهرة تقف خلفهم : - رفضت لما عرفت ان ابوهم رميهم وعايشين لوحدهم لتهتف الآخري : - عندها حق .. ام ماجد برضوه فسخت الخطوبه عشان كده .. مهما كان دول بنتين عايشين لوحدهم ومافيش حد بيراقبهم ايه ضمنا أخلاقهم لتهتف الثالثة والتي كانت تتابع الحوار ب**ت : - حرام عليكم احنا عندنا بنات... امهم الله يرحمها كانت ست طيبه وبنت حلال كانت الكلمات تخترق فؤادها دون رحمه ..لتعض علي شفتيها بقوه وتقبض علي يديها تغرز اظافرها في راحتي كفوفها تتمالك نفسها بصعوبه حتي لا تُلكمهم في أوجههم فلولا أنهم بأعمار والدتها لكانت فعلت بهم مايستحقوه فهم يتحدثون عن ورد ... ش*يقتها الرقيقه الطيبه التي مازالت الي الأن تتعافي من صدمتها بما فعله معها ماجد خطيبها السابق لو كانوا قد تحدثوا عنها هي .. ماشعرت بهذا الوجع ولكن ورد لا هي تعلم هيئتها التي هي بارعة في اظهارها من خلال ملابسها ونظارتها رغم ان نظرها علي مايرام وتسريحة شعرها التي تضاعف عمرها وأخيرا قد أخذت الخبز... ونظرت إلي تلك النسوة بنظرة تكاد تقتلهم ... لينكمشوا بأنفسهم وهم يعلمون إنها بالتأكيد سمعت ثرثرتهم وأتجهت بخطوات سريعه الي شقتهم ...لتغلق الباب بقوة ثم وضعت الخبز علي الطاولة وركضت نحو غرفتها التي بالأساس كانت غرفة والدتها ...وجلبت صورتها وجلست علي فراشها ُتطالعها ودموعها تنساب علي وجهها ومسحت دموعها سريعا بعدما سمعت صوت الباب يغلق ... فيبدو ان ورد قد عادت بعد رفقتها لمرام ل فيلا الشرقاوي التي ستعيش بها مرام قبل ان تُسافر خارج البلاد فهتفت ورد بأسمها - مهرة انتي هنا لتخرج مهرة من غرفتها بملامح جامده فتتقدم منها ورد بسعاده تُخبرها عما رأت : - الفيلا جميله اووي يامهرة وفيها جنينه حلوه وحمام سباحه كمان وهتفت بدعابه : - كان نفسي انزل رجلي فيه وابلبط زي البط لتضحك مهرة علي تشبيهها : - بمناسبة البط ... عايزين ننزل السوق نشتري بطه بقالنا كتير مكلنهوش لتضع ورد بيدها أمامها : - ايدك علي الفلوس .. لاحسن مصروف البيت خلص لتتسع عين مهرة غير مصدقة : - لحقتي تخلصي مصروف البيت في أسبوعين فهتفت ورد بقلة حيله : - كل حاجه بقيت غاليه اووي ..وتابعت - أمسكِ انتي بقي المصروف وهتعرفي لترفع مهرة يديها بأستسلام : - لااا انتي ال*قل المنزلي المدبر ... نلغي البطه ونشتري فرخه فضحكت ورد بأستمتاع : - وحياتك ولا بطه ولا فرخه .. احنا هنكمل باقي الشهر من قدرة الفول اللي انا بعملها ورضي علي كده وانفجروا ضاحكين ... لتهمس : - مانطلب فلوس من بابا يامهرة... مش كفايه بطل يزورنا غير كل كام شهر مره ... وبيجيب الست مراته معاه عشان تشوف هيدينا كام لتضحك مهرة ساخرة وهي تتذكر منذ ثلاثة أشهر جاء إليهم في مناسبة العيد .. لتعطيهم زوجة أبيهم عديتهم التي كانت عبارة عن كل واحده منهم مائة جنيه تخبرهم بكل وقاحه " أنهم لا يحتاجون لشئ ...فأولادها بما إنهم الذكور فمتطلباتهم أكثر " واخدت تحرك بيديها تظهر لهم أساورها التي تملئ مع**يها وهم حتي لا يرتدون أقراط بأذانهم لتضم مهرة ورد اليها هاتفة : - مش محتاجين منه حسنته فحركت ورد رأسها وهي داخل حضن ش*يقتها : - لو تشوفي يامهرة نظره كريم لمرام وأبتعدت عن ش*يقتها متذكرة نظرات كريم : - بيحبها اووي ربنا يسعدهم ...ثم تابعت : - بس شكل مرام زعلانه منه في حاجه وانتظرت مهرة باقي عبارات ورد - كل مايجي يكلمها أو يقرب منها تسيبه لتبتسم مهرة فتلك هي نصيحتها لمرام كي يعرف ذنب مااقترفه بحقها وتركه لها ذليله - اه كمان نسيت اقولك... اني شوفت جاسم الشرقاوي .. ورحب بيا... طلع متواضع اوي وجميل يامهرة لتحرك مهرة شفتيها بأمتعاض : - متواضع وجميل ...ورد فوقيلي كده لتنتفض ورد من دفعة مهرة لها ... ثم ضحكت : - ياساتر عليكى براحه... انا أنثي رقيقه ياماما وفجأه ركضت من أمامها ومهرة خلفها تحمل نعلها تقذفها به : - لاء فوقي يا بنت زينب لتضحك ورد وتقفز فوق الفراش بطفوله وهي تري مهرة بتلك الهيئة .................................................................... جاء يوم العرس كانت ورد تقف أمام خزانة ملابسها تنظر الي فساتينها الطويله التي أصبحت قديمه بعض الشئ وزفرت أنفاسها بقوه فرفاهية الملابس باتت غير متاحه لها ولش*يقتها منذ ان ارتفع اسعار كل شئ لتقرر ألتقاط افضلهم لتقف مهرة علي أعتاب باب حجرتها تتأملها بحب وهتفت بأسمها وهي تحمل حقيبتان : - ورد فألتفت إليها ورد بأبتسامتها الهادئة وتخرج مهرة ما بهما قائله : - جتلي النهارده قضيه ...وأخدت نص الأتعاب لتركض ورد نحوها وتعانقها بسعاده .... فأمر الملابس قد حُل ورفعت يداها بحمد : ربنا مبينساش حد .. الحمدلله لتبتسم اليها مهرة بحنان : - شوفي يلا الفستان عشان لو محتاج حاجه ... مافيش وقت وقبل ان تأخذ منها ورد الفستان ..تسألت : - وانتي يامهرة جبتي لنفسك حاجه ولا برضوه نسيتي نفسك لتحرك مهرة رأسها بنفي وتخرج بلوزه ذات لون هادئ وبسيطة الت**يم ................................................................... وقفت ورد تتابع العرس بأعين لامعه تتخيل لو كان ماجد أحبها بالفعل لكانت الان زوجته ونفضت تلك الأفكار سريعا من عقلها وألتفت نحو مهرة التي تقف تطالع كل شئ بلامبالاه تحاول مسح كحل عينيها الذي اصرت ورد علي وضعه وقد زاد من جمال عينيها لتمسك ورد يدها بتحذير : - مش هتمسحيه يامهرة سامعه ونظرت حولها - مش كفايه موقفانا آخر الجنينه فطالعت مهرة الحفل بضيق : - انا بقول كفايه كده ..ويلا نروح لتهتف ورد برجاء : - لاء انا عايزه أتصور مع مرام... وتابعت بألم : - شايفه ابلة صفاء واستاذ عادل فرحنين ازاي تفتكري هيجي يوم وهنلاقي حد معانا وبيفرح بينا لتضغط مهرة علي يدها بقوه ... فكلمات ش*يقتها تدمي قلبها .. فهي تحزن عليها أكثر ما تحزن علي نفسها لتجذب ورد يدها تنظر نحو مرام وعائلتها : - ابلة صفاء بتشاورلنا عشان نروح نتصور لتهتف مهرة برفض : - لاء ياورد يلا بقي كفايه كده وبعد إصرار ورد خضعت مهرة لتوسلاتها .. وتقدمت معها نحو البقعة التي تضم جميع الشخصيات الهامه : - هقف استناكي هنا ...روحي أتصوري مع مرام فحركت ورد رأسها بسعاده وذهبت بخطوات متلهفه نحو مرام التي أحتضنتها بقوه وألتُقطت الصوره التي تجمع العروسان وعائلة مرام وجاسم لتقع عين جاسم علي مهرة التي تتلاعب بأصابعها ووقف لثواني يتأملها ثم أنصرف نحو ضيوفه .................................................................. تقدمت ورد من ش*يقتها بخطوات خجله.. وتعصرت حركتها لتنصدم بأحداهن فيسقط بعض قطرات العصير الذي كانت تحمله تلك المرأة علي ملابسها فتصرخ بورد : - انتي حماره لتدمع عين ورد بحرج وتعتذر منها : : - انا أسفه وأخذت المرأه تتأفف ..الي ان اقترب ياسر سريعا منهم معتذرا - حصل خير يامدام أشكي وأخرج منديلاً من جيب سترته وأعطاه لها ببتسامه معتاد عليها وقبل ان تلتقط المرأه المنديل ...كان كأس ماء ينسكب علي ملابسها لتشهق المرأه بأعين متسعه وهي تري الماء يغرق فستانها الباهظ... لتبتسم مهرة لها : - كده نضف ومش محتاج حاجه يامدام لتصرخ المرأه بوجهها : - انتي غ*يه ... انتي متعرفيش انا مين فحركت مهرة رأسها ببرود وألتقطت منها كأس العصير الذي كان أساس كل تلك الضجه وسكبته هو أيضا عليها .. لينصدم كل من ياسر وورد من تلك الفعله ونظر ياسر حوله فوجد ان البعض أصبح مُراقب للأمر ويجب عليه ان يحتوي ذلك الموقف سريعا وسمع صوت جاسم الذي جاء بعد ان رأي الموقف - مدام اشكي : لتلتف نحوه - جاسم تعالا شوف انا أتهنت ازاي في بيتك : ليمسك جاسم يدها برفق - أنا بعتذر منك علي الموقف السخيف ده لتحرك رأسها برفض : - لا ياجاسم انا اتهنت ... وأشارت نحو مهرة : - البنت ديه لازم تجبلها البوليس لينظر جاسم بأعين ثاقبه علي مهرة التي تقف تمسك يد ش*يقتها تطمئنها : - اتفضلي معايا بس وياسر هيهتم بالموضوع ويجبلك حقك أوعدك وأخذ بيدها يقودها داخل الفيلا.... يخبرها عن موافقته بعمل لقاء خاص لمجلتها وفستان هدية لها منه من باريس اما ياسر وقف ينظر إليهم ثم أشار لأحد الحرس الواقفين علي أبعاد متفرقه : - وصل الأنسات يامنعم لتضغط مهرة علي يد ورد بقوه : - عارفين طريقنا كويس وسارت بش*يقتها تمسك يدها ..تطمئنها أنها دوما معها وبجانبها ليقترب جاسم من ياسر مجدداً : - البنت ديه عينك عليها ...ترقبهالي كويس ********* يسيران بجانب بعضهم بعد ان غادروا حفل الزفاف الذي طردوا منه للتو .. يداها ترتعش دون شعور منها ..فالغضب يشتعل داخلها بقوه .. رغم أنها أخذت حق ش*يقتها الا ان شيء داخل قلبها يوجعها وحرقه تقف في حلقها وتريد ان تصرخ وشعرت بيد ورد تضغط علي يدها بقوه : - انا أسفه يامهرة انا السبب وتابعت بألم : - انا اللي اصريت اتحرك من مكاني واروح اتصور مع مرام لتتمالك مهرة غضبها وتتحول نظراتها لحنان ودفئ ثم ربتت علي كفها بحنو واكملوا طريقهم وهم لا يعلمون ان الطريق مازال طويلا ................................................................ الأيام مرت وكل يوم يحمل شيء جديد وخبايا لا نعلمها ... سافرت مرام وكريم الي كندا بعد ان قضت مرام امتحاناتها النهائيه لسنتها الاخيره واخبرت اهلها بحملها قبل ان ترحل حملها الذي لم تشعر بلذة إحساسه بسبب ما اقترفته بحق نفسها أولا ……………………………………................................. ض*ب جاسم بقوة علي مكتبه وهو يتلقي خبر خسارته في عضوية المنظمه .. فمبدأ الخساره لا يستهويه لينظر إليه ياسر بتوتر : - للاسف صور كريم وسهراته وصلت ليهم . فنظر إليه جاسم ب**ت ..وأخذ يزفر أنفاسه بقوه : - البنت اللي بنرقبها تبقي علي معرفه ب الصحفي اللي نشر عن كريم سهره وسكره في الكباريهات قبل مايتجوز ثم تابع بتخمين : - اظاهر أنها حبت تنتقم منك بسبب يوم الحلفله وطردك ليها هي وأختها لتلمع عين جاسم بجمود .. وأشار بيده نحو الباب : - أخرج ياياسر دلوقتي ليجلس علي مقعده وهو يطرق علي مكتبه بطرقات خافته مفكراً في أمرها فبعد زواج ش*يقه أخذت الصحافه تعبث في ماضيه ..حتى انهم بدئوا يبحثون عن علاقة ش*يقه بمرام قبل الزواج .. ووصلوا لحقيقة معرفتهم ببعض ولقائهم بشقة المهندسين ولمكانة جاسم وامواله كان يجعلهم ينفون تلك الأخبار بعد تص**حها .. حتي بدء الأمر يبدوا وكأنه حقد علي نجاحه ولم يجدوا له ثغره ..فأصبحوا يتبعون ش*يقه الذي لم يكن يوماً تحت الأنظار وها الان كل شيء جاء ضده .. ولم يحصل علي منصب العضويه في تلك المنظمه لأنها تأخذ الحياة الشخصية علي محمل الجد ونهض من فوق مقعده وسار للخارج ليجد ياسر يقف امام مني يُحادثها فنهضت مني سريعا لتهتف : - جاسم بيه في أجتماع بعد نص ساعه ليرفع جاسم يده نحوها كي تتوقف عن الحديث : - ألغى كل مواعيد النهارده وتحرك من أمامهم في **ت لينظر ياسر لمني التي وقفت لا تعلم بما ستقوله وتحرك ياسر خلفه بخطوات مهروله وأقترب منه قبل ان يستقل المصعد : - هنعمل ايه بخصوص البنت ديه فطالعه جاسم للحظات ...لينفتح باب المصعد وأردف داخله : - اقفل الموضوع ده ياياسر .. لأنه أنتهي خلاص لينغلق باب المصعد ..فيقف ياسر مدهوشا من قراره ولكن كما أمر ................................................................... بعد أشهر كانت ورد تمسك هاتفها بسعاده وهى تقلب فيه : - شوفتي يامهرة ولاد مرام لتأخذ منها مهرة الهاتف وتنظر إلى الصغيرين بأبتسامه واسعه : - دوول حلوين اوي ياورد لتنحني ورد نحوها وتكمل تصفح الصور بسعاده فتلك الصور بعثتها لها مرام واشارت نحو الصوره العائلية التي بها جاسم وعائلة مرام فهم ذهبوا اليها برفقة جاسم فنظرت مهرة للصوره ..ووقعت عيناها علي جاسم لتجده يحمل أحد التوأمين ويبتسم صوره كانت تحكي ألف كلمه وكلمه وأبتسمت اكثر وهي تري كيف يلتصق كريم بمرام فيبدو ان ثمار نصائحها جائت بفائده وقلبت في باقي الصور إلى ان وجدت صورة بها أمرأه تلتصق بجاسم فرفعت عيناها نحو ش*يقتها تُريد سؤالها عن هوية تلك المرأه ولكن ورد قامت بالمهمه وأخبرتها عما قالته لها مرام عندما سألتها عنها : - ديه حبيبته وقريب هيعلنوا عن خطوبتهم لا تعلم لما اجابة ش*يقتها وقعت على قلبها كالحجر وتمالكت نفسها ففي النهايه هي تكره منذ آخر لقاء بينهم .................................................................. يقف وقطرات الجليد تتساقط عليه ..ينظر للقبران بألم فمنذ سته أشهر توفت ش*يقته وزوجها في حادث لتترك له صغيرها الذي قد نجي من الحادث بأعجوبة دون ان يتأذي الا ب**ر وخدوش صغيره ليضع باقة الزهور علي قبرهما بجمود ثم تحرك نحو سيارته ليقودها بسرعة رهيبة في شوارع "أسطنبول" ..................................................................... تحمل قدرة الفول بصعوبة لتخرج بها للواقف أمام باب شقتهم - اهي القدرة بتاعت كل يوم ياشيكا ليحمل منها شيكا القدرة هاتفا : - الصراحه ياست الاستاذه ..الست ورد عليها قدرة فول تقولي ايه ملبن فأبتسمت مهرة وهي تمسك باب الشقة لتغلقه : - ماشي يابتاع الملبن انت ..يلا روح شوف المطعم بتاعك وأنصرف شيكا وهو يحمل القدرة علي كتفه لتخرج ورد من المطبخ تجفف يديها بالمنشفه : - شيكا أخد قدرة الفول لتضحك مهرة وهي تلتقط حذائها : - بيقولك عليكي قدرة فول ملبن فتبتسم ورد .. وتنهى مهرة أرتداء حذائها : - هنزل المحل بقي وانصرفت نحو الأسفل وهي تقفز على الدرج فمهما كبرت ستظل تلك العاده الطفولية .............................................................. نظر إليه مدير أعماله وهو لا يُصدق ان أخيرا سيده سيعود لمباشرة أعماله بعد ان اعتزل كل شيء لأشهر بل وايضا سيسافر لمصر لإكمال ذلك المشروع الذي بدئه زوج ش*يقته وشريكه قبل ان يتوفي هو وش*يقته - حقا لا أصدق أنك عدت سيد كنان ليرفع كنان عيناه عن الأوراق التي أمامه : - عزيز ، أريد منك ان تخبرهم في مصر بأيجاد مربية لجواد تتحدث التركيه .. افهمت ليحرك عزيز رأسه بنعم ..ثم انصرف ليُتابع أعماله ليتن*د كنان وهو يزيح الأوراق من أمامه ويمد بيده نحو الصورة التي تجمعه بش*يقته التي كانت كل شيء بالنسبه له : - لا تقلقي على جواد ياهازان .................................................................... جلست بداخل مكتبها تنظر إلي الفراغ الذي أمامها تزفر أنفاسها بقوه .. فمنذ شهران لا قضية قد أتت إليها لتجد رقم احدي صديقاتها يدق عليها : - أيوة ياشروق بجد ..خال خطيبك وافق أشتغل عنده في المكتب وتابعت بسعاده : - مش عارفه أشكرك أزاي .. وأغلقت الخط معها بأبتسامة مشرقة .. فخطيب شروق صديقتها يبدو من عائله ذو وضع فوالده رئيس تحرير جريدة وهو يعمل صحفي وقد تعرفت عليه عندما كانت ستجتمع بشروق رفيقتها من أيام الجامعه لتتنفس براحه ..فيبدو ان الحياه ستبتسم لها قليلا ولش*يقتها فهي تعلم ان صاحب مكتب المحاماه هذا لديه اسم عريق ولا يحصل الا علي القضايا الهامه ونهضت من فوق مقعدها تُدندن بأحد الألحان الشعبيه : - واه لو لعبت يازهر .. واتبدلت الأحوال وركضت لأعلى تخبر ش*يقتها ..أنها لديها مقابلة غدا ............................................................. وجاء يوم المقابلة ولم تسعى للتأنق كعادتها ..فأرتدت ملابسها العمليه التي تتكون من قميص وبنطال قماش أ**د اللون وعقدت شعرها كالمعتاد وأرتدت نظارتها وحذاء مسطح وحملت حقيبتها ووقفت تنظر إلى اليافته الضخمه التي تحمل أسم المحامي الذي سوف تعمل معه وبعد دقائق كانت تقف أمام مكتب السكرتيره لتجد فتاه غاية في الأ***ة ترتدي قميص شيفون أبيض فوقه ستره سوداء وتحته تنورة قصيرة بعض الشئ وحذاء ذو كعب عالي فنظرت السكرتيرة لمهرة بتفحص ثم تسألت : - جايه عشان الوظيفه لتحرك مهرة رأسها بنعم .. فيردف بتلك اللحظه المحامي المشهور " أشرف الجمال " ويشير إلي سكرتيرته : - مين دول يانيره فأعتدلت نيرة في وقفتها وتمتمت بأحترام : - دول اللي متقدمين للوظيفة يافندم ليلقي أشرف نظراته المتفحصه عليهم... فهتفت مهرة سريعا بعد ان شعرت بنظرة رفض منه : - انا جايه من طرف ... وقبل ان تُكمل باقي عباراتها جائها الرفض صراحة : - انتي تعالي ورايا... وكان يشير نحو الفتاه الاخري .. لتذهب الأخري خلفه لتنظر مهرة للسكرتيرة بتسأل : - يعني ايه مش فاهمه لتشير إليها السكرتيرة نحوالخارج بأبتسامة عملية : - يعني مع السلامه لتبتلع مهرة ريقها بصعوبه وهي تتأمل المكان حولها ثم غادرت وهي تجر اذيال خيبتها خلفها ................................................................... قفزت ورد بسعاده وهي تري الإعلان الوظيفي " جليسة أطفال تتحدث اللغه التركية بطلاقة للأعتناء بطفل احد المستثمرين الأتراك ..العمل سيكون داخل منتجع سياحي مازال يتم انشاوه يقع خارج العا**ه بمرتب مجزي" لتنظر ورد للمرتب وهي لا تُصدق .. اخيرا ستمارس عمل بشهادتها حتي لو كانت مجرد جلسية لطفل وعادت تنظر إلى الإعلان ثانية...وهي تخشي ان ترفض مهرة بسبب بعد المكان ولكن في النهايه حسمت أمرها وقررت ان تُقدم في تلك الوظيفه لتسمع صوت الباب يغلق بقوة ...فتخرج من غرفتها راكضه : - عملتي ايه يامهرة .. أتقبلتي فترفع مهرة عيناها نحوها .. وتزفر أنفاسها : - أترفضت فأقتربت منها ورد وجلست جانبها...تربت علي يدها بحنو : - هما اللي خسروا محاميه شاطرة زيك فتبتسم مهرة بشحوب ..لتتنحنح ورد بحرج : - مهرة انا لقيت شغل بمرتب كويس أوي وقدمت فيه ........................................................ كل شيء قد تم بسرعة ولا يعلم كيف انفتح نور الإضاءة ليظهر أحدهم ثم أتبعه شخص آخر يحمل سلاحا يصوبه نحوه... ليهتف به ياسر الذي كان يقف في الأمام : - اتصل بالبوليس يامعنم لترتعش يد كرم الذي سقطت منه الأموال التي كانت بالخزنة القابعة في غرفة المكتب ويتقدم منه ياسر وقد أخرج سلاحه : - واقف بتترعش ياحلتها ووضع السلاح بجانب رأسه : - بدور علي مين ها ... ثم تابع بقسوه : - هيام اعترفت عليك ليدفع الحارس الثالث هيام بقوة ..فينظر ياسر نحوهم : - عضيتي الايد اللي أتمدتلك... عندها حق نعمه لما كانت بتشك في سلوكك لتهتف هيام بخوف من المصير الذي سيحدث لها : - انا مظلومه ياياسر بيه ليطالعها ياسر ساخرا فكل شيء سار تحت مراقبته فقد علم باليوم الذي خطت فيه مع شريكها من الخادمة الأخرى التي تُدعى نعمه ...................................... أستيقظت من النوم فزعاً وهي تنظر لش*يقتها التي خرجت للتو من غرفتها لتهتف ورد بقلق : - مين اللي جيلنا في الوقت ده يامهرة فتقدمت مهرة نحو الباب ...لتري الطارق لتجد والدها أمامها يتنفس بصعوبه : - أخوكي في القسم يامهرة وتابع وهو يضغط علي قلبه : - سرق فيلة راجل مهم في البلد ولم تجد بعدها نفسها الا في قسم الشرطه ...فلم تتحمل **رة والدها امام عينيها وترجيه لها فقد كانت تظن أن قلبها أصبح متحجراً بسبب تركه لهم ..ولكن أكتشفت الحقيقه الدماء لا تكون يوماً ماء .. ووقعت بعينيها علي زوجة أبيها التي تجلس تنتحب وبجانبها ش*يقها الآخر أكرم الذي لم تراه منذ سنوات عندما كان مراهق لتقف زوجة أبيها مقرتبة منها : - انت رايح تجبلي بنتك اللي بتكرهنا ..انت عايز تضيع أبني لتلتف مهرة بجسدها بعيده عنهم وهي تتمتم بغضب لم يسمعه أحد ليجذبها والدها من ذراعها برجاء : - هتسيبي أخوكي يابنتي أبتسامه ساخرة أرتسمت على شفتيها ..فكلمة أخ لم تُدركها يوما كما لم تُدرك معني كلمة اب كان جاسم يجلس مع ضابط الشرطه بجسد مرهق فاليوم عاد من لندن بعد ان أتم احد الصفقات وحينما وقف سائقه امام فيلته كانت سيارة الشرطه تقف ... لتنتهي الليلة هنا وفرك عنقه بأرهاق ... لينظر محاميه الخاص له : - اتفضل انت ياجاسم بيه وانا هكمل المحضر ونظر إلي الضابط يطلب منه تأكيد علي كلامه : - اتفضل حضرتك وبكره تقدر تيجي نكمل الإجراءات قبل ما يتعرضوا على النيابه وكاد ان ينهض جاسم من فوق المقعد ..الا أنه وجد العسكري يخبرهم عن حضور ش*يقة المتهم وهي أيضا محاميته الخاصه فدلفت مهرة وقبل ان تنطق بكلمه وقفت مصدومه : - أنت ! ******
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD