الحقلة السابعة عشر

1025 Words
"كارلا ما الأمر لماذا أصريتي أن آتي الآن؟" قال وائل وهو يقف مع كارلا أمام المطعم بعد مكالمة هاتفية منها تصر على حضوره فأجابت كارلا "وائل أحتاج منك معروف ؟" فنظر لها وائل وقال "بالطبع ياكارلا لكن أسرعي في أي وقت ممكن أن يتصل والدي" فأجابت "لا ياوائل أحتاجك اليوم لايمكنك الذهاب" فنظر لها وقال"إلى هذه الدرجة ما الأمر؟" فقالت "أحتاجك في مسألة شخصية هل ممكن" فأجاب وبدأ صبره ينفذ "أي شىء لكن تكلمي يافتاة" فأجابت "حسناً تعال معي" ثم أخذته ودخلت إلى المطعم وما أن جلسا على إحدى الطاولات حتى بدأت هي الكلام "خطيبي أمير أنت من المؤكد تعرفه" فرد "رأيته بضع مرات عندما جئت إلى الجامعة لكن ليس أكثر مابه؟" فأكملت كارلا "هناك فتاة تحوم حوله وتريد أخذه مني وعلى الرغم من أنها ق**حة وفقيرة للغاية إلا أني أشعر بإنجذاب خطيبي لها" فقطب وائل حاجباه وقال "وكيف يعقل هذا؟" فأجابت "هذا ماحدث فخطيبي طيب القلب للغاية، المهم ما أريده منك أن تشغلها وتجعلها تعجب بك فقط لبضعة أيام حتى تتم خطبتنا رسمي وبعد هذا إتركها لايهم" فقال لها "ق**حة؟! ولكن كيف تضمنين أنه لن يعود لها ويفسخ الخطبة" فأجابت "لا أنا أعرف كيف أجعله لا يعود يتذكرها حتى، ماذا قلت؟" فنظر لها قليلاً ثم قال "هل هي ق**حة للغاية" فقالت "ق**حة ولكن المهم هل ستستطيع أن تجعلها تحبك" فضحك وائل "بالطبع هذا أسهل جزء خاصة وأنتي تقولي أنها ق**حة للغاية أصعب جزء الآن هو تقبلي للنظر إليها" فإبتسمت كارلا وقالت "عندما ينتهي الأمر سأعرفك بأجمل فتاة بعدي بالطبع" فإبتسم وائل وقال "حسناً إتفقنا ولكن هكذا يكون لي خدمة عندك إتفقنا" فإبتسمت وقالت "إتفقنا" ثم نادت النادل وطلبا مشروبين. وصل أمير ولورا إلى المطعم وما أن دخلا وجال أمير بعينيه في المكان حتى وجد كارلا تجلس ومعها أحد من زملائها فقال للورا "تعالي" نفخت بعض الهواء بغضب وهزت رأسها يمين ويساراً ثم سارت معه. بمجرد أن وصل أمير حتى وقفت كارلا وصديقها وائل، قبل أمير كارلا على خدها ثم قالت كارلا وهي تعرفهم ببعض "وائل هذا أمير خطيبي وصديقته لورا " فصافح وائل أمير ثم لورا وجلسوا فنادت كارلا النادل مرة أخرى ليرى طلبات أمير ولورا وهنا همس وائل بأذن كارلا "لم تخبريني أنها بهذا القبح" فداست كارلا بحذائها على قدمه فكتم آلمه وإعتدل ثم تناول بعض العصير وراح ينظر إلى لورا التي شعرت بالخجل منه ونظرت بعيداً فإبتسم وائل وظل شاخصاً لها وما أن رأت كارلا هذا ولاحظت أن أمير بدأ يلاحظ مايفعله وائل حتى قالت وهي تنهض عن المقعد "أمير أريدك لحظة" ثم قالت "عن إذنكما" ثم توجهت إلى طاولة أخرى ولحق بها أمير.... "ما الأمر ياكارلا أهناك شىء؟" سأل أمير كارلا ما أن جلسا على الطاولة الأخرى فأجابت "بالطبع يوجد، ألا ترى أن وائل معجب بلورا" عقد أمير حاجباه ونظر نحوها وقال "ماذا؟" فردت كارلا "بالطبع لم يرفع عينه عنها منذ أن جاءت" فقال أمير "أنتي تمزحين أليس كذلك ربما يجـ" فقاطعته كارلا "ربما ماذا؟، ربما تكون هذه الفرصة الوحيدة للفتاة للحب بل والزواج أتركها" ثم أمسكت بيده وجعلته يجلس فقطب أمير حاجباه ونظر نحوهما وهو في قمة الضيق والغيظ. "أستاذ وائل هل هناك شىء؟" سألت لورا وائل عندما أطال النظر لها أكثر فأجاب وائل وهو يبتسم "وهل يسأل أحد الإنسان لماذا ينظر إلى القمر" فردت لورا "القمر! أتريد مني أن أصدق هذا الكلام" فقال لها "ولمـ" فقاطعه النادل ووضع مشروب لورا وذهب ليعطي أمير مشروبه نفخت لورا بعض الهواءمرة أخرى والضيق يجتاح ص*رها كعاصفة الشتاء القارص ثم رفعت يدها وأمسكت بكوب العصير الخاص بها فمد وائل يده وحاول أن يمسك بيدها فسحبتها بسرعة بعيداً عنه وقالت "أستاذ وائل من فضلك إن لم" فقاطعها صوت رنين هاتف وائل فأشار لها وهو يبتسم أن تسمح له بلحظة واخرج هاتفه وإذ به والده فتبدلت إبتسامته وإستأذن ووقف بعيداً عنها قليلاً......."ألو ......نعم أبي.....الشحنة أرسلتها اليوم لإحدى القرى السياحية بشرم....ماذا عادت لماذا؟!....أنت أمرت بهذا!.....أنت لم تقل أن أوزعها بالقاهرة ، قلت وزعها فقط ولم تحدد المكان .....ولماذا هذا القيد... ألست إبنك .....ماذا الميراث .....أبي!.....اليوم فقط! اليوم أتمزح قد قارب اليوم على الإنتهاء....أبي" ثم أغلق والده الخط نفخ وائل بعض الهواء بإنزعاج ثم قطب حاجباه وعاد نحو لورا وقال وهو يبدو عليه الغضب والضيق الشديد "آنسة لورا أعتذر لكن عليا الذهاب الآن فرصة سعيدة" ثم همّ ليحاسب النادل ويمضي إلا أن لورا قالت له "استاذ وائل أرجوك إجلس قليلاً لايمكنك الذهاب وأنت في هذه الحالة" نظر لها وإبتسم فقالت له "لاتفهمني بصورة خاطئة لكن لايمكنني السماح لك أن تذهب بهذه الحالة إجلس قليلاً من فضلك" فضحك ضحكة تهكمية صغيرة وجلس.... جلس وائل ظناً منه أن لورا قد بدأت تعجب به رغم أنه كان غاضب وفكر أنه ربما أعجبت به عندما رأته هكذا فهناك فتيات تحب هذا إلا أنه ما أن جلس حتى وصلت رسالة على هاتفه تؤكد إلغاء الصفقة مع التاجر بشرم. "ما الأمر؟ هل ممكن أن تخبرني ربما تهدأ قليلاً؟" سألت لورا وائل عندما وجدت ضيقه قد زاد أكثر بعد الرسالة وهو يحاول أن يتماسك فرد عليها "لاشىء لأخفيه هذا هو العمل" فردت "هل الأمر سر؟" فأجاب بعد أن ألقى بهاتفه على الطاولة "على الإطلاق، هناك شحنة إتفقت مع تاجر بإحدى القرى السياحية بشرم الشيخ ليأخذها لكن والدي ألغى الأمر وعلي الآن واليوم أن أبيعها هنا وبالقاهرة وليس أمامي سوى" ثم نظر لساعته وقال "ست ساعات على الأكثر" أكثر من عشر أطنان فاكهة عليا أن أوزعها في ست ساعات وللأسف ليس لي تعامل مع أحد بالقاهرة عملي كله مع القرى السياحية لكن والدي يصر أن أفعل هذا وإلا سيزيل اسمي من وصيته ويعطي الإدارة لابن عمي مارأيك؟!" ثم زفر بعض الهواء في غيظ فعقدت لورا حاجباها حقاً الأمر صعب للغاية لكن المهم أن تفكر بسرعة لإيجاد حل ثم تذكرت أمر التاجر الذي يتعامل معه أمير وأنه يورد الخضروات والفاكهة لمعظم المطاعم والكافتريات بمنطقة جامعة القاهرة بل والجيزة كلها وربما يساعدهم في الأمر إذا ماتم خفض سعرها قليلاً وكانت حالة البضاعة جيدة فسألت وائل "أخبرني ماهي حالة الفاكهة؟" فأجاب "ممتازة" فقالت "هل ممكن أن تخفض سعرها قليلاً...قليلاً فقط لا أريدك أن تخسر" فأجاب وكأنه شك أن لديها حل "من الأساس أن أبيعها للقرى السياحية بأسعار مرتفعة تخفيضها قليلاً ليس مشكلة، هل لد*كِ حل؟" فأجابت "نعم ولكن علينا أن نتحرك الآن هيا" ثم همّت لتذهب لأمير لتخبره إلا أن وائل أمسك بيدها وقال "ليس لدينا وقت هيا بنا" ثم أخذها وخرجا من المطعم بعد أن إلتفتت ونظرت إلى أمير... إتسعت عيني أمير عندما وجد وائل ينهض ويمسك بيد لورا وفي لحظات وقبل أن يستوعب الأمر وجدهم يخرجون مسرعين خاصة حين وجد لورا قد التفتت تنظر له بقلق
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD