اسيرة لديه
انتهي حفل الزفاف‘ ودخل سامح وعروسته نهاد واغلق الباب ‘وقفت هي خلف الباب تنظر الي الشقه بخوف وقلق، اما سامح فتركها ودخل، كانت نهاد تسير ببطئ فهي في غاية الرعب‘ فمنذ تمت خطبتها عليه وهي خائفه من هذه اللحظه ‘كانت تتنفس بصعوبه ‘سارت حتي وصلت الي البهو‘ وجلست صامته خائفه تترقب خروج سامح من الغرفه ‘كان الوقت يمر ثقيلا وطويلا جدا ‘خرج سامح من الغرفه وقد غير ملابسه نظر لها باحتقار وازدرء
سامح بق*ف : ستنامي بالغرفه وانا سانام هنا ‘فانت لست زوجتي لقد تزوجتك فقط لاصلح خطاء صديقي ‘ولاستر عرض والدك الرجل المحترم صاحب الافضال علي.
اخذت نهاد نفس عميق واستجمعت كل قوتهاوقالت بكل الالم الذي بداخلها : هل يمكن ان تكمل جميلك وتعطيني فرصه لادافع عن نفسي ‘فالله يعلم اني بريئه ولم ارتكب اي ذنب.
نظر لها بغضب وكادا يصرخ بها ولكنه تمالك نفسه
سامح بغضب : قولي ما لد*ك
نهاد ببكاء والم : بدأ الامر عندما اتي تامر هذا الذي تقول عليه صديقك‘ وطلب يدي من والدي ‘رفضت وترجيت والدي ولكن دون فائده ((واغمضت عينيها وحكت كل شئ كانها تراه ))
سيد (والد نهاد) بغضب: ليس لدي بنات تعترض ليس لك راي وافقت عليه وستتزوجه اتفهمين.
نهاد ببكاء : يا ابي ان كل البنات تحكي عن حقارته معهم.
سيد بحده : لا تصدقي احد ‘وحتي لو كان فكل الشباب يفعل الكثير قبل الزواج وينصلح حاله بعد الزواج
لم اكن املك سوي البكاء واللجوء الي الله ‘تمت الخطبه وما كنت اخشاه حدث كان سافل بكل معني الكلمه ‘كلما سمحت له فرصه كان يفعل اي شئ ‘بخ*ف قبله ‘يمسك يدي واشياء مشابه‘فقررت ان اشتكيه لوالدي ‘فاحضره والدي وحدثه امامي
سيد بحده : احترم نفسك‘ ولا تهين كرامة الرجل الذي ادخلك بيته ‘واياك ان تلمس ابنتي مره اخري .
تامر بضيق : ابنتك هي السبب تنفر مني فحاولت ان ارقق قلبها
سيد بضيق : هذا ليس حقا لك انها خطيبتك وليست زوجتك .
تامر : اذا فلنعقد القران فيحق لي ذلك ‘واتقرب منها اكثر
كادت نهاد تصرخ لا لا تقبل يا ابي ولكن خافت ان يض*بها امامه ‘وتصبح م**ورة العين ولا تستطيع حتي الشكوه منه مره اخري ‘ف**تت وهي تبكي
سيد : انت لم تجهز شئ ولا استطيع عقد القران الان.
تامر : اذا انت من تباعد بيني وبينها ‘وانا اريدها وعقد القران سيرقق قلبها
سيد : سافكر وارد عليك
بعد ان ذهب قبلت قدم والدي ان لا يفعل فض*بني وعاند معي ووافق علي عقد القران ‘وزادت معانتي فاصبح اقذر من السابق ‘يدخل الي وانا في المطبخ اعد الشاي او اضع السنيه ويقبلني عنوه وان رفضت يقول لي : ساخذ كل ما اريد منك عنوه ولن تسطيعي ردعي فهذا حقي ‘كانت ايام مؤلمه لم اتوقف فيها عن البكاء والدعاء ‘حتي اضتر ابي للسفر لعدت ايام وطلب من تامر ان لا ياتي في غيابه نهائي ‘ولكن تامر انتهذها فرصه ‘فكانت امي تذهب لزيارة جدتي ‘ويذهب اخوتي الي المدرسه ‘واكون وحدي لسعات طويله وهو كان يعرف اتصل بي وطلب ان ياتي لكني رفضت واخبرته اني لن افتح الباب له ‘وهو كان يعرف اني سافعل ولن افتح ‘وكنت فعلا لا افتح الباب الا عندما اتاكد من بالباب وفي يوما اسود دق الباب كانت ابتنة الجيران سندس الطفله الصغيره
نهاد : من بالباب
سندس : انا سندس هل يمكن ان تفتحي لي الباب
نهاد وهي تفتح الباب : طبعا سافتح لكل ‘وجلست علي ركبتها وقبلتها.... ماذا تريدي يا سندس
سندس بابتسامه : تركت امي لد*كم كيس من الحلوه هل يمكن ان تحضريه لي ‘انه بالمطبخ.
نهاد : لا اظن ولكن سابحث لكي عنه ادخلي واقفلي الباب
سندس : لا بابنا مفتوح واخاف ان تدخل قطه فتض*بني امي
نهال : اذا قفي هنا ولكن لا تدعي القطه تدخل عندنا ايضا
ودخلت ابحث لها في المطبخ لكن لم اجد شئ فعدت واخبرتها وذهبت واغلقت الباب ودخلت الي غرفتي ‘واذا باحد يكتفني ويضع يده علي فمي حاولت الصراخ لكن دون فائده كان تامر
تامر : اياكي ان تصرخي اتفهمي ‘سارفع يدي عن فمك
نهاد بخوف : اتركني ارجوك لماذا دخلت هنا وماذا تريد
تامر : اريد حقي وساخذه اتفهمين
ورش علي وجهي م**ر وتركني‘لم اتمالك نفسي وقعت علي الارض‘ حملني ووضعني علي السرير وفعل ماارد‘كانت كل لمسه منه تمزق قلبي ‘كنت اشعر اني اتقطع ‘كان م**ر غريب كنت اره واشعر به لكن لا استطيع الحركه او الصراخ ‘وبعد انتهي تركني وذهبت ظلتت علي حالي حتي انتهي مفعول الم**ر ‘لا اعرف كم مر علي من وقت وانا بهذا الحال ولكن كانه دهرا من الزمن كنت ابكي علي حالي لم استطع ان اخبر احد ‘وكان قلبي يعتصر الما ‘وهو طلقني دون سبب واشاع انه بعد ان اخذ مراده رماني ‘كنت حزينه ويائسه من الحياه ولا اعرف ماذا افعل‘ واتيت انت وخطبتني كنت اريد ان اخبرك الحقيقه ولكنك عاملتني معامله سيئه‘ وكنت تنظر لي باحتقار واخبرتني انك ستتزوجني فقط لتستر والدي ‘وازدادت في البكاء ولكن هذا ما حدث لم اسلم نفسي له لقد اخذني عنوه ارجوك صدقني
تن*د سامح بالم شديد : انا اصدقك فهو صديقي واعرف انه سافل ‘وقد اشتكي لي كثيرا منك‘ ومن نفورك منه ‘وتعجبت كثيرا عندما اخبرني انه اخذ منك ما يريد ‘ولكن لم ياتي ببالي ابدا ان يكون فعل ذلك.
ظلت نهال تبكي بحرقه والم ‘فاقترب منها وربط علي كتفها
سامح : كفي عن البكاء فانا اصدقك ‘وساسترك امام والدك ‘ولن اخبر احد ابدا بما قلتي ‘هي ادخلي الي غرفتك.
دخلت نهال الي الغرفه بخطواط بطيئه وهي تبكي واغلقت الباب وبدأت في تغير ملابسها
جلس سامح يفكر في كل ما قالته
سامح في عقله : مسكينه قسرة ابيها دمرتها ‘فرض عليها ان تقبل بتامر وعندما غدر بها تامر اجبرني علي الزواج منها ‘نعم اجبرني فهو يعرف اني لن ارفض له طلب فهو من يتكفل بي وباخوتي منذ وفاة والدي ‘فهو حتي لا يهتم بامرك هو يريد التخلص منك ومن عارك الذي جلبه لكي بعناده وجبروته ‘ولكن لا اعرف هل استطيع ان اكمل حياتي معكي ام لا ‘فداخلي مشاعر متضاربه ولا افهمها‘ولكن ما اعرفه جيدا انكي اصبحتي اسيره هنا لا يمكنك العوده الي والدك ولا اعرف هل استطيع ان اتقبلك مع الوقت ام لا .
غيرت نهاد ملابسها وتوضأت وجلست تصلي وتدعو الله وكانت تبكي بكاء شديد فهي تعرف انها اصبحت اسيرته او جاريته فهي لا تملك حق البقاء او حتي الرحيل ‘ظلت تبكي حتي نامت من شدة البكاء
في الصباح استيقظ سامح ودق باب الغرفه علي نهاد لكنها لم تفتح فقلق ان تكون اذت نفسها ففتح الباب فوجدها نائمه علي المصلي ويبدو عليها الارهاق الشديد ‘فرق قلبه لحالها فحملها ووضعها علي السرير ‘وظل ينظر لها وتساقطت الدموع من عينه علي حالها
سامح في عقله : ولما احاسبها بذنب لم ترتكبه‘ ساتخذها زوجه واتقي الله بها ‘واعوضها عن ما حدث لها‘فنحن متشابهان كثيرا
واتي والدها واخبرهم بما يريدو وخرجو وهم سعداء ‘اعدت نهاد الغداء ووضعته
نهاد : تفضل الطعام جاهز
جلس سامح وانتظر ان تجلس لكنها ظلت واقفه فنظر اليها
سامح : هي اجلسي لنأكل
فجلست وهي تبكي ولكن لم تمد يدها للطعام
سامح : هي كلي وانسي ما حدث فلن اتركك ابدا وستبقي زوجتي
فازدادت في البكاء وهي تقول في نفسها : لا اريد شفقتك علي اعلم اني لا املك حتي الرفض ولكن قلبي يؤلمني جدا ولا اعرف الي متي سابقي اسيرتك
سامح : كلي لو سمحتي فلن اكل الا اذا اكلتي
مسحت دموعها وقالت : حاضر ساكل
وبدأت في تناول الطعام او تصنعت انها تاكل ‘لاحظ سامح ذلك ‘وشعر انها تتالم ‘ففكر ان يكلمها ولكن تركها في هذا الوقت ‘وفي المساء دخل الغرفه كانت تجلس علي السرير تفكر ماذا تفعل مؤكد انه سيطالب بحقوقه كزوج وهي في حاله نفسيه سيئه ولا تستطيع ان تقبل ولا ان ترفض.
شعر سامح بما يدور داخلها فاقترب منها ونظر اليها
سامح : نهال انت زوجتي ‘ولن اتخلي عنك ولكن اعرف ما بداخلك من الم وحزن ‘فلن اطلب منك اي حقوق زوجيه ‘حتي تكوني انت من تريدي ذلك ‘فانا انسان ولست حيوان ‘ساترك لك الغرفه لتنامي بها دائماً وسانام انا بالخارج.
وتركها وخرج ‘وقعت علي الارض تبكي بحرقه وتشكر الله ‘فهي لم تكن تريد ان تغضبه لو رفضت ان تعطيه حقوقه ‘ولو وافقت ستتحول الي جاريته ولن تملك امرها ابدا
ومرت الايام وظلا علي هذا الحال لفتره ‘طوال هذا الوقت كان سامح يشعر بان قلبه يمتلئ بحب نهاد فهي لا ترفض له اي طلب‘ تفعل له ما يريد حتي قبل ان يطلب ‘وراي عفتها فهي لا ترتدي اي ملابس سوي الجلباب والحجاب ‘ولا تظهر اي من مفاتنها امامه ‘وشعرت نهاد ايضا بحبه يملاء قلبها فهو يعاملها معامله جيده لا ينهرها او يسبها ‘ولكن كان بينهم حاجز غير مفهوم سببه ‘حتي اتصال هاتفي الي سامح ‘فخرج مسرعا وتاخر جدا قلقة عليه جدا لاول مره تشعر بهذا الخوف علي احد ‘تاكدت في هذه اللحظه من مشاعرها ‘ولكنها لا تعرف ماذا تفعل ‘فلجأت الي الله توضأت وجلست تصلي وتدعو الله ‘فعاد سامح اثناء ما هي تصلي ‘دخل ودها تصلي جلس بجوارها علي السرير حتي تنتهي من الصلاه‘انتهت نهاد من الصلاه فنظرت اليه وابتسمت
نهاد بخجل : قلقت عليك كثيرا لم تاخرت
سامح ببسمه فقد لاحظ خجلها منه : اسف ولكن اريد ان اخبرك ان الله قد اقتص لك ممن ظلمك.
نهال بعدم فهم : لا افهم من تقصد ؟
سامح : تامر ‘الهاتف الذي اتي كان عنه ‘انه بالمشفي بين الحياه والموت وارسل في طلبي لانه يريد منك ان تسامحيه علي فعل بكي ‘فهو يعرف اني تزوجتك
نهال : ماذا حدث له ؟
سامح : اوقع احدي الفتايات في شباكه ولم يكن يعلم انها ابنة جذار فانتقم منه عندما علم بما فعله مع ابنته وارسل اليه بعض البلطجه ض*بوه وقامو بخصيه ‘وكان الله ارد ان يكون الانتقام من ج*س العمل
تن*دت نهال وقالت بحزن : الحمد لله ان اتاني حقي .
سامح : هل يمكن ان تسامحيني ‘وتقبليني زوجا لك.
نهاد ببكاء : هل كنت تشك بكلامي؟
سامح : ابدا ولكن اطلب منكي السماح لاني عذبتك طوال الفتره الماضيه والماتك
نهاد : انت لم تفعل
قاطعها سامح ووضع يده علي شفتيها ونظر لها بحب قائلا : اعتذر لاني اخفيت عنكي حبي‘ طوال الفتره الماضيه ‘وتركتي تتالمي وحدك دون ان اخفف عنك المك ‘ولكن انا ايضا كنت اتالم لالمك ‘واكثر شئ المني انك تشعرين انك مجبره علي البقاء معي.
نهاد : لقد سامحت والدي بعد كل ما فعل بي‘ وانا لا اجد لدي ما اسامحك عليه ‘فانت الشخص الوحيد الذي عاملني معامله حسنه ‘ولكني فعلا سجينتك ولكن سجينة حبك ولا اريد ابدا ان اخرج من هذا السجن
فابتسم سامح وضمها بحنان ‘وعشا معا في سعاده ورضا.
تحياتى / هدى مرسى