الفصل السابع

3519 Words
الفصل السابع اقتربت عتاب من فريد بفزع و هى تمسك وجهه تديره يميناً و يسارا محاولة النظر جيداً في الضوء الخافت .. قائلة بشيء من الهستيريا ..” ماذا ..ماذا يا إلهي ليس ثانية ماذا حدث لك فريد أجبني “ هدئها فريد و هو يري الأصوات الصادرة و القلقة من حوله بسبب رعبها ..” عتاب كفي عن تقليبي كمن تقلب الطعام في الإناء و أتركي رأسي أنا بخير و ليس بي شيء لقد أثرتِ قلق الجميع من لا شيء “ التف حوله أخوته و أبناء عمه القلقين و هم يرون قلق شقيقتهم الكبرى مما جعلهم جميعاً مرتعبون و هو يعرفون أن عتاب لا تصدم بسهولة.. تدخل محمود و وقف أمامه بدوره يسأله ..” ماذا حدث بني أخبرنا “ شعر بارتعاد جميلة الجالسة جواره فعلم أنها فزعت بدورها مما تفعله شقيقته .. ” صدقني عمي لا شيء هام لقد اصطدمت بسيارة و أنا في طريقي لهنا و ها أنا بخير أمامكم أنها كدمة صغيرة ليس بشيء هام “ قالت فريدة بحزم ..” حسنا ليهدئ الجميع أخبركم أنه بخير لما الجلبة التي تفتعلونها حوله لقد أفزعتم العروس ..هيا كل يعود إلى مكانه لنكمل حفلنا و أنت نجمة خذي صبا و أتي بالحلوى و الكيك للجميع و أحضري العصير لفريد و جميلة لتهدئ أعصابهم بعد ما فعلته عتاب المجنونة “ قالت عتاب متذمرة ..” جدتي لقد خفت عليه لقد تعرض لحادث سيارة منذ وقت لذلك ارتعبت خفت أن يكون كما المرة الماضية “ قال فريد بتذمر ..” حسنا أنا بخير و الآن أجلسي ليهدئ الجميع الذين وترتهم بحديثك “ قالت فريدة بحماس ..” هيا فريد أنهض و خذ جميلة و تمشيا أمامنا هنا بعد إذنك يا محمود بالطبع “ أبتسم محمود بهدوء ..” كما تريدين يا جدة الجميع موجود حولهم و أخواتها هنا أيضا ياسين و ممدوح إن شاءت ذهب معها أحدهم “ قالت فريدة بمرح ..” لا داعي يا محمود هما سيجلسان على تلك الطاولة إن لم يريدن السير “ أشارت فريدة لطاولة أمامهم في أقصى اليمن بعيدة بعض الشيء عنهم .. فقال فريد باسما ..” حسنا يا جدتي بعد إذن العم محمود سنجلس أمامكم “ رد محمود باسما ..” تفضل بني “ قال فريد لجميلة ..” إن لم تريدي ذلك جميلة لنجلس مع الجميع “ قالت سناء مازحة ...” لم بني لا تريد ذلك هل ستأكلها هيا جميلة أنهضي حبيبتي “ نهضت جميلة و ذهبت مع فريد لتجلس على الطاولة فقالت لهم صفوة ” سأذهب لجلب العصير لكما “ قالت نجمة لصبا ..” أنهضي معي و لا تنتظرين أن تساعد السيدة عتاب في شيء يكفيها السيطرة على جيشها الصغير “ قالت عتاب بحنق ..” بل سأتي معكن و الفتيات نائمون في عرباتهم و فجر سينتبه للأولاد “ ذهبن ثلاثتهم للداخل ليحضرا كل ما يلزم الاحتفال .. قال فجر لطِراد .. ” أشعل الضوء فقد كشف الأمر على إيه حال “ قال تامر ساخرا ..” و من كشفه غير زوجتك المتوحشة تلك بخلايا عقلها التي تلفت منذ تزوجتك “ رد فجر ببرود ..” بل هو تالف من قبل لمعرفتها لأشخاص مثلك “ قال طِراد بحنق ...” هل ستستمران هكذا كثير إن لم تخرب الخطبة بسبب الحادث ستخرب بسبب غبائكم “ قال فجر ببرود ..” حسنا أذهب و أشعل الضوء لنرى الأولاد على الأقل قبل أن يفسدا شيء “ نهض طِراد ليذهب و هو يتمتم بخفوت ..” لا أعرف من منكم المفسد أنتم أم الأولاد “ * جالسين بصمت يراقبان المكان حولهم و لعب الأولاد ..أبتسم فريد و أشار لأخوته الجالسين مع وسيم و ياسين و ممدوح يتحاورون في شيء و يبدوا عليهم الاندماج معا قال فريد بمرح ..” سيكونون عصبة معا “ نظرت جميلة إليهم لتقول بهدوء ..” لقد شبا معا لذلك متعلقون ببعضهم كثيرا ينتظران اجتماع الجميع ليتقابلا “ صمت فريد و عاد بنظره لمكان جلوسهم ..فسألته جميلة بقلق ..” كيف أصبت في الحادث و أنت قادم لهنا “ أجابها فريد بهدوء يصف ما حدث معه ..” لا أعرف كل ما أتذكره في الطريق .. أنه كان خالي و لم أنتبه لتلك السيارة التي خرجت من طريق جانبي و اندفعت لتصدمني من الأمام صدم رأسي بباب السيارة من قوة الضربة “ شهقت جميلة بفزع و سألته ..” و ماذا فعلت “ قال فريد بغضب مكتوم ..” لم أفعل شيء لقد تركني و ذهب و لم ينتظر حتى ليرى هل حدث لي شيء “ قالت بقلق .." هل تظن أنه حادث مفتعل “ رد فريد بحيرة ..” لا أعرف ربما و ربما لا يقصد “ وضعت صفوة أمامهم أكواب العصير و قالت مازحة ..” هذا بدلا من دمائك التي تصفت ذلك اليوم و الآن و السبب واحد “ سألتها جميلة بغضب ..” ماذا تقصدين بحديثك أيتها الحمقاء “ ضحك فريد بمرح قائلاً ..” لا تقصد شيء جميلتي أنها كما قلتِ أنت حمقاء “ أحمر وجه جميلة و ابتسمت لتذمر صفوة ..» حمقاء حسنا سيد فريد حسابنا فيما بعد وليس الآن فقط يبرء وجهك لأزينه بيدي “ هتفت بها عتاب ..” صفوة تعالي هنا و ساعديني “ تركتهم صفوة فسألها فريد ..” هل أعجبك الثوب “ قالت جميلة تجيبه بخفوت و ارتباك ..” أجل أنه جميل جدا شكراً لك “ تن*د فريد قائلاً بلهفة ..” كنت أود رؤيته عليك و لكن هذه الإضاءة ..“ قطع حديثه اشتعال باقي المصابيح في الحديقة ليغدو المكان كوضح النهار وقعت عيناه عليها ليشهق بشغف و هو يرى الثوب الأرجواني الضيق من الأعلى و محكم عند الص*ر بتطريزاته بفصوصها الألماسية و بجاكيته القصير بأكمامه الطويلة التي تخفي عري كتفيها كانت تجمع شعرها في عقدة على الجانب مزينه بالورود الصغيرة و يتدلى منها بعض الخصلات الطويلة و غرتها التي تغطي جبينها قال فريد بخفوت ..” كنت أود لو رأيتك واقفة لأراه عليك جيداً و لكن لا بأس لا أعتقد أنك ستكونين أجمل مما أنت عليه “ أخفضت عينيها بخجل و أمسكت كوب العصير تلتهي به هربا من خجلها منه فقال متمتما بتساؤل ..” جميلة “ رفعت جميلة عينيها تنظر إليه بارتباك فسألها فريد ..” جميلة هل أنت مجبرة على خطبتنا أنا لم أسألك عن ذلك “ ردت جميلة ..” لا لم يجبرني أحد “ سألها فريد بجدية ..” لما لم توافقي على عقد قراننا إذن “ زاغت عيناها و لم تعرف ما تجيبه ماذا تقول أنها لم تريد عقد قران الآن بكل تبعاته من تحكمات و نواهي ..لم ترد أن تعيد هيكلة حياتها لتتوافق مع ما يريده منها هو و هى ليست مستعدة لكل ذلك بعد أنه قيد ثقيل الآن و هما لم يتعرفا على بعض جيدا .. قالت بهدوء ..” أنها خطوة كبيرة لست مستعدة لها بعد فريد فنحن لا نعرف بعضنا جيداً ربما لا تجدني مناسبة لك عندما تعرفني جيداً سأكون حينها وفرت على كلانا تبعات ما يمكن أن يحدث حينها إن عقدنا القران “ أجابها فريد بثقة ..” أنا لن أتخلى عنك أو أتركك مهما ظننت أننا غير مناسبين لبعضنا جميلة إلا إذا أتيتي أنت و أخبرتني صراحةً أنك لا تريديني في حياتك وقتها سأفضل سعادتك على كل شيء حتى نفسي و لكن كوني واثقة من شيء واحد و هو أني أحبك ..أحبك أكثر من حياتي “ نظرت إليه جميلة بجمود و مشاعرها متجمدة لا تعرف هل هى فرحة أم قلقة أم مرتعبة مما تسمع ..لطالما علمت أنه يكن لها بعض الاهتمام و لكن يحبها هو أعترف للتو أنه يحبها عندما طال صمتها أبتسم فريد قائلاً ..” لا أريد الضغط عليك جميلة أنا لا أنتظر رداً على حديثي لك كل الوقت الذي تحتاجينه جميلتي و الآن أشربي هذا العصير لننضم للجميع ما رأيك “ ابتسمت جميلة و قالت براحة ..” حسنا “ تن*د فريد براحة و تفاءل بأن هذه بداية جيدة على الأقل يعلم أنها لم تجبر على القبول به .. ****************** جالسة جواره على الفراش تمر بيدها على جبينه المجروح ..أمسك بيدها قائلاً بتأكيد و ثقة ..” قسما أنا بخير كفي عن القلق و أذهبي لزوجك قبل أن يهجم على غرفتي ليدمرها يكفي ما يفعله وحوشك الصغار بها “ قالت عتاب متذمرة ..” ألم تعد تطيقني أخي منذ خطبت جميلة الجميلات “ ضحك فريد بقوة قائلاً ..” هل تجربين شغلات الحموات من الآن “ ابتسمت عتاب برقة و لامست شعره قائلة بحنان ..” لقد كبرت كثيرا فريد و أضحيت رجلا و ستصبح قريبا مسئول عن بيت و أسرة ..منذ أمس فقط كنت تأتي لتخبرني عم يضايقك في الصف غريب كيف يمر العمر سريعًا “ وضع فريد رأسه يريحه على قدميها قائلاً بتأكيد ..” لا تخشي شيئاً عتاب أنا لن أبتعد عنك أو عن أخوتي بمجرد أن يكون لي بيت مستقل أنت تعرفيني أفضل من ذلك “ أحنت رأسها تقبله على وجنته قائلة ..” أعرف ذلك حبيبي .. أنا فقط أفضفض معك بالحديث لفرحتي بك اليوم و بجميلتنا التي ستنضم للعائلة بعد قليل فقط أخشى أن تهرب منا عندما تعرفنا جيداً “ ضحك فريد مؤكدا ..” لا تخشى شيئاً أنا لن أسمح لها أن تبتعد أو تشرد عن القطيع “ ضربته عتاب على كتفه برفق تجيب بمزاح ..” نحن قطيع يا أ**ق “ ضحك فريد متمتما ..” بل نحن نمثل كل ما في الغابة من وحوش و ليس قطيع واحد منها فقط لا تتدعي البراءة و كأنك لا تعرفين “ تمتمت بمرح ..” معك حق في ذلك و لن أجادلك “ مرت بيدها بين خصلاته و سألته بقلق ..” كيف حصل الحادث فريد أنت لم تخبرني بشيء “ رد فريد يطمئنها ..” لا شيء عتاب أنه مجرد أ**ق أظن أنه كان سكرانا هو حتى لم يتوقف ليري ما حصل معي بل أنطلق مسرعا بتهور “ قالت بجدية ..” أنا أرى أن تبلغ الشرطة بما حدث و تصف لهم السيارة ..هل رأيته ذلك الرجل أو رأيت رقم لوحته “ قال بهدوء ..” لا لم أرى شيئاً في هذا الظلام تعرفين عند الصدمة الأولى لا نفكر في تفصيل كهذه .. أن نرى من المتسبب في ذلك أو شيء كهذا “ قالت عتاب باسمة ..” حسنا حبيبي أسترح قليلاً أنا أرى أن كلما حدث لك حادث كانت سببه جميلتك “ رد فريد بحنق ..” لا ليست كذلك و إياك أن تقولي شيء كهذا أمامها أختي و إلا غضبت منك “ ضحكت عتاب و قبلته على رأسه تجيبه ..” حسنا لا بأس لن أنطق بشيء“ فتح الباب و وقف فجر يضع يديه حول خصره و هو ينظر إليهم ببرود قائلاً ..” هل أحضر وسادتي و أتي للنوم جواركم هنا “ رد فريد ببرود ..” لا فالمكان لن يسع ثقل دمك عوضا عن جسدك أيضاً “ كتمت عتاب ضحكتها و انتظرت رد فجر الذي قال ببرود ..” حسنا سأذهب لأجلب لك فتياتك بما أنك ستقضين اليوم في الثرثرة و النوم جوار أخيك المريض حتى لا تضيعي الوقت بالمجيء لرؤيتهم “ قال فريد بغيظ ..” لم لا يبيتون معك ألست والدهم “ وضع فجر يديه يتحسس ص*ره قائلاً ببرود ..” و لكن ليس لدي حليب هنا كوالدتهم “ أعتدل فريد قائلاً مغتاظا ..” قم بعمل رضعات لهن تصرف أطعمهن فهن لسن صغار لهذا الحد.. أفترض أنها مريضة هل ستتركهم دون طعام “ نظر فجر لعتاب المحمرة من وقاحته قائلاً ..” و لكنها ليست كذلك و صحتها جيدة لم أشغل عقلي في التفكير بما قد يكون “ تمتم فريد مغتاظا ..” يا لبرودك يا أخي ألا أستطيع أن أحظى ببعض الوقت للحديث مع شقيقتي “ قال فجر بتمني و هو يأكلها بعيناه ..” هذا ما أريد أن أحظى به بدوري منذ وقت طويل و أنا أتحين الفرصة للحصول على بعض الوقت معها مثلك و حين أتت هذه الفرصة أجدها هنا تجلس على فراشك و تمسد لك شعرك الناعم تاركة إياي أنتظر “ التفت فريد لعتاب قائلاً بغضب ..” أنهضي أختي تصبحين على خير لا تأتي هنا مرة أخرى طالما هذا الرجل في المنزل فربما قتلته في مرة من المرات “ نهضت عتاب قائلة و هى تكتم ضحكتها و تدارى خجلها من حديث زوجها قليل الحياء بملامحها الجادة ..”تصبح على خير حبيبي أراك صباحاً “ أستلقى فريد مغلقا عينيه فأغلقت عتاب الباب بعد أن أخرجت زوجها الذي وقفت أمامه مكتفة اليدين مدعيه الغضب .. رفع حاجبه ساخرا و دنا منها بخفة كالقط مال برأسه ليقبلها بقوة دون أن يمسكها بيده تراجع عنها و أنتظر ردة فعلها على قبلته فسألته بدلال ..” هل الفتيات نائمات “ رد فجر بتأكيد ..” أجل منذ وقت “ قالت بإغواء ...” ماذا تنتظر إذن “ قال فجر بتساؤل ..” كيف تريدينه “ ردت تدعي التفكير ..” لا أعلم أخبرني أنت كيف تريده “ مد يده لأزرار ثوبها و قام بفتحها واحد تلو الآخر و أصابعه تلامس بشرتها الساخنة و تمتم بصوت أجش ..” أريده حفلا لتبادل المنفعة “ قالت بمكر ..” تقصد حفلا للتعري “ أجاب و هو يدخل يده داخل ثوبها .. ” كلاهما سيوفيان بالغرض “ قالت بهمس و أنفاسها تتسارع من ملامسته ..” موافقة “ تنفس بعمق و قال ..” لحظة واحدة إذن “ فتح باب فريد و قال ليوقظه ..” فريد أستيقظ سنصعد ل... “ أجابه فريد بغيظ و حنق ..” سمعت .. سمعت أذهبا ا****ة على قلة حيائك “ أغلق الباب خلفه و أمسك بيدها ليخرجا من الشقة ليصعدا لشقتهما في الأعلى أستدار فريد على جانبه و هو يستمع لصوت باب الشقة يقفل ارتسمت على شفتيه ابتسامة حالمة و هو يتمتم بتمني .. ” متى جميلتي متى أحظى بحفلي للتعري معك “ حرك رأسه على الوسادة قائلاً بغضب ..” ا****ة عليك فجر رضوان و على أفكارك القذرة التي تضعها في رأسي “ *********************** ” كيف حالك صفوة ..و أنت جميلة أسف لم أتي لخطبتك فقد جد شيء لدي منعني الحضور “ كان زين يتحدث و عيناه على صفوة الواقفة جوار جميلة تقبض على حقيبتها بتحفز ..قالت جميلة بهدوء باسمة ..” لا بأس أستاذ “ سألها زين قائلاً ..” كيف حال فريد أخبرني بدر عن الحادث هل هو بخير الآن “ ردت جميلة محرجة من صمت صفوة و تجاهلها لحديثه ..” أجل لقد أصبح بخير كان حادثا بسيطا حمدا لله على ذلك “ هز زين رأسه و سألها قائلاً بجدية ..” هل تعرض لكم عمرو من وقتها جميلة ..“ ردت صفوة بغلظة قائلة بفظاظة ” لا يستطيع فعل شيء لنا و إلا سينال ما ناله من قبل و أكثر “ أبتسم زين بمكر و قد أخرجها من جمودها و تجاهلها له ..” أنا أسأل جميلة “ أحتقن وجهها لتشحب و تشيح بوجهها بغضب و هو يردف ببرود ..” أبلغت إدارة الجامعة عن ما حدث حتى أن فعل شيء هنا لكن يتخذ إجراءات ضده على الفور حتى لا يتعرض لإحداكن بسوء و أنت جميلة أسألي فريد عن السيارة التي صدمته فعمرو سيارته بها أثار. لحادث أيضاً لنتأكد “ شهقت كلتاهما بفزع لم سمعتا من زين و سألته جميلة بخوف ..” هل هو من فعلها أستاذ زين “ رد بنفي ..” لا أعلم أنا فقط أشك في الأمر و لست أكيداً فقط تحدثي معه لتعرفي ملابسات الحادث لعلك تعرفي شيء يوصلك إذا كان هو متورط حقا أم لا “ نظرت كلتاهما لبعضهما بقلق فقال زين ..” أنا سأذهب الآن أن علمت شيء جميلة أبلغيني لأتصرف حتى لا تسوء الأمور و يتأذى أحد “ أستدار زين ليرحل ثم وقف و التفت ينظر لصفوة بغموض موجها حديثه لجميلة قائلاً ..” فقط لي رجاء جميلة أبتعدي عنه و لا تحاولي الاحتكاك به هذه الفترة “ رحل زين لتهتف جميلة بقلق ..” أنت سمعته صفوة إياك و الاحتكاك بذلك الو*د الآن لحين نطمئن على فريد و أنه لن يتعرض لسوء بسببنا“ هزت صفوة رأسها بتفهم و قالت ..” هيا لنرحل إلى المنزل لقد شعرت بالتعب من كل هذه المفاجآت التي أتحفنا بها الأستاذ زين “ ردت جميلة غاضبة ..” أليس مشكورا لتنبيهنا لما حدث .. أم كنتي تريدين أن يتجاهل الأمر و لا نعرف و أن نأخذ حذرنا و ننتبه لفريد “ قالت صفوة بسخرية ..” قولي هذا أن ما يقلقك هو فريد و ليس نحن “ ردت جميلة ببرود ..” أنت غ*ية و أنا لن أجيب على تساؤلك هذا فهو مثلك غ*ي و الآن تحركي لنذهب للمنزل “ خرجن من الجامعة فقالت جميلة ..” لنوقف سيارة أجرة للأمان حتى لا يحدث كالمرة السابقة “ قالت صفوة موافقة ..” حسنا لنشير لواحدة “ أشارت صفوة لسيارة أجرة فتوقفت واحدة أمامهم انحنت صفوة تخبره عن وجهتهما فأشار إليهما لتصعدن ..جلستا بالخلف معا فتحرك السائق منطلقا لوجهته ..بعد قليل أوقف سيارته لتهبط صفوة و قالت لجميلة ..” حين تصلين للمنزل هاتفيني “ هزت جميلة رأسها صامته فعاد و أنطلق السائق توقفت أمام منزلها و أعطت السائق أجرته و شكرته لتهبط و تدخل لمنزلها .. *************** بعد بضعة أيام ” اشتقت إليك “ همسها فريد ما أن رأى جميلة تسبق صفوة إليه كان منتظرا كلتاهما خارج الجامعة بعد أن قام بإصلاح السيارة من الحادث شعرت جميلة بالخجل منه و اللهفة لرؤيته فمنذ الخطبة و لم تره لا أتى لمنزلهم و لا للجامعة .. و كأنه علم ما يدور في رأسها قال ” لقد طلبت من العم محمود إذنا لنذهب معا في نزهة قصيرة و لن أعطلك عن مذاكرتك لا تقلقي “ قالت بارتباك ..” أنا لست قلقة على شيء صفوة ستكون معنا صحيح “ رد فريد باسما ..” لا لن تأتي معنا و لكن سنوصلها أولا هل لد*ك مانع في عدم مجيئها “ قالت بخجل ..” لا كما تريد و لكن أين ستذهب “ قال باسما ..” بل سنذهب فأنت ستأتين معي “ أتت صفوة قائلة بتساؤل و جدية ..” هل أصلحت السيارة أخيراً ..هيا لتوصلني للمنزل حتى لا أتأخر على عتاب فتضربني كما المرة الماضية و تربطني بالحبال عقابا لقد كادت تحرقني لولا أن ترجوها الأولاد لتصفح عني “ نظرت إليها جميلة بذهول لحديثها الجاد فقال فريد بصوت ممطوط متذمر ..” صفوة “ انفجرت ضاحكة و هى تنظر لملامح جميلة المصدومة و قالت ..” أنظر إليها .. أن خطيبتك غ*ية و تصدق كل ما أقول “ عقدت جميلة حاجبيها غضبا و ضربتها بقوة على كتفها متمتمه بخشونة ” أيتها الكاذبة سأخبر عتاب عن ما تروجينه عنها و تشويه صورتها “ أخرجت صفوة صوتا مستنكرا ..” أنا أفعل .. أن الكل يعرف من عتاب “ قال فريد بحنق ..” هيا تحركي أيتها الغ*ية لنوصلك حتى لا نضيع وقتنا معك “ سألته صفوة بفضول ..” أين ستذهبان “ رد فريد ببرود ..” ليس من شأنك “ قالت صفوة بلامبالاة ..” لا يهمني أن أعرف على إيه حال “ صعد الجميع للسيارة فأنطلق فريد منتبها للطريق بعد بعض الوقت توقف لتهبط صفوة التي قبلت جميلة على وجنتها مودعة و هى تقول ” استمتعا بنزهتكما “ تحرك فريد مرة أخرى بصمت قاد لبعض الوقت عندما سألته جميلة بفضول ..” إلى أين سنذهب “ التفت إليها مبتسما ..” إلى الشاطئ هل تمانعين “ ابتسمت بلهفة ..” لا فأنا أحب الذهاب إليه “ رد فريد برقة ..” أعرف ذلك “ سألته بفضول ..” من أين تعرف ذلك “ أجابها بغموض ..” أنا أعرف عنك الكثير جميلة “ شعرت بالخجل من ما يوحي به حديثه فظلت صامته إلى أن وصلا لوجهتهما صف السيارة قرب الشاطئ فقال بأمر أخلعي حذائك و أتركيه في السيارة و حقيبتك أيضاً “ نفذت أمره و رأته بدوره يخلع حذائه و يتركه في السيارة قام بثني بنطاله أمرها باسما ..” أهبطي جميلتي “ فتحا باب السيارة ليترجل كلاهما أغلق السيارة و صعدا للرصيف ليسيرا عليه حافي القدمين قال سألا ..” هل ندخل الشاطئ الآن “ أومأت برأسها لتجده يمسكها من خصرها يرفعها و يوقفها على السور الذي يحيط بالشاطئ كانت جميلة مرتبكة من فعلته عندما صعد بدوره ليقف جوارها و قال ..” سأهبط أولا و أساعدك “ قفز من على السور و مد يده إليها فمدت يدها بخجل و بدلا من أن تقفز مثله و هى مستنده على يده لف ذراعه الأخرى حول خصرها ليضمها و ينزلها على الأرض كانت أنفاسها متسارعة و دقات قلبها تهدر من قربه و ملامسته لها فقالت بصوت مختنق ..” كان يمكننا أن نذهب إلى المدخل بدلا من القفز من على السور .“ أجابها فريد و عيناه تلمع شغفا ..” و أين المتعة في ذلك جميلتي “ احترقت وجنتها خجلا و قالت بصوت متحشرج ..” حسنا لنسير قليلاً حتى لا نتأخر على العودة “ أمسك براحتها ليسيرا على الرمال الساخنة بعض الشيء كان الشاطئ خالي تقريباً كعادته أوقات الدراسة إلا من بعض المتسكعين حاولت جميلة تحرير راحتها منه فقال متمتما ..” أتركيها جميلتي أريد أن أشعر بك و أنت جواري “ لم تعرف ماذا تقول هل تخبره أنها تنتابها أحاسيس كثيرة متضاربة بمجرد ملامسته لها و أنها لا تعرف هل تريد الابتعاد عنه أم الاقتراب منه أكثر .. تركت راحتها ترتاح بين راحته و نحت أي شعور سلبي تشعر به تجاه ملامسته .. سارا لبعض الوقت فقربها فريد من المياه المندفعة نحو الشاطئ أبتلت قدميهما لتضحك جميلة بمرح و هى تحاول القفز بعيداً عنها إلا أن طرف ثوبها قد أبتل .. أنحنى فريد ليأخذ بعض الماء في يده و قذفها في وجهها لتدخل بعض المياه في عينيها فصرخت غاضبة و هى تأخذ الكثير من الماء لتغرقه .. ظلا يقذفون الماء على بعضهما بمرح و هما يركضان خلف بعضهما إلى أن تعبا من الركض ..ابتعدا عن الماء و جلسا بتعب يستندان على كفيهما و هما يلهثان ..التفت إلى بعضهما ينظران و عيناهما تبتسمان .. تمتم فريد برقة .. ” أحبك “ تنفست بعمق و لم تشح عنه بعينيها تريد أن ترى تأكيدا لم يقول في عيناه .. كرر فريد بشغف و عشق ..” أحبك جميلتي “ أعتدل فريد بجسده ليقترب من وجهها و عيناه مسمرة على عينيها لا تحيد عنها أحنى رأسه نحو شفتيها ليمسها برقة مكررا مرارا وتكرارا قرب فمها المضموم و قلبها الذي يتصارع داخل ص*رها كالسفينة في قلب عاصفة هوجاء ..” أحبك ..أحبك ..أحبك “
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD