الفصل الثاني عشر

1291 Words
وراح يصفق بيديه فإستيقظ أمير على صوته وفتح عينيه وإبتسم حين وجد لورا تضحك وتنظر إليه فإبتسم وهو يشعر بالإحراج وقال لها "وصلنا؟! مابك لماذا تضحكين؟" فقالت "لم أكن أعلم أنك تبتسم وأنت نائم" فقال "كنت أبتسم حقاً؟! ليس دائماً" ثم قال وهو لايزال يبتسم "هيا لقد وصلنا" ثم حمل الحقيبة الصغيرة ووقف وتبعته هي. ترجل الجميع من الحافلة وصعد كل واحد إلى غرفته بالفندق وظل أمير ولورا معاً حتى إطمئن إلى دخولها غرفتها ثم دخل هو ، لاحقاً نزل الجميع إلى مطعم الفندق وتناولوا غذائهم ثم إتجهوا نحو شاطىء البحر ليقضوا بعض الساعات هناك ليستمتعوا بهوائه قبل دخول الليل فالحرارة بشهر مارس لاتزال منخفضة رغم دفىء جو العين السخنة، المهم نزل الجميع قليلاً على البحر. ظل أمير طوال الوقت سواء بالمطعم أو على البحر يجلس بجوار كارلا ولورا تجلس مع عادل وأصدقائه وصديقاتها منى وهند لكن عيني أمير لم ترفع لثانية عن لورا حتى بالمطعم لم يكن يتناول لقمة واحدة من طعامه إلا حينما تتقابل عيونهم فكان يبتسم لها ويأكل وعادل يلاحظ الأمر ويضحك كثيراً، ولورا تشعر بالخجل والفرحة على شاطىء البحر تقريباً كان الأمر ذاته حتى جاءت كارلا إلى أمير وجعلته ينزل إلى البحر وهي تلعب معه وتقفز حوله وهنا شعرت لورا بالضيق ف*نهدت ثم وقفت وقالت لعادل ومنى "عادل منى أحتاج مساعدتكم إذا سمحتم" فقال عادل "بالطبع يالورا يامن يعود لك الفضل لحصولي على تقدير جيد لأول مرة" فضحك الجميع على كلامه وضحكت لورا أيضاً لكنها قالت "حقاً اليوم عيد ميلاد كارلا وأود أن نحضر لها حفلة مفاجئة مارأيكم" نظر عادل إلى السماء وكأنه لايسمع فنادته لورا "أتحدث بجدية" فرد عادل "وأنا لست هنا تحدثي كما تشائين" **تت لورا وشعرت بالحزن ثم قالت "حسناً أعتذر على إزعاجك" همّت لتذهب فأوقفها عادل وقال "إنتظري ياهذه الأمر لم يزعجني لكن ألم يزعجك أنت؟" نظرت له وتن*دت ثم أشاحت بنظرها بعيداً وقالت "المهم أريد أن تكون حفلة تفرحها لأن أمير يريد هذا" فصاح عادل "مااااااااااذا أمير؟!" فقالت "نعم وأتمنى أن تظن أنه هو من أعد لها هذا أيضاً هل ممكن؟" قطب عادل حاجباه وقال في ذهول "لورا ما الذي تفعليه؟ أتقريبيهم لبعض؟" نظرت له لورا ثم أشاحت بنظرها بعيداً عنه وقالت وهي تمنع دموعها عن الظهور "نعم أقربهم من بعض" ثم نظرت له ولمنى التي كانت تلاحظ الأمر أيضاً وأكملت "هل ستساعداني أم اذهب أنا؟ هناك ألف شىء لأعد له" نظر عادل ومنى كلاهما لبعضهما البعض ثم إلى لورا وقالا "حسناً مادامت هذه إرادتك" وإنطلقوا الثلاثة للإعداد للأمر. لم يمر كثير من الوقت حتى لاحظ أمير إختفاء لورا فإتسعت عيناه وجن جنونه فأسرع وإبتعد عن كارلا وإتصل بها وما أن أجابت حتى قال والقلق بادياً بصوته "لورا ماذا حدث؟ أين أنتي؟ هل أصابك شىء؟ أين ذهبتي؟ ولماذا لم تخبريني؟" فردت لورا "إهدأ يا أمير لم يحدث شىء أنا مع عادل ومنى بالفندق نعد للحفل كما إتفقنا" عقد أمير حاجباه وشعر بالضيق فقد نسى الأمر تقريباً وتذكر أنه عليه هو أيضاً التحضير للعشاء فهز رأسه بالإيجاب وقال "حسناً يالورا لكن أرجوكي أعلميني بمكانك أنا لن أترك هاتفي أرجوكي لا تتركيني أقلق عليكي" إبتسمت لورا وقالت وهي تحاول ألا تظهر حزنها "حسناً،....إلى اللقاء" ثم أنهت المكالمة. "من المؤكد يعتبرني مثل أخته ففي ظل مانفعله هو يتأكد على سلامتي" تمتمت لورا بعد أن أنهت المكالمة وقلبها يدمع قبل عينيها لكنها تماسكت وراحت تساعد عادل ومنى فيما يفعلانه. إستأذن أمير كارلا وأخبرها أنه سيذهب ليأتي بشىء ما ثم تركها مع باقي الطلاب على البحر وبحث عن أحد المطاعم التي تطل على شاطىء البحر وبالفعل وجد واحد مناسب ثم ذهب وإتفق معه على إعداد عشاء رومانسي لكن طلب ألا تكون الطاولة بداخل المطعم لكن على الرمال وأن يضاء الطريق منذ دخولهم الشاطىء وحتى الطاولة بأضواء نيون والورود على طول الطريق والزهور على الطاولة أيضا،ً وطلب أن تكون تلك السهرة خاصة جداً وبالفعل حضر لكل شىء وإتصل بكارلا وطلب منها أن تستعد لأنه سيأتي ليقلها حوالي الساعة السابعة مساء من الفندق وبالفعل قد كان... "من أين آتيت بهذه السيارة" قالت كارلا بفرحة عندما خرجت من الفندق في المساء وهي ترتدي فستان سهرة من الستان الأ**د طويل مجسم بدون أكمام وله قفازات سوداء طويلة من نفس قماش الفستان وقد رتبت شعرها الكاريه ليكون كالهالة السوداء حول وجهها الأبيض الجميل وحددت عيناها الخضراء الواسعة باللون الأ**د ليبرز جمالهما خاصة برموشها السوداء الطويلة، فإبتسم لها وقال وقد كان هو الأخر في أبهى حلته ببدلة سهرة رائعة "هذه أول المفاجأت عزيزتي" إبتسمت كارلا وركبت السيارة. "ظننتك قد نسيت عيد ميلادي" قالت كارلا بعد أن ركبت وأمير يقود السيارة فإبتسم أمير وقال "بالطبع لا أنتي ولدتي على يدي أتتذكرين، أنا أول من حملك" فإبتسمت كارلا وهي تشعر بالخجل فمد أمير يده وأمسك بيدها وهو ممسك بعجلة القيادة باليد الأخرى ونظر لعينيها لبرهة ثم عاد لينظر للطريق. أوقف أمير سيارته أمام المطعم ثم ترجل وأسرع وفتح باب السيارة وهو يبتسم لكارلا التي ترجلت من السيارة وإبتسمت وهي تنظر بعينيه وبادلها هو نفس النظرة، وما أن إبتعدت عن الباب ليغلقه أمير حتى مر صبي بدراجته بأقصى سرعة حتى أن بقعة ماء صغيرة كانت هناك على الأرض تطايرت على فستانها فعقدت حاجباها وصاحت بصوت عال "أيها القرد الحيوان مكانك بالغابة" قطب أمير حاجباه وقال "أريني لم تكن المياه كثيرة إنها نقطتان ثلاث ياكارلا لاداعي لكل هذا الغضب" فأجابت "لا يا أمير بالطبع هناك داع أنت لاتعلم كم ثمن هذا الفستان وأنه صنع يدوياً خصيصاً لي ليأتي قرد مثل هذا ويفسده" فأجاب أمير وقد قطب حاجباه أكثر "يفسده! أنها بضع نقاط مياه وليست شىء كيماوي" نفخ بعض الهواء ثم أغمض عينيه لبرهة ليهدأ حتى لا يفسد العشاء وأخذ نفساً عميقاً وزفره ثم عاد لكارلا وهو يبتسم وقال بهدوء "هل ممكن ألا نفسد سهرتنا" تن*دت كارلا وإبتسمت له ثم وضعت يدها بذراعه ودخلا إلى المطعم. فوجئت كارلا عندما دخلت من باب المطعم بالمطعم مظلم وفارغ على ع** ماتوقعته فقد توقعت أنها ما أن تدخل حتى يفاجئها الجميع بتصفيق حاد وبقولهم مفاجأة وهي تدخل ممسكة بذراع حبيبها أمير وتنظر الغيرة في عين كل من حولها وهي تسير كالأميرة الجميلة وتتصنع الخجل وعدم معرفة الأمر، إلا أنها فوجئت بالمطعم مظلم وكأنه لم يفتح أبوابه اليوم فعقدت حاجباها في ضيق وزفرت بعض الهواء ولاحظ أمير الأمر فرسمت إبتسامة واسعة على وجهها حتى لاتضايق أمير الذي شعر بما في داخلها لكنه تجاهل الأمر ليرى رد فعلها عندما يأخذها على شاطىء البحر وبالفعل تفاجئت كارلا بالأضواء والطاولة الرومانسية فإبتسمت وإبتسم أمير لرد فعلها ثم أوصلها إلى مقعدها وفتحه لها فجلست بهدوء وراح وجلس هو أمامها... "مابك؟ تفاجئتي أليس كذلك؟" سأل أمير كارلا فأجابته "في الحقيقة نعم كثيراً" فسألها "مفاجأة سعيدة أم" فقالت له "بالطبع سعيدة لكن غير متوقعة" فمد يده وأمسك بيدها وقال وهو ينظر بعينيها "أردت أن نحتفل أنا وأنتي فقط وحدنا" نظرت بعيداً عنه لبرهة وكأنها تفكر ثم عادت وقالت له "وحدنا أتعني أن هذه هي المفاجأة أليس كذلك؟" فرد أمير بعد أن إعتدل في جلسته وترك يدها "ماذا تضايقتي؟" فأجابت بعد أن لاحظت إنزعاجه "لا لا بالطبع لا أنا فقط أتأكد" وهنا عزفت الموسيقى الهادئة فإبتسم أمير وعاد وأمسك بيدها مرة أخرى وقال "حسناً هل تسمحي لي بهذه الرقصة" فإبتسمت وأومأت برأسها بالإيجاب. طلب أمير كارلا للرقص ووقفا يرقصان سوياً على أنغام الموسيقى الهادئة ظناً منه أنه عندما يقتربان من بعضهما سيشعر كلاً منهما بالأخر وسيبدأ الكلام بين قلبيهما فهما مهما كان قريبين ولديهم ذكريات وأحداث كثيرة مشتركة يمكن الحديث عنها، وما أن يبدأوا الكلام حتى تأخذهم الأحاديث والضحكات لكن ماحدث لم يكن هكذا ...... على الع** كان الإرتباك سيد الموقف هو وجد نفسه لايملك أي موضوع للحديث عنه وهي أيضاً بدأت تشعر بالضيق والملل، نعم هي تفاجأت بمنظر الأضواء والموسيقى والورود لكن للحظة لايوجد شىء جديد سيحدث وما المتوقع من عشاء رومانسي رقصة هادئة عشاء هادىء ثم ماذا حديث .... نفخت كارلا بعض الهواء وهما يرقصان فشعر بها أمير فتوقف عن الرقص وقال لها "مابك؟" فأجابت "في الحقيقة ...أشعر بالملل، أمير شكراً لك على كل شىء لكن حقاً أنا لا أحب أن أقضى عيد ميلادي بهذه الطريقة لكني أقدر المجهود الذي بذلته و" فقاطعها وقد أمسك بجاكته الذي خلعه من على كرسيه وأمسك بذراعها وقال "هيا بنا" فقالت "أمير إلى أين؟" ثم خرج من المطعم وفتح لها باب السيارة وجعلها تركب وأسرع هو وركب وإنطلق عائداً إلى الفندق.
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD