الفصل الثامن

1498 Words
بعد أن خرج وكيل النيابة وخرج معه أمير ليوصله إلى الخارج فهمّت والدة أمير للدخول مرة أخرى إلا أن أمير ناداها "أمي لحظة قبل أن تدخلي" فجاءت إليه وسألته "أمير ما الأمر؟" فقال لها "ألا تلاحظين شىء غريب في لورا؟" فأجابت والدته وهي متعجبة من سؤاله "لورا!.....لا لاشىء رغم شكلها لكن روحها وأخلاقها لا أجد مثلهم هذا رأي من البداية" فرد أمير "ليس هذا ياأمي لكن أقصد فمها أنفها لون شعرها" فعقدت والدة أمير حاجباها ثم إبتسمت وقالت "أتمنى ذلك لكن مع الآسف كل شىء كما هو" فنظر لها أمير وقال "حقاً" فأومأت والدته برأسها بالإيجاب وقالت "نعم" ف**ت أمير وهو في دهشة ولايفهم ماذا يحدث فقالت له والدته "هل أذهب" فإنتبه وقال "بالطبع يا أمي تفضلي" فسألته "ألن تأتي" فأجاب "سألحق بكِ ياأمي" فتركته وذهبت أما هو فظل واقفاً يفكر في ما الذي يعنيه هذا هل هو فقط من يراها هكذا لا أحد غيره يرى هذا ثم تذكر أنه قد أُلتقطت لهم صورة في الصباح بمناسبة شراء المتجر فأخرج هاتفه ونظر لها فإذ بالفعل شكل لورا ق**ح للغاية فإقترب من باب الغرفة المفتوح ونظر إلى لورا وهي تتحث مع والدته ثم إلى الصورة التي بين يديه وسأل نفسه من هي لورا هل هي تلك الفتاة التي في الصورة أم أنها تلك التي يراها أمام عينيه. " سيدي نحن أسفان أرجوك لا تبلغ الشرطة" قطع صوت سائق الحافلة وبجواره يقف التباع ويعتذران لأمير ف*نبه أمير لهما بعد أن كان شارد الذهن وقال "لا عليك الآنسة لم تبلغ عنكما" فعقد الرجل حاجباه وصاح "حقاً" فأومأ أمير برأسه بالإيجاب وقال "نعم ولكن شرطها الوحيد هو ألا يمسك بتلك السكين مرة أخرى أبداً وينتبه لتعليمه أفضل" فإبتسم الرجل وقال "بالطبع بالطبع هذا هو ابن أخي وقد آتي معي ليساعدني قليلاً ليس أكثر" ثم نظر لأمير مرة أخرى والفرحة تملأ عينيه وقال "حسناً هل يمكننا أن نشكرها؟" فهز أمير رأسه بالإيجاب وقال "بالطبع" ثم دخل إلى غرفة لورا. "لورا السائق وابن أخيه يريدان أن يشكرانك هل يدخلا؟" سأل أمير لورا فأجابت "بالطبع" فدخلا كلهما وما أن لمحها الرجل حتى قال "أشكرك حقاً لا أعرف كيف أشكرك" ثم أخرج شيك وقال"قد أنقذتي مستقبل ابن أخي قد جئت وأنوي أن أدفع شىء لـ" فقاطعته وهي تمسك بيده الذي يمسك بها الشيك "ماالذي تفعله هذه نقودك ونقود أولادك كيف لي أن أخذها أرجوك لاتفعل هذا" فنظر لها الرجل وقال "ماذا؟" فأجابت "ماذا ماذا؟ أتريد حقاً أن تعطيني تعويض إجعلني أرى نتيجة شهادته بنهاية السنة وتعويضي أن يحصل على أعلى الدرجات إن لم تكن النهائية هكذا أشعر بالتعويض الحقيقي" فنظر الرجل لها ثم لإبن أخيه ولوالدة ووالد أمير الذي قال "ولكن يالورا أنتي في حاجة لهذا المال" فأجابت "لا ياسيدي وان كنت لا أجد ما يقوتني لن أخذ تعب الرجل" ثم إبتسمت وقالت للسائق "سيدي إنتبه لنفسك أرجوك ولتبقي نقود أولادك معك" وهنا طرقت كارلا باب الغرفة. "مساء الخير" قالت كارلا بعد أن طرقت باب الغرفة المفتوح ودخلت وهي تحمل باقة من الزهور ثم قالت "أعتذر عن تأخري يالورا ولكن ألف سلامة ثم إقتربت منها وقبلت خديها" فنظرت لها لورا بدهشة وضحك أمير ضحكة تهكمية وهو لايزال يقف في مكانه وهو يستند على الحائط ونظر بعيداً عنها أما والدي أمير فقد إبتسما لها وقالت والدة أمير "قلبك رقيق ياكارلا رغم خوفك من المشافي والدماء قد جئتي للإطمئنان على لورا" فأجابتهم "بالطبع يا أمي" ثم نظرت إلى لورا وقالت "هل أنسى أنها أنقذت حياة خطيبي" وهنا ضحك أمير ضحكة تهكمية بصوت عال فنظرت له كارلا وأغمضت لورا عينيها لدقيقة وتن*دت دون أن تنطق بكلمة وهنا صاح السائق الذي كان يجلس على الكرسي بجانب لورا وظهره لكارلا فلم تراه "أنتي الكارثة أنتي السبب في كل هذا" ووقف ليتشاجر معها إلا أن لورا وضعت ذراعها أمامه وأبعدت كارلا عنه وهي تحاجي عليها وكأنها تحميها منه وقالت "سيدي هذه تكون أختي أرجوك إقبل إعتذاري بالنيابة عنها" ثم نظرت لكارلا وقالت "أما التعويض فسأتأكد من وصوله إليك" فعقدت كارلا حاجباها لكنها لم تتكلم فأمير ووالداه يقفان أمامها فقالت لورا "من فضلك ياكارلا حرري شيك بالمبلغ" فنظرت لها كارلا وهي في ذهول لكنها أطاعتها وأخرجت دفتر الشيكات وحررت الشيك وأعطته للرجل على مضد فإبتسم الرجل ووقف وهمّ ليمضي لكن قبلها صافح لورا بحرارة ونظر لها وقال "آنسة سامحيني فيما سأقوله لكن ربما يكون الله لم يعطيكي من الجمال نصف أختك لكن أعطاك روح وأخلاق الأميرات أما هذه لا أعرف كيف تكون البطن التي حملتك حملتها فهي تشبه القنبلة المغلفة بغلاف للهدايا من الخارج جميلة وتجذب العين ومن داخلها لا تحمل إلا الآلم والدمار" ثم نظر لكارلا نظرة إستحقار ونظر للورا وابتسم وقال "إئذني لنا آنسة" فأجابت لورا بإبتسامة "بالطبع سيدي تفضل" فأسرع أمير وقال له "تفضل من هنا" ثم أوصل الرجل وابن أخيه لخارج الغرفة وعاد. عاد أمير إلى الغرفة وهو سعيد للغاية ويبتسم حقاً لايصدق مافعلته لورا هي تدهشه في كل لحظة فهي أنقذت حياته ثم سامحت الرجل وطريقة كلامها معه والأفضل مافعلته بكارلا جعل إبتسامة عريضة على وجهه لايمكنه أن يزيلها خاصة عندما عاد ولاحظ مدى الغيظ الذي تشعر به كارلا. "أنت قمت بالأمر الصائب ياكارلا حقاً أنتي طيبة القلب" قال والد أمير لكارلا وقالت والدة أمير "هكذا أفضل إبنتي لولا عناية الله لأصابك أو أصاب أمير مكروه" فأجابت كارلا "بالطبع يا أمي" ثم نظرت إلى أمير وقالت "أنا أفدي أمير بروحي وليس بنقودي فقط" فأجابت والدة أمير "بالطبع ياإبنتي أنتم مقدر لكما الزواج منذ أن كنتما صغيرين" ف**ت أمير وأشاح بوجهه بعيداً عنهم وهو يشعر بالضيق مما يقال لكنه ما أن إلتفت حتى لاحظ لورا. لاحظ أمير لورا والتي لم ينتبه لها أحد وهي تستمع لكلامهم وقد نظرت بعيداً لتخفي عيونها التي أغرقتهم الدموع وهي تستمع لوالدي أمير وهما يمدحان كارلا وفجأة بدأت تشعر لورا بالآلم فضغطت على قبضة يدها وهي تحاول أن تتماسك فقال أمير"أبي أمي كارلا أرجوكم على لورا أن ترتاح قليلاً" فقالت والدة أمير "آه صحيح عفواً إبنتي" ثم نهضت وقبلت خدها وقالت "سأتصل بك لاحقاً لأطمئن عليكي" فأومأت لورا برأسها بالإيجاب ثم صافحها والده وخرجا الاثنان ومعهما أمير أما كارلا فقد بقيت للنهاية ثم إقتربت من لورا وقالت "سأجعلك تدفعين ثمن مافعلتيه" فضحكت لورا ضحكة تهكمية على كلامها ولم ترد وهنا جاءها صوت والد أمير "هيا ياكارلا" فأجابت "نعم يا أبي" ثم تركتها ومضت. عاد أمير إلى الغرفة ووجد لورا تحاول أن تعتدل لترتاح قليلاً فساعدها أمير حتى تنام على جنبها لأجل الجرح وما أن إرتاحت حتى إقترب منها وسألها "هل أنتي بخير؟" فنظرت له لبرهة ثم أومأت برأسها بالإيجاب وقالت "أريد فقط أن أرتاح قليلاً" فهز أمير برأسه بالإيجاب وقبل أن يذهب قرع الطبيب باب الغرفة ففتح له أمير. "مساء الخير يالورا كيف حالك الآن؟" فأجابت"أفضل نشكر الله" فرد عليها "حسناً دعيني أرى الجرح" ثم نظر لأمير وقال "أمير هل تسمح لنا وتخرج من فضلك" فرد أمير وكأنه تفاجأ بالأمر "ماذا أخرج!" فأجاب نادر "نعم أخرج ما الأمر؟" فرد أمير "آآه حسناً لكنى أريد أن أطمئن عليها" فرد نادر "سأفعل لكن عليا الإطمئنان على الجرح" ف**ت أمير لبرهة ونظر إلى لورا فنظرت له لورا وقد جعلها مايفعله أمير تبتسم وقالت "نعم يا أمير أخرج من فضلك" فقال أمير "آه حسناً" ثم فتح الباب وخرج. لايعلم أمير ما الذي حدث أو ما الذي يفعله أو ....حقاً شعر أنه في حيرة شديدة فهو الآن شاهد أن هناك مايحدث للورا أمام عينيه، أمام عينيه تحول لون شعرها وشكله إلى شىء أخر بعيد كل البعد عما بالصور وعما يراه الناس فالصورة أوضحت له ووالدته أكدت له الأمر إذاً ماذا هل عيناه تخدعانه ولماذا هل بهما شىء أم أصبح هو يحتاج لطبيب نفسي ومع كل هذا ورغم كل هذه الحيرة أصبح تعلقه بها أكثر وغيابها مجرد غيابها عن نظره درب من دروب الجنون فجلس أمير على أحد المقاعد وأسند رأسه على كفيه ومرفقه على رجليه وظل هكذا حتى خرج نادر "حسناً الجرح بحالة جيدة حمداً لله لكن أنسة لورا عليك أن تحترسي للغاية فقد قمنا بعمل كل شىء بطريقة يدوية وبدائية للآسف" قال نادر للورا بعد أن كشف عن الجرح وإطمئن على سلامته فعقدت لورا حاجباها وقالت بدهشة "ماذا! لماذا؟" فأجاب نادر "جِسدك مشبع بالإشعاع الذي أثر بدوره على الأجهزة هل تعرضتي لشىء مشع كاليورانيوم أوشىء" فعقدت لورا حاجباها وأشاحت بنظرها بعيداً عنه لبرهة وكأنها تفكر ثم تذكرت أنه من المؤكد أنه من فعل جهاز دورسيس الذي إنتقلت به فأغمضت عينيها ثم تن*دت وفتحتهما ونظرت إلى نادر وأومأت برأسها بالإيجاب فسألها نادر "هل لي أن أعرف ماهو؟" فنظرت له ثم **تت ولم تجب فقال لها "حسناً كما تشائين لكن يجب عليكي أن تعرفي أنه لايمكنك إجراء أي عملية جراحية حتى العملية القيصرية لولادة أو شىء ما في المستقبل ولا يمكن أن نضع أي جهاز بجسدك فإنتبهي على نفسك أما بالنسبة للجرح أرجوكي لاتنفعلي حتى يبدأ الجرح في الإلتئام حتى لاينزف" فنظرت له لورا وهزت رأسها بالموافقة وأنها تفهم مايقول فوقف الطبيب وقال "حسناً سأتركك لترتاحي هنا اليوم و*داً سأكتب لك على خروج" فإبتسمت له لورا وقالت "شكراً لك" فأجاب "لاشكر على واجب عن إذنك؟؟" ثم تركها وذهب. "كيف حالها؟" سأل أمير نادر فأجاب "بخير لكن أمير عليك ملىء أوراق المشفى فلينزل أحد ليدفع الحساب وما إلى ذلك" فأومأ أمير برأسه بالموافقة وتركه نادر وذهب ثم دخل أمير إلى غرفة لورا ووجدها نائمة ويبدو أن الطبيب قد أعطاها شىء مهدأ لتنام فإقترب منها وراح ينظر لها ويتأملها و لم يستطع أن يمنع نفسه من أن يمد يده ببطء ويلمس شعرها الذي ينساب على خديها وعلى الوسادة وكأنه سلاسل من ذهب ثم راح يتأمل وجهها ف*نهدت لورا وهي لاتزال نائمة فإنتبه أمير وإبتعد عنها ووقف وأغلق باب الغرفة بهدوء وذهب. .
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD