١
في مطار إنجلترا حيث تواجدت روز و إيمي
إيمي : لا اصدق انا و انتي سندرس الجامعه معاً !! وفي لندن .. والاهم دون أهالينا !
روز : على رسلك يا فتاة ! لا تنسي سنقيم مع جدتي ، اووه انها أسوأ من الجحيم نفسه !!
إيمي : كفاك تذمراً ستفوتنا الطائرة بسبك
تمتمت روز : بحق الجحيم هي تصغرني بسنه كيف سندخل الجامعة سوياً ؟؟!
لندن و شوارعها الساحرة ! ها نحن ذا .
استقلت الفتاتين السيارة التي ستأخذهما الى منزل جدتهما إلينور ،
قفزت إيمي بطريقة طفولية على جدتها التي عانقتها بلطف
إيمي : جدتي اشتقت اليك !
إلينور : حقاً ؟ لمٓ لم تسألي عني طوال الشهرين الماضيين اذاً ؟؟!
إيمي ممازحة : اردتك ان تشتاقي الي ايضاً !
همهمت الجده رافعةً حاجبيها ثم نظرت لروز وأخذتها في عناق لطيف كذلك ولكن دون نطق حرف واحد ! .
في الطابق العلوي ؛
إلينور : كلتاكما ستبقيان معاً في غرفة واحدة .
إيمي : لماذا جدتي ؟ أرى ان هناك غرفتين فارغتين هنا ! .
إلينور : اجل واحده لكما و الاخرى لابن صديق قديم للعائلة ..
شهقت الفتاتين : من يكون ؟؟؟!
إيمي : ما اسمه ؟
روز : كم عمره ؟
إيمي : هل هو وسيم ؟؟!
تن*دت الينور : هاري ، هو في عمرك روز ، ولا اعلم ان كان وسيماً ام لا .
إيمي : في عمر روز ! رائع ..
وما ان انهت جملتها حتى ض*بتها روز على رأسها بخفة قائلة : نظفي كتلة القذاره التي داخل رأسك يا صغيرة .
إيمي : صغيرة ؟ بحق اللعنه تفصلنا سنة واحدة فقط !
صاحت الينور بحدة : ايتها الفتاتان ! تحليا بقليل من الاحترام و إلى غرفتكما حالاً !!
الفتاتين : حاضر جدتي ..
وبعد ان رحت الينور ؛
ارتمت روز على السرير بفوضوية وفعلت إيمي المثل على سريرها لتنظرا لبعضهما البعض .
روز ساخرة : "حاضر جدتي !" وكأننا طفلتان في الحضانه .
قهقهت إيمي : لماذا انتي منزعجة ؟؟
روز : اخبرتك ان هذا المكان كالجحيم انتظري لعدة ايام فقط ، ثم ما امر ابن صديق العائلة هذا ؟؟! بحق اللعنه لما سيقيم هنا اساساً ؟
إيمي بسخرية : بلا بلا بلا انظرو اليّ انا روز و انا فتاة متشائمة ومتبلدة المشاعر ، واكره الفتيان الوسيمين المثيرين للاهتمام !
روز : هاها انتي مضحكة للغاية لدرجة اني اريد قتلك ! ، إيمي اذهبي الى الجحيم رجاءً ودعيني اعيش حياتي بسلام ! .
انهت جلمتها برمي الوسادة علي إيمي لتتذمر وتتظاهر بالموت بعدها .
استقامت روز ونظرت اليها ثم قهقهت قائلة : حسناً ارقدي بسلام حتى يأتي موعد ذهابك الى الجحيم ايتها الفاتنه !
قفزت إيمي من مكانها بحماس : انا فاتنه ؟ حقاً ؟! اوه روز كنت اعلم انكِ معجبة بي ولكن .. يا اللهي لا ! انا املك حبيباً بالفعل ! اسفة عزيزتي ..
تمتمت روز وهي تكتم ضحكتها : معتوهة !!
نزلت الدرج وهي تقول بصوت عالِ لتتمكن إيمي من سماعها : انزلي يا خرقاء و ايضاً لا ، انتي لا تملكين حبيباً ..
أزاحت خصلات شعرها التي نزلت على وجهها حينها وفجأة توقفت بدهشة امام الوسيم الماثل امامها .
فركت عينيها بغباء لتقول : هل انا في منزل اخر ؟ لحظه من انت ؟!
ابتسم الفتى ليمد يده قائلاً : هاري براون ، وانتي ؟! .
مدت يدها في المقابل : روز آلفريد ، سررت بلقائك .
هاري : حفيدة السيدة الينور صحيح ؟!
روز : اجل ، وانت الشاب الذي سيقطن هنا ؟
همهم هاري و اومأ بابتسامه بما يعني "نعم" .
في تلك اللحظة تنزل إيمي من الدرج بتهور لتصيح بروز دون انتباه : بلا املك حبيباً وهو وسيم كذ...
تصنمت في صدمة لرؤيتها هاري ثم تتمتم بصوت شبه مسموع : لا انا لا املك حبيباً اطلاقاً ... انا عزباء .. اجل انا كذلك ..
تقهقه روز بينما يكتفي هاري بالابتسام ، تبدو غريبة اطوار ؟! .
يتصافح كليهما لتتحدث إيمي بلباقة اخيراً : أنا إيمي روبير ، مرحباً بك .
بعد ذلك، صعد هاري ليرتاح في غرفته بعد ان القى التحية على الجده الينور ،
في غرفة الفتاتين ؛
تن*دت إيمي للمره المئة بملل ، لتنظر اليها روز بضجر قائلة : اعلم انك تشعرين بالملل ولكن ما ذنبي انا؟ ازعجتني يا فتاة !
تجاهلتها إيمي وقلبت عينيها بملل ثم اعادت النظر لهاتفها لتصرخ قائلة : انه يوم ميلاد شقيقك !
روز : وإذاً ؟؟
إيمي : إذاً الن ترسلي اي هدية اليه ؟؟!
امسكت روز بهاتفها وبدأت تصفحه ببرود : فليذهب الى الجحيم ، بالمناسبه كيف عرفتي ؟! .
إيمي : كل مواقع التواصل تتحدث عن هذا الامر الجميع يقوم بتهنئته ! ، رائع انا سأفعل .
تمتمت روز : الى الجحيم كليكما .
رفعت إيمي نظرها : سمعتك !
روز : اياً يكن ...
قالت جملتها بلا مبالاة وخرجت من الغرفة وهبطت باتجاه المطبخ كونها بدأت تشعر بالعطش ..
عند هاري ؛
تفحص الغرفة بعينيه وقد اعجبته نوعاً ما .. حسناً العجوز الينور امرأة راقيه !
شعر بالمملل كا****ة والجامعه لن تبدأ الا بعد اسبوع اي انه لا يملك ما يفعله طوال هذه الفتره ..
مجرد التفكير في انه سيبقى في هذا الملل لاسبوع جعله يشعر بالدوار .
ابتسم ساخراً ونهض عن مكانه ليستكشف البيت قليلاً طالما المكان هاديء ؛ لا بد انهم نيام الان !
مر من المطبخ ليسمع النقاش البارد بين الجده و احدى حفيداتها والتي اتضح له بعد ان دقق في صوتها انها روز !
الينور : كالعادة ومتأكده مئة بالمئة انكِ لم تهنئي شقيقك مارسيل بعيد ميلاده ! .
روز : جدتي ما الداعي لهذا ؟! ، مارسيل بالفعل يبلغ 22 عاماً ! هو كبر على ان اقول له "عيد ميلاد سعيد مارسيل" .
انهت جملتها بسخريه لتتحدث الينور بغضب : الجميع فعل عداك روز ! الا تقدرين انه سافر لبلاد بعيدة وانه بين اناس غرب يدرس باجتهاد ليرفع رأس عائلتنا ؟! ، انتي لم تفعلي معشار ما يفعله مارسيل ولا تريدين تكليف نفسك عناء تهنئته ؟ يالك من انانيه ! .
روز : ولكن جدتي !
قاطعتها الينور : دون ولكن ! ستتصلين عليه والان !
انزلت روز رأسها للارض معلنةً استسلامها وخسارتها في هذا النقاش لتخرج الجده وهي تزفر الهواء بغضب ! .
في تلك اللحظه اختبأ هاري بسرعة خشية ان تعتقد الينور انه ينتهك حرمة المنزل ويتجسس على اصحابه. ،
هو لم يكن يفعل على كل حال ، او ربما فعل عن غير قصد ؟! .
بعد ابتعاد الينور اخرجت روز هاتفها لتطلب ببرود رقم شقيقها مارسيل .. رنة .. رنتين ! ... ثلاث .. واخيراً اجاب .
لم يتمكن هاري من اطفاء نار الفضول بداخله ليعلم ما الذي سيحدث بعدها ، ولما تلك العجوز فظة هكذا مع حفيدتها !
بالنسبه لروز كانت ترسم ابتسامه مزيفه بينما تتحدث رغم انها تعلم ان شقيقها لن يراها ولكن تحسباً إن قدمت جدتها في اي لحظه !
روز : حسناً مارسيل اتصلت لأقول لك عيد ميلاد سعيد اخي ! وابذل جهدك في الدراسه ..
بعد دقائق قليلة اغلقت الخط للتن*د بيأس بينما هاري يراقبها ،
تمتمت روز محدثة نفسها : جدة لعينه ! شقيق اخرق ! عائلة مشؤومة !! يا اللهي ما الذي اقترفته في حياتي لابتلي بهم ؟؟! .
قهقه هاري بخفه وحاول جاهداً الا يلفت انتباها ولكن اوقفه رؤية الدموع التي تسيل ببطء على خديها .
مسحت هي دموعها بسرعة وهمت بالخروج راسمةً اكبر ابتسامة مزيفه في حياتها .
وبالطبع حرص هاري الا تراه هي الاخرى وعاد الى غرفته بعدها متجاهلاً الامر ..
عند الفتاتين ؛
دخلت روز بضجر وارتمت على سريرها مع اطلاق تنهيده استياء عالية وهي مغمضه لعينيها ..
إيمي : اظن ان جدتي القت عليك التحيه في طريق عودتك ؟!
تحدثت روز وما زالت مغمضه لعينيها : اجل واحزري ماذا ؟ اجبرتني على الاتصال باللعين مارسيل لاهنئه ..
إيمي : اظن انه فرح باتصالك !!
نهضت روز ونظرت لإيمي ثم اردفت ساخرة : اوه حقاً ؟! اجل بالطبع لهذا تحدث معي ببرود و اغلق الخط في وجهي ! .
إيمي : اوه ... ربما .. ربما ضغوطات الجامعه اثرت عليه وانتِ اتصلتي في وقت غير مناسب ؟.
روز : لا تحاولي التبرير له ، لا يهمني فليذهب لقعر الجحيم هو وتلك العجوز الخرقاء !! لما تقارنني به حتى ؟؟
إيمي باستياء : روز انها جدتنا بعد كل شيء ! ثم انها قلقه عليك .. انتي لا تبذلين اي جهد في الدراسه كما يفعل مارسيل ! حتى انك مستهتره للغاية !!! لو لم تبذلي مجهوداً اكبر في السنه الاخيره من الثانويه لما استطعتي الخروج منها وايضاً لولا ان اغلب المسؤولين في هذه الجامعة من معارف جدتي لا اعلم كيف كنتي ستدخلينها حتى ! .
روز : ولهذا اكره هذه الجامعه وكل شيء تتدخل فيه جدتي ! ،
عادت للاستلقاء في سريرها وغطت وجهها بالغطاء قائلة : دعوني فقط اموت بسلام .
ابتسمت إيمي : تقصدين انام !
روز : لا بل اريد ان اموت والان اغلقي فمك الثرثار ونامي قبل ان تفترسنا جدتك ..
ايمي : تصبحين على خير ....
ابتسمت روز تحت الغطاء واستسلمت للنوم بعد ذلك اغلقت إيمي الضوء لتفعل المثل ..
وما سيكون القادم الا صدمات متتاليه بالنسبة لهما ! .