"مهلاً مولاتي كما علمتني أنتي خطوة خطوة لتحقيق الهدف" فقالت لورا
"أعلم يادورا لكن شعور الحب هذا لايعرف التدرج" ثم تن*دت فضحكت دورا عليها فردت لورا "أتضحكين ستجربينه يوماً" فضحكت دورا أكثر وقالت "مادامت تلك السعادة التي بعينيك ستكون بعيني فأنا في إنتظاره"
إبتسمت لورا وقالت "حسناً حسناً إلى اللقاء الآن أريد أن يمر الوقت بسرعة لأراه حقاً إشتقت إليه يادورا إشتقت إليه" فضحكت دورا أكثر وقالت "حسناً أحلام سعيدة مولاتي" فأجابت "شكراً دورا إلى اللقاء" ثم تن*دت ونامت وهي تبتسم.
لم ينطق أمير بكلمة منذ ماحدث بينهما سواء أثناء عودتهم في السيارة أو حتى أثناء تناولهم الطعام في صباح اليوم التالي لكنه ظل صامتاً لاينظر لها وحتى عندما صعدا إلى الحافلة ليعودوا إلى القاهرة جلس أمير إلى جوار كارلا ولم يلتفت لها ولو لمرة واحدة رغم علمه أن عادل يجلس إلى جوارها لكنه ظل صامتاً ولم ينتبه هذه المرة لأحاديث كارلا فقد كان قلبه وعقله في مكان أخر ...كان هناك على شاطىء البحر حيث كانا يجل**ن سوياً ويتحدثان وعندما كان يرقصان ولاحقاً يلعبان بالمياه ويضحكان وعيونها الزرقاء التي طُبعت صورتها بقلبه وعينيه والأهم قبلتهما الطويلة ولولا صوت مدير المطعم لطالت أكثر....
وصل الجميع أخيراً إلى القاهرة وما أن ترجلوا حتى قالت كارلا لأمير "أمير هل توصلني إلى المنزل أنا حقاً متعبة للغاية ولا أقوى على القيادة وأنت تعلم ربما أتسبب في حادث" فأومأ أمير برأسه لها بالإيجاب وقال لها "حسناً لكن إنتظريني لحظة" ثم ذهب إلى لورا فنظرت له فقال لها "لورا أنا سأوصل كارلا هل تستطيعي أن تصلي وحدك للمنزل" نظرت له دون كلام متعجبة من تصرفه ثم أومأت برأسها بالإيجاب فقال لها دون أي تعليق "حسناً، ها هو مفتاح الشقة وهاتي هذه الحقيبة سأخذها معي بالسيارة" ثم تركها وركب هو وكارلا السيارة وإنطلقا.
ظلت لورا صامتة بعد ذهاب أمير وكارلا وهي تنظر في ذهول لما يحدث...لم تكن تتوقع هذا أبداً منه خاصة بعد ماحدث،....ماذا يعني هذا ولماذا يتعامل معها هكذا وهل بهذه الطريقة يتجاهل ماحدث بينهم ويتعامل كأن شىء لم يحدث وسيظل مع كارلا، كان الأمر حقاً مربك وجارح في نفس الوقت لكنها قررت ألا تستبق الأحداث وترى ماسوف يحدث.
"لورا إركبي سأوصلك" نادى عادل على لورا وهو يركب السيارة هو وأصدقاءه فردت لورا بإبتسامة "شكراً لك بيتي قريب وأريد أن أتمشى قليلاً" فإبتسم عادل وقال "حسناً كما تشائين وحمداً لله على سلامتك" فأومأت لورا برأسها بالإيجاب تحية له ثم تركها وذهب....
سارت لورا بعد أن غادر عادل في إتجاه الشقة لكن كانت تشعر بآلم بقلبها خاصة عندما فكرت في أن يكون مايفعله أمير هو طريقة للإبتعاد عنها ورجوعها إلى نقطة أبعد كثيراً من التي بدأت منها فبدأت الدموع تتسلل لعيونها وهي تحاول أن تتماسك ولاتفكر في شىء، وهنا وجدت نفسها أمام الحديقة النباتية القريبة من الجامعة فقررت الدخول ربما لو دخلت بين الاشجار والزهور الملونة ستتحسن حالتها النفسية فدخلت إلى هناك.
لم يحدث ما أرادته لورا وما أن دخلت وجلست على إحدى المقاعد حتى رأت الزهور بألوانها الرائعة وتذكرت ليلة أمس وبدلاً من أن تتحسن حالتها النفسية وجدت الدموع تسيل من عينيها ولا تستطيع أن توقفها فظلت تبكي حتى أسندت رأسها على كتف المقعد وغفت.
"صباح الخير ياعم حسين"
قال أمير للبواب عند عودته بعد أن أوصل كارلا فرد عم حسين
"صباح النور يا أستاذ أمير حمداً لله على سلامتك....أين المدام هل أعجبها المكان وستمكث به قليلاً"
عقد أمير حاجباه وقال "المدام؟!! ألم تصل حتى الآن؟" ف**ت البواب قليلاً ثم قال "لا أعرف ربما جاءت ولم أراها فقد كنت أمر على شقق البناية لأجل إجتماع اتحاد الملاك اليوم" ف*نهد أمير وإبتسم وقال "هذا منطقي من المؤكد أنها بالأعلى الآن" أومأ البواب برأسه بالإيجاب وقال "حمداً لله على سلامتكم سيدي، ولاتنسى إجتماع إتحاد الملاك اليوم الساعة السادسة مساء" هز أمير رأسه بالإيجاب وقال "حسناً" ثم تركه أمير بعد أن حمل الحقيبة وركب المصعد.
"لورا؟....لورا ؟!" نادى أمير على لورا بعد أن فتح باب الشقة ودخل لكنه لم يجد إجابة فدخل وقرع باب غرفة لورا وقال "لورا هل أنتي بال ـداخـ ل" لكن لم يجد أحد فنادى بصوت أعلى "لووواااا" وبحث عنها بالشقة كلها ولم يجدها فعقد حاجباه وراح يفكر إلى أين عساها تكون ذهبت، أسرع وأخرج هاتفه وإتصل بها لكن هاتفها كان قد إنتهى شحنه فأعطاه مغلق.
أخيراً إستيقظت لورا بعد أكثر من ساعة وشعرت بآلم في عنقها من نومها بطريقة خاطئة ثم نظرت لهاتفها المغلق وتن*دت ثم وقفت وخرجت من الحديقة....
كاد أمير يفقد عقله عندما لم يجدها بالشقة ووجد هاتفها مغلق فخرج من الشقة بسرعة وركب سيارته لكن إلى أين ؟ أين عساها أن تكون هل ذهبت للجامعة أم مع أحد من أصدقائها أو اسوأ أن تكون ذهبت مع عادل وأصدقاءه لكنها أعقل من هذا أوربما تكون قد حدث لها شىء أو قد تكون صدمتها سيارة .... كل هذه الأفكار جالت برأسه وعيناه تجولان تبحث عنها في كل خطوة يسيرها وهو يقود السيارة ولايعرف إلى اين يذهب وفي أي إتجاه وفجأة خرجت لورا أمامه من الحديقة...
قطب أمير حاجباه عندما رأى لورا تخرج من الحديقة فأوقف سيارته بعنف وقد تحول قلقه البالغ لغضب شديد وما أن ترجل من السيارة وإتجه نحوها حتى صاح بها وهو في ثورة غضبه "لوراااااااا" تفاجئت لورا بأمير أمامها ثم أمسك بذراعها وصاح "أين كنتي ومع من؟عادل أم من" وقبل أن تجيب أخذها ودخل إلى الحديقة وتلفت يمين ويسار لكنه لم يجد أحد فعقدت لورا حاجباها ونظرت له ثم نزعت ذراعها منه وخرجت من الحديقة وسارت وحدها بالشارع.
"لورا إنتظري أنا أتحدث إليك" قال أمير وهو يلحق بلورا ويحاول إيقافها حتى وقف أمامها وقال "إنتظري إلى أين؟" فنظرت له وهي غاضبة وسألته "هل وجدت أحد؟" ثم همّت لتذهب فأمسك بذراعها وقال "إنتظري....دعينا نتحدث بالسيارة" فنظرت له قليلاً والدموع بعيونها فقال لها "أرجوكي" أخذت نفساً عميقاً ونظرت بعيداً عنه لبرهة ثم تن*دت وسارت معه.
جلست لورا بالسيارة وهي تنظر أمامها والدموع لاتزال تملأ عيونها وما ان ركب أمير حتى نظر إليها ثم تن*د وأدار السيارة وإنطلق
قليلاً ونظر إلى لورا ووجدها على حالتها هذه فقال لها
"كدت أفقد عقلي عندما لم أجدك بالشقة والأكثر عندما وجدت هاتفك مغلق"
إبتسمت بتهكم وقالت دون أن تنظر له
"لو كنت إهتممت أن تطمئن على وصولي للمنزل مثل إهتمامك بتوصيل كارلا ماكان حدث هذا"
أخذ نفساً عميقاً وقال وهو ينظر إلى الطريق
"ما كنت أستطيع ترك كارلا كانت متعبة للغاية"
دمعت عيناها أكثر ونظرت له وقالت "متعبة للغاية" ثم ضحكت ضحكة تهكمية وقالت "ألم يكن جميعنا بنفس الحافلة بل ربما تكون هي من أخذ قسطاً أكبر من النوم" فقال أمير دون ان ينظر لها "أعلم لكن كارلا" فقاطعته "لكن كارلا ماذا؟! ولماذا أصبح إهتمامك مفاجأ وزائد بها بهذه الطريقة" نظر لها أمير ثم إلى طريقه وهنا وصلا إلى المنزل فأوقف السيارة وقال "هيا لنتحدث بالأعلى".