الفصل الحادي عشر

1097 Words
إستيقظ أمير في صباح اليوم التالي بعد أن نام لخمس ساعات فقط فقد ظل مستيقظاً لوقت متأخر يفكر في الأمر وفي لورا وفي كارلا ويسأل نفسه ماهو شعوره نحو لورا؟ لماذا يراها جميلة للغاية إلى هذه الدرجة؟ ولماذا هو فقط من يرى هذا الأمر؟....هل يحبها؟ وهل الحب يجعل هذا يحدث؟ ...هو يعرف أن الحب من الممكن أن يجعله يتمسك بها رغم شكلها بل ويحب حتى هذا الشكل لكن أن يغيره! وهل هو حقاً يحبها لقلبها أم لجمالها الزائف الذي يراه؟....وماذا عن كارلا وعن عمل والده وعن أسرته .....وأخيراً تن*د وقرر أن يعطي فرصة لكارلا ويرى كيف ستؤول به الأمور ربما يشعر بشىء نحو كارلا وتُحل كافة المشاكل أو ....أو يعرف ماهو حقيقة مشاعره تجاه لورا..... خرج أمير من غرفته بعد أن إرتدى ملابسه ليجد لورا تقف بالمطبخ وهي تضع علب بها بعض الشطائر وبعض المشروبات بحقيبة صغيرة فجاء والقى التحية عليها "صباح الخير" فأجابت وهي تمسح بعض الأشياء التي سقطت على الطاولة ودون أن تنظر له "صباح النور" ثم أمسك بالحقيبة ونظر إلى مابداخلها وإبتسم وقال "تذكريني بجدتي عندما كانت تعد لي حقيبة طعام عند ذهابي برحلة وأنا صغير" لم تجب وهزت برأسها بالإيجاب دون أن تنظر له عقد أمير حاجباه وجاء ووقف إلى جانبها ثم أمسك بكتفها ليجعلها تقف أمامه ونظر لها، وهي تحاول ألا تجعله يرى عينيها وقال لها "لورا أكنتي تبكين؟!" مسحت لورا دمعة كانت قد نزلت رغم عنها وقالت "لا لا ربما شىء التوابل أو شىء من الطعام، المهم هيا لكي لا نتأخر دقائق وسأكون جاهزة" ثم تركت ماكان بيدها وإتجهت نحو غرفتها، تن*د أمير بحيرة وتابعها بعينيه حتى دخلت غرفتها. وصل أمير ولورا إلى الجامعة وصعدت لورا أولاً إلى الحافلة وتبعها أمير وما أن صعدوا حتى وجدوا كارلا أمامهم ونادت أمير وهي تشير إلى المقعد الذي بجانبها "أمير تعال إلى هنا" فجاء وجلس إلى جوارها بعد أن نظر إلى لورا التي أومأت برأسها له بالإيجاب وهي تحاول أن تتماسك ولا تجعل دموعها تغلبها، دخلت وجلست على أحد المقاعد ونظرت عبر النافذة لكي لايرى أحد عينيها ولم يمر كثيراً حتى صعد الجميع وأخيراً صعد عادل الذي ما أن صعد إلى الحافلة ورأى أمير يجلس إلى جوار كارلا تاركاً لورا وحدها بالخلف ثم نظر إلى لورا ووجدها تنظر عبر النافذة ويبدو عليها الضيق حتى هز رأسه بالإيجاب وبعد أن صعد وهو يضحك بدا عليه الغيظ لبرهة ثم تمتم بصوت منخفض للغاية "حسناً سأجعلك تندم على هذا" ثم إبتسم وقال "صباح الخير أمير، صباح الخير كارلا" فأجابت كارلا "صباح النور" ونظر له أمير وأخذ نفساً عميقاً وزفره ثم رد على مضد "صباح النور" ثم إقترب منه عادل وهمس في أذنيه "شكراً لك لجلوسك هنا سأذهب أنا لأجلس إلى جوار لورا" قطب أمير حاجباه ونظر له فإبتسم عادل وهو يثير غيظه وتركه وليذهب ويجلس إلى جوار لورا. "ها قد آتيت، هذا المقعد لي" قال عادل وهو يجلس إلى جوار لورا ويمزح كعادته فإبتسمت لورا ونظرت له وقالت "بالطبع تفضل لايوجد أحد يجلس هنا" فقال وهو لايزال يمزح "ومن يجرؤ يأخذ مقعدي ويجلس جوار جميلتي" ضحكت لورا أكثر على كلامه وقالت "حقاً معسول الكلام" فضحك عادل ونظر إلى عينيها ووضع يده على قلبه وقال "ما دمت لا أجامل أحد وأخبر مافي قلبي فلا يهمني" إبتسمت لورا وضحكت مرة أخرى على كلامه وضحك عادل ثم إلتفت ليجد الحقيبة التي بها الشطائر فقال "ماهذا؟!" ثم أمسك الحقيبة وإستأذنها في فتحها فأومأت له برأسها بالإيجاب ففتحها وقال "شطائر لورا اللذيذة" ثم أخذ واحدة وبدأ يتناولها.... ظل أمير جالساً إلى جانب كارلا وهو يشعر بالضيق الشديد خاصة عندما بدأت تتحدث عن أن هذه ليست رحلتها الأولى للسخنة وأن هاواي وتايلاند أفضل أو على الأقل الساحل وأنها وافقت فقط لأجل أصدقائها وإزداد ضيقه عندما إلتفت ووجد عادل ولورا يتحدثان ويضحكان سوياً وإزداد غيظه أكثر عندما وجده يتناول الشطائر التي أعدتها لورا فلاحظته كارلا وهو ينظر لعادل فظنت أنه جائع فقالت له "هل أنت جائع معي بيتزا بالفرن الخاص بها لذا فهي ساخنة وأيضاً أكياس من رقائق البطاطس و" فقاطعها وقال "لا شكراً لست جائع" فقالت "حسناً كما تريد" ثم نظر مرة أخرى لعادل ولورا وراحت كارلا تتناول رقائق البطاطس وتشرب معها مشروب غازي. أخيراً بعد أكثر من منتصف الطريق غفت كارلا ولم يمضي الكثير حتى سقط رأسها على كتف أمير الذي قطب حاجباه وأمسك برأسها ببطء ووضعها على ظهر المقعد ثم إلتفت إلى عادل ولورا ووقف وذهب إليهم. "أنت، أنت، عادل" قال أمير وهو يوقظ عادل بعد أن غفى على المقعد بجوار لورا، ففتح عادل عينيه وقال "ماذا إذهب من هنا" ثم عاد للنوم فأمسك به أمير وأجبره على النهوض فضحك عادل فأشار له أمير أن يخفض صوته لئلا يوقظ لورا فأخفض عادل صوته وقال "ألم يكن هذا منذ البداية أفضل" ثم عقد عادل حاجباه وقال بضيق "سأجلس أنا بجوار كارلا" ثم همس لأمير وقال "لأجل لورا فقط" ثم تركه وذهب. جلس أمير إلى جوار لورا وراح ينظر إليها ويتأملها وهي تسند رأسها على زجاج النافذة وتنام كأميرة جميلة، تأوهت وهي نائمة وكأن عنقها قد تأذي من النوم بهذه الطريقة فأمسك برأسها ببطء وأسندها على ظهر المقعد ثم غير وضع المقعد ليكون مريحاً أكثر فبدت وكأنها تشعر بالراحة، إبتسم وهو ينظر إليها ثم تن*د وإلتفت وأمسك بالحقيبة التي كانت بها الشطائر ولم يجد بها سوى أخر واحدة فأخذها وما أن تذوقها حتى اعرب عن اعجابه بها قائلاً "لورا لذيذة" ثم نظر بغيظ إلى حيث يجلس عادل وعاد وأخرج العصير الذي أعدته لورا وراح يتناوله مع الشطيرة ثم عدل مقعده ليكون مريحاً وغفى هو الأخر بجوار لورا. "أنت أنت ما الذي أتى بك هنا" صاحت كارلا وهي توقظ عادل وقد قطبت حاجباها عندما إستيقظت ووجدته يجلس جوارها ففتح عادل عيناه وقال "ما الأمر ؟مابك؟ لماذا تصيحين؟" فأجابت "ماالذي آتى بك هنا؟ لماذا تجلس هنا؟ من سمح لك؟" فرد عادل "من سمح لي ! سمحت لنفسي بالطبع مادخلك أنتي؟" نظرت له بغضب ثم وقفت لتنادي أمير إلا أنه أمسك بها وجعلها تجلس وقال لها "إجلسي ساعة على الأكثر وسنصل السخنة فلنتحملهم أنا أيضاً لا أستيطع أن أتحمل سماع نبرة صوتك المتعجرفة المرتفعة" فقالت له "ولماذا علي أنا أن أتحمل وجهك الـ" فقاطعها "إياكي أن تسىء إلى وجهي أنا أتحملك لأجل صديق يستحق التضحية لأجله ليس لأني أريد ذلك" عقدت حاجباها ولم تعبأ لكلامه وهمت لتقف مرة أخرى فجعلها تجلس مرة أخرى عنوة فصاحت به "ياهذا لاتلمسني" فقال "إذاً إجلسي" فجلست على مضد ثم أخرجت كيس من رقائق البطاطس فمد عادل يده ليرى مامعها من طعام فض*بته على يده وقالت "لاتفكر في طعامي" فأجاب وهو ينظر إلى مامعها من طعام وقال "أي طعام بيتزة جاهزة ورقائق بطاطس وحلويات أشعر وكأني دخلت محل بقالة لا حقيبة وبعد شطائر لورا لن أخرب مذاق فمي بهذه الأطعمة" فضحكت كارلا ضحكة تهكمية ونظرت عبر النافذة وراحت تأكل من رقائق البطاطس. لاحقاً إستيقظت لورا وفتحت عيناها قليلاً ثم إعتدلت في جلستها وما أن إلتفتت ووجدت أمير نائماً إلى جوارها حتى إبتسمت ثم ضحكت بصوت منخفض حين رأته يبتسم وهو نائم وهنا صاح المشرف على الرحلة "ها قد وصلنا فليستيقظ الجميع"
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD