٥١

3920 Words

(((في كل ليلة حينما أغفو على وسادتي تعود تلك الذكريات لتهديني كِفلاً من المرار و الأوجاع ، كأنها أقسمت ألا تمنحني لحظة راحة، و أن تظلّ تقلبني في دفاتر الماضي حتى ينزف قلبي حنيناً و أنينا ))) كيف للحظة لقاءٍ واحدة و بضع كلمات بأن تحكم على القلب بالإعدام ؟؟ منذ اللقاء الأخير الذي جمعهما تراجعت صحته و تدهورت ،لم يعد عمار راغباً في الحياة بعد أن نبذته السبب الوحيد في عيشه لغاية اللحظة، هي لم تكلف نفسها حتى بسماع حكايته كلها ، لقد كان شاباً كما كل الشباب في سنّه ، طائشٌ و يحب تجربة كل جديد ،لكنه يعترف بأنه تمادى قليلاً حتى وقع في مستنقعٍ لا فرار منه ، و النتيجة رقوده لوحده على سرير المرض، بينما الخلايا الخبيثة تستبيح جسده برعونة فجّة ، حتى العلاج الكيميائي لم يعد يأتي بنتيجة فجسده يرفض التجاوب مع العلاج، و نفسيته في الحضيض .... مستلقياً وحده كمصاب بالجرب منبوذ في غرفة خانقة ، مقابلاً النافذة

Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD