الحلقة الثامنة عشر

1056 Words
"أين ذهبوا؟! أين أخذها؟!" قال أمير وهو في ذهول فقاطعته كارلا وهي تمسك بيده لتجعله يجلس "مابك؟ هل لورا طفلة فليذهبا كما يشاءان ربما يحدث بينهما شىء،....ها هو قد أمسك بيدها ربما قبلة لاحقاً الله أعلم" فنظر لها أمير بغضب وصاح "ماذا!؟" ثم نزع يده منها وأسرع ليلحق بهما وبالفعل خرج بسرعة ليوقفهم لكنهما كانا قد غادرا..... اصطحبت لورا وائل معها إلى تاجر الخضروات بعد أن إتفق وائل مع سائقي السيارات المحملة بالفاكهة على مكان ليتقابلوا فيه، بدأت لورا تقنع التاجر وتسأله إذا ماكان يحتاج لشحنة فاكهة فأخبرها أنه يتعامل مع أحدهم إلا أنها لم تستسلم وراحت تقنعه بأن هذه الشحنة تجربة وبحالة ممتازة فالذي يستخدمها هي أرقى المطاعم السياحية بشرم والغردقة وراحت تقنعه بحالتها تارة وبسعرها تارة وأنها ربما تكون فرصة لمزيد من التعامل وظل وائل ينظر إليها في إعجاب ودهشة من طريقتها في الإقناع وعدم الإستسلام وأخيراً بعد أكثر من ساعتين إقتنع التاجر وإشترى نصف الكمية أي 5 طن وقال أنه عليه توزيعها خلال ثلاث أيام وبحالة الفاكهة ستبقى وسيستطيع توزيعها أما باقي الكمية فأخذت منه أسماء تجار هو يعرفهم ولكن ليسوا بالجيزة ولكن بحلوان والسادس من أكتوبر وبالرحاب وببعض المناطق البعيدة فأخذت عناوينهم بعد أن طلبت مساعدته بالإتصال بهم والإشادة بالفاكهة وقد كان وبالفعل ركبت مع وائل وذهبوا إلى جميع التجار ورغم شدة التعب والإنهاك إلا أنهم أخيراً وزعوها كلها. كان صوت ضحكات وائل التي تعبر عن الراحة في النهاية فأخيراً تم بيع البضاعة كلها. "أخيراً" قال وائل وهو يجلس على مقعد السيارة ويضحك ثم نظر إلى لورا وقال "أنت حقاً رائعة ماهذه القدرة العجيبة على الإقناع، لولا وجودك اليوم لتخليت عن الأمر من الأساس" فأجابته لورا وهي تبتسم "ولماذا الإستسلام سريعاً مادامت هناك فرصة، لكن هل تسمح لي بقول شىء" فأجاب "بالطبع أي شىء" فقالت "في الحقيقة مافعله والدك ليس طبيعياً على الإطلاق شحنة مباعة ومتفق عليها يلغي الصفقة ويتركها هكذا! ...الأمر يبدو وكأن علاقتكما ليست على مايرام" ف*نهد وائل وقال "هذه حقيقة ومهما فعلت لايرضى عني" فإبتسمت لورا وقالت له "لا لا ليس هذا الأمر ولكن وجهة نظري والدك يريد أن يعلمك أشياء كثيرة وبعد ما أنجزته اليوم سيكون فخور بك" فقال "أتظنين هذا؟" فأومأت برأسها بالإيجاب وهي تبتسم وقالت "بالطبع ولكن لاتعتمد فقط على هذا وحاول أن تجعله فخور بك أكثر وهو سيثق بك ويعطيك كل شىء صدقني" فإبتسم وائل ثم أسند رأسه على يده وراح ينظر لها وهو يبتسم فقالت له "مرة ثانية تفعل هذا وستخبرني عن القمر...نعم أنا أشبهه ولكن من الداخل فقط" فضحك وائل وقال "ذكية ومرحة وتصلين للقلوب بسرعة، حقاً على كارلا أن تخشاكي" فعقدت حاجباها وقالت "ماذا؟!" فأجاب "لاشىء يالورا لكن أنا حقاً سعيد بلقائك اليوم وأتمنى أن نكون....أصدقاء" ومد يده ليصافحها فإبتسمت وقالت "إذا كان الأمر صداقة" ثم مدت يدها وصافحته وهي تقول "إذاً هذا شرف لي" فإبتسم وائل وإنطلق بالسيارة. توقف وائل بسيارته أمام باب الجامعة بعد أن إتصلت لورا بأمير لينتظرها هناك حتى لا يعرف وائل مكان منزلهم ، وما أن توقف حتى إبتسم وائل وأمسك بيد لورا ليقبلها وقال "حمداً لله على سلامتك" فإتسعت عيني لورا عندما فعل وائل هذا فهي تعرف أن أمير لايحب هذا ولسوء الحظ قد كان واقفاً بالفعل بالقرب من السيارة ورآهم.... أتى أمير مسرعاً إلى سيارة وائل وفتح بابها ثم صاح بلورا بعصبية "أخرجي" فقالت له لورا "أمير إهدأ الأمر فقط أن" فقاطعها "قلت أخرجي هيا بسرعة" وما أن خرجت حتى أمسك بذراعها فقالت "أمير ذراعي يؤلمني" لكنه لم يهتم وإتجه نحو سيارته وفتح الباب وقال "هيا إدخلي" فدخلت وجلست فيها وهنا كان وائل قد ترجل من السيارة وأسرع نحو أمير وهو يُدخِل لورا بالسيارة "أمير إسمعني أعرف أننا تأخرنا لكن الأمر أنـ" فإلتفت أمير له وإذ بوائل يتلقى لكمة من قبضة يد أمير على وجهه فصاح وائل "مابك يارجل هل هي زوجتك ولا أحد يعلم" قطب أمير حاجباه أكثر وكاد يسدد له واحدة أخرى لولا أن لورا ترجلت بسرعة من السيارة وأمسكت بذراعه وقالت وهي تنظر بعينيه "أرجوك كفي، هيا بنا" ثم قالت لوائل وهما يسيران نحو سيارة أمير "أعتذر عفواً ياوائل" ثم ركبا سيارتهما وإنطلقا. فتح أمير باب الشقة وإتجه نحو الأريكة والقى بمفاتيحه وهاتفه على الطاولة وجلس وهو في قمة غضبه فجاءته لورا وقالت "لماذا فعلت هذا به؟!" فصاح "آه حقاً وماذا كان عليا أن أفعل أخبريني؟ الساعة الآن الحادية عشر من الساعة الثالثة وحتى الحادية عشر أين كنتما كلاكما؟، وعندما أتصل بك تردين سأتصل بك لاحقاً ولاحقاً لايأتي أبداً" فنظرت له وقالت "كنا مشغولين و" فقاطعها وصاح "كنت مشغولين بماذا أخبريني قد رأيته يمسك يدك ويقبلها ماذا فعل أكثر أخبريني هل قبلك أم زاد الأمر أكثر" فإتسعت عيني لورا ودمعت ثم هزت برأسها بالنفي وهي لاتصدق مايقوله ولم تجب وتركته وإلتفتت لتدخل غرفتها إلا أنه لحق بها وأمسك بذراعها وقال "أنا أتحدث معك، ماذا فعل معك أكثر هـ" فصاحت به وقد غلبتها دموعها "أ**ت ، كفى، ما الذي تقوله؟ وما الذي تفعله؟، وبأي حق تفعل هذا؟ ألم تقل أن ماحدث كان فعل وليد اللحظة؟ أليست خطيبتك هي التي دعتني؟ وأنت من أصر أن أتي لتزيل من قلبي أي إحساس؟" ثم بكت أكثر وصاحت "ألست أنت من أخذني إليه وتركني معه؟" ف**ت أمير وقد ملأت الدموع عينيه وقلبه ينبض بسرعة ويبدو عليه الآلم وهو يستمع لما تقوله ثم أخذت لورا نفساً عميقاً وتماسكت وأشاحت بنظرها بعيدأ عنه وقالت "ولا تقلق أستاذ أمير ليست لورا من تفعل أمر مخزي، طوال تلك المدة كنا نوزع فاكهة لبعض التجار وإن لم تصدقني فلتسأل التاجر الذي تأخذ منه الخضروات والفاكهة وسيخبرك كم ساعة بقينا عنده وإلى أين ذهبنا لأنه من أرشدنا" ثم تركته ودخلت غرفتها. سقط أمير على المقعد بالقرب من غرفة لورا وهو يشعر بمزيج من الحزن والآلم العميق وبدأت الدموع تغلبه فأمسك رأسه بيده وهو يسند مرفقه على رجله وهو يفكر، فكل ماقالته صحيح، وقليلاً فتحت لورا باب غرفتها وتوجهت نحو باب الشقة فأسرع أمير وأمسك بها وأغلق الباب وقال "إلى أين؟" فأجابت دون أن تنظر له ويبدو عليها الغضب الشديد "سأبيت الليلة عند منى و*داً سأبحث عن مكان أخر لكن لن أبقى هنا أكثر هذا يكفي" فقال لها "إلي أين؟ أرجوكي إبقي" فنظرت له والدموع تملأ عيونها وقالت "لماذا؟ لماذا أبقى؟ لم يحدث لي قبلاً ماحدث لي معك؟، لم أبقى في منزل شاب غريب وأنا بقيت بمنزلك لأكثر من شهرين ونصف لم يجروء أحد على أن يرفع صوته أمامي وأنت صحت بي كثيراً لم يقبلني ولم يلمس شفتي أحد سواك وأنت تراه فعل وليد اللحظة والآن تشك بي وتتهمني بأفظع التهم" ثم أشاحت بنظرها بعيداً عنه وقالت "والآن ستكون كارلا زوجتك وصاحبة المنزل إذاً فعليا الذهاب" فأمسك بيدها وقال "إنتظري سـ أتركيني أوصلك على الأقل أرجوكي الوقت متأخر للغاية" زمت لورا شفتيها ونظرت له قليلاً ثم نزلت معه وركبوا سيارته وأوصلها إلى منزل منى
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD