الحلقـه الثـانيه "أيهما أحببـت"
-------
جحظـت عيناي عُمـر في صـدمه وهو مُمسـك بتلك الأوراق في يـده،فقـد ألجمـه ما داخل الأوراق،تمامـاً عن الحديـث،وقد ظهـرت معالم الإندهاش بصوره إحمـرار علي وجهـه وهنـا أردف متابعاً بنبرآت متـوتره وهو يبتلع ريقـه...
-مـرام..أنا مش مصـدق اللي في الورق دا،،الكلام دا حقيقي!!.
خـارت قوي مـرام علي الأريكـه بجانبها وهي تـزفُر في وجـع...
-الورق دا مش مزور يا عُـمر للأسـف،دا نسخه مُصوره من الورق اللي في مكتب البنـي آدم دا.
جلس عُمـر بجانبها علي الأريكـه ومـازال مشدوهـاً،ثم تابـع بنبرآت ناريـه....
-هو دا مُهـاب رضـوان اللي بيضـربوا بيـه المثل!!..وطول الوقـت ،مُهاب رضـوان البطل والرجل الخـير،وبقي حديث الأربعـاء عندنا وفـي الأخر يطلع مشغـل الغلابـه دول في الدعـاره وبيبيعهـم..بيستغل ضعف البنات ويبيعهـم ويقبـض فُلوسهـم..اه يا ابن الكلـب!!.
ومـا أن أنهي حديثـه حتي نظـر لها في تـرقُب ،متابعـاً....
-بس إنتِ قدرتي توصلـي للورق دا أزاي يا مـرام!!!.
رمقتـه مـرام في هـدوء،ثـم تابعـت وهي تهتف بنبرآت متقطعـه ،يشوبهـا بعض التوتـر...
-م م م انا اص صصل...
قاطـعها عُمـر بنبرآت مُزمجـره وهو يهتف في ضيـق قائلاً...
-أصل أيه!،ما تتكلمـي!..أوعـي تكوني أتعاملتي معاه علشان توصلي للـورق دا!.
-لا لا لا ،،والله أبـداً..إنت تعرف عنـي كدا يا عُِمـر!.
أردفت مـرام بتلك الكلمـات وهي تقطـع حديثـه بنبرآت مُعاتبـه،،بينمـا نظـر لها في هـدوء مُكملاً...
-عارف طبعاً..إن أختـي مش كدا..بس انا خفت تكون الصدمه دفعتي أنك تعملي حركه مجنونه..وبعدين مقولتيليـش وصلتي للورق دا أزاي!.
رمقتـه مـرام بنظـرات ثابتـه ثم تابعت هاتفـه بنبرآت واثقـه...
-داليـا السكـرتيره بتاعتـه،أديتها فلوس ..وجابتهمـلي.
ضيـق عُمـر عينيـه،ثم تابـع بنبرآت مُتسائلـه...
-وياتـري واثقـه فيها ولا مـع أول علقـه هتعتـرف عليكِ.
نظـرت له مـرام بجانب عينيها ثم أكملت متابعـه بنبرآت قلقـه..
-مش عـارفه بقا..بس انا ميهمنيـش..كُل اللي فارق معايـا دلوقتـي،إني ألحـق أسلـم الورق دا للشـرطه.
جـز عُمـر علي أسنانـه ثم تابع بنبرآت مُتـأففـه...
-هتفضلـي مُتسـرعه كدا علي طـول..إحنـا لازم نتـأكـد الأول من الكلام دا..علشان نقـدمه وأحنـا واثقين في اللي بنقـدمه..ومينفعش نثـق في واحـده باعت رب عملهـا علشان شويـه فلـوس،،لازم نفكـر بتروي ،،فهمـاني يا رومـا!.
أطـرقت مـرام رأسـها للأسفـل ثم تابعـت بنبرآت مُفكـره...
-تصدق يا عُمـر عنـدك حق...دايمـاً بتنقذني من تسرُعـي.
------
-بقـول خـرجني من هنـا..أنا مش فـي سجـن،وبعديـن أنت ملكـش أي أحقيه أنك تحبسنـي..أنا طليقتك مش مـراتك،،خمس سنيـن حابسني جوا الفيلا دي وحواليـا كُل الحراسه دي ليـه!!...علشان طالبت بحقـي في ولادي..أنت أزاي يا أخـي بالجبروت دا،أزاي!.
أردفـت السيـده عفـاف بتلك الكلمـات وهي تشهق بنبرآت مُتقطعـه،بينمـا نظـر مُـهاب لها في تهكم ونبرآت جـامده مـردداً...
-اللي تُطلـب الطلاق من مُهاب الألفـي يا عفاف هانم ،يبقي ملهـاش حق في أي حاجه لا حـق ولا أولاد،،أصلاً ملهاش حـق في الحيـاه...وإنتِ إتمـردتي عليـا وطلبتـي الطلاق،مع أنك عارفـه إني محبتش غيـرك..بس إصرارك خلاني أطلق،،بس دا مش معنـاه إني أسيب حاجه من حقي أو كانت لحـد دي بتفضل من حقي وأسيـرتي لأخـر العُمـر،بالظبط زيك.
رمقتـه عفـاف بوجهـاً مُكفهـر،وهي تهتـف بنبرآت غاضبـه،يشوبهـا بعض الأسـف...
-أنت عمـرك ما حبيتنـي..أنت مبتحبـش غير نفسك،،ولو حبيتنـي فعلاً كُنت أتغيـرت وبعدت عن الأعمال القذره اللي شغـال فيها،،لكـن أنت أختارت الطريق اللي شبهـك دا...إنت شيطـان..ذنبهم أيه البنـات الأبرياء اللي بتبيـع وتشتري فيهم!،أنا خايفـه علي بنتـي منك..انا بكـرهك وقريب جـداً هخرج من سجنـك دا،وهعترف بكُل حاجه أنت بتعملهـا.
أستشـاط مُهـاب غضبـاً من حديثهـا ثم قام بصفعهـا ض*به دوت في جميع أوصالـها ،حتي زاد بكائها ثم أكملت بنبرآت متأوهـه....
-حسبـي الله ونعـم الوكيـل فيـك.
-------
-ها يلا أخـر معلقـه دي.
أردف عُـدي بتلـك الكلمـات وهو يجلـس داخل مطعمـاً شهيـراً،،ويقوم بتقريب المِل*قـه من فـمِ أختـه،التي كانت تتنـاول منـه الطعام بكُلِ حُـب،وسط أنظـار النـاس لهم،في تلـك اللحظـه بدأ عُـدي يُلاحظ تركيـز أبصـار الأفراد الموجـودون داخل المطعم تجاهـه،وهنـا هتف بنبرآت عاليـه يشوبها بعـض المـرح....
-عـادي يا جمـاعه دي المُـزه بتاعتـي،،وبغذيها علشان تتخـن وتبقلظ ،وزي ما أنتـوا شايـفين رفيعـه أزاي!!...وبعـدين ما تيجـوا تتفضلـوا معانا علي التـرابيزه..تشرفونـا والله!.
ومـا ان أنهـي عُـدي حديثه حتي بـدأ النـاس يبتعـدون بأنظـارهِم،وهنـا نظـر عُـدي إلي ش*يقتـه ليجد وجهـها مائلاً للإحمـرار من شـده كتمها لضحكتها،وهنـا هتف متابعـاً بنبرآت آمـره
يشوبهـا بعض الحُـب لش*يقتـه بل صغيـرته،قائلاً...
-أضحـكي،،متكتميـش ضحكتك أبداً يا سنيوريتـا.
وبالفعـل أطلقـت نـوران ضحكه مـرحه وكـأنها لم تضحـك مُنـذ زمنـاً،بينمـا ظل ينظـر لها في سعـاده مـُردداً...
-السعـاده بالنسبالـي تتلخص في الضحكـه اللي من الودن للـودن دي،،إنتِ السعاده يا نـوران ..بنتـي وأختـي وأمـي..كُل الأدوار في علاقتنـا الحلوه دي تليـق بينـا.
رمقتـه نـوران في حُـب،وقد لمعت عيناها من حديثـه ،مُـردده..
-إنت أحـن أخ في الدُنيـا...ربنا يخليـك ليا.
وبالفعـل أكملا الإثنـان طعامهمـا ،حتي قطـع تنـاولهمـا للطعـام وجـود شخصاً مـا وهو يهتـف قائلاً...
-نـوران البرنسيـسه،،وحشتينـي...احم أقصـد وحشتـي الجامعه،،وغيابـك منها مقصـر فينـا كُلنـا والله.
أردف طـارق بتلك الكلمـات،وهو زميـل نـوران داخل كُليتـها وهنـا دهشـت نـوران عند رؤيتـها له ،ثم تحـولت بنظـره إلي ش*يقهـا الذي يرفـع أحـد حاجبيـه في هـدوء،،ثم رددت قائلـه...
-اه شـويـه تعب ،ميرسي جداً ليـك.
أكمـل طـارق حـديثـه هاتفاً بنبرآت مُتسائلـه...
-هتكـوني معايا..أقصد معانـا في الرحلـه مش كـدا!!.
أومـأت نـوران برأسها سلبـاً،وهي تهتف قائلـه...
-لا ..مش هطلـع الرحلـه خلاص.
نظـر لها طـارق في خُبـث وبنبرآت مُتضايقـه...
-ليـه بس يا نـوران ،دي الرحلـه هتكون وحشـه من غيـرك.
-ما قالتلـك مش رايحـه يا روح أُمـك ،بتكتـر في الكلام ليـه!..هتصاحبها مثلاً!.
أردف عُـدي بتلك الكلمـات بعد أن طـال سكوته لبضـع دقائـق،وهنا نظـر له طـارق في وجل ،قائلاً بنبرآت مُتنحنحـه...
-أنا بس بطمن عليها وبعدين المفـروض قرار الرحلـه دا ،يرجعلهـا هي.
نهـض عُـدي من مجلسـه وهو يتحسـس حـزام بنطالـه مُـردداً بنبرآت هادئـه للغايـه...
-هو انا مش سبق وحذرتـك ،أنـك تبعد عـن أُختّي..المـره اللي فاتت أتضـربت بالبونيـات،،لكـن المـره دي بالحـزام يا مـان.
وقبـل أن يشـرُع في خلـع حـزام بنطالـه،أسـرع طارق من أمـامه بل خـارج المطعـم نهائيـاً.
وهنـا هتفت نـوران فـي سعـاده..
-بجد مجنـون يا عُـدي...يلا بينـا بقا نتمشـي،،ولا هنفضـل قاعديـن هنا في المطعـم!.