الفصل السادس كانت جميلة مسمرة و هى تنظر لاندفاع ذلك الشاب تجاههم بعد أن استفزته صفوة بحديثها ..انكمشت و هى تغمض عيناها برعب و هى تجد صفوة تقف بدورها بتحفز ..فتحت عيناها تتلفت حولها لعل أحدهم يأتي لنجدتهم فلم تجد أحدا منتبها للأمر فالتحرشات من الشباب باتت شيء مألوف للبعض حتى ما باتوا يتدخلون و كأن ما يسمى بالنخوة لم يعد من صفات الطبيعة البشرية و التي غادرتهم كأشياء و صفات كثيرة أخرى .. أقترب ذلك الشاب بعد أن أغلق باب سيارته بعنف ليقف أمامهم ينظر إليهم بحقد قائلاً بسخرية و هو يتطاول بجسده أمام صفوة ليخيفها ..” أريني ما ستفعلينه الآن أيتها المتبجحة “ كان يحادث صفوة التي وقفت أمامه بتصلب قائلة .. ” هل تريد أن تعرف ماذا ستفعل هذه المتبجحة “ رفعت حقيبتها قائلة بغضب ..” ستفعل هذا “ ضربته صفوة بحقيبتها على وجهه لتنفجر الدماء من فمه بغزارة و هو يرفع يده لفمه قائلاً يسبها ..” أيتها الغ*ية الحقيرة ماذا فعلتي بي ماذا في حقيبتك “ قالت صفوة بغيظ ..” فعلت هذا و سأفعل ذلك أيها المختل المتحرش “ ضربته صفوة في معدته و على قصبة ساقه و هى تتمتم و تكيل له اللكمات نفس الوقت ..” من تظنني يا حقير حتى أخافك أنت حثالة متحرش لست برجل حتى لأخافك “ كان الشاب في حالة من الذهول و هو يدرئ عن نفسه هجومها و يرى علامات الغضب ت**وا ملامحها لم يصدق أن هذه الفتاة الضئيلة الحجم فعلت به كل هذا ..كانت جميلة تقف فاغرة فاه بذهول بدورها من ما يحدث من صديقتها الرقيقة بطبعها عندما أخترق صوت حازم سمعهما قائلاً بحدة ..” صفوة أتركيه يا إلهي ماذا يحدث هنا “ وقفت صفوة تلهث و هى تسمع صوت زين يخترق الغشاء السميك الذي يغطي عقلها و ي**وه بالغضب من ذلك الواقف أمامها ينزف .. أبعده زين عنهما بعد أن تمالك نفسه و حاول الهجوم عليهما .. و هو يسأله بحدة ..” ماذا تفعل هنا عمرو هل تتبعهما من الجامعة ..هل تتعرض لهما على الطريق مثل رجل العصابات ألم تكتفي بالشكوة المقدمة ضدك منهن لما فعلته بجميلة ذلك اليوم “ قال عمرو بغضب ..” أنظر لما فعلته بي هذه الحقيرة لن أتركها تنجو بفعلتها “ ثم نظر لجميلة و أردف ..” و أنت أيضاً قسما لن أترككن ستعرفون من عمرو و سأ**ر رأسيكما حتى لا تستطيعان رفعها مرة أخرى سترون سترون “ دفعه زين في كتفه بخشونة و هو يقول بغضب ..” أذهب من هنا و كفى تهديدا إن فعلت شيئاً أبلغت الشرطة عنك “ قال عمرو بحقد ...” سترون سترون ما سأفعله بكن “ تركهم و أنصرف يستقل سيارته ليرحل .. أستدار زين ينظر لصفوة بغموض قائلاً ..” كيف تفعلين ذلك صفوة هل أنت صغيرة لما لم تتركينه و ترحلي لم يكن ليفعل شيء لكما “ أجابته صفوة بضيق ..” أنت لم تكن هنا و لم ترى شيئاً أستاذ فلا تتحدث عن ما لم تعلمه و تره “ رد زين ببرود ..” هل هذا جوابك صفوة على نصيحتي لك لإبعاد المشاكل عنك و صديقتك و أنت تعرفينه جيداً “ أجابته صفوة بقوة ..” أنا لا أخاف من أحد و لست جبانه لأسير جوار الحائط هو أخطأ في حقي و حق صديقتي و أخذ جزائه هذا العدل من وجهة نظري و الذي أعرفه و تربيت عليه “ قال ببرود ..” حسنا لن أجادلك كثيرا صفوة تريدين أن أوصلك و جميلة للمنزل حتى نطمئن من عدم عودته “ ردت بنفي و ثقة ..” لا شكراً لك أستاذ أستطيع الدفاع عن نفسي جيداً “ أشار إليهن زين ليرحلا قائلاً ببرود فهذه الفتاة عنيدة و صلبة الرأس و اكتسبت للتو عداوة شاب سيئ السمعة و الخلق لن يتورع عن فعل شيء لذلك يجب أن يضع عينه عليهن منذ الآن ..” تفضلا أذهبن لمنزلكن و لي حديث آخر مع فريد حين أراه “ شعرت صفوة بالضيق مما يلمح إليه لا تريد لفريد أن يعلم بما حدث فسيشعر بالقلق على كلتيهما و سيربط نفسه بهن و يهمل عمله من خوفه عليهم و ليس بعيداً أن يفتعل مشكلة مع ذلك الشاب .. قالت بحزم .. ” أنا لا أسمح لك أستاذ في التدخل بشؤوني و شؤون جميلة و أمنعك من قول شيء لفريد فستسبب مشكلة لفريد و أنت تعرفه عندما يغضب لا يرى أمامه هل تريد هذا أن يحدث “ عقد زين حاجبيه بغضب قائلاً ..” تفضلن أذهبن للمنزل “ تحركت صفوة تمسك بذراع جميلة التي قالت بدهشة ..” كيف تحدثت هكذا مع أستاذ زين صفوة “ ردت صفوة بضيق ..” هكذا لا أريده أن يحشر أنفه في شؤوننا “ شعرت جميلة بغضب صفوة فتجاهلت الحديث عنه لتسألها بتعجب ”كيف فعلتي ذلك وحدك و كيف حقيبتك جرحته في فمه “ فتحت صفوة حقيبتها المعلقة على كتفها و أخرجت ثقل من الحديد يشبه تلك الأوزان التي يستخدمها الباعة لوزن بضاعتهم و أرتها إياه ..نظرت جميلة إليها بدهشة و سألتها .. ” كيف تحملين هذا معك من أعطاه لك “ ردت صفوة بلامبالاة ..” أختي عتاب هى من أعطته لي كشئ للحماية “ سألتها جميلة ذاهلة ..” حمايتك من ماذا “ ردت صفوة ساخرة ..” من شيء كالذي حدث منذ قليل أيتها الحمقاء كيف برأيك كنت أستطيع أن أتغلب عليه بيدي الصغيرة “ قالت جميلة بدهشة ..” و لكنك فعلتي ذلك أيضاً لقد أبرحته ضربا كيف تعلمتي ذلك “ ردت صفوة باسمة ..” من مشاهدة خناقات عتاب في الحارة من شرفة منزلنا “ ضحكت جميلة بدهشة و قالت بتعجب ..” هل تقولين الصدق هل عتاب كانت هكذا بالفعل “ تن*دت صفوة قائلة ..” و أكثر من ذلك ستعرفينها جيداً عندما تتزوجين و فريد “ أحمر وجه جميلة فقالت صفوة بجدية ..” جميلة لم كنتي مرتعبة هكذا لقد شعرت أنك ستفقدين الوعي من الرعب“ ردت جميلة شاحبة ..” لا أحب الخناقات و لا الاحتكاك بأحد لا أعرفه و لا اقتراب أحد مني لأي سبب من الأسباب “ سألتها صفوة بتعجب ..” و إن تعرضت لموقف هكذا ماذا ستفعلين ..جميلة يجب أن تكوني قوية بذاتك و ليس بأحد أختي عتاب كانت دوماً ما تخبرنا أن لا نترك حقنا أبدا أن تعرضنا لأي من أنواع الظلم لأن هذا سيجعلنا نضعف و نتهاون في ما يخصنا و ما يخص أي شخص مسئول منا فيما بعد “ سألتها جميلة بقلق ..” أنا لم أتعود على ذلك دوماً كنت في حماية أبي و أختي نجمة وقت كانت مسئولة عن البيت لم أتعرض لأي من هذه المواقف التي تتطلب مني أي نوع من الردود غير ذلك اليوم الذي كاد فيه الحقير عمرو ي**ر ذراعي “ قالت صفوة بشفقة ..” هذا ليس جيداً لك حبيبتي يجب أن تعلمي أن الحياة ليست وردية اللون كما تظنيها أنت الإنسان بطبيعته معرض لكثير من المواقف السيئة و الجيدة يجب أن تعرفي كيف تتعاملين مع كل منها “ صمتت جميلة و أكملا سيرهم عندما سألت صفوة بخجل .. ” هل فريد يمكن أن يكون في بعض الأحيان عنيفا في تعامله مع أحد “ ابتسمت صفوة بمرح ثم رسمت على وجهها ملامح جادة و قالت ..” بالطبع أنه بعض الأحيان يتحول لوحش لا يرى أمامه سأحكي لك موقف حصل معه و تحول بعدها لغول كاد يذبح أولاد شقيقته الثلاث “ اكفهرت ملامح جميلة و عقدت حاجبيها و صفوة تحكي بجدية ..” لقد دخل الأولاد لغرفته مرة و هو نائم هل تعرفين ماذا فعلوا معه لقد وضعوا أعواد الثقاب بين أصابعه و أشعلوها فاحترقت أصابعه ..هل تعرفين ما فعل بهم ذلك اليوم لقد أدخلهم غرفته و أغلق الباب و أتى بأعواد الثقاب و قال لعتاب و زوجها الواقفين في الخارج فزعين على الأولاد .. أن شقيقته علمته أن الجزاء من جنس العمل و كما تدين تدان ..فعلم فجر و عتاب أنه سيحرقهم كما أحرقوه و هو نائم “ شهقت جميلة بفزع و وضعت يدها على فمها تكتم صوت مستنكرا أراد الخروج من حلقها و لكنها سألتها بفزع ..” لا تقولي أنه أحرقهم بالثقاب .. أنهم أطفال كيف يفعل ذلك “ كتمت صفوة ضحكتها و قالت بلامبالاة ..” هذا ما كان يبدوا أنه يفعله و الأولاد في الداخل لم يكفوا عن الصراخ مما جعل فجر ي**ر باب غرفته ذلك اليوم و يقتحمها “ سألتها جميلة بقلق ..” و ماذا حدث هل حقاً أحرقهم بالثقاب “ قالت صفوة بلامبالاة ..” لا لقد كان يمزح و جعل الأولاد يصرخون كذبا و أتى لهم بالحلوى ليفعلوا ذلك “ سألتها جميلة بحيرة ..” لا أفهم ماذا فعل “ ضحكت صفوة بقوة على وجهها المضطرب ..” لقد كان يمزح مع شقيقته و زوجها لتنتبه للأولاد فقط “ تن*دت جميلة براحة قائلة ..” حمدا لله على ذلك “ ابتسمت صفوة بمرح فصديقتها بريئة للغاية لا تعرف ما يحدث في الكون حولها واضعة نفسها داخل شرنقة للحماية سألتها صفوة بجدية .. ” جميلة أخبريني هل تعرضت لموقف ضايقك من قبل هل تعرض لك أحد و أنت صغيرة ليس موقف عمرو بل منذ زمن هل حدث شيء كهذا لك ليجعلك حذرة في التعامل مع الآخرين “ صمتت جميلة لثواني فظنت صفوة أنها لن تتحدث فكادت تستسلم و تقول لها أن لا تشغل عقلها بسؤالها و تتجاهله و لكنها قالت بخفوت مرتعد ..” نعم منذ زمن طويل و كدت أنسى ذلك لولا ما فعله معي ذلك الو*د عمرو من عنف لقد أعاد لي ما حدث بما فعله “ سألتها صفوة و هى تداري دهشتها من حديث جميلة ..” حقاً ماذا حدث أخبريني “ عادت جميلة للصمت فقالت صفوة بوعد ..” لن أخبر فريد إن كان هذا ما يقلقك “ نظرت إليها جميلة بتفهم و قالت ..” لقد قبلني أحدهم بالقوة منذ سنوات و لكني لم أخبر أحد بذلك الأمر “ شهقت صفوة بدهشة ..” من هذا و متى لنا سنوات معا جميلة لم لم تخبريني للأن “ قالت جميلة بضيق ..” أخبرتك كنت أريد أن أنسى ما حدث ذلك اليوم “ فلم أشأ أخبار أحد “ سألتها صفوة بصبر ..” أخبرني بما حدث “ قالت جميلة بخفوت ..” كنت في الصف السادس الابتدائي و كان هناك فتى معي في الصف يدعى عزت كان دوماً ما يقول لي جميلة الجميلات دوماً كان يحاول أن يلامس شعرى و يحاول أمساك يدي على الدوام كلما كان قريبا مني “ شعرت صفوة بالدهشة فهي كانت صغيرة حقاً و لذلك هى متأثرة للأن ..أردفت جميلة تكمل ..” كنت أخاف منه و أحاول تجنبه كان فتى ضخم بالنسبة لنا في الصف يجوز لأنه كان سمين “ سألتها صفوة باهتمام ..” كيف قبلك و هل عاقبة الأساتذة على ذلك “ هزت جميلة رأسها نافية ..” لا أخبرتك لم يعرف أحد بذلك “ سألت صفوة بصبر ..” أين إذن فعل ذلك “ ردت جميلة بشرود .. ” في الباحة أمام مرحاض المدرسة كانت خارجة منه للتو عندما تفاجأت به أمامي “ شعرت صفوة بالدهشة ..” حقا هل كان يرصدك و أنتظرك لتخرجي منه “ أجابتها جميلة بضيق ..” لا لقد كان أتيا بالمصادفة أعتقد ذلك “ سألتها صفوة ..” ماذا فعلتِ بعد ذلك أقصد بعد أن قبلك “ شعرت جميلة بالاشمئزاز و كأن هذا يحدث الآن و كادت ترفع كم ثوبها لتمسح فمها ..” لقد تقيأت و مرضت لأسبوع كامل “ شعرت صفوة بالحزن لما مرت به فسألتها ..” هل لهذا لا تحبين أن يلامسك أحد من صديقاتنا “ أجابتها جميلة بخجل و عقلها يشرد لاتجاه آخر ..” لا أحب لأحد لا أعرفه أن يلمسني أو التحدث مع أغراب “ هزت صفوة رأسها بتفهم و قالت ..” هل لهذا مر علينا عام كامل قبل أن نصير قريبتين “ أحنت جميلة رأسها صامته فقالت صفوة بجدية .. ” أود أن أسألك سؤال جميلة “ قالت جميلة بخجل ..” أعرف ما تودين قوله صفوة “ سألتها صفوة بتروي ..” و هل ستجيبين أم لا “ ردت جميلة ..” ليس الآن صفوة سأجيبك و لكن ليس الآن “ هزت صفوة رأسها بتفهم و كتفت يديها بيد جميلة و هى تقربها إليها قائلة بمرح متجاهلة كل ما حدث ..” أخبريني ماذا سترتدين يوم الخطبة“ ردت جميلة بلامبالاة ..” لا أعرف أي شيء سيقع في يدي وقتها لن أشغل عقلي “ قالت صفوة بحماس ..” أما أنا فلدي ثوب قنبلة أن لم تكوني جميلة وقتها سأكون أجمل منك أيتها الحمقاء “ ردت جميلة بمزاح ..” لا أهتم بذلك إن أعجبته هكذا سأعجبه بأي شكل كان “ همهمت صفوة .. ” هممم واثقة من نفسك يا فتاة سنرى “ قالت جميلة بتساؤل متذكرة ..” هل تتوقعين أن يكون أستاذ زين تضايق من حديثك معه “ تغيرت ملامح صفوة للضيق و قالت ..” لا أعرف و لا يهمني ذلك “ سألتها جميلة ساخرة ..” حقاً لا يهمك حسنا سنرى “ بعد ذلك صمتت كلتاهما و أكملا الطريق بصمت . ********************** يوم الخطبة يجتمع الجميع في بيت فريدة بناءً على رغبتها في إقامة الحفل لديها في منزلها و حفيدها ..كانت جميلة و صفوة قد اتفقتا على عدم الذهاب للجامعة لليومين التاليين حتى لا تحدث مشكلة أخرى مع ذلك الغ*ي عمرو .. اجتمعت الفتيات منذ الصباح الباكر ليجهزن في منزل الجدة أتت صبا و زوجها و الأولاد .. ليتركها تامر و ينضم لطراد و فجر في منزل هذا الأخير هربا من جلبة الأولاد .. ذهب فريد لبيت العم محمود في الصباح ليعطي جميلة الثوب الذي أحضره لها بنفسه قبل ذهابها لمنزل الجدة .. ثم أنصرف بعد أن أخبرته سناء أنها ستجعلها ترتديه .. حضر العم رضوان و زوجته مع رؤية و خطيبها بدر غير أن أروى لم تستطع المجيء بسبب حملها المتعب .. ذهبت رؤية لترى الفتيات الذين كانوا يستعدون بعد أن سلمت على فريدة و تركت و الديها و خطيبها يجلسون معا .. دلفت إلى الغرفة التي تجهز بها جميلة .. ما أن رأتها حتى أطلقت صفرة عالية و هى تتمتم بجزل ..” يا لجمالك يا فتاة سيجن فريد حتما عند رؤيتك “ أحمرت جميلة خجلا و أبعدت ذلك الضيق من ناحية رؤية و التي من الواضح أنها ليست متعلقة بفريد كما فهمت من حديث صفوة .. سبتها داخلها لإدخالها الشك لقلبها من ناحيتها .. فرسمت على وجهها بسمة هادئة و قالت ..” هذا ما يفعله الثوب و الزينة ليس أكثر “ همهمت رؤية ..” و متواضعة أيضاً يا لحظك يا فريد الو*د صبرت و نلت أيها الأ**ق “ سألتها جميلة بضيق ..” لم تسبينه في حديثك رؤية “ ضحكت رؤية قائلة بمرح ..” أنت ستكونين محامية شاطرة يا فتاة بدأتي دفاعك منذ الآن و لم تتخرجي بعد ألم أقل أن الأ**ق محظوظ بك “ قالت جميلة بضيق ..” كفي عن شتمه رؤية و إلا شكوتك لعتاب “ انفجرت رؤية ضاحكة ..” حسنا يا فتاة رغم أنك تشعريني أننا في الروضة و ستشكوني للمعلمة لا و من متوحشة أخي عتاب “ قالت صفوة التي أنهت للتو ارتداء ثوبها في المرحاض الخاص بالغرفة لتخرج قائلة بتذمر ..” أبتعدي عن زوجة أخي و لا تضايقيها بحديثك السمج مثلك “ ردت رؤية ساخرة ..” أنت و أخيك .. حسنا سأذهب للجلوس مع بدر الغرام الخاص بي أفضل من جلوسي معكن “ قبل أن تخرج استدارت قائلة بمكر ..” لقد أخبرني بدر أن زين قادم للخطبة لقد دعاه فجر إليها “ أحتقن وجهه صفوة و ردت ببرود ..” أنه سمج كقريبه و خطيبته “ أخرجت رؤية صوت مستنكرا و قالت قبل أن تخرج و تتركهن ..” حمقاء حقاً يبدوا أنك خليفة عتاب في الملاعب و سنعاني كثيرا معك أنت أيضاً “ نهرتها صفوة غاضبة ..” أغربي عن وجهي أيتها الحمقاء “ أطلقت رؤية ضحكة مرحة و أغلقت الباب خلفها لتذهب لخطيبها في الخارج . ****************** ” أين أنت أيها الو*د لقد تركتك منذ ساعتين لم لم تصل للأن “ كان فجر يتحدث بغضب مكتوم في الهاتف و هو يرسم على وجهه ابتسامة باردة إرضاء للجميع .. أتاه صوت فريد من الجانب الآخر يقول بحدة ..” ” أنا في الخارج أيها المختل أت مع طِراد دون أن تخبر أحدا بذلك و لا تقول أني في الخارج “ سأله فجر بغيظ ..” لماذا كل هذا .. لم لا تأتي لهنا فالعم محمود قلق و عروسك أيضاً تجلس بقلق شاحبة الوجه تظن أنك هربت يوم خطبتكم “ قال فريد بنفاذ صبر ..” حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا زوج شقيقتي أراني الله بك يوماً أ**دا أخبرتك أن تخرج على الفور فلا تتلكئ و أت بطراد معك دون أن يلاحظ أحد “ أغلق فجر الهاتف و سب فريد في سره ثم أتجه لطراد الجالس جوار نجمة يحمل شمس ابنته على قدمه أنحنى على أذنه ليهمس بشيء .. أنهض طِراد شمس من على قدمه مقبلا ..” حبيبتي أذهبي لتلعبي مع الأولاد لحين أتي “ قالت شمس بتذمر ..” سأتي معك بابا “ رد طِراد برقة ..” لن أتأخر يا شمس البابا “ زفر فجر بغيظ متمتا بصوت خافت ..” هذا ما كان ينقصني طِراد و شمسه و نجمته و كواكبه “ ذهب طِراد لجدته ليجلس جوارها شمس لحين يعود لرفضها اللعب مع الأولاد عندما سألته نجمة ..” إلى أين حبيبي “ هم أن يجيبها عندما قال فجر من بين أسنانه ..” لا تخافي لن أكله سأعيده بعد قليل “ سحبه معه و أنصرف ليرى فريد في الخارج .. كان الجميع يجلسون في الحديقة كيوم خطبة عتاب و فجر .. خرج للخارج ليجدا فريد مستند على سيارته التي انبعجت مقدمتها كان الظلام يسود المكان أمام بوابة المنزل الكبيرة بعض الشيء فلم ينتبها لفريد و السيارة عندما سأله فجر غاضبا و هو يندفع نحوه ..” لما لم تدخل أيها الأ**ق الجميع قلقون و لكن لا يظهرون ذلك “ أقترب طِراد الذي لاحظ وقفة فريد الغير مستقيمة ليسأله بقلق .. " هل هناك شيء فريد هل أنت بخير “ أعتدل فريد ليقف قائلاً بحزم ..” أريد بذله نظيفة من عندك طِراد و بعض حبوب المسكن “ جذبه فجر من جاكيت بذلته للضوء الصادر عن مصباح غرفة الحارس ليشهق بخوف ..” ماذا حدث لك كيف أصبت هكذا “ رد فريد بتعب ..” ليس الآن فجر بل ساعدني لأبدل ملابسي و أوقف هذه الدماء النازفة من رأسي لا أريد لجميلة أو أحد أن ينتبه “ رد فجر بحدة ..” كيف نخفي ذلك أنظر إلى حالك ما الذي حدث “ أجابه فريد بضيق ..” حادث سيارة و أنا في طريقي لهنا و الآن خذني للداخل طِراد و أعطيني بذله من بذلاتك فما أرتديها ملوثة بالدماء “ أمسكه طِراد قائلاً و هو يدخله إلي المنزل ..” حسنا تعال و كل شيء سيحل فقط نراك بشكل أفضل لنعرف مدى أصابتك “ صعد ثلاثتهم لغرفة طِراد الذي أدخل فريد إلى المرحاض قائلاً .. ” أولا أغتسل و أخرج لنرى أصابتك جيداً “ نفذ فريد أمره و دلف إلي المرحاض فأتجه طِراد لخزانة ملابسه و أخرج بذلة من بذلاته متمتما بخفوت ..” هذه تفي بالغرض جديدة و لن يلاحظها أحد فلم أرتديها من قبل “ وضعها على الفراش و طرق الباب على فريد الذي خرج و هو نازعا عنه جاكيته و قميصه لتكون أيضاً ملابسه الداخلية ملوثة فأخبره فجر بأمر ..” أنزعها عنك هى الأخرى “ ساعده فجر في تبديل ملابسه و ألبسه بذلة طِراد الذي تن*د براحة قائلة ” أنها جيدة و الآن أرينا أصابتك “ رفع فريد رأسه ليريه اصابة جبينه التي توقفت عن النزيف و الكدمة على وجنته فقال بهدوء .. ”حسنا لن نستطيع أخفاء الكدمة ..و لكن جرح جبينك هكذا “ أمسك بفرشاة الشعر ليصفف شعره على جانبه ليخفي نصف وجهه سأله فجر .. ” و العمل ماذا إن لاحظ أحد “ قال طِراد بهدوء ..” لا تقلق سنخفف الإضاءة في الخارج و لن يلاحظ أحد و الآن أخبرني هل تشعر بشيء “ قال فريد بتعب ..” بعض الصداع و الألم في الجرح أعطني بعض المسكن و سأكون بخير “ أبتسم طِراد برقة متذكرا يوم فعل معه تامر نفس الشيء حتى لا يعرف أحدهم بتعبه ..أتجه للمرحاض و فتح خزانة الأدوية الصغيرة ليخرج حبتين مسكن أعطاهم لفريد الذي قال بطلب ..” بل هات ثلاث لتعمل أسرع “ رد فجر عليه بغضب ..” بل ستعمل أسرع على إخراجك من الدنيا أيها الغ*ي هيا تناولهم و دعنا نذهب إليهم قبل أن تثار فضيحة من تأخرك “ تناول فريد الحبوب و عدل من ملابسه و أنزل شعره على جانب وجهه لتخفي الجرح الصغير و هبط مع طِراد و فجر للأسفل أتجه طِراد لمفاتيح الكهرباء لخفف الإضاءة في حديقة المنزل و خرج ثلاثتهم للذهاب إلى الحفل .. ما أن رأت عتاب شقيقها حتى نهضت مسرعة تضمه قائلة بقلق ..” حبيبي تأخرت لقد شعرنا بالقلق عليك “ طمئنها فريد و عيناه تبحث عنها بين الجميع بلهفة ” أنا بخير حبيبتي لقد تعطلت السيارة في الطريق أسف لإقلاقكم “ سألت نجمة زوجها ..” حبيبي أذهب و أنظر ما أمر الضوء لقد خفت كثيرا “ أجابها بحماسة ..” بل هو جيد هكذا أليس كذلك فجر “ رد فجر بمرح قائلاً ..” نعم إنه جو شاعري مناسب لحفلنا ..هيا جميعاً لم لا نبدأ الآن فقد تأخر العريس و لا داعي للتأخر أكثر “ قامت نجمة بإدارة بعض الموسيقية الهادئة و أمسكت بفريد لتجلسه جوار جميلة التي كانت تهرب من رؤيته بالنظر للجميع معاداه .. سب فريد داخله لما حدث و هو لم يعرف بسبب الضوء الخافت كيف يبدوا عليها الثوب .. قالت فريدة بفرح ..” هيا فريد أخرج خاتم الخطبة و ألبسه للعروس لنفرح بكما “ قالت عتاب مازحة و هى تفتح حقيبتها ..” أنه معي يا جدتي لقد كنت أنوي إلباسها إياه بنفسي أن لم يحضر “ ضحكن على حديثها فنهض فريد ليأخذه منها قائلاً ..” شكراً لك أختي و لا لم أكن لأدعك تفعلينها فلقد انتظرت طويلا لذلك “ قال فجر مازحا ..” أنظروا على هذه الوقاحة و ماذا يقول في حضورنا“ أجاب محمود فرحا ..” و هذا ما يعجبني به أن ما في قلبه على لسانه و لا يخفي شيء “ قالت فريدة بحماسة ..” هيا ألبسها الخاتم فريد لنكمل حفلنا “ قالت صفوة بفرح ..” أنتظر سأخرج هاتفي لألتقط لكم بعض الصور “ وقفت أمامهم تمسك بهاتفها و قالت هيا أبداً الآن “ أخرج فريد الخاتم ليدسه في أصبع جميلة التي تتنفس بقوة شاكره الله علي الضوء الخافت .. التقطت صفوة بعض الصور لتقول لفريد .. ،” أنظرا إلى الهاتف“ رفع كلاهما وجهه لينظرا اليها مبتسمين فريد بتوتر و جميلة بخجل و قلق .. التقطت صفوة الصورة ليضيء الهاتف فشهقت عتاب الواقفة بجانبها و هى تقترب منه بفزع ..” يا إلهي ما به وجهك “